---
title: "تفسير سورة عبس - النكت والعيون - الماوردي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/80/book/542.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/80/book/542"
surah_id: "80"
book_id: "542"
book_name: "النكت والعيون"
author: "الماوردي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة عبس - النكت والعيون - الماوردي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/80/book/542)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة عبس - النكت والعيون - الماوردي — https://quranpedia.net/surah/1/80/book/542*.

Tafsir of Surah عبس from "النكت والعيون" by الماوردي.

### الآية 80:1

> عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ [80:1]

بسم الله الرحمان الرحيم
قوله تعالى  عَبَسَ وتَوَلّى أنْ جاءَه الأَعْمَى  روى سعيد عن قتادة أن ابن أم مكتوم، وهو عبد الله بن زائدة من بني فهر، وكان ضريراً، أتى رسول الله رسول الله صلى الله عليه سلم يستقرئه وهو يناجي بعض عظماء قريش - وقد طمع في إسلامهم - قال قتادة : هو أمية بن خلف، وقال مجاهد : هما عتبة وشيبة ابنا ربيعة، فأعرض[(١)](#foonote-١) النبي صلى الله عليه وسلم عن الأعمى وعبس في وجهه، فعاتبه الله تعالى في إعراضه وتوليه فقال " عبس وتولّى " أي قطّب وأعرض " أن جاءه الأعمى " يعني ابن أم مكتوم.

١ رواه الترمذي رقم ٣٣٢٨، ومالك في الموطأ ١/٢٠٣، وابن حبان رقم ١٧٦٩. انظر جامع الأصول ٢/٤٢٣..

### الآية 80:2

> ﻿أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ [80:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 80:3

> ﻿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ [80:3]

وما يُدريك لعلّه يَزَّكى  فيه أربعة أوجه :
أحدها : يؤمن، قاله عطاء. 
الثاني : يتعبد بالأعمال الصالحة، قاله ابن عيسى. 
الثالث : يحفظ ما يتلوه عليه من القرآن، قاله الضحاك. 
الرابع : يتفقه في الدين، قاله ابن شجرة.

### الآية 80:4

> ﻿أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَىٰ [80:4]

أوْ يَذَّكّرُ فَتَنفَعَهُ الذّكْرَى  قال السدّي : لعله يزّكّى ويّذكرُ، والألف صلة، وفي الذكرى وجهان :
أحدها : الفقه. 
الثاني : العظة. 
قال ابن عباس : فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نظر إليه مقبلاً بسط له رداءه حتى يجلس عليه إكراماً له. 
قال قتادة : واستخلفه على صلاة الناس بالمدينة في غزاتين من غزواته، كل ذلك لما نزل فيه.

### الآية 80:5

> ﻿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَىٰ [80:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 80:6

> ﻿فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّىٰ [80:6]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 80:7

> ﻿وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ [80:7]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 80:8

> ﻿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَىٰ [80:8]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 80:9

> ﻿وَهُوَ يَخْشَىٰ [80:9]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 80:10

> ﻿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ [80:10]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 80:11

> ﻿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ [80:11]

كلاّ إنّها تَذْكِرةٌ  فيه وجهان :
أحدهما : أن هذه السورة تذكرة، قاله الفراء والكلبي. 
الثاني : أن القرآن تذكرة، قاله مقاتل.

### الآية 80:12

> ﻿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ [80:12]

فَمَن شَاءَ ذكَرَهُ  فيه وجهان :
أحدهما : فمن شاء الله ألهمه الذكر، قاله مقاتل. 
الثاني : فمن شاء أن يتذكر بالقرآن أذكره الله، وهو معنى قول الكلبي.

### الآية 80:13

> ﻿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ [80:13]

في صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ  فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : مكرمة عند الله، قاله السدي. 
الثاني : مكرمة في الدين لما فيها من الحكم والعلم، قاله الطبري. 
الثالث : لأنه نزل بها كرام الحفظة. 
ويحتمل قولاً رابعاً : أنها نزلت من كريم، لأن كرامة الكتاب من كرامة صاحبه.

### الآية 80:14

> ﻿مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ [80:14]

مرفوعةٍ  فيه قولان :
أحدهما : مرفوعة في السماء، قاله يحيى بن سلام. 
الثاني : مرفوعة القدر والذكر، قاله الطبري. 
ويحتمل قولاً ثالثاً : مرفوعة عن الشُبه والتناقض. 
 مُطَهّرةٍ  فيه أربعة أقاويل :
أحدها : من الدنس، قاله يحيى بن سلام. 
الثاني : من الشرك، قاله السدي. 
الثالث : أنه لا يمسها إلا المطهرون، قاله ابن زيد. 
الرابع : مطهرة من أن تنزل على المشركين، قاله الحسن. 
ويحتمل خامساً : لأنها نزلت من طاهر مع طاهر على طاهر.

### الآية 80:15

> ﻿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ [80:15]

بأيْدِى سَفَرَةٍ  فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن السفرة الكتبة، قاله ابن عباس، قال المفضل : هو مأخوذ من سفر يسفر سفراً، إذا كتب، قال الزجاج : إنما قيل للكتاب سِفْر وللكاتب سافر من تبيين الشيء وإيضاحه، كما يقال أسفر الصبح إذا وضح ضياؤه وظهر، وسفرت المرأة إذا كشفت نقابها. 
الثاني : أنهم القّراء، قال قتادة لأنهم يقرؤون الأسفار. 
الثالث : هم الملائكة، لأنهم السفرة بين يدي الله ورسله بالرحمة، قال زيد، كما يقال سَفَر بين القوم إذا بلغ صلاحاً، وأنشد الفراء :وما أدَعُ السِّفارةَ بين قوْمي  وما أَمْشي بغِشٍ إنْ مَشَيْتُ

### الآية 80:16

> ﻿كِرَامٍ بَرَرَةٍ [80:16]

كِرام بَرَرةٍ  في الكرام ثلاثة أقاويل :
أحدها : كرام على ربهم، قاله الكلبي. 
الثاني : كرام عن المعاصي فهم يرفعون أنفسهم عنها، قاله الحسن. 
الثالث : يتكرمون على من باشر زوجته بالستر عليه دفاعاً عنه وصيانة له، وهو معنى قول الضحاك. 
ويحتمل رابعاً : أنهم يؤثرون منافع غيرهم على منافع أنفسهم. 
**وفي " بررة " ثلاثة أوجه :**
أحدها : مطيعين، قاله السدي. 
الثاني : صادقين واصلين، قاله الطبري. 
الثالث : متقين مطهرين، قاله ابن شجرة. 
ويحتمل قولاً رابعاً : أن البررة مَن تعدى خيرهم إلى غيرهم، والخيرة من كان خيرهم مقصوراً عليهم.

### الآية 80:17

> ﻿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ [80:17]

قُتِلَ الإنسانُ ما أكْفَرَه  في " قتل " وجهان :
أحدهما : عُذِّب. 
الثاني : لعن. 
**وفي " الإنسان " ثلاثة أقاويل :**
أحدها : أنه إشارة إلى كل كافر، قاله مجاهد. 
الثاني : أنه أمية بن خلف، قاله الضحاك. 
الثالث : أنه عتبة بن أبي لهب حين قال : إني كفرت برب النجم إذا هوى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" اللَّهم سلّطْ عليه كلبك " فأخذه الأسد[(١)](#foonote-١) في طريق الشام، قاله ابن جريج والكلبي. 
**وفي " ما أكْفَرَه " ثلاثة أوجه :**
أحدها : أن " ما " تعجب، وعادة العرب إذا تعجبوا من شيء قالوا قاتله الله ما أحسنه، وأخزاه الله ما أظلمه، والمعنى : أعجبوا من كفر الإنسان لجميع ما ذكرنا بعد هذا. 
الثاني : أي شيء أكفره، على وجه الاستفهام، قاله السدي ويحيى بن سلام. 
الثالث : ما ألعنه، قاله قتادة. 
١ ذلك أنه خرج بتجارة إلى الشام فلما انتهى إلى "الغاضرة" تذكر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم فجعل لمن معه ألف دينار إن هو أصبح حيا، فجعلوه في وسط الرفقة وجعلوا المتاع حوله، فبينما هم على ذلك أقبل الأسد فلما دنا من الرجال وثب فإذا هو فوقه فمزقه وقد كان أبوه ندبه وبكى وقال: ما قال محمد شيئا قط إلا كان. انظر تفسير القرطبي ١٩/٢١٨. أما سبب النزول فقد أخرجه ابن المنذر كما في السيوطي..

### الآية 80:18

> ﻿مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [80:18]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 80:19

> ﻿مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ [80:19]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 80:20

> ﻿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ [80:20]

ثم السبيلَ يَسّرَهُ  فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : خروجه من بطن أمه، قاله عكرمة والضحاك. 
الثاني : سبيل السعادة والشقاوة، قاله مجاهد. 
الثالث : سبيل الهدى والضلالة، قاله الحسن. 
ويحتمل رابعاً : سبيل منافعه ومضاره.

### الآية 80:21

> ﻿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ [80:21]

ثُمَّ أَماتَهُ فأَقْبَرَهُ  فيه قولان :
أحدهما : جعله ذا قبر يدفن فيه، قاله الطبري، قال الأعشى :لو أسْنَدَتْ مَيْتاً إلى نَحْرِها  عاشَ ولم يُنْقلْ إلى قابرالثاني : جعل من يقبره ويواريه، قاله يحيى بن سلام.

### الآية 80:22

> ﻿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ [80:22]

ثُمَّ إذا شاءَ أَنشَرَهُ  يعني أحياه، قال الأعشى :حتى يقولَ الناسُ مما رأوْا  يا عجباً للميّت الناشِرِ

### الآية 80:23

> ﻿كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ [80:23]

كلاّ لّما يَقْضِ ما أَمَرَهُ  فيه قولان :
أحدهما : أنه الكافر لم يفعل ما أمر به من الطاعة والإيمان، قاله يحيى بن سلام. 
الثاني : أنه على العموم في المسلم والكافر، قال مجاهد : لا يقضي أحد أبداً ما افترض عليه، وكلاّ ها هنا لتكرير النفي وهي موضوعة للرد. 
ويحتمل وجه حمله على العموم أن الكافر لا يقضيه عمراً، والمؤمن لا يقضيه شهراً.

### الآية 80:24

> ﻿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ [80:24]

فَلْيَنظُرِ الإنسانُ إلى طَعامِه  فيه وجهان :
أحدهما : إلى طعامه الذي يأكله وتحيا نفسه به، من أي شيء كان، قاله يحيى. 
الثاني : ما يخرج منه أي شيء كان ؟ ثم كيف صار بعد حفظ الحياة وموت الجسد. 
قال الحسن : إن ملكاً يثني رقبة ابن آدم إذا جلس على الخلاء لينظر ما يخرج منه. 
**ويحتمل إغراؤه بالنظر إلى وجهين :**
أحدهما : ليعلم أنه محل الأقذار فلا يطغى. 
الثاني : ليستدل على استحالة الأجسام[(١)](#foonote-١) فلا ينسى. 
١ أي فناؤها وتحولها إلى تراب..

### الآية 80:25

> ﻿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا [80:25]

أنّا صَبَبْنا الماءَ صبّاً  يعني المطر.

### الآية 80:26

> ﻿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا [80:26]

ثم شَقَقْنا الأرضَ شقّاً  يعني بالنبات.

### الآية 80:27

> ﻿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا [80:27]

فَأَنْبَتْنَا فيها حَبّاً \* وَعِنَباً وَقَضْباً  والقضب : القت والعلف سمى بذلك لقضبه[(١)](#foonote-١) بعد ظهوره. 
١ قضبه: هو قطعه بعد ظهوره مرة بعد مرة..

### الآية 80:28

> ﻿وَعِنَبًا وَقَضْبًا [80:28]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٧: فَأَنْبَتْنَا فيها حَبّاً \* وَعِنَباً وَقَضْباً  والقضب : القت والعلف سمى بذلك لقضبه[(١)](#foonote-١) بعد ظهوره. 
١ قضبه: هو قطعه بعد ظهوره مرة بعد مرة..


---

### الآية 80:29

> ﻿وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا [80:29]

وزَيْتوناً ونخْلاً \* وحدائقَ غُلْباً  فيه قولان :
أحدهما : نخلاً كراماً، قاله الحسن. 
الثاني : الشجر الطوال الغلاظ، قال الكلبي : الْغلب الغِلاط، قال الفرزدق :عَوَى فأَثارَ أغْلَبَ ضَيْغَميّاً  فَوَيْلَ ابنِ المراغةِ ما استثارا[(١)](#foonote-١)**وفي " الحدائق " ثلاثة أقاويل :**
أحدها : أنها ما التف واجتمع، قاله ابن عباس. 
الثاني : أنه نبت الشجر كله. 
الثالث : أنه ما أحيط عليه من النخل والشجر، وما لم يحط عليه فليس بحديقة حكاه أبو صالح. 
ويحتمل قولاً رابعاً : أن الحدائق ما تكامل شجرها واختلف ثمرها حتى عم خيرها. 
ويحتمل الغُلْب أن يكون ما غلبت عليه ولم تغلب فكان هيناً. 
١ البيت من قصيدة يرد بها على جرير ويهجوه. عوى: أي جرير. الأغلب: الأسد. ضيغمي شديد الضغم أي العض. استثاره: بمعنى هاجه.
 انظر ديوان الفرزدق ١/٣٥٥..

### الآية 80:30

> ﻿وَحَدَائِقَ غُلْبًا [80:30]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٩: وزَيْتوناً ونخْلاً \* وحدائقَ غُلْباً  فيه قولان :
أحدهما : نخلاً كراماً، قاله الحسن. 
الثاني : الشجر الطوال الغلاظ، قال الكلبي : الْغلب الغِلاط، قال الفرزدق :عَوَى فأَثارَ أغْلَبَ ضَيْغَميّاً  فَوَيْلَ ابنِ المراغةِ ما استثارا[(١)](#foonote-١) **وفي " الحدائق " ثلاثة أقاويل :**
أحدها : أنها ما التف واجتمع، قاله ابن عباس. 
الثاني : أنه نبت الشجر كله. 
الثالث : أنه ما أحيط عليه من النخل والشجر، وما لم يحط عليه فليس بحديقة حكاه أبو صالح. 
ويحتمل قولاً رابعاً : أن الحدائق ما تكامل شجرها واختلف ثمرها حتى عم خيرها. 
ويحتمل الغُلْب أن يكون ما غلبت عليه ولم تغلب فكان هيناً. 
١ البيت من قصيدة يرد بها على جرير ويهجوه. عوى: أي جرير. الأغلب: الأسد. ضيغمي شديد الضغم أي العض. استثاره: بمعنى هاجه.
 انظر ديوان الفرزدق ١/٣٥٥..


---

### الآية 80:31

> ﻿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا [80:31]

وفاكهةً وأبّاً  فيه خمسة أقاويل :
أحدها : أن الأبّ ما ترعاه البهائم، قاله ابن عباس : وما يأكله الآدميون الحصيدة، قال الشاعر في مدح النبي صلى الله عليه وسلم :له دعوة ميمونة ريحها الصبا  بها يُنْبِتُ الله الحصيدة والأَبّاالثاني : أنه كل شيء ينبت على وجه الأرض، قاله الضحاك. 
الثالث : أنه كل نبات سوى الفاكهة، وهذا ظاهر قول الكلبي. 
الرابع : أنه الثمار الرطبة، قاله ابن أبي طلحة. 
الخامس : أنه التبن خاصة، وهو يحكي عن ابن عباس أيضاً، قال الشاعر :فما لَهم مَرْتعٌ للسّوا  م والأبُّ عندهم يُقْدَرُووجدت لبعض المتأخرين سادساً : أن رطب الثمار هو الفاكهة، ويابسها الأبّ. 
ويحتمل سابعاً : أن الأبّ ما أخلف مثل أصله كالحبوب، والفاكهة ما لم يخلف مثل أصله من الشجر. 
روي أن عمر بن الخطاب قرأ  عبس وتولّى  فلما بلغ إلى قوله تعالى : وفاكهة وأبّا  قال : قد عرفنا الفاكهة، فما الأبّ ؟ ثم قال : لعمرك يا ابن الخطاب إن هذا هو التكلف وألقى العصا من يده. 
وهذا مثل ضربه الله تعالى لبعث الموتى من قبورهم فهم كنبات الزرع بعد دثوره، وتضمن امتناناً عليهم بما أنعم.

### الآية 80:32

> ﻿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ [80:32]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 80:33

> ﻿فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ [80:33]

فإذا جاءَتِ الصّاخّةُ  فيها قولان :
أحدهما : أنها النفخة الثانية التي يصيخ الخلق لاستماعها، قاله الحسن، ومنه قول الشاعر :يُصِيخُ للنْبأَة أَسْماعه  إصاخَةَ الناشدِ للمُنْشِدالثاني : أنه اسم من أسماء القيامة، لإصاخة الخلق إليها من الفزع، قاله ابن عباس.

### الآية 80:34

> ﻿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ [80:34]

يوم يَفِرُّ المرءُ مِن أخيه وأُمِّه وأبيه وصاحِبتِه وبنيه  وفي فراره منهم ثلاثة أوجه :
أحدها : حذراً من مطالبتهم إياه للتبعات التي بينه وبينهم. 
الثاني : حتى لا يروا عذابه. 
الثالث : لاشتغاله بنفسه، كما قال تعالى بعده :

### الآية 80:35

> ﻿وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ [80:35]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٤: يوم يَفِرُّ المرءُ مِن أخيه وأُمِّه وأبيه وصاحِبتِه وبنيه  وفي فراره منهم ثلاثة أوجه :
أحدها : حذراً من مطالبتهم إياه للتبعات التي بينه وبينهم. 
الثاني : حتى لا يروا عذابه. 
الثالث : لاشتغاله بنفسه، كما قال تعالى بعده :---

### الآية 80:36

> ﻿وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ [80:36]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٤: يوم يَفِرُّ المرءُ مِن أخيه وأُمِّه وأبيه وصاحِبتِه وبنيه  وفي فراره منهم ثلاثة أوجه :
أحدها : حذراً من مطالبتهم إياه للتبعات التي بينه وبينهم. 
الثاني : حتى لا يروا عذابه. 
الثالث : لاشتغاله بنفسه، كما قال تعالى بعده :---

### الآية 80:37

> ﻿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ [80:37]

لكل امرئ منهم يومئذ شأنٌ يُغْنِيهِ  أي يشغله عن غيره.

### الآية 80:38

> ﻿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ [80:38]

وجوهٌ يومئذٍ مُسفِرةٌ  فيه وجهان :
أحدهما : مشرقة. 
الثاني : فرحة، حكاه السدي.

### الآية 80:39

> ﻿ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ [80:39]

ضَاحكةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ  يحتمل وجهين :
أحدهما : ضاحكة من مسرة القلب. 
الثاني : ضاحكة من الكفار شماتة وغيظاً، مستبشرة بأنفسها مسرة وفرحاً.

### الآية 80:40

> ﻿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ [80:40]

ووجوهٌ يومَئذٍ عليها غبرَةٌ  يحتمل وجهين :
أحدهما : أنه غبار جعل شيناً لهم ليتميزوا به فيعرفوا. 
الثاني : أنه كناية عن كمد وجوههم بالحزن حتى صارت كالغبرة.

### الآية 80:41

> ﻿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ [80:41]

ترْهقُها قَتَرةٌ  فيه خمسة أقاويل :
أحدها : تغشاها ذلة وشدة، قاله ابن عباس. 
الثاني : خزي، قال مجاهد. 
الثالث : سواد، قاله عطاء. 
الرابع : غبار، قاله السدي، وقال ابن زيد : القترة ما ارتفعت إلى السماء والغبرة : ما انحطت إلى الأرض. 
الخامس : كسوف الوجه، قاله الكلبي ومقاتل.

### الآية 80:42

> ﻿أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ [80:42]

أولئك هم الكَفَرَةُ الفَجرَةُ  يحتمل جمعه بينهما وجهين :
أحدهما : أنهم الكفرة في حقوق الله، الفجرة في حقوق العباد. 
الثاني : لأنهم الكفرة في أديانهم، الفجرة في أفعالهم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/80.md)
- [كل تفاسير سورة عبس
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/80.md)
- [ترجمات سورة عبس
](https://quranpedia.net/translations/80.md)
- [صفحة الكتاب: النكت والعيون](https://quranpedia.net/book/542.md)
- [المؤلف: الماوردي](https://quranpedia.net/person/4020.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/80/book/542) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
