---
title: "تفسير سورة عبس - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/80/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/80/book/367"
surah_id: "80"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة عبس - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/80/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة عبس - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/80/book/367*.

Tafsir of Surah عبس from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 80:1

> عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ [80:1]

- قوله تعالى :( عبس وتولى <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> ) إلى قوله :( ولأنعامكم )
هذا عتاب من الله جل ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم. قالت عائشة : أتى النبي صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم وعند النبي عظماء قريش، فجعل ( ابن ) [(٢)](#foonote-٢) أم مكتوم \[ يقول \] [(٣)](#foonote-٣) : أرشدني، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يعرض عنه \[ ويقبل \] [(٤)](#foonote-٤) على الآخرين [(٥)](#foonote-٥) يقول [(٦)](#foonote-٦) لهم : أترون [(٧)](#foonote-٧) بما أقول بأسا [(٨)](#foonote-٨) ؟ فأنزل الله ( عبس وتولى ) في ذلك [(٩)](#foonote-٩).
قل ( ابن عباس ) [(١٠)](#foonote-١٠) بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يناجي عتبة بن ربيعة [(١١)](#foonote-١١) وأبا جهل بن هشام والعباس بن عبد المطلب [(١٢)](#foonote-١٢)، وكان يتصداهم [(١٣)](#foonote-١٣) كثيرا رجاء أن يؤمنوا، فأقبل إليه رجل أعمى يقال له : ابن أم مكتو، ( يمشي والنبي صلى الله عليه وسلم يناجيهم، فجعل ابن أم مكتوم ) [(١٤)](#foonote-١٤) \[ يستقرئ \] [(١٥)](#foonote-١٥) النبي صلى الله عليه وسلم آية من القرآن، وهو يقول : يا رسول الله، علمني مما علمك الله. فأعرض عنه \[ رسول صلى الله عليه وسلم \] [(١٦)](#foonote-١٦) وعَبَسَ ( في ) [(١٧)](#foonote-١٧) وجهه وتولى عنه وأقبل على الآخرين، فما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم [(١٨)](#foonote-١٨) نجواه وأخذ ينقلب إلى أهله، أمسك الله بعض بصره \[ وخفق \] [(١٩)](#foonote-١٩)، ثم أنزل الله ( عبس وتولى ).. \[ الآيات \] [(٢٠)](#foonote-٢٠). فلما نزل فيه ما \[ نزل \] [(٢١)](#foonote-٢١) أكرمه الله \[ وكلمه \] [(٢٢)](#foonote-٢٢) : ما حاجتك ؟ هل تريد من شيء ؟ [(٢٣)](#foonote-٢٣).
قال قتادة : اسم ابن أم مكتوم : عبد الله بن زائدة [(٢٤)](#foonote-٢٤)، وقيل : اسمه \[ عمرو بن قيس \] [(٢٥)](#foonote-٢٥)، واسم أمه : أم مكتوم عاتكة [(٢٦)](#foonote-٢٦). قال مجاهد هو من بني فهر [(٢٧)](#foonote-٢٧).
وذكر قتادة أن النبي [(٢٨)](#foonote-٢٨) صلى الله عليه وسلم استخلفه في المدينة على الصلاة في غزوتين من غزواته [(٢٩)](#foonote-٢٩).
وروي أن الذي كان قد اشتغل النبي صلى الله عليه وسلم \[ به \] [(٣٠)](#foonote-٣٠) ( عن أم مكتوم هو شيبة ابن \[ ربيعة \] [(٣١)](#foonote-٣١)، طمع النبي صلى الله عليه وسلم ) [(٣٢)](#foonote-٣٢) بإسلامه.
وقيل : هو أبي بن خلف [(٣٣)](#foonote-٣٣)، كان يقبل عليه ويكنيه [(٣٤)](#foonote-٣٤)، ويقول [(٣٥)](#foonote-٣٥) له : أبا فلان، هل ترى بما أقول بأسا ؟ طمعا [(٣٦)](#foonote-٣٦) أن يسلم، فيسلم بإسلامه خلق، فأجابه المشرك فقال له :\[ والدمى \] [(٣٧)](#foonote-٣٧)، ما أرى بما تقول بأسا : فأقسم المشرك للنبي صلى الله عليه وسلم بالأصنام وترك أن يقسم بالله.
\[ والدمى \] [(٣٨)](#foonote-٣٨) جمع دمية، وهي الصورة [(٣٩)](#foonote-٣٩) من \[ صور الأصنام \] [(٤٠)](#foonote-٤٠). \[ فعذل \] [(٤١)](#foonote-٤١) الله نبيه [(٤٢)](#foonote-٤٢) على ذلك.
وقال [(٤٣)](#foonote-٤٣) ابن زيد : أقبل ابن أم مكتوم ومعه قائده، فما بصر به النبي صلى الله عليه وسلم –وكان مقبلا على رجل من عظماء قريش قد طمع في إسلامه- أشار إلى قائده ( أن كُفّه ) [(٤٤)](#foonote-٤٤) فدفعه ابن أم مكتوم، فعند ذلك عبس النبي في وجهه، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يكرمه بعد ذلك [(٤٥)](#foonote-٤٥).
وقال [(٤٦)](#foonote-٤٦) سفيان : كان النبي صلى الله عليه وسلم-بعد ذلك- إذا [(٤٧)](#foonote-٤٧) رآه بسط له رداءه، وقال مرحبا \[ بمن \] [(٤٨)](#foonote-٤٨) عاتبني فيه ربي جل وعز [(٤٩)](#foonote-٤٩).
قال ابن زيد : كان \[ يقال \] [(٥٠)](#foonote-٥٠) : لو أن رسول الله كتم من الوحي شيئا لكتم هذا على [(٥١)](#foonote-٥١) نفسه [(٥٢)](#foonote-٥٢).
١ - بعد هذه الآية قوله تعالى: (أَن جَاءَهُ الاَعْمَى)..
٢ - ساقط من ث..
٣ - م: ويقول..
٤ - م: ويعبل..
٥ - ث: الآخر..
٦ - أ: ويقول..
٧ - أ: ألا ترون..
٨ - ث: بما أقول لكم بأساً..
٩ - انظر: جامع البيان ٢٠/٥٠..
١٠ - ساقط من أ..
١١ - هو أبو الوليد عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، أحد قادات قريش في الجاهلية، هلك في بدر على يد علي بن أبي طالب وعبيدة، بن الحارث وحمزة. انظر: المحبر ١٦٠ و٤٠١ والسيرة لابن هشام ٢/٣٦٦ والأعلام ٤/٢٠٠..
١٢ - هو العباس بن عبد المطلب أبو الفضل عمّ النبي صلى الله عليه وسلم، من أكابر قريش في الجاهلية والإسلام، أسلم قبل الهجرة، وكتم إسلامه، ثم هاجر وشهد حنيناً وفتح مكة. (ت: ٣٢هـ) انظر: تهذيب الأسماء: ١/٢٥٧ والأعلام ٢/٢٦٢..
١٣ - في جامع البيان ٣٠/٥١: "يتصدى لهم" ولعله هو الأنسب، وإنما وجدته في اللسان (صدي) متعدياً باللام قال: "تصدّى للرجل: تعرّض له وتضرّع، وهو الذي يستشرفه ناظراً إليه"..
١٤ - ما بين قوسين (يمشي \_ ابن أم مكتوم) ساقط من أ..
١٥ - م: يستقرير..
١٦ - زيادة مفيدة من أ، ث..
١٧ ساقط من ث..
١٨ رسول الله صلى الله عليه وسلم..
١٩ م: وحفق..
٢٠ م: إلى الآيات. أ: الآية..
٢١ م ث: انزل..
٢٢ ساقط من م، ث..
٢٣ حديث ابن عباس أخرجه الطبري في جامع البيان ٣٠/٥١ بتمامه. وذكره السيوطي في الدر ٨/٤١٦ نقلاً عن الطبري وابن مردويه فيما أخرجاه، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٤/٥٠٢ عن الطبري وابن أبي حاتم، فيما أخرجاه. ثم قال: "فيه غرابة ونكارة، وقد تكلم في إسناده"..
٢٤ انظر: جامع البيان ٣٠/٥١. وتفسير ابن كثير ٤/٥٠٢ قال: "وهو المشهور"..
٢٥ م: عمر بن قيس. وانظر: الأعلام ٥/٨٣. وفيه أنه كان صحابياً شجاعاً ضريراً، أسلم بمكة وهاجر إلى المدينة وكان يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم. (ت٢٣هـ)..
٢٦ في تفسير القرطبي ١٩/٢١٢: عاتكة بنت عامر بن مخزوم..
٢٧ انظر: جامع البيان ٣٠/٥١ وتفسير مجاهد: ٧٠٥..
٢٨ ث: ان رسول الله..
٢٩ انظر: جامع البيان ٣٠/٥٢. وانظر: سيرة ابن هشام ٣/٤٦ و٥٠ و٦٤ و٦٨ و١٠٨..
٣٠ ما بين معقوفتين زيادة ليست في النسخ..
٣١ م، ث: زمعة. وشيبة هو ابن ربيعة بن عبد شمس من زعماء، قريش في الجاهلية، أدرك الإسلام، وقتل على الوثنية. وهو أحد الذين نزلت فيهم الآية: (كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى المُقْتَسِمِينَ) \[الحجر: ٩٠\]. وهم سبعة عشر رجلاً من قريش، اقتسموا عقبات مكة في بدء ظهور الإسلام وجعلوا دأبهم في أيام موسم الحج أن يصدوا الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم، قتل شيبةُ في وقعة بدر ٢هـ. انظر: المحبر ١٦٠ و١٦٢ والأعلام ٣/١٨١..
٣٢ ما بين قوسين (عن ابن أم-وسلم) ساقط من أ..
٣٣ انظر: جامع البيان ٣٠/٥١ وفيه أنه قول قتادة، وانظر: الدر ٨/٤١٦. حيث ذكر عن أنس. وأبي بن خلف، كان من زنادقة قريش، قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده في أحد. انظر: المحبر: ١٦١..
٣٤ ث: يكينه..
٣٥ ث: ويقال، أ: يقول..
٣٦ أ: طمع..
٣٧ م: والرحم..
٣٨ م: والدم. أ: والدماء. وقد ورد هذا اللفظ في رواية أخرى ذكرها ابن عطية في المحرر ١٦/٢٢٨، يعني قسم بالدماء..
٣٩ ث: السورة..
٤٠ م: صور الأصوار الاصنام..
٤١ م: فعدل ث: في المتن: فعدل وفي الهامش: بغدر، وكتب الناسخ "اظنه"..
٤٢ ث: بنبيه..
٤٣ أ: قال..
٤٤ ساقط من أ..
٤٥ في متن أ: بعد ذلك وفي الهامش: فعند ذلك. وانظر: قول ابن زيد في جامع البيان ٣٠/٥٢..
٤٦ أ: قوله قال..
٤٧ أ: اذا رءاه بعد ذلك..
٤٨ م: ابن..
٤٩ أ: ربي عز وجل فيه... وانظر: قول ابن زيد في تفسير القرطبي ١٩/٢١٣..
٥٠ في جميع النسخ: يقول. والتصويب من جامع البيان..
٥١ أ: عن..
٥٢ انظر: قول ابن زيد في جامع البيان ٣٠/٥٢..

### الآية 80:2

> ﻿أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ [80:2]

بسم الله الرحمن الرحيم

 سورة عبس
 مكية
 - قوله تعالى: عَبَسَ وتولى، إلى قوله: وَلأَنْعَامِكُمْ.
 هذا عتاب من الله جل ذكره لنبيه ﷺ. قالت عائشة: أتى النبيّ ﷺ ابنُ أمّ مكتوم وعند النبي عظماء قريش، فجعل (ابن) أم مكتوم \[يقول\]: أرشدني، فجعل النبي ﷺ يُعُرِض عنه \[ويُقبِل\] على الآخرين يقول لهم: أترون بما أقول

بأساً؟ فأزنل الله عَبَسَ وتولى في ذلك.
 قال (ابن عباس): " بينما رسول الله ﷺ يناجي عتبة من ربيعة وأبا جهل بن هشام والعبّاس بن عبد المطلب، وكان يتصدّاهم كثيراً رَجاء أن يؤموا، فأقبل إليه رجلٌ أعمى يقال له: ابنُ أمّ مكتومٍ، (يمشي والنبي ﷺ يناجيهم، فَجَعل ابن أم مكتوم) \[يستقرئ\] النبيّ ﷺ آيةً من القرآن وهو يقول: يا رسول الله، علّمني مما علمك الله. فأَعرضَ عنه \[رسول الله ﷺ\]، وعَبَس (في) وجهه وتولى عنه وأقبل على الآخرين، فما قضى رسول الله ﷺ نَجْواهُ وأخذ ينقلب إلى أهله، أمسك الله بعض

بصره \[وخَفَقَ\] برأسه، ثم أنزل الله: عَبَسَ وتولى.. \[الآيات\]. فلما نزل فيه ما \[نزل\]، أكرمه رسول الله \[وكلّمه\] وقال له: ما حاجتك؟ هل تريد من شيء "
 قال قتادة: اسم ابن أم مكتوم: عبد الله بن زائدة، وقيل: اسمه \[عمرو بن قيس\]، واسم أمه: أم مكتوم عاتكة. قال مجاهد، هو من بني فهر.
 وذكر قتادة أن النبي ﷺ استخلفه في المدينة على الصلاة في غزوتين من غزواته.
 وروي أن الذي كان قد اشتغل النبي ﷺ \[ به\] (عن ابن أم مكتوم هو شيبة

ابن \[ربيعة\]، طمع النبي ﷺ) بإسلامه.
 وقيل: هو أبي بن خلف، كان النبي يُقْبل عليه ويكنيه، ويقول له: أبا فلان، هل ترى بما أقول بأساً؟ طمعاً أن يسلم، فيسلم بإسلامه خلق، فأجابه المشرك فقال له: \[والدما\]، ما أرى بِما تقول بأساً. فأقسم المشرك للنبي ﷺ بالأصنام وترك أن يقسم بالله.
 \[والدما\] جمع دمية، وهي الصورة من \[صور الأصنام\]. \[فعذل\] الله

نبيه على ذلك.
 وقال ابن زيد: أقبل ابن أم مكتوم ومعه قائدُه، فلما بصر به النبي ﷺ - وكان مقبلاً على رجل من عظماء قريش قد طمع في إسلامه - أشار إلى قائده (أن كُفَّهُ)، فدفعه ابن أم مكتوم، فعند ذلك عبس النبي في وجهه، فكان النبي عليه السلام يكرمه بعد ذلك.
 وقال سفيان: " كان النبي ﷺ - بعد ذلك - إذا رآه بسط له رداءه، وقال مرحباً \[بمن\] عاتبني فيه ربي جل وعز ".
 قال ابن زيد: كان \[يقال\]: لو أن رسول الله كتم من الوحي شيئاً لكتم هذا على نفسه.
\- وقوله: وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يزكى.

أي: وما يدريك - يا محمد - لعل هذا الأعمى الذي أعرضت عنه يتطهر من ذنوبه.
\- أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذكرى.
 (أي): \[أو\] يتعظ \[فينفعه\] الاتعاض.
\- ثم قال تعالى: أَمَّا مَنِ استغنى \* فَأَنتَ لَهُ تصدى.
 (أي): أما من استغنى بماله، فأنت تتعرض له رجاء أن يسلم. قال سفيان: " نزلت في العباس ".
 وقال مجاهد: " نزلت في عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ".
\- ثم قال تعالى: وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يزكى.
 أي: وأي شيء عليك - يا محمد - ألا يتطهر من ذنوبه وكفره بالإسلام؟!

- ثم قال تعالى: -ayah text-primary"&gt;وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يسعى \* وَهُوَ يخشى.
 أي: وأما الأعمى جاءك يسعى وهو يخشى الله \[ويتقيه\].
 - فَأَنتَ عَنْهُ تلهى.
 (أي): تُعْرِض وتتشاغل بغيره.
 - ثم قال تعالى: كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ.
 أي: ليس الأمر كما تفعل يا محمد. وقيل: المعنى: ألاّ إنها تذكرة. والوقف عند نافع ونصير على كَلاَّ على التأويل الأول.
 - وقوله: إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ.

قال الفراء: المعنى أن السورة تذكرة. وقيل: المعنى (أن) الأنباء والقصص تذكرة.
 (وقيل: المعنى أن القصة التي عوتبت فيها يا محمد تذكرة) وعظة.
\- فَمَن شَآءَ/ ذَكَرَهُ.
 أي: فمن شاء من عباد الله ذكر تنزيل الله ووحيه فاتعظ به.
 فالهاء في إِنَّهَا للسورة أو للقصة، والهاء في \[ذْكِرَةٌ\] للتنزيل والوحي.
\- ثم قال تعالى: فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ.
 أي: هذه العظة والقصة في صحف قد كتبتها الملائكة في صحف مكرمة، أي: عزيزة.
\- مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ.

يعني: مرفوعة في اللوح المحفوظ عند الله.
\- وقوله: بِأَيْدِي سَفَرَةٍ.
 يعني: الملائكة. وواحد السفرة: سافر. قال ابن عباس وقتادة: سفرة: " كتبة ".
 وعن قتادة أن السفرة هم القراء. وعن ابن عباس.
 أيضاً هي " الملائكة ". قال ابن زيد: هم " الذين يحصون

الأعمال ". وسفير القوم: الذي يسعى بينهم بالصلح، فكان السفرة هم الملائكة الذين يَسفِرون بين الله وبين رسله بالوحي. وهذا (هو) اختيار الطبري.
\- وقوله: كِرَامٍ بَرَرَةٍ.
 قال وهب بن منبه: السفرة الكرامُ البررةُ: أصحابُ محمد ﷺ و بَرَرَةٍ جمع بار، ككافر، وساحر وسحرة.
 والمستعمل في كلام العرب أن يقولو: " رجل بَرّ "، و " امرأة برّة "، فإذا جمعوا ردوه إلى جمع (بار، فقالوا: رجال بررة. وقال النحاس: الأبرار جمع) بَرٍّ، والبَرَرَة جمع بَارٍّ.

- ثم قال تعالى: -ayah text-primary"&gt;قُتِلَ الإنسان مَآ أَكْفَرَهُ.
 أي: لعن الكافر \[و\] أهلك، ما الذي أكفره مع ظهور الآيات وبيا (ن الحق)؟! ف مَآ: استفهام على طريق التوبيخ والتقرير.
 وقيل: إنها نزلت في عتبة بن أبي لهب، وكان قد آمن، فلما نزلت سورة: (والنجم)، ارتد، فدعا عليه النبي ﷺ فقتله الأسد في قصة طويلة.
 وقيل: مَآ: تعجُّب، أي: هو ممن يقال فيه: ما أكفره إذا تمادى على كفره مع ظهور الآيات والحجج.
 قال مجاهد: كل شيء في القرآن " قتل الإنسان " أو " فعل الإنسان " فإنما عنى

به الكافر، وكل " قُتِل " في القرآن \[فمعناه\]: لعن.
\- ثم قال تعالى: مِنْ أَيِّ شَيءٍ خَلَقَهُ.
 أي: أعجبوا (له)! من أي شيء خلق الله الكافر حتى يتكبر عن طاعة الله. ثم بين الشيء الذي خلقه منه فقال:
\- مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ.
 أي: (من) ماء حقير خلقه فكيف يتكبر مَن أصلُه هذا.
\- وقوله: فَقَدَّرَهُ.
 أي: قدره أحوالاً: نطفة ثم علقة، ثم مضغة، ثم، ثم...
 وقيل: معناه: قدرة حسناً أو قبيحاً، ذكراً وأنثى.
\- وقوله: ثُمَّ السبيل يَسَّرَهُ.
 قال ابن عباس: يعني يسره لطريق الخروج من بطن أمه.
 وهو قول السدي وقتادة وأبي صالح، وهو اختيار الطبري، لأن قبله ذكر

خلقَهُ من نطفة وانقتالَه من (حال إلى) حال في الرحم، فوجب أن يُتْبِعه بذكر خروجه من الرحم ليكون الكلام كله في معنى واحد.
 وقال مجاهد: هو طريق الخير والشر كقوله: إِنَّا هَدَيْنَاهُ السبيل إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً \[الإنسان: ٣\]. وعنه أيضاً أنه سبيل الشقاء والسعادة. وقال الحسن: سبيل الخير يسره له.
 وقال ابن زيد: هداه إلى الإسلام ويسره له.
\- ثم قال تعالى: ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ.
 أي: أماته بعد إحيائه له عند انقضاء أجله وجعل له قبراً ولم يجعله ممن يُلْقى على وجه الأرض، فهذا كله من نعم الله على ابن آدم.
 يقال: " قَبَرْت الرجل ": \[إذا\] أدخلته في القبر، و " أَقْبَرْتُهُ ": إذا جعلت له قبراً. والمعنى: فصيره ذا قبر.

- ثم قال تعالى: -ayah text-primary"&gt;ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ.
 أي: أحياه بعد موته. يقال: أحيا الله الميت وأنشره بمعنى. ونَشَر الميّتُ: حَيي هو نفسُهُ.
 - ثم قال تعالى: كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُ.
 أي: ليس الأمر ما يقول هذا الإنسان من \[أنه قد أدى\] حق الله في نفسه وما له، لم (يقض) ذلك، ولا يقدر عليه.
 قال مجاهد: لا يقضي أحد أبداً ما افترض الله عليه.
 - ثم قال تعالى: فَلْيَنظُرِ الإنسان إلى طَعَامِهِ \* أَنَّا صَبَبْنَا المآء صَبّاً \* ثُمَّ شَقَقْنَا الأرض شَقّاً.
 هذا كله تنبيه من الله لعباده على نعمه عليهم. ومن قرأ (أنّا) بالفتح،

فقال أبو حاتم: هو بدل من الطعام.
 وهو قول الفراء و \[أبي\] عبيد. وتقديره: فلينظر الإنسان إلى صبنا الماء. وهو قول فيه بعد، لأن الثاني \[ليس هو الأول\] ولا \[بعضه\] ولا مشتملاً عليه.
 (وقيل: إنما فتحت على أنها رفع بالابتداء. ولا يُحسّن سيبويه الابتداء " بأنّ " المفتوحة، وأيضاً فإنه لا خبر لها).

وقيل: (إن) التقدير: لأنّا صببنا. وقيل: أَنَّا في موضع رفع \[على\] إضمار مبتدأ، والتقدير: إلى طعامه، طعامه: صبّ الماء... ز
 وقيل: أَنَّا بدل الاشتمال من طعامه. والمعنى: فليعتبر الإنسان ويعلم قدر نِعَم الله علي وكيف سبب له \[كمال طعامه\] الذي به قوامه، \[بأن أنزل\] الغيث من السماء فصبه على الأرض صباً، ثم شق للغَيْثِ الأرض شقاً/ فأنبت فيها حباص، يعين الزرع وسائر الحبوب.
\- وَعِنَباً.

يعني: الكوم، أي: وكُروم عِنَب.
\- وَقَضْباً.
 يعني: القت. وأهل مكة يسمون القت الصغير القضب، كأنه قطع مرة بعد مرة. يقال: قضبه: إذا قطعه.
 وحكى أبو عبيدة أنه الرطبة وقاله الضحاك.
 وقال الحسن: " القضب: العلف ".
\- وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً \* وَحَدَآئِقَ غُلْباً.
 يعني البساتين التي قد حوِّط حلها بالبنيان. والغلب: الغلاظ، يعني:

وأشجار حدائق غلاظ. \[يقال\]: رجل أغلب للغليظ الرقبة.
 قال ابن عباس: الحدائق الغلب: ما التف من الشجر واجتمع.
 وقاله مجاهد.
 وعن ابن عباس أيضاً: الغلب: الطول.
 (وقال قتادة: هي النخل، الكرام)، وقاله ابن زيد.
\- ثم قال تعالى: وَفَاكِهَةً وَأَبّاً.
 يعني بالفاكهة: ما يأكله الناس، والأب: ما تأكله الأنعام من المرعى. وهو قول ابن عباس ومجاهد وابن زيد وقتادة. وعن ابن عباس أيضاً

### الآية 80:3

> ﻿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ [80:3]

\* وقوله [(١)](#foonote-١) :( وما يدريك لعله يزكى )
أي : وما يدريك-يا محمد- لعل [(٢)](#foonote-٢) هذا الأعمى الذي أعرضت عنه يتطهر من ذنوبه [(٣)](#foonote-٣).

١ أ: ثم قال..
٢ ث: هل..
٣ انظر: جامع البيان ٣٠/٥٢..

### الآية 80:4

> ﻿أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَىٰ [80:4]

- ( أو يذكر فتنفعه الذكرى )
( أي ) [(١)](#foonote-١) :\[ أو \] [(٢)](#foonote-٢) يتعظ \[ فينفعه \] [(٣)](#foonote-٣) الاتعاظ [(٤)](#foonote-٤).
١ ساقط من أ..
٢ م، ان..
٣ م، ث: فتنفعه..
٤ انظر: جامع البيان ٣٠/٥٢..

### الآية 80:5

> ﻿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَىٰ [80:5]

ثم قال تعالى :( فأما من استغنى، فأنت عنه تصدى ) [(١)](#foonote-١).
( أي ) [(٢)](#foonote-٢) : أما من استغنى بماله، فأنت تتعرض له رجاء أن يسلم [(٣)](#foonote-٣). قال سفيان :" نزلت في العباس " [(٤)](#foonote-٤).
وقال مجاهد :" نزلت في عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة " [(٥)](#foonote-٥).

١ ما بين قوسين تكرر في أ..
٢ ساقط من أ..
٣ انظر: جامع البيان ٣٠/٥٢..
٤ جامع البيان ٣٠/٥٢..
٥ المصدر السابق ٣٠/٥٢-٥٣، والدر ٥/٤١٧..

### الآية 80:6

> ﻿فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّىٰ [80:6]

بسم الله الرحمن الرحيم

 سورة عبس
 مكية
 - قوله تعالى: عَبَسَ وتولى، إلى قوله: وَلأَنْعَامِكُمْ.
 هذا عتاب من الله جل ذكره لنبيه ﷺ. قالت عائشة: أتى النبيّ ﷺ ابنُ أمّ مكتوم وعند النبي عظماء قريش، فجعل (ابن) أم مكتوم \[يقول\]: أرشدني، فجعل النبي ﷺ يُعُرِض عنه \[ويُقبِل\] على الآخرين يقول لهم: أترون بما أقول

بأساً؟ فأزنل الله عَبَسَ وتولى في ذلك.
 قال (ابن عباس): " بينما رسول الله ﷺ يناجي عتبة من ربيعة وأبا جهل بن هشام والعبّاس بن عبد المطلب، وكان يتصدّاهم كثيراً رَجاء أن يؤموا، فأقبل إليه رجلٌ أعمى يقال له: ابنُ أمّ مكتومٍ، (يمشي والنبي ﷺ يناجيهم، فَجَعل ابن أم مكتوم) \[يستقرئ\] النبيّ ﷺ آيةً من القرآن وهو يقول: يا رسول الله، علّمني مما علمك الله. فأَعرضَ عنه \[رسول الله ﷺ\]، وعَبَس (في) وجهه وتولى عنه وأقبل على الآخرين، فما قضى رسول الله ﷺ نَجْواهُ وأخذ ينقلب إلى أهله، أمسك الله بعض

بصره \[وخَفَقَ\] برأسه، ثم أنزل الله: عَبَسَ وتولى.. \[الآيات\]. فلما نزل فيه ما \[نزل\]، أكرمه رسول الله \[وكلّمه\] وقال له: ما حاجتك؟ هل تريد من شيء "
 قال قتادة: اسم ابن أم مكتوم: عبد الله بن زائدة، وقيل: اسمه \[عمرو بن قيس\]، واسم أمه: أم مكتوم عاتكة. قال مجاهد، هو من بني فهر.
 وذكر قتادة أن النبي ﷺ استخلفه في المدينة على الصلاة في غزوتين من غزواته.
 وروي أن الذي كان قد اشتغل النبي ﷺ \[ به\] (عن ابن أم مكتوم هو شيبة

ابن \[ربيعة\]، طمع النبي ﷺ) بإسلامه.
 وقيل: هو أبي بن خلف، كان النبي يُقْبل عليه ويكنيه، ويقول له: أبا فلان، هل ترى بما أقول بأساً؟ طمعاً أن يسلم، فيسلم بإسلامه خلق، فأجابه المشرك فقال له: \[والدما\]، ما أرى بِما تقول بأساً. فأقسم المشرك للنبي ﷺ بالأصنام وترك أن يقسم بالله.
 \[والدما\] جمع دمية، وهي الصورة من \[صور الأصنام\]. \[فعذل\] الله

نبيه على ذلك.
 وقال ابن زيد: أقبل ابن أم مكتوم ومعه قائدُه، فلما بصر به النبي ﷺ - وكان مقبلاً على رجل من عظماء قريش قد طمع في إسلامه - أشار إلى قائده (أن كُفَّهُ)، فدفعه ابن أم مكتوم، فعند ذلك عبس النبي في وجهه، فكان النبي عليه السلام يكرمه بعد ذلك.
 وقال سفيان: " كان النبي ﷺ - بعد ذلك - إذا رآه بسط له رداءه، وقال مرحباً \[بمن\] عاتبني فيه ربي جل وعز ".
 قال ابن زيد: كان \[يقال\]: لو أن رسول الله كتم من الوحي شيئاً لكتم هذا على نفسه.
\- وقوله: وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يزكى.

أي: وما يدريك - يا محمد - لعل هذا الأعمى الذي أعرضت عنه يتطهر من ذنوبه.
\- أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذكرى.
 (أي): \[أو\] يتعظ \[فينفعه\] الاتعاض.
\- ثم قال تعالى: أَمَّا مَنِ استغنى \* فَأَنتَ لَهُ تصدى.
 (أي): أما من استغنى بماله، فأنت تتعرض له رجاء أن يسلم. قال سفيان: " نزلت في العباس ".
 وقال مجاهد: " نزلت في عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ".
\- ثم قال تعالى: وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يزكى.
 أي: وأي شيء عليك - يا محمد - ألا يتطهر من ذنوبه وكفره بالإسلام؟!

- ثم قال تعالى: -ayah text-primary"&gt;وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يسعى \* وَهُوَ يخشى.
 أي: وأما الأعمى جاءك يسعى وهو يخشى الله \[ويتقيه\].
 - فَأَنتَ عَنْهُ تلهى.
 (أي): تُعْرِض وتتشاغل بغيره.
 - ثم قال تعالى: كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ.
 أي: ليس الأمر كما تفعل يا محمد. وقيل: المعنى: ألاّ إنها تذكرة. والوقف عند نافع ونصير على كَلاَّ على التأويل الأول.
 - وقوله: إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ.

قال الفراء: المعنى أن السورة تذكرة. وقيل: المعنى (أن) الأنباء والقصص تذكرة.
 (وقيل: المعنى أن القصة التي عوتبت فيها يا محمد تذكرة) وعظة.
\- فَمَن شَآءَ/ ذَكَرَهُ.
 أي: فمن شاء من عباد الله ذكر تنزيل الله ووحيه فاتعظ به.
 فالهاء في إِنَّهَا للسورة أو للقصة، والهاء في \[ذْكِرَةٌ\] للتنزيل والوحي.
\- ثم قال تعالى: فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ.
 أي: هذه العظة والقصة في صحف قد كتبتها الملائكة في صحف مكرمة، أي: عزيزة.
\- مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ.

يعني: مرفوعة في اللوح المحفوظ عند الله.
\- وقوله: بِأَيْدِي سَفَرَةٍ.
 يعني: الملائكة. وواحد السفرة: سافر. قال ابن عباس وقتادة: سفرة: " كتبة ".
 وعن قتادة أن السفرة هم القراء. وعن ابن عباس.
 أيضاً هي " الملائكة ". قال ابن زيد: هم " الذين يحصون

الأعمال ". وسفير القوم: الذي يسعى بينهم بالصلح، فكان السفرة هم الملائكة الذين يَسفِرون بين الله وبين رسله بالوحي. وهذا (هو) اختيار الطبري.
\- وقوله: كِرَامٍ بَرَرَةٍ.
 قال وهب بن منبه: السفرة الكرامُ البررةُ: أصحابُ محمد ﷺ و بَرَرَةٍ جمع بار، ككافر، وساحر وسحرة.
 والمستعمل في كلام العرب أن يقولو: " رجل بَرّ "، و " امرأة برّة "، فإذا جمعوا ردوه إلى جمع (بار، فقالوا: رجال بررة. وقال النحاس: الأبرار جمع) بَرٍّ، والبَرَرَة جمع بَارٍّ.

- ثم قال تعالى: -ayah text-primary"&gt;قُتِلَ الإنسان مَآ أَكْفَرَهُ.
 أي: لعن الكافر \[و\] أهلك، ما الذي أكفره مع ظهور الآيات وبيا (ن الحق)؟! ف مَآ: استفهام على طريق التوبيخ والتقرير.
 وقيل: إنها نزلت في عتبة بن أبي لهب، وكان قد آمن، فلما نزلت سورة: (والنجم)، ارتد، فدعا عليه النبي ﷺ فقتله الأسد في قصة طويلة.
 وقيل: مَآ: تعجُّب، أي: هو ممن يقال فيه: ما أكفره إذا تمادى على كفره مع ظهور الآيات والحجج.
 قال مجاهد: كل شيء في القرآن " قتل الإنسان " أو " فعل الإنسان " فإنما عنى

به الكافر، وكل " قُتِل " في القرآن \[فمعناه\]: لعن.
\- ثم قال تعالى: مِنْ أَيِّ شَيءٍ خَلَقَهُ.
 أي: أعجبوا (له)! من أي شيء خلق الله الكافر حتى يتكبر عن طاعة الله. ثم بين الشيء الذي خلقه منه فقال:
\- مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ.
 أي: (من) ماء حقير خلقه فكيف يتكبر مَن أصلُه هذا.
\- وقوله: فَقَدَّرَهُ.
 أي: قدره أحوالاً: نطفة ثم علقة، ثم مضغة، ثم، ثم...
 وقيل: معناه: قدرة حسناً أو قبيحاً، ذكراً وأنثى.
\- وقوله: ثُمَّ السبيل يَسَّرَهُ.
 قال ابن عباس: يعني يسره لطريق الخروج من بطن أمه.
 وهو قول السدي وقتادة وأبي صالح، وهو اختيار الطبري، لأن قبله ذكر

خلقَهُ من نطفة وانقتالَه من (حال إلى) حال في الرحم، فوجب أن يُتْبِعه بذكر خروجه من الرحم ليكون الكلام كله في معنى واحد.
 وقال مجاهد: هو طريق الخير والشر كقوله: إِنَّا هَدَيْنَاهُ السبيل إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً \[الإنسان: ٣\]. وعنه أيضاً أنه سبيل الشقاء والسعادة. وقال الحسن: سبيل الخير يسره له.
 وقال ابن زيد: هداه إلى الإسلام ويسره له.
\- ثم قال تعالى: ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ.
 أي: أماته بعد إحيائه له عند انقضاء أجله وجعل له قبراً ولم يجعله ممن يُلْقى على وجه الأرض، فهذا كله من نعم الله على ابن آدم.
 يقال: " قَبَرْت الرجل ": \[إذا\] أدخلته في القبر، و " أَقْبَرْتُهُ ": إذا جعلت له قبراً. والمعنى: فصيره ذا قبر.

- ثم قال تعالى: -ayah text-primary"&gt;ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ.
 أي: أحياه بعد موته. يقال: أحيا الله الميت وأنشره بمعنى. ونَشَر الميّتُ: حَيي هو نفسُهُ.
 - ثم قال تعالى: كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُ.
 أي: ليس الأمر ما يقول هذا الإنسان من \[أنه قد أدى\] حق الله في نفسه وما له، لم (يقض) ذلك، ولا يقدر عليه.
 قال مجاهد: لا يقضي أحد أبداً ما افترض الله عليه.
 - ثم قال تعالى: فَلْيَنظُرِ الإنسان إلى طَعَامِهِ \* أَنَّا صَبَبْنَا المآء صَبّاً \* ثُمَّ شَقَقْنَا الأرض شَقّاً.
 هذا كله تنبيه من الله لعباده على نعمه عليهم. ومن قرأ (أنّا) بالفتح،

فقال أبو حاتم: هو بدل من الطعام.
 وهو قول الفراء و \[أبي\] عبيد. وتقديره: فلينظر الإنسان إلى صبنا الماء. وهو قول فيه بعد، لأن الثاني \[ليس هو الأول\] ولا \[بعضه\] ولا مشتملاً عليه.
 (وقيل: إنما فتحت على أنها رفع بالابتداء. ولا يُحسّن سيبويه الابتداء " بأنّ " المفتوحة، وأيضاً فإنه لا خبر لها).

وقيل: (إن) التقدير: لأنّا صببنا. وقيل: أَنَّا في موضع رفع \[على\] إضمار مبتدأ، والتقدير: إلى طعامه، طعامه: صبّ الماء... ز
 وقيل: أَنَّا بدل الاشتمال من طعامه. والمعنى: فليعتبر الإنسان ويعلم قدر نِعَم الله علي وكيف سبب له \[كمال طعامه\] الذي به قوامه، \[بأن أنزل\] الغيث من السماء فصبه على الأرض صباً، ثم شق للغَيْثِ الأرض شقاً/ فأنبت فيها حباص، يعين الزرع وسائر الحبوب.
\- وَعِنَباً.

يعني: الكوم، أي: وكُروم عِنَب.
\- وَقَضْباً.
 يعني: القت. وأهل مكة يسمون القت الصغير القضب، كأنه قطع مرة بعد مرة. يقال: قضبه: إذا قطعه.
 وحكى أبو عبيدة أنه الرطبة وقاله الضحاك.
 وقال الحسن: " القضب: العلف ".
\- وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً \* وَحَدَآئِقَ غُلْباً.
 يعني البساتين التي قد حوِّط حلها بالبنيان. والغلب: الغلاظ، يعني:

وأشجار حدائق غلاظ. \[يقال\]: رجل أغلب للغليظ الرقبة.
 قال ابن عباس: الحدائق الغلب: ما التف من الشجر واجتمع.
 وقاله مجاهد.
 وعن ابن عباس أيضاً: الغلب: الطول.
 (وقال قتادة: هي النخل، الكرام)، وقاله ابن زيد.
\- ثم قال تعالى: وَفَاكِهَةً وَأَبّاً.
 يعني بالفاكهة: ما يأكله الناس، والأب: ما تأكله الأنعام من المرعى. وهو قول ابن عباس ومجاهد وابن زيد وقتادة. وعن ابن عباس أيضاً

### الآية 80:7

> ﻿وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ [80:7]

ثم قال تعالى :( وما عليك ألا يزكى )
أي : وأي شيء عليك -يا محمد- ألا يتطهر من ذنوبه وكفره بالإسلام [(١)](#foonote-١).

١ انظر: جامع البيان ٣٠/٥٣..

### الآية 80:8

> ﻿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَىٰ [80:8]

ثم قال تعالى :( وأما من جاءك يسعى، وهو يخشى )
أي : وأما الأعمى جاءك يسعى.

### الآية 80:9

> ﻿وَهُوَ يَخْشَىٰ [80:9]

وهو يخشى الله \[ ويتقيه \] [(١)](#foonote-١).

١ في جميع النسخ: ويتقه. والتصويب من جامع البيان ٣٠/٥٢..

### الآية 80:10

> ﻿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ [80:10]

\* ( فأنت عنه تلهى )
( أي ) [(١)](#foonote-١) تعرض [(٢)](#foonote-٢) وتتشاغل بغيره [(٣)](#foonote-٣).

١ ساقط من أ..
٢ أ: وتعرض..
٣ انظر: جامع البيان ٣٠/٥٢..

### الآية 80:11

> ﻿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ [80:11]

- ثم قال تعالى :( كلا، إنها تذكرة )
أي : ليس الأمر كما تفعل يا محمد [(١)](#foonote-١). وقيل : المعنى : ألا إنها تذكرة [(٢)](#foonote-٢). ؟ والوقف عند نافع [(٣)](#foonote-٣) ونصير على ( كلا ) [(٤)](#foonote-٤) على التأويل الأول.
- وقوله :( ( إنها ) [(٥)](#foonote-٥) تذكرة )
قل الفراء : المعنى أن السورة تذكرة [(٦)](#foonote-٦). وقيل : المعنى ( أن ) [(٧)](#foonote-٧) الأنباء والقصص تذكرة [(٨)](#foonote-٨).
( وقيل : المعنى أن القصة التي عوتبت فيها يا محمد تذكرة ) [(٩)](#foonote-٩) وعظة [(١٠)](#foonote-١٠).
١ انظر: هذا المعنى عن نصير في القطع: ٧٦٣. وهذا القول الذي قدمه على غيره في التفسير إنما اعتبره في كتابه "شرح كلا": ٥٠ جائزا..
٢ استحسنه مكي في كتابه "شرح كلا": ٥١..
٣ هو أبو رويم نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي، أحد القراء السبعة، أخذ القراءة –عرضاً- عن عبد الرحمن بن هرمز وأبي جعفر القارئ، وروى القراءة عنه –عرضاً وسماعاً- أبو عمرو بن العلاء ومالك بن أنس. (ت: ١٦٩هـ). انظر: تهذيب الأسماء ٢/١٢٣ والغاية لابن الجزري ٢/٣٣٠..
٤ انظر: هذا الوقف عن نافع ونصير في القطع: ٧٦٣ "وشرح كلا": ٥٠..
٥ ساقط من ث..
٦ انظر: معاني الفراء ٣/٢٣٦ وزاد المسير ٩/٢٣ وهو قول الطبري في جامع البيان ٣٠/٥٣..
٧ ساقط من أ..
٨ لم أقف عليه..
٩ ما بين قوسين (وقيل – تذكرة) ساقط من أ..
١٠ أ: وموعظة. ولم أقف على هذا القول..

### الآية 80:12

> ﻿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ [80:12]

- ( فمن شاء / ذكره )
أي : فمن شاء من عباد الله ذكر تنزيل الله وحيه فاتعظ به [(١)](#foonote-١).
فالهاء في ( إنها ) للسورة أو للقصة [(٢)](#foonote-٢)، والهاء في \[ ( ذكره ) \] [(٣)](#foonote-٣) للتنزيل والوحي [(٤)](#foonote-٤).
١ أ: بها، وانظر: جامع البيان ٣٠/٥٢..
٢ أ: القصة. وانظر: جامع البيان ٣٠/٥٣..
٣ م: تذكرة..
٤ أ: أو الوحي. وانظر: جامع البيان ٣٠/٥٣..

### الآية 80:13

> ﻿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ [80:13]

- ثم قال تعالى :( في صحف مكرمة <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> )
أي : هذه العظة والقصة في صحف قد كتبتها الملائكة في صحف مكرمة، أي : عزيزة.
١ أ: مكرمة مطهرة..

### الآية 80:14

> ﻿مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ [80:14]

- ( مرفوعة مطهرة )
يعني : مرفوعة في اللوح المحفوظ عند الله [(١)](#foonote-١).
١ انظر: جامع البيان ٣٠/٥٣..

### الآية 80:15

> ﻿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ [80:15]

- وقوله :( بأيدي سفرة )
يعني : الملائكة. وواحد السفرة : سافر [(١)](#foonote-١). قال ابن عباس وقتادة : سفرة :" كتبة " [(٢)](#foonote-٢).
وعن قتادة أن السفرة هم القراء [(٣)](#foonote-٣). وعن ابن عباس أيضا هي [(٤)](#foonote-٤) " الملائكة " [(٥)](#foonote-٥). قال ابن زيد : هم " الذين يحصرون الأعمال " [(٦)](#foonote-٦). وسفير القوم : الذي يسعى بينهم بالصلح، فكأن السفرة هم الملائكة الذين يَسفِرون [(٧)](#foonote-٧) بين الله وبين رسله بالوحي. وهذا ( هو ) [(٨)](#foonote-٨) اختيار الطبري [(٩)](#foonote-٩).
١ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٨٦ ومعاني الأخفش ٢/٧٣٠ وجامع البيان ٣٠/٥٣ ومعاني الزجاج ٥/٢٨٤ والمفردات للراغب: ٢٣٩ (سفر). وفيه. "الرسول والملائكة والكتب مشتركة في كونها سافرة عن القوم وما استَبْهم عليهم". وانظر: معنى السّفر في ص: ٨. ومعنى الإسفار في ص: ٣٠٥ وص: ٤٨٧ من هذا التفسير..
٢ جامع البيان ٣٠/٥٣ وانظر: قول ابن عباس أيضاً في زاد المسير ٩/٢٩ حيث حكاه أيضاً عن مجاهد وأبي عبيدة وابن قتيبة والزجاج وانظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٨٦ ومعاني الزجاج ٥/٢٨٤. وانظر: قول قتادة أيضاً في الدر ٨/٤١٨ وقول ابن عباس وقتادة في تفسير القرطبي ١٩/٢١٦..
٣ ث: السفر هي القرآن (تحريف) وانظر: قول قتادة في جامع البيان ٣٠/٥٣ وتفسير الماوردي ٤/٤٠٠ قال: "لأنهم يقرؤون الأسفار" وزاد المسير ٩/٢٩ وتفسير القرطبي ١٩/٢١٦. وفي تفسير ابن كثير ٤/٥٠٢ عن ابن عباس: أن السفرة بالنبطية: القراء، وكذا ذكره السيوطي في المهذب: ١٠٠ من رواية ابن أبي حاتم عن ابن عباس. وانظر: ص: ٦ من هذا التفسير..
٤ أ: هم..
٥ جامع البيان ٣٠/٥٣. وهو قول الجمهور في زاد المسير ٩/٢٩. وقول مجاهد والضحاك وابن زيد في تفسير ابن كثير ٤/٥٠٢..
٦ جامع البيان ٣٠/٥٣، والفرقُ بينه وبين ما سبقه أن هذا أخص..
٧ ث: يسافرون..
٨ ساقط من أ..
٩ انظر: جامع البيان ٣٠/٥٤..

### الآية 80:16

> ﻿كِرَامٍ بَرَرَةٍ [80:16]

- وقوله :( كرام بررة )
قال وهب بن منبه : السفرة الكرام البررة : أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم [(١)](#foonote-١) و ( بررة ) جمع بار، ككافر [(٢)](#foonote-٢)، وساحر وسحرة [(٣)](#foonote-٣).
والمستعمل في كلام العرب أن يقولوا [(٤)](#foonote-٤) :" رجل برّ "، و " امرأة برة "، فإذا جمعوا [(٥)](#foonote-٥) ردوه إلى جمع ( بار، فقالوا : رجال بررة. [(٦)](#foonote-٦) وقال النحاس : الأبرار جمع ) [(٧)](#foonote-٧) بر، والبررة جمع بار [(٨)](#foonote-٨).
١ انظر: الأحكام لابن العربي ٤/١٩٠٦ ثم قال تعليقاً عليه: "لقد كان أصحاب محمد كراماً بررة، ولكن ليسوا بمرادين بهذه الآية، ولا قاربوا المرادين بها، بل هي لفظة مخصوصة بالملائكة عند الإطلاق..." وانظر: -أيضاً- زاد المسير ٩/٢٩ وتفسير القرطبي ١٩/٢١٦ وتفسير ابن كثير ٤/٥٠٢ والدر ٨/٤١٨..
٢ ث: وكافرة..
٣ انظر: معاني الأخفش ٢/٧٣٠ وتفسير القرطبي ١٩/٢١٧..
٤ ث: تقولوا..
٥ أ: جمعوه..
٦ انظر: جامع البيان ٣٠/٥٤..
٧ ما بين قوسين (بار-جمع) ساقط من أ..
٨ انظر: إعراب النحاس ٥/١٥٠، وانظر: اللسان (برر). وعكس الراغب في المفردات: ٣٨ (بر) فذهب إلى أن جمع بر: بررة، وجمع بار: أبرار، قال: "بَرَرَةٌ": خصّ بها الملائكة في القرآن من حيث أنه أَبْلَغُ من "أَبْرَارٍ" فإنه جمع "بِرٍّ"، و"أَبْرَارٌ" جمع "بَارٌ"، "وبَرٌّ" أبلغ من "بَارّ" كما أن "عدلاً" أبلغ من عادل"..

### الآية 80:17

> ﻿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ [80:17]

- ثم قال تعالى :( قتل الإنسان ما أكفره )
أي : لعن الكافر \[ و \] [(١)](#foonote-١) أهلك، ما [(٢)](#foonote-٢) الذي أكفره مع ظهور الآيات وبيا ( ن الحق ) [(٣)](#foonote-٣) ؟ ف ( ما ) : استفهام على طريق التوبيخ والتقرير [(٤)](#foonote-٤).
وقيل [(٥)](#foonote-٥) إنها نزلت في عتبة بن أبي لهب [(٦)](#foonote-٦)، كان قد آمن، فلما نزلت سورة ( والنجم ) ارتد فدعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقتله الأسد في قصة طويلة [(٧)](#foonote-٧).
وقيل :( ما ) : تعجب، أي : هو ممن يقال فيه : ما أكفره إذ تمادى على كفره مع ظهور الآيات والحجج [(٨)](#foonote-٨).
قال [(٩)](#foonote-٩) مجاهد : كل شيء في القرآن " قتل الإنسان " أو " فعل الإنسان " فإنما عنى به الكافر، وكل " قُتِل " في القرآن \[ فمعناه \] [(١٠)](#foonote-١٠) لعن [(١١)](#foonote-١١).
١ زيادة من أ، ث..
٢ ث: مع..
٣ ساقط من ث..
٤ ذكر الماوردي في تفسيره: ٤/٤٠١ معنى الاستفهام هنا عن السدي ويحيى بن سلام. وانظره عن السدي أيضاً في زاد المسير ٩/٣١. وهو أحد وجهين حكاهما الأخفش في معانيه ٢/٧٣٠ والطّبري في جامع البيان ٣٠/٥٤..
٥ أ: قيل..
٦ هو قول ابن عباس في تفسير القرطبي ١٩/٢١٧ وقول مقاتل في زاد المسير ٩/٣٠..
٧ انظر: تفصيل القول عن هذه القصة في ص: ٨٥٥ من هذا التفسير..
٨ هو الوجه الثاني من حكاية الأخفش في معانيه ٢/٧٣٠ والقول الثاني للفراء في معانيه ٣/٢٣٧ والطبري أيضاً في جامع البيان ٣٠/٥٤..
٩ أ: وقال..
١٠ م، ث: معناه..
١١ انظر: جامع البيان ٣٠/٥٤ وتفسير القرطبي ١٩/٢١٧ والدر ٨/٤١٩ وليس في هذه المصادر عن مجاهد: "كل قتل في القرآن فمعناه لعن"، إنما ذكره النحاس عنه في القطع: ٧٦٣..

### الآية 80:18

> ﻿مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [80:18]

ثم قال تعالى :( من أي شيء خلقه )
أي : اعجبوا ( له ) [(١)](#foonote-١) من أي [(٢)](#foonote-٢) شيء خلق الله الكافر حتى يتكبر عن طاعة الله، ثم يبين الشيء الذي خلقه منه فقال :( من نطفة خلقه ).

١ ساقط من أ..
٢ أ: أي من أي..

### الآية 80:19

> ﻿مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ [80:19]

- ( من نطفة خلقه )
أي :( من ) [(١)](#foonote-١) ماء حقير خلقه فكيف يتكبر من أصله هذا.
- ( وقوله ( فقدره )
أي : قدره أحوالا : نطفة ثم علقة، ثم مضغة، ثم ثم...
وقيل معناه : قدره حسنا أو قبيحا، ذكر [(٢)](#foonote-٢) وأنثى.
١ ساقط من أ..
٢ أ: وذكرا..

### الآية 80:20

> ﻿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ [80:20]

- وقوله :( ثم السبيل يسره )
قال ابن عباس : يعني يسره لطريق الخروج من بطن أمه [(١)](#foonote-١).
وهو قول السدي وقتادة وأبي صالح [(٢)](#foonote-٢)، وهو اختيار الطبري، لأن قبله ذكر خلقه من نطفة وانتقاله من ( حال إلى ) [(٣)](#foonote-٣) حال في الرحم، فوجب أن يتبعه بذكر خروجه من الرحم ليكون الكلام كله في معنى واحد [(٤)](#foonote-٤).
وقال [(٥)](#foonote-٥) مجاهد : هو طريق الخير والشر كقوله :( إنا هديناه السبيل غما شاكرا وغما كفورا ) [(٦)](#foonote-٦). وعنه أيضا أنه سبيل [(٧)](#foonote-٧) الشقاء والسعادة [(٨)](#foonote-٨). وقال الحسن : سبيل الخير يسره له [(٩)](#foonote-٩).
وقال زيد : هداه إلى الإسلام ويسره له [(١٠)](#foonote-١٠).
١ انظر: جامع البيان ٣٠/٥٥..
٢ أ: وهو قول قتادة أيضاً وأبي صالح. وانظر: أقوالهم في جامع البيان ٣٠/٥٥..
٣ مخروم فيث أ..
٤ انظر: اختيار الطبري وما استدل به في المصدر السابق..
٥ أ: قال..
٦ الإنسان، ٣، وانظر: جامع البيان ٣٠/٥٥ وتفسير مجاهد: ٧٠٥ والدر ٨/٤١٩..
٧ أ، ث: أنه قال هو سبيل..
٨ انظر: جامع البيان ٣٠/٥٥..
٩ انظر: المصدر السابق..
١٠ انظر: المصدر السابق..

### الآية 80:21

> ﻿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ [80:21]

- ثم قال تعالى :( ثم أماته فأقبره )
أي أماته بعد إحيائه له عند انقضاء أجله وجعل له قبرا ولم يجعله ممن يلقى على وجه الأرض، فهذا كله من نعم الله على ابن آدم.
يقال :" قَبرت الرجل " :\[ إذا \] [(١)](#foonote-١) أدخلته [(٢)](#foonote-٢) في القبر، و " أقبرته " إذا جعلت له قبرا. والمعنى : فصيره ذا قبر [(٣)](#foonote-٣).
١ زيادة من أ، ث..
٢ ث: اذا دخلته..
٣ انظر: معاني الفراء ٣/٢٣٦ وجامع البيان ٣٠/٥٦ وإعراب النحاس ٥/١٥٢..

### الآية 80:22

> ﻿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ [80:22]

- ثم قال تعالى :( ثم إذا شاء أنشره )
أي [(١)](#foonote-١) : أحياه بعد موته. يقال : أحيا الله الميت وأنشره بمعنى. ونشر [(٢)](#foonote-٢) لميت : حيي هو نفسه [(٣)](#foonote-٣).
١ ث: واي..
٢ أ: وانشر. ث: اونشر..
٣ انظر: جامع البيان ٣٠/٥٦ والمحرر ١٦/٢٣٣ وزاد المسير ٩/٣٣ وتفسير القرطبي ١٩/٢١٩..

### الآية 80:23

> ﻿كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ [80:23]

- ثم قال تعالى :( كلا لما يقض ما أمره )
أي : ليس الأمر كما يقول هذا الإنسان من \[ أنه قد أدى \[ [(١)](#foonote-١) حق الله في نفسه وماله، لم ( يقض ) [(٢)](#foonote-٢) ذلك، ولا يقدر عليه [(٣)](#foonote-٣).
قال مجاهد : لا يقضي أحد أبداً ما افترض الله عليه [(٤)](#foonote-٤).
١ م: الله اذا. ث: أنه ادى..
٢ ساقط من ث..
٣ هذا مذهب الطبري في "كلا" في هذه الآية. وقد ذهب مكي إلى خلاف هذا في كتابه: شرح "كلا": ٥٢ قال: "الوقف على "كلا" لا يجوز، لأنك لو وقفت عليها، لكنت تنفي البعث. والابتداء بها حسن على معنى "ألا" وعلى معنى "حقا"..
٤ انظر: جامع البيان ٣٠/٥٦ وتفسير مجاهد: ٧٠٥..

### الآية 80:24

> ﻿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ [80:24]

ثم قال تعالى :( فلينظر الانسان إلى طعامه، إنا صببنا الماء صبا، ثم شققنا الارض شقا ) [(١)](#foonote-١).
هذا كله تنبيه من الله لبعاده على نعمه عليهم، ومن قرأ ( أنا ) بالفتح ) [(٢)](#foonote-٢). فقال [(٣)](#foonote-٣) أبو حاتم : هو بدل من الطعام. وهو قول الفراء [(٤)](#foonote-٤) و \[ أبي \] [(٥)](#foonote-٥) عبيد [(٦)](#foonote-٦) وتقديره : فينظر الإنسان إلى صبنا الماء [(٧)](#foonote-٧). وهو قو فيه بعد، لأن الثاني \[ ليس هو الأول \] [(٨)](#foonote-٨) ولا \[ بعضه \] [(٩)](#foonote-٩) ولا مشتملا [(١٠)](#foonote-١٠) عليه [(١١)](#foonote-١١).
( وقيل : إنما فتحت على أنها رفع بالابتداء [(١٢)](#foonote-١٢) ويحسّن [(١٣)](#foonote-١٣) سيبويه الابتداء " بإن " المفتوحة [(١٤)](#foonote-١٤)، وأيضا فإنه لا خبر لها ) [(١٥)](#foonote-١٥).
وقيل :( إن ) [(١٦)](#foonote-١٦) التقدير : لأنا صببنا [(١٧)](#foonote-١٧). وقيل :( إنا ) في موضع رفع \[ على \] [(١٨)](#foonote-١٨) إضمار مبتدأ، والتقدير : إلى طعامه : صب الماء... [(١٩)](#foonote-١٩).
وقيل :( إنا ) بدل الاشتمال من طعامه [(٢٠)](#foonote-٢٠). والمعنى : فليعتبر الإنسان ويعلم قدر نعم الله عليه وكيف سبب له \[ كمال طعامه \] [(٢١)](#foonote-٢١) الذي به [(٢٢)](#foonote-٢٢) قوامه، \[ بأن أنزل \] [(٢٣)](#foonote-٢٣) الغيث [(٢٤)](#foonote-٢٤) من السماء فصبه [(٢٥)](#foonote-٢٥) على الأرض صبا، ثم شق للغيث شقا/.

١ بعد هذه الآية قوله تعالى: (فَأَنْبَتْنَا فِيها حَبّاً وعِنَباً وَقَضْباً) \[٢٧-٢٨\]..
٢ هي قراءة عامة قراء الكوفة في جامع البيان ٣٠/٥٧ والعنوان ص ٢٠٣ والغاية لابن مهران: ٢٨٨ وقراءة عاصم وحمزة والكسائي في السبعة ٦٧٢ والمبسوط ٤٦٢، وذكرها أيضاً عن خلف، وهي رواية رويس عن يعقوب في تفسير القرطبي ١٩/٢٢١. وقرأ عامة المدينة والبصرة في جامع البيان ٣٠/٥٧ وباقي السبعة والعشرة في المصادر السابقة وهي أيضاً قراءة الأعوج وابن وقاب والأعمش ورويس في البحر ٩/٤٢٩..
٣ أ: قال..
٤ انظر: معانيه: ٣/٢٣٨..
٥ م: أبو..
٦ انظر: إعراب النحاس ٥/١٥٣ حيث حكاه عنه ثم رده..
٧ ث: فلينظر أنا صببنا الماء..
٨ أ: ليس هو من الأول. م: ليس هو كالأول..
٩ م: بعده..
١٠ أ: مشتمل..
١١ انظر: إعراب النحاس ٥/١٥٣..
١٢ انظر: تفسير القرطبي ١٩/٢٢١..
١٣ ث: ولا يحيز..
١٤ انظر: الكتاب ٣/١٢٤ قال: "... وإنما كرهوا ابتداء "أن" لئلا يشبهوها بالأسماء التي تعمل فيها "إنّ" ولئلا يشبهوها "بأن" الخفيفة، لأن "أنّ" والفعل بمنزلة مصدر فعله الذي ينصبه، والمصادر تعمل فيها "إن" و"أن"..
١٥ ما بين قوسين (وقيل إنما – خبر لها) ساقط من أ..
١٦ ساقط من أ..
١٧ لم أقف على قائله..
١٨ ساقط من م، ث..
١٩ أ: طعامه طعاماً إنا صببنا الماء. وهذا القول لم أقف على قائله..
٢٠ لم أقف عليه أيضاً، وقد اختاره مكي في الكشف ٢/٣٦٢ واعتبره أحسن وأقوى من غيره. والفرق بين هذا القول وبين القول الأول –بمعنى البدل- إنما هو من حيث "إن الاعتبار إنما يكون إلى الأشياء التي يتكوّن منها الطعام، وهي صب الماء وانشقاق الأرض والإنبات ثم حدوثه وانتقاله من حال إلى حال ولا يكمل إلا بذلك، فهذا مما اشتمل فيه الثاني على الأول في البدل، وهو كثير في الكلام" الكشف ٢/٣٦٢، والقول بدل كل من كل، وقد رجح أبو حيان في البحر ٨/٤٢٩ أنه بدل اشتمال..
٢١ م: كما طعمه..
٢٢ أ: الذي هو به..
٢٣ م: بانزل..
٢٤ "الغيث: المطر... والغيث، الكلأ ينبُت من ماء السماء" اللسان: (غيث)..
٢٥ ث: فصب..

### الآية 80:25

> ﻿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا [80:25]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٤:ثم قال تعالى :( فلينظر الانسان إلى طعامه، إنا صببنا الماء صبا، ثم شققنا الارض شقا ) [(١)](#foonote-١).
هذا كله تنبيه من الله لبعاده على نعمه عليهم، ومن قرأ ( أنا ) بالفتح ) [(٢)](#foonote-٢). فقال [(٣)](#foonote-٣) أبو حاتم : هو بدل من الطعام. وهو قول الفراء [(٤)](#foonote-٤) و \[ أبي \] [(٥)](#foonote-٥) عبيد [(٦)](#foonote-٦) وتقديره : فينظر الإنسان إلى صبنا الماء [(٧)](#foonote-٧). وهو قو فيه بعد، لأن الثاني \[ ليس هو الأول \] [(٨)](#foonote-٨) ولا \[ بعضه \] [(٩)](#foonote-٩) ولا مشتملا [(١٠)](#foonote-١٠) عليه [(١١)](#foonote-١١).
( وقيل : إنما فتحت على أنها رفع بالابتداء [(١٢)](#foonote-١٢) ويحسّن [(١٣)](#foonote-١٣) سيبويه الابتداء " بإن " المفتوحة [(١٤)](#foonote-١٤)، وأيضا فإنه لا خبر لها ) [(١٥)](#foonote-١٥).
وقيل :( إن ) [(١٦)](#foonote-١٦) التقدير : لأنا صببنا [(١٧)](#foonote-١٧). وقيل :( إنا ) في موضع رفع \[ على \] [(١٨)](#foonote-١٨) إضمار مبتدأ، والتقدير : إلى طعامه : صب الماء... [(١٩)](#foonote-١٩).
وقيل :( إنا ) بدل الاشتمال من طعامه [(٢٠)](#foonote-٢٠). والمعنى : فليعتبر الإنسان ويعلم قدر نعم الله عليه وكيف سبب له \[ كمال طعامه \] [(٢١)](#foonote-٢١) الذي به [(٢٢)](#foonote-٢٢) قوامه، \[ بأن أنزل \] [(٢٣)](#foonote-٢٣) الغيث [(٢٤)](#foonote-٢٤) من السماء فصبه [(٢٥)](#foonote-٢٥) على الأرض صبا، ثم شق للغيث شقا/.
١ بعد هذه الآية قوله تعالى: (فَأَنْبَتْنَا فِيها حَبّاً وعِنَباً وَقَضْباً) \[٢٧-٢٨\]..
٢ هي قراءة عامة قراء الكوفة في جامع البيان ٣٠/٥٧ والعنوان ص ٢٠٣ والغاية لابن مهران: ٢٨٨ وقراءة عاصم وحمزة والكسائي في السبعة ٦٧٢ والمبسوط ٤٦٢، وذكرها أيضاً عن خلف، وهي رواية رويس عن يعقوب في تفسير القرطبي ١٩/٢٢١. وقرأ عامة المدينة والبصرة في جامع البيان ٣٠/٥٧ وباقي السبعة والعشرة في المصادر السابقة وهي أيضاً قراءة الأعوج وابن وقاب والأعمش ورويس في البحر ٩/٤٢٩..
٣ أ: قال..
٤ انظر: معانيه: ٣/٢٣٨..
٥ م: أبو..
٦ انظر: إعراب النحاس ٥/١٥٣ حيث حكاه عنه ثم رده..
٧ ث: فلينظر أنا صببنا الماء..
٨ أ: ليس هو من الأول. م: ليس هو كالأول..
٩ م: بعده..
١٠ أ: مشتمل..
١١ انظر: إعراب النحاس ٥/١٥٣..
١٢ انظر: تفسير القرطبي ١٩/٢٢١..
١٣ ث: ولا يحيز..
١٤ انظر: الكتاب ٣/١٢٤ قال: "... وإنما كرهوا ابتداء "أن" لئلا يشبهوها بالأسماء التي تعمل فيها "إنّ" ولئلا يشبهوها "بأن" الخفيفة، لأن "أنّ" والفعل بمنزلة مصدر فعله الذي ينصبه، والمصادر تعمل فيها "إن" و"أن"..
١٥ ما بين قوسين (وقيل إنما – خبر لها) ساقط من أ..
١٦ ساقط من أ..
١٧ لم أقف على قائله..
١٨ ساقط من م، ث..
١٩ أ: طعامه طعاماً إنا صببنا الماء. وهذا القول لم أقف على قائله..
٢٠ لم أقف عليه أيضاً، وقد اختاره مكي في الكشف ٢/٣٦٢ واعتبره أحسن وأقوى من غيره. والفرق بين هذا القول وبين القول الأول –بمعنى البدل- إنما هو من حيث "إن الاعتبار إنما يكون إلى الأشياء التي يتكوّن منها الطعام، وهي صب الماء وانشقاق الأرض والإنبات ثم حدوثه وانتقاله من حال إلى حال ولا يكمل إلا بذلك، فهذا مما اشتمل فيه الثاني على الأول في البدل، وهو كثير في الكلام" الكشف ٢/٣٦٢، والقول بدل كل من كل، وقد رجح أبو حيان في البحر ٨/٤٢٩ أنه بدل اشتمال..
٢١ م: كما طعمه..
٢٢ أ: الذي هو به..
٢٣ م: بانزل..
٢٤ "الغيث: المطر... والغيث، الكلأ ينبُت من ماء السماء" اللسان: (غيث)..
٢٥ ث: فصب..


---

### الآية 80:26

> ﻿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا [80:26]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٤:ثم قال تعالى :( فلينظر الانسان إلى طعامه، إنا صببنا الماء صبا، ثم شققنا الارض شقا ) [(١)](#foonote-١).
هذا كله تنبيه من الله لبعاده على نعمه عليهم، ومن قرأ ( أنا ) بالفتح ) [(٢)](#foonote-٢). فقال [(٣)](#foonote-٣) أبو حاتم : هو بدل من الطعام. وهو قول الفراء [(٤)](#foonote-٤) و \[ أبي \] [(٥)](#foonote-٥) عبيد [(٦)](#foonote-٦) وتقديره : فينظر الإنسان إلى صبنا الماء [(٧)](#foonote-٧). وهو قو فيه بعد، لأن الثاني \[ ليس هو الأول \] [(٨)](#foonote-٨) ولا \[ بعضه \] [(٩)](#foonote-٩) ولا مشتملا [(١٠)](#foonote-١٠) عليه [(١١)](#foonote-١١).
( وقيل : إنما فتحت على أنها رفع بالابتداء [(١٢)](#foonote-١٢) ويحسّن [(١٣)](#foonote-١٣) سيبويه الابتداء " بإن " المفتوحة [(١٤)](#foonote-١٤)، وأيضا فإنه لا خبر لها ) [(١٥)](#foonote-١٥).
وقيل :( إن ) [(١٦)](#foonote-١٦) التقدير : لأنا صببنا [(١٧)](#foonote-١٧). وقيل :( إنا ) في موضع رفع \[ على \] [(١٨)](#foonote-١٨) إضمار مبتدأ، والتقدير : إلى طعامه : صب الماء... [(١٩)](#foonote-١٩).
وقيل :( إنا ) بدل الاشتمال من طعامه [(٢٠)](#foonote-٢٠). والمعنى : فليعتبر الإنسان ويعلم قدر نعم الله عليه وكيف سبب له \[ كمال طعامه \] [(٢١)](#foonote-٢١) الذي به [(٢٢)](#foonote-٢٢) قوامه، \[ بأن أنزل \] [(٢٣)](#foonote-٢٣) الغيث [(٢٤)](#foonote-٢٤) من السماء فصبه [(٢٥)](#foonote-٢٥) على الأرض صبا، ثم شق للغيث شقا/.
١ بعد هذه الآية قوله تعالى: (فَأَنْبَتْنَا فِيها حَبّاً وعِنَباً وَقَضْباً) \[٢٧-٢٨\]..
٢ هي قراءة عامة قراء الكوفة في جامع البيان ٣٠/٥٧ والعنوان ص ٢٠٣ والغاية لابن مهران: ٢٨٨ وقراءة عاصم وحمزة والكسائي في السبعة ٦٧٢ والمبسوط ٤٦٢، وذكرها أيضاً عن خلف، وهي رواية رويس عن يعقوب في تفسير القرطبي ١٩/٢٢١. وقرأ عامة المدينة والبصرة في جامع البيان ٣٠/٥٧ وباقي السبعة والعشرة في المصادر السابقة وهي أيضاً قراءة الأعوج وابن وقاب والأعمش ورويس في البحر ٩/٤٢٩..
٣ أ: قال..
٤ انظر: معانيه: ٣/٢٣٨..
٥ م: أبو..
٦ انظر: إعراب النحاس ٥/١٥٣ حيث حكاه عنه ثم رده..
٧ ث: فلينظر أنا صببنا الماء..
٨ أ: ليس هو من الأول. م: ليس هو كالأول..
٩ م: بعده..
١٠ أ: مشتمل..
١١ انظر: إعراب النحاس ٥/١٥٣..
١٢ انظر: تفسير القرطبي ١٩/٢٢١..
١٣ ث: ولا يحيز..
١٤ انظر: الكتاب ٣/١٢٤ قال: "... وإنما كرهوا ابتداء "أن" لئلا يشبهوها بالأسماء التي تعمل فيها "إنّ" ولئلا يشبهوها "بأن" الخفيفة، لأن "أنّ" والفعل بمنزلة مصدر فعله الذي ينصبه، والمصادر تعمل فيها "إن" و"أن"..
١٥ ما بين قوسين (وقيل إنما – خبر لها) ساقط من أ..
١٦ ساقط من أ..
١٧ لم أقف على قائله..
١٨ ساقط من م، ث..
١٩ أ: طعامه طعاماً إنا صببنا الماء. وهذا القول لم أقف على قائله..
٢٠ لم أقف عليه أيضاً، وقد اختاره مكي في الكشف ٢/٣٦٢ واعتبره أحسن وأقوى من غيره. والفرق بين هذا القول وبين القول الأول –بمعنى البدل- إنما هو من حيث "إن الاعتبار إنما يكون إلى الأشياء التي يتكوّن منها الطعام، وهي صب الماء وانشقاق الأرض والإنبات ثم حدوثه وانتقاله من حال إلى حال ولا يكمل إلا بذلك، فهذا مما اشتمل فيه الثاني على الأول في البدل، وهو كثير في الكلام" الكشف ٢/٣٦٢، والقول بدل كل من كل، وقد رجح أبو حيان في البحر ٨/٤٢٩ أنه بدل اشتمال..
٢١ م: كما طعمه..
٢٢ أ: الذي هو به..
٢٣ م: بانزل..
٢٤ "الغيث: المطر... والغيث، الكلأ ينبُت من ماء السماء" اللسان: (غيث)..
٢٥ ث: فصب..


---

### الآية 80:27

> ﻿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا [80:27]

فأنبت فيها حبا، يعني الزرع وسائر لحبوب.

### الآية 80:28

> ﻿وَعِنَبًا وَقَضْبًا [80:28]

- ( وعنبا )
يعني : الكروم [(١)](#foonote-١)، أي : وكروم عنب.
- ( وقضبا )
يعني : القت [(٢)](#foonote-٢). وأهل مكة يسمون القت الصغير القضب، كأنه يقطع مرة بعد مرة، يقال : قضبه : إذا قطعه [(٣)](#foonote-٣).
وحكى أبو عبيدة أنه الرطبة [(٤)](#foonote-٤) وقاله الضحاك [(٥)](#foonote-٥).
وقال الحسن :" القضب : العلف " [(٦)](#foonote-٦).
١ أ: الكرم. والكروم جمع كَرم وهو اسم يطلق أيضاً على العنب وانظر: ما قيل في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تسمية العنب بالكرم في النهاية لابن الأثير: ٤/١٦٧ واللسان: (كرم)..
٢ في جامع البيان ٣٠/٥٧: (وَقَضْباً) يعني بالقضب: الرّطبة، وأهل مكة يسمون القت القضب". وفي المفردات للراغب: ٤٢٠ (قضب) "(... وقَضْباً) يعني: رطبة" وفي تفسير القرطبي ١٩/٢٢١ عن الخليل: "القضب: الفصفصة الرطبة ويقال بالسين، فإذا يبست فهي القت" وانظر: البحر ٨/٤٢٥..
٣ انظر: معاني الفراء ٣/٢٣٨ وجامع البيان ٣٠/٥٧..
٤ انظر: المحرر: ٦/٢٣٤ وهو قول الزجاج في معانيه ٥/٢٨٦..
٥ انظر: جامع البيان ٣٠/٥٧..
٦ انظر: المصدر السابق..

### الآية 80:29

> ﻿وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا [80:29]

- ( وزيتونا ونخلا، وحدائق غلبا )
يعني البساتين التي قد حوط حولها [(١)](#foonote-١) بالبنيان [(٢)](#foonote-٢).
١ أ: عليها..
٢ ث: البننيان. وقد قيدها بالإحاطة كما قال الكلبي: "كل ما أحيط عليه من نخيل أو شجر فهو حديقة وما لم يحط عليه فليس بحديقة" تفسير القرطبي ١٩/٢٢٢ وانظر: نحو ذلك في معاني الفراء: ٣/٢٣٨..

### الآية 80:30

> ﻿وَحَدَائِقَ غُلْبًا [80:30]

والغلب : الغلاظ، يعني : وأشجار حدائق غلاظ. \[ يقال \] [(١)](#foonote-١) : رجل أغلب للغليظ [(٢)](#foonote-٢) الرقبة [(٣)](#foonote-٣).
قال ابن عباس : الحدائق الغلب : ما التف من الشجر واجتمع [(٤)](#foonote-٤).
وقاله مجاهد [(٥)](#foonote-٥).
وعن ابن عباس أيضا : الغلب : الطوال [(٦)](#foonote-٦).
( وقال قتادة : هي النخل، الكرم ) [(٧)](#foonote-٧)، وقاله ابن زيد [(٨)](#foonote-٨).

١ م: يقول..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/٥٧ والمفردات للراغب: ٣٧٦ (غلب) وفيه: "يقال رجل أغلب، وامرأة غلباء، وهضبة غلباء، والفعل منه، غلب غلباً، انظر: اللسان: (غلب)..
٣ ث: للغطيط..
٤ انظر: جامع البيان ٣٠/٥٣ وانظر: نحوه في معاني الزجاج ٥/٢٨٦..
٥ انظر: تفسيره: ٧٠٥..
٦ انظر: جامع البيان: ٣٠/٥٨..
٧ ساقط من أ. وانظر: قول قتادة في جامع البيان ٣٠/٥٨ وهو قول الحسن أيضاً في تفسير الماوردي ٤/٤٠٣..
٨ انظر: جامع البيان: ٣٠/٥٨..

### الآية 80:31

> ﻿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا [80:31]

- ثم قال تعالى :( وفاكهة وأبا <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> )
يعني بالفاكهة : ما يأكله الناس، والأب : ما تأكله الأنعام من المرعى. وهو قول ابن عباس ومجاهد وابن زيد وقتادة [(٢)](#foonote-٢). وعن ابن عباس أيضا أنه [(٣)](#foonote-٣) الثمار [(٤)](#foonote-٤) الرطبة [(٥)](#foonote-٥) ".
١ ث: وأبا متاعاً لكم..
٢ انظر: أقوال هؤلاء المفسرين في جامع البيان ٣٠/٥٩-٦٠ وانظر: معنى الأب أيضاً في معاني الزجاج ٥/٢٨٦ وفي المفردات للراغب: ٢(أب): "الأبّ: المرعى المُتهيّء للرّعي والجزّ من قولهم أبّ لكذا، أي تهيّأ أبّا وإبابة وإباباً"..
٣ أ: أنها..
٤ م: الثمار.
٥ جامع البيان ٣٠/٦١، وزاد المسير ٩/٣٤..

### الآية 80:32

> ﻿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ [80:32]

- ثم قال تعالى :( متاعا لكم ولأنعامكم )
( أي : متعة [(١)](#foonote-١) لكم، يعني لفاكهة ما قبلها، ولأنعامكم ) [(٢)](#foonote-٢). يعني : الأب.
١ في المشكل لابن قتيبة: ٥١٢ أن المتاع –هنا- المنفعة. وكذا هو في جامع البيان ٣٠/٦١..
٢ ما بين قوسين (أي متعتة – ولانعمامكم) ساقط من أ..

### الآية 80:33

> ﻿فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ [80:33]

قوله تعالى :( فإذا جاءت الصاخة )، إلى آخر السورة.
أي : فإذا قامت القيامة، والصاخة : اسم من أسماء يوم القيامة [(١)](#foonote-١).
قال ابن عباس : الصاخة : القيامة [(٢)](#foonote-٢).
وقال [(٣)](#foonote-٣) عكرمة : هي النفخة الأولى [(٤)](#foonote-٤).
والطامة الكبرى : النفخة الثانية. فالأولى [(٥)](#foonote-٥) يموت بها كل حي. والثانية يحيى بها كل ميت.
وقال الحسن :( يصيخ ) [(٦)](#foonote-٦) لها كل شيء، أي : يصمت لها [(٧)](#foonote-٧) كل شيء [(٨)](#foonote-٨).
والصاخة في الأصل الداهية [(٩)](#foonote-٩).
قال الطبري : وأحسبها مأخوذة من قولهم : صخّ فلان فلانا : إذا أصمه. ولعل الصوت هو الصاخ. قال : فإن يكن ذلك كذلك، فينبغي أن يكون ذلك لنفخة الصور [(١٠)](#foonote-١٠).

١ انظر: جامع البيان ٣٠/٦١..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/٦١ وتفسير الماوردي ٤/٤٠٤..
٣ أ: قال..
٤ انظر: إعراب النحاس ٥/١٥٣..
٥ ث: والاولى..
٦ ساقط من ث..
٧ أ: بها..
٨ انظر: تفسير الماوردي ٤/٤٠٤ وفي الكشاف ٤/٢٢٠ "وُصِفت النفخة بالصاخة مجازاً لأن الناس يصخون لها"..
٩ انظر: الغريب لابن قتيبة: ٥١٥ واللسان (صخخ)..
١٠ انظر: جامع البيان ٣٠/٦١ والنص بتمامه: "وأحسبها مأخوذة من قولهم: صاخ فلان لصوت فلان: إذا استمع له، إلا أن هذا يقال منه: هو مُصيخٌ له، ولعل الصوت هو الصاخ، فإن يكن ذلك كذلك فينبغي أن يكون قبل ذلك لنفخة الصور"..

### الآية 80:34

> ﻿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ [80:34]

- ثم قال تعالى :( يوم يفر المرء من اخيه <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> )
( أي : فإذا جاءت الصاخة في يوم يفر المرء فيه من أخيه ) [(٢)](#foonote-٢) وأمه وأبيه، وفراره منهم حذر [(٣)](#foonote-٣) من مطالبتهم إياه بمظالم [(٤)](#foonote-٤) لهم عليه. وقيل : معناه فراره عنه لئلا يرى ما ينزل بهم [(٥)](#foonote-٥).
١ بعد هذه الآية قوله تعالى: (وأمه وأبيه وصاحبَتِه وبَنِيه) \[٣٥-٣٦\]..
٢ ساقط من أ..
٣ أ: حذرا..
٤ ث: مظالم..
٥ انظر: جامع البيان ٣٠/٦١ وإعراب النحاس ٥/١٥٤..

### الآية 80:35

> ﻿وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ [80:35]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٤:- ثم قال تعالى :( يوم يفر المرء من اخيه <a class="foot<span class=" text-danger="">-</a>note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١) )
( أي : فإذا جاءت الصاخة في يوم يفر المرء فيه من أخيه ) [(٢)](#foonote-٢) وأمه وأبيه، وفراره منهم حذر [(٣)](#foonote-٣) من مطالبتهم إياه بمظالم [(٤)](#foonote-٤) لهم عليه. وقيل : معناه فراره عنه لئلا يرى ما ينزل بهم [(٥)](#foonote-٥).
١ بعد هذه الآية قوله تعالى: (وأمه وأبيه وصاحبَتِه وبَنِيه) \[٣٥-٣٦\]..
٢ ساقط من أ..
٣ أ: حذرا..
٤ ث: مظالم..
٥ انظر: جامع البيان ٣٠/٦١ وإعراب النحاس ٥/١٥٤..


---

### الآية 80:36

> ﻿وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ [80:36]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٤:- ثم قال تعالى :( يوم يفر المرء من اخيه <a class="foot<span class=" text-danger="">-</a>note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١) )
( أي : فإذا جاءت الصاخة في يوم يفر المرء فيه من أخيه ) [(٢)](#foonote-٢) وأمه وأبيه، وفراره منهم حذر [(٣)](#foonote-٣) من مطالبتهم إياه بمظالم [(٤)](#foonote-٤) لهم عليه. وقيل : معناه فراره عنه لئلا يرى ما ينزل بهم [(٥)](#foonote-٥).
١ بعد هذه الآية قوله تعالى: (وأمه وأبيه وصاحبَتِه وبَنِيه) \[٣٥-٣٦\]..
٢ ساقط من أ..
٣ أ: حذرا..
٤ ث: مظالم..
٥ انظر: جامع البيان ٣٠/٦١ وإعراب النحاس ٥/١٥٤..


---

### الآية 80:37

> ﻿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ [80:37]

- ثم قال تعالى :( لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ) <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a>
( يعني : لكل واحد من هؤلاء المذكورين ذلك اليوم شأن يغنيه ) [(٢)](#foonote-٢) عن شأن غيره [(٣)](#foonote-٣).
قال قتادة :" أفضى إلى كل إنسان ما يشغله عن الناس " [(٤)](#foonote-٤) وسألت عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم : كيف يحشر الرجال ؟ فقال [(٥)](#foonote-٥) : حفاة عراة. ثم سألته : كيف يحشر \[ النساء \] [(٦)](#foonote-٦) ؟ فقال : كذلك حفاة عراة، فقالت : واسوأتاه من يوم القيامة ! !
فقال : عن أي شيء تسأليني [(٧)](#foonote-٧) ؟ إنه قد نزلت علي آية لا يضرك [(٨)](#foonote-٨) كانت عليك ثياب ( أم لا، قالت ) [(٩)](#foonote-٩) : أي آية \[ هي يا نبي الله \] ؟ [(١٠)](#foonote-١٠)
قال :( لكل امرئ يومئذ شأن يغنيه ). قال : قد شغله [(١١)](#foonote-١١) عن صاحبه [(١٢)](#foonote-١٢).
يقال : غنيت بالمكان. أي : أقمت به فيكون معنى ( يعنيه ) أي : يقيم عليه.
١ ث: لهم، وهذا القول حكاه الطبري في جامع البيان ٣٠/٦١..
٢ ساقط من أ..
٣ انظر: جامع البيان ٣٠/٦١..
٤ المصدر السابق..
٥ ث: فقول..
٦ م: الناس..
٧ ث: تسألينني..
٨ ث: ينظرك..
٩ مخروم في أ..
١٠ ساقط من م..
١١ أ: اشغله..
١٢ أخرجه الطبري في جامع البيان ٣٠/٦١-٦٢ باختلاف يسير في اللفظ، وكذلك أخرجه ابن أبي حاتم، انظر: تفسير ابن كثير ٤/٥٠٥-٥٠٦. ولمعناه شواهد في الصحيح منها ما أخرجه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة عن عائشة قالت: سَمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يُحشَرُ الناسُ يومَ القيامة حُفاةً عُراةً غرلاً"، قلت: يا رسول الله: النّساءُ والرّجالُ جميعاً ينظُر بعضهم إلى بعض؟! قالَ صلى الله عليه وسلم: "الأمرُ أشدّ من أن ينظُر بعضُهُم إلى بعضٍ". وانظر: جامع الأصول ١٠/٤٢٥، وما ذكره مكي في آخر هذا الحديث: "قال: قد شغله عن صاحبه" ليس في أصل الحديث كما أخرجه الطبري ولعل شيئاً قبله قد سقط يدل على ذلك أن الطبري قد أخرج مباشرة بعد هذا الحديث قولاً عن ابن زيد قال: (لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه) قال "شأن قد شغله عن صاحبه" انظر: جامع البيان ٣٠/٦٢..

### الآية 80:38

> ﻿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ [80:38]

- ثم قال :( وجوه يومئذ مسفرة، ضاحكة مستبشرة )
أي وجوه قوم يومئذ مشرقة مضيئة ( ضاحكة ) من السرور بما أعطاها الله من النعيم، ( مستبشرة ) \[ لما \] [(١)](#foonote-١) ترجوه من الزيادة وهي وجوه المؤمنين الذين قد رضي الله عنهم [(٢)](#foonote-٢).
يقال سفر وجه فلان : إذا حسن [(٣)](#foonote-٣)، وأسفر الصبح : إذا أضاء. وكل مضيء ( فهو مسفر. ويقال للمرأة إذا ألقت خمارها أو نقابها أو \[ برعها \] [(٤)](#foonote-٤) قد سفرت ) [(٥)](#foonote-٥) عن وجهها [(٦)](#foonote-٦).
١ م: لا..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/٦٢..
٣ أ: اذا أحسن..
٤ م: يرقعها. وفي اللسان (برقع): "البرقع والبرقع والبرقوع، معروف وهو للدواب ونساء الأعراب"..
٥ ما بين قوسين (فهو – سفرت) ساقط من أ..
٦ انظر: معاني الفراء ٣/٢٣٩..

### الآية 80:39

> ﻿ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ [80:39]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٨:- ثم قال :( وجوه يومئذ مسفرة، ضاحكة مستبشرة )
أي وجوه قوم يومئذ مشرقة مضيئة ( ضاحكة ) من السرور بما أعطاها الله من النعيم، ( مستبشرة ) \[ لما \] [(١)](#foonote-١) ترجوه من الزيادة وهي وجوه المؤمنين الذين قد رضي الله عنهم [(٢)](#foonote-٢).
يقال سفر وجه فلان : إذا حسن [(٣)](#foonote-٣)، وأسفر الصبح : إذا أضاء. وكل مضيء ( فهو مسفر. ويقال للمرأة إذا ألقت خمارها أو نقابها أو \[ برعها \] [(٤)](#foonote-٤) قد سفرت ) [(٥)](#foonote-٥) عن وجهها [(٦)](#foonote-٦).
١ م: لا..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/٦٢..
٣ أ: اذا أحسن..
٤ م: يرقعها. وفي اللسان (برقع): "البرقع والبرقع والبرقوع، معروف وهو للدواب ونساء الأعراب"..
٥ ما بين قوسين (فهو – سفرت) ساقط من أ..
٦ انظر: معاني الفراء ٣/٢٣٩..


---

### الآية 80:40

> ﻿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ [80:40]

- ثم قال تعالى :( ووجوه يومئذ عليها غبرة )
وهي وجوه الكفار. روي أن البهائم التي يصيرها الله ترابا يومئذ بعض القصاص يحول ذلك التراب غبرة في وجوه أهل الكفر [(١)](#foonote-١).
١ انظر: جامع البيان ٣٠/٦٣ وإعراب النحاس ٥/١٥٤ والمحرر ١٦/٢٣٦ وتفسير القرطبي ١٩/٢٢٦..

### الآية 80:41

> ﻿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ [80:41]

- وقوله :( ترهقها ( قترة ) )
أي ) [(١)](#foonote-١) : تغشى [(٢)](#foonote-٢) \[ تلك \] [(٣)](#foonote-٣) الوجوه ( قترة ) أي : ذلة [(٤)](#foonote-٤).
ثم بين تعالى من هو فقال :( أولئك هم الكفرة الفجرة ).
١ ساقط من أ..
٢ م: ذلك..
٣ في المفردات للراغب: ٢١٠ (رهق): "رهيقة الأمر: غشيه بقهرٍ يقال: رهقته وأرهقته"..
٤ كذا فسره ابن عباس في جامع البيان ٣٠/٦٩ ثم أخرج عن ابن زيد قال: "والقترة من الغبرة، قال: وهما واحد، قال: فأما في الدنيا فإن القترة ما ارتفع فلحق بالسماء ورفعته الريح، تسميه العرب القترة، وما كان أسفل في الأرض فهو الغبرة" وقد ذهب الطبري أيضاً إلى أن معنى القترة: الغبرة وهو قول ابن دريد في الاشتقاق: ٣٧٠. وهو في معاني الزجاج ٥/٢٨٧ "عبرة يعلوها سواد كالدخان" وبنحو ذلك قال الراغب في المفردات: ٤٠٧: (قتراً) والزمخشري في الكشاف ٤/٢٢١ وفي زاد المسير: ٩/٣٧: "أي: ظلمة" وانظر: تفسير القرطبي ١٩/٢٢٦..

### الآية 80:42

> ﻿أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ [80:42]

\* ( أولئك هم الكفرة الفجرة )
أي : الكفرة بالله ورسله وكتبه، الفجرة [(١)](#foonote-١) في دينه لا يبالون ما أتوا من معاصي الله ومحارمه.

١ أ: والفجرة..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/80.md)
- [كل تفاسير سورة عبس
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/80.md)
- [ترجمات سورة عبس
](https://quranpedia.net/translations/80.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/80/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
