---
title: "تفسير سورة عبس - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/80/book/134.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/80/book/134"
surah_id: "80"
book_id: "134"
book_name: "تفسير السمعاني"
author: "أبو المظفر السمعاني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة عبس - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/80/book/134)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة عبس - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني — https://quranpedia.net/surah/1/80/book/134*.

Tafsir of Surah عبس from "تفسير السمعاني" by أبو المظفر السمعاني.

### الآية 80:1

> عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ [80:1]

قوله تعالى :( عبس وتولى ) هو الرسول صلى الله عليه و سلم في قول الجميع، ومعنى عبس : كلح وجهه، وتولى أي : أعرض، و المعنى : أظهر الكراهة.

### الآية 80:2

> ﻿أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ [80:2]

وقوله :( أن جاءه الأعمى ) قال الزجاج معناه : لأن جاءه الأعمى، ونصب على أنه مفعول، وهو عبد الله بن أم مكتوم في قول \[ الجميع \][(١)](#foonote-١). 
وسبب نزول الآية " هو أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يكلم رجلا من أشراف المشركين، ويدعوه إلى الإسلام - قال عطاء : كان عتبة بن ربيعة، وقال قتادة : كان أبي بن خلف، وقال مجاهد : كان عتبة وشيبة ابني ربيعة وأبي بن خلف - وكان يدعوهم إلى الإسلام، ويقرأ عليهم القرآن، وفي بعض الروايات : أنه كان عنده جماعة من أشراف قريش، وكان يدعوهم إلى الإسلام، واشتد طمعه فيهم، فجاء عبد الله بن أم مكتوم، وجعل يقول : يا رسول الله، علمني مما علمك الله، أرشدني. وفي رواية، أنه جاء مع قائده، فأشار النبي صلى الله عليه و سلم إلى قائده أن كفه، فدفع في ظهر قائده، وأقبل النبي صلى الله عليه و سلم " [(٢)](#foonote-٢). 
وفي بعض الروايات عن سفيان الثوري أن الذي كان يكلمه ويدعوه إلى الإسلام كان العباس بن عبد المطلب، فلما دخل ابن أم مكتوم في خطابه، وجعل يكرر عليه قوله : علمني أرشدني، كره رسول الله صلى الله عليه و سلم ذلك حتى ظهرت الكراهة في وجهه، وعبس وأعرض عنه، فأنزل الله تعالى هذه الآية معاتبا له فيما فعله. وفي بعض الروايات : أنه عليه السلام قام وذهب.

١ - في ((الأصل، وك)) : جميع.
٢ - روى نحوه عن عائشة رضى الله عنها، رواه الترمذى ( ٥ /٤٠٢/ ٤٠٣ رقم ٣٣٣١ ) و قال : غريب و ذكر أن بعضهم رواه عن عروة كرسلا و و ابن حبان ( ٢ /٢٩٣ – ٢٩٤ ررقم ٥٣٥) و الحاكم ( ٢ /٥١٤ ) و صححه على شرطهما و قال : أرسله جماعة عن هشلم بن عروة (عن أبيه) و قال الذهبي : و هو الصواب- يعني من رواه مرسلا – و الواحدى في أسباب النزول ( ٣٣٢)، و ابن المنذر و ابن مردوية، كما فب الدر ( ٦ /٣٥٠ ) و انظر الدر المنثور.
 و في الباب عن أنس، و ابن عباس و غيرهما.
 ورواه مالك فب الموطأ ( ١/ ٢٠٧ )، و ابن سعيد في الطبقات (٤ /١٥٧) عن عروة مرسلا..

### الآية 80:3

> ﻿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ [80:3]

وقوله :( وما يدريك لعله يزكى ) أي : يتزكى، والمراد منه ابن أم مكتوم. وقوله :( يزكى ) أي : يقبل ما تذكره به وتعلمه، وقيل : يتطهر.

### الآية 80:4

> ﻿أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَىٰ [80:4]

وقوله :( أو يذكر ) معناه : أو يتذكر. 
وقوله :( فتنفعه الذكرى ) أي : تنفعه التذكرة والعظة. والمعنى : أنك تعرض عنه إعراض من لا ينفعه تعليمه وتذكيره، ولا تدري لعله ينفعه التعليم والتذكير، فعليك أن تعلمه وتذكره.

### الآية 80:5

> ﻿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَىٰ [80:5]

وقوله :( أما من استغنى ) يعني : من أظهر الاستغناء عنك.

### الآية 80:6

> ﻿فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّىٰ [80:6]

وقوله :( فأنت له تصدى ) أي : تتعرض وتقبل عليه، وقيل : إن أصله تصدد فقلبت إحدى الدالين ياء.

### الآية 80:7

> ﻿وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ [80:7]

قوله :( وما عليك ألا يزكى ) أي : وما عليك ألا يسلم، والمعنى أنه لو لم يسلم ذلك الذي أقبلت عليه، لم يكن عليك من ذلك شيء.

### الآية 80:8

> ﻿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَىٰ [80:8]

وقوله :( وأما من جاءك يسعى ) أي : يطلب الخير.

### الآية 80:9

> ﻿وَهُوَ يَخْشَىٰ [80:9]

وقوله :( وهو يخشى ) أي : يخاف الله تعالى.

### الآية 80:10

> ﻿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ [80:10]

وقوله :( فأنت عنه تلهى ) أي : تعرض، وقيل : تشتغل عنه بغيره. ومن هذا ماروى عن عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - أنه قال : إذا رأيت الله استأثر عليك بشيء فاله عنه - أي : اتركه وأعرض عنه، وقد قال سفيان بن عيينة :" كان النبي صلى الله عليه و سلم بعد ذلك إذا جاءه عبد الله بن أم مكتوم بسط رداءه وقال : يا من عاتبني فيه ربي ". واستخلفه على المدينة مرتين، وقيل مرات حين خرج إلى الغزو. وفي بعض التفاسير :" أن النبي صلى الله عليه و سلم ما رئى بعد ذلك متصديا لغنى، ولا معرضا عن فقير " [(١)](#foonote-١).

١ - رواه ابن أبي حاتم عن الحكم مرسلا به. الدر المنثور ( ٦ /٣٥٠ ).
 .

### الآية 80:11

> ﻿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ [80:11]

قوله تعالى :( كلا ) قال الحسن : حقا، وقيل : المعنى هو للردع والزجر يعني : ليس ينبغي أن يكون الأمر على هذا، وهو ما سبق ذكره. وقوله :( إنها تذكرة ) أي : هذه السورة تذكرة، وقيل : الأنباء والقصص تذكرة.

### الآية 80:12

> ﻿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ [80:12]

وقوله :( فمن شاء ذكره ) أي : فمن شاء الله ألهمه وذكره.

### الآية 80:13

> ﻿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ [80:13]

وقوله :( في صحف ) يعني : القرآن، وقيل : الأنباء والقصص، فعلى القول الأول قوله ( فمن شاء ذكره ) ينصرف إلى القرآن. والصحف جمع صحيفة. وقوله :( مكرمة ) أي : كريمة على الله، وقيل : مكرمة لأنها نزلت من رب كريم.

### الآية 80:14

> ﻿مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ [80:14]

وقوله :( مرفوعة ) يجوز أن يكون المعنى مرفوعة في المكان، ويجوز أن يكون المعنى مرفوعة القدر والمنزلة عند الله تعالى. وقوله تعالى :( مطهرة ) قال الحسن : مطهرة من كل دنس، وقيل : مطهرة أي : مصونة من أن تنالها أيدي الكفار الأنجاس.

### الآية 80:15

> ﻿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ [80:15]

وقوله :( بأيدي سفرة ) السفر هي الملائكة الذين يسفرون بالوحي بين الله وبين رسوله، ويقال للكتاب سفر، وللمصلح بين الجماعة سفير، وهو مأخوذ من تبين الأمر وإيضاحه، يقال : سفرت المرأة عن وجهها إذا كشفته، ويقال : أسفر الصبح إذا أضاء، ومنه قول نوبة بن حمير :

إذا ما جئت ليلى تبرقعت فقد  رابني منها الغداة سفورهاأي : ظهورها. وقال قتادة والضحاك :( بأيدي سفرة ) : هم القراء الذين يقرءون الآيات. وقال الفراء في قوله :( مرفوعة مطهرة ) سماها مرفوعة مطهرة ؛ لأنها أنزلت من اللوح المحفوظ. وقيل : سفرة هم ملائكة موكلون بالأسفار من كتب الله تعالى، ومنه أسفار موسى، واحدها سفر. وقال الشاعر :فما أدع السفارة بين قومي  وما أمشي بغش إن مشيتوسمي التفسير بين الاثنين سفيرا ؛ لأنه يظهر عما في قلب هذا وعما في قلب الآخر ليصلح بينهما.

### الآية 80:16

> ﻿كِرَامٍ بَرَرَةٍ [80:16]

وقوله :( كرام بررة ) فقوله :( كرام ) صفة الملائكة أي : كرام على الله، وقوله :( بررة ) أي : مطيعين، وهو في معنى قوله :( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون )[(١)](#foonote-١) وفي بعض الكتب أن في السماء ملائكة بأيديهم الصحف يقرءون القرآن وعبادتهم ذلك، و هذا راجع إلى ما بينا من قبل قول الضحاك.

١ - التحريم : ٦..

### الآية 80:17

> ﻿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ [80:17]

قوله تعالى :( قتل الإنسان ما أكفره ) ثم بين الله تعالى من العبر والآيات في الآدمي ما لا ينبغي أن يكفر معها. 
وقوله :( قتل ) أي : لعن، والإنسان هو الكافر، وقيل : هو الوليد بن المغيرة، وقيل : أمية بن خلف. وروى الضحاك عن ابن عباس " أن الآية نزلت في عتبة بن أبي لهب لما أنزل الله تعالى سورة " والنجم " قال عتبة : أنا أكفر بالنجم إذا هوى، فقال النبي صلى الله عليه و سلم :" اللهم سلط عليه كلبا من كلابك "، وروى أنه قال :" اللهم سلط عليه أسد الغاضرة " - والغاضرة موضع - ثم إنه خرج بعد ذلك في رفقة، فلما بلغ ذلك الموضع ذكر قول الرسول صلى الله عليه و سلم، فأمر أهل الرفقة أن يحرسوه تلك الليلة ففعلوا، وجاء الأسد وثب وثبة وصار على ظهره وافترسه " [(١)](#foonote-١). 
وقوله :( ما أكفره ) ويجوز أن يكون أيضا على وجه التوبيخ، وإن كان اللفظ لفظ الاستفهام فالمعنى : أي شيء أكفره بالله، وقد أراه من قدرته ما أراه.

١ - عزاه السيوطي في الدر ( ٦ /١٣٥ ) لأبي نعيم في الدلائل و و ابن عساكر في تاريخه، عن عروة بن الزبير، عن هبار بن الأسود بنحوه..

### الآية 80:18

> ﻿مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [80:18]

وقوله :( من أي شيء خلقه ) معناه : أفلا يتفكر هذا الكافر من أي شيء خلقه الله تعالى، ثم بين من أي شيء خلقه،

### الآية 80:19

> ﻿مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ [80:19]

وقوله :( من نطفة خلقه )، وقوله تعالى :( فقدره ) قال الكلبي : سوى خلقه من يديه ورجليه وعينيه وسائر جوارحه الظاهرة والباطنة، وهو في معنى قوله تعالى :( خلقك فسواك )[(١)](#foonote-١) وقيل : فقدره أي : وضع كل شيء موضعه، وهيأ له ما يصلحه.

١ - الانفطار : ٧..

### الآية 80:20

> ﻿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ [80:20]

وقوله :( ثم السبيل يسره ) أكثر أهل التفسير على أن المراد منه هو الخروج من الرحم، وقيل معناه : يسر له سبيل الخير، وقيل : بين له سبيل الشقاوة والسعادة، قاله مجاهد، والذي تقدمه قول الحسن.

### الآية 80:21

> ﻿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ [80:21]

وقوله :( ثم أماته فأقبره ) أي : جعل له قبرا يدفن فيه، يقال : قبرت فلانا إذا دفنته، وأقبرته إذا جعلت له موضعا يدفن فيه. قال الأعشى :

لو أسندت ميتا إلى نحرها  عاش ولم ينقل إلى قابر

### الآية 80:22

> ﻿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ [80:22]

وقوله :( ثم إذا شاء أنشره ) أي : أحياه وبعثه. 
**قال الأعشى :**

حتى يقول الناس مما رأوا  يا عجبا للميت الناشر

### الآية 80:23

> ﻿كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ [80:23]

وقوله :( كلا لما يقض ما أمره ) يعني : لم يفعل ما أمره الله تعالى. قال مجاهد : ليس أحد من الخلق يفعل كل ما أمره الله تعالى. 
وعن ابن عباس :( كلا لما يقض ما أمره ) أي : ما أخذ عليه من العهد يوم الميثاق.

### الآية 80:24

> ﻿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ [80:24]

وقوله تعالى :( فلينظر الإنسان إلى طعامه ) أي : فلينظر الإنسان إلى الطعام والعلف الذي خلقه الله تعالى لحياة الخلق، وعن ابن عباس معناه : فلينظر الإنسان إلى طعامه أي : إلى ما يخرج منه كيف انقلب من الطيب إلى الخبيث. وعن الحسن : أن الله تعالى وكل ملكا فإذا جلس الإنسان على حاجته ثنى رقبته لينظر إلى ما يخرج منه ذكره النقاش. وأورد أيضا : أن أبا الأسود الدؤلي سأل عمران بن الحصين لم ينظر الإنسان إلى ما يخرج منه ؟ فلم يدر عمران ما يجيبه به، ثم ذهب عمران إلى المدينة، فذكر ذلك لأبي بن كعب فقرأ هذه الآية :( فلينظر الإنسان إلى طعامه ) ثم قال : ينظر ليعلم إلى ما صار ما بخل به.

### الآية 80:25

> ﻿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا [80:25]

وقوله :( أنا صببنا الماء صبا ) قرئ بكسر الألف وفتحها ؛ فقوله بالكسر " إنا " على الابتداء، وقوله :( أنا ) بالفتح منصوب على البدل من الطعام كأنه قال : فلينظر الإنسان إلى أنا صببنا، ذكره الفراء. وقيل معناه : فلينظر الإنسان إلى طعامه لأنا صببنا. 
وقوله :( صببنا الماء صبا ) أي : أجريناه إجراء.

### الآية 80:26

> ﻿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا [80:26]

وقوله :( ثم شققنا الأرض شقا ) أي : بخروج النبات.

### الآية 80:27

> ﻿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا [80:27]

وقوله :( فأنبتنا فيها حبا ) هو البر والشعير، وكل ما هو قوت الناس.

### الآية 80:28

> ﻿وَعِنَبًا وَقَضْبًا [80:28]

وقوله :( وعنبا ) هو العنب المعروف. وقوله :( وقضبا ) هو القت بلغة أهل مكة، وعن ابن عباس : هو الرطبة – وهو قول معروف - وسمي قضبا ؛ لأنه يقضب أي : يقطع وينبت، ثم يقطع وينبت هكذا.

### الآية 80:29

> ﻿وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا [80:29]

وقوله :( وزيتونا ) وهو الزيتون المعروف. 
وقوله :( ونخلا وحدائق غلبا ) الحديقة كل بستان يتحوط عليه، وما لا يكون محوطا عليه لا يكون حديقة. 
وقوله :( غلبا ) أي : غلاظ الأعناق، يقال : رجل أغلب إذا كان شديدا غليظ الرقبة. وقيل :" غلبا " ملتفة أي : دخل بعضها في بعض.

### الآية 80:30

> ﻿وَحَدَائِقَ غُلْبًا [80:30]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٩:وقوله :( وزيتونا ) وهو الزيتون المعروف. 
وقوله :( ونخلا وحدائق غلبا ) الحديقة كل بستان يتحوط عليه، وما لا يكون محوطا عليه لا يكون حديقة. 
وقوله :( غلبا ) أي : غلاظ الأعناق، يقال : رجل أغلب إذا كان شديدا غليظ الرقبة. وقيل :" غلبا " ملتفة أي : دخل بعضها في بعض. ---

### الآية 80:31

> ﻿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا [80:31]

وقوله : وفاكهة وأبا ) الفاكهة هي الثمار، والأب هي الكلأ. قال ابن عباس ومجاهد : الأب مرعى الأنعام، وقيل : الأب للبهائم بمنزلة الفاكهة للناس. وقال ( الضحاك )[(١)](#foonote-١) : الأب التين، وعن الحسن : أن الفاكهة ما طاب واحلو لي من الثمار[(٢)](#foonote-٢). 
ومن المعروف أن عمر - رضي الله عنه - قرأ قوله تعالى :( وفاكهة وأبا ) ثم قال : قد عرفت الفاكهة فما الأب ؟ ثم قال : يا ابن الخطاب، هذا والله هو ( التكذيب )[(٣)](#foonote-٣)، وألقى العصا من يده.

١ - في ((ك)) : مالك..
٢ - أخرجه عبد بن عبد حمبد كما فبي الدر (٦/ ٣٥٣)..
٣ - كذا في ((الأصل، ك))، و قد روى ابن جرير الطبري و غيره هذا الأثر و فيه :((..... هذا و الله هو التكليف.....)).

### الآية 80:32

> ﻿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ [80:32]

وقوله :( متاعا لكم ولأنعامكم ) أي : منفعة لكم ولأنعامكم.

### الآية 80:33

> ﻿فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ [80:33]

وقوله :( فإذا جاءت الصاخة ) هي اسم من أسماء يوم القيامة، ذكره ابن عباس مثل الطامة والحاقة والقارعة وأشباهها، وقيل : الصاخة هي الداهية التي يعجز عنها الخلق، وقيل : الصاخة الصاكة، يقال : صخ فلانا إذا صكه. 
**قال الشاعر :**

يا جارتي هل لك أن تجالدي  جلادة كالصخ بالجلامدأي : كالصك، وقيل : إن الصاخة صيحة إسرافيل تصك الأسماع، وعن بعضهم : أن الصاخة ما يصخ له كل شيء أي : ينصت يقال : رجل أصخ أي أصم.

### الآية 80:34

> ﻿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ [80:34]

وقوله :( يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه ) يفر منهم لأنه لا يمكنه أن ينفعهم وينتفع بهم. قيل : يفر لئلا يروا الهوان الذي ينزل فيه، وقيل : يفر منهم ضجرا لعظم ما هو فيه، وفي بعض التفاسير : أن قوله :( من أخيه ) قابيل من هابيل.

### الآية 80:35

> ﻿وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ [80:35]

وقوله :( وأمه ) هو الرسول صلى الله عليه و سلم من أمه. وقوله :( وأبيه ) هو إبراهيم - صلوات الله عليه - من أبيه.

### الآية 80:36

> ﻿وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ [80:36]

وقوله :( وصاحبته ) هو لوط - عليه السلام - من زوجته. وقوله :( وبنيه ) هو آدم - عليه السلام - من بنيه المفسدين، وقيل : هو نوح - عليه السلام - من ابنه.

### الآية 80:37

> ﻿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ [80:37]

وقوله :( لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ) أي : شيء يكفيه ويشغله، وقال القتيبي : شيء يصرفه عن غيره، والشأن : هو الأمر العظيم، يقال : فلان في شأن، أي : في أمر عظيم. 
وقرئ في الشاذ :" يعنيه " من عنى يعني بالعين غير معجمة.

### الآية 80:38

> ﻿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ [80:38]

قوله تعالى :( وجوه يومئذ مسفرة ) أي :\[ ذات \][(١)](#foonote-١) فرحة مسرورة، وقيل : نيرة، وقيل : هو في معنى قوله تعالى :( يوم تبيض وجوه )[(٢)](#foonote-٢) أي : وجوه يومئذ تبيض.

١ - من ((ك))..
٢ - أل عمران : ١٠٦..

### الآية 80:39

> ﻿ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ [80:39]

وقوله :( ضاحكة مستبشرة ) أي : من السرور والفرح.

### الآية 80:40

> ﻿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ [80:40]

وقوله :( ووجوه يومئذ عليها غبرة ) أي : كسوف وسواد.

### الآية 80:41

> ﻿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ [80:41]

وقوله :( ترهقها قترة ) أي : تعلوها الكآبة والحزن، وقيل : هو في معنى قوله تعالى :( وتسود وجوه )[(١)](#foonote-١) عن عطاء الخرساني :( وجوه يومئذ مسفرة ) لكثرة ما أغبرت في الدنيا بالحق. وقوله :( ووجوه يومئذ عليها غبرة ) من كثرة ما ضحكت في الباطل.

١ - أل عمران : ١٠٦..

### الآية 80:42

> ﻿أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ [80:42]

وقوله :( أولئك هم الكفرة الفجرة ) يعني : أصحاب الوجوه هم الذين كفروا بالله وفجروا، والله أعلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/80.md)
- [كل تفاسير سورة عبس
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/80.md)
- [ترجمات سورة عبس
](https://quranpedia.net/translations/80.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير السمعاني](https://quranpedia.net/book/134.md)
- [المؤلف: أبو المظفر السمعاني](https://quranpedia.net/person/4446.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/80/book/134) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
