---
title: "تفسير سورة النازعات - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/79/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/79/book/367"
surah_id: "79"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النازعات - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/79/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النازعات - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/79/book/367*.

Tafsir of Surah النازعات from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 79:1

> وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا [79:1]

قوله تعالى :( والنازعات \[ غرقا \] [(١)](#foonote-١) ) إلى قوله :( فإذا هم بالساهرة )
قال ابن عباس :( والنازعات غرقا )، هي الملائكة تنزع الأنفس [(٢)](#foonote-٢).
وقال ابن جبير : هي أرواح الكفار، نزعت أرواحهم ثم غرقت ثم حرقت ثم قذف في النار [(٣)](#foonote-٣). وقال مجاهد :( والنازعات ) الموت ينزع النفوس [(٤)](#foonote-٤).
وقال الحسن : هي النجوم تنزع من أفق ( إلى أفق ) [(٥)](#foonote-٥). وهو قول قتادة [(٦)](#foonote-٦). وقال عطاء : هي القسي [(٧)](#foonote-٧) تنزع بالسهم [(٨)](#foonote-٨) \[ وقال \] [(٩)](#foonote-٩) السدي [(١٠)](#foonote-١٠) : هي النفوس حين تغرق في الصدر [(١١)](#foonote-١١).
والتقدير على هذا كله : ورب النازعات. والله جل ذكره يقسم بما شاء. والتقدير في ( غرقا ) : إغراقا كما يغرق النازع في \[ القوس \[ [(١٢)](#foonote-١٢).
وعن ابن عباس قال : يعني نفس الكافر ينتزعها الكافر ملك الموت من جسده من تحت كل شعرة، ومن تحت كل \[ ظفر \] [(١٣)](#foonote-١٣)، ثم يغرقها، أي : يرددها في جسده وينزعها [(١٤)](#foonote-١٤).

١ - م: عرقا..
٢ - انظر جامع البيان ٣٠/٢٧ وأخرجه عن مسروق أيضا وانظرهما في زاد المسير ٩/١٤ وهو قول ابن مسعود أيضا في المحرر ١٦/٢١٨..
٣ - انظر جامع البيان ٣٠/٢٧ وتفسير القرطبي ١٩/١٩٠..
٤ - انظر المصدر السابق وزاد المسير ٩/١٤..
٥ - ساقط من أ..
٦ - انظر قول الحسن وقتادة في جامع البيان ٣٠/٢٨..
٧ - أ: القوس. والقسي جمع قوس. انظر اللسان (قوس)..
٨ - أ: بالسهام.
 وانظر قول عطاء في جامع البيان ٣٠/٢٨ ولفظه: "القيسي"، وما بعده إنما هو من كلام الطبري يقدم به لقول عطاء.
 وانظره باللفظ الذي أورده مكي في زاد المسير ٩/١٥ وبنحوه في المحرر ١٦/٢١٨ وتفسير القرطبي ١٩/١٩١ وفي هذه المصادر الثلاثة هو قول عكرمة أيضا..
٩ - م: قال..
١٠ - أ: الحسن..
١١ - انظر جامع البيان ٣٠/٢٨ وتفسير القرطبي ١٩/١٩٠..
١٢ - م: القوم. وانظر معاني الفراء ٣/٢٣٠ وجامع البيان ٣٠/٢٨.
 وفي اللسان (نزع) عن الفراء: "كما يغرق النازع في القوس إذا جذب الوتر" وهذه الزيادة ليست في معاني الفراء..
١٣ - م: ث: طفر. أ: ضغر..
١٤ - أ: وينتزعها. وانظر قول ابن عباس في تفسير القرطبي ١٩/١٩٠ وفيه أنه قول ابن مسعود أيضا وإنما ذكر القرطبي لفظ ابن مسعود ثم عزاه إلى ابن عباس أيضا..

### الآية 79:2

> ﻿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا [79:2]

- ثم قال تعالى :( والناشطات نشطا )
قال ابن عباس : هي " الملائكة " [(١)](#foonote-١)، ( أي ) [(٢)](#foonote-٢) : تنشط نفس المؤمن فتقبضها كما ينشط العقل ( من يد البعير إذا \[ حل \] [(٣)](#foonote-٣) عنها كأنها [(٤)](#foonote-٤) \[ تقبض \] [(٥)](#foonote-٥) الأرواح بسرعة. ومنه رجل نشط [(٦)](#foonote-٦) ) [(٧)](#foonote-٧)، ويقال : نشطه إذا أخذه بسرعة [(٨)](#foonote-٨).
قال الفراء : يقال : نشطه : إذا ربطه، وأنشطه :\[ إذا حله \] [(٩)](#foonote-٩) وحكى عن العرب " كأنما أنشط من عقال " [(١٠)](#foonote-١٠)
وهما عند غيره لغتان، يقال : نشطه : إذا حلَّه وأنشطه [(١١)](#foonote-١١).
وقال مجاهد :( والناشطات نشطا ) هي " الموت " [(١٢)](#foonote-١٢)، ينشط نفس المؤمن. ومثله عن ابن عباس [(١٣)](#foonote-١٣) أيضا، ( وعنه أيضا ) [(١٤)](#foonote-١٤) أنه قال : يعني نفس الكافر والمنافق، ينشط كما ينشط العَقَبُ \[ الذي يعقب \] [(١٥)](#foonote-١٥) ( به ) [(١٦)](#foonote-١٦) السَّرْج [(١٧)](#foonote-١٧).
وقال السدي :" نَشْطُها – يعني النفس- حين تنشط [(١٨)](#foonote-١٨) من القدمين " [(١٩)](#foonote-١٩)
وقال قتادة :" هي النجوم " [(٢٠)](#foonote-٢٠)، تنشط \[ أفقا إلى أفق \] [(٢١)](#foonote-٢١).
وقال عطاء :( هي الأ ) [(٢٢)](#foonote-٢٢)وهاق " [(٢٣)](#foonote-٢٣).
١ - جامع البيان ٣٠/٢٨..
٢ - ساقط من أ، ث..
٣ - م: اخل..
٤ - أ، ث: كأنه..
٥ - في جميع النسخ: يقبض..
٦ - ث: نشيط..
٧ - ما بين قوسين (من يد – نشط) ساقط من أ.
 وانظر جامع البيان ٣٠/٢٨..
٨ - انظر إعراب النحاس ٥/١٣٩ وفي تفسير القرطبي ١٩/١٩١: "النَّشْطُ: الجَذْبُ بسرعة"..
٩ - م: اذا أحله..
١٠ - انظر معاني الفراء ٣/٢٣٠ وجامع البيان ٣٠/٢٨ وزاد المسير ٩/١٥..
١١ - انظر إعراب النحاس ٥/١٤٠..
١٢ - جامع البيان ٣٠/٢٨ وانظر باللفظ الذي أورده مكي في تفسير القرطبي ١٩/١٩٢..
١٣ - انظر المعالم ٧/٢٠٤ والمحرر ١٦/٢١٨ وزاد المسير ٩/١٥..
١٤ - ساقط من ث..
١٥ - ساقط من م. ويقال: "عَقَبَ الشيءَ يَعْقِبُه ويَعْقُبُهُ عَقْباً وعَقَّبَهُ: شَدَّهُ بِعَقَبٍ". قال ابن الأثير: "هو بفتح القاف: العَصَبُ، والعَقَبُ من كل شيء: عَصَبُ المتْنَيْن، والساقين والوظيفين، يختلط باللحم يمشق منه مشقا ويُهَذّب ويُنَقَّى من اللحم، ويُسَوّى منه الوَتَر واحدته عَقَبَةٌ، وقد يكون في جنبي البعير" انظر اللسان :(عقب)..
١٦ - ساقط من أ..
١٧ - أ: السرح. "والسَّرْج: رَحْلُ الدابة... والجمع سُروجٌ" اللسان: (سرج)..
١٨ - أ: ينشط..
١٩ - جامع البيان ٣٠/٢٩ وما بين عارضتين ليس في أصل كلامه..
٢٠ - جامع البيان ٣٠/٢٩ وما بعده مما ذكره مكي هو من كلام الطبري يقدم به لقول قتادة..
٢١ - ساقط من ث. وفي م: أفق إلى أفق. وفي جامع البيان: "من أفق إلى أفق" وهو أبين وأوضح..
٢٢ - ما بين قوسين مخروم في ث..
٢٣ - جامع البيان ٣٠/٢٩..

### الآية 79:3

> ﻿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا [79:3]

- ثم قال تعالى :( والسابحات سبحا )
قال مجاهد : هي [(١)](#foonote-١) " الموت " [(٢)](#foonote-٢) يسبح في نفس ابن آدم.
وعنه أيضا أنها الملائكة \[ تسبح \] [(٣)](#foonote-٣) في صعودها وهبوطها بأمر الله جل ذكره، شبه [(٤)](#foonote-٤) \[ سيرها \] [(٥)](#foonote-٥) بالسباحة، كما قال \[ للفرس الجواد \] [(٦)](#foonote-٦) :" سابح " [(٧)](#foonote-٧).
وقال قتادة ومعمر : هي :" النجوم " [(٨)](#foonote-٨).
وقال عطاء : هي " السفن " [(٩)](#foonote-٩)، وقيل : هي نفس المؤمن تسبح شوقا إلى الله وشوقا إلى \[ رحمته \] [(١٠)](#foonote-١٠)، فهي تسبح إلى ما \[ عاينت من السرور \] [(١١)](#foonote-١١).
١ - أ، ث: هو..
٢ - جامع البيان ٣٠/٣٠، وما بعد هو كلام الطبري يقدم به لقول مجاهد..
٣ - م: يسبح..
٤ - أ: وشبه..
٥ - م: سرها..
٦ - م: للفرس من الجود..
٧ - أ: سايح. وانظر قول مجاهد في جامع البيان ٣٠/٣٠ وزاد المسير ٩/١٦ وتفسير القرطبي ١٩/١٩٣ وهو قول الفراء في معانيه ٣/٢٣٠..
٨ - إنما وجدته في جامع البيان ٣٠/٣٠ من رواية معمر عن قتادة، وهو قول أبي عبيدة في مجازه ٢/٢٨٤ وانظر زاد المسير ٩/١٦..
٩ - جامع البيان ٣٠/٣٠ وزاد المسير ٩/١٦ وتفسير ابن كثير ٤/٤٩٧..
١٠ - م: راحته. وانظر نحو هذا القول معزوا إلى ابن عباس في تفسير القرطبي ١٩/١٩٣..
١١ - م: عينت من السرر..

### الآية 79:4

> ﻿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا [79:4]

- ثم قال تعالى :( فالسابقات سبقا )
قال مجاهد : هو " الموت " [(١)](#foonote-١) وعنه أيضا أنها الملائكة [(٢)](#foonote-٢) تأتي [(٣)](#foonote-٣) تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء.
وقال عطاء : هي الخيل [(٤)](#foonote-٤) السابقة.
وقال قتادة ومعمر : هي " النجوم " [(٥)](#foonote-٥)، يسبق [(٦)](#foonote-٦) ( بعضها ) [(٧)](#foonote-٧)بعضا في السير.
وقيل \[ يعني \] [(٨)](#foonote-٨) نفس المؤمن تسبق إلى ملك الموت فتبادر الخروج ( إليه ) [(٩)](#foonote-٩) لحسنه وطيب رائحته شوقا إلى كرامة الله جل ذكره [(١٠)](#foonote-١٠).
١ - جامع البيان ٣٠/٣٠ وانظر زاد المسير ٩/١٧، وتفسير ابن كثير ٤/٤٩٨..
٢ - جامع البيان ٣٠/٣٠ وتفسير ابن كثير ٤/٤٩٧ وحكاه أيضا عن علي ومسروق وأبي صالح والحسن..
٣ - أ: أي..
٤ - جامع البيان ٣٠/٣٠ وما بعده هو من كلام الطبري يقدم به لقول عطاء وانظر زاد المسير ٩/١٧ وتفسير ابن كثير ٤/٤٩٨..
٥ - إنما وجدته من رواية معمر عن قتادة في جامع البيان ٣٠/٣١ وما بعده هو من كلام الطبري.
 وانظر زاد المسير ٩/١٦..
٦ - ث: وتسبق..
٧ - ساقط من أ..
٨ - م: يغيم..
٩ - ساقط من أ..
١٠ - روى نحوه عن ابن عباس في الدر ٨/٤٠٤ وابن مسعود في المعالم ٧/٢٠٤ وزاد المسير ٩/١٧ وتفسير القرطبي ١٩/١٩٣ حيث حكاه عن الربيع أيضا..

### الآية 79:5

> ﻿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا [79:5]

- ثم قال تعالى :( فالمدبرات أمرا )
قال ابن عباس وقتادة والحسن ومجاهد [(١)](#foonote-١) : هي الملائكة تدبر الأمر من عند الله بإذن الله وتدبيره [(٢)](#foonote-٢).
وعن ابن عباس : أن هذا كله في الملائكة.
وعن الحسن أنه كله في النجوم إلا [(٣)](#foonote-٣) ( فالمدبرات [(٤)](#foonote-٤) أمرا )، فإنه في الملائكة \[ تنزل \] [(٥)](#foonote-٥) بالحلال والحرام والأمطار وغير ذلك من ألكر \[ المحكم \] [(٦)](#foonote-٦) من عند الله جل ذكره [(٧)](#foonote-٧).
وجواب لقسم محذوف، والتقدير : ورب هذه [(٨)](#foonote-٨) الأشياء لتبعثن. ودل على ذلك قوله حكاية عن إنكار المشركين للبعث :( يقولون أإنا لمردودون/ في الحافرة. إذا كنا عظاما نخرة ) [(٩)](#foonote-٩).
وقيل الجواب " :( إن في ذلك لعبرة ) [(١٠)](#foonote-١٠).
وقيل : الجواب :( يوم ترجف الراجفة ) [(١١)](#foonote-١١)، على حذف اللام، أي : لِيوم [(١٢)](#foonote-١٢) ترجف الراجفة [(١٣)](#foonote-١٣).
وقيل المعنى : فإذا هم بالساهرة والنازعات.
والقول الأول أصحها إن شاء الله.
١ - ذكر مجاهد في "أ" بعد ابن عباس..
٢ - انظر قول ابن عباس في زاد المسير ٩/١٧ وتفسير القرطبي ١٩/١٩٤ وقول قتادة في جامع البيان ٣٠/٣١ وقول مجاهد الحسن في تفسير ابن كثير ٤/٤٩٨ وهو قول الفراء في معانيه ٣/٢٣٠ وقول الجمهور في تفسير الماوردي ٤/٣٩١ وفي تفسير القرطبي ١٩/١٩٤ نقلا عن القشيري أنهم أجمعوا على ذلك..
٣ - ث: والا..
٤ - أ: في المديرات..
٥ - م: تنزيل..
٦ - م: الحكيم..
٧ - انظر تفسير مجاهد ٧٠١ من ذكر هذا القول بسنده عن الحسن بمعناه، وانظر الدر ٨/٤٠٥..
٨ - ث: هذا..
٩ - النازعات: ١٠، ١١.
 وانظر هذا القول –في جواب القسم- في معاني الفراء ٣/٢٣١ والمشكل لابن قتيبة: ٢٢٤ وهو اختيار النحاس في إعرابه ٥/١٤١..
١٠ - النازعات: ٢٦ وهذا قول مقاتل في تفسير الماوردي ٤/٣٩٢.
 والأخفش في معانيه ٢/٧٢٨ واستبعده النحاس في إعرابه ٥/١٤١..
١١ - النازعات: ٦..
١٢ - أ: يوم..
١٣ - جوزه الأخفش في معانيه ٢/٧٢٨ وحكاه النحاس ثم استبعده في إعرابه ٥/١٤١ وضعفه ابن الأنباري في إعرابه ٢/٤٩٢..

### الآية 79:6

> ﻿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ [79:6]

- ثم قال تعالى جل ذكره :( يوم ترجف الراجفة. تتبعها الرادفة )
أي : لتبعثن يوم ترجف الأرض والجبال للنفخة الأولى، تتبعها أخرى بعدها، وهي النفخة الثانية \[ ردفت \] [(١)](#foonote-١) الأولى، فقيل لها رادفة [(٢)](#foonote-٢)، بينهما أربعون سنة، \[ بالأولى يهلك من في الأرض \] [(٣)](#foonote-٣) وبالثانية يبعث من في الأرض [(٤)](#foonote-٤).
قال ابن عباس : هما النفختان الأولى والثانية [(٥)](#foonote-٥).
قال [(٦)](#foonote-٦) الحسن : هما النفختان، أما الأولى فتميت [(٧)](#foonote-٧) الأحياء، ( وأما ) [(٨)](#foonote-٨) الثانية فتحيي الموتى. وتلا الحسن :( ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الارض إلا من [(٩)](#foonote-٩) شاء الله، ثم نفخ فيه أخرى فإذا هو قيام ينظرون ) [(١٠)](#foonote-١٠).
وروي أن أبا هريرة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصور، فقال : هو قرن، قال : وكيف هو ؟ قال : قرن ينفخ فيه ثلاث نفخات، الأولى نفخة الفزع، والثانية نفخة الصعق، والثالثة نفخة القيام \[ لربِّ \] [(١١)](#foonote-١١) العالمين، يأمر الله إسرافيل بالنفخة الأولى، فيقول : انفخ نفخة الفزع، فيفزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله. \[ ويأمره \] [(١٢)](#foonote-١٢) الله -جل ذكره- فيديمها ويطولها فلا \[ تفتر \] [(١٣)](#foonote-١٣)، وهي التي يقول الله :( ومن ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق ) [(١٤)](#foonote-١٤)، فيسيِّر الله –جل وعز- الجبال، فتكون سرابا [(١٥)](#foonote-١٥)، فترتجّ الأرض بأهلها رجا [(١٦)](#foonote-١٦)، وهي التي يقول الله عز وجل :( يوم ترجف الراجفة، تتبعها الرادفة ) [(١٧)](#foonote-١٧).
قال قتادة :( يوم ترجف الراجفة، تتبعها الرادفة ) : هم الصيحتان، أما الأولى فتميت كل شيء بإذن الله، وأما الأخرى فتحيي كل شيء بإذن الله، إن [(١٨)](#foonote-١٨) رسول الله صلى الله وعليه وسلم كان يقول : بينهما أربعون \[ عاما \] [(١٩)](#foonote-١٩) قاله أصحابه : والله ما زادنا على ذلك. قال قتادة : وذكر لنا أن نبي الله عليه وسلم \[ كان \] [(٢٠)](#foonote-٢٠) يقول : يبعث الله في تلك الأربعين مطرا يقال له الحياة حتى تطيب الأرض وتهتز وتنبت أجساد الناس نبات البقل، ثم ينفخ الثانية فإذا هم قيام ينظرون [(٢١)](#foonote-٢١)
قال الضحاك : الراجفة : النفخة الأولى، والرادفة : الثانية [(٢٢)](#foonote-٢٢).
وقال مجاهد :( الراجفة ) \[ ترجف الأرض بمن فيها، و \] [(٢٣)](#foonote-٢٣) هو [(٢٤)](#foonote-٢٤) رجفُ الأرض والجبال، وهي الزلزلة والرادفة [(٢٥)](#foonote-٢٥) وهو قوله :( وحملت الأرض والجبال فدكّتا دكّة واحدة ) [(٢٦)](#foonote-٢٦).
وقال ابن زيد :( الراجفة ) ترجف الأرض بمن فيها، والرادفة : قيام الساعة [(٢٧)](#foonote-٢٧).
١ - م: ودفة..
٢ - أ: ردفت..
٣ - م: فالأولى يهلكون في الأرض. أ: فالأولى يهلك الله بها من في الأرض..
٤ - انظر: جامع البيان ٣٠/٣١ وتفسير ابن كثير ٤/٤٩٨ والدر ٨/٤٠٦ وحكاه أيضا عن أبي صالح..
٥ - انظر: المصدر السابق..
٦ - أ: وقال..
٧ - ث: فتمت..
٨ - ساقط من أ..
٩ - ث: ما..
١٠ - الزمر: ٦٨. وانظر: قول الحسن في جامع البيان ٣٠/٣١ والدر ٨/٤٠٦...
١١ - م: للرب..
١٢ - م، ث: ويأمر..
١٣ - م: تفطر أ: يفتر..
١٤ - ص: ١٥..
١٥ - كما قال تعالى: (وسيرت الجبال فكانت سرابا) \[النبأ ٢٠\] وانظر : تفسير هذه الآية في ص ١٧١ من هذا التفسير..
١٦ - في المفردات للراغب: ١٩٢ (رج): "الرج تحريك الشيء وإزعاجه، يقال: رجه فارتج، قال تعالى: (إذا رجّت الأرض رجا) \[الواقعة: ٤\].
١٧ - الحديث عن أبي هريرة أخرجه الطبري في جامع البيان ٣٠/٣١-٣٢ ونقله القرطبي في التذكرة: ٢٣٦-٢٣٧ عن علي بن معبد فيما يرويه عن أبي هريرة. بلفظ أطول، قال القرطبي: "هذا الحديث ذكره الطبري والثعلبي وصححه ابن العربي في "سراج المريدين"، وما ذكره ابن العربي فيه نظر، وقد قال أبو محمد عبد الحق في كتاب "العاقبة" له: "ورد في هذا الباب حديث منقطع لا يصح، ذكره الطبري من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم". قال القرطبي، "والصحيح في النفخ إنما هو مرتان لا ثلاث" ا. ﻫ. بتصرف. وانظر: أيضا ص: ٢٢٦ منه، وفتح الباري ١١/٣٦٨-٣٦٩..
١٨ - أ: وروي أن (وكتب الناسخ: "وروي" في الهامش)..
١٩ - ساقط من م. ونقل القرطبي في التذكرة: ٢٢٦ عن الحليمي قال: "اتفقت الروايات على أن بين النفختين أربعين سنة".
٢٠ - المصدر السابق..
٢١ - هذا الحديث عن قتادة مرسل أخرجه الطبري في جامع البيان ٣٠/٣١ وانظر: التذكرة للقرطبي ٢١٨ وما بعدها..
٢٢ - انظر: جامع البيان ٣٠/٣٢..
٢٣ - ساقط من م، ث..
٢٤ - ث: هي..
٢٥ - أ، ث: والرادفة هي..
٢٦ - الحاقة: ١٤، وانظر قول مجاهد في المصدر السابق ٣٠/٣٢ وتفسيره: ٧٠٢..
٢٧ - انظر: جامع البيان ٣٠/٣٢..

### الآية 79:7

> ﻿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ [79:7]

بسم الله الرحمن الرحيم

 سورة والنازعات
 مكية
 - قوله تعالى: والنازعات \[غَرْقاً\] إلى قوله: فَإِذَا هُم بالساهرة.
 قال ابن عباس: والنازعات غَرْقاً، هي الملائكة تنزع الأنفس.
 وقال ابن جبير: هي أرواح الكفارن نزعت أرواحهم ثم غرقت ثم حرقت ثم قذف بها في النار. وقال مجاهد: والنازعات الموت ينزع النفوس.
 وقال الحسن: هي النجوم تنزع من أفق (إلى أفق). وهو قول قتادة. وقال

عطاء: هي القسي تنزع بالسهم. \[وقال\] السدي: هي النفوس حين تغرق في الصدر.
 والتقدير على هذا كله: ورب النازعات. والله جل ذكره يقسم بما شاء. والتقدير في غَرْقاً: إغراقا، كما يغرق النازع في \[القوس\].
 وعن ابن عباس قال: يعني نفس الكافر ينتزعها مالك الموت من جسده من تحت كل شعرة، ومن تحت كل \[ظفر\]، ثم يغرقها، أي: يرددها في جسده وينزعها.
\- ثم قال تعالى: والناشطات نَشْطاً.

قال ابن عباس: هي " الملائكة "، (أي): تنشط نفس المؤمن فتقبضها كما ينشط العقال (من يد البعير إذا \[حل\] عنها كأنها \[تقبض\] الأرواح بسرعة. ومنه رجل نشط)، ويقال: نَشَطَهُ إذا أخذه بسرعة.
 قال الفراء: يقال: نَشَطَه: إذا ربطه، وأنْشَطَهُ: \[إذا حله\]، وحكى عن العرب: " كأنما أنشط من عقال ".
 وهما عند غيره لغتان، يقال: نَشَطه: إذا حَلَّهُ وأنشطَهُ.
 وقال مجاهد: والناشطات نَشْطاً هي " الموت "، ينشط نفس المؤمن. ومثله عن ابن عباس أيضاً، (وعنه أيضاً) أنه قال: يعني نفس الكافر والمنافق، ينشط كما

ينشط العَقَبُ \[الذي يعقب\] (به) السَّرجُ.
 وقال السدي: " نَشْطُهَا - يعني النفس - حين تُنْشَطٌ من القدمين. وقال قتادة: " هي النجوم "، ينشط \[أفقا إلى أفق\].
 وقال عطاء: (هي الأ) وهاق) "
\- ثم قال تعالى: والسابحات سَبْحاً.
 قال مجاهد: هي " الموت " يسبح في نفس ابن آدم.
 وعنه أيضاً أنها الملائكة \[تسبح\] في صعودها وهبوطها بأمر الله جل ذكره،

شبه \[سيرها\] بالسباحة، كما يقال \[للفرس الجوادِ\]: " سابح ".
 وقال قتادة ومعمر: هي " النجوم ".
 وقال عطاء: هي " السفن ".
 وقيل: هي نفس المؤمن تسبح شوقاً إلى الله وشوقاً إلى \[رحمته\]، فهي تسبح إلى ما \[عاينت من السرور\].
\- ثم ق ل تعالى: فالسابقات سَبْقاً.
 قال مجاهد: هو " الموت ". وعنه أنها الملائكة تأتي تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء.

وقال عطاء: هي الخيل السابقة.
 وقال قتادة ومعمر: هي " النجوم "، يسبق (بضعها) بعضاً في السير.
 وقيل: \[يعني\] نفس المؤمن تسبق إلى ملك الموت فتبادر الخروج (إليه) لحسنه وطيب رائحته شوقاً إلى كرامة الله جل ذكره.
\- ثم قال تعالى: فالمدبرات أَمْراً.
 قال ابن عباس وقتادة والحسن ومجاهد: هي الملائكة تدبر الأمر من عند الله بإذن الله وتدبيره.
 وعن ابن عباس: أن هذا كله في الملائكة.

وعن الحسن أنه كله في النجوم إلاّ فالمدبرات أَمْراً، فإنه في الملائكة \[تنزل\] بالحلال والحرام والأمطار وغير ذلك من الأمر المدبر \[المحكم\] من عند الله جل ذكره.
 وجوب القسم محذوف، والتقدير: ورب هذه الأشياء لتبعثن. ودل على ذلك قوله حكاية عن إنكار المشركين للبعث: يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ/ فِي الحافرة \* أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً.
 وقيل: الجواب: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً \[النازعات: ٢٦\].
 وقيل: الجواب: يَوْمَ تَرْجُفُ الراجفة، على حذفل اللام، أي: لَيوم ترجف الراجفة.

وقيل: المعنى: فإذا هم بالساهرة والنازعات.
 والقول الأول أصحها إن شاء الله.
\- ثم قال تعالى جل ذكره: يَوْمَ تَرْجُفُ الراجفة \* تَتْبَعُهَا الرادفة.
 أي: لتبعثن يوم ترجف الأرض والجبال للفنخة الأولى، تتبعها أخرى بعدها، وهي النفخة الثانية \[ردفت\] الأولى، فقيل لها رادفة، بينهما أربعون سنة، \[بالأولى يهلك من في الأرض\]، وبالثانية يبعث من في الأرض.
 قال ابن عباس: هما النفختان، الأولى والثانية.
 قال الحسن: هما النخفتان، أما الأولى فتميتُ الأحياء، (وأما) الثانية فتحيي الموتى. وتلا الحسن: وَنُفِخَ فِي الصور فَصَعِقَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض إِلاَّ مَن شَآءَ الله ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ \[الزمر: ٦٨\].

" وروي أن أبا هريرة سأل النّبيّ ﷺ عن الصور، فقال: هو قَرنٌ، قَالَ: وكَيْف هو؟ قَالَ: قَرْنٌ عَظِيمٌ يُنْفَخُ فِيهِ ثَلاثُ نَفْخاتٍ، الأولى نفخةُ الفَزَع، الثانيةُ نفخةُ الصّعْقِ، والثالثة نَفْخةُ القِيامِ \[لِرَبِّ\] العالمين، يَأْمُرُ اللهُ إسرافيلَ بالنفخة الأولى، فيقولُ: انفُخ نفخة الفَزع، فيفزَعُ من في السماوات ومن في الأرض إلا من شَاء اللهُ. \[ويأمره\] الله - جل ذكره - فَيُديمُها ويُطّولها فلا \[تفتُرُ\]، وهي التي يقول الله: وَمَا يَنظُرُ هؤلاء إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ، فيُسيّرُ الله - جل وعز - الجِبال، فتكونُ سراباً، فَترتَجُّ الأرضُ بأهلها رجّاً، وهي التي يقول الله تعالى:  يَوْمَ تَرْجُفُ الراجفة \* تَتْبَعُهَا الرادفة ".

قال قتادة: يَوْمَ تَرْجُفُ الراجفة \* تَتْبَعُهَا الرادفة: هما الصيحتان، أما الأولى فتميت كل شيء بإذن الله، وأما الأخرى فتحيي كل شيء بإذن الله، وروي أن رسول الله ﷺ كان يقول: " بينهما أربعون \[عاماً\]. قال أصحابه: والله ما زادنا على ذلك " قال قتادة: وذكر لنا أن نبي الله عليه السلام \[كان\] يقول: " يبعث الله في تلك الأربعين مطراً يقال له الحياة حتى تطيب الأرض وتهتز وتنبت أجساد الناس نَباتَ البقل، ثم ينفخ الثانية فإذا هم قيام ينظرون ".
 قال الضحاك: الراجفة: النفخة الأولى، والرادفة: الثانية.
 وقال مجاهد: الراجفة \[ترجف الأرض بمن فيها، و\] هو رجف الأرض والجبال، وهي الزلزلة والرادفة، وهو قوله:
 وَحُمِلَتِ الأرض والجبال فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً \[الحاقة: ١٤\].
 وقال ابن زيد ": الراجفة ترجف الأرض بمن فيها، والرادفة: قيام الساعة.

- ثم قال تعالى: -ayah text-primary"&gt;قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ.
 أي: قلوب خلق من خلق الله يومئذ خائفة وجلة.
 يقال: وجف القلب إذا \[خفق\].
 - ثم قال تعالى: أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ.
 (أي: أبصار أصحاب) القلُوب ذليلة من الخوف والرعب من هول ذلك اليوم.
 - ثم قال تعالى: يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافرة \* أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً.
 يَقُولُونَ ليس بمتصل بما قبله، لأن (ما) قبله من صفة حالهم يوم القيامة. وما بعدها القول من قولهم في الدنيا في إنكار البعث.
 ولو \[أضمرت\] " كان " قبل يَقُولُونَ كان متصلاً بما قبله، تخبر عما كانوا يقولون في الدنيا.

أي: يقول هؤلاء \[المكذبون\] بالبعث في الدنيا: أنُردّ إلى حالنا الأولى بعد الممات فنرجع أحياء بعد أن نصير عظاماً \[تصوت\] فيها الريح.
 يقال: رجع \[على\] حافرته: إذا رجع من حيث أتى. والعرب تقول: " النقد عند الحافرة ". أي: عند أول كلمة. قال ابن عباس: لَمَرْدُودُونَ فِي الحافرة أي: (في) " الحياة "؟! وقال السدي (فِي) الحافرة: " في الحياة. وقيل: الحافرة - هنا -

بمعنى المحفُورة، بمنزلة قوله: مِن مَّآءٍ دَافِقٍ \[الطارق: ٦\] بمعنى: مدفوق. فالمعنى: أنرد في قبورها أمواتاً؟!
 قال مجاهد: الحافرة: الأرض، (أي): أنبعث خلقاً جديداً؟!
 وقال ابن زيد: الحافرة: النار وقال: هي النار، وهي الجحيم، وهي سقر، وهي جهنم، وهي الهاوية، وهي الحافرة، (وهي) لظى، وهي الحطمة.
\- وقوله: أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً.
 قال ابن عباس: النخرة: الذاهبة البالية. يقال: نخرة وناخرة، (لغتان) بمعنى.

وقد قيل: النخرة \[المؤتكلة\]، (والناخرة) البالية. وقيل: النخرة: البالية. والناخرة: العظم المجوف تمر فيه الريح فتنخر. قال أبو عبيدة.
\- ثم قال تعالى: قَالُواْ تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ.
 هذا إخبار من الله لنبيه عن قول المنكرين للبعث أنهم قالوا: تلك/ الرجعة - إن كانت رجعة - خاسرة، (أي): \[نخسر\] فيها، لأنا وعدنا فيه بالنار.
\- ثم قال تعالى: فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ \* فَإِذَا هُم بالساهرة.
 أي: إنما هي صيحة واحدة، وهي النفخة، ينفخ في الصور فإذا هؤلاء المكذبون بالبعث بظهر الأرض أحياء.

والعرب تسمي الفلا ة وظهر الأرض " ساهرة "، لأن فيها نوم الحيوان وسهرهم، فسميت بما يكون فيها.
 قال ابن عباس: (بالساهرة " على الأرض ". وهو قول الحسن وعكر مة.
 وقال قتادة): بالساهرة: بأعلى الأرض، بعدما كانوا في بطنها. وهو قول ابن جبير والضحاك وابن زيد.
 وقال سفيان: الساهرة: " أرض بالشام ".
 وقال وهب بن منبه: " الساهرة: جبل إلى جنب بيت المقدس ".

### الآية 79:8

> ﻿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ [79:8]

- ثم قال تعالى :( قلوب يومئذ واجفة )
أي : قلوب خلق من خلق الله يومئذ خائفة وجلة [(١)](#foonote-١).
يقال : وجف القلب [(٢)](#foonote-٢) إذا \[ خفق \] [(٣)](#foonote-٣).
١ - انظر المصدر السابق وتفسير القرطبي ١٩/١٩٦ حيث حكى هذا المعنى عن عامة المفسرين..
٢ - م: خفو وانظر: تفسير القرطبي ١٩/١٩٦ واللسان: (وجف) وفيه: "وجف القلب وجيفا: خفق، وقلبٌ واجف"..
٣ - أ: الخلق..

### الآية 79:9

> ﻿أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ [79:9]

ثم قال تعالى :( أبصارها خاشعة )
( أي : أبصار أصحاب ) [(١)](#foonote-١) القلوب ذليلة من الخوف والرعب [(٢)](#foonote-٢) من هول ذلك اليوم [(٣)](#foonote-٣).

١ - ساقط من أ..
٢ - ث: والرهب..
٣ - انظر جامع البيان ٣٠/٣٣.

### الآية 79:10

> ﻿يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ [79:10]

( يقولون ) ليس بمتصل بما قبله، لأن ( ما ) [(١)](#foonote-١) قبله من صفة حالهم يوم القيامة. وما بعد القول من قوله في الدنيا في إنكار البعث.
ولو \[ أضمرت \] [(٢)](#foonote-٢) " كان " قبل ( يقولون ) كان متصلا بما قبله، تخبر [(٣)](#foonote-٣) عما كانوا يقولون في الدنيا.
أي يقول هؤلاء \[ المكذبون \] [(٤)](#foonote-٤) بالبعث في الدنيا : أنرَدَّ [(٥)](#foonote-٥) إلى حالنا الأولى [(٦)](#foonote-٦) بعد الممات فنرجع أحياء بعد أن نصير عظاما \[ تصوت \] [(٧)](#foonote-٧) فيها [(٨)](#foonote-٨) الريح.
يقال : رجع \[ على \] [(٩)](#foonote-٩) حافرته : إذا رجع من حيث أتى [(١٠)](#foonote-١٠) والعرب تقول :" النقد عند الحافرة " أي : عند أول كلمة [(١١)](#foonote-١١). قال ابن عباس :( لمردودون في الحافرة ) أي :( في ) [(١٢)](#foonote-١٢) " الحياة " [(١٣)](#foonote-١٣). وروي عنه : لنحيا بعد موتنا [(١٤)](#foonote-١٤). وقال قتادة : معناه أنرد خلقا جديدا [(١٥)](#foonote-١٥) ؟ وقال السدي :( في ) [(١٦)](#foonote-١٦) الحافرة ) :" في الحياة " [(١٧)](#foonote-١٧) وقيل : الحافرة –هنا- بمعنى المحفورة، بمنزلة قوله :( من ماء دافق ) [(١٨)](#foonote-١٨) بمعنى : مدفوق. فالمعمى : أنرد في قبورنا أمواتا [(١٩)](#foonote-١٩) ؟.
قال مجاهد :( الحافرة ) : الأرض، ( أي ) [(٢٠)](#foonote-٢٠)/ أنبعث خلقا جديدا ؟ [(٢١)](#foonote-٢١)
وقال ابن زيد :( الحافرة ) : النار وقال [(٢٢)](#foonote-٢٢) هي النار، وهي الجحيم، وهي سقر، وهي جهنم، و هي الهاوية، وهي الحافرة، ( وهي ) [(٢٣)](#foonote-٢٣) لظى، وهي الحطمة [(٢٤)](#foonote-٢٤).

١ - (ما) مكرر في أ..
٢ - م: ضمرت..
٣ - أ: محبرا..
٤ - م: المكذبين..
٥ - ث: ان ان ارد.
٦ - أ: الأول..
٧ - م: تصورت..
٨ - في متن أ: فيه. وفي هامشها: فيها..
٩ - م: الى..
١٠ - انظر/ مجاز أبي عبيدة ٢/٢٨٤ ومعاني الفراء ٣/٢٣٢ ومعاني الزجاج ٥/٢٧٨ وفي الكشاف ٤/٢١٢ :" يقال رجع فلان في حافرته: أي في طريقه التي جاء فيها فحفرها: أي أثر فيها بمشيه فيها، جعل أثر قدميه حفرا". وانظر: أيضا زاد المسير ٩/١٨ وتفسير القرطبي ١٩/١٩٦-١٩٧..
١١ - قوله: "عند أول كلمة" هو قول يعقوب في تفسير القرطبي ١٩/١٩٧ وقال الفراء في معانيه ٣/٢٣٢ :"معناه: إذا قال: قد بعتك رجعت عليه بالثمن".
١٢ - ساقط من أ..
١٣ - جامع البيان ٣٠/٣٤ وأخرجه أيضا عن محمد بن كعب..
١٤ - انظر: المصدر السابق..
١٥ - المصدر السابق وتفسير القرطبي ١٩/١٩٦ والدر ٨/٤٠٧..
١٦ - (في) ساقط من أ..
١٧ - جامع البيان ٣٠/٣٤..
١٨ - الطارق: ٦..
١٩ - انظر: جامع البيان ٣٠/٣٤ وهو قول مجاهد والخليل في زاد المسير ٨/١٨ وتفسير القرطبي ١٩/١٩٧ حيث حكاه عن الفراء أيضا. وإنما وجدت الفراء في معانيه ٣/٢٣٢ يحكيه عن بعضهم وذكره الماوردي في تفسيره ٤/٣٩٣ عن ابن عيسى. ونظر: إعراب النحاس ٥/١٤١..
٢٠ - ساقط من أ..
٢١ - انظر جامع البيان ٣٠/٣٤..
٢٢ - أ، ث: قال..
٢٣ - ما بين قوسين تكرر في ث..
٢٤ - انظر المصدر السابق وانظره مختصرا في زاد المسير ٩/١٩ وتفسير القرطبي ١٩/١٩٧..

### الآية 79:11

> ﻿أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً [79:11]

- وقوله :( إذا كنا عظاما نخرة )
قال ابن عباس : النخرة : الذاهبة البالية [(١)](#foonote-١) يقال : نخرة وناخرة، ( لغتان ) [(٢)](#foonote-٢) بمعنى [(٣)](#foonote-٣).
وقيل : النخرة \[ المؤتكلة \] [(٤)](#foonote-٤) ( والناخرة ) [(٥)](#foonote-٥) البالية [(٦)](#foonote-٦)، وقل النخرة : البالية. والناخرة [(٧)](#foonote-٧) : العظم المجوف تمر [(٨)](#foonote-٨) فيه الريح فتنخر. قاله أبو عبيدة [(٩)](#foonote-٩).
١ - أ: البالية الداهية. ث: البالية الذاهية. والذي في جامع البيان ٣٠/٣٤ "الفانية البالية"..
٢ - ساقط من أ..
٣ - قاله أبو عبيدة في مجازه ٢/٢٨٤: "ناخرة ونخرة: سواء" وهو قول الفراء في معانيه ٣/٢٣١ وهما –عنده- "بمنزلة الطامع والطَّمِع والباخل والبَخِل" إلا أنه ذهب إلى أن "ناخرة" أجود في القراءة لأن الآيات بالألف.
 وقد ذهب ذلك أيضا الطبري في جامع البيان ٣٠/٣٥..
٤ - م: المتوتكلة..
٥ - ما بين قوسين ساقط من أ..
٦ - ث: المبالية. وهذا القول حكاه –بنحوه- القرطبي في تفسيره ١٩/١٩٨..
٧ - أ: والنخرة..
٨ - أ: تصر..
٩ - ث: ابن عبيدة.
 والذي وجدت في مجاز أبي عبيدة ٢/٢٨٤ أن **«"ناخرة" و"نخرة" سواء، عظْمٌ نَخِرٌ: بال»** وانظر المحرر ١٦/٢٢٢..

### الآية 79:12

> ﻿قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ [79:12]

ثم قال تعالى :( تلك إذا كرة خاسرة ) [(١)](#foonote-١)
هذا إخبار من الله لنبيه عن قول المنكرين للبعث أنهم قالوا : تلك/ الرجعة –إن كانت رجعة- خاسرة، ( أي ) [(٢)](#foonote-٢) :\[ نخسر \] [(٣)](#foonote-٣) فيها [(٤)](#foonote-٤)، لأنا [(٥)](#foonote-٥) وعدنا فيها النار.

١ - الآية بتمامها: قالوا تلك إذا كرّة خاسرة \[١٢\].
٢ - ساقط من ث..
٣ - م: تخسر. أ: نحسر..
٤ - أ: منها..
٥ - ث: لاننا..

### الآية 79:13

> ﻿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ [79:13]

ثم قال تعالى :( فإنما هي زجرة واحدة، فإذا هم بالساهرة )
أي : إنما هي صيحة واحدة وهي النفخة ينفخ في الصور.

### الآية 79:14

> ﻿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ [79:14]

فإذا هؤلاء المكذبون بالبعبث بظهر الأرض أحياء.
والعرب تسمي الفلاة [(١)](#foonote-١) وظهر الأرض " ساهرة "، لأن فيها نوم الحيوان وسهرهم، فسميت بما يكون فيها [(٢)](#foonote-٢).
قال ابن عباس :( بالساهرة ) " على الأرض " [(٣)](#foonote-٣). وهو قول الحسن وعكرمة [(٤)](#foonote-٤) وقال قتادة [(٥)](#foonote-٥) : بالساهرة : بأعلى الأرض، بعدما كانوا في بطنها. وهو قول ابن جبير والضحاك وابن زيد [(٦)](#foonote-٦).
وقال سفيان : الساهرة :" أرض بالشام " [(٧)](#foonote-٧).
وقال وهب بن منبه [(٨)](#foonote-٨) :" الساهرة : جبل إلى جنب بيت المقدس " [(٩)](#foonote-٩).
وقال قتادة : السارة : جهنم [(١٠)](#foonote-١٠).
وقال : الساهرة : أرض من فضة لم يعص الله عليها، وهو قوله :( يوم تبدل الأرض غير الأرض ) [(١١)](#foonote-١١).
قال قتادة : لما تباعد البعث في أعين القوم، قال الله جل ذكره ( فإنما هي زجرة واحدة )، فإذا هم بأعلى الأرض [(١٢)](#foonote-١٢).

١ - "الفلاة: القفر من الأرض لأنها فليت عن كل خير أي فطمت وعزلت". اللسان (فلا)..
٢ - انظر معاني الفراء ٣/٢٣٢ وجامع البيان ٣٠/٣٥..
٣ - جامع البيان ٣٠/٣٦ وتفسير الماوردي ٤/٣٩٤ حيث حكاه عن مجاهد أيضا وهو أيضا قول الضحاك في زاد المسير ٩/٢٠ حيث حكاه عن اللغويين أيضا وقد قال ابن دريد في الاشتقاق: ١٠٨. "الساهرة: الأرض التي لم توطأ" وانظر معاني الزجاج ٥/٢٧٩ وتفسير ابن كثير ٤/٤٩٨..
٤ - انظر قول الحسن وعكرمة في جامع البيان ٣٠/٣٧. وقول عكرمة أيضا في زاد المسير ٩/٢٠..
٥ - ما بين قوسين (بالساهرة – قتادة) ساقط من أ..
٦ - انظر أقوال هؤلاء في جامع البيان ٣٠/٣٧..
٧ - جامع البيان ٣٠/٣٧ وزاد المسير ٩/٢٠..
٨ - هو أبو عبد الله وهب بن منبه اليماني الصنعاني الذماري، تابعي، من كبار المفسرين، حدث عن جابر وابن عباس وأبي سعيد الخدري، وروى عنه عمرو بن دينار وغيره (ت ١١٠ﻫ وقيل: ١١٤ﻫ). انظر حلية الأولياء ٤/٢٣ وتهذيب الأسماء ٢/١٤٩ ووفيات الأعيان ٢/١٨٠ وطبقات الحفاظ: ٤١..
٩ - جامع البيان ٣٠/٣٧ وتفسير مجاهد: ٧٠٢ وزاد المسير ٩/٢٠..
١٠ - انظر جامع البيان ٣٠/٣٨ وزاد المسير ٩/٢٠ وتفسير القرطبي ١٩/٢٠٠..
١١ - إبراهيم: ٤٨. وهذا القول حكاه القرطبي في تفسيره: ١٩/١٩٩ عن ابن عباس وليس فيه ذكر الآية. وحكاه ابن كثير في تفسيره ٤/٤٩٨ بنحوه عن الربيع بن أنس..
١٢ - انظر الدر ٨/٤٠٨..

### الآية 79:15

> ﻿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ [79:15]

قوله تعالى [(١)](#foonote-١) :( هل أتاك حديث موسى ) إلى آخر السورة.
أي : هل سمعت يا محمد حديث موسى بن عمران وخبره ؟

١ - ث: ثم قال..

### الآية 79:16

> ﻿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى [79:16]

- ( إذ ناداه ربه بالواد المقدس )
أي : المطهر المبارك [(١)](#foonote-١).
\* ( وقوله :( طوى )
قال مجاهد :( هو ) [(٢)](#foonote-٢) اسم الوادي [(٣)](#foonote-٣) وقاله ابن زيد [(٤)](#foonote-٤).
فمن صرفه [(٥)](#foonote-٥) على هذا جعله ( اسما لمذكر ) [(٦)](#foonote-٦)، اسما لمكان [(٧)](#foonote-٧). ومن لم يصرفه [(٨)](#foonote-٨) جعله [(٩)](#foonote-٩) اسما للبقعة [(١٠)](#foonote-١٠).
وقال قتادة :" ( طوى ) : كنا نحدث أنه قدس مرتين ". قال :" واسم الوادي : طوى " [(١١)](#foonote-١١)
وقال ابن جريج عن مجاهد :( طوى ) أي طاء الأرض حافيا [(١٢)](#foonote-١٢).
١ - انظر جامع البيان ٣٠/٣٨..
٢ - ساقط من أ..
٣ - ث: الموادي: وانظر قول مجاهد في جامع البيان ٣٠/٣٨ وتفسير مجاهد: ٧٠٣..
٤ - انظر جامع البيان ٣٠/٣٨ وتفسير الماوردي ٤/٣٩٥ حيث حكاه عن عكرمة أيضا..
٥ - يعني في القراءة. وقد قرأ بالصرف ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي في السبعة: ٤١٧ والمبسوط ٢٩٣..
٦ - ساقط من أ..
٧ - انظر هذا التوجيه في معاني الأخفش ٢/٧٢٩ ومعاني الزجاج ٥/٢٧٩ والحجة لابن خالويه: ٢٤٠ واختار ترك صرفه ليوافق الاي التي قبله..
٨ - ترك الصرف ابن كثير ونافع وأبو عمرو في السبعة: ٤١٧ والمبيسوط: ٢٩٣ حيث ذكره أيضا عن أبي جعفر ويعقوب..
٩ - م: فجعله. ث: فيجعله..
١٠ - انظر المصادر التي في هامش (٦)..
١١ - جامع البيان ٣٠/٣٨..
١٢ - انظر جامع البيان ٣٠/٣٨..

### الآية 79:17

> ﻿اذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ [79:17]

- وقوله :( اذهب إلى فرعون إنه طغى )
أي : ناداه ربه، فقال له : اذهب إلى فرعون، إن تجاوز حده في العدوان والتكبر على ربه وعتا.

### الآية 79:18

> ﻿فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَىٰ أَنْ تَزَكَّىٰ [79:18]

فقل له [(١)](#foonote-١)، ( هل لك إلى أن تزكى [(٢)](#foonote-٢) ).
أي : هل لك يا فرعون في [(٣)](#foonote-٣) أن تتطهر من دنس ( الكفر ) [(٤)](#foonote-٤) وتؤمن بربك ؟
قال ابن زيد :( تز \] كى ) [(٥)](#foonote-٥) : تسلم. قال : والتزكي في القرآن كله : الإسلام [(٦)](#foonote-٦).
وقال عكرمة :( إلى أن تزكى )، أي : تقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له [(٧)](#foonote-٧).

١ - ث: فقال..
٢ - تبتدأ الآية في المصحف هكذا: فقل...  الآية..
٣ - أ: الى..
٤ - بياض في ث..
٥ - ساقط من م، ث..
٦ - ث: كالاسلام، (اختلطت "كله" مع "الاسلام"). وانظر قول ابن زيد في جامع البيان ٣٠/٣٩..
٧ - انظر المصدر السابق والدر ٨/٤١٠..

### الآية 79:19

> ﻿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ [79:19]

- ثم قال له :( وأهديك إلى ربك فتخشى )
أي : وهل لك إلى أن أرشدك إلى ما يرضى به ربك عنك، فتخشى عقابه بأداء ما ألزمك من فرائضه واجتناب معاصيه [(١)](#foonote-١).
١ - انظر جامع البيان ٣٠/٣٩..

### الآية 79:20

> ﻿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَىٰ [79:20]

\* ثم قال تعالى :( فأراه الآية الكبرى ).
أي فأرى موسى فرعون الآية العظيمة الكبيرة، وهي في قول الحسن ومجاهد وقتادة : يده وعصاه. أخرج يده بيضاء للناظرين، وحول عصاه ثعبانا مبينا [(١)](#foonote-١).
وقال ابن زيد : هي العصا [(٢)](#foonote-٢).

١ - هذا كلام الطبري جمع فيه خلاصة أقوال أولئك المفسرين ثم ذكرها مسندة إلى أصحابها. انظر جامع البيان ٣٠/٣٩-٤٠. وانظر زاد المسير ٩/٢١ حيث حكى عن جمهور المفسرين أن الآية هنا :"اليد والعصا"..
٢ - انظر جامع البيان ٣٠/٤٠ قال: "العصا والحية"..

### الآية 79:21

> ﻿فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ [79:21]

- ثم قال تعالى :( فكذب وعصى )
أي : فكذب فرعون موسى فيما أتى به من الآيات المعجزات، وعصاه فيما أمره به من طاعة الله والإيمان به [(١)](#foonote-١).
١ - انظر جامع البيان ٣٠/٤٠..

### الآية 79:22

> ﻿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَىٰ [79:22]

- وقوله :( ثم أدبر يسعى ) <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a>
أي : ثم ولى معرضا عما \[ دعا إليه \] [(٢)](#foonote-٢) موسى. قال مجاهد، ( ثم أدبر يسعى )
أي :" يعمل الفساد " [(٣)](#foonote-٣) وقيل \[ معناه \] [(٤)](#foonote-٤) أدبر هاربا من الحية [(٥)](#foonote-٥).
١ - ساقط من ث..
٢ - م: دعا له اليه. وفي جامع البيان ٣٠/٤٠ "دعاه إليه"..
٣ - جامع البيان ٣٠/٤٠ وفي تفسير مجاهد: ٧٠٣: "يسعى بالفساد"..
٤ - في جميع النسخ: معنى..
٥ - حكاه القرطبي في تفسيره ١٩/٢٠٢ وأبو حيان في البحر ٨/٤٢١. والشوكاني في فتح القدير ٥/٣٧٦ والآلوسي في روح المعاني ٣٠/٣٨..

### الآية 79:23

> ﻿فَحَشَرَ فَنَادَىٰ [79:23]

- وقوله :( فحشر فنادى <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> )
أي : فجمع قومه فنادى فيهم.
١ - بعد هذه الآية قوله تعالى فقال أنا ربّكم الأعلى \[٢٤\]..

### الآية 79:24

> ﻿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ [79:24]

فقال لهم :( أنا ربكم الاعلى )، تمردا على الله وطغيانا.

### الآية 79:25

> ﻿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَىٰ [79:25]

- ثم قال تعالى :( فأخذه الله نكال الآخرة والاولى )
قال ابن عباس ومجاهد والشعبي : الأولى : قوله :( ما علمت لكم من اله غيري ) [(١)](#foonote-١)، والآخرة قوله :( أنا ربكم الاعلى ). وكان بين الكلمتين أربعون سنة [(٢)](#foonote-٢) وقاله ابن زيد [(٣)](#foonote-٣).
وقال [(٤)](#foonote-٤) أيضا : معناه [(٥)](#foonote-٥) عذاب الدنيا والآخرة عجل له الغرق مع ما أعدّ له في الآخرة من العذاب [(٦)](#foonote-٦).
وعن الحسن أنه قال : معناه عذاب الدنيا والآخرة، وهو قول قتادة [(٧)](#foonote-٧)
وقال أبو رزين [(٨)](#foonote-٨) : الأولى عصيانه ربه وكفره، والآخرة : قوله :( أنا ربكم الاعلى ) [(٩)](#foonote-٩).
وعن مجاهد أيضا أن معناه : أخذه الله \[ بأول عمله \] [(١٠)](#foonote-١٠) وآخره [(١١)](#foonote-١١). " ونكالا " مصدر من معنى " أخذه "، \[ لأن معنى " أخذه " \] [(١٢)](#foonote-١٢) نكّل به [(١٣)](#foonote-١٣).
١ - القصص: ٣٨..
٢ - كتب هذا الرقم في ث هكذا: ه ع..
٣ - انظر قول ابن زيد وغيره ممن ذكرهم مكي في جامع البيان ٣٠/٤١-٤٢. وانظر زاد المسير ٩/٢١ حيث حكاه أيضا عن عكرمة ومقاتل والفراء. انظر معاني الفراء ٣/٢٣٣.
 وقال ابن كثير في تفسيره ٤/٤٩٩: "والصحيح الذي لا شك فيه في معنى الآية أن المراد بقوله نكال الآخرة والأولى أي: الدنيا والآخرة" ا. ﻫ بتصرف..
٤ - ث: وقال ابن زيد..
٥ - ث: سمعناه..
٦ - انظر المحرر ١٦/٢٢٤ والبحر ٨/٤٢٢..
٧ - انظر قول الحسن وقتادة في جامع البيان ٣٠/٤٢، وزاد المسير ٩/٢١..
٨ - أ: ابن زيد..
٩ - انظر قول أبي رزين في جامع البيان ٣٠/٤٢ وزاد المسير ٩/٢١..
١٠ - م، ث: بأول عمله عمله..
١١ - انظر جامع البيان ٣٠/٤٢ وفيه: "أول عمله وآخره" وانظر زاد المسير ٩/٢١..
١٢ - ساقط من م..
١٣ - أ: له. وانظر معاني الأخفش ٢/٧٢٩ وجامع البيان ٣٠/٤٣ ومعاني الزجاج ٥/٢٨٠، وذكر صاحب اللسان، (نكل)، عن الجوهري: "نكل به تنكيلا: إذا جعله نكالا وعبرة لغيره. ويقال: نكَّلْت بفلان: إذا عاقبته في جرم أجرمه عقوبة تُنكِّل غيره عن ارتكاب مثله". وانظر معنى "النِّكْلِ" في تفسير قوله تعالى إن لدينا أنكالا وجحيما (المزمل: ١٢) ص ٢٧٢ من هذا التفسير.

### الآية 79:26

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَىٰ [79:26]

ثم قال تعالى :( إن في ذلك لعبرة لمن يخشى )
أي : إن العقاب الذي عاقب الله به فرعون في عاجل الدنيا والآخرة [(١)](#foonote-١) عظة ( و ) [(٢)](#foonote-٢) معتبرا [(٣)](#foonote-٣) لمن يخاف الله ويخشى عقابه [(٤)](#foonote-٤).

١ - أ: وفي الآخرة. ولعله هو الأنسب..
٢ - ساقط من أ..
٣ - ث: وعبرة معتبرا..
٤ - انظر جامع البيان ٣٠/٤٣..

### الآية 79:27

> ﻿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا [79:27]

- ثم قال تعالى :( ءانتم أشد خلقا أم السماء <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a>.. )
هذا تقرير وتوبيخ للمكذبين للبعث، القائلين :( أيِنّا لمردون في الحافرة إذا كنا عظاما نخرة ). يقول لهم : أأنتم أعظم خلقا أم السماء \[ التي \] [(٢)](#foonote-٢) بناها ربكم فرفعها سقفا للأرض ؟ ( بل ) [(٣)](#foonote-٣) أنتم أهون خلقا وأيسر، فمن فعل ذلك فهو قادر على خلق ما هو أهون منه وأيسر، فليس خلقكم بعد مماتكم بأصعب من خلق السماء ! ومعنى ( بناها ) [(٤)](#foonote-٤) : رفعها فجعلها للأرض سقفا [(٥)](#foonote-٥).
١ - ث: ام السماء بناها. وكذا هي في المصحف ... أمِ السماء بناها \[٢٧\]..
٢ - زيادة من أ..
٣ - ساقط من أ..
٤ - ث: جناها..
٥ - انظر جامع البيان ٣٠/٤٣..

### الآية 79:28

> ﻿رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا [79:28]

- ثم قال تعالى :( رفع سمكها فسواها )
( أي : رفع السماء في الهواء ( فسواها ) [(١)](#foonote-١) أي : جعلها مستوية لا شيء منها/ أرفع من شيء، ولا شيء منها أخفض من شيء [(٢)](#foonote-٢)
قال مجاهد :" رفع بناءها بغير [(٣)](#foonote-٣) عمد [(٤)](#foonote-٤) ".
١ - ما بين قوسين (أي: رفع – فسواها) ساقط من أ..
٢ - انظر جامع البيان ٣٠/٤٣..
٣ - أ: من غير..
٤ - جامع البيان ٣٠/٤٣ وتفسير مجاهد: ٧٠٤ والدر ٨/٤١١..

### الآية 79:29

> ﻿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا [79:29]

ثم قال تعالى :( وأغطش [(١)](#foonote-١) ليلها )
أي : وأظلم ليلها، أي ليل السماء. فضاف الليل إلى السماء، لأنه \[ يأتي بغروب \] [(٢)](#foonote-٢) الشمس ويذهب بطلوعها، والشمس في السماء. كما \[ قيل \] [(٣)](#foonote-٣) : نجوم الليل. فأضاف النجوم إلى الليل إذ كان فيه طلوعها وغروبها [(٤)](#foonote-٤).
\- وقوله :( وأخرج ضحاها )
أي : ضوء النهار.

١ - في مفردات الراغب: ٣٧٤: :"أصله من الأغطش وهو الذي في عينه شبه عمش ومنه قيل: فلاةٌ غَطْشَى لا يُهتدى فيها، والتّغاطش التّعامي عن الشيء"..
٢ - م: ياتي إلى غروب..
٣ - م، ث: قال. والترجيح من جامع البيان ٣٠/٤٤..
٤ - انظر جامع البيان ٣٠/٤٣-٤٤..

### الآية 79:30

> ﻿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا [79:30]

- ثم قال تعالى :( والأرض بعد ذلك دحاها )
قال ابن عباس : خلق الله-جل ذكره- الأرض بأقواتها من غير أن يدحوها، ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات ثم دحا الأرض بعد ذلك [(١)](#foonote-١).
وقال عكرمة عنه [(٢)](#foonote-٢) : وضع الله البيت على الماء على \[ أربعة \] [(٣)](#foonote-٣) أركان قبل أن \[ يخلق \] [(٤)](#foonote-٤) السماء بألفي عام، ثم دحيت الأرض من تحت البيت [(٥)](#foonote-٥).
وقال مجاهد : معناه : والأرض مع ذلك دحاها [(٦)](#foonote-٦)، بمنزلة قوله :( عتل بعد ذلك زنيم ) [(٧)](#foonote-٧)، أي : مع ذلك ؟ وروي مثل ذلك [(٨)](#foonote-٨) عن السدي [(٩)](#foonote-٩).
والدحو [(١٠)](#foonote-١٠) في كلام العرب : البسط والمد [(١١)](#foonote-١١).
قال قتادة والسدي :( دحاها ) " بسطها " [(١٢)](#foonote-١٢).
وقيل معناه : والأرض قبل ذلك دحاها، أي : قبل خلق السماوات [(١٣)](#foonote-١٣)، لأنه قال في موضع آخر :( قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق السماوات والارض في يومين )، ( ثم قال ) [(١٤)](#foonote-١٤) :( وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها \[ وقدر فيها \] [(١٥)](#foonote-١٥) أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين )، ثم قال :( ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللارض [(١٦)](#foonote-١٦)... ) [(١٧)](#foonote-١٧).
١ - انظر المصدر السابق ٣٠/٤٥..
٢ - يعني عن ابن عباس..
٣ - م: أبعة..
٤ - م: يخلق بحر (كذا ولم أفهمه)..
٥ - انظر رواية عكرمة عن ابن عباس في جامع البيان ٣٠/٤٥..
٦ - انظر المصدر السابق. وفي المحرر ١٦/٢٢٥ أنه قرأ بها كذلك..
٧ - القلم: ١٣. وانظر تفسيرها ص: ١٣٧-٣٨ من هذا التفسير. وقد ذكر هناك عن أبي عبيدة: "بعد ذلك أي مع ذلك". وانظر مجاز أبي عبيدة ٢/٢٦٥ وانظر أيضا جامع البيان ٣٠/٤٥ وتفسير القرطبي ١٩/٢٠٥..
٨ - أ، ث: مثله..
٩ - انظر جامع البيان ٣٠/٤٦..
١٠ - ث: والدحر..
١١ - انظر إعراب النحاس ٥/١٤٦. وفي الاشتقاق: ٥١١ (دحاها): بسطها وسواها"..
١٢ - جامع البيان ٣٠/٤٦ وأخرجه عن سفيان أيضا. وانظر قول قتادة أيضا في الدر ٨/٤١١ وهو قول ابن عباس في تفسير الماوردي: ٤/٣٩٦..
١٣ - ث: السموات خلق. وهذا القول حكاه القرطبي في تفسيره ١٩/٢٠٥ والشوكاني في فتح القدير ٥/٣٧٩..
١٤ - ساقط من ث..
١٥ - ساقط من م..
١٦ - ث: فقال لها وللأرض ايتيا..
١٧ - فصلت: ٩، ١٠، ١١..

### الآية 79:31

> ﻿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا [79:31]

- وقوله :( أخرج <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> منها ماءها ومرعاها )
أي فجّر [(٢)](#foonote-٢) فيها الأنهار وأنبت نباتها [(٣)](#foonote-٣).
١ - ث: وأخرج..
٢ - أ: نحن..
٣ - انظر جامع البيان ٣٠/٤٧..

### الآية 79:32

> ﻿وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا [79:32]

- ثم قال تعالى :( والجبال أرساها ).
أي : أثبتها في الأرض. والتقدير : والجبال أرساها ( فيها، وحذف فيها لدلالة الكلام عليه [(١)](#foonote-١).
قال قتادة :( أرساها ) [(٢)](#foonote-٢) : أثبتها لئلا تميل [(٣)](#foonote-٣) بأهلها [(٤)](#foonote-٤).
وروى أبو عبد الرحمن السلمي [(٥)](#foonote-٥) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أ، ه قال : لما خلق الله الأرض قَمَصَتْ وقالت : أتخلق [(٦)](#foonote-٦) آدم وذرياته [(٧)](#foonote-٧) يلقون عليّ نَتْنَهُمْ [(٨)](#foonote-٨) ويعملون عليّ بالخطايا ؟ فأرساها الله بالجبال، فمنها ما ترون ومنها ما لا ترون، وكان أول قرار الأرض كلحم الجزور إذا نُحرت [(٩)](#foonote-٩) يختلج لحمها [(١٠)](#foonote-١٠).
١ - انظر جامع البيان ٣٠/٤٧ وانظر معنى "أرساها: أنبتها" أيضا في معاني الزجاج ٥/٢٨١ وانظر معنى الرسو أيضا في ص: ٤٠٤ و٤٦٧ من هذا التفسير..
٢ - ما بين قوسين (فيها – أرساها) ساقط من أ..
٣ - أ، ث: تميد. ولعله هو الأنسب وهو الذي في جامع البيان ٣٠/٤٧..
٤ - انظر المصدر السابق..
٥ - هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة –بفتح الموحدة وتشديد الياء- أبو عبد الرحمن السلمي، المقرئ مشهور بكنيته، ولأبيه صحبة، ثقة ثبت (مات بعد ٧٠ﻫ) انظر الغاية لابن الجزري ١/٤١٣ وتقريب التهذيب ١/٤٠٨ وطبقات الحفاظ: ١٩-٢٠..
٦ - أ: يخلق..
٧ - أ، ث: وذريته..
٨ - أ: تثنهم. و"النتن: الرائحة الكريهة، نقيض الفوح" اللسان (نتن) ولعل المراد في النص هو ما يخلّفه ابن آدم من الأزبال والبراز وغير ذلك مما له رائحة كريهة..
٩ - ث: نخرت..
١٠ - يقال: "تخَلَّجَ الشيءُ تَخَلُّجتً واخْتَلَجَ اخْتِلاجاً: إذا اضطرب وتحرك" اللسان (خلج). وانظر قول ابن عباس في جامع البيان ٣٠/٤٧ والدر ٨/٤١١..

### الآية 79:33

> ﻿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ [79:33]

ثم قال تعالى :( متاعا لكم ولأنعامكم )
أي : منفعة [(١)](#foonote-١) لكم ومتعة إلى حين وتقديره : متعكم [(٢)](#foonote-٢) الله به متاعا.

١ - انظر معنى المتاع أنه المنفعة في المشكل لابن قتيبة: ٥١٢ جامع البيان ٣٠/٤٧..
٢ - أ: يصنعكم (كذا)..

### الآية 79:34

> ﻿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَىٰ [79:34]

- ثم قال تعالى :( فإذا جاءت الطامة الكبرى )
يعني : قيام الساعة : والطامة [(١)](#foonote-١) : اسم من أسماء يوم القيامة، يقال : طمّ [(٢)](#foonote-٢) الأمر إذا ارتفع وعظم [(٣)](#foonote-٣) ويقال : طمت الطامة وصخت الصاخة : للداهية [(٤)](#foonote-٤).
١ - أ: والطاعة..
٢ - ث: فقال ضم..
٣ - في اللسان (طمم): "طَمَّ الماء طَمّاً وطُموماً: علا وغمر. وكل ما كثر وعلا حتى غلب فقط طمَّ يطِمُّ"..
٤ - أ: الداهية. ويقال: "دواهي الدهر: ما يصيب الناس من عظيم نوبه". وانظر تفصيل المعنى في الصاخة في تفسير قوله تعالى: فإذا جاءت الصّاخّة \[عبس: ٣٣\] ص ٤٨٤-٨٥ من هذا التفسير، وقد قال هناك: "والصاخة في الأصل: الداهية"..

### الآية 79:35

> ﻿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَىٰ [79:35]

ثم قال تعالى :( يوم يتذكر الانسان ما سعى )
أي : فإذا قامت القيامة في يوم يتذكر الإنسان فيه ما عمل في الدنيا من خير وشر [(١)](#foonote-١) وذلك \[ إذا قرأ كتابه \] [(٢)](#foonote-٢).

١ - م: اذكر كتابه..
٢ - م: اذكر كتابه..

### الآية 79:36

> ﻿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ [79:36]

- ثم قال تعالى :( وبرزت <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> الجحيم لمن يرى )
أي أظهرت لمن يراها [(٢)](#foonote-٢).
١ - أ: وبررت..
٢ - انظر جامع البيان ٣٠/٤٨..

### الآية 79:37

> ﻿فَأَمَّا مَنْ طَغَىٰ [79:37]

- ثم قال تعالى :( فأما من طغى <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> ).
أي عتا على ربه واستكبر [(٢)](#foonote-٢)
١ - بعد هذه الآية قوله تعالى وءاثر الحياة الدنيا \[٣٨\]..
٢ - انظر جامع البيان ٣٠/٤٨ وانظر معنى الطغيان في ص: ١٤١ من ومعنى العتو في ص: ٧٦ من هذا التفسير..

### الآية 79:38

> ﻿وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [79:38]

وآثر ( متع ) [(١)](#foonote-١) الحياة الدنيا على الآخرة، فعمل للدنيا وترك العمل للآخرة [(٢)](#foonote-٢).

١ - ث: متاع، ساقط من أ..
٢ - انظر جامع البيان ٣٠/٤٨..

### الآية 79:39

> ﻿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ [79:39]

- ( فإن الجحيم هي المأوى )
أي : هي مصيره [(١)](#foonote-١)، والتقدير : هي المأوى له [(٢)](#foonote-٢). وقل : التقدير : هي مأواه [(٣)](#foonote-٣).
١ - انظر جامع البيان ٣٠/٤٨..
٢ - ث: هي الماء (تحريف) وهذا التقدير هو قول الزجاج في معانيه ٥/٢٨١، وهو مذهب البصريين في إعراب النحاس ٥/١٤٧ وانظر إعراب ابن الأنباري ٢/٤٩٣..
٣ - هو ما يفهم من كلام الفراء في معانيه ٣/٢٣٤. وهو مذهب الكوفيين في إعراب النحاس ٥/١٤٧ وإعراب ابن الأنباري ٢/٤٩٣..

### الآية 79:40

> ﻿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ [79:40]

- ثم قال تعالى :( وأما من خاف مقام ربّه <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> )
أي : خاف مسألة به إياه عند وقوفه يوم القيامة بيم يديه فتقاه بأداء فرائضه وطاعته واجتناب محارمه، ونهى نفسه \[ عن \] [(٢)](#foonote-٢) هواها.
١ - بعد هذه الآية قوله تعالى ونهى النفس عن الهوى \[٤٠\] فإن الجنة هي المأوى \[٤١\]..
٢ - م: عنها..

### الآية 79:41

> ﻿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ [79:41]

فإن الجنة هي مأواه [(١)](#foonote-١).

١ - انظر جامع البيان ٣٠/٤٨..

### الآية 79:42

> ﻿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا [79:42]

- ثم قال تعالى :( يسألونك عن الساعة أيان مرساها )
أي يسألك –يا محمد هؤلاء \[ المكذبون بالبعث \] [(١)](#foonote-١) عن الساعة متى قيامها، فرُسُوُّ الساعة قيماها وليس قيامها كقيام القائم، إنما هو بمنزلة قولهم : قد قام العدل وقد قام الحق [(٢)](#foonote-٢).
١ - م: المكذبين للبعث..
٢ - أ: قد قام الحق وقام العدل. وانظر معنى الرسو هذا في معاني الفراء ٣/٢٣٤ وقد نقله عنه الطبري في جامع البيان ٣٠/٤٨-٤٩. والنحاس في إعرابه ٥/١٤٧. قال الفراء -في معنى قيام العدل والحق-: "أي: ظهر وثبت" وقال الراغب في المفردات: ٢٠١ (رسا) "... أيان مرساها أي زمان ثبوتها"..

### الآية 79:43

> ﻿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا [79:43]

- ثم قال تعالى :: لنبيه :( فيم أنت من ذكراها ).
أي : في أي شيء أنت من ذكر الساعة والبحث عنها ؟.
روي [(١)](#foonote-١) عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت :" لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ذكر الساعة \[ والسؤال \] [(٢)](#foonote-٢) عنها حتى نزلت هذه الآية " [(٣)](#foonote-٣).
١ - ث: وروى..
٢ - م: والفرار. (كذا اختلط وسط الكلمة فلا هي واو (ولا هي راء ولم أفهمه)..
٣ - أخرجه – بنحو هذا اللفظ- الحاكم في المستدرك ٢/٥١٣، كتاب التفسير، تفسير سورة النازعات، والطبري في جامع البيان ٣٠-٤٩. وما ساقه مكي أقرب إلى لفظ الطبري، وانظر: تفسير القرطبي ١٩/٢٠٩ والدر ٨/٤١٣ وفتح القدير ٥/٣٨١..

### الآية 79:44

> ﻿إِلَىٰ رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا [79:44]

- وقوله :( إلى ربك منتهاها )
أي : منتهى علمها [(١)](#foonote-١)، أي : لا يعلم وقت قيامها غيره [(٢)](#foonote-٢).
١ - ث: عملها..
٢ - انظر جامع البيان ٣٠/٤٩..

### الآية 79:45

> ﻿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا [79:45]

- ثم قال تعالى :( إنما أنت منذر من يخشاها )
أي : إنما أنت – يا محمد – رسول مبعوث تنذر بالساعة من يخاف عقاب الله، ولم \[ تُكَلَّفْ \] [(١)](#foonote-١) علم [(٢)](#foonote-٢) وقت قيامها.
١ - م: نكلف، وما في المتن أنسب وهو الذي في جامع البيان ٣٠/٤٩..
٢ - ث: عام..

### الآية 79:46

> ﻿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا [79:46]

- ثم قال تعالى :( كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو/ ضحاها )
 أي : كأن هؤلاء المكذبين بالساعة يوم يرون الساعة قد قامت لم يلبثوا في الدنيا إلا عشية يوم أو ضحى تلك العشية. والعرب تقول :" أتيتك [(١)](#foonote-١) العشية أو غداتها "، أو " آتيك [(٢)](#foonote-٢) الغداة [(٣)](#foonote-٣) أو عشيتها [(٤)](#foonote-٤) "، أي : كأن هؤلاء القوم المكذبين إذا رأوا قيام الساعة وهولها وعظيم أمرها لم يلبثوا إلا عشية يوم أو غداة يوم [(٥)](#foonote-٥). روي أنهم يختفون [(٦)](#foonote-٦) في قبورهم \[ خفتة \] [(٧)](#foonote-٧) قبل بعثهم، \[ فعلى \] [(٨)](#foonote-٨) هذا \[ يقولون \] [(٩)](#foonote-٩) : لبثنا يوما أو بعض يوم، ويظنون أنه لم يلبثوا إلا عشية ( يوم ) [(١٠)](#foonote-١٠) أو ضحى يوم.١ - ث: ايتك..
٢ - أ: واتيتك..
٣ - ث: الغراة..
٤ - أ: عشيها. وانظر معنى الآية الذي ذكره مكي وما حكاه عن العرب في معاني الفراء ٣/٢٣٤ وفيه :"آتيك العشية أو غداتها، وآتيك الغذاة أو عشيتها، تكون العشية في معنى: آخر، والغداة في معنى: أول" وانظر جامع البيان ٣٠/٤٩ وزاد المسير ٩/٢٥ وتفسير القرطبي ١٩/٢١٠..
٥ - انظر جامع البيان ٣٠/٤٩..
٦ - "يقال للرجل إذا مات: قد خَفَتَ، أ\]: انقطع كلامه، وخَفَتَ خُفَاتاً أي: مات فجأة" اللسان (خفت). والأصل في ذلك أنه يقال: خَفَتَ الصوت إذا ضعُف وسكن، فكأن الميت يخْفُتُ صوته إلى درجة الانقطاع..
٧ - م: خفة. ث: خفتت..
٨ - م: فعل..
٩ - م: يقول..
١٠ - ساقط من ث..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/79.md)
- [كل تفاسير سورة النازعات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/79.md)
- [ترجمات سورة النازعات
](https://quranpedia.net/translations/79.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/79/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
