---
title: "تفسير سورة التكوير - زاد المسير في علم التفسير - ابن الجوزي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/81/book/340.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/81/book/340"
surah_id: "81"
book_id: "340"
book_name: "زاد المسير في علم التفسير"
author: "ابن الجوزي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة التكوير - زاد المسير في علم التفسير - ابن الجوزي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/81/book/340)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة التكوير - زاد المسير في علم التفسير - ابن الجوزي — https://quranpedia.net/surah/1/81/book/340*.

Tafsir of Surah التكوير from "زاد المسير في علم التفسير" by ابن الجوزي.

### الآية 81:1

> إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ [81:1]

روى أبو عبد الله الحاكم في " صحيحه " من حديث عبد الله بن عمر، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( من أحب أن ينظر إلى يوم القيامة فليقرأ قوله تعالى : إِذَا الشَّمْسُ كُوّرَتْ  ). 
وفي قوله تعالى : كُوّرَتْ  أربعة أقوال :
أحدها : أظلمت، رواه الوالبي عن ابن عباس، وكذلك قال الفراء : ذهب ضوؤها، وهذا قول قتادة، ومقاتل. 
والثاني : ذهبت، رواه عطية، عن ابن عباس، وكذلك قال مجاهد : اضمحلت. 
والثالث : غُوّرت، روي عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وابن الأنباري، وهذا من قول الناس بالفارسية : كُوربكرد. وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي قال : هو بالفارسية : كوربور. 
والرابع : أنها تكور مثل تكوير العمامة، فتلف وتمحى، قاله أبو عبيد. 
قال الزجاج : ومعنى  كورت  جمع ضوؤها، ولفت كما تلف العمامة. ويقال : كورت العمامة على رأسي أكورها : إذا لففتها. قال المفسرون : تجمع الشمس بعضها إلى بعض، ثم تُلف ويرمى بها في البحر. وقيل : في النار. وقيل : تعاد إلى ما خلقت منه.

### الآية 81:2

> ﻿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ [81:2]

قوله تعالى : وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ  أي : تناثرت، وتهافتت. يقال انكدر الطائر في الهواء : إذا انقضّ.

### الآية 81:3

> ﻿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ [81:3]

وَإِذَا الْجِبَالُ سُيّرَتْ  عن وجه الأرض، فاستوت مع الأرض

### الآية 81:4

> ﻿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ [81:4]

وَإِذَا الْعِشَارُ عُطّلَتْ  قال المفسرون وأهل اللغة : العشار : النوق الحوامل، وهي التي أتى عليها في الحمل عشرة أشهر فقيل لها : العشار لذلك، وذلك الوقت أحسن زمان حملها، وهي تضع إذا وضعت لتمام في سنة، فهي أنفس ما للعرب عندهم، فلا يعطلونها إلا لإتيان ما يشغلهم عنها، وإنما خوطبت العرب بأمر العشار، لأن أكثر عيشهم ومالهم من الإبل. ومعنى  عطلت  سيبت وأهملت، لاشتغالهم عنها بأهوال القيامة.

### الآية 81:5

> ﻿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ [81:5]

قوله تعالى : وَإِذَا الْوُحُوشُ  يعني : دواب البحر  حُشِرَتْ  وفيه قولان :
أحدهما : ماتت، قاله ابن عباس. 
والثاني : جمعت إلى القيامة، قاله السدي. وقد زدنا هذا شرحا في \[ الأنْعَامِ : ١١١ \].

### الآية 81:6

> ﻿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ [81:6]

قوله تعالى : وَإِذَا الْبِحَارُ سُجّرَتْ  قرأ ابن كثير، وأبو عمرو  سُجِرَت  بتخفيف الجيم، وقرأ الباقون بتشديدها. 
**وفي المعنى ثلاثة أقوال :**
أحدها : أوقدت فاشتعلت نارا، قاله علي وابن عباس. 
والثاني : يبست، قاله الحسن. 
والثالث : ملئت بأن صارت بحرا واحدا، وكثر ماؤها، قاله ابن السائب، والفراء، وابن قتيبة.

### الآية 81:7

> ﻿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ [81:7]

قوله تعالى : وَإِذَا النُّفُوسُ زُوّجَتْ  فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : قرنت بأشكالها، قاله عمر رضي الله عنه الصالح مع الصالح في الجنة، والفاجر مع الفاجر في النار، وهذا قول الحسن، وقتادة. 
والثاني : ردت الأرواح إلى الأجساد، فزوجت بها، قاله الشعبي. وعن عكرمة كالقولين. 
والثالث : زوجت أنفس المؤمنين بالحور العين، وأنفس الكافرين بالشياطين، قاله عطاء، ومقاتل.

### الآية 81:8

> ﻿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ [81:8]

قوله تعالى : وَإِذَا الْمَوْءودَةُ سُئِلَتْ  قال اللغويون : الموءودة : البنت تدفن وهي حية، وكان هذا من فعل الجاهلية. ويقال : وأد ولده، أي : دفنه حيا. قال الفرزدق :

ومنا الذي منع الوائدا  ت فأحيا الوئيد ولم يُوأديعني : صعصعة بن صوحان، وهو جد الفرزدق. قال الزجاج : ومعنى سؤالها : تبكيت قاتليها في القيامة، لأن جوابها : قتلت بغير ذنب. ومثل هذا التبكيت قوله تعالى : أأنت قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمّي إِلَهَيْن  ؟ ! \[ المائدة : ١١٦ \]. 
وقرأ علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وابن عباس، وأبو عبد الرحمن، وابن يعمر، وابن أبي عبلة، وهارون عن أبي عمرو  سَأَلَتْ  بفتح السين، وألف بعدها  بِأَيّ ذَنبٍ قُتِلَتْ  بإسكان اللام، وضم التاء الأخيرة. وسؤالها هذا أيضا تبكيت لقاتليها. قال ابن عباس : كانت المرأة في الجاهلية إذا حملت، فكان أوان ولادها حفرت حفيرة، فتمخضت على رأس الحفيرة، فإن ولدت جارية رمت بها في الحفيرة، وإن ولدت غلاما حبسته.

### الآية 81:9

> ﻿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ [81:9]

سورة التّكوير
 وهي مكّيّة كلّها بإجماعهم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
 \[سورة التكوير (٨١) : الآيات ١ الى ١٤\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢) وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ (٣) وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ (٤)
 وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥) وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ (٦) وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧) وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩)
 وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (١٠) وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ (١١) وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (١٢) وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (١٣) عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ (١٤)
 (١٥١٥) روى أبو عبد الله الحاكم في **«صحيحه»** من حديث عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: من أحب أن ينظر إلى يوم القيامة فليقرأ قوله تعالى: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ.
 أخرجه الترمذي ٣٣٣٣ وأحمد ٢/ ٣٧ وابن حبان في **«المجروحين»** ٢/ ٢٥ من طريق عبد الرزاق.
 وأخرجه الحاكم ٢/ ٥١٥ من طريق هشام بن يوسف الصنعاني وكلا الطريقين عن عبد الله بن بحير القاضي قال سمعت عبد الرحمن بن زيد الصنعاني قال سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم... الحديث. وأخرجه الواحدي في **«الوسيط»** ٤/ ٤٢٧ من طريق علي بن محمد الفقيه عن المؤمل بن حسن ثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا إبراهيم بن خالد ثنا عبد الله بن بحير به.
 وإسناده غير قوي، عبد الله بن بحير مختلف فيه، وثقه ابن معين، وفرق ابن حبان بين عبد الله بن بحير بن ريسان، وبين أبي وائل القاص، في حين عدهما ابن حجر والذهبي واحدا، وشيخه وإن روى عنه غير واحد، فقد وثّقه ابن حبان وحده، وروى حديثين فقط. وصححه الألباني في **«الصحيحة»** ١٠٨١، وفي ذلك نظر، قال ابن حبان: أبو وائل القاص، اسمه عبد الله بن بحير الصنعاني، وليس هو ابن بحير بن ريسان، ذاك ثقة، وهذا يروي عن عروة بن محمد بن عطية، وعبد الرحمن بن يزيد، العجائب التي كأنها معمولة لا يجوز الاحتجاج به، ثم أسند هذا الحديث، وحديثا آخر. وكذا فرق بينهما أبو أحمد الحاكم، فقال في الكنى في فصل من عرف بكنيته، ولا يوقف على اسمه، قلت: وذكره البخاري في **«التاريخ»** ٨/ ٩ في الكنى، فقال: أبو وائل القاص الصنعاني، سمع عروة بن محمد، روى عنه إبراهيم بن خالد. ولم يذكر البخاري فيه جرحا أو تعديلا. وذكره الهيثمي في **«المجمع»** ٧/ ١٣٤ أن الترمذي رواه موقوفا، وهذا لم أجده في المرفوع، ولعل الوقف صواب، فإن في المتن غرابة، لكن لا أجزم بذلك لأنه إن كان كما قال ابن حبان، فهو خبر واه، وإلا فحسن غريب، فالله أعلم. فالجزم بصحته من الألباني، من غير بحث وتمحيص في الإسناد غير جيد، والله أعلم.

وفي قوله عزّ وجلّ: كُوِّرَتْ أربعة أقوال: أحدها: أظلمت، رواه الوالبي عن ابن عباس، وكذلك قال الفراء: ذهب ضوؤها، وهذا قول قتادة، ومقاتل. والثاني: ذَهَبَتْ، رواه عطية عن ابن عباس، وكذلك قال مجاهد: اضمحلَّتْ. والثالث: غُوِّرَتْ، روي عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وابن الأنباري، وهذا من قول الناس بالفارسيّة: كور بكرد. وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي قال:
 هو بالفارسيّة كور بور.
 والرابع: أنها تكوّر مثل العمامة، فتلفُّ وتمحى، قاله أبو عبيد. قال الزجاج: ومعنى **«كُوِّرت»** جمع ضوؤها، ولُفَّتْ كما تلفّ العمامة. يقال: كَوَّرْتُ العمامة على رأسي أُكوِّرُها: إذا لَفَفْتَها. قال المفسرون: تُجمع الشمس بعضُها إلى بعض، ثم تُلَفُّ ويرمى بها في البحر. وقيل: في النار. وقيل:
 تعاد إلى ما خلقت منه.
 قوله عزّ وجلّ: وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ أي: تناثرت، وتهافتت. يقال: انكدر الطائر في الهواء: إذا انقضَّ وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ عن وجه الأرض، واستوت مع الأرض وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ قال المفسرون وأهل اللغة: النوق الحوامل، وهي التي أتى عليها في الحمل عشرة أشهر فقيل لها: العشار لذلك، وذلك الوقت أَحْسَنُ زَمَانِ حَمْلِها، وهي تضع إذا وَضَعَتْ لتمامٍ في سنة، فهي أنفس ما للعرب عندهم، فلا يعطلونها، إلا لإتيان ما يَشْغَلهم عنها، وإنما خوطبت العرب بأمر العشار، لأن أكثر عيشهم ومالهم من الإبل، ومعنى **«عُطِّلت»** سُيِّبَتْ وأُهْمِلَتْ، لإشتغالهم عنها بأهوال القيامة.
 قوله تعالى: وَإِذَا الْوُحُوشُ يعني: دوابَّ البرّ حُشِرَتْ وفيه قولان: أحدهما: ماتت، قاله ابن عباس. والثاني: جمعت إلى يوم القيامة، قاله السدي. وقد زدنا هذا شرحاً في الأنعام **«١»**.
 قوله عزّ وجلّ: وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو **«سجرت»** بتخفيف الميم، وقرأ الباقون بتشديدها. وفي المعنى ثلاثة أقوال: أحدها: أُوقِدَتْ فاشتعلت ناراً، قاله علي وابن عباس.
 والثاني: يبست، قاله الحسن. والثالث: ملئت بأن صارت بحراً واحداً، وكثر ماؤها، قاله ابن السّائب والفراء، وابن قتيبة.
 قوله عزّ وجلّ: وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ فيه ثلاثة أقوال **«٢»** : أحدها: قرنت بأشكالها. قاله عمر رضي الله عنه، الصالح مع الصالح في الجنة، والفاجر مع الفاجر في النار، وهذا قول الحسن، وقتادة.
 والثاني: رُدَّت الأرواح إلى الأجساد، فَزُوِّجَت بها، قاله الشعبي. وعن عكرمة كالقولين. والثالث:
 زُوِّجت أنفس المؤمنين بالحور العين، وأنفس الكافرين بالشياطين، قاله عطاء، ومقاتل.
 قوله عزّ وجلّ: وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ قال اللغويون: الموؤودة: البنت تُدْفَن وهي حَيَّةٌ، وكان هذا من فعل الجاهلية. يقال: وَأَدَ وَلَدَهُ، أي: دفنه حياً. قال الفرزدق:

ومنّا الّذي منع الوائدات  فأحيا الوئيد فلم يؤاد يعني: صعصعة بن صوحان، وهو جَدّ الفرزدق. قال الزّجّاج: ومعنى سؤالها تبكيت قاتلها في
 (١) الأنعام: ١١١.
 (٢) قال ابن كثير رحمه الله في **«تفسيره»** ٤/ ٥٦٣: أي جمع كل شكل إلى نظيره، كقوله: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ، وعن مجاهد قال: الأمثال من الناس جمع بينهم، واختاره ابن جرير، وهو الصحيح.

### الآية 81:10

> ﻿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ [81:10]

قوله تعالى : وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ  قرأ نافع، وعاصم، وأبو جعفر، وابن عامر، ويعقوب  نُشِرَتْ  بالتخفيف والباقون بالتشديد.

### الآية 81:11

> ﻿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ [81:11]

والمراد بالصحف : صحائف أعمال بني آدم تنشر للحساب  وَإِذَا السَّمَاء كُشِطَتْ  قال الفراء : نزعت، فطويت. وفي قراءة عبد الله  قشطت  بالقاف، وهكذا تقوله قيس، وتميم، وأسد، بالقاف. وأما قريش، فتقوله بالكاف، والمعنى واحد. والعرب تقول : القافور، والكافور، والقسط، والكسط. وإذا تقارب الحرفان في المخرج تعاقبا في اللغات، كما يقال : حدث، وحدت. قال ابن قتيبة : كشطت كما يكشط الغطاء عن الشيء، فطويت. وقال الزجاج : قلعت كما يقلع السقف،

### الآية 81:12

> ﻿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ [81:12]

و سُعّرَتْ  أوقدت.

### الآية 81:13

> ﻿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ [81:13]

وقرأ نافع، وابن عامر، وحفص عن عاصم  سُعِّرت  مشددة. قال الزجاج : المعنى واحد. إلا أن معنى المشدد : أوقدت مرة بعد مرة. و أُزْلِفَتْ  قربت من المتقين.

### الآية 81:14

> ﻿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ [81:14]

وجواب هذه الأشياء  عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ  أي : إذا كانت هذه الأشياء علمت في ذلك الوقت كل نفس ما أحضرت من عمل، فأثيبت على قدر عملها. وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال في قوله تعالى : عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ  : لهذا جرى الحديث. وقال ابن عباس : من أول السورة إلى هاهنا اثنتا عشرة خصلة، ستة في الدنيا، وستة في الآخرة.

### الآية 81:15

> ﻿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ [81:15]

قوله تعالى : فَلاَ أُقْسِمُ  لا زائدة، والمعنى : أقسم  بالخنس  وفيها خمسة أقوال :
أحدها : أنها خمسة أنجم تخنس بالنهار فلا ترى، وهي زحل، وعطارد، والمشتري، والمريخ، والزهرة، قاله علي، وبه قال مقاتل، وابن قتيبة. وقيل : اسم المشتري البرجس. واسم المريخ : بهرام. 
والثاني : أنها النجوم، قاله الحسن وقتادة على الإطلاق، وبه قال أبو عبيدة. 
والثالث : أنها بقر الوحش، قاله ابن مسعود. 
والرابع : الظباء، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير. 
والخامس : الملائكة، حكاه الماوردي. والأكثرون على أنها النجوم. 
قال ابن قتيبة : وإنما سماها خنسا، لأنها تسير في البروج والمنازل، كسير الشمس والقمر، ثم تخنس، أي : ترجع بينا يرى أحدها في آخر البروج كرّ راجعا إلى أوله، وسماها كنسا، لأنها تكنس، أي : تسير كما تكنس الظباء، وقال الزجاج : تخنس، أي : تغيب، وكذلك تكنس، أي : تغيب في المواضع التي تغيب فيها. وإذا كان المراد الظباء فهو يدخل الكناس، وهو الغصن من أغصان الشجر. ووقف يعقوب على  الجواري  بالياء.

### الآية 81:16

> ﻿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ [81:16]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥:قوله تعالى : فَلاَ أُقْسِمُ  لا زائدة، والمعنى : أقسم  بالخنس  وفيها خمسة أقوال :
أحدها : أنها خمسة أنجم تخنس بالنهار فلا ترى، وهي زحل، وعطارد، والمشتري، والمريخ، والزهرة، قاله علي، وبه قال مقاتل، وابن قتيبة. وقيل : اسم المشتري البرجس. واسم المريخ : بهرام. 
والثاني : أنها النجوم، قاله الحسن وقتادة على الإطلاق، وبه قال أبو عبيدة. 
والثالث : أنها بقر الوحش، قاله ابن مسعود. 
والرابع : الظباء، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير. 
والخامس : الملائكة، حكاه الماوردي. والأكثرون على أنها النجوم. 
قال ابن قتيبة : وإنما سماها خنسا، لأنها تسير في البروج والمنازل، كسير الشمس والقمر، ثم تخنس، أي : ترجع بينا يرى أحدها في آخر البروج كرّ راجعا إلى أوله، وسماها كنسا، لأنها تكنس، أي : تسير كما تكنس الظباء، وقال الزجاج : تخنس، أي : تغيب، وكذلك تكنس، أي : تغيب في المواضع التي تغيب فيها. وإذا كان المراد الظباء فهو يدخل الكناس، وهو الغصن من أغصان الشجر. ووقف يعقوب على  الجواري  بالياء. ---

### الآية 81:17

> ﻿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ [81:17]

قوله تعالى : وَالّلَيْلِ إِذَا عَسْعَسَ  فيه قولان :
أحدهما : ولّى، قاله ابن عباس، وابن زيد، والفراء. 
والثاني : أقبل، قاله ابن جبير، وقتادة. قال الزجاج : يقال : عسعس الليل : إذا أقبل. وعسعس : إذا أدبر. واستدل من قال إن المراد إدباره.

### الآية 81:18

> ﻿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ [81:18]

قوله تعالى  وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ  وأنشد أبو عبيدة لعلقمة بن قرط :

حتى إذا الصبح لها تنفسا  وانجاب عنها ليلها وعسعساوفي قوله تعالى : تَنَفَّسَ  قولان :
أحدهما : أنه طلوع الفجر، قاله علي وقتادة. 
والثاني : طلوع الشمس، قاله الضحاك. قال الزجاج : معناه : إذا امتد حتى يصير نهارا بينا.

### الآية 81:19

> ﻿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [81:19]

وجواب القسم في قوله : فَلاَ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ  وما بعده قوله : إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ  يعني : أن القرآن نزل به جبريل. وقد بينا هذا في \[ الحاقة : ٤٠ \].

### الآية 81:20

> ﻿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ [81:20]

ثم وصف جبريل بقوله تعالى : ذِي قُوَّةٍ  وهو كقوله تعالى : ذُو مِرَّةٍ  وقد شرحناه في \[ النجم آية : ٦ \]  ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ  يعني : في المنزلة.

### الآية 81:21

> ﻿مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ [81:21]

مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ  أي : في السماوات تطيعه الملائكة. فمن طاعة الملائكة له : أنه أمر خازن الجنة ليلة المعراج حتى فتحها لمحمد صلى الله عليه وسلم فدخلها ورأى ما فيها، وأمر خازن جهنم ففتح له عنها حتى نظر إليها. وقرأ أبيّ بن كعب، وابن مسعود، وأبو حيوة،  ثُم  بضم الثاء. ومعنى  أمين  على وحي الله ورسالاته. قال أبو صالح : أمين على أن يدخل سبعين سرادقا من نور بغير إذن.

### الآية 81:22

> ﻿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ [81:22]

قوله تعالى : وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ  يعني : محمدا صلى الله عليه وسلم، والخطاب لأهل مكة. قال الزجاج : وهذا أيضا من جواب القسم، وذلك أنه أقسم أن القرآن نزل به جبريل، وأن محمدا ليس بمجنون، كما يقول أهل مكة.

### الآية 81:23

> ﻿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ [81:23]

قوله تعالى : وَلَقَدْ رَآهُ بِالأفُقِ الْمُبِينِ  قال المفسرون : رأى محمد صلى الله عليه وسلم جبريل على صورته بالأفق، وقد ذكرنا هذا في سورة \[ النجم : ٧ \].

### الآية 81:24

> ﻿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ [81:24]

قوله تعالى : وَمَا هُوَ  يعني : محمدا صلى الله عليه وسلم  عَلَى الْغَيْبِ  أي : على خبر السماء الغائب عن أهل الأرض  بِضَنِينٍ  قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ورويس،  بظنين  بالظاء، وقرأ الباقون بالضاد. قال ابن قتيبة : من قرأ بالظاء، فالمعنى : ما هو بمتهم على ما يخبر به عن الله، ومن قرأ بالضاد، فالمعنى : ليس ببخيل عليكم بعلم ما غاب عنكم مما ينفعكم. وقال غيره : ما يكتمه كما يكتم الكاهن ليأخذ الأجر عليه.

### الآية 81:25

> ﻿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ [81:25]

قوله تعالى : وَمَا هُوَ  يعني : القرآن  بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ  قال مقاتل : وذلك أن كفار مكة قالوا : إنما يجيء به الشيطان، فيلقيه على لسان محمد.

### الآية 81:26

> ﻿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ [81:26]

قوله تعالى : فَأيْنَ تَذْهَبُونَ  ؟ قال الزجاج : معناه : فأيّ طريق تسلكون أبين من هذه الطريقة التي قد بينت لكم ؟

### الآية 81:27

> ﻿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ [81:27]

إِنْ هُوَ  أي : ما هو، يعني : القرآن  إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ  أي : موعظة للخلق أجمعين

### الآية 81:28

> ﻿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ [81:28]

لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ  على الحق والإيمان. والمعنى : أن القرآن إنما يتعظ به من استقام على الحق. وقد بينا سبيل الاستقامة، فمن شاء أخذ في تلك السبيل. ثم أعلمهم أن المشيئة في التوفيق إليه بما بعد هذا، وقد بينا هذا في سورة \[ الإِنسَانَ : ٣٠ \] قال أبو هريرة : لما نزلت  لمن شاء منكم أن يستقيم  قالوا : الأمر إلينا، إن شئنا استقمنا، وإن شئنا لم نستقم، فنزل قوله تعالى : وَمَا تَشَاؤونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ  وقيل : القائل لذلك أبو جهل. وقرأ أبو بكر الصديق، وأبو المتوكل، وأبو عمران : وما يشاؤون  بالياء. 
فصل : وقد زعم بعض ناقلي التفسير أن قوله تعالى : لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ  وقوله تعالى في \[ عبس : ١٢ \]  فَمَن شَاء ذَكَرَهُ  وقوله تعالى في سورة \[ الإنسان : ٢٩ \] وفي سورة \[ المزمل : ١٨ \] : فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبّهِ سَبِيلاً  كله منسوخ بقوله تعالى : وَمَا تَشَاؤونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ  ولا أرى هذا القول صحيحا، لأنه لو جاز وقوع مشيئتهم مع عدم مشيئته توجه النسخ. فأما إذ أخبر أن مشيئتهم لا تقع إلا بعد مشيئته، فليس للنسخ وجه.

### الآية 81:29

> ﻿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [81:29]

ت٢٨

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/81.md)
- [كل تفاسير سورة التكوير
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/81.md)
- [ترجمات سورة التكوير
](https://quranpedia.net/translations/81.md)
- [صفحة الكتاب: زاد المسير في علم التفسير](https://quranpedia.net/book/340.md)
- [المؤلف: ابن الجوزي](https://quranpedia.net/person/14515.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/81/book/340) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
