---
title: "تفسير سورة التكوير - جامع البيان في تفسير القرآن - الإيجي محيي الدين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/81/book/27785.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/81/book/27785"
surah_id: "81"
book_id: "27785"
book_name: "جامع البيان في تفسير القرآن"
author: "الإيجي محيي الدين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة التكوير - جامع البيان في تفسير القرآن - الإيجي محيي الدين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/81/book/27785)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة التكوير - جامع البيان في تفسير القرآن - الإيجي محيي الدين — https://quranpedia.net/surah/1/81/book/27785*.

Tafsir of Surah التكوير from "جامع البيان في تفسير القرآن" by الإيجي محيي الدين.

### الآية 81:1

> إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ [81:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 إذا الشمس كورت  : جمع بعضها إلى بعض، فتلف، أو أظلمت، أو أذهبت ومحيت، أو ألقيت في جهنم، والأولى أن يكون رافع الشمس فعلا مضمرا يفسره ما بعده لأن :" إذا " طالب[(١)](#foonote-١) للفعل، 
١ وعند الأخفش والكوفيين: يجيء الجملة الاسمية بعد إذا (فإذا الشمس كورت) مبتدأ وخبر/١٢ وجيز..

### الآية 81:2

> ﻿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ [81:2]

وإذا النجوم انكدرت[(١)](#foonote-١)  : تناثرت، وتساقطت من السماء إلى الأرض، أو تغيرت فلم يبق لها ضوء، 
١ يقال: انكدرت الطير، أي: سقطت عن عشها/١٢ منه..

### الآية 81:3

> ﻿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ [81:3]

وإذا الجبال سيرت ، عن وجه الأرض، أو سيرت في الهواء،

### الآية 81:4

> ﻿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ [81:4]

وإذا العشار  : الحوامل من الإبل التي وصلت في حملها إلى الشهر العاشر، وهي خيار الأموال عند العرب،  عطلت  : تركت وسيبت، أو العشار : السحاب عطلت عن المطر، أو المراد : الأرض، التي تعشر، عطلت عن الزرع،

### الآية 81:5

> ﻿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ [81:5]

وإذا الوحوش حشرت ، جمعت، فاختلط الناس والدواب والطيور، وماج بعضها في بعض، أو بعثت ليقتص بعضها[(١)](#foonote-١) من بعض، أو أميتت، عن ابن عباس : حشر كل شيء الموت سوى الجن والإنس، 
١ قال الشهاب في ريحانة الألباء، وهاهنا أمر نفيس نمحو به السيئات، وبحث عظيم نحيي به عظام الرفات، وهو أن الحيوانات هل يحييها الله تعالى وتنشر، ويقتص بعضها من بعض، فأكثر أهل الحديث والسنة والأصول على أنه كذلك، لوجوده في القرآن في قوله تعالى:وإذا الوحوش حشرت، وأقوال سيدنا ورسولنا - صلى الله عليه وسلم- في خبر القصاص يوم القيامة" يؤخذ للجماء من القرناء"/١٢ فتح..

### الآية 81:6

> ﻿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ [81:6]

وإذا البحار سجرت[(١)](#foonote-١)  : أوقدت فصارت نارا، وعن كثير من السلف : يرسل الله على البحر الدبور، فتسعرها فتصير نارا، أو ملئت، وفجر بعضها إلى بعض، فتصير الكل بحرا واحدا أو يبست فلم يبق فيها قطرة ماء، 
١ عن أبي العالية قال: ست من آيات هذه السورة في الدنيا، والناس ينظرون إليها وست في الآخرة إليها،إذا الشمس كورت إلى وإذا البحار سجرت هذه في الدنيا، والناس ينظرون إليها، وإذا النفوس زوجت إلى وإذا الجنة أزلفت هذه في الآخرة أخرجه عبد بن حميد وابن المنذر هذا في الفتح، وقال الرازي تحت هذه الآية يمكن وقوعها في أول زمان تخريب الدنيا ويمكن وقوعها أيضا بعد قيام القيامة وليس في اللفظ ما يدل على أحد الاحتمالين مختصة بالقيامة/١٢..

### الآية 81:7

> ﻿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ [81:7]

وإذا النفوس زوجت  : بالأبدان، أو قرن كل رجل مع كل قوم كانوا يعملون عمله، أي : الأمثال من الناس بينهم، أو نفوس المؤمنين بالحور العين، ونفوس الكافرين بالشياطين، أو قرنت نفس الصالح مع الصالح في الجنة، ونفس الطالح مع الطالح في النار،

### الآية 81:8

> ﻿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ [81:8]

وإذا الموءودة  : البنات المدفونه حية،  سئلت ،

### الآية 81:9

> ﻿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ [81:9]

بأي ذنب قتلت ، وسؤالها لتوبيخ قاتلها، وتبكيته كتبكيت النصارى بسؤال  أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهي ( المائدة : ١١٦ )،

### الآية 81:10

> ﻿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ [81:10]

وإذا الصحف  : صحائف الأعمال،  نشرت ، للحساب، فإنها كانت مطوية، أو فرقت بين أصحابها،

### الآية 81:11

> ﻿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ [81:11]

وإذا السماء كشطت  : كشفت وأزيلت كما يكشف الغطاء عن الشيء،

### الآية 81:12

> ﻿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ [81:12]

وإذا الجحيم سعرت  : أوقدت شديدا،

### الآية 81:13

> ﻿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ [81:13]

وإذا الجنة أزلفت  : قربت من المؤمنين،

### الآية 81:14

> ﻿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ [81:14]

علمت نفس ما أحضرت ، من خير وشر، وهو جواب إذا، والمراد زمان ممتد من النفخة الأولى، وهي زمان التكوين إلى آخر الموقف، ونفس في معنى العموم كتمرة خير من جرادة، وقيل معناه : علمت نفس كافرة ما أحضرت، فالتنوين للتنويع،

### الآية 81:15

> ﻿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ [81:15]

فلا أقسم بالخنس ، خنس : تأخر، واختفى، وخنس الكواكب : رجع،

### الآية 81:16

> ﻿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ [81:16]

الجوار الكنس ، الجواري : السيارة، يقال كنس الوحش إذا دخل كناسه، عن علي وغيره رضي الله عنهم : هي النجوم تخنس بالنهار، وتنكس بالليل، أي : تطلع في أماكنها، أو المراد السيارات منها، سوى النيرين تجري معهما، أو ترجع حتى تختفي تحت ضوء الشمس، أو المراد الوحش تأوي إلى كناسها، وعليه ابن عباس رضي الله عنه ومجاهد،

### الآية 81:17

> ﻿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ [81:17]

والليل إذا عسعس[(١)](#foonote-١)  : أقبل ظلامه، أو أدبر، والأول أولى لقوله تعالى : والضحى والليل إذا سجى ( الضحى : ٢، ١ )  والليل إذا يغشى  ( الليل : ١ ) والتحقيق أن الواو للعطف، والظرف في مثل هذه الموضع معمول مضاف مقدر، أي : وبعظمة الليل إذا، فإن الإقسام بالشيء إعظام له، كما صرح الزمخشري في  لا أقسم بيوم القيامة  ( القيامة : ١ ) لا أنه معمول لفعل القسم لفساد المعنى، إذ ليس المراد أن إقسامه وفي الليل، وفي الصبح، أو إذا بدل كأنه قيل : والليل وقت غشيانه، ومثل هذا الشائع، 
١ ذكر أهل اللغة: أن عسعس من الأضداد، يقال: عسعس الليل إذا أقبل، وعسعس: إذا أدبر/١٢ كبير..

### الآية 81:18

> ﻿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ [81:18]

والصبح إذا تنفس  : إذا أضاء،

### الآية 81:19

> ﻿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [81:19]

إنه  : القرآن،  لقول رسول[(١)](#foonote-١) كريم  : جبريل، قال عن الله، 
١ قال ابن تيمية في بعض فتاواه: في كلام الرب جل جلاله وإن احتج محتج بقوله: "وإنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين" قيل له: قال في الآية الأخرى:إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون(الحاقة: ٤٢، ٤٠) فالرسول في هذه الآية جبريل، والرسول في الأخرى محمد، فلو أريد به أن الرسول أحدث عبارته لتناقض الخبران، فعلم أنه إضافة إليه إضافة تبليغ لا إضافة إحداث، ولهذا قال:" لقول رسول"، ولم يقل ملك، ولا نبي، ولا ريب أن الرسول بلغه كما قال:يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك(المائدة: ٦٧)، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على الناس في الموسم ويقول:" ألا رجل يحملني إلى قومه لأبلغ كلام ربي فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي)، ولما أنزل الله: ألم غلبت الروم(الروم: ٢، ١)، خرج أبو بكر الصديق، فقرأها على الناس فقالوا: هذا كلامك أم كلام صاحبك؟ فقال: ليس بكلامي، ولا كلام صاحبي، ولكنه كلام الله، وإن احتج بقوله "ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث"، قيل: له: هذه الآية حجة عليك فإنه لما قال:" ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث" علم أن الذكر منه محدث، ومنه ما ليس بمحدث، لأن النكرة إذا صفت ميز بها بين الموصوف وغيره، كما لو قال: ما يأتيني من رجل مسلم إلا أكرمته، وما أكل إلا طعاما حلالا، ونحو ذلك، ويعلم أن المحدث في الآية ليس هو المخلوق الذي يقوله الجهمي، ولكنه الذي أنزل جديدا، فإن الله كان ينزل القرآن شيئا بعدم شيء، فالمنزل أولا هو قديم بالنسبة إلى المنزل آخر، وكلما تقدم على غيره فهو قديم في لغة العرب، كما قال:كالعرجون القديم(يس: ٣٩)، وقال:تالله إنك لفي ضلالك القديم (يوسف: ٩٥)، وقال:إذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم(الأحقاف: ١١)، وقال:أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآبائكم الأقدمون(الشعراء: ٧٦)، وكذلك قوله:جعلناه قرآنا عربيا لم يقل جعلناه فقط حتى يظن أنه بمعنى خلقناه، ولكن قال:جعلناه قرآنا عربيا(الزخرف: ٣)، أي: صيرناه عربيا لأنه قد كان قادرا على أن ينزله أعجميا، ونزله عربيا فلما أنزله عربيا، كأن قد جعله عربيا دون عجمي، وهذه المسألة في أصول أهل الإيمان والسنة التي فارقوا بها الجهمية من المعتزلة والفلاسفة ونحوهم، والكلام عليها مبسوط في غير هذا الموضع، والله أعلم/١٢..

### الآية 81:20

> ﻿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ [81:20]

ذي قوة  : شديد القوى،  عند ذي العرش مكين  : ذي مكانة،

### الآية 81:21

> ﻿مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ [81:21]

مطاع ثم  : في السماوات بين الملأ الأعلى، فإنه من سادة الملائكة،  أمين ، على الوحي والأمر،

### الآية 81:22

> ﻿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ [81:22]

وما صاحبكم  : محمد عليه السلام،  بمجنون ، كما زعمتم، وهذا أيضا من جواب القسم، والكلام مسوق لحقيقة المنزل، ليدل على صدق ما فيه من أهوال القيامة، ووصف الآتي بالقول يؤيد ذلك، ويشد عضده، وأما وصف من أنزل عليه فلا مدخل[(١)](#foonote-١) له في هذا الغرض الذي هو حقية القرآن، ولذا وصف جبريل، واكتفى في وصف محمد عليهما السلام بنفي الجنون المزعوم المنافي لأن يكون صاحبه ممن أنزل عليه، 
١ هذا رد الزمخشري حيث قال: وناهيك بهذا دليلا على مبائنة منزلة جبريل علا بمنزلة أفضل الإنس محمد عليه السلام، وإذا وازنت بين الذكرين حين فرقت بينهما وقايست بين قول إنه لقول رسول الله، وبين قوله:وما صاحبكم بمجنون/١٢ منه..

### الآية 81:23

> ﻿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ [81:23]

ولقد رآه  : محمد جبريل على صورته[(١)](#foonote-١)،  بالأفق المبين  : هو الأفق الأعلى من ناحية المشرق، 
١ أي رأى محمد صلى الله عليه وسلم جبريل على هيئته التي خلق عليها. والحديث في البخاري.
 .

### الآية 81:24

> ﻿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ [81:24]

وما هو  محمد،  على الغيب  : على كل ما اطلع عليه مما كان غائبا عنه،  بضنين  : بمتهم، ومن قرأ بالضاد فمعناه ليس ببخيل عليه، بل يبذله لكل أحد ويعلمه،

### الآية 81:25

> ﻿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ [81:25]

وما هو  : القرآن،  بقول شيطان رجيم ، فليس بشعر، ولا كهانة وسحر،

### الآية 81:26

> ﻿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ [81:26]

فأين تذهبون ، هذا يقال لمن ضل الطريق، مثلت حالهم بحاله في عدولهم عنه إلى الباطل،

### الآية 81:27

> ﻿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ [81:27]

إن هو إلا ذكر  : عظة،  للعالمين  : لجميع الخلائق،

### الآية 81:28

> ﻿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ [81:28]

لمن شاء منكم أن يستقيم ، على الطريق الحق، بدل من العالمين فإن بالقرآن لم ينتفع إلا من أراد الاستقامة فكأنه لم يوعظ به غيره،

### الآية 81:29

> ﻿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [81:29]

وما تشاءون ، الاستقامة،  إلا أن يشاء الله  : إلا وقت أن يشاء الله مشيئتكم،  رب العالمين  : مالك الخلق، عن سفيان[(١)](#foonote-١) الثوري : لما نزلت " لمن شاء منكم أن يستقيم " قال أبو جهل : الأمر إلينا إن شئنا استقمنا، وإن شئنا لم نستقم، فأنزل الله :" وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين ". 
١ وهكذا روى ابن أبي حاتم و ابن مردويه عن أبي هريرة/١٢..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/81.md)
- [كل تفاسير سورة التكوير
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/81.md)
- [ترجمات سورة التكوير
](https://quranpedia.net/translations/81.md)
- [صفحة الكتاب: جامع البيان في تفسير القرآن](https://quranpedia.net/book/27785.md)
- [المؤلف: الإيجي محيي الدين](https://quranpedia.net/person/14596.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/81/book/27785) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
