---
title: "تفسير سورة عبس - تيسير الكريم الرحمن - السعدي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/80/book/3.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/80/book/3"
surah_id: "80"
book_id: "3"
book_name: "تيسير الكريم الرحمن"
author: "السعدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة عبس - تيسير الكريم الرحمن - السعدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/80/book/3)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة عبس - تيسير الكريم الرحمن - السعدي — https://quranpedia.net/surah/1/80/book/3*.

Tafsir of Surah عبس from "تيسير الكريم الرحمن" by السعدي.

### الآية 80:1

> عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ [80:1]

١ - ١٠   بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَبَسَ وَتَوَلَّى \* أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى \* وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى \* أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى \* أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى \* فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى \* وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى \* وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى \* وَهُوَ يَخْشَى \* فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى 
وسبب نزول هذه الآيات الكريمات، أنه جاء رجل من المؤمنين أعمى يسأل النبي صلى الله عليه ويتعلم منه. 
وجاءه رجل من الأغنياء، وكان صلى الله عليه وسلم حريصا على هداية الخلق، فمال صلى الله عليه وسلم \[ وأصغى \] إلى الغني، وصد عن الأعمى الفقير، رجاء لهداية ذلك الغني، وطمعا في تزكيته، فعاتبه الله بهذا العتاب اللطيف، فقال : عَبَسَ  \[ أي :\] في وجهه  وَتَوَلَّى  في بدنه،

### الآية 80:2

> ﻿أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ [80:2]

لأجل مجيء الأعمى له، ثم ذكر الفائدة في الإقبال عليه، فقال : وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ

### الآية 80:3

> ﻿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ [80:3]

وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ  أي : الأعمى  يَزَّكَّى  أي : يتطهر عن الأخلاق الرذيلة، ويتصف بالأخلاق الجميلة ؟

### الآية 80:4

> ﻿أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَىٰ [80:4]

أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى  أي : يتذكر ما ينفعه، فيعمل[(١)](#foonote-١) بتلك الذكرى. 
وهذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، 
١ - في ب: فينتفع. 
 .

### الآية 80:5

> ﻿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَىٰ [80:5]

الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير، مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك،

### الآية 80:6

> ﻿فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّىٰ [80:6]

وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني

### الآية 80:7

> ﻿وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ [80:7]

فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يتزك، فلست بمحاسب على ما عمله من الشر.

### الآية 80:8

> ﻿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَىٰ [80:8]

فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقرا لذلك منك[(١)](#foonote-١)، هو الأليق الواجب،

١ - في ب: مفتقرا لذلك مقبلا..

### الآية 80:9

> ﻿وَهُوَ يَخْشَىٰ [80:9]

١ - ١٠ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَبَسَ وَتَوَلَّى \* أَنْ جَاءَهُ الأعْمَى \* وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى \* أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى \* أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى \* فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى \* وَمَا عَلَيْكَ أَلا يَزَّكَّى \* وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى \* وَهُوَ يَخْشَى \* فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى.
 وسبب نزول هذه الآيات الكريمات، أنه جاء رجل من المؤمنين أعمى يسأل النبي صلى الله عليه ويتعلم منه.
 وجاءه رجل من الأغنياء، وكان ﷺ حريصا على هداية الخلق، فمال ﷺ \[وأصغى\] إلى الغني، وصد عن الأعمى الفقير، رجاء لهداية ذلك الغني، وطمعا في تزكيته، فعاتبه الله بهذا العتاب اللطيف، فقال: عَبَسَ \[أي:\] في وجهه وَتَوَلَّى في بدنه، لأجل مجيء الأعمى له، ثم ذكر الفائدة في الإقبال عليه، فقال: وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ أي: الأعمى يَزَّكَّى أي: يتطهر عن الأخلاق الرذيلة، ويتصف بالأخلاق الجميلة؟
 أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى أي: يتذكر ما ينفعه، فيعمل (١) بتلك الذكرى.
 -\[٩١١\]-
 وهذه فائدة كبيرة، هي المقصودة من بعثة الرسل، ووعظ الوعاظ، وتذكير المذكرين، فإقبالك على من جاء بنفسه مفتقرا لذلك منك (٢)، هو الأليق الواجب، وأما تصديك وتعرضك للغني المستغني الذي لا يسأل ولا يستفتي لعدم رغبته في الخير، مع تركك من هو أهم منه، فإنه لا ينبغي لك، فإنه ليس عليك أن لا يزكى، فلو لم يتزك، فلست بمحاسب على ما عمله من الشر.
 فدل هذا على القاعدة المشهورة، أنه: " لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة " وأنه ينبغي الإقبال على طالب العلم، المفتقر إليه، الحريص عليه أزيد من غيره.
 (١) في ب: فينتفع.
 (٢) في ب: مفتقرا لذلك مقبلا.

### الآية 80:10

> ﻿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ [80:10]

فدل هذا على القاعدة المشهورة، أنه : " لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة " وأنه ينبغي الإقبال على طالب العلم، المفتقر إليه، الحريص عليه أزيد من غيره.

### الآية 80:11

> ﻿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ [80:11]

يقول تعالى : كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ  أي : حقا إن هذه الموعظة تذكرة من الله، يذكر بها عباده، ويبين لهم في كتابه ما يحتاجون إليه، ويبين الرشد من الغي، فإذا تبين ذلك

### الآية 80:12

> ﻿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ [80:12]

فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ  أي : عمل به، كقوله تعالى : وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ

### الآية 80:13

> ﻿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ [80:13]

ثم ذكر محل هذه التذكرة وعظمها ورفع قدرها، فقال :{ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ

### الآية 80:14

> ﻿مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ [80:14]

مَرْفُوعَةٍ } القدر والرتبة  مُطَهَّرَةٌ  \[ من الآفاق و \] عن أن تنالها أيدي الشياطين أو يسترقوها، بل

### الآية 80:15

> ﻿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ [80:15]

هي  بِأَيْدِي سَفَرَةٍ  وهم الملائكة \[ الذين هم \] السفراء بين الله وبين عباده،

### الآية 80:16

> ﻿كِرَامٍ بَرَرَةٍ [80:16]

كِرَامٍ  أي : كثيري الخير والبركة،  بَرَرَةٍ  قلوبهم وأعمالهم. 
وذلك كله حفظ من الله لكتابه، أن جعل السفراء فيه إلى الرسل الملائكة الكرام الأقوياء الأتقياء، ولم يجعل للشياطين عليه سبيلا، وهذا مما يوجب الإيمان به وتلقيه بالقبول، ولكن مع هذا أبى الإنسان إلا كفورا، ولهذا قال تعالى : قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ

### الآية 80:17

> ﻿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ [80:17]

قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ  لنعمة الله وما أشد معاندته للحق بعدما تبين،

### الآية 80:18

> ﻿مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [80:18]

وهو ما هو ؟ هو من أضعف الأشياء،

### الآية 80:19

> ﻿مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ [80:19]

خلقه الله من ماء مهين، ثم قدر خلقه، وسواه بشرا سويا، وأتقن قواه الظاهرة والباطنة.

### الآية 80:20

> ﻿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ [80:20]

ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ  أي : يسر له الأسباب الدينية والدنيوية، وهداه السبيل، \[ وبينه \] وامتحنه بالأمر والنهي،

### الآية 80:21

> ﻿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ [80:21]

ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ  أي : أكرمه بالدفن، ولم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض،

### الآية 80:22

> ﻿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ [80:22]

ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ  أي : بعثه بعد موته للجزاء، فالله هو المنفرد بتدبير الإنسان وتصريفه بهذه التصاريف، لم يشاركه فيه مشارك،

### الآية 80:23

> ﻿كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ [80:23]

وهو -مع هذا- لا يقوم بما أمره الله، ولم يقض ما فرضه عليه، بل لا يزال مقصرا تحت الطلب.

### الآية 80:24

> ﻿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ [80:24]

ثم أرشده تعالى إلى النظر والتفكر في طعامه، وكيف وصل إليه بعدما تكررت عليه طبقات عديدة، ويسره له فقال :{ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ

### الآية 80:25

> ﻿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا [80:25]

أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا } أي : أنزلنا المطر على الأرض بكثرة.

### الآية 80:26

> ﻿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا [80:26]

ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ  للنبات { شَقًّا

### الآية 80:27

> ﻿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا [80:27]

فَأَنْبَتْنَا فِيهَا } أصنافا مصنفة من أنواع الأطعمة اللذيذة، والأقوات الشهية  حبًّا  وهذا شامل لسائر الحبوب على اختلاف أصنافها،

### الآية 80:28

> ﻿وَعِنَبًا وَقَضْبًا [80:28]

وَعِنَبًا وَقَضْبًا  وهو القت،

### الآية 80:29

> ﻿وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا [80:29]

وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا  وخص هذه الأربعة لكثرة فوائدها ومنافعها.

### الآية 80:30

> ﻿وَحَدَائِقَ غُلْبًا [80:30]

وَحَدَائِقَ غُلْبًا  أي : بساتين فيها الأشجار الكثيرة الملتفة،

### الآية 80:31

> ﻿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا [80:31]

وَفَاكِهَةً وَأَبًّا  الفاكهة : ما يتفكه فيه الإنسان، من تين وعنب وخوخ ورمان، وغير ذلك. 
والأب : ما تأكله البهائم والأنعام، ولهذا قال : مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ

### الآية 80:32

> ﻿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ [80:32]

مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ  التي خلقها الله وسخرها لكم، فمن نظر في هذه النعم أوجب له ذلك شكر ربه، وبذل الجهد في الإنابة إليه، والإقبال على طاعته، والتصديق بأخباره.

### الآية 80:33

> ﻿فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ [80:33]

٣٣ - ٤٢   فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ \* يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ \* وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ \* وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ \* لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ \* وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ \* ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ \* وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ \* تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ \* أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ 
أي : إذا جاءت صيحة القيامة، التي تصخ لهولها الأسماع، وتنزعج لها الأفئدة يومئذ، مما يرى الناس من الأهوال وشدة الحاجة لسالف الأعمال.

### الآية 80:34

> ﻿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ [80:34]

يَفِرُّ الْمَرْءُ  من أعز الناس إليه، وأشفقهم لديه، { مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيه

### الآية 80:35

> ﻿وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ [80:35]

وَصَاحِبَتِهِ } أي : زوجته  وَبَنِيهِ  وذلك لأنه لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ

### الآية 80:36

> ﻿وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ [80:36]

لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ  أي : قد شغلته نفسه، واهتم لفكاكها، ولم يكن له التفات إلى غيرها، فحينئذ ينقسم الخلق إلى فريقين : سعداء وأشقياء،

### الآية 80:37

> ﻿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ [80:37]

فأما السعداء، فوجوههم \[ يومئذ \]  مُسْفِرَةٌ

### الآية 80:38

> ﻿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ [80:38]

٣٣ - ٤٢ فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ \* يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ \* وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ \* وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ \* لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ \* وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ \* ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ \* وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ \* تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ \* أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ.
 أي: إذا جاءت صيحة القيامة، التي تصخ لهولها الأسماع، وتنزعج لها الأفئدة يومئذ، مما يرى الناس من الأهوال وشدة الحاجة لسالف الأعمال.
 يَفِرُّ الْمَرْءُ من أعز الناس إليه، وأشفقهم لديه، مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ أي: زوجته وَبَنِيهِ وذلك لأنه لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ أي: قد شغلته نفسه، واهتم لفكاكها، ولم يكن له التفات إلى غيرها، فحينئذ ينقسم الخلق إلى فريقين: سعداء وأشقياء، فأما السعداء، فوجوههم \[يومئذ\] مُسْفِرَةٌ أي: قد ظهر فيها السرور والبهجة، من ما عرفوا من نجاتهم، وفوزهم بالنعيم، ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ وَوُجُوهٌ الأشقياء يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا أي: تغشاها قَتَرَةٌ فهي سوداء مظلمة مدلهمة، قد أيست من كل خير، وعرفت شقاءها وهلاكها.
 أُولَئِكَ الذين بهذا الوصف هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ أي: الذين كفروا بنعمة الله وكذبوا بآيات الله، وتجرأوا على محارمه. -\[٩١٢\]-
 نسأل الله العفو والعافية إنه جواد كريم \[والحمد لله رب العالمين\].

تفسير سورة التكوير
 \[وهي\] مكية

### الآية 80:39

> ﻿ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ [80:39]

أي : قد ظهر فيها السرور والبهجة، من ما عرفوا من نجاتهم، وفوزهم بالنعيم، { ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ

### الآية 80:40

> ﻿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ [80:40]

وَوُجُوهٌ } الأشقياء { يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ

### الآية 80:41

> ﻿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ [80:41]

تَرْهَقُهَا } أي : تغشاها  قَتَرَةٌ  فهي سوداء مظلمة مدلهمة، قد أيست من كل خير، وعرفت شقاءها وهلاكها.

### الآية 80:42

> ﻿أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ [80:42]

أُولَئِكَ  الذين بهذا الوصف  هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ  أي : الذين كفروا بنعمة الله وكذبوا بآيات الله، وتجرأوا على محارمه. 
نسأل الله العفو والعافية إنه جواد كريم \[ والحمد لله رب العالمين \].

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/80.md)
- [كل تفاسير سورة عبس
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/80.md)
- [ترجمات سورة عبس
](https://quranpedia.net/translations/80.md)
- [صفحة الكتاب: تيسير الكريم الرحمن](https://quranpedia.net/book/3.md)
- [المؤلف: السعدي](https://quranpedia.net/person/3444.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/80/book/3) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
