---
title: "تفسير سورة عبس - جامع البيان في تفسير القرآن - الإيجي محيي الدين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/80/book/27785.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/80/book/27785"
surah_id: "80"
book_id: "27785"
book_name: "جامع البيان في تفسير القرآن"
author: "الإيجي محيي الدين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة عبس - جامع البيان في تفسير القرآن - الإيجي محيي الدين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/80/book/27785)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة عبس - جامع البيان في تفسير القرآن - الإيجي محيي الدين — https://quranpedia.net/surah/1/80/book/27785*.

Tafsir of Surah عبس from "جامع البيان في تفسير القرآن" by الإيجي محيي الدين.

### الآية 80:1

> عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ [80:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 عبس وتولى[(١)](#foonote-١)  : أعرض، 
١ قد أجمع المفسرون، على أن سبب نزول الآية، أن قوما من أشراف قريش كانوا عند النبي- صلى الله عليه وسلم، وقد طمع في إسلامهم فأقبل عبد الله بن أم مكتوم، فكره رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن يقطع عليه ابن أم مكتوم كلامه، فأعرض عنه، فنزلت، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: نزلت " عبس وتولى" في ابن أم مكتوم الأعمى، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا رسول الله أرشدني، وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من عظماء المشركين، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض عنه، ويقبل على الآخر، ويقول: أترى بما أقول بأسا؟، فيقول: لا، ففي هذا نزلت، أخرجه الترمذي وحسنه، وابن المنذر وابن حبان والحاكم، وصححه، وابن مردويه/١٢ فتح..

### الآية 80:2

> ﻿أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ [80:2]

أن جاءه ، أي : لأن جاءه،  الأعمى ، نزلت حين جاء عبد الله بن أم مكتوم النبي-عليه السلام-، وكان ممن أسلم قديما، فجعل يسأل عن شيء ويلح، وهو عليه السلام يخاطب بعض عظماء قريش طمعا في إسلامهم، فعبس في وجه عبد الله وأعرض عنه، وهو ضرير، وأقبل عليهم،

### الآية 80:3

> ﻿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ [80:3]

وأما يدريك ، أي شيء يجعلك داريا بحال هذا الأعمى،  لعله يزكى ، يتطهر من الآثام بما يتعلم منك،

### الآية 80:4

> ﻿أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَىٰ [80:4]

أو يذكر  : يتعظ،  فتنفعه الذكرى ، وينتهي عن المحارم،

### الآية 80:5

> ﻿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَىٰ [80:5]

أما من استغنى  : عن الله بماله،

### الآية 80:6

> ﻿فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّىٰ [80:6]

فأنت له تصدى  : تتعرض له بالإقبال،

### الآية 80:7

> ﻿وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ [80:7]

وما عليك  : بأس وضرر،  ألا يزكى ، في ألا يتزكى بالإسلام، فلم أعرضت عنه وتعرضت له ؟ !،

### الآية 80:8

> ﻿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَىٰ [80:8]

وأما من جاءك يسعى  : يسرع، هو ابن أم مكتوم،

### الآية 80:9

> ﻿وَهُوَ يَخْشَىٰ [80:9]

وهو يخشى  : الله،

### الآية 80:10

> ﻿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ [80:10]

فأنت عنه تلهى  : تتشاغل، نقل أنه عليه السلام بعد ذلك يكرمه، ويقول إذا جاءه :" مرحبا بمن عاتبني فيه ربي " واستخلفه على المدينة مرتين في غزوتين،

### الآية 80:11

> ﻿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ [80:11]

كلا [(١)](#foonote-١)، ردع عن معاودة مثله،  إنها  القرآن، وتأنيثه لتأنيث الخبر،  تذكرة 
١ وتسمى في اللغة، حرف ردع وزجر..

### الآية 80:12

> ﻿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ [80:12]

فمن شاء ذكره  : اتعظ به، أو حفظه، أو أن الوصية بالمساواة بين الناس في إبلاغ العلم تذكرة، فمن شاء ذكره،

### الآية 80:13

> ﻿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ [80:13]

في صحف ، أي : هو مثبت في صحف، أو صفة لتذكرة،  مكرمة ، عند الله،

### الآية 80:14

> ﻿مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ [80:14]

مرفوعة  : رفيعة القدر،  مطهرة  : من أيادي الشياطين،

### الآية 80:15

> ﻿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ [80:15]

بأيدي سفرة[(١)](#foonote-١) ، ملائكة هم الرسل، والسفير هو الرسول، 
١ جمع سافر، ككتبة، وكاتب قال ابن عباس: سفرة: كتبة، وقال: هم بالنبطية القراء، والمعنى: إنها بأيدي كتبة من الملائكة ينسخون الكتب من اللوح المحفوظ، قاله ابن عباس ومجاهد والضحاك وابن زيد، وفي مسند الإمام أحمد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم( الذي يقرأ القرآن، وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ وهو عليه شاق له أجران)، عن وهب بن منبه هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وعن قتادة: هم القراء/١٢ منه، مع شيء من الفتح..

### الآية 80:16

> ﻿كِرَامٍ بَرَرَةٍ [80:16]

كرام ، على الله،  بررة  : أتقياء، ولعل الصحف ما بأيدي الملائكة، ينتسخون القرآن من اللوح المحفوظ، حين ينزلونه إلى السماء الدنيا، أو المراد من السفرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو القراء، والسفرة : الكتبة، فالمراد من الصحف ما بأيدي الناس من المصاحف والألواح[(١)](#foonote-١)، 
١ في الأصل: ألواح..

### الآية 80:17

> ﻿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ [80:17]

قتل الإنسان ما أكفره[(١)](#foonote-١)  : ما أشد كفره، دعاء على من أنكر البعث بأبلغ وجه وأشده، 
١ لما بدأ بذكر القصة المشتملة على ترفع صناديد قريش على فقراء المسلمين، عجب عباده المؤمنين من ذلك، فكأنه قيل: وأي سبب في هذا العجب، والترفع منه مع أن أوله نطفة قذرة، وآخره جيفة مذرة، فما بين الوقتين حمال عذرة، فلا جرم ذكر تعالى ما يصلح أن يكون علاجا لعجبهم/١٢ كبير..

### الآية 80:18

> ﻿مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [80:18]

من أي شيء  : شيء حقير مهين،  خلقه ، بيان لما أنعم عليه،

### الآية 80:19

> ﻿مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ [80:19]

من نطفة خلقه فقدره ، أطوارا إلى أن تم خلقته، أو هيأه لما يصلح من الأشكال،

### الآية 80:20

> ﻿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ [80:20]

ثم السبيل ، إلى الخروج من بطن[(١)](#foonote-١) أمه،  يسره ، أو الطريق إلى الحق ذلل له نحو : إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ( الإنسان : ٣ )، 
١ قالوا: إنه كان رأس المولود في بطن أمه من فوق، ورجلاه من تحت، فإذا جاء وقت الخروج انقلب، فمن ذا الذي أعطاه ذلك الإلهام إلا الله، ومما يؤكد هذا التأويل أن خروجه حيا من ذلك المنفذ الضيق، من أعجب العجائب/١٢ كبير..

### الآية 80:21

> ﻿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ [80:21]

ثم أماته فأقبره ، أمره بالقبر، أو صير له قبرا يدفن فيه، ولم يجعله ممن يلقى كالسباع تكرمة له،

### الآية 80:22

> ﻿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ [80:22]

ثم إذا شاء أنشره  : أحياه بعد موته،

### الآية 80:23

> ﻿كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ [80:23]

كلا ، ردع للإنسان عن الكفر،  لما يقض ما أمره ، أي : لم يقض الإنسان أبدا ما أمره الله من الفرائض، وفي البخاري عن مجاهد ( لا يقضي أحد ما أمره به )، أي : جميع ما كان عليه، فإن الإنسان لا ينفك عن تقصير، وقيل معناه : كلا إن القيامة توجد الآن، لأنه لم يقض، ولم ينفذ ما أمره الله، وقدره من مدة حياة الدنيا وكمية بني آدم، فكأنه ردع لاستعجالهم بقولهم  أيان يوم القيامة ( القيامة : ٦ )،

### الآية 80:24

> ﻿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ [80:24]

فلينظر الإنسان إلى طعامه ، فيه امتنان واستدلال بإحياء الأرض على البعث،

### الآية 80:25

> ﻿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا [80:25]

أنا صببنا الماء صبا  : المطر، وقراءة ( أنا ) بالفتح على بدل الاشتمال من طعامه،

### الآية 80:26

> ﻿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا [80:26]

ثم شققنا الأرض شقا ، بالنبات، ويحتمل أن يكون المراد الشق بالكراب على البقر، وأسند الفعل إلى الموجد، والمقرر أن إسناد الفعل حقيقة لمن قام به لا لمن صدر عنه إيجادا،

### الآية 80:27

> ﻿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا [80:27]

فأنبتنا فيها  : في الأرض،  حبا ، كالحنطة،

### الآية 80:28

> ﻿وَعِنَبًا وَقَضْبًا [80:28]

وعنبا وقضبا  : القت، فإنه يقطع، ويقضب مرة بعد أخرى[(١)](#foonote-١)، أو مطلق علف الدواب، 
١ أي: يقطع في السنة الواحدة مرات/١٢ وجيز..

### الآية 80:29

> ﻿وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا [80:29]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 80:30

> ﻿وَحَدَائِقَ غُلْبًا [80:30]

وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا  : عظاما لكثرة أشجارها واتساعها، أو عظم أشجارها وغلظها،

### الآية 80:31

> ﻿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا [80:31]

وفاكهة[(١)](#foonote-١) وأبا  : مرعى من علف الدواب، 
١ كالتين، والتفاح/١٢ وجيز..

### الآية 80:32

> ﻿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ [80:32]

متاعا  : تمتيعا،

### الآية 80:33

> ﻿فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ [80:33]

لكم ولأنعامكم فإذا جاءت الصاخة  : اسم من أسماء القيامة، صخه : ضرب أذنه، فأصمها سميت صيحة القيامة بها، لأنه تصخ الآذان من شدتها،

### الآية 80:34

> ﻿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ [80:34]

يوم يفر المرء ، بدل من إذا جاءت،  من أخيه

### الآية 80:35

> ﻿وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ [80:35]

وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه ، حذرا من أن يطلب منه حسنة من حسناته، لعله ينجو بها، أو لاشتغاله بشأن نفسه، أو حذرا من مطالبتهم في التبعات.

### الآية 80:36

> ﻿وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ [80:36]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٥: وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه ، حذرا من أن يطلب منه حسنة من حسناته، لعله ينجو بها، أو لاشتغاله بشأن نفسه، أو حذرا من مطالبتهم في التبعات. ---

### الآية 80:37

> ﻿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ [80:37]

لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ، يكفيه في الاهتمام به، ويشغله عن غيره، وهو جواب  إذا جاءت  وفي الحديث " إن عائشة سألت، أينظر بعضنا عورة بعض ؟ حين قال عليه السلام : يحشرون حفاة عراة غرلا، فقال : لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه[(١)](#foonote-١)، أو قال : ما يشغله عن النظر "، 
١ أخرجه الترمذي (٣٥٦٧) وقال الشيخ الألباني في " صحيح الترمذي" حسن صحيح..

### الآية 80:38

> ﻿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ [80:38]

وجوه يومئذ مسفرة  : مضيئة،

### الآية 80:39

> ﻿ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ [80:39]

ضاحكة مستبشرة  : فرحة بما نال من كرامة الله،

### الآية 80:40

> ﻿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ [80:40]

ووجوه يومئذ عليها غبرة  : كدورة،

### الآية 80:41

> ﻿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ [80:41]

ترهقها  : تغشاها،  قترة  : سواد، وظلمة،

### الآية 80:42

> ﻿أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ [80:42]

أولئك هم الكفرة الفجرة ، وكان جمع الغبرة إلى سواد الوجه لجمعهم الفجور إلى الكفر. 
اللهم لا تحشرنا بحق القرآن فيهم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/80.md)
- [كل تفاسير سورة عبس
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/80.md)
- [ترجمات سورة عبس
](https://quranpedia.net/translations/80.md)
- [صفحة الكتاب: جامع البيان في تفسير القرآن](https://quranpedia.net/book/27785.md)
- [المؤلف: الإيجي محيي الدين](https://quranpedia.net/person/14596.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/80/book/27785) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
