---
title: "تفسير سورة الأنفال - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/8/book/323.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/8/book/323"
surah_id: "8"
book_id: "323"
book_name: "إيجاز البيان عن معاني القرآن"
author: "بيان الحق النيسابوري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الأنفال - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/8/book/323)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الأنفال - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري — https://quranpedia.net/surah/1/8/book/323*.

Tafsir of Surah الأنفال from "إيجاز البيان عن معاني القرآن" by بيان الحق النيسابوري.

### الآية 8:1

> يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ ۖ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [8:1]

\[ قل الأنفال لله والرسول \] وجعله إلى الرسول فقسمه بيننا عن بواء أي : سواء[(١)](#foonote-١). 
١ \[ ذات بينكم \] حال بينكم، ومعناه حقيقة وصلكم أي : تواصلوا على أمر الإسلام[(٢)](#foonote-٢).

١ الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده ج٥ ص٣٢٢، والحاكم في المستدرك ج٢ ص٣٢٦، وقال عنه: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وابن جرير في تفسيره ج٩ ص١٧٢..
٢ قاله الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٤٠٠..

### الآية 8:2

> ﻿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [8:2]

ومن سورة الأنفال
 عن عبادة بن الصامت **«١»** رضي الله عنه: **«لما كان يوم بدر اختلفنا في النّفل من محارب ومن حارس لرسول الله، وساءت فيه أخلاقنا، فنزعه الله من أيدينا، وأنزل قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وجعلها إلى الرسول، فقسمه بيننا عن بواء، أي: سواء»**.
 ١ ذاتَ بَيْنِكُمْ: حال بينكم، ومعناه: حقيقة وصلكم **«٢»**، أي:
 تواصلوا على أمر الإسلام.
 ٥ كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ: أي: جعل النّفل لك وإن كرهوه ولم يعلموا أنه أصلح لهم كما أخرجك عن وطنك وبعضهم كارهون، / فيكون العامل في \[٣٧/ أ\] **«كاف»** كَما معنى الفعل المدلول عليه بقوله: قُلِ الْأَنْفالُ **«٣»**.

 (١) أخرجه باختلاف في لفظه- الإمام أحمد في مسنده: (٥/ ٣٢٣، ٣٢٤)، والطبري في تفسيره: (١٣/ ٣٦٩- ٣٧١)، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٢٦، كتاب التفسير، وقال:
 **«هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»**، ووافقه الذهبي.
 وأخرجه- أيضا- الواحدي في أسباب النزول: ٢٦٦، والبيهقي في السنن الكبرى:
 ٦/ ٢٩٢، كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب **«مصرف الغنيمة في ابتداء الإسلام»**.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٥، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
 (٢) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٠.
 وانظر معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٢٩، وزاد المسير: ٣/ ٣٢٠.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٠٣، وقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٠٠: **«فموضع الكاف في كَما نصب، المعني: الأنفال ثابتة لك مثل إخراج ربك إياك من بيتك بالحق»**.
 واختار الزمخشري أيضا هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٤٣، وابن عطية في المحرر-- الوجيز: ٦/ ٢١٩.
 وانظر تفسير القرطبي: (٧/ ٣٦٧، ٣٦٨)، والبحر المحيط: ٤/ ٤٦١، والدر المصون:
 ٥/ ٥٦١.

### الآية 8:3

> ﻿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ [8:3]

ومن سورة الأنفال
 عن عبادة بن الصامت **«١»** رضي الله عنه: **«لما كان يوم بدر اختلفنا في النّفل من محارب ومن حارس لرسول الله، وساءت فيه أخلاقنا، فنزعه الله من أيدينا، وأنزل قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وجعلها إلى الرسول، فقسمه بيننا عن بواء، أي: سواء»**.
 ١ ذاتَ بَيْنِكُمْ: حال بينكم، ومعناه: حقيقة وصلكم **«٢»**، أي:
 تواصلوا على أمر الإسلام.
 ٥ كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ: أي: جعل النّفل لك وإن كرهوه ولم يعلموا أنه أصلح لهم كما أخرجك عن وطنك وبعضهم كارهون، / فيكون العامل في \[٣٧/ أ\] **«كاف»** كَما معنى الفعل المدلول عليه بقوله: قُلِ الْأَنْفالُ **«٣»**.

 (١) أخرجه باختلاف في لفظه- الإمام أحمد في مسنده: (٥/ ٣٢٣، ٣٢٤)، والطبري في تفسيره: (١٣/ ٣٦٩- ٣٧١)، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٢٦، كتاب التفسير، وقال:
 **«هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»**، ووافقه الذهبي.
 وأخرجه- أيضا- الواحدي في أسباب النزول: ٢٦٦، والبيهقي في السنن الكبرى:
 ٦/ ٢٩٢، كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب **«مصرف الغنيمة في ابتداء الإسلام»**.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٥، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
 (٢) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٠.
 وانظر معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٢٩، وزاد المسير: ٣/ ٣٢٠.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٠٣، وقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٠٠: **«فموضع الكاف في كَما نصب، المعني: الأنفال ثابتة لك مثل إخراج ربك إياك من بيتك بالحق»**.
 واختار الزمخشري أيضا هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٤٣، وابن عطية في المحرر-- الوجيز: ٦/ ٢١٩.
 وانظر تفسير القرطبي: (٧/ ٣٦٧، ٣٦٨)، والبحر المحيط: ٤/ ٤٦١، والدر المصون:
 ٥/ ٥٦١.

### الآية 8:4

> ﻿أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ [8:4]

ومن سورة الأنفال
 عن عبادة بن الصامت **«١»** رضي الله عنه: **«لما كان يوم بدر اختلفنا في النّفل من محارب ومن حارس لرسول الله، وساءت فيه أخلاقنا، فنزعه الله من أيدينا، وأنزل قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وجعلها إلى الرسول، فقسمه بيننا عن بواء، أي: سواء»**.
 ١ ذاتَ بَيْنِكُمْ: حال بينكم، ومعناه: حقيقة وصلكم **«٢»**، أي:
 تواصلوا على أمر الإسلام.
 ٥ كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ: أي: جعل النّفل لك وإن كرهوه ولم يعلموا أنه أصلح لهم كما أخرجك عن وطنك وبعضهم كارهون، / فيكون العامل في \[٣٧/ أ\] **«كاف»** كَما معنى الفعل المدلول عليه بقوله: قُلِ الْأَنْفالُ **«٣»**.

 (١) أخرجه باختلاف في لفظه- الإمام أحمد في مسنده: (٥/ ٣٢٣، ٣٢٤)، والطبري في تفسيره: (١٣/ ٣٦٩- ٣٧١)، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٢٦، كتاب التفسير، وقال:
 **«هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»**، ووافقه الذهبي.
 وأخرجه- أيضا- الواحدي في أسباب النزول: ٢٦٦، والبيهقي في السنن الكبرى:
 ٦/ ٢٩٢، كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب **«مصرف الغنيمة في ابتداء الإسلام»**.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٥، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
 (٢) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٠.
 وانظر معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٢٩، وزاد المسير: ٣/ ٣٢٠.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٠٣، وقال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤٠٠: **«فموضع الكاف في كَما نصب، المعني: الأنفال ثابتة لك مثل إخراج ربك إياك من بيتك بالحق»**.
 واختار الزمخشري أيضا هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٤٣، وابن عطية في المحرر-- الوجيز: ٦/ ٢١٩.
 وانظر تفسير القرطبي: (٧/ ٣٦٧، ٣٦٨)، والبحر المحيط: ٤/ ٤٦١، والدر المصون:
 ٥/ ٥٦١.

### الآية 8:5

> ﻿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ [8:5]

\[ كما أخرجك ربك \] أي : جعل النفل لك وإن كرهوه ولم يعلموا أنه أصلح لهم كما أخرجك عن وطنك وبعضهم كارهون. فيكون العامل في كاف " كما " معنى الفعل المدلول عليه بقوله :\[ قل الأنفال لله \] [(١)](#foonote-١). أو العامل معنى الحق أي : نزع الأنفال/ من أيديهم بالحق كما أخرجك ربك من بيتك بالمدينة[(٢)](#foonote-٢) إلى بدر بالحق[(٣)](#foonote-٣).

١ قاله الفراء في معاني القرآن ج١ ص٤٠٣..
٢ في ب من المدينة..
٣ قاله الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٣٩٩..

### الآية 8:6

> ﻿يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ [8:6]

\[ كأنما يساقون إلى الموت \] لعدلوه عليه السلام بهم من العير إلى النفير[(١)](#foonote-١).

١ انظر معالم التنزيل ج٢ ص٢٣٠..

### الآية 8:7

> ﻿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ [8:7]

\[ وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم \] لما أقبلت غير قريش من الشام مع أبي سفيان سار إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجت نفير قريش وهم ذات الشوكة إليها لحفظها، فشاور النبي عليه السلام أصحابه فقال سعد بن معاذ : يا رسول الله قد آمنا بك وصدقناك[(١)](#foonote-١) فامض لما أردت فوالذي بعثك بالحق إن استعرضت بنا هذا البحر لنخوضنه معك. فقال عليه السلام :" سيروا وأبشروا فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين، والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم " [(٢)](#foonote-٢).

١ في ب وصدقنا..
٢ الأثر أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ج٩ ص١٨٥..

### الآية 8:8

> ﻿لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ [8:8]

\[ ليحق الحق \] ليظهره لكم[(١)](#foonote-١). 
٨ \[ ويقطع دابر الكافرين \] يظفركم بذات الشوكة فإنه أقطع لدابرهم[(٢)](#foonote-٢).

١ ذكره الماوردي في تفسيره ج٢ ص٢٩٧..
٢ ذكره الزجاج في معاني القرآن ج٢ ص٤٠٢..

### الآية 8:9

> ﻿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ [8:9]

\[ مردفين \] تابعين، ( بعيرا ) [(١)](#foonote-١) ردف وأردف. ومفتوحا[(٢)](#foonote-٢) أردف بعضهم بعضا فكانوا زمرا ( زمرا ) [(٣)](#foonote-٣).

١ سقط من أ..
٢ أي: مفتوح الدال، وهي قراءة نافع. وفي أ ومنصوبا. وقرأ الباقون بكسر الدال. انظر السبعة ص٣٠٤، والكشف ج١ ص٤٨٩..
٣ سقط من ب. وانظر مجاز القرآن ج١ ص٢٤١، والدر المصون ج٥ ص٥٦٧..

### الآية 8:10

> ﻿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [8:10]

\[ وما جعل الله إلا بشرى \] أي : الإمداد بالملائكة ليبشروا بالنصر. والملائكة لم يقاتلوا لأن ملكا واحدا يدمر على جميع المشركين. 
وقيل : بل قاتلت حتى قال أبو جهل اللعين لابن مسعود رضي الله عنه : من أين كان يأتينا الضرب ولا نرى الشخص قال : من قبل الملائكة. فقال : هم[(١)](#foonote-١) غلبونا لا أنتم[(٢)](#foonote-٢).

١ في أ فهم..
٢ ذكر القولين والأثر الماوردي في تفسيره ج٢ ص٢٩٩..

### الآية 8:11

> ﻿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ [8:11]

٩ مُرْدِفِينَ: تابعين **«١»**، ردف وأردف، ومنصوبا **«٢»** أردف بعضهم بعضا، فكانوا زمرا زمرا.
 ١٠ وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى: أي: الإمداد بالملائكة ليبشروا بالنصر.
 والملائكة لم يقاتلوا **«٣»** لأن ملكا واحدا يدمر على جميع المشركين.
 وقيل **«٤»** : بل قاتلت حتى قال أبو جهل لابن مسعود: من أين كان يأتينا الضرب ولا نرى الشخص؟ قال: من قبل الملائكة فقال: فهم غلبونا لا أنتم.
 ١٢ فَوْقَ الْأَعْناقِ: أي: الرؤوس، أو على الأعناق.
 كُلَّ بَنانٍ: كل مفصل، أبّن بالمكان: أقام به **«٥»**، فكل مفصل أقيم عليه عضو.

 (١) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٠٤، وتفسير الطبري: ١٣/ ٤١٢، ومعاني القرآن للزجاج:
 ٢/ ٤٠٢. [.....]
 (٢) وهي قراءة نافع كما في السبعة لابن مجاهد: ٣٠٤، والتبصرة لمكي: ٢١١.
 قال مكي في الكشف: ١/ ٤٨٩: **«وحجة من فتح أنه بناه على ما لم يسمّ فاعله، لأن الناس الذين قاتلوا يوم بدر أردفوا بألف من الملائكة: أي: أنزلوا إليهم لمعونتهم على الكفار.
 ف مُرْدِفِينَ بفتح الدال نعت ل **«ألف»****، وقيل: هو حال من الضمير المنصوب في مُمِدُّكُمْ، أي: ممدكم في حال إردافكم لألف مِنَ الْمَلائِكَةِ.
 وحجة من كسر الدال أنه بناه على ما سمى فاعله، فجعله صفة ل **«ألف»** أي: بألف من الملائكة مردفين لكم، يأتون لنصركم بعدكم... ».
 وانظر البحر المحيط: (٤/ ٤٦٥، ٤٦٦)، والدر المصون: ٥/ ٥٦٧.
 (٣) ذكر ابن عطية هذا القول في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٢٩ فقال: **«وقيل: لم تقاتل يوم بدر وإنما وقفت وحضرت. وهذا ضعيف»**.
 (٤) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٢٩: **«روى في الأشهر أن الملائكة قاتلت يوم بدر، واختلف في غيره... »**.
 وقال القرطبي في تفسيره: ٤/ ١٩٢: **«وتظاهرت الروايات بأن الملائكة حضرت يوم بدر وقاتلت... »**.
 (٥) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٥، وتفسير القرطبي: ٧/ ٣٧٩، والصحاح: ٥/ ٢٠٨٠، واللسان: ١٣/ ٥٩ (بنن).

### الآية 8:12

> ﻿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ [8:12]

\[ فوق الأعناق \] أي : الرؤوس[(١)](#foonote-١)، أو على الأعناق[(٢)](#foonote-٢). 
١٢ \[ كل بنان \] كل مفصل[(٣)](#foonote-٣)، أبن بالمكان أقام ( به ) [(٤)](#foonote-٤) فكل[(٥)](#foonote-٥) مفصل أقيم عليه عضو[(٦)](#foonote-٦).

١ قاله عكرمة. جامع البيان ج٩ ص١٩٨..
٢ قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن ج١ ص٢٤٢..
٣ قاله عطية العوفي والضحاك وعكرمة. جامع البيان ج٩ ص١٩٩..
٤ سقط من ب..
٥ في ب وكل..
٦ ذكر ذلك الزجاج في معاني القرآن ج٢ ص٤٠٥..

### الآية 8:13

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [8:13]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 8:14

> ﻿ذَٰلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ [8:14]

\[ ذلك فذوقوه \] أي : الأمر ذلكم[(١)](#foonote-١). " فذوقوه " أي : كونوا للعذاب كالذائق للطعام لأن معظمه بعده[(٢)](#foonote-٢). 
١٤ \[ وأن للكافرين \] تقديره وبأن[(٣)](#foonote-٣)، أو واعلموا أن[(٤)](#foonote-٤).

١ فيكون "ذلكم" مرفوعا على أنه خبر لمبتدأ مضمر..
٢ انظر البحر المحيط ج٤ ص٤٧٢..
٣ في ب بأن. وذكر هذا القول الفراء في معاني القرآن ج١ ص٤٠٥..
٤ ذكره الزجاج ورده وقال: إنه لم يقل به أحد النحويين، انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٤٠٨..

### الآية 8:15

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ [8:15]

\[ زحفا \] قريبا، زحف القوم إلى القوم دلفوا[(١)](#foonote-١).

١ دلفوا: يقال دلف يدلف دلفا إذا مشى وقارب الخطو والزحف: الدنو قليلا. يقال: أزحف لنا عدونا إزحافا أي: صاروا يزحفون إلينا زحفا ليقاتلونا، وازدحف القوم ازدحافا إذا مشى بعضهم على بعض، والزحف المشي قليلا قليلا، والصبي يتزحف على الأرض أي: ينسحب قبل أن يمشي.
 انظر لسان العرب ج٩ ص١٠٦، ١٢٩..

### الآية 8:16

> ﻿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [8:16]

\[ متحيزا \] طالب حيز أي : ناحية يقوى به[(١)](#foonote-١).

١ انظر المفردات ص١٣٥..

### الآية 8:17

> ﻿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ ۚ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ ۚ وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [8:17]

\[ وما رميت \] أخذ عليه السلام قبضة تراب فحثاه في وجوههم وقال :" شاهت الوجوه " فكانت الهزيمة[(١)](#foonote-١). وإنما جاز نفي الفعل حقيقة وإثباته مجازا لقوة السبب المؤدي على المسبب[(٢)](#foonote-٢). 
١٧ \[ وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا \] ينعم نعمة[(٣)](#foonote-٣).

١ الحديث أخرجه ابن أبي حاتم وابن زيد، وأخرجه ابن جرير عن محمد بن قيس ومحمد بن كعب القرظي، انظر جامع البيان ج٩ ص٢٠٥، والدر المنثور ج٤ ص٤٠..
٢ انظر الدر المصون ج٥ ص٥٨٦..
٣ ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ج٣ ص٣٣٤..

### الآية 8:18

> ﻿ذَٰلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ [8:18]

\[ ذلكم وأن الله \] أي : الحق ذلكم[(١)](#foonote-١).

١ أي: إن "ذلكم" خبر لمبتدأ محذوف تقديره: الحق ذلكم..

### الآية 8:19

> ﻿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ۖ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۖ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ [8:19]

\[ إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح \] قال المشركون يوم بدر : اللهم من كان أقطعنا للرحم وأظلمنا فانصره عليهم[(١)](#foonote-١).

١ في النسختين فانصر عليهم، ولعله تصحيف. وانظر هذا القول في تفسير الماوردي ج٢ ص٣٠٥..

### الآية 8:20

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ [8:20]

وإنما جاز نفي الفعل حقيقة وإثباته مجازا لقوة السبب المؤدي/ على \[٣٧/ ب\] المسبب.
 وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً: ينعم نعمة **«١»**.
 ١٨ ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ: أي: الحق ذلكم.
 ١٩ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ: قال المشركون يوم بدر: اللهم من كان أقطعنا للرحم وأظلمنا فأمطر عليهم **«٢»**.
 ٢٢ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ: شرّ ما دبّ على الأرض.
 ٢٣ لَأَسْمَعَهُمْ: أي: كلام الذين طلبوا إحياءه من قصيّ بن كلاب وغيره **«٣»**.
 وإن اعتبرت عموم اللّفظ كان المعنى: لأسمعهم آياته سماع تفهيم وتعليم **«٤»**.
 ٢٤ اسْتَجِيبُوا... لِما يُحْيِيكُمْ: لما يورثكم الحياة الدائمة في نعيم الآخرة **«٥»**.

 (١) قال الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٤٨: **«وذلك البلاء الحسن»**، رمى الله هؤلاء المشركين، ويعنى ب **«البلاء الحسن»** النعمة الحسنة الجميلة، وهي ما وصفت وما في معناه».
 وانظر معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٤١، وزاد المسير: ٣/ ٣٣٤، وتفسير الفخر الرازي:
 ١٥/ ١٤٥.
 (٢) وورد أيضا- أن القائل هو أبو جهل.
 ينظر مسند أحمد: ٥/ ٤٣١، وتفسير الطبري: (١٣/ ٤٥٠- ٤٥٤)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٦٨- ٢٦٩)، وتفسير ابن كثير: ٣/ ٥٧٢، والدر المنثور: ٤/ ٤٢.
 (٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن بعض المتأخرين.
 وانظر هذا القول في تفسير البغوي: ٢/ ٢٤٠، وتفسير القرطبي: ٧/ ٣٨٨.
 (٤) رجح الطبري هذا القول في تفسيره: ١٣/ ٤٦٣، وأخرج نحوه عن ابن جريج، وابن زيد.
 وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٩٣، وتفسير البغوي: ٢/ ٢٤٠، وزاد المسير: ٣/ ٣٣٨.
 (٥) ذكره النحاس في معانيه: ٣/ ١٤٤، ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن علي بن عيسى.

وقيل **«١»** : هو إحياء أمرهم بجهاد عدوهم.
 وقيل **«٢»** : هو بالعلم الذي يهتدون به.
 يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ: أي: بالوفاة ونحوها من الآفات، فلا يمكنه الإيفاء بما فات **«٣»**، أو هو حوله- تعالى- بين القلب وما يعزم عليه أو يتمناه.
 وفي الحديث **«٤»** :**«إنه ما يحول به بين المؤمن والمعاصي»**.

 (١) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ١٣/ ٤٦٥ عن ابن إسحاق.
 وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن ابن إسحاق أيضا.
 وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢٨٩ (سورة الأنفال) عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما في قوله: إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ أي الحرب التي أعزكم الله بها بعد الذل، وقواكم بها بعد الضعف، ومنعكم بها من عدوكم بعد القهر منهم لكم.
 وحسّن المحقق إسناده».
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٤، وزاد نسبته إلى ابن إسحاق عن عروة. [.....]
 (٢) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٩.
 (٣) في **«ج»** : تلافي ما فاته.
 (٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٦٩، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢٩٢ (سورة الأنفال) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
 وكذا الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٢٨، كتاب التفسير، **«تفسير سورة الأنفال»**.
 وقال: **«هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»** ووافقه الذهبي.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٤، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
 قال الطبري رحمه الله في تفسيره: (١٣/ ٤٧١، ٤٧٢) معقبا على هذه الأقوال بقوله:
 **«وأولى الأقوال بالصواب عندي في ذلك أن يقال: إن ذلك خبر من الله عز وجل أنه أملك لقلوب عباده منهم، وأنه يحول بينهم وبينها إذا شاء، حتى لا يقدر ذو قلب أن يدرك به شيئا من إيمان أو كفر، أو أن يعيي به شيئا، أو أن يفهم، إلا بإذنه ومشيئته وذلك أن الحول بين الشيء والشيء، إنما هو الحجز بينهما، وإذا حجز جل ثناؤه بين عبد وقلبه في شيء أن يدركه أو يفهمه، لم يكن للعبد إلى إدراك ما قد منع الله قلبه وإدراكه سبيل.
 وإذا كان ذلك معناه، دخل في ذلك قول من قال: يحول بين المؤمن والكفر، وبين الكافر والإيمان، وقول من قال: يحول بينه وبين عقله، وقول من قال: يحول بينه وبين قلبه حتى لا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه، لأن الله إذا حال بين عبد وقلبه، لم يفهم العبد بقلبه الذي قد حيل بينه وبين ما منع إدراكه به على ما بينت.
 غير أنه ينبغي أن يقال: إن الله عم بقوله: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ، الخبر عن أنه يحول بين العبد وقلبه، ولم يخصص من المعاني التي ذكرنا شيئا دون شيء، والكلام محتمل كل هذه المعاني، فالخبر على العموم حتى يخصه ما يجب التسليم له»**.

### الآية 8:21

> ﻿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ [8:21]

وإنما جاز نفي الفعل حقيقة وإثباته مجازا لقوة السبب المؤدي/ على \[٣٧/ ب\] المسبب.
 وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً: ينعم نعمة **«١»**.
 ١٨ ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ: أي: الحق ذلكم.
 ١٩ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ: قال المشركون يوم بدر: اللهم من كان أقطعنا للرحم وأظلمنا فأمطر عليهم **«٢»**.
 ٢٢ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ: شرّ ما دبّ على الأرض.
 ٢٣ لَأَسْمَعَهُمْ: أي: كلام الذين طلبوا إحياءه من قصيّ بن كلاب وغيره **«٣»**.
 وإن اعتبرت عموم اللّفظ كان المعنى: لأسمعهم آياته سماع تفهيم وتعليم **«٤»**.
 ٢٤ اسْتَجِيبُوا... لِما يُحْيِيكُمْ: لما يورثكم الحياة الدائمة في نعيم الآخرة **«٥»**.

 (١) قال الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٤٨: **«وذلك البلاء الحسن»**، رمى الله هؤلاء المشركين، ويعنى ب **«البلاء الحسن»** النعمة الحسنة الجميلة، وهي ما وصفت وما في معناه».
 وانظر معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١٤١، وزاد المسير: ٣/ ٣٣٤، وتفسير الفخر الرازي:
 ١٥/ ١٤٥.
 (٢) وورد أيضا- أن القائل هو أبو جهل.
 ينظر مسند أحمد: ٥/ ٤٣١، وتفسير الطبري: (١٣/ ٤٥٠- ٤٥٤)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٦٨- ٢٦٩)، وتفسير ابن كثير: ٣/ ٥٧٢، والدر المنثور: ٤/ ٤٢.
 (٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن بعض المتأخرين.
 وانظر هذا القول في تفسير البغوي: ٢/ ٢٤٠، وتفسير القرطبي: ٧/ ٣٨٨.
 (٤) رجح الطبري هذا القول في تفسيره: ١٣/ ٤٦٣، وأخرج نحوه عن ابن جريج، وابن زيد.
 وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٩٣، وتفسير البغوي: ٢/ ٢٤٠، وزاد المسير: ٣/ ٣٣٨.
 (٥) ذكره النحاس في معانيه: ٣/ ١٤٤، ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن علي بن عيسى.

وقيل **«١»** : هو إحياء أمرهم بجهاد عدوهم.
 وقيل **«٢»** : هو بالعلم الذي يهتدون به.
 يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ: أي: بالوفاة ونحوها من الآفات، فلا يمكنه الإيفاء بما فات **«٣»**، أو هو حوله- تعالى- بين القلب وما يعزم عليه أو يتمناه.
 وفي الحديث **«٤»** :**«إنه ما يحول به بين المؤمن والمعاصي»**.

 (١) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ١٣/ ٤٦٥ عن ابن إسحاق.
 وذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٩٣ عن ابن إسحاق أيضا.
 وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره: ٢٨٩ (سورة الأنفال) عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما في قوله: إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ أي الحرب التي أعزكم الله بها بعد الذل، وقواكم بها بعد الضعف، ومنعكم بها من عدوكم بعد القهر منهم لكم.
 وحسّن المحقق إسناده».
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٤، وزاد نسبته إلى ابن إسحاق عن عروة. [.....]
 (٢) معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٠٩.
 (٣) في **«ج»** : تلافي ما فاته.
 (٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٦٩، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢٩٢ (سورة الأنفال) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
 وكذا الحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٢٨، كتاب التفسير، **«تفسير سورة الأنفال»**.
 وقال: **«هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»** ووافقه الذهبي.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤٤، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
 قال الطبري رحمه الله في تفسيره: (١٣/ ٤٧١، ٤٧٢) معقبا على هذه الأقوال بقوله:
 **«وأولى الأقوال بالصواب عندي في ذلك أن يقال: إن ذلك خبر من الله عز وجل أنه أملك لقلوب عباده منهم، وأنه يحول بينهم وبينها إذا شاء، حتى لا يقدر ذو قلب أن يدرك به شيئا من إيمان أو كفر، أو أن يعيي به شيئا، أو أن يفهم، إلا بإذنه ومشيئته وذلك أن الحول بين الشيء والشيء، إنما هو الحجز بينهما، وإذا حجز جل ثناؤه بين عبد وقلبه في شيء أن يدركه أو يفهمه، لم يكن للعبد إلى إدراك ما قد منع الله قلبه وإدراكه سبيل.
 وإذا كان ذلك معناه، دخل في ذلك قول من قال: يحول بين المؤمن والكفر، وبين الكافر والإيمان، وقول من قال: يحول بينه وبين عقله، وقول من قال: يحول بينه وبين قلبه حتى لا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه، لأن الله إذا حال بين عبد وقلبه، لم يفهم العبد بقلبه الذي قد حيل بينه وبين ما منع إدراكه به على ما بينت.
 غير أنه ينبغي أن يقال: إن الله عم بقوله: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ، الخبر عن أنه يحول بين العبد وقلبه، ولم يخصص من المعاني التي ذكرنا شيئا دون شيء، والكلام محتمل كل هذه المعاني، فالخبر على العموم حتى يخصه ما يجب التسليم له»**.

### الآية 8:22

> ﻿۞ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ [8:22]

\[ إن شر الدواب \] شر ما دب على الأرض[(١)](#foonote-١).

١ ذكره البغوي في تفسيره ج٢ ص٢٤٠..

### الآية 8:23

> ﻿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ ۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ [8:23]

\[ لأسمعهم \] أي : كلام الذين طلبوا إحياءه من قصي بن كلاب وغيره. وإن اعتبرت عموم اللفظ كان المعنى : لأسمعهم آياته سماع تفهم وتعليم[(١)](#foonote-١).

١ ذكر هذين القولين الماوردي في تفسيره ج٢ ص٣٠٧..

### الآية 8:24

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [8:24]

\[ استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم \] لما يورثكم الحياة الدائمة في نعيم الآخرة. وقيل : هو أحيا أمرهم بجهاد عدوهم. 
وقيل : هو بالعلم الذي يهتدون به[(١)](#foonote-١). 
٢٤ \[ يحول بين المرء وقلبه \] أي : بالوفاة ونحوها من الآفات فلا يمكنه تلافي ما فات. أو هو حؤله تعالى بين القلب وما يعزم عليه أو يتمناه[(٢)](#foonote-٢)، وفي الحديث : أنه ما يحول به بين المؤمن والمعاصي[(٣)](#foonote-٣).

١ ذكر هذه الأقوال الماوردي في تفسير ه ج٢ ص٣٠٧، ونسب الأول إلى علي بن عيسى، والثاني إلى ابن إسحاق، والثالث إلى قتادة..
٢ ذكر هذين القولين الماوردي في تفسيره ج٢ ص٣٠٨، ونسب الأول إلى علي بن عيسى الرماني، والثاني إلى ابن الأنباري..
٣ الأثر روي عن ابن عباس وسعيد بن جبير والضحاك. انظر جامع البيان ج٩ ص٢١٥، ٢١٦..

### الآية 8:25

> ﻿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [8:25]

\[ واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا \] أي : خاصة بهم، ولو كان المعنى عموم الفتنة لكان : لا تصيب[(١)](#foonote-١).

١ ما ذكره المؤلف غير مسلم، فالظاهر أن الآية عامة لا تختص بأهل المعاصي أو من باشر الذنب فقط، بل تعم الجميع، لعموم الأدلة الواردة في التحذير من الفتن. يقول ابن عباس في تفسيره لهذه الآية: "أمر الله المؤمنين أن لا يقروا المنكر بين ظهرانيهم فيعمهم الله بالعذاب". ويقول ابن كثير: "والقول بأن التحذير يعم الصحابة وغيرهم وإن كان الخطاب معهم هو الصحيح". ويقول أبو حيان: "هذا الخطاب ظاهره العموم باتقاء الفتنة التي لا تختص بالظالم بل تعم الصالح والطالح". انظر تفسير ابن كثير ج٢ ص٢٩٩، والبحر المحيط ج٥ ص٢٠٣..

### الآية 8:26

> ﻿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [8:26]

\[ تخافون أن يتخطفكم الناس \] أي : المؤمنون في أول الإسلام، أو قريش وكانوا قليلا أيام جرهم وخزاعة[(١)](#foonote-١).

١ هذا التفسير الذي ذكره المؤلف للخائفين..

### الآية 8:27

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [8:27]

\[ لا تخونوا الله \] لا تخونوا مال الله[(١)](#foonote-١). 
٢٧ \[ وأنتم تعلمون \] أنها أمانة، أو تعلمون ما في الخيانة[(٢)](#foonote-٢).

١ أي: لا تخونوا الله فيما جعله لعباده من أموالكم..
٢ ذكر هذين القولين الماوردي في تفسيره ج٢ ص٣١١..

### الآية 8:28

> ﻿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ [8:28]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 8:29

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [8:29]

\[ يجعل لكم فرقانا \] هداية في قلوبكم تفرقون بها بين الحق والباطل[(١)](#foonote-١). وقيل : مخرجا في الدنيا والآخرة[(٢)](#foonote-٢).

١ قاله ابن إسحاق. انظر جامع البيان ج٩ ص٢٢٦..
٢ قاله ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وعكرمة، انظر جامع البيان ج٩ ص٢٢٥..

### الآية 8:30

> ﻿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ [8:30]

\[ ليثبتوك \] أي : في الوثاق[(١)](#foonote-١). أو الحبس[(٢)](#foonote-٢). وقيل : يثخنوك، رماه فأثبته وأصبح المريض مثبتا لا حراك به[(٣)](#foonote-٣). 
٣٠ \[ أو يخرجوك \] قال أبو البختري[(٤)](#foonote-٤) : نشده على بعير شرود حتى يهلك. وقال أبو جهل[(٥)](#foonote-٥) : يجتمع عليه القبائل فلا يقاومهم بنو هاشم فيرضون بالدية فحينئذ هاجر[(٦)](#foonote-٦).

١ قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدي. انظر جامع البيان ج٩ ص٢٢٦..
٢ قاله عطاء وابن زيد. انظر المرجع السابق..
٣ ذكر ذلك أبو حيان ونسبه إلى عطاء والسدي انظر البحر المحيط ج٥ ص٣٠٩..
٤ هو أبو البختري بن هشام أحد كبار قريش وممن اجتمع مع زعماء قريش في دار الندوة ليتشاوروا في أمر الرسول صلى الله عليه وسلم..
٥ هو عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي. أشد الناس عداوة للنبي صلى الله عليه وسلم، أحد سادات قريش ودهاتها في الجاهلية كان يقال له: "أبو الحكم" فدعاه المسلمون "أبا جهل" شهد بدر مع المشركين وكان من قتلاها سنة ٢ه. الأعلام ج٥ ص٨٧..
٦ انظر ذلك في جامع البيان ج٩ ص٢٢٧، معامل التنزيل ج٢ ص٢٤٤..

### الآية 8:31

> ﻿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَٰذَا ۙ إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [8:31]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 8:32

> ﻿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [8:32]

\[ وإذا قالوا اللهم \] قاله[(١)](#foonote-١) النضر بن كلده[(٢)](#foonote-٢).

١ في أ قال..
٢ هو: النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة، من قريش، صاحب لواء المشركين ببدر، وأسره المسلمون، وقتلوه بعد انصرافهم منها، وقيل إنه مات مصابا بجراحه، وكان له اطلاع على كتب الفرس وغيرهم. انظر: الأعلام ج٨ ص٣٣. وراجع البحر المحيط ج٥ ص٣١٠..

### الآية 8:33

> ﻿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [8:33]

\[ وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم \] لأنه أرسل رحمة للعالمين. 
٣٣ \[ وهم يستغفرون \] لما خرج عليه السلام من مكة بقيت فيها بقية من المؤمنين يستغفرون[(١)](#foonote-١).

١ قاله ابن عباس، وابن أبزي، وأبو مالك، والضحاك ورجحه ابن جرير الطبري، انظر جامع البيان ج٩ ص٢٣٤..

### الآية 8:34

> ﻿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ ۚ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [8:34]

٣٢ وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ: قال النّضر **«١»** بن كلدة.
 ٣٣ وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ: لأنه أرسل رحمة للعالمين.
 وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ: لما خرج عليه السلام من مكة بقيت فيها بقية من المؤمنين يستغفرون **«٢»**.
 و **«المكاء»** **«٣»**، صوت المكاء يشبه الصفير، والتصدية: التصفيق **«٤»** أو هو من صدّ يصدّ: إذا ضجّ **«٥»**، كقوله **«٦»** : إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ.
 ٣٨ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ: في العقاب بالاستئصال وبالأسر \[٣٨/ أ\].

 (١) هو النضر بن الحارث بن كلدة من بني عبد الدار بن قصي، من أشراف قريش.
 خرج مع المشركين في غزوة بدر وأسره المسلمون، فقتله علي بن أبي طالب.
 المغازي للواقدي: ١/ ٣٧، والسيرة لابن هشام: ١/ ٢٩٥، وتاريخ الطبري: ٢/ ٤٣٧.
 وأخرج الطبري في تفسيره: (١٣/ ٥٠٥، ٥٠٦) عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، والسدي: أن القائل هو النضر بن الحارث بن كلدة.
 وكذا ذكره البغوي في تفسيره: ٢/ ٢٤٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٤٨ عن ابن عباس رضي الله عنهما.
 وقيل: إن القائل أبو جهل، ثبت ذلك في صحيح البخاري: ٥/ ١٩٩، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ....
 وصحيح مسلم: ٤/ ٢١٥٤، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب في قوله تعالى:
 وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ.
 (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٣/ ٥٠٩- ٥١١) عن أبي مالك، وابن أبزى، والضحاك.
 (٣) من قوله تعالى: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً... [آية: ٣٥].
 (٤) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٤٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٩، وتفسير الطبري: (١٣/ ٥٢١- ٥٢٣).
 (٥) ذكره النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ١٨٧.
 ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٩٢ عن النحاس.
 (٦) سورة الزخرف: آية: ٥٧.

### الآية 8:35

> ﻿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً ۚ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ [8:35]

والمكاء : صوت يشبه الصفير[(١)](#foonote-١). 
والتصدية : التصفيق[(٢)](#foonote-٢). أو هو من صد يصد إذا ضج كقوله :\[ إذا قومك منه يصدون \][(٣)](#foonote-٣).

١ وهو قول جمهور علماء السلف انظر جامع البيان ج٩ ص٢٤٠، وتفسير ابن كثير ج٢ ص٣٠٦، والبحر المحيط ج٥ ص ٣١٢. ٣١٣..
٢ انظر المرجع السابق. وقال أبو حيان :"وضعوا مكان الصلاة والتقرب إلى الله التصفير والتصفيق، كانوا يطوفون عراة رجالهم ونساؤهم مشبكين بين أصابعهم يصفرون ويصفقون" البحر المحيط ج٥ ص٣١٤..
٣ سورة الزخرف: الآية ٥٧. وانظر الصحاح مادة "صدد" ج٢ ص ٤٩٦..

### الآية 8:36

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ [8:36]

٣٢ وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ: قال النّضر **«١»** بن كلدة.
 ٣٣ وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ: لأنه أرسل رحمة للعالمين.
 وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ: لما خرج عليه السلام من مكة بقيت فيها بقية من المؤمنين يستغفرون **«٢»**.
 و **«المكاء»** **«٣»**، صوت المكاء يشبه الصفير، والتصدية: التصفيق **«٤»** أو هو من صدّ يصدّ: إذا ضجّ **«٥»**، كقوله **«٦»** : إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ.
 ٣٨ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ: في العقاب بالاستئصال وبالأسر \[٣٨/ أ\].

 (١) هو النضر بن الحارث بن كلدة من بني عبد الدار بن قصي، من أشراف قريش.
 خرج مع المشركين في غزوة بدر وأسره المسلمون، فقتله علي بن أبي طالب.
 المغازي للواقدي: ١/ ٣٧، والسيرة لابن هشام: ١/ ٢٩٥، وتاريخ الطبري: ٢/ ٤٣٧.
 وأخرج الطبري في تفسيره: (١٣/ ٥٠٥، ٥٠٦) عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، والسدي: أن القائل هو النضر بن الحارث بن كلدة.
 وكذا ذكره البغوي في تفسيره: ٢/ ٢٤٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٤٨ عن ابن عباس رضي الله عنهما.
 وقيل: إن القائل أبو جهل، ثبت ذلك في صحيح البخاري: ٥/ ١٩٩، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ....
 وصحيح مسلم: ٤/ ٢١٥٤، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب في قوله تعالى:
 وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ.
 (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٣/ ٥٠٩- ٥١١) عن أبي مالك، وابن أبزى، والضحاك.
 (٣) من قوله تعالى: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً... [آية: ٣٥].
 (٤) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٢٤٦، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٩، وتفسير الطبري: (١٣/ ٥٢١- ٥٢٣).
 (٥) ذكره النحاس في إعراب القرآن: ٢/ ١٨٧.
 ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٢٩٢ عن النحاس.
 (٦) سورة الزخرف: آية: ٥٧.

### الآية 8:37

> ﻿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ [8:37]

\[ فيركمه \] فيجعل[(١)](#foonote-١) بعضه فوق بعض كالسحاب الركام[(٢)](#foonote-٢).

١ في ب فيجعله..
٢ قاله الزجاجي في معاني القرآن ج٢ ص ٤١٣..

### الآية 8:38

> ﻿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ [8:38]

\[ فقد مضت سنة الأولين \] في العقاب والاستئصال[(١)](#foonote-١). وبالأسر والقتل وغيره[(٢)](#foonote-٢).

١ في أ بالاستئصال..
٢ ذكره الماوردي في تفسيره ج٢ ص ٣١٨..

### الآية 8:39

> ﻿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [8:39]

\[ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة \] أي : كفر لأنهم يدعون الناس إلى مثل حالهم فيفتنوهم[(١)](#foonote-١). 
٣٩ \[ ويكون الدين كله لله \] الطاعة بالعبادة.

١ قاله الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ج ٢ ص ٤١٣..

### الآية 8:40

> ﻿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ ۚ نِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ [8:40]

والقتل وغيره **«١»**.
 ٣٩ وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ: أي: كفر **«٢»** لأنهم يدعون الناس إلى مثل حالهم فيفتنونهم.
 وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ: الطاعة بالعبادة.
 ٣٧ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً: يجعل بعضه فوق بعض كالسحاب الركام **«٣»**.
 ٤١ غَنِمْتُمْ: ما أخذ من المشركين بقتال غنيمة وبغيره فيء.
 فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ: لبيت الله **«٤»**. وقيل **«٥»** : سهم الله وسهم الرسول واحد، وذكر الله تشريف السهم.
 قال محمد بن الحنفية: هذا مفتاح كلام، لله الدّنيا والآخرة **«٦»**.

 (١) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ١٠٢.
 وينظر تفسير الطبري: ١٣/ ٥٣٦، وتفسير البغوي: ٢/ ٢٤٨.
 (٢) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٣/ ٥٣٧- ٥٣٩) عن ابن عباس والحسن، وقتادة، والسدي، وابن زيد.
 وفي معنى هذه الآية قال الزجاج في معانيه: ٢/ ٤١٣: **«أي حتى لا يفتن الناس فتنة كفر، ويدل على معنى فتنة كفر قوله عز وجل: وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ»**.
 (٣) قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤١٣: **«والركم أن يجعل بعض الشيء على بعض، ويقال: ركمت الشيء أركمه ركما. والركام الاسم»**.
 (٤) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (١٣/ ٥٥٠، ٥٥١)، وابن أبي حاتم في تفسيره:
 ٣٩٥ (سورة الأنفال) عن أبي العالية.
 قال محقق تفسير ابن أبي حاتم: **«فيه أبو جعفر صدوق سيء الحفظ، والربيع صدوق له أوهام، ولم يتابعا فهو مرسل ضعيف»**.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٦٦، وزاد نسبته إلى أن أبي شيبة، وابن المنذر، عن أبي العالية أيضا.
 (٥) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٣/ ٥٤٩، ٥٥٠) عن ابن عباس، وعطاء.
 ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٠٣ عن الحسن، وعطاء، وقتادة، وإبراهيم النخعي، والشافعي.
 (٦) أخرجه عبد الرزاق في المصنف: ٥/ ٢٣٨، كتاب الجهاد، باب **«ذكر الخمس وسهم ذوي القربى»** عن الحسن بن محمد بن الحنفية، وأخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال: ٢٢، وابن أبي شيبة في المصنف: ١٢/ ٤٣١، كتاب الجهاد، باب **«في الغنيمة كيف تقسم»**، والطبري في تفسيره: ١٣/ ٥٤٨، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٣٩٣ (سورة الأنفال) وصحح المحقق إسناده، وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢/ ١٢٨ كتاب قسم الفيء.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٦٥ وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ عن الحسن بن محمد بن الحنفية.
 قال الطبري رحمه الله: **«وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: قوله: فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ افتتاح كلام، وذلك لإجماع الحجة على أن الخمس غير جائز قسمه على ستة أسهم. ولو كان لله فيه سهم، كما قال أبو العالية، لوجب أن يكون خمس الغنيمة مقسوما على ستة أسهم. وإنما اختلف أهل العلم في قسمه على خمسة فما دونها، فأما على أكثر من ذلك، فما لا نعلم قائلا له قاله غير الذي ذكرناه من الخبر عن أبي العالية، وفي إجماع من ذكرت، الدلالة الواضحة على صحة ما اخترنا»**.

### الآية 8:41

> ﻿۞ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [8:41]

\[ أنما غنمتم \] ما أخذتم[(١)](#foonote-١) من المشركين بقتال : غنيمة. وبغيره : في ء[(٢)](#foonote-٢). 
٤١ \[ فأن لله خمسه \] لبيت الله[(٣)](#foonote-٣). وقيل : سهم الله وسهم الرسول واحد، وذكر ذلك لتشريف السهم. قال محمد بن الحنفية : هذا مفتاح كلام، لله الدنيا والآخرة[(٤)](#foonote-٤). 
والعدوة : بضم العين وفتحها وكسرها[(٥)](#foonote-٥) : شفير الوادي. وتميم لا تعرف[(٦)](#foonote-٦) العدوة وتقول : خذ أعدا الوادي[(٧)](#foonote-٧).

١ في أ ما أخذ..
٢ ذكر ذلك الزجاج وأضاف صنفا ثالثا وهو ما خرج من أموال المسلمين كالزكاة والنذر والقرب سماه: صدقة.
 انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٤١٣..
٣ قاله أبو العاليه، وقد انفرد به عن قول الجمهور. انظر جامع البيان ج١٠ ص٣، وزاد المسير ج٣ ص٣٥٩..
٤ هذا القول أخرجه منسوبا إلى الحسن بن محمد بن الحنفية ابن جرير، وأورده السيوطي وذكر انه خرجه عبد الرزاق في المصنف، وابن أبي شيبة، وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ. انظر جامع البيان ج١٠ ص٢، والدر المنثور ج٤ ص٦٥..
٥ يشير إلى أن في "العدوة" ثلاث قراءات:
 فقرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي: بضم العين.
 وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بكسر العين.
 وقرأ قتادة والحسن وعمرو بن عبيد وزيد بن علي –وهي قراءة شاذة- بفتح العين.
 انظر السبعة ص ٣٠٦، والكشف ج١ ص٤٩١، والمحتسب ج١ ص٢٨٠، والبحر المحيط ج٥ ص٣٢٧..
٦ في أ فتميم..
٧ أي جانب الوادي، وانظر زاد المسير ج٣ ص ٣٦١..

### الآية 8:42

> ﻿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَىٰ وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ ۚ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ ۙ وَلَٰكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ [8:42]

\[ والركب أسفل منكم \] أبو سفيان وأصحابه. 
٤٢ \[ ولو تواعدتم \] أي : من غير عون الله، لاختلفتم ولكن ليقضي الله[(١)](#foonote-١).

١ ذكره الماوردي في تفسيره ج٢ ص٣٢٢..

### الآية 8:43

> ﻿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ ۗ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [8:43]

\[ في منامك قليلا \] هي رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم بالبشارة والغلبة. والرؤيا تكون من الله، ومن الشيطان، ومن غلبة الأخلاط، ومن الأفكار. 
وقيل : في منامك في عينك لأنها موضع النوم كالمقام موضع القيام[(١)](#foonote-١).

١ نسب هذا القول إلى الحسن، وقال عنه ابن كثير في تفسيره ج٢ ص٣١٥ "وهذا القول غريب، وقد صرح بالمنام ههنا فلا حاجة إلى التأويل الذي لا دليل عليه". وبنحوه قال الزمخشري في الكشاف ج٢ ص ١٦١..

### الآية 8:44

> ﻿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا ۗ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ [8:44]

\[ ويقللكم في أعينهم \] لئلا يستعدوا لكم[(١)](#foonote-١). وجاز أن يرى الله الشيء على خلاف ما هو به، لأن الرؤيا تخيل من غير قطع[(٢)](#foonote-٢).

١ ذكر ذلك ابن الجوزي في زاد المسير ج٣ ص٣٦٤..
٢ قال الماوردي: "إنما أراه ذلك على خلاف ما هو به، لطفا أنعم به عليه وعلى أمته، ليكون أثبت لقلوبهم، وأقدم لهم على لقاء عدوهم" تفسير الماوردي ج٢ ص٣٢٣..

### الآية 8:45

> ﻿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [8:45]

وَلَوْ تَواعَدْتُمْ: أي: من غير عون الله لَاخْتَلَفْتُمْ، وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ.
 ٤٣ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا: هي رؤيا النبي صلّى الله عليه وسلّم بالبشارة والغلبة **«١»**.
 والرّؤيا تكون من الله، ومن الشيطان، ومن غلبة الأخلاط، ومن الأفكار.
 وقيل **«٢»** : فِي مَنامِكَ: في عينيك لأنها موضع النوم كالمقام موضع القيام.
 ٤٤ وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ: لئلا يستعدوا لكم، وجاز أن يري الله الشّيء على خلاف ما هو به لأنّ الرؤيا تخيّل من غير قطع.
 ٤٧ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ: نفير **«٣»** قريش خرجوا

 (١) وتكون الرؤيا على هذا القول منامية، وهو قول مجاهد كما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره: ٢٠٦، والطبري في تفسيره: ١٣/ ٥٧٠، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٤٢١ (سورة الأنفال)، وقال المحقق: مرسل حسن لغيره. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير:
 ٣/ ٣٦٣، وقال: **«رواه أبو صالح عن ابن عباس»**.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٧٤، وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن مجاهد.
 ورجحه الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤١٩ فقال: **«وهذا المذهب أسوغ في العربية، لأنه قد جاء: وإذ يريكهموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم فدل بهذا أن هذا رؤية الالتقاء، وأن تلك رؤية النوم»**.
 ورجح النحاس أيضا هذا القول في معاني القرآن: ٣/ ١٦١، والماوردي في تفسيره:
 ٢/ ١٠٦، وقال: **«وهو الظاهر، وعليه الجمهور»**.
 (٢) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٤٧، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٧٩، والطبري في تفسيره: ١٣/ ٥٧٠، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٤٢٢ (سورة الأنفال) عن الحسن، ونقله الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤١٩، والنحاس في معانيه: ٣/ ١٦١، والماوردي في تفسيره: ٢/ ١٠٦، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٦٣- كلهم- عن الحسن رحمه الله تعالى.
 وأورده ابن كثير في تفسيره: ٤/ ١٣ وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن الحسن، ثم قال:
 **«وهذا القول غريب، وقد صرح بالمنام ها هنا، فلا حاجة إلى التأويل الذي لا دليل عليه»**.
 (٣) في **«ج»** : يعني قريشا.

### الآية 8:46

> ﻿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [8:46]

وَلَوْ تَواعَدْتُمْ: أي: من غير عون الله لَاخْتَلَفْتُمْ، وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ.
 ٤٣ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا: هي رؤيا النبي صلّى الله عليه وسلّم بالبشارة والغلبة **«١»**.
 والرّؤيا تكون من الله، ومن الشيطان، ومن غلبة الأخلاط، ومن الأفكار.
 وقيل **«٢»** : فِي مَنامِكَ: في عينيك لأنها موضع النوم كالمقام موضع القيام.
 ٤٤ وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ: لئلا يستعدوا لكم، وجاز أن يري الله الشّيء على خلاف ما هو به لأنّ الرؤيا تخيّل من غير قطع.
 ٤٧ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ: نفير **«٣»** قريش خرجوا

 (١) وتكون الرؤيا على هذا القول منامية، وهو قول مجاهد كما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره: ٢٠٦، والطبري في تفسيره: ١٣/ ٥٧٠، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٤٢١ (سورة الأنفال)، وقال المحقق: مرسل حسن لغيره. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير:
 ٣/ ٣٦٣، وقال: **«رواه أبو صالح عن ابن عباس»**.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٧٤، وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن مجاهد.
 ورجحه الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤١٩ فقال: **«وهذا المذهب أسوغ في العربية، لأنه قد جاء: وإذ يريكهموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم فدل بهذا أن هذا رؤية الالتقاء، وأن تلك رؤية النوم»**.
 ورجح النحاس أيضا هذا القول في معاني القرآن: ٣/ ١٦١، والماوردي في تفسيره:
 ٢/ ١٠٦، وقال: **«وهو الظاهر، وعليه الجمهور»**.
 (٢) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٢٤٧، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ١٧٩، والطبري في تفسيره: ١٣/ ٥٧٠، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: ٤٢٢ (سورة الأنفال) عن الحسن، ونقله الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٤١٩، والنحاس في معانيه: ٣/ ١٦١، والماوردي في تفسيره: ٢/ ١٠٦، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٦٣- كلهم- عن الحسن رحمه الله تعالى.
 وأورده ابن كثير في تفسيره: ٤/ ١٣ وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن الحسن، ثم قال:
 **«وهذا القول غريب، وقد صرح بالمنام ها هنا، فلا حاجة إلى التأويل الذي لا دليل عليه»**.
 (٣) في **«ج»** : يعني قريشا.

### الآية 8:47

> ﻿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ [8:47]

\[ ولا تكونوا كالذين خرجوا \] يعني قريشا خرجوا حامين للعير فلما نجا أبو سفيان أرسل إليهم أن ارجعوا فقد أمنا ونزلنا بالجحفة. فقال أبو جهل : لا، حتى نرد بدرا وننحر جزرا ونشرب خمرا وتعزف لنا القيان[(١)](#foonote-١). 
٤٧ \[ والله بما يعملون محيط \] إحاطة علم أو اقتدار.

١ أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ج١٠ ص١٦..

### الآية 8:48

> ﻿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ ۖ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ۚ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ [8:48]

\[ وإذ زين لهم الشيطان \] ظهر في صورة سراقة/ بن مالك بن جعشم الكناني[(١)](#foonote-١) في جماعة من جنده[(٢)](#foonote-٢)، وقال : هذه كنانة قد أتتكم تنجدكم فلما رأى الملائكة \[ نكص على عقبيه \]، رجع القهقري ذليلا[(٣)](#foonote-٣). 
وقال الحسن : وسوس لهم ذلك ولم يظهر[(٤)](#foonote-٤). 
٤٨ وقال[(٥)](#foonote-٥) :\[ إني أخاف الله \] لأنه ظن أن الوقت المنظر إليه[(٦)](#foonote-٦) حضر[(٧)](#foonote-٧).

١ سراقة: هو سراقة بن مالك بن جعشم الكناني المدلجي، كان في الجاهلية قائفا، أرسلته قريش في أثر النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة، ودعا النبي صلى الله عليه وسلم حتى ساخت رجلا فرسه. أسلم يوم الفتح، وتوفي سنة ٢٤ ه. الإصابة ج٤ ص١٢٧..
٢ في ب كندة..
٣ انظر الأثر في جامع البيان ج١٠ ص١٨..
٤ انظر قوله في الكشاف ج٢ ص١٦٢، ومفاتيح الغيب ج١٥ ص١٨٠، والبحر المحيط ج٤ ص٥٠٤. وقد ضعفه ابن عطية وقال: "يضعف هذا القول أن قوله: \[وإني جار لكم\] ليس مما يلقي بالوسوسة " المحرر الوجيز ج٦ ص٣٣٤..
٥ أي: الله عز وجل حكاية عن الشيطان..
٦ في ب فيه..
٧ انظر تفسير الماوردي ج٢ ص٣٢٥..

### الآية 8:49

> ﻿إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَٰؤُلَاءِ دِينُهُمْ ۗ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [8:49]

حامين للعير، فلما نجا أبو سفيان أرسل إليهم: أن ارجعوا فقد أمنا ونزلنا بالجحيفة **«١»**. فقال أبو جهل: لا حتى نرد بدرا، وننحر جزرا، ونشرب خمرا، وتعزف لنا القيان **«٢»**.
 وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ: إحاطة علم واقتدار.
 ٤٨ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ: ظهر في صورة سراقة **«٣»** بن مالك بن جعشم الكناني في جماعة من جنده، وقال: هذه كنانة قد أتتكم تنجدكم **«٤»**، فلما رأى الملائكة نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ رجع القهقرى ذليلا.
 وقال الحسن **«٥»** : وسوس لهم ذلك ولم يظهر.
 وقال: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ لأنه ظن أن الوقت \[المنظر\] **«٦»** إليه حضر.
 ٥٦ الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ: أي: من شأنهم نقض العهد.
 ٥٧ فَشَرِّدْ بِهِمْ/ مَنْ خَلْفَهُمْ: نكّل بهم تنكيلا، تشرد غيرهم وتفرقهم به. \[٣٨/ ب\].

 (١) كذا ورد في **«ك»** مصغرا. والحجفة- بالضم ثم السكون- موضع بالحجاز بينها وبين البحر ستة أميال، وبينها وبين مكة ستة وسبعون ميلا، وهي ميقات أهل الشام ومصر والمغرب.
 معجم ما استعجم: ١/ ٣٦٧، ومعجم البلدان: ٢/ ١١١، والروض المعطار: ١٥٦.
 (٢) القيان: جمع قينة، وهي الأمة أو الجارية.
 النهاية: ٤/ ١٣٥.
 وانظر خبر أبي جهل وأبي سفيان في السيرة لابن هشام: (١/ ٦١٨، ٦١٩)، وتفسير الطبري: ١٣/ ٥٧٨، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦، والدر المنثور: ٤/ ٧٧.
 (٣) صحابي جليل، أسلم يوم الفتح.
 ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٨٥١، وأسد الغابة: ٢/ ٣٣١، والإصابة: ٣/ ٤١.
 (٤) ينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٧- ٩)، والتعريف والإعلام للسهيلي: (٦٥، ٦٦)، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢٦، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦.
 (٥) نص هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٦٢ عن الحسن رضي الله عنه.
 وأورده ابن عطية في المحرر الوجيز: (٦/ ٣٣٣، ٣٣٤) عن المهدوي وغيره، ثم قال:
 **«ويضعف هذا القول أن قوله: وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ ليس مما يلقي بالوسوسة. وقال الجمهور في ذلك بما روى وتظاهر أن إبليس جاء كفار قريش... »**.
 (٦) في الأصل: المنتظر، والمثبت في النص عن **«ج»**.

### الآية 8:50

> ﻿وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا ۙ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ [8:50]

حامين للعير، فلما نجا أبو سفيان أرسل إليهم: أن ارجعوا فقد أمنا ونزلنا بالجحيفة **«١»**. فقال أبو جهل: لا حتى نرد بدرا، وننحر جزرا، ونشرب خمرا، وتعزف لنا القيان **«٢»**.
 وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ: إحاطة علم واقتدار.
 ٤٨ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ: ظهر في صورة سراقة **«٣»** بن مالك بن جعشم الكناني في جماعة من جنده، وقال: هذه كنانة قد أتتكم تنجدكم **«٤»**، فلما رأى الملائكة نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ رجع القهقرى ذليلا.
 وقال الحسن **«٥»** : وسوس لهم ذلك ولم يظهر.
 وقال: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ لأنه ظن أن الوقت \[المنظر\] **«٦»** إليه حضر.
 ٥٦ الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ: أي: من شأنهم نقض العهد.
 ٥٧ فَشَرِّدْ بِهِمْ/ مَنْ خَلْفَهُمْ: نكّل بهم تنكيلا، تشرد غيرهم وتفرقهم به. \[٣٨/ ب\].

 (١) كذا ورد في **«ك»** مصغرا. والحجفة- بالضم ثم السكون- موضع بالحجاز بينها وبين البحر ستة أميال، وبينها وبين مكة ستة وسبعون ميلا، وهي ميقات أهل الشام ومصر والمغرب.
 معجم ما استعجم: ١/ ٣٦٧، ومعجم البلدان: ٢/ ١١١، والروض المعطار: ١٥٦.
 (٢) القيان: جمع قينة، وهي الأمة أو الجارية.
 النهاية: ٤/ ١٣٥.
 وانظر خبر أبي جهل وأبي سفيان في السيرة لابن هشام: (١/ ٦١٨، ٦١٩)، وتفسير الطبري: ١٣/ ٥٧٨، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦، والدر المنثور: ٤/ ٧٧.
 (٣) صحابي جليل، أسلم يوم الفتح.
 ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٨٥١، وأسد الغابة: ٢/ ٣٣١، والإصابة: ٣/ ٤١.
 (٤) ينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٧- ٩)، والتعريف والإعلام للسهيلي: (٦٥، ٦٦)، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢٦، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦.
 (٥) نص هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٦٢ عن الحسن رضي الله عنه.
 وأورده ابن عطية في المحرر الوجيز: (٦/ ٣٣٣، ٣٣٤) عن المهدوي وغيره، ثم قال:
 **«ويضعف هذا القول أن قوله: وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ ليس مما يلقي بالوسوسة. وقال الجمهور في ذلك بما روى وتظاهر أن إبليس جاء كفار قريش... »**.
 (٦) في الأصل: المنتظر، والمثبت في النص عن **«ج»**.

### الآية 8:51

> ﻿ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [8:51]

حامين للعير، فلما نجا أبو سفيان أرسل إليهم: أن ارجعوا فقد أمنا ونزلنا بالجحيفة **«١»**. فقال أبو جهل: لا حتى نرد بدرا، وننحر جزرا، ونشرب خمرا، وتعزف لنا القيان **«٢»**.
 وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ: إحاطة علم واقتدار.
 ٤٨ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ: ظهر في صورة سراقة **«٣»** بن مالك بن جعشم الكناني في جماعة من جنده، وقال: هذه كنانة قد أتتكم تنجدكم **«٤»**، فلما رأى الملائكة نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ رجع القهقرى ذليلا.
 وقال الحسن **«٥»** : وسوس لهم ذلك ولم يظهر.
 وقال: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ لأنه ظن أن الوقت \[المنظر\] **«٦»** إليه حضر.
 ٥٦ الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ: أي: من شأنهم نقض العهد.
 ٥٧ فَشَرِّدْ بِهِمْ/ مَنْ خَلْفَهُمْ: نكّل بهم تنكيلا، تشرد غيرهم وتفرقهم به. \[٣٨/ ب\].

 (١) كذا ورد في **«ك»** مصغرا. والحجفة- بالضم ثم السكون- موضع بالحجاز بينها وبين البحر ستة أميال، وبينها وبين مكة ستة وسبعون ميلا، وهي ميقات أهل الشام ومصر والمغرب.
 معجم ما استعجم: ١/ ٣٦٧، ومعجم البلدان: ٢/ ١١١، والروض المعطار: ١٥٦.
 (٢) القيان: جمع قينة، وهي الأمة أو الجارية.
 النهاية: ٤/ ١٣٥.
 وانظر خبر أبي جهل وأبي سفيان في السيرة لابن هشام: (١/ ٦١٨، ٦١٩)، وتفسير الطبري: ١٣/ ٥٧٨، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦، والدر المنثور: ٤/ ٧٧.
 (٣) صحابي جليل، أسلم يوم الفتح.
 ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٨٥١، وأسد الغابة: ٢/ ٣٣١، والإصابة: ٣/ ٤١.
 (٤) ينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٧- ٩)، والتعريف والإعلام للسهيلي: (٦٥، ٦٦)، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢٦، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦.
 (٥) نص هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٦٢ عن الحسن رضي الله عنه.
 وأورده ابن عطية في المحرر الوجيز: (٦/ ٣٣٣، ٣٣٤) عن المهدوي وغيره، ثم قال:
 **«ويضعف هذا القول أن قوله: وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ ليس مما يلقي بالوسوسة. وقال الجمهور في ذلك بما روى وتظاهر أن إبليس جاء كفار قريش... »**.
 (٦) في الأصل: المنتظر، والمثبت في النص عن **«ج»**.

### الآية 8:52

> ﻿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ۙ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ [8:52]

حامين للعير، فلما نجا أبو سفيان أرسل إليهم: أن ارجعوا فقد أمنا ونزلنا بالجحيفة **«١»**. فقال أبو جهل: لا حتى نرد بدرا، وننحر جزرا، ونشرب خمرا، وتعزف لنا القيان **«٢»**.
 وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ: إحاطة علم واقتدار.
 ٤٨ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ: ظهر في صورة سراقة **«٣»** بن مالك بن جعشم الكناني في جماعة من جنده، وقال: هذه كنانة قد أتتكم تنجدكم **«٤»**، فلما رأى الملائكة نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ رجع القهقرى ذليلا.
 وقال الحسن **«٥»** : وسوس لهم ذلك ولم يظهر.
 وقال: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ لأنه ظن أن الوقت \[المنظر\] **«٦»** إليه حضر.
 ٥٦ الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ: أي: من شأنهم نقض العهد.
 ٥٧ فَشَرِّدْ بِهِمْ/ مَنْ خَلْفَهُمْ: نكّل بهم تنكيلا، تشرد غيرهم وتفرقهم به. \[٣٨/ ب\].

 (١) كذا ورد في **«ك»** مصغرا. والحجفة- بالضم ثم السكون- موضع بالحجاز بينها وبين البحر ستة أميال، وبينها وبين مكة ستة وسبعون ميلا، وهي ميقات أهل الشام ومصر والمغرب.
 معجم ما استعجم: ١/ ٣٦٧، ومعجم البلدان: ٢/ ١١١، والروض المعطار: ١٥٦.
 (٢) القيان: جمع قينة، وهي الأمة أو الجارية.
 النهاية: ٤/ ١٣٥.
 وانظر خبر أبي جهل وأبي سفيان في السيرة لابن هشام: (١/ ٦١٨، ٦١٩)، وتفسير الطبري: ١٣/ ٥٧٨، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦، والدر المنثور: ٤/ ٧٧.
 (٣) صحابي جليل، أسلم يوم الفتح.
 ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٨٥١، وأسد الغابة: ٢/ ٣٣١، والإصابة: ٣/ ٤١.
 (٤) ينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٧- ٩)، والتعريف والإعلام للسهيلي: (٦٥، ٦٦)، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢٦، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦.
 (٥) نص هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٦٢ عن الحسن رضي الله عنه.
 وأورده ابن عطية في المحرر الوجيز: (٦/ ٣٣٣، ٣٣٤) عن المهدوي وغيره، ثم قال:
 **«ويضعف هذا القول أن قوله: وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ ليس مما يلقي بالوسوسة. وقال الجمهور في ذلك بما روى وتظاهر أن إبليس جاء كفار قريش... »**.
 (٦) في الأصل: المنتظر، والمثبت في النص عن **«ج»**.

### الآية 8:53

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ۙ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [8:53]

حامين للعير، فلما نجا أبو سفيان أرسل إليهم: أن ارجعوا فقد أمنا ونزلنا بالجحيفة **«١»**. فقال أبو جهل: لا حتى نرد بدرا، وننحر جزرا، ونشرب خمرا، وتعزف لنا القيان **«٢»**.
 وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ: إحاطة علم واقتدار.
 ٤٨ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ: ظهر في صورة سراقة **«٣»** بن مالك بن جعشم الكناني في جماعة من جنده، وقال: هذه كنانة قد أتتكم تنجدكم **«٤»**، فلما رأى الملائكة نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ رجع القهقرى ذليلا.
 وقال الحسن **«٥»** : وسوس لهم ذلك ولم يظهر.
 وقال: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ لأنه ظن أن الوقت \[المنظر\] **«٦»** إليه حضر.
 ٥٦ الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ: أي: من شأنهم نقض العهد.
 ٥٧ فَشَرِّدْ بِهِمْ/ مَنْ خَلْفَهُمْ: نكّل بهم تنكيلا، تشرد غيرهم وتفرقهم به. \[٣٨/ ب\].

 (١) كذا ورد في **«ك»** مصغرا. والحجفة- بالضم ثم السكون- موضع بالحجاز بينها وبين البحر ستة أميال، وبينها وبين مكة ستة وسبعون ميلا، وهي ميقات أهل الشام ومصر والمغرب.
 معجم ما استعجم: ١/ ٣٦٧، ومعجم البلدان: ٢/ ١١١، والروض المعطار: ١٥٦.
 (٢) القيان: جمع قينة، وهي الأمة أو الجارية.
 النهاية: ٤/ ١٣٥.
 وانظر خبر أبي جهل وأبي سفيان في السيرة لابن هشام: (١/ ٦١٨، ٦١٩)، وتفسير الطبري: ١٣/ ٥٧٨، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦، والدر المنثور: ٤/ ٧٧.
 (٣) صحابي جليل، أسلم يوم الفتح.
 ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٨٥١، وأسد الغابة: ٢/ ٣٣١، والإصابة: ٣/ ٤١.
 (٤) ينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٧- ٩)، والتعريف والإعلام للسهيلي: (٦٥، ٦٦)، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢٦، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦.
 (٥) نص هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٦٢ عن الحسن رضي الله عنه.
 وأورده ابن عطية في المحرر الوجيز: (٦/ ٣٣٣، ٣٣٤) عن المهدوي وغيره، ثم قال:
 **«ويضعف هذا القول أن قوله: وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ ليس مما يلقي بالوسوسة. وقال الجمهور في ذلك بما روى وتظاهر أن إبليس جاء كفار قريش... »**.
 (٦) في الأصل: المنتظر، والمثبت في النص عن **«ج»**.

### الآية 8:54

> ﻿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ۙ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ ۚ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ [8:54]

حامين للعير، فلما نجا أبو سفيان أرسل إليهم: أن ارجعوا فقد أمنا ونزلنا بالجحيفة **«١»**. فقال أبو جهل: لا حتى نرد بدرا، وننحر جزرا، ونشرب خمرا، وتعزف لنا القيان **«٢»**.
 وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ: إحاطة علم واقتدار.
 ٤٨ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ: ظهر في صورة سراقة **«٣»** بن مالك بن جعشم الكناني في جماعة من جنده، وقال: هذه كنانة قد أتتكم تنجدكم **«٤»**، فلما رأى الملائكة نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ رجع القهقرى ذليلا.
 وقال الحسن **«٥»** : وسوس لهم ذلك ولم يظهر.
 وقال: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ لأنه ظن أن الوقت \[المنظر\] **«٦»** إليه حضر.
 ٥٦ الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ: أي: من شأنهم نقض العهد.
 ٥٧ فَشَرِّدْ بِهِمْ/ مَنْ خَلْفَهُمْ: نكّل بهم تنكيلا، تشرد غيرهم وتفرقهم به. \[٣٨/ ب\].

 (١) كذا ورد في **«ك»** مصغرا. والحجفة- بالضم ثم السكون- موضع بالحجاز بينها وبين البحر ستة أميال، وبينها وبين مكة ستة وسبعون ميلا، وهي ميقات أهل الشام ومصر والمغرب.
 معجم ما استعجم: ١/ ٣٦٧، ومعجم البلدان: ٢/ ١١١، والروض المعطار: ١٥٦.
 (٢) القيان: جمع قينة، وهي الأمة أو الجارية.
 النهاية: ٤/ ١٣٥.
 وانظر خبر أبي جهل وأبي سفيان في السيرة لابن هشام: (١/ ٦١٨، ٦١٩)، وتفسير الطبري: ١٣/ ٥٧٨، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦، والدر المنثور: ٤/ ٧٧.
 (٣) صحابي جليل، أسلم يوم الفتح.
 ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٨٥١، وأسد الغابة: ٢/ ٣٣١، والإصابة: ٣/ ٤١.
 (٤) ينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٧- ٩)، والتعريف والإعلام للسهيلي: (٦٥، ٦٦)، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢٦، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦.
 (٥) نص هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٦٢ عن الحسن رضي الله عنه.
 وأورده ابن عطية في المحرر الوجيز: (٦/ ٣٣٣، ٣٣٤) عن المهدوي وغيره، ثم قال:
 **«ويضعف هذا القول أن قوله: وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ ليس مما يلقي بالوسوسة. وقال الجمهور في ذلك بما روى وتظاهر أن إبليس جاء كفار قريش... »**.
 (٦) في الأصل: المنتظر، والمثبت في النص عن **«ج»**.

### الآية 8:55

> ﻿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [8:55]

حامين للعير، فلما نجا أبو سفيان أرسل إليهم: أن ارجعوا فقد أمنا ونزلنا بالجحيفة **«١»**. فقال أبو جهل: لا حتى نرد بدرا، وننحر جزرا، ونشرب خمرا، وتعزف لنا القيان **«٢»**.
 وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ: إحاطة علم واقتدار.
 ٤٨ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ: ظهر في صورة سراقة **«٣»** بن مالك بن جعشم الكناني في جماعة من جنده، وقال: هذه كنانة قد أتتكم تنجدكم **«٤»**، فلما رأى الملائكة نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ رجع القهقرى ذليلا.
 وقال الحسن **«٥»** : وسوس لهم ذلك ولم يظهر.
 وقال: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ لأنه ظن أن الوقت \[المنظر\] **«٦»** إليه حضر.
 ٥٦ الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ: أي: من شأنهم نقض العهد.
 ٥٧ فَشَرِّدْ بِهِمْ/ مَنْ خَلْفَهُمْ: نكّل بهم تنكيلا، تشرد غيرهم وتفرقهم به. \[٣٨/ ب\].

 (١) كذا ورد في **«ك»** مصغرا. والحجفة- بالضم ثم السكون- موضع بالحجاز بينها وبين البحر ستة أميال، وبينها وبين مكة ستة وسبعون ميلا، وهي ميقات أهل الشام ومصر والمغرب.
 معجم ما استعجم: ١/ ٣٦٧، ومعجم البلدان: ٢/ ١١١، والروض المعطار: ١٥٦.
 (٢) القيان: جمع قينة، وهي الأمة أو الجارية.
 النهاية: ٤/ ١٣٥.
 وانظر خبر أبي جهل وأبي سفيان في السيرة لابن هشام: (١/ ٦١٨، ٦١٩)، وتفسير الطبري: ١٣/ ٥٧٨، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦، والدر المنثور: ٤/ ٧٧.
 (٣) صحابي جليل، أسلم يوم الفتح.
 ترجمته في الاستيعاب: ٢/ ٨٥١، وأسد الغابة: ٢/ ٣٣١، والإصابة: ٣/ ٤١.
 (٤) ينظر تفسير الطبري: (١٤/ ٧- ٩)، والتعريف والإعلام للسهيلي: (٦٥، ٦٦)، وتفسير القرطبي: ٨/ ٢٦، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٦.
 (٥) نص هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٦٢ عن الحسن رضي الله عنه.
 وأورده ابن عطية في المحرر الوجيز: (٦/ ٣٣٣، ٣٣٤) عن المهدوي وغيره، ثم قال:
 **«ويضعف هذا القول أن قوله: وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ ليس مما يلقي بالوسوسة. وقال الجمهور في ذلك بما روى وتظاهر أن إبليس جاء كفار قريش... »**.
 (٦) في الأصل: المنتظر، والمثبت في النص عن **«ج»**.

### الآية 8:56

> ﻿الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ [8:56]

\[ الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم \] أي : من شأنهم نقض العهد.

### الآية 8:57

> ﻿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ [8:57]

\[ فشرد بهم من خلفهم \] نكل بهم تنكيلا، يشرد غيرهم ويفرقهم به[(١)](#foonote-١).

١ في أ تشرد غيرهم وتفرقهم به.
 وهذا القول روي عن ابن عباس والسدي. انظر جامع البيان ج١٠ ص٢٦..

### الآية 8:58

> ﻿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ [8:58]

\[ فانبد إليهم \] فألق إليهم حديث الحرب على استواء في العلم منك ومنهم[(١)](#foonote-١).

١ اختاره الفراء في معاني القرآن ج١ ص٤١٤، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص١٨٠، وأبو عبيدة في مجاز القرآن ج١ ص٢٤٩..

### الآية 8:59

> ﻿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا ۚ إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ [8:59]

٥٨ فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ: فألق إليهم حديث الحرب على استواء في العلم منك ومنهم.
 ٦٠ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ: بنو قريظة **«١»**، وقيل **«٢»** بنو قينقاع.
 ٦٣ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ: الأوس والخزرج وكانوا يتفانون حربا **«٣»**.
 ٦٥ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ: التحريض أن يحث المرء حثا، يحرض، أي: يهلك إن تركه **«٤»**، ويقال: حارض على الأمر وواظب وواكب وواصب.
 ٦٧ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى: في أسارى بدر حين رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم

 (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٤/ ٣٦، وابن أبي حاتم في تفسيره: (٤٨٧، ٤٨٨) (سورة الأنفال) عن مجاهد.
 وذكره السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٨، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز:
 ٦/ ٣٦١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٧٥ عن مجاهد.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٩٧، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، والفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ- كلهم- عن مجاهد. [.....]
 (٢) في الأصل: **«وما قيل»**، والمثبت في النص عن **«ج»**.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤١٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٤٥.
 قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦٦: **«وهذه إشارة إلى العداوة التي كانت بين الأوس والخزرج في حروب بعاث، فألف الله تعالى قلوبهم على الإسلام، وردهم متحابين في الله، وعددت هذه النعمة تأنيسا لمحمد صلّى الله عليه وسلّم... »**.
 وفي الصحيحين أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خطب في الأنصار في شأن غنائم حنين: **«يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي- كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمنّ... »**.
 صحيح البخاري: ٥/ ١٠٤، كتاب المغازي، باب **«غزوة الطائف»**.
 وصحيح مسلم: ٢/ ٧٣٨، كتاب الزكاة، باب **«إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه»**.
 (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٢٣.
 وانظر معاني النحاس: ٣/ ١٦٨، وتهذيب اللغة: (٤/ ٢٠٣، ٢٠٤)، واللسان: (٧/ ١٣٣، ١٣٤) (حرض).

### الآية 8:60

> ﻿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ [8:60]

\[ وآخرين من دونهم \] بنو قريظة[(١)](#foonote-١)، وما قبل[(٢)](#foonote-٢) بنو قينقاع.

١ قاله مجاهد. انظر جامع البيان ج١٠ ص٣١..
٢ في ب وقيل..

### الآية 8:61

> ﻿۞ وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [8:61]

٥٨ فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ: فألق إليهم حديث الحرب على استواء في العلم منك ومنهم.
 ٦٠ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ: بنو قريظة **«١»**، وقيل **«٢»** بنو قينقاع.
 ٦٣ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ: الأوس والخزرج وكانوا يتفانون حربا **«٣»**.
 ٦٥ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ: التحريض أن يحث المرء حثا، يحرض، أي: يهلك إن تركه **«٤»**، ويقال: حارض على الأمر وواظب وواكب وواصب.
 ٦٧ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى: في أسارى بدر حين رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم

 (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٤/ ٣٦، وابن أبي حاتم في تفسيره: (٤٨٧، ٤٨٨) (سورة الأنفال) عن مجاهد.
 وذكره السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٨، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز:
 ٦/ ٣٦١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٧٥ عن مجاهد.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٩٧، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، والفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ- كلهم- عن مجاهد. [.....]
 (٢) في الأصل: **«وما قيل»**، والمثبت في النص عن **«ج»**.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤١٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٤٥.
 قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦٦: **«وهذه إشارة إلى العداوة التي كانت بين الأوس والخزرج في حروب بعاث، فألف الله تعالى قلوبهم على الإسلام، وردهم متحابين في الله، وعددت هذه النعمة تأنيسا لمحمد صلّى الله عليه وسلّم... »**.
 وفي الصحيحين أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خطب في الأنصار في شأن غنائم حنين: **«يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي- كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمنّ... »**.
 صحيح البخاري: ٥/ ١٠٤، كتاب المغازي، باب **«غزوة الطائف»**.
 وصحيح مسلم: ٢/ ٧٣٨، كتاب الزكاة، باب **«إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه»**.
 (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٢٣.
 وانظر معاني النحاس: ٣/ ١٦٨، وتهذيب اللغة: (٤/ ٢٠٣، ٢٠٤)، واللسان: (٧/ ١٣٣، ١٣٤) (حرض).

### الآية 8:62

> ﻿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ ۚ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ [8:62]

٥٨ فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ: فألق إليهم حديث الحرب على استواء في العلم منك ومنهم.
 ٦٠ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ: بنو قريظة **«١»**، وقيل **«٢»** بنو قينقاع.
 ٦٣ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ: الأوس والخزرج وكانوا يتفانون حربا **«٣»**.
 ٦٥ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ: التحريض أن يحث المرء حثا، يحرض، أي: يهلك إن تركه **«٤»**، ويقال: حارض على الأمر وواظب وواكب وواصب.
 ٦٧ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى: في أسارى بدر حين رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم

 (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٤/ ٣٦، وابن أبي حاتم في تفسيره: (٤٨٧، ٤٨٨) (سورة الأنفال) عن مجاهد.
 وذكره السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٨، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز:
 ٦/ ٣٦١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٧٥ عن مجاهد.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٩٧، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، والفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ- كلهم- عن مجاهد. [.....]
 (٢) في الأصل: **«وما قيل»**، والمثبت في النص عن **«ج»**.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤١٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٤٥.
 قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦٦: **«وهذه إشارة إلى العداوة التي كانت بين الأوس والخزرج في حروب بعاث، فألف الله تعالى قلوبهم على الإسلام، وردهم متحابين في الله، وعددت هذه النعمة تأنيسا لمحمد صلّى الله عليه وسلّم... »**.
 وفي الصحيحين أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خطب في الأنصار في شأن غنائم حنين: **«يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي- كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمنّ... »**.
 صحيح البخاري: ٥/ ١٠٤، كتاب المغازي، باب **«غزوة الطائف»**.
 وصحيح مسلم: ٢/ ٧٣٨، كتاب الزكاة، باب **«إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه»**.
 (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٢٣.
 وانظر معاني النحاس: ٣/ ١٦٨، وتهذيب اللغة: (٤/ ٢٠٣، ٢٠٤)، واللسان: (٧/ ١٣٣، ١٣٤) (حرض).

### الآية 8:63

> ﻿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [8:63]

\[ وألف بين قلوبهم \] الأوس والخزرج، وكانوا يتفانون حربا[(١)](#foonote-١).

١ انظر زاد المسير ج٣ ص٣٧٧..

### الآية 8:64

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [8:64]

٥٨ فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ: فألق إليهم حديث الحرب على استواء في العلم منك ومنهم.
 ٦٠ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ: بنو قريظة **«١»**، وقيل **«٢»** بنو قينقاع.
 ٦٣ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ: الأوس والخزرج وكانوا يتفانون حربا **«٣»**.
 ٦٥ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ: التحريض أن يحث المرء حثا، يحرض، أي: يهلك إن تركه **«٤»**، ويقال: حارض على الأمر وواظب وواكب وواصب.
 ٦٧ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى: في أسارى بدر حين رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم

 (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٤/ ٣٦، وابن أبي حاتم في تفسيره: (٤٨٧، ٤٨٨) (سورة الأنفال) عن مجاهد.
 وذكره السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٨، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز:
 ٦/ ٣٦١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٧٥ عن مجاهد.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٩٧، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، والفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ- كلهم- عن مجاهد. [.....]
 (٢) في الأصل: **«وما قيل»**، والمثبت في النص عن **«ج»**.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤١٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٤٥.
 قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦٦: **«وهذه إشارة إلى العداوة التي كانت بين الأوس والخزرج في حروب بعاث، فألف الله تعالى قلوبهم على الإسلام، وردهم متحابين في الله، وعددت هذه النعمة تأنيسا لمحمد صلّى الله عليه وسلّم... »**.
 وفي الصحيحين أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خطب في الأنصار في شأن غنائم حنين: **«يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي- كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمنّ... »**.
 صحيح البخاري: ٥/ ١٠٤، كتاب المغازي، باب **«غزوة الطائف»**.
 وصحيح مسلم: ٢/ ٧٣٨، كتاب الزكاة، باب **«إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه»**.
 (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٢٣.
 وانظر معاني النحاس: ٣/ ١٦٨، وتهذيب اللغة: (٤/ ٢٠٣، ٢٠٤)، واللسان: (٧/ ١٣٣، ١٣٤) (حرض).

### الآية 8:65

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ۚ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ۚ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ [8:65]

\[ حرض المؤمنين \] التحريض : أن يحث المرء حثا. يحرض : أي يهلك إن تركه. ويقال : حارض على الأمر وواضب وواكب وواصب[(١)](#foonote-١).

١ أي: دوام على القتال. انظر معاني القرآن وإعرابه ج٢ ص٤٢٣ ولسان العرب مادة "حرض" ج٧ ص١٣٣..

### الآية 8:66

> ﻿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا ۚ فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ۚ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ [8:66]

٥٨ فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ: فألق إليهم حديث الحرب على استواء في العلم منك ومنهم.
 ٦٠ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ: بنو قريظة **«١»**، وقيل **«٢»** بنو قينقاع.
 ٦٣ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ: الأوس والخزرج وكانوا يتفانون حربا **«٣»**.
 ٦٥ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ: التحريض أن يحث المرء حثا، يحرض، أي: يهلك إن تركه **«٤»**، ويقال: حارض على الأمر وواظب وواكب وواصب.
 ٦٧ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى: في أسارى بدر حين رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم

 (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٤/ ٣٦، وابن أبي حاتم في تفسيره: (٤٨٧، ٤٨٨) (سورة الأنفال) عن مجاهد.
 وذكره السهيلي في التعريف والإعلام: ٦٨، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز:
 ٦/ ٣٦١، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٧٥ عن مجاهد.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٩٧، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، والفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ- كلهم- عن مجاهد. [.....]
 (٢) في الأصل: **«وما قيل»**، والمثبت في النص عن **«ج»**.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤١٧، وتفسير الطبري: ١٤/ ٤٥.
 قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٦٦: **«وهذه إشارة إلى العداوة التي كانت بين الأوس والخزرج في حروب بعاث، فألف الله تعالى قلوبهم على الإسلام، وردهم متحابين في الله، وعددت هذه النعمة تأنيسا لمحمد صلّى الله عليه وسلّم... »**.
 وفي الصحيحين أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خطب في الأنصار في شأن غنائم حنين: **«يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي- كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمنّ... »**.
 صحيح البخاري: ٥/ ١٠٤، كتاب المغازي، باب **«غزوة الطائف»**.
 وصحيح مسلم: ٢/ ٧٣٨، كتاب الزكاة، باب **«إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه»**.
 (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٤٢٣.
 وانظر معاني النحاس: ٣/ ١٦٨، وتهذيب اللغة: (٤/ ٢٠٣، ٢٠٤)، واللسان: (٧/ ١٣٣، ١٣٤) (حرض).

### الآية 8:67

> ﻿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [8:67]

\[ ما كان لنبي أن يكون له أسرى \] في أساري بدر حين رأى النبي صلى الله عليه سلم فيهم الفداء[(١)](#foonote-١). 
٦٧ \[ حتى يثخن \] يكثر من القتل[(٢)](#foonote-٢). 
ومتاع الدنيا : عرض لقلة بقائه ووشك فنائه[(٣)](#foonote-٣).

١ أي: نزلت هذه الآية في أساري بدر، وقد ورد في سبب نزولها حديث صحيح أخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير باب الإمداد بالملائكة. صحيح مسلم ج٣ ص١٣٨٣..
٢ قاله مجاهد. جامع البيان ج١٠ ص٤٣..
٣ ذكره الماوردي في تفسيره ج٢ ص٣٣٢..

### الآية 8:68

> ﻿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [8:68]

\[ لولا كتاب من الله سبق \] أنه لا يعذب إلا بعد مظاهرة البيان[(١)](#foonote-١)، أو أنه[(٢)](#foonote-٢) يحل لكم الغنائم[(٣)](#foonote-٣).

١ روى هذا المعنى عطاء عن ابن عباس، وابن جريج عن مجاهد انظر زاد المسير ج٣ ص٣٨١..
٢ في ب وأنه..
٣ قاله ابن عباس، والحسن، وأبو هريرة. جامع البيان ج١٠ ص٤٥..

### الآية 8:69

> ﻿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [8:69]

فيهم الفداء **«١»**.
 حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ: يكثر من القتل **«٢»**.
 ومتاع الدنيا: عرض **«٣»** لقلة بقائه ووشك فنائه.
 ٦٨ لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ: أنه لا يعذب إلا بعد مظاهرة البيان **«٤»**، أو أنه يحل لكم الغنائم **«٥»**.
 ٧٠ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً: بصيرة **«٦»**.
 يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ: من الفداء. في العباس حين فدا نفسه وابني أخيه عقيلا **«٧»** ونوفلا **«٨»**.
 قال العباس **«٩»** : فآتاني الله خيرا منه، مالا كثيرا، منها عشرون عبدا

 (١) ينظر سبب نزول هذه الآية في صحيح مسلم: ٣/ ١٣٨٥، كتاب الجهاد، باب **«الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم»** حديث رقم (١٧٦٣)، وتفسير الطبري: ١٤/ ٦٣، وأسباب النزول للواحدي: (٢٧٣- ٢٧٦)، وتفسير ابن كثير: ١٤/ ٣٢.
 (٢) تفسير الطبري: ١٤/ ٥٩.
 قال الزجاج في معانيه: ٢/ ٤٢٥: **«معناه حتى يبالغ في قتل أعدائه، ويجوز أن يكون حتى يتمكن في الأرض. والأثخان في كل شيء قوة الشيء وشدته. يقال: قد أثخنته»**.
 وانظر معاني النحاس: ٣/ ١٧٠، والكشاف: ٢/ ١٦٨، واللسان: ١٣/ ٧٧ (ثخن).
 (٣) من قوله تعالى: تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [آية: ٦٧].
 (٤) لم أقف على هذا القول، وأورد السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١١٠ أثرا عزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن مجاهد في قوله تعالى: لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ قال: **«في أنه لا يعذب أحدا حتى يبين له ويتقدم إليه»**.
 وانظر نحو هذا القول في الكشاف: ٢/ ١٦٩، والمحرر الوجيز: ٦/ ٣٨٢، وتفسير الفخر الرازي: ١٥/ ٢٠٩.
 (٥) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٦٤- ٦٦) عن أبي هريرة، وابن عباس، والحسن.
 وانظر معاني النحاس: ٣/ ١٧٠، وتفسير الماوردي: ٢/ ١١٣، وزاد المسير: ٣/ ٣٨١.
 (٦) في كتاب وضح البرهان للمؤلف: ١/ ٣٨٩: **«بصيرة وإنابة»**.
 (٧) هو عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه.
 (٨) هو نوفل بن الحارث بن عبد المطلب.
 (٩) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/ ٧٣، والحاكم في المستدرك: ٣/ ٣٢٤، كتاب معرفة- الصحابة، **«ذكر إسلام العباس رضي الله عنه»** عن عائشة رضي الله عنها.
 وقال: **«هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»**، ووافقه الذهبي.
 وانظر أسباب النزول للواحدي: (٢٧٦، ٢٧٧)، والدر المنثور: (٤/ ١١١- ١١٢).

### الآية 8:70

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَىٰ إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [8:70]

\[ في قلوبكم خيرا \] بصيرة[(١)](#foonote-١). 
٧٠ \[ يؤتكم خيرا مما أخذ منكم \] من الفداء، في العباس حين فدى نفسه وابني أخيه عقيلا ونوفلا، قال العباس : فآتاني الله خيرا منه مالا كثيرا منه عشرين عبدا أدناهم يضرب بعشرين ألف دينار[(٢)](#foonote-٢).

١ قال ابن الجوزي في زاد المسير ج٣ ص٣٨٣: "إسلاما وصدقا"..
٢ أخرج الحاكم عن عائشة رضي الله عنها حديثا مطولا بمعناه وصححه. المستدرك ج٣ ص٣٢٤. ويشهد له ما أخرجه ابن جرير في جامع البيان ج١٠ ص٤٩. والواحدي في أسباب النزول ص٢٣٨..

### الآية 8:71

> ﻿وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [8:71]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 8:72

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا ۚ وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [8:72]

\[ من ولايتهم \] الاجتماع على التناصر. وقال الأزهري[(١)](#foonote-١) : الولاية- بالفتح- في النسب والنصرة، -وبالكسر – في الأمارة[(٢)](#foonote-٢).

١ الأزهري: هو محمد بن أحمد بن الأزهر الهروي، أبو منصور. أحد الأئمة في اللغة والأدب، له: تهذيب اللغة، وتفسير القرآن. قال عنه الذهبي: ثقة ثبتا دينا. توفي بخرسان سنة ٣٧٠ ه. انظر سير أعلام النبلاء، ج١٦ ص٣١٦، والأعلام ج٥ ص٣١١..
٢ انظر تهذيب اللغة ج١٥ ص٤٤٩ مادة "ولي"..

### الآية 8:73

> ﻿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ [8:73]

أدناهم يضرب بعشرين ألف دينار.
 ٧٢ مِنْ وَلايَتِهِمْ: الاجتماع على التناصر **«١»**.
 وقال الأزهري **«٢»** : الولاية بالفتح في النسب والنصرة، وبالكسر في الإمارة.
 ٧٤ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ: طعام أهل الجنة لا يستحيل نجوا **«٣»** \[بل\] **«٤»** كالمسك رشحا **«٥»**.

 (١) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤١٩، وتفسير الطبري: ١٤/ ٨١، ومعاني النحاس: ٢/ ١٧٤.
 (٢) تهذيب اللّغة: ١٤/ ٤٤٩ عن الزجاج.
 وقراءة الكسر لحمزة وقرأ باقي السبعة بالفتح.
 ينظر السبعة لابن مجاهد: ٣٠٩، والتبصرة لمكي: ٢١٣ والتيسير للداني: ١١٧. [.....]
 (٣) النجو: ما يخرج من البطن من فضلات الإنسان.
 النهاية لابن الأثير: ٥/ ٢٦، واللسان: ١٥/ ٣٠٦ (نجا).
 (٤) عن **«ك»**، وكتاب وضح البرهان للمؤلف ليستقيم المعنى.
 (٥) في تفسير الطبري: ١٤/ ٨٨: **«يقول: لهم في الجنة مطعم ومشرب هنيّ كريم، لا يتغير في أجوافهم فيصير نجوا، ولكنه يصير رشحا كرشح المسك»**.
 وفي صحيح مسلم: (٤/ ٢١٨٠، ٢١٨١)، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب **«في صفات الجنة وأهلها»** عن جابر قال: سمعت النبي صلّى الله عليه وسلّم يقول: إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ولا يتفلون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون»، قالوا: فما بال الطعام؟ قال:
 **«جشاء ورشح كرشح المسك، يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النّفس»**.

### الآية 8:74

> ﻿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ [8:74]

\[ ورزق كريم \] طعام أهل الجنة، لا يستحيل نجوا كالمسك رشحا[(١)](#foonote-١).

١ لعل المعنى: لا يتغير عذرة مثل المسك حين تفوح رائحته..

### الآية 8:75

> ﻿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَٰئِكَ مِنْكُمْ ۚ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [8:75]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/8.md)
- [كل تفاسير سورة الأنفال
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/8.md)
- [ترجمات سورة الأنفال
](https://quranpedia.net/translations/8.md)
- [صفحة الكتاب: إيجاز البيان عن معاني القرآن](https://quranpedia.net/book/323.md)
- [المؤلف: بيان الحق النيسابوري](https://quranpedia.net/person/12393.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/8/book/323) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
