---
title: "تفسير سورة عبس - نظم الدرر في تناسب الآيات والسور - برهان الدين البقاعي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/80/book/168.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/80/book/168"
surah_id: "80"
book_id: "168"
book_name: "نظم الدرر في تناسب الآيات والسور"
author: "برهان الدين البقاعي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة عبس - نظم الدرر في تناسب الآيات والسور - برهان الدين البقاعي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/80/book/168)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة عبس - نظم الدرر في تناسب الآيات والسور - برهان الدين البقاعي — https://quranpedia.net/surah/1/80/book/168*.

Tafsir of Surah عبس from "نظم الدرر في تناسب الآيات والسور" by برهان الدين البقاعي.

### الآية 80:1

> عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ [80:1]

لما قصره سبحانه على إنذاره من يخشى، وكان قد جاءه صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أم مكتوم الأعمى-[(١)](#foonote-١) رضي الله تعالى عنه، وكان من السابقين، وكان النبي صلى الله عليه وسلم حين مجيئه مشتغلاً بدعاء ناس من صناديد قريش إلى الله تعالى، وقد وجد منهم نوع لين، فشرع عبد الله رضي الله عنه يسأله وهو لا يعلم ما هو فيه من الشغل، يسأله-[(٢)](#foonote-٢) أن يقرئه ويعلمه مما علمه الله-[(٣)](#foonote-٣) فكره أن يقطع كلامه مع أولئك خوفاً من أن يفوته منهم ما يرجوه من إسلامهم المستتبع لإسلام ناس كثير من أتباعهم، فكان يعرض عنه ويقبل عليهم، وتظهر الكراهة في وجهه، لاطفه سبحانه وتعالى بالعتاب عن التشاغل عن أهل ذلك بالتصدي لمن شأنه أن لا يخشى لافتنانه بزينة الحياة الدنيا وإقباله بكليته على ما يفنى، فقال مبيناً لشرف الفقر[(٤)](#foonote-٤) وعلو مرتبته وفضل أهل الدين وإن هانوا، وخسة أهل الدنيا وإن زانوا، معظماً له صلى الله عليه وسلم بسياق الغيبة كما قال سعد بن معاذ رضي الله عنه لما حكم في بني قريظة : وعلى من ههنا - يشير إلى ناحية النبي صلى الله عليه وسلم وهو معرض عنها حياء منه صلى الله عليه وسلم وإجلالاً له : عبس  أي فعل الذي هو أعظم خلقنا ونجله عن أن نواجهه بمثل هذا العتاب بوجهه فعل الكاره للشيء من تقطيب الوجه بما له من الطبع البشري حين يحال بينه وبين مراده، وآذن بمدحه صلى الله عليه وسلم بأن ذلك خلاف ما طبعه عليه سبحانه من رحمة المساكين ومحبتهم والسرور بقربهم وصحبتهم بقوله-[(٥)](#foonote-٥)  وتولى  أي كلف نفسه الإعراض عنه رجاء أن يسلم أولئك الأشراف الذين كان يخاطبهم فيتأيد بهم الإسلام ويسلم بإسلامهم أتباعهم فتعلو كلمة الله

١ زيد من ظ و م..
٢ زيد من ظ و م..
٣ زيد من ظ و م..
٤ من ظ، وفي الأصل و م: الفقه..
٥ زيد من م..

### الآية 80:2

> ﻿أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ [80:2]

لأجل-[(١)](#foonote-١)  أن جاءه الأعمى  الذي ينبغي أن يبالغ في العطف عليه وفي إكرامه جبراً لكسره واعترافاً بحقه في مجيئه، وذكره[(٢)](#foonote-٢) بالوصف للإشعار بعذره[(٣)](#foonote-٣) في الإقدام على قطع الكلام والبعث على الرأفة به-[(٤)](#foonote-٤) والرحمة له، فكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا رآه بعد ذلك قال :" مرحباً بمن عاتبني فيه ربي " واستخلفه على المدينة الشريفة عند غزوه مرتين، قال أنس بن مالك رضي الله عنه[(٥)](#foonote-٥) : ورأيته يوم القادسية عليه درع ومعه راية سوداء رضي الله عنه. 
١ زيد من ظ و م..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: ذكر..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: يتعذره..
٤ زيد من ظ..
٥ راجع المعالم ٧/١٧٤..

### الآية 80:3

> ﻿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ [80:3]

ولما عرف بسياق الغيبة ما أريد من الإجلال، وكان طول الإعراض موجباً للانقباض، أقبل عليه صلى الله عليه وسلم فقال : وما يدريك  أي وأي شيء يجعلك دارياً بحاله وإن اجتهدت في ذلك فإن ذوات الصدور لا يعلمها إلا الله تعالى  لعله  أي الأعمى  يزكى  أي يكون بحيث يرجى تطهره ونمو أحواله الصالحة[(١)](#foonote-١) بما يسمع منك[(٢)](#foonote-٢) ولو على أدنى الوجوه بما يشير إليه إدغام تاء الافتعال، وكذا قوله : أو يذكر

١ من م، وفي الأصل و ظ: الصالح..
٢ من ظ، وفي الأصل و م: منه..

### الآية 80:4

> ﻿أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَىٰ [80:4]

أو يذكر أي أو يقع منه التذكر لشيء يكون سبباً لزكائه[(١)](#foonote-١) وتذكره ولو كان [(٢)](#foonote-٢)ذلك منه[(٣)](#foonote-٣) على أدنى الوجوه المخرجة من[(٤)](#foonote-٤) الكفر فإن الخير لا يحقر شيء منه، وسبب عن تزكيه وتذكره قوله :{ فتنفعه  أي عقب تذكره وسببه  الذكرى  وفي ذلك إيماء إلى أن الإعراض كان لتزكية غيره وتذكره، وقراءة النصب على أنه جواب " لعل ". 
١ من ظ، وفي الأصل و م: لزكاته..
٢ من م، وفي الأصل و ظ: منه ذلك..
٣ من م، وفي الأصل و ظ: منه ذلك..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: المخرج..

### الآية 80:5

> ﻿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَىٰ [80:5]

ولما ذكر العبوس والتولي عنه فأفهما ضدهما لمن كان مقبلاً عليهم، بين ذلك فقال : أما من استغنى  أي طلب الغنى وهو المال والثروة فوجده وإن لم يخش ولم يجىء إليك

### الآية 80:6

> ﻿فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّىٰ [80:6]

فأنت له  أي دون الأعمى  تصدى  أي تتعرض بالإقبال عليه والاجتهاد في وعظه رجاء إسلامه وإسلام أتباعه بإسلامه وهم عتبة بن ربيعة وأبو جهل وأبي و[(١)](#foonote-١) أمية ابنا خلف، وأشار[(٢)](#foonote-٢) حذف تاء التفعل في قراءة الجماعة وإدغامها في قراءة نافع وابن كثير إلى-[(٣)](#foonote-٣) أن ذلك كان على وجه خفيف كما هي عادة العقلاء. 
١ زيد من ظ و م..
٢ زيد في الأصل: إلى، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٣ زيد من م..

### الآية 80:7

> ﻿وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ [80:7]

وقال الإمام أبو جعفر ابن الزبير : لما قال سبحانه  إن في ذلك لعبرة لمن يخشى \[ النازعات : ٢٦ \] وقال بعد  إنما أنت منذر من يخشاها \[ النازعات : ٤٥ \] افتتحت هذه السورة الأخرى بمثال يكشف عن المقصود من حال أهل التذكر والخشية وجميل الاعتناء الرباني بهم وأنهم و-[(١)](#foonote-١) إن كانوا في دنياهم ذوي[(٢)](#foonote-٢) خمول لا يؤبه لهم [(٣)](#foonote-٣)فهم عنده[(٤)](#foonote-٤) سبحانه في عداد من اختاره لعبادته وأهله[(٥)](#foonote-٥) لطاعته وإجابة رسوله[(٦)](#foonote-٦) صلى الله عليه وسلم وأعلى منزلته لديه " رب أشعث أغبر لا يؤبه له[(٧)](#foonote-٧) لو أقسم على الله لأبره " ومنهم ابن أم مكتوم الأعمى مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو-[(٨)](#foonote-٨) الذي [(٩)](#foonote-٩)بسببه نزلت[(١٠)](#foonote-١٠) السورة ووردت[(١١)](#foonote-١١) بطريق العتب وصاة لنبيه صلى الله عليه وسلم وتنبيهاً على أن يعمل نفسه الكريمة على مصابرة أمثال-[(١٢)](#foonote-١٢) ابن أم مكتوم وأن لا يحتقر وحاشاه صلى الله عليه وسلم من ذلك، ولكن التحذير من هذا وإن لم يكن وقع[(١٣)](#foonote-١٣) يشعر بعظيم الاعتناء بمن حذر، ومنه قوله سبحانه
 لئن أشركت ليحبطن عملك \[ الزمر : ٦٥ \] و
 لا تدع مع الله إلهاً آخر \[ ص : ٨٨ \] و
 لا تمش في الأرض مرحاً \[ لقمان : ١٨ \] وهو كثير، وبسط هذا الضرب لا يلائم مقصودنا في هذا التعليق، لما دخل عليه صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم سائلاً ومسترشداً وهو صلى الله عليه وسلم يكلم رجلاً من أشراف قريش وقد طمع في إسلامه ورجاء إنقاذه من النار وإنقاذ ذويه وأتباعه، فتمادى على طلبه[(١٤)](#foonote-١٤) هذا الرجل لما كان يرجوه ووكل ابن أم مكتوم إلى إيمانه فأغفل -[(١٥)](#foonote-١٥) فورية[(١٦)](#foonote-١٦) مجاوبته وشق عليه إلحاحه خوفاً من تفلت[(١٧)](#foonote-١٧) الآخرة ومضيه على عقبه وهلاكه عتب سبحانه وتعالى عليه فقال :
 عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى أو يذكر \[ عبس : ١ – ٤ \] وهي منه سبحانه واجبة، وقد تقدم في السورة قبل قول موسى عليه الصلاة والسلام
 هل لك إلى أن تزكى \[ النازعات : ١٨ \] فلم يقدر له بذلك ولا انتفع ببعد صيته في دنياه ولا أغنى عنه ما نال منها وبارت مواد-[(١٨)](#foonote-١٨) تدبيره وعميت عليه الأنباء إلى أن قال
 ما علمت لكم[(١٩)](#foonote-١٩) من إله غيري فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحاً لعلي أطلع إلى إله موسى \[ القصص : ٣٨ \]
 وإني لأظنه كاذباً وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل \[ غافر : ٣٧ \] فأنى يزكى ؟ ولو سبقت له سعادة لأبصر من حاله عين اللهو وللعب حين مقالته الشنعاء
 أم أنا خير من هذا الذي هو مهين \[ الزخرف : ٥٢ \]. 
ولما سبقت لابن أم مكتوم الحسنى لم يضره عدم الصيت الدنياوي ولا أخل[(٢٠)](#foonote-٢٠) به عماه بل عظّم ربه شأنه لما نزل في حقه
 وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى \[ عبس : ٢ – ٤ \] فيا له صيتاً[(٢١)](#foonote-٢١) ما أجله بخلاف من قدم ذكره ممن طرد فلم يتزك[(٢٢)](#foonote-٢٢) ولم ينتفع بالذكرى حين قصد بها
إنما أنت منذر من يخشاها }\[ النازعات : ٤٥ \] كابن أم مكتوم، ومن نمط ما نزل في ابن أم مكتوم قوله تعالى :
 واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه \[ الكهف : ٢٨ \] وقوله :
 ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه-[(٢٣)](#foonote-٢٣) \[ الأنعام : ٥٢ \] فتبارك ربنا ما أعظم لطفه بعبيده - اللهم لا تؤيسنا من رحمتك [(٢٤)](#foonote-٢٤)ولا تقنطنا من لطفك[(٢٥)](#foonote-٢٥) ولا تقطع بنا عنك بمنك وإحسانك – انتهى[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
ولما كان فعله ذلك فعل من يخشى أن يكون عليه في بقائهم على كفرهم ملامة، بين له أنه سالم من ذلك فقال : وما  أي-[(٢٧)](#foonote-٢٧) فعلت ذلك والحال أنه ما  عليك  أي من[(٢٨)](#foonote-٢٨) بأس في  ألا يزكّى  أصلاً ورأساً ولو بأدنى تزك - بما أشار إليه الإدغام -[(٢٩)](#foonote-٢٩) إن عليك إلا البلاغ، ويجوز أن يكون استفهاماً أي وأي شيء يكون عليك في عدم تزكيه وفيه إشارة إلى أنه يجب الاجتهاد في تزكية التابع الذي عرف منه القبول.

١ زيد من ظ و م..
٢ من ظ، وفي الأصل و م: ذو..
٣ من ظ، وفي الأصل و م: فهو عندهم..
٤ من ظ، وفي الأصل و م: فهو عندهم..
٥ من م، وفي الأصل و ظ: أهلا..
٦ في م: رسله..
٧ من ظ و م، وفي الأصل: به..
٨ زيد من ظ و م..
٩ من ظ و م، وفي الأصل: نزلت بسببه..
١٠ من ظ و م، وفي الأصل: نزلت بسببه..
١١ زيد من ظ و م..
١٢ من ظ و م، وفي الأصل: ورث..
١٣ من ظ، وفي الأصل و م: يقع..
١٤ في ظ: تقلبه..
١٥ زيد من ظ..
١٦ من ظ و م، وفي الأصل: فورى..
١٧ من ظ و م، وفي الأصل: تقلب..
١٨ زيد من ظ و م..
١٩ من ظ و م، وفي الأصل: ذلكم..
٢٠ من م، وفي الأصل و ظ: خل..
٢١ من ظ و م، وفي الأصل: صليتا..
٢٢ من ظ و م، وفي الأصل: فلم يترك..
٢٣ من ظ و م، وفي الأصل: فلم يترك..
٢٤ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
٢٥ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
٢٦ زيد في الأصل: والله أعلم، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٢٧ زيد من ظ..
٢٨ سقط من ظ و م..
٢٩ زيد في الأصل و ظ: وما عليك، ولم تكن الزيادة في م فحذفناها..

### الآية 80:8

> ﻿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَىٰ [80:8]

ولما ذكر المستغني، ذكر مقابله فقال : وأما من جاءك  حال كونه  يسعى  أي مسرعاً رغبة فيما عندك من الخير المذكور[(١)](#foonote-١) بالله وهو[(٢)](#foonote-٢) فقير

١ من ظ و م، وفي الأصل: المذكور..
٢ زيد في الأصل: أي، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..

### الآية 80:9

> ﻿وَهُوَ يَخْشَىٰ [80:9]

وهو  أي والحال أنه  يخشى  أي يوجد الخوف من الله تعالى ومن الكفار في أذاهم على الإتيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومن معاثر الطريق لعماه

### الآية 80:10

> ﻿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ [80:10]

فأنت عنه  أي خاصة في ذلك المجلس لكونه في الحاصل  تلهّى  أي تتشاغل لأجل أولئك الأشراف الذين تريد إسلامهم ليعلو بهم الدين تشاغلاً خفيفاً بما أشار إليه حذف التاء، من لهى عنه كرضى - إذا سلى وغفل وترك، وفي التعبير بذلك إشارة إلى أن الاشتغال بأولئك لا فائدة فيه على ما تفهمه[(١)](#foonote-١) تصاريف المادة وإلى أن من يقصد الإنسان [(٢)](#foonote-٢)ويتخطى رقاب الناس إليه له عليك حق عظيم، والآية من الاحتباك : ذكر الغنى أولاً يدل على الفقر ثانياً، وذكر المجيء والخشية ثانياً يدل على ضدهما أولاً، وسر ذلك التحذير مما يدعو إليه الطبع البشري من الميل إلى الأغنياء، ومن الاستهانة بحق الآتي إعظاماً لمطلق إتيانه. 
١ زيد في الأصل: من، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 80:11

> ﻿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ [80:11]

ولما كان العتاب الذي هو من شأن[(١)](#foonote-١) الأحباب ملوحاً بالنهي عن الإعراض عمن وقع العتاب عليه، وكل من كان حاله كحاله والتشاغل عن راغب، صرح به فقال : كلا  أي لا تفعل ذلك أصلاً فإن الأمر في القضاء والقدر ليس على ما يظن العباد ولا هو جار على الأسباب التي تعرفونها بل هو من وراء علومهم على حكم تدق عن أفكارهم [(٢)](#foonote-٢)وفهومهم[(٣)](#foonote-٣) : ثم علل ذلك فقال مؤكداً لإنكارهم ذلك،  إنها  أي القرآن، ولعله أنث الضمير باعتبار ما تلي عليهم في ذلك المجلس[(٤)](#foonote-٤) من الآيات [(٥)](#foonote-٥)أو السور[(٦)](#foonote-٦)  تذكرة  أي تذكرهم تذكيراً عظيماً بما[(٧)](#foonote-٧) إن تأملوه شاهدوه في أنفسهم وفي الآفاق[(٨)](#foonote-٨)، ليس فيه شيء إلا وهم[(٩)](#foonote-٩) يعرفونه لو أقبلوا بكليتهم عليه، فما على المذكر بها غير البلاغ، فمن أقبل عليه فأهلاً وسهلاً، ومن أعرض فبعداً له-[(١٠)](#foonote-١٠) وسحقاً.

١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: مفهومهم..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: مفهومهم..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: المحاسن..
٥ من ظ و م، وفي الأصل: والسورة..
٦ من ظ و م، وفي الأصل: والسورة..
٧ من م، وفي الأصل و ظ: لما..
٨ من ظ و م، وفي الأصل: الإنفاق..
٩ من م، وفي الأصل و ظ: هو..
١٠ زيد من م..

### الآية 80:12

> ﻿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ [80:12]

ولما كان سبحانه قد خلق للإنسان عقلاً واختياراً، ويسر أمر[(١)](#foonote-١) القرآن في الحفظ والفهم لمن أقبل عليه، سبب عن ذلك قوله : فمن شاء  أي ذكره[(٢)](#foonote-٢) بعد مشيئة الله تعالى كما تقدم تقييده في القرآن غير مرة  ذكره  أي حفظ القرآن كله وتذكر ما فيه من الوعظ من غير تكرير ولا معالجة تحوج إلى الإعراض عن بعض المقبلين الراغبين، وللإشارة[(٣)](#foonote-٣) إلى حفظه كله ذكر الضمير.

١ من ظ و م، وفي الأصل: من..
٢ في ظ و م: الذكر..
٣ من ظ، وفي الأصل و م: الإشارة..

### الآية 80:13

> ﻿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ [80:13]

ولما كان التقدير : حال كون القرآن مثبتاً أو حال كون الذاكر[(١)](#foonote-١) له مثبتاً-[(٢)](#foonote-٢)، قال واصفاً لتذكرة مبيناً لشرفها بتشريف ظرفها وظرف ظرفها  في صحف  أي أشياء يكتب فيها من الورق وغيره  مكرمة  أي مكررة التكريم ومعظمته[(٣)](#foonote-٣) في السماء والأرض في كل أمة وكل-[(٤)](#foonote-٤) ملة

١ من ظ و م، وفي الأصل: الذكر..
٢ زيد من ظ..
٣ من م، وفي الأصل و ظ: بعظمة..
٤ زيد من ظ و م..

### الآية 80:14

> ﻿مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ [80:14]

مرفوعة  أي علية[(١)](#foonote-١) المقدار بإعلاء كل أحد لا سيما من له الأمر كله  مطهرة  أي منزهة عن أيدي أهل السفول وعن قولهم إنها شعر أو سحر ونحو ذلك، 
١ من ظ و م، وفي الأصل: عالية..

### الآية 80:15

> ﻿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ [80:15]

وعلق أيضاً-[(١)](#foonote-١) بمثبت [(٢)](#foonote-٢)بالفتح أو الكسر[(٣)](#foonote-٣) على اختلاف المعنيين - قوله مبيناً شرف ذلك الظرف لذلك الظرف إشارة إلى نهاية الشرف للمظروف : بأيدي سفرة  أي كتبة يظهرون الكتابة بما فيها من الأخبار الغريبة والأحكام العلية في كل[(٤)](#foonote-٤) حال، فإن كان[(٥)](#foonote-٥) ما تعلق به الجار بالفتح فهو حقيقة في أنهم ملائكة يكتبونه من[(٦)](#foonote-٦) اللوح المحفوظ، أو يكون جمع سافر إما بمعنى الكاتب أو المسافر أي-[(٧)](#foonote-٧) القطع للمسافة أو السفير الذي هو-[(٨)](#foonote-٨) المصلح لأنهم سفراء بين الله وأنبيائه، وبهم يصلح أمر الدين والدنيا، وإن كان بالكسر فهو مجاز لأن من أقبل على كتابة الذكر يكون مهذباً في الحال [(٩)](#foonote-٩)أو في[(١٠)](#foonote-١٠) المآل في الغالب، وتركيب سفر للكشف[(١١)](#foonote-١١)

١ زيد من م..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: الفتح وبالكسر..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: بالفتح وبالكسر..
٤ زيد من ظ و م..
٥ من م وفي الأصل و ظ: كل..
٦ من ظ و م، وفي الأصل: في..
٧ زيد من ظ و م..
٨ زيد من ظ و م..
٩ من ظ و م، وفي الأصل: "و"..
١٠ من ظ و م، وفي الأصل: "و"..
١١ زيد في الأصل: هو، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..

### الآية 80:16

> ﻿كِرَامٍ بَرَرَةٍ [80:16]

كرام  أي ينطوون على معالي الأخلاق مع أنهم أعزاء على الله-[(١)](#foonote-١)  بررة  أي أتقياء في أعلى مراتب التقوى والكرم وأعزها وأوسعها. 
١ زيد من ظ و م..

### الآية 80:17

> ﻿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ [80:17]

ولما كان الوصف بهذه الأوصاف العالية للكتبة الذين[(١)](#foonote-١) أيديهم ظرف للصحف [(٢)](#foonote-٢)التي هي[(٣)](#foonote-٣) ظرف للتذكرة للتنبيه على علو المكتوب وجلالة مقداره وعظمة آثاره وظهور ذلك لمن تدبره وتأمله حق تأمله وأنعم[(٤)](#foonote-٤) نظره، عقبه بقوله-[(٥)](#foonote-٥) ناعياً على من لم-[(٦)](#foonote-٦) يقبل بكليته عليه داعياً بأعظم شدائد الدنيا التي هي القتل في صيغة الخبر لأنه أبلغ : قتل الإنسان  أي هذا النوع الآنس بنفسه الناسي لربه المتكبر على غيره المعجب بشمائله التي أبدعها له خالقه، حصل قتله بلعنه وطرده وفرغ منه بأيسر سعي وأسهله من كل من يصح ذلك منه لأنه أسرع شيء إلى الفساد لأنه مبني على النقائص إلا من عصم[(٧)](#foonote-٧) الله  ما أكفره  أي ما أشد تغطيته للحق وجحده له وعناده فيه لإنكاره البعث وإشراكه بربه وغير ذلك من أمره، فهو دعاء عليه بأشنع[(٨)](#foonote-٨) دعاء و-[(٩)](#foonote-٩) تعجيب من إفراطه في ستر محاسن القرآن التي لا تخفى[(١٠)](#foonote-١٠) على أحد ودلائله على القيامة وكل شيء لا يسع أحداً-[(١١)](#foonote-١١) التغبير[(١٢)](#foonote-١٢) في وجه شيء منها، وهذا الدعاء على وجازته يدل على سخط عظيم وذم بليغ وهو وإن كان في مخصوص فالعبرة بعمومه[(١٣)](#foonote-١٣) في كل من كفر نعمة الله، روي أنها نزلت في عتبة بن أبي لهب غاضب أباه فأسلم ثم استصلحه أبوه وأعطاء مالاً وجهزه إلى الشام فبعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعلمه[(١٤)](#foonote-١٤) أنه كافر برب النجم إذا هوى، وأفحش في غير هذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " اللهم أبعث عليه كلباً من كلابك " فلما انتهى إلى مكان من الطريق فيه الأسد ذكر الدعاء فجعل لمن معه ألف دينار إن أصبح حياً-[(١٥)](#foonote-١٥) فجعلوه في وسط الرفقة والمتاع والرحال فأقبل الأسد إلى الرحال ووثب فإذا هو فوقه فمزقه فكان أبوه يندبه ويبكي عليه وقال : ما قال محمد شيئاً إلا كان، و-[(١٦)](#foonote-١٦) مع ذلك فما نفعه ما عرف من ذلك، فسبحان من بيده القلوب يضل من يشاء ويهدي من يشاء، وكل ذلك من هدايته وإضلاله شاهد بأن له الحمد.

١ زيد من ظ و م. زيد في الأصل: هم، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: الذين هم..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: الذين هم..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: أمعن..
٥ زيد من ظ و م..
٦ زيد من ظ و م..
٧ من م، وفي الأصل و ظ: عصمه..
٨ من ظ و م، وفي الأصل: بامنع..
٩ من ظ و م، وفي الأصل: لا تختلف..
١٠ زيد من ظ و م..
١١ من ظ و م، وفي الأصل: التعبير به..
١٢ زيد من ظ و م..
١٣ سقط من ظ و م..
١٤ سقط من ظ و م..
١٥ زيد من ظ و م..
١٦ زيد من ظ و م..

### الآية 80:18

> ﻿مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [80:18]

ولما كان اكثر انصباب التعجيب[(١)](#foonote-١) منه ناظراً إلى تكذيبه بالساعة لأجل ظهور أدلتها في القرآن جداً ولأنه توالت في هذه السور[(٢)](#foonote-٢) إقامة الأدلة عليها مما لا مزيد عليه، شرع في إقامة الديل عليها بآية الأنفس من ابتداء الخلق في أسلوب مبين لخسته وحقارته وأن من ألبسه أثواب[(٣)](#foonote-٣) الشرف بعد تلك الخسة والحقارة جدير منه بالشكر لا بالكفر، فقال منبهاً له بالسؤال : من أي شيء  والاستفهام للتقرير مع التحقير  خلقه

١ من ظ و م، وفي الأصل: التعجب..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: السورة..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: ثواب..

### الآية 80:19

> ﻿مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ [80:19]

ثم أجاب إشارة إلى أن الجواب واضح لا يحتاج فيه إلى وقفة أصلاً فقال مبيناً حقارته : من نطفة  أي[(١)](#foonote-١) ماء يسير جداً لا من غيره  خلقه  أي أوجده مقدراً على ما هو عليه من التخطيط[(٢)](#foonote-٢)  فقدره  أي هيأه لما يصلح له من الأعضاء الظاهرة والباطنة والأشكال والأطوار إلى أن-[(٣)](#foonote-٣) صلح لذلك[(٤)](#foonote-٤) ثم جعله في ظلمات ثلاث : ظلمة البطن ثم الرحم ثم المشيمة، أو هي [(٥)](#foonote-٥)على ما[(٦)](#foonote-٦) قال أهل التشريح ثلاثة أغشية : أحدها المشيمة تتصل بسرة الجنين تمده[(٧)](#foonote-٧) بالغذاء، والثاني يقبل[(٨)](#foonote-٨) بوله، والثالث يقبل البخارات التي تصعد منه بمنزلة العرق والوسخ في أبدان الكاملين، وأعطاه قدرة لما أراده منه-[(٩)](#foonote-٩)

١ من م، وفي الأصل و ظ: على..
٢ في ظ: التخليط..
٣ زيد من ظ و م..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: كذلك..
٥ من ظ و م، وفي الأصل: كما..
٦ من ظ و م، وفي الأصل: كما..
٧ من ظ، وفي الأصل: يمد، وفي م: يمده..
٨ من م، وفي الأصل و ظ: تقبله..
٩ زيد من ظ و م..

### الآية 80:20

> ﻿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ [80:20]

ثم  أي بعد انتهاء المدة  السبيل  أي الأكمل في العموم والاتساع والوضوح لا غيره، وهو مخرجه من بطن أمه وطريقه إلى الجنة أو النار[(١)](#foonote-١)  يسره  أي سهل له أمره في خروجه بأن فتح فم الرحم[(٢)](#foonote-٢) وألهمه أن ينتكس، وذلل له-[(٣)](#foonote-٣) سبيل الخير والشر، وجعل له عقلاً يقوده إلى ما يسر له منهما، وفيه[(٤)](#foonote-٤) إيماء إلى أن الدنيا [(٥)](#foonote-٥)دار الممر[(٦)](#foonote-٦)، والمقصد غيرها[(٧)](#foonote-٧) وهو الأخرى التي تدل عليها الدنيا، 
١ زيد في الأصل: إلى أيهما، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: الفروج..
٣ زيد من ظ و م..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: هذا..
٥ من ظ و م، وفي الأصل: راد مضى-كذا..
٦ من ظ و م، وفي الأصل: راد مضى-كذا..
٧ من ظ و م، وفي الأصل: غيره..

### الآية 80:21

> ﻿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ [80:21]

ولذلك عقبه بقوله عاداً الموت من النعم لأنه لو دام الإنسان حياً مع ما يصل إليه من الضغف والخوف لكان في غاية البشاعة والشماتة لأعدائه والمساءة لأوليائه على أن الموت سبب الحياة الأبدية : ثم  أي بعد أمور قدرها سبحانه من أجل وتقلبات  أماته  وأشار إلى إيجاب المبادرة إلى التجهيز بالفاء المعقبة في قوله  فأقبره  أي جعل له قبراً فغيبه فيه-[(١)](#foonote-١) وأمر بدفنه تكرمة له وصيانة عن السباع، والإقبار جعلك للميت قبراً وإعطاؤك القتيل لأهله ليدفنوه، والمعنى الامتنان بأنه جعل للأنسان موضعاً يصلح لدفنه وجعله بعد الموت بحيث يتمكن من دفنه[(٢)](#foonote-٢)، ولو شاء لجعله يتفتت مع النتن ونحوه مما[(٣)](#foonote-٣) يمنع من قربانه، أو جعله بحيث يتهاون به فلا يدفن كبقية الحيوانات، فقد عرف بهذا أن أول الإنسان نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة، فما شرفه بالعلم إلا الذي أبدعه وصوره، وذلك موجب لأن يشكره لا أن يكفره.

١ زيد من ظ و م..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: يمكن..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: فما..

### الآية 80:22

> ﻿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ [80:22]

ولما كانت مدة البرزخ طويلة، وكان البعث أمراً-[(١)](#foonote-١) محققاً غير معلوم الوقت بالعين بغيره تعالى، عبر عن المعاني الثلاثة بأداتي[(٢)](#foonote-٢) التراخي والتحقق فقال : ثم إذا شاء  أي إنشاره[(٣)](#foonote-٣)  أنشره  أي بعثه من قبره كما كان في دنياه بزيادة أنه على تركيب قوي لا يتهيأ فيه فراق الروح الجسد.

١ زيد من ظ..
٢ من ظ، وفي الأصل و م: بأداة..
٣ زيد في الأصل: بعد ألة، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..

### الآية 80:23

> ﻿كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ [80:23]

ولما كان إخباره بأنه مع[(١)](#foonote-١) الذي يسر له السبيل قد يفهم أنه لا يعمل إلا بما يرضيه، نفى ذلك على سبيل الردع فقال : كلا  أي ليرتدع هذا الإنسان الذي عرف أن هذه حالاته أولاً وآخراً واثناءًا ومخرجاً تارة من مخرج البول وأخرى من مخرج الحيض ومقبراً، ولينزجر[(٢)](#foonote-٢) وليعرف، نفسه بالذلة والخسة والحاجة والعجز، وليعرف ربه سبحانه بالعزة والعظمة والكبرياء والفناء والقدرة على تشريف الحقير وتحقير الشريف، وبأنه سبحانه لا يلزمه شيء فلا يلزم من تعريف هذا الإنسان السبيل وتمييزه له أنه لا يفعل إلا ما لا يعاتب عليه، فإنه لا يكون من-[(٣)](#foonote-٣) الإنسان وغيره إلا ما يريده، وتارة يريد هداه، وتارة يريد ضلاله، فقد يأمر بما لا يريده ويريد ما لا يأمر به ولا يرضاه، ولذلك قال مستأنفاً نفي ما أفهمه بتيسيره[(٤)](#foonote-٤) للسبيل من أن[(٥)](#foonote-٥) الإنسان يفعل جميع ما أمره به الله الذي يسر له السبيل : لما يقض  أي يفعل الإنسان فعلاً نافذاً ماضياً  ما أمره  أي به الله كله من غير تقصير ما من حين تكليفه إلى حين إقباره بل من حين وجد آدم عليه الصلاة والسلام إلى حين نزول هذه الآية وإلى آخر الدهر، لأن الإنسان مبني-[(٦)](#foonote-٦) على النقصان والإله منزه التنزه الأكمل، وما قدروا الله حق قدره، وأيضاً الإنسان الذي هو النوع لم يعمل-[(٧)](#foonote-٧) بأسره بحيث لم يشذ منه فرد جميع ما أمره، بل أغلب[(٨)](#foonote-٨) الجنس عصاه وكذب بالساعة التي هي حكمة الوجود، وإن صدق[(٩)](#foonote-٩) بها بعضهم كان تصديقه بها تكذيباً لأنه يعتقد أشياء منها على خلاف ما هي عليه.

١ في ظ: هو..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: ليزجر..
٣ زيد من ظ و م..
٤ في ظ: بتيسير..
٥ زيد من م..
٦ زيد من ظ و م..
٧ زيد من ظ و م..
٨ من ظ و م، وفي الأصل: القلب..
٩ من م، وفي الأصل و ظ: به..

### الآية 80:24

> ﻿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ [80:24]

ولما ردعه بعد تفصيل ما له-[(١)](#foonote-١) في نفسه من الآيات، وأشار إلى ما له من النقائص، شرع يقيم الدليل على تقصيره بأنه لا يقدر على شكر نعمة المنعم فيما له من المطعم[(٢)](#foonote-٢) الذي به قوامه فكيف بغيرها في أسلوب دال[(٣)](#foonote-٣) على الإنشار بآيات الآفاق منبه[(٤)](#foonote-٤) على سائر النعم في مدة بقائه المستلزم لدوام احتياجه إلى ربه فقال مسبباً عن ذلك : فلينظر الإنسان  أي يوقع النظر التام [(٥)](#foonote-٥)على كل[(٦)](#foonote-٦) شيء يقدر على النظر به من بصره وبصيرته ومدّ له المدى فقال : إلى طعامه  يعني مطعومه وما يتصل به ملتفتاً إليه بكليته بالاعتبار بما فيه من العبر التي منها أنا لو لم نيسره له هلك.

١ زيد من ظ و م..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: المعظم..
٣ من م، وفي الأصل و ظ: دل..
٤ من م، وفي الأصل و ظ: منبها..
٥ من ظ، وفي الأصل و م: بكل..
٦ من ظ، وفي الأصل و م: بكل..

### الآية 80:25

> ﻿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا [80:25]

ولما كان المقصود النظر إلى صنائع الله تعالى فيه. وكانت أفعال الإنسان وأقواله في تكذيبه بالبعث أفعال من ينكر ذلك الصنع، قال سبحانه مفصلاً لما يشترك في علمه الخاص والعام من صنائعه في الطعام، مؤكداً تنبيهاً على أن التكذيب بالبعث يستلزم التكذيب بإبداع النبات وإعادته، وذلك في أسلوب مبين أن الإنسان محتاج إلى جميع ما في الوجود، ولو نقص منه شيء اختل أمره، وبدأ أولاً بالسماوي لأنه أشرف، وبالماء الذي هو حياة كل شيء، تنبيهاً له على ابتداء خلقه : أنّا  أي على ما لنا من العظمة  صببنا الماء  أي الذي جعلنا منه كل شيء حي  صباً

### الآية 80:26

> ﻿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا [80:26]

وثنى بالأرض التي هي كالأنثى بالنسبة إلى السماء فقال : ثم  أي[(١)](#foonote-١) بعد مهلة[(٢)](#foonote-٢) من إنزال الماء، وفاوتنا بينها في البلاد والنبات  شققنا  أي بما لنا من العظمة  الأرض  بالنبات الذي هو في غاية الضعف عن شق أصعب الأشياء فكيف بالأرض اليابسة المتكزرة جداً عند مخالطة الماء، وحقق المعنى فقال : شقاً

١ من ظ و م، وفي الأصل: قاى-كذا..
٢ من م، وفي الأصل و ظ: مهملة..

### الآية 80:27

> ﻿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا [80:27]

ثم سبب عن الشق ما هو كالتفسير له مبيناً الاحتياج إلى النبات بقوله : فأنبتنا  أي أطلعنا على وجه الاتصال الموجب للتغذي والنمو  فيها  بسبب الشق  حباً  أي لاقتيات الإنسان وغيره من الحيوان كالحنطة والشعير والرز[(١)](#foonote-١) وغيرها.

١ من ظ و م، وفي الأصل: البرز..

### الآية 80:28

> ﻿وَعِنَبًا وَقَضْبًا [80:28]

ولما كان الحب قوتاً فبدأ به لأنه الأصل في القوام، عطف عليه ما هو فاكهة وقوت فقال[(١)](#foonote-١) : وعنباً  هو فاكهة في حال عنبيته وقوت باتخاذه زبيباً ودبساً وخلاً[(٢)](#foonote-٢). ولما كان ذلك[(٣)](#foonote-٣) في بيان عجائب الصنع ليدل على القدرة على كل شيء فيدل على-[(٤)](#foonote-٤) القدرة على البعث فذكر ما إن أخذ من منبته قبل بلوغه فسد، وإن ترك اشتد وصلح للادخار، واتبعه ما إن ترك على أصله فسد[(٥)](#foonote-٥)، وإن أخذ وعولج -[(٦)](#foonote-٦) صلح للادخار، أتبعه ما لا يصلح-[(٧)](#foonote-٧) للادخار بوجه فقال : وقضباً  وهو الرطب من البقل وغيره، وهو يزيد على الماضيين بأنه فيه ما هو دواء نافع وسم ناقع، وبأنه[(٨)](#foonote-٨) يقطع مرة بعد أخرى فيخلف، سمي بمصدر قضبه - إذا قطعه بحصد أو قلع.

١ من ظ، وفي الأصل: وغير ذلك، وكل ذلك ساقط من م..
٢ زيد في الأصل: انتهى، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٣ سقط من م..
٤ زيد من م..
٥ من ظ و م، وفي الأصل: أخذ..
٦ زيد من ظ و م..
٧ زيد من ظ و م..
٨ من ظ و م، وفي الأصل: إنه..

### الآية 80:29

> ﻿وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا [80:29]

ولما ذكر ما لا يصلح أن يؤكل إلاّ رطباً من غير تأخير، أتبعه ما لا يفسد بحال لا على أمه ولا بعد القطاف ويصلح بعد القطاف-[(١)](#foonote-١) فيؤكل أو يعصر، فيكون له دهن للاستصباح والإدهان[(٢)](#foonote-٢) والائتدام، وفيه تقوية للعظام والأعصاب ولا يفسده[(٣)](#foonote-٣) الماء بوجه كما أن العنب يعصر فيكون منه دبس وخل وغيرهما[(٤)](#foonote-٤)، ومتى خالطه الماء فسد، فقال-[(٥)](#foonote-٥) : وزيتوناً  يكون فيه مع ما مضى حرافة وغضاضة فيها إصلاح المزاج. ولما ذكر ما لا يفسد وشجره يصبر على البرد، أتبعه ما هو كالعنب يؤكل على أمه و[(٦)](#foonote-٦)يقطع فيدخر[(٧)](#foonote-٧)، فهو جامع بين التحلي والتحمض بالخل والتفكه[(٨)](#foonote-٨) والتقوي والتداوي للسم الناقع والسحر الصارع من عجوة المدينة الشريفة وغير ذلك من ثمرة وشجرة، ولا يصبر شجره على البرد فقال : ونخلاً  وكل من هذه الأشجار مخالف للآخر في الشكل والحمل وغير ذلك مع الموافقة في الأرض والسقي.

١ زيد من م..
٢ من م، وفي الأصل و ظ: الإدهاء..
٣ من م، وفي الأصل و ظ: لا يفسد..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: نحوهما..
٥ زيد من ظ و م..
٦ من ظ و م، وفي الأصل: يدخر بعد قطعه..
٧ من ظ و م، وفي الأصل: يدخر بعد قطعه..
٨ من ظ و م، وفي الأصل: الفكه..

### الآية 80:30

> ﻿وَحَدَائِقَ غُلْبًا [80:30]

ولما ذكر هذه الأشياء من الأقوات والفواكه لكثرة منافعها، وكانت البساتين تجمعها وغيرها مع ما لها من بهجة العين وسرور النفس[(١)](#foonote-١) وبسط الخاطر وشرح القلب قال : وحدائق  جمع حديقة وهي الروضة ذات النخل والشجر، أو كل ما أحاط به البناء-[(٢)](#foonote-٢) وهي تجمع ذلك كله-[(٣)](#foonote-٣)  غلباً  جمع غلباء - بفتح الغين والمد، وهي الحديقة ذات أشجار كثيرة عظام[(٤)](#foonote-٤) غلاظ طوال ملتفة الأغصان متكاثفة متكاثرة-[(٥)](#foonote-٥)، مستعار من وصف الرقاب، يقال : غلب فلان - كفرح أي غلظ عنقه، والغلباء[(٦)](#foonote-٦) أيضاً من القبائل العزيزة الممتنعة، ومن الهضاب المشرفة.

١ من ظ و م، وفي الأصل: العين..
٢ زيد من م..
٣ زيد من ظ و م..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: عظيمة..
٥ زيد من م..
٦ من ظ، وفي الأصل و م: غلب..

### الآية 80:31

> ﻿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا [80:31]

ولما ذكر ما يتفكه ويدخر جمع فقال : وفاكهة  أي ثمرة رطبة يتفكه بها كالخوخ والعنب والتين والتفاح والكمثرى [(١)](#foonote-١)والبرقوق[(٢)](#foonote-٢) مما يمكن أن يصلح فيدخر ومما لا يمكن. ولما ذكر فاكهة الناس، ذكر فاكهة بقية الحيوان فقال : وأبّاً  أي ومرعىً ونباتاً وعشباً وكلأ ما دام رطباً يقصد، من أب الشيء - إذا أمه.

١ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..

### الآية 80:32

> ﻿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ [80:32]

ولما جمع ما يقتات وما يتفكه، فدل دلالة واضحة[(١)](#foonote-١) على تمام القدرة، ذكر بالنعمة فيه قارعاً بأسلوب الخطاب لتعميم الأفراد بعد سياق العتاب للتصريح بأن[(٢)](#foonote-٢) الكل عاجزون عن الوفاء بالشكر فكيف إذا انضم إليه الكفر فقال : متاعاً  وهو منصوب على الحال. ولما ذكر ما يأكله الناس وما يعلف للدواب، وكان السياق هنا لطعام الإنسان، قال مقدماً ضميرهم : لكم ولأنعامكم  بخلاف ما في السجدة وقد مضى، والأنعام بها يكون تمام الصلاح للإنسان بما له فيها من النعم بالركوب والأكل والشرب والكسوة والجمال وسائر المنافع، وذكر هذا[(٣)](#foonote-٣) ذكراً ظاهراً مشيراً[(٤)](#foonote-٤) إلى المعادن لأن منها ما لا يتم ما مضى إلا به، وهي آلات الزرع والحصد[(٥)](#foonote-٥) والطبخ والعجن وغير ذلك، والملائكة المدبرة لما صرفها الله فيه من ذلك، فدل ذلك على أن الوجود كله خلق [(٦)](#foonote-٦)لأجل منافع[(٧)](#foonote-٧) الإنسان ليشكر لا ليكفر، ودلت القدرة على ذلك قطعاً على القدرة على البعث.

١ من م، وفي الأصل و ظ: واحدة..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: فإن..
٣ في م: الذي..
٤ من م، وفي الأصل و ظ: مشير..
٥ من ظ و م، وفي الأصل: الفصد..
٦ من ظ و م، وفي الأصل: المنافع..
٧ من ظ و م، وفي الأصل: المنافع..

### الآية 80:33

> ﻿فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ [80:33]

ولما ذكر عجائب الصنع في الطعام، وكان ذلك يقطف فيعود[(١)](#foonote-١) لا سيما المرعى [(٢)](#foonote-٢)فإنه يأتي[(٣)](#foonote-٣) عليه الخريف فينشف ثم يتحطم من الرياح ويتفرق في الأرض ثم يصير تراباً ثم يبعث الله المطر فيجمعه من الأرض بعد أن صار تراباً ثم ينبته كما كان، وكان ذلك مثل إحياء الموتى سواء، فتحقق لذلك ما تقدم من أمر الإنشار بعد الإقبار، وكان ذلك أيضاً مذكراً بأمر أبينا[(٤)](#foonote-٤) آدم عليه الصلاة والسلام لما أمره الله بالأكل من الجنة إلا من الشجرة التي نهاه عنها، فلما أكل منها أخرجه من الجنة فسجنه في دار ليست بجنة[(٥)](#foonote-٥) ولا نار ولا غيرهما بل هي من ممتزج الدارين وكالبرزخ بينهما، فيها ما يذكر بهذه وما يذكر بتلك، وفيها أمثلة الموجدات كلها، قال مسبباً عما ثبت به الإحياء للبعث إلى المحشر معبراً بأداة التحقق لأن الساعة مما لا بد منه ولا محيد عنه لأنها سر[(٦)](#foonote-٦) الكون فإن فيها حساب الذين استخلفوا في هذا الوجود وأفيضت[(٧)](#foonote-٧) عليهم النعم التي أودعها فيه، وأشار إلى أنهم عاجزون عن القيام بشكرها، وكثير منهم - بل أكثرهم - زاد على ذلك بكفرها، فأوجب ذلك - ولا بد - حسابهم على ما فعلوا فيما استخلفوا فيه واسترعوه كما [(٨)](#foonote-٨)هي عادة[(٩)](#foonote-٩) كل مسترع ومستخلف : فإذا جاءت  أي كانت ووجدت لأن كل ما هو كائن كأنه لاقيك وجاء إليك-[(١٠)](#foonote-١٠)  الصآخة  أي الصرخة العظيمة التي يبالغ في إسماع الأسماع بها حتى تكاد تصمها[(١١)](#foonote-١١) لشدتها، وكأنها تطعن فيها لقوة وقعتها وعظيم وجبتها، وتضطر الآذان إلى أن تصيخ إليها أي-[(١٢)](#foonote-١٢) تسمع[(١٣)](#foonote-١٣)، وهي من أسماء القيامة، وأصل الصخ : الضرب بشيء صلب على مصمت.

١ من ظ و م، وفي الأصل: ويعود..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: فيأتي..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: فيأتي..
٤ في ظ: إنشاء..
٥ في ظ و م: جنة..
٦ من ظ و م، وفي الأصل: سلو..
٧ من م، وفي الأصل و ظ: اقتضت..
٨ من ظ و م، وفي الأصل: هو عبادة..
٩ من ظ و م، وفي الأصل: هو عبادة..
١٠ زيد من ظ و م..
١١ من ظ و م، وفي الأصل: تعمها..
١٢ زيد من ظ و م..
١٣ من ظ، وفي الأصل و م: فتسمع..

### الآية 80:34

> ﻿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ [80:34]

ولما كان وصفها بما يقع فيها أهيب، قال مبدلاً من " إذا " ما يدل على جوابها من نحو : اشتغل كل بنفسه ولم يكن عنده فراغ ما لغيره : يوم يفر المرء  أي الذي هو أعظم الخلق مروءة : ولما كان السياق للفرار، قدم أدناهم رتبة في الحب والذب فأدناهم[(١)](#foonote-١) على سبيل الترقي، وأخر الأوجب في ذلك فالأوجب بخلاف ما في " سأل " كما مضى فقال : من أخيه  لأنه يألفه صغيراً وقد يركن إليه كبيراً مع طول الصحابة وشدة القرب في القرابة فيكون عنده في غاية العزة.

١ زيد في الأصل: رتبة، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..

### الآية 80:35

> ﻿وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ [80:35]

ولما كانت الأم مشاركة له في الإلف، ويلزم من حمايتها أكثر مما يلزم[(١)](#foonote-١) الأخ وهو لها آلف وإليها أحنّ وعليها أرق وأعطف قال  وأمه  ولما كان الأب أعظم منها في الإلف لأنه أقرب في النوع وللولد عليه من العاطفة لما له من مزيد النفع أكثر ممن قبله قال : وأبيه

١ زيد في الأصل و ظ: في، ولم تكن الزيادة في م فحذفناها..

### الآية 80:36

> ﻿وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ [80:36]

ولما كانت الزوجة التي هي أهل لأن تصحب[(١)](#foonote-١) ألصق بالفؤاد[(٢)](#foonote-٢) وأعرق في الوداد، وكان الإنسان أذب عنها[(٣)](#foonote-٣) عند الاشتداد، قال : وصاحبته  ولعله أفردها إشارة إلى أنها عنده في الدرجة العليا من المودة بحيث لا يألف غيرها. 
ولما كان للوالد إلى الولد من المحبة والعاطفة والإباحة -[(٤)](#foonote-٤) بالسر والمشاورة في الأمر ما ليس لغيره، ولذلك يضيع عليه رزقه وعمره قال : وبنيه  وإن اجتمع فيهم الصغير الذي هو عليه أشفق والكبير الذي هو في قلبه-[(٥)](#foonote-٥) أجل وفي عينه أنبل ومن بينهما من الذكر والأنثى.

١ زيد في الأصل: لأنها، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: إلى الفواد..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: منها..
٤ زيد من ظ و م..
٥ زيد من ظ و م..

### الآية 80:37

> ﻿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ [80:37]

ولما ذكر فراره الذي منعه قراره، علله فقال : لكل امرىء  أي وإن كان أعظم الناس مروءة  منهم يومئذ  أي إذ-[(١)](#foonote-١) تكون هذه الدواهي العظام والشدائد والآلام  شأن  أي أمر بليغ[(٢)](#foonote-٢) عظيم  يغنيه  أي يكفيه -[(٣)](#foonote-٣) في الاهتمام بحيث لا يدع له حصة يمكنه[(٤)](#foonote-٤) صرفها إلى غيره[(٥)](#foonote-٥) ويوجب له لزوم المغنى، وهو المنزل - الذي يرضيه مع أنه يعلم أنه-[(٦)](#foonote-٦) يتبعونه ويخاف أن يطالبوه لما هم فيه من الكرب بما لعله قصر فيه من حقوقهم.

١ زيد من م..
٢ سقط من ظ و م..
٣ زيد من م..
٤ من م، وفي الأصل و ظ: يمكن..
٥ من ظ و م، وفي الأصل: غيرها..
٦ زيد في الأصل: فقال، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..

### الآية 80:38

> ﻿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ [80:38]

ولما ذكر اليوم، قسم أهله إلى القسمين المقصودين بالتذكرة أول السورة، فقال دالاًّ على البواطن بأشرف الظواهر[(١)](#foonote-١) : وجوه يومئذ  أي إذ[(٢)](#foonote-٢) كان [(٣)](#foonote-٣)ما تقدم[(٤)](#foonote-٤) من الفرار وغيره  مسفرة  أي بيض مضيئة بالإشراق والاستنارة، من أسفر الصبح - إذا أشرق واستنار

١ زيد من ظ و م..
٢ من م، وفي الأصل و ظ: إذا..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..

### الآية 80:39

> ﻿ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ [80:39]

ضاحكة  لما علمت من سعادتها  مستبشرة  أي طالبة للبشر وهو تغير البشرة من السرور وموجدة لذلك، وهي بيضاء نيرة بما يرى من تبشير الملائكة، وذلك بما كانت فيه في الدنيا من عبوس الوجوه[(١)](#foonote-١) وتغيرها وشحوبها[(٢)](#foonote-٢) من خشية الله تعالى وما يظهر من[(٣)](#foonote-٣) جلاله في الساعة كابن أم مكتوم رضي الله عنه الذي كان يحمله خوف الساعة على حمل الراية في أشد الحروب كيوم القادسية والثبات بها حتى يكون كالعمود، لا يزول[(٤)](#foonote-٤) عن[(٥)](#foonote-٥) مركزه أصلاً ليرضي المعبود. 
١ من ظ و م، وفي الأصل: الوجه..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: نحويتها..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: في..
٤ من م، وفي الأصل و ظ: لا يزال..
٥ زيد في الأصل: أمره، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..

### الآية 80:40

> ﻿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ [80:40]

ولما ذكر أهل السعادة الذين هم المقبلون على الخير المصابون في أنفسهم بما يكفر سيئاتهم ويعلي درجاتهم، ذكر أضدادهم فقال تعالى : ووجوه  وأكد بإعادة الظرف لإزالة الشبهة فقال : يومئذ  أي-[(١)](#foonote-١) إذ وجد ما ذكر  عليها  أي ملاصقة لها مع الغلبة والعلو  غبرة  أي اربداد[(٢)](#foonote-٢) وكأنه بحيث يصير كأنه[(٣)](#foonote-٣) قد علاها غبار وهي عابسة حذرة وجلة منذعرة، وذلك مما يلحقها من المشقات وكثرة الزحام مع رعب الفؤاد، وتذكر ما هي صائرة إليه من الأنكاد الشداد

١ زيد من م..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: إمداد-كذا..
٣ من م، وفي الأصل و ظ: كأنها..

### الآية 80:41

> ﻿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ [80:41]

ترهقها  أي تغشاها وتقهرها وتعلوها  قترة  أي كدورة وسواد وظلمة ضد الإسفار فهي باكية عابسة مما كانت فيه في الدنيا من الفرح واللعب والضحك والأمن من العذاب، فالآية من الاحتباك : ذكر الإسفار والبشر أولاً يدل على الخوف والذعر ثانياً، وذكر الغبرة ثانياً يدل عل البياص والنور أولاً، وسر ذلك أنه ذكر دليل الراحة ودليل التعب لظهورهما ترغيباً وترهيباً

### الآية 80:42

> ﻿أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ [80:42]

ولما كان[(١)](#foonote-١) هذا الأمر[(٢)](#foonote-٢) هائلاً، وكان الفاجر، لما على قلبه من الرين وله من القساوة، قليل الخوف من الأجل عديم الفكر فيما يأتي به غد[(٣)](#foonote-٣) لما غلب عليه من الشهوتين : السبعية والبهيمية بخلاف المتقي في كل ذلك، استأنف الإخبار زيادة في التهويل فقال : أولئك  أي البعداء[(٤)](#foonote-٤) البغضاء  هم  أي خاصة [(٥)](#foonote-٥)لا غيرهم[(٦)](#foonote-٦)  الكفرة  أي الذين ستروا دلائل إلإيمان  الفجرة  أي الذين خرجوا عن دائرة الشرع خروجاً فاحشاً حتى كانوا عريقين في ذلك الكفر والفجور، وهم في الأغلب المترفون[(٧)](#foonote-٧) الذين يحملهم غناهم على التكبر والأشر والبطر، فلجمعهم بين الكفر والفجور جمع لهم بين الغبرة والقترة، كما يكون للزنوج من البقاعة[(٨)](#foonote-٨) إذا علا وجوههم غبار ووسخ، فقد عاد آخرها على أولها فيمن يستحق الإعراض عنه ومن يستحق الإقبال عليه - والله الهادي.

١ من ظ و م، وفي الأصل: ذكر..
٢ في ظ: أمرا..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: عدل..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: بعد..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
٧ من ظ و م، وفي الأصل: المترفهون..
٨ في ظ: القناعة..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/80.md)
- [كل تفاسير سورة عبس
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/80.md)
- [ترجمات سورة عبس
](https://quranpedia.net/translations/80.md)
- [صفحة الكتاب: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور](https://quranpedia.net/book/168.md)
- [المؤلف: برهان الدين البقاعي](https://quranpedia.net/person/11938.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/80/book/168) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
