---
title: "تفسير سورة عبس - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/80/book/345.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/80/book/345"
surah_id: "80"
book_id: "345"
book_name: "التسهيل لعلوم التنزيل"
author: "ابن جُزَيِّ"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة عبس - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/80/book/345)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة عبس - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ — https://quranpedia.net/surah/1/80/book/345*.

Tafsir of Surah عبس from "التسهيل لعلوم التنزيل" by ابن جُزَيِّ.

### الآية 80:1

> عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ [80:1]

عبس وتولى  أي : عبس في وجه الأعمى وأعرض عنه قال ابن عطية : في مخاطبته بلفظ الغائب مبالغة في العتب لأن في ذلك بعض الإعراض وقال الزمخشري في الإخبار بالغيبة زيادة في الإنكار، وقال غيرهما : هو إكرام للنبي صلى الله عليه وسلم وتنزيه له عن المخاطبة بالعتاب وهذا أحسن.

### الآية 80:2

> ﻿أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ [80:2]

أن جاءه الأعمى  في موضع مفعول من أجله وهو منصوب بتولى أو عبس وذكر ابن أم مكتوم بلفظ الأعمى ليدل أن عماه هو الذي أوجب احتقاره وفي هذا دليل على أن ذكر هذه العاهات جائز إذا كانت لمنفعة أو يشهد صاحبها ومنه قول المحدثين سليمان الأعمش وعبد الرحمن الأعرج وغير ذلك.

### الآية 80:3

> ﻿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ [80:3]

وما يدريك  أي : أي شيء يطلعك على حال هذا الأعمى. 
 لعله يزكى  أي : يتطهر وينتفع في دينه بما يسمع منك.

### الآية 80:4

> ﻿أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَىٰ [80:4]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 80:5

> ﻿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَىٰ [80:5]

أما من استغنى فأنت له تصدى  أي : تتعرض للغنى رجاء أن يسلم.

### الآية 80:6

> ﻿فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّىٰ [80:6]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 80:7

> ﻿وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ [80:7]

وما عليك ألا يزكى  أي : لا حرج عليك أن لا يتزكى هذا الغني.

### الآية 80:8

> ﻿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَىٰ [80:8]

وأما من جاءك يسعى  إشارة إلى عبد الله بن أم مكتوم، ومعنى يسعى : يسرع في مشيه من حرصه في طلب الخير.

### الآية 80:9

> ﻿وَهُوَ يَخْشَىٰ [80:9]

وهو يخشى  أي : يخشى الله أو يخاف الكفار وإذايتهم له على اتباعك وقيل : جاء وليس معه من يقوده، فكان يخشى أن يقع، وهذا ضعيف.

### الآية 80:10

> ﻿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ [80:10]

فأنت عنه تلهى  أي : تشتغل عنه بغيره من قولك لهيت عن الشيء إذا تركته، وروي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تأدب بما أدبه الله في هذه السورة فلم يعرض بعدها عن فقير ولا تعرض لغني، وكذلك اتبعه فضلاء العلماء، فكان الفقراء في مجلس سفيان الثوري كالأمراء وكان الأغنياء يتمنون أن يكونوا فقراء.

### الآية 80:11

> ﻿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ [80:11]

كلا  ردع عن معاودة ما وقع العتاب فيه. 
 إنها تذكرة  فيه وجهان :
أحدهما : أن هذا الكلام المتقدم تذكرة أو موعظة للنبي صلى الله عليه وسلم. 
والآخر : أن القرآن تذكرة لجميع الناس فلا ينبغي أن يؤثر فيه أحد على أحد، وهذا أرجح لأنه يناسبه : فمن شاء ذكره، وما بعده، وأنث الضمير في قوله  إنها تذكرة  على معنى القصة أو الموعظة أو السورة أو القراءة وذكرها في قوله  فمن شاء ذكره  على معنى الوعظ أو الذكرى والقرآن.

### الآية 80:12

> ﻿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ [80:12]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 80:13

> ﻿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ [80:13]

في صحف  صفة لتذكرة أي : ثابتة في صحف وهي الصحف المنسوخة من اللوح المحفوظ وقيل : هي مصاحف المسلمين.

### الآية 80:14

> ﻿مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ [80:14]

مرفوعة  إن كانت الصحف المصاحف فمعناه مرفوعة المقدار وإن كانت صحف الملائكة فمعناه كذلك أو مرفوعة في السماء، ومطهرة أي : منزهة عن أيدي الشياطين.

### الآية 80:15

> ﻿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ [80:15]

بأيدي سفرة  هي الملائكة، والسفرة جمع سافر وهو الكاتب ؛ لأنهم يكتبون القرآن، وقيل : لأنهم سفراء بين الله وبين عبيده، وقيل : يعني القراء من الناس والأول أرجح وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة " أي : أنه يعمل مثل عملهم في كتابة القرآن وتلاوته أوله من الأجر على القرآن مثل أجورهم.

### الآية 80:16

> ﻿كِرَامٍ بَرَرَةٍ [80:16]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 80:17

> ﻿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ [80:17]

قتل الإنسان  دعاء عليه على ما جرت به عادة العرب من الدعاء بهذا اللفظ، ومعناه تقبيح حاله وأنه ممن يستحق أن يقال له ذلك، وقيل : معناه لعن وهذا بعيد. 
 ما أكفره  تعجيب من شدة كفره مع أنه كان يجب عليه خلاف ذلك.

### الآية 80:18

> ﻿مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [80:18]

من أي : شيء خلقه  توقيف وتقرير ثم أجاب عنه بقوله.  من نطفة خلقه .

### الآية 80:19

> ﻿مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ [80:19]

من نطفة خلقه  يعني : المني ومقصد الكلام، تحقير الإنسان ومعناه : أنه يجب عليه أن يعظم الرب الذي خلقه. 
 فقدره  أي : هيأه لما يصلح له ومنه  وخلق كل شيء فقدره تقديرا  \[ الفرقان : ٢ \]، وقيل : معناه جعله على مقدار معلوم في إعطائه وأجله ورزقه وغير ذلك.

### الآية 80:20

> ﻿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ [80:20]

ثم السبيل يسره  نصب السبيل بفعل مضمر فسره يسره، وفي معناه ثلاثة أقوال :
أحدها : يسر سبيل خروجه من بطن أمه. 
والآخر : أنه سبيل الخير والشر لقوله : إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا . 
الثالث : سبيل النظر السديد المؤدي إلى الإيمان، والأول أرجح لعطفه على قوله : من نطفة خلقه  فقدره وهو قول ابن عباس.

### الآية 80:21

> ﻿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ [80:21]

ثم أماته فأقبره  أي : جعله ذا قبر يقال : قبرت الميت إذا دفنته وأقبرته إذا أمرت أن يدفن.

### الآية 80:22

> ﻿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ [80:22]

ثم إذا شاء أنشره  أي : بعثه من قبره يقال : نشر الميت إذا قام وأنشره الله والإشارة ب إذا شاء  ليوم القيامة، أي : الوقت الذي يقدر أن ينشره فيه.

### الآية 80:23

> ﻿كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ [80:23]

كلا  ردع للإنسان عما هو فيه. 
 لما يقض ما أمره  أي : لم يقض الإنسان على تطاول عمره ما أمره الله، قال بعضهم لا يقضي أحد أبدا جميع ما افترض الله عليه إذ لا بد للعبد من تفريط.

### الآية 80:24

> ﻿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ [80:24]

فلينظر الإنسان إلى طعامه  أمر بالاعتبار في الطعام كيف خلقه الله بقدرته ويسره برحمته فيجب على العبد طاعته وشكره ويقبح معصيته والكفر به، وقيل : فلينظر إلى طعامه إذا صار رجعيا فينظر حقارة الدنيا وخساسة نفسه، والأول أشهر وأظهر في معنى الآية على أن القول الثاني صحيح وانظر كيف فسره بقوله  أنا صببنا الماء صبا  وما بعده ليعدد النعم ويظهر القدرة.

### الآية 80:25

> ﻿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا [80:25]

وقرئ إنا صببنا الماء بفتح الهمزة على البدل من الطعام.

### الآية 80:26

> ﻿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا [80:26]

ثم شققنا الأرض  يعني : يخرج النبات منها.

### الآية 80:27

> ﻿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا [80:27]

حبا  يعني : القمح والشعير وسائر الحبوب.

### الآية 80:28

> ﻿وَعِنَبًا وَقَضْبًا [80:28]

وقضبا  قيل : هي الفصفصة، وقيل : هي علف البهائم واختار ابن عطية أنها البقول وشبهها مما يؤكل رطبا.

### الآية 80:29

> ﻿وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا [80:29]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 80:30

> ﻿وَحَدَائِقَ غُلْبًا [80:30]

غلبا  أي : غليظة ناعمة.

### الآية 80:31

> ﻿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا [80:31]

وأبا  الأب المرعى عند ابن عباس والجمهور، وقيل : التبن وقد توقف في تفسيره أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.

### الآية 80:32

> ﻿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ [80:32]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 80:33

> ﻿فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ [80:33]

الصاخة  القيامة وهي مشتقة من قولك : صخ الأذن إذا أصمها بشدة صياحه فكأنه إشارة إلى النفخة في الصور أو إلى شدة الأمر حتى يصخ من يسمعه لصعوبته وقيل : هي من قولك : أصاخ للحديث إذا استمعه والأول هو الموافق للاشتقاق.

### الآية 80:34

> ﻿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ [80:34]

يفر المرء من أخيه  الآية : ذكر فرار الإنسان من أحبابه ورتبهم على ترتيبهم في الحنو والشفقة فبدأ فالأقل وختم بالأكثر لأن الإنسان أشد شفقة على بنيه من كل من تقدم ذكره وإنما يفر منهم لاشتغاله بنفسه ؛ وقيل : إن فراره منهم لئلا يطالبوه بالتبعات والأول أرجح وأظهر، لقوله : لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه .

### الآية 80:35

> ﻿وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ [80:35]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٤: يفر المرء من أخيه  الآية : ذكر فرار الإنسان من أحبابه ورتبهم على ترتيبهم في الحنو والشفقة فبدأ فالأقل وختم بالأكثر لأن الإنسان أشد شفقة على بنيه من كل من تقدم ذكره وإنما يفر منهم لاشتغاله بنفسه ؛ وقيل : إن فراره منهم لئلا يطالبوه بالتبعات والأول أرجح وأظهر، لقوله : لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه . ---

### الآية 80:36

> ﻿وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ [80:36]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٤: يفر المرء من أخيه  الآية : ذكر فرار الإنسان من أحبابه ورتبهم على ترتيبهم في الحنو والشفقة فبدأ فالأقل وختم بالأكثر لأن الإنسان أشد شفقة على بنيه من كل من تقدم ذكره وإنما يفر منهم لاشتغاله بنفسه ؛ وقيل : إن فراره منهم لئلا يطالبوه بالتبعات والأول أرجح وأظهر، لقوله : لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه . ---

### الآية 80:37

> ﻿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ [80:37]

لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه  أي : هو مشغول بشأنه من الحساب والثواب والعقاب، حتى لا يسعه ذكر غيره، وانظر قول الأنبياء عليهم السلام، يومئذ نفسي نفسي.

### الآية 80:38

> ﻿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ [80:38]

وجوه يومئذ مسفرة  أي : مضيئة من السرور، وهو من قولك : أسفر الصبح إذا أضاء.

### الآية 80:39

> ﻿ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ [80:39]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 80:40

> ﻿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ [80:40]

عليها غبرة  أي : غبار والقترة أيضا الغبار قال ابن عطية : الغبرة من العبوس والكرب كما يقتر وجه المهموم والمريض، والقترة هي غبار الأرض، وقال الزمخشري الغبرة غبار يعلوها والقترة سواد فيعظم قبحها باجتماع الغبار والسواد.

### الآية 80:41

> ﻿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ [80:41]

ت٤٠

### الآية 80:42

> ﻿أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ [80:42]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/80.md)
- [كل تفاسير سورة عبس
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/80.md)
- [ترجمات سورة عبس
](https://quranpedia.net/translations/80.md)
- [صفحة الكتاب: التسهيل لعلوم التنزيل](https://quranpedia.net/book/345.md)
- [المؤلف: ابن جُزَيِّ](https://quranpedia.net/person/14000.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/80/book/345) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
