---
title: "تفسير سورة التكوير - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/81/book/346.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/81/book/346"
surah_id: "81"
book_id: "346"
book_name: "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل"
author: "الزمخشري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة التكوير - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/81/book/346)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة التكوير - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري — https://quranpedia.net/surah/1/81/book/346*.

Tafsir of Surah التكوير from "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل" by الزمخشري.

### الآية 81:1

> إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ [81:1]

في التكوير وجهان : أن يكون من كوّرت العمامة إذا لففتها، أي : يلف ضوءها لفاً فيذهب انبساطه وانتشاره في الآفاق، وهو عبارة عن إزالتها والذهاب بها ؛ لأنها ما دامت باقية كان ضياؤها منبسطاً غير ملفوف. أو يكون لفها عبارة عن رفعها وسترها ؛ لأنّ الثواب إذا أريد رفعه لفّ وطوي ؛ ونحوه قوله : يَوْمَ نَطْوِى السماء  \[ الأنبياء : ١٠٤ \] وأن يكون من طعنه فجوّره وكوّره : إذا ألقاه، أي : تلقى وتطرح عن فلكها، كما وصفت النجوم بالانكدار، 
فإن قلت : ارتفاع الشمس على الابتداء أو الفاعلية ؟ قلت : بل على الفاعلية رافعها فعل مضمر يفسره كوّرت ؛ لأنّ **«إذا »** يطلب الفعل لما فيه من معنى الشرط.

### الآية 81:2

> ﻿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ [81:2]

انكدرت  انقضت قال :
أَبْصَرَ خِرْبَانٌ فَضَاءَ فَانْكَدَرْ \*\*\*
ويروى في الشمس والنجوم : أنها تطرح في جهنم ليراها من عبدها كما قال : إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ  \[ الأنبياء : ٩٨ \].

### الآية 81:3

> ﻿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ [81:3]

سُيّرَتْ  أي على وجه الأرض وأبعدت. أو سيرت في الجوّ تسيير السحاب كقوله  وَهِىَ تَمُرُّ مَرَّ السحاب  \[ النمل : ٨٨ \] والعشار في جمع عشراء، كالنفاس في جمع نفساء : وهي التي أتى على حملها عشرة أشهر، ثم هو اسمها إلى أن تضع لتمام السنة، وهي أنفس ما تكون عند أهلها وأعزّها.

### الآية 81:4

> ﻿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ [81:4]

عُطِّلَتْ  تركت مسيبة مهملة. وقيل : عطلها أهلها عن الحلب والصر، لاشتغالهم بأنفسهم وقرىء **«عطلت »** بالتخفيف.

### الآية 81:5

> ﻿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ [81:5]

حُشِرَتْ  جمعت من كل ناحية. قال قتادة : يحشر كل شيء حتى الذباب للقصاص. وقيل : إذا قضى بينها ردّت تراباً فلا يبقى منها إلا ما فيه سرور لبني آدم وإعجاب بصورته. كالطاووس ونحوه. وعن ابن عباس رضي الله عنهما : حشرها موتها. يقال : إذا أجحفت السنة بالناس وأموالهم حشرتهم السنة. وقرئ **«حشرت »** بالتشديد.

### الآية 81:6

> ﻿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ [81:6]

سُجِّرَتْ  قرىء بالتخفيف والتشديد، من سجر التنور : إذا ملأه بالحطب، أي : ملئت وفجر بعضها إلى بعض حتى تعود بحراً واحداً. وقيل : ملئت نيراناً تضطرم لتعذيب أهل النار. وعن الحسن : يذهب ماؤها فلا تبقى فيها قطرة.

### الآية 81:7

> ﻿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ [81:7]

زُوّجَتْ  قرنت كل نفس بشكلها وقيل : قرنت الأرواح بالأجساد. وقيل بكتبها وأعمالها. وعن الحسن هو كقوله : وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثلاثة  \[ الواقعة : ٧ \] وقيل : نفوس المؤمنين بالحور، ونفوس الكافرين بالشياطين.

### الآية 81:8

> ﻿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ [81:8]

وأد يئد مقلوب من آد يؤد : إذا أثقل. قال الله تعالى : وَلاَ يَؤُدُهُ حِفْظُهُمَا  \[ البقرة : ٢٥٥ \]، لأنه إثقال بالتراب : كان الرجل إذا ولدت له بنت فأراد أن يستحييها : ألبسها جبة من صوف أو شعر ترعى له الإبل والغنم في البادية ؛ وإن أراد قتلها تركها حتى إذا كانت سداسية فيقول لأمها : طيبيها وزينيها، حتى أذهب بها إلى أحمائها، وقد حفر لها بئراً في الصحراء فيبلغ بها البئر فيقول لها : انظري فيها، ثم يدفعها من خلفها ويهيل عليها التراب، حتى تستوي البئر بالأرض. 
وقيل : كانت الحامل إذا أقربت حفرت حفرة فتمخضت على رأس الحفرة ؛ فإذا ولدت بنتاً رمت بها في الحفرة، وإن ولدت ابناً حبسته
فإن قلت : ما حملهم على وأد البنات ؟ قلت : الخوف من لحوق العار بهم من أجلهنّ. أو الخوف من الإملاق، كما قال الله تعالى : وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إملاق  \[ الإسراء : ٣١ \]، وكانوا يقولون : إن الملائكة بنات الله، فألحقوا البنات به، فهو أحق بهنّ. وصعصعة بن ناجية ممن منع الوأد ؛ فبه افتخر الفرزدق في قوله :

وَمِنَّا الَّذِي مَنَعَ الْوَائِدَاتِ  فَأَحْيَا الْوَئِيدَ فَلَمْ تُوأَدِفإن قلت : فما معنى سؤال المؤودة عن ذنبها الذي قتلت به ؛ وهلا سئل الوائد عن موجب قتله لها ؟ قلت : سؤالها وجوابها تبكيت لقاتلها نحو التبكيت في قوله تعالى لعيسى : أأنت قلت للناس. . .  إلى قوله :. . . سبحانك مَا يَكُونُ لِى أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقّ  \[ المائدة : ١١٦ \]، وقرىء **«سألت »**، أي : خاصمت عن نفسها، وسألت الله أوقاتلها ؛ وإنما قيل  قُتِلَتْ .

### الآية 81:9

> ﻿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ [81:9]

قُتِلَتْ  بناء على أن الكلام إخبار عنها ؛ ولو حكى ما خوطبت به حين سئلت. فقيل : قتلت أو كلاهما حين سئلت لقيل : قتلت. وقرأ ابن عباس رضي عنهما : قتلت، على الحكاية وقرئ **«قتلت »**، بالتشديد، وفيه دليل بين على أن أطفال المشركين لا يعذبون، وعلى أن التعذيب لا يستحق إلا بالذنب، وإذا بكت الله الكافر ببراءة الموؤدة من الذنب : فما أقبح به، وهو الذي لا يظلم مثقال ذرّة أن يكرّ عليها بعد هذا التبكيت فيفعل بها ما تنسى عنده فعل المبكت من العذاب الشديد السرمد، وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أنه سئل عن ذلك، فاحتجّ بهذه الآية.

### الآية 81:10

> ﻿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ [81:10]

**«نشرت »** قرئ بالتخفيف والتشديد، يريد : صحف الأعمال تطوى صحيفة الإنسان عند موته، ثم تنشر إذا حوسب. عن قتادة : صحيفتك يا ابن آدم تطوى على عملك، ثم تنشر يوم القيامة، فلينظر رجل ما يملي في صحيفته وعن عمر رضي الله عنه أنه كان إذا قرأها قال : إليك يساق الأمر يا ابن آدم. وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" يحشر الناس عراة حفاة " فقالت أمّ سلمة : كيف بالنساء ؟ فقال : شغل الناس يا أمّ سلمة قالت : وما شغلهم ؟ قال : نشر الصحف فيها مثاقيل الذرّ ومثاقيل الخردل » ويجوز أن يراد : نشرت بين أصحابها، أي فرقت بينهم. وعن مرثد بن وداعة : إذا كان يوم القيامة تطايرت الصحف من تحت العرش، فتقع صحيفة المؤمن في يده في جنة عالية، وتقع صحيفة الكافر في يده في سموم وحميم أي مكتوب فيها ذلك، وهي صحف غير صحف الأعمال.

### الآية 81:11

> ﻿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ [81:11]

كُشِطَتْ  كشفت وأزيلت، كما يكشط الإهاب عن الذبيحة، والغطاء عن الشيء وقرأ ابن مسعود **«قشطت »** واعتقاب الكاف والقاف كثير. يقال : لبكت الثريد ولبقته، والكافور والقافور.

### الآية 81:12

> ﻿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ [81:12]

سُعّرَتْ  أوقدت إيقاداً شديداً وقرئ **«سعرت »** بالشديد للمبالغة. 
قيل : سعرها غضب الله تعالى وخطايا بني آدم.

### الآية 81:13

> ﻿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ [81:13]

أُزْلِفَتْ  أدنيت من المتقين، كقوله تعالى : وَأُزْلِفَتِ الجنة لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ  \[ ق : ٣١ \]، قيل : هذه اثنتا عشرة خصلة. ست منها في الدنيا، وست في الآخرة.

### الآية 81:14

> ﻿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ [81:14]

و  علمت  هو عامل النصب في  إِذَا الشمس كُوّرَتْ  وفيما عطف عليه. 
فإن قلت : كل نفس تعلم ما أحضرت، كقوله : يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا  \[ آل عمران : ٣٠ \] لا نفس واحدة فما معنى قوله : عَلِمَتْ نَفْسٌ  ؟ قلت : هو من عكس كلامهم الذي يقصدون به الإفراط فيما يعكس عنه. ومنه قوله عز وجل : رُّبَمَا يَوَدُّ الذين كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ  \[ الحجر : ٢ \] ومعناه : معنى كم وأبلغ منه. وقول القائل :
قَدْ أَتْرُكُ الْقِرْنَ مُصْفَرَّا أَنَامِلُهُ \*\*\*
وتقول لبعض قوّاد العساكر : كم عندك من الفرسان ؟ فيقول : رب فارس عندي. أو لا تعدم عندي فارساً، وعنده المقانب : وقصده بذلك التمادي في تكثير فرسانه. ولكنه أراد إظهار براءته من التزيد، وأنه ممن يقلل كثير ما عنده، فضلا أن يتزيد، فجاء بلفظ التقليل، ففهم منه معنى الكثرة على الصحة واليقين وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنّ قارئاً قرأها عنده، فلما بلغ  عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ ( ١٤ )  قال : وانقطاع ظهرياه.

### الآية 81:15

> ﻿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ [81:15]

الخنس  الرواجع، بينا ترى النجم في آخر البرج إذ كرّ راجعاً إلى أوّله.

### الآية 81:16

> ﻿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ [81:16]

و  الجوار  السيارة. و  الكنس  الغيب من كنس الوحشى : إذا دخل كناسه. قيل : هي الدراري الخمسة : بهرام وزحل، وعطارد، والزهرة، والمشتري، تجري مع الشمس والقمر، وترجع حتى تخفى تحت ضوء الشمس : فخنوسها رجوعها : وكنوسها : اختفاؤها تحت ضوء الشمس. وقيل : هي جميع الكواكب، تخنس بالنهار فتغيب عن العيون، وتكنس بالليل : أي تطلع في أماكنها، كالوحش في كنسها.

### الآية 81:17

> ﻿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ [81:17]

عسعس الليل وسعسع : إذا أدبر. قال العجاج :

حَتّى إذَا الصُّبْحُ لَهَا تَنَفَّسَا  وَانْجَابَ عَنْهَا لَيْلُهَا وَعَسْعَسَاوقيل عسعس : إذا أقبل ظلامه.

### الآية 81:18

> ﻿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ [81:18]

فإن قلت : ما معنى تنفس الصبح ؟ قلت : إذا أقبل الصبح : أقبل بإقباله روح ونسيم، فجعل ذلك نفساً له على المجاز وقيل : تنفس الصبح.

### الآية 81:19

> ﻿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [81:19]

إِنَّهُ  الضمير للقرآن  لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ  هو جبريل صلوات الله عليه.

### الآية 81:20

> ﻿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ [81:20]

ذِى قُوَّةٍ  كقوله تعالى : شَدِيدُ القوى ذُو مِرَّةٍ  \[ النجم : ٥ -٦ \] لما كانت حال المكانة على حسب حال الممكن، قال : عِندَ ذِى العرش  ليدل على عظم منزلته ومكانته.

### الآية 81:21

> ﻿مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ [81:21]

ثَمَّ  إشارة إلى الظرف المذكور، أعني : عند ذي العرش، على أنه عند الله مطاع في ملائكته المقرَّبين يصدرون عن أمره ويرجعون إلى رأيه. وقرئ **«ثم »** تعظيماً للأمانة. وبياناً لأنها أفضل صفاته المعدودة.

### الآية 81:22

> ﻿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ [81:22]

وَمَا صَاحِبُكُم  يعني : محمداً صلى الله عليه وسلم  بِمَجْنُونٍ  كما تبهته الكفرة، وناهيك بهذا دليًلا على جلالة مكان جبريل عليه السلام وفضله على الملائكة، ومباينة منزلته لمنزلة أفضل الإنس محمد صلى الله عليه وسلم، إذا وازنت بين الذكرين حين قرن بينهما، وقايست بين قوله : إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى العرش مَكِينٍ مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ  وبين قوله : وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ .

### الآية 81:23

> ﻿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ [81:23]

وَلَقَدْ رَءَاهُ  ولقد رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جبريل  بالأفق المبين  بمطلع الشمس الأعلى.

### الآية 81:24

> ﻿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ [81:24]

وَمَا هُوَ  وما محمد على ما يخبر به من الغيب من رؤية جبريل والوحي إليه وغير ذلك  بِضَنِينٍ  بمتهم من الظنة وهي التهمة وقرئ **«بضنين »** من الضنّ وهو البخل أي : لا يبخل بالوحي فيزوي بعضه غير مبلغه ؛ أو يسأل تعليمه فلا يعلمه ؛ وهو في مصحف عبد الله بالظاء، وفي مصحف أبيّ بالضاد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهما. وإتقان الفصل بين الضاد والظاء : واجب. ومعرفة مخرجيهما مما لا بد منه للقارئ، فإنّ أكثر العجم لا يفرّقون بين الحرفين وإن فرقوا ففرقا غير صواب، وبينهما بون بعيد ؛ فإن مخرج الضاد من أصل حافة اللسان، وما يليها من الأضراس من يمين اللسان أو يساره، وكان عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه أضبط يعمل بكلتا يديه، وكان يخرج الضاد من جانبي لسانه، وهي أحد الأحرف الشجرية أخت الجيم والشين، وأما الظاء فمخرجها من طرف اللسان وأصول الثنايا العليا، وهي أحد الأحرف الذولقية أخت الذال والثاء. ولو استوى الحرفان لما ثبتت في هذه الكلمة قراءتان اثنتان واختلاف بين جبلين من جبال العلم والقراءة، ولما اختلف المعنى والاشتقاق والتركيب
فإن قلت : فإن وضع المصلي أحد الحرفين مكان صاحبه. قلت : هو كواضع الذال مكان الجيم، والثاء مكان الشين، لأن التفاوت بني الضاد والظاء كالتفاوت بين أخواتهما.

### الآية 81:25

> ﻿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ [81:25]

وَمَا هُوَ  وما القرآن  بِقَوْلِ شيطان رَّجِيمٍ  أي بقول بعض المسترقة للسمع وبوحيهم إلى أوليائهم من الكهنة.

### الآية 81:26

> ﻿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ [81:26]

فَأيْنَ تَذْهَبُونَ ( ٢٦ )  استضلال لهم كما يقال لتارك الجادّة اعتسافاً أو ذهاباً في بنيات الطريق : أين تذهب ؛ مثلت حالهم بحاله في تركهم الحق وعدولهم عنه إلى الباطل.

### الآية 81:27

> ﻿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ [81:27]

\[سورة التكوير (٨١) : الآيات ٢٣ الى ٢٥\]

 وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (٢٣) وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (٢٤) وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ (٢٥)
 وَلَقَدْ رَآهُ ولقد رأى رسول الله ﷺ جبريل بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ بمطلع الشمس الأعلى وَما هُوَ وما محمد على ما يخبر به من الغيب من رؤية جبريل والوحى إليه وغير ذلك بِضَنِينٍ بمتهم من الظنة وهي التهمة. وقرئ: بضنين، من الضنّ وهو البخل أى: لا يبخل بالوحي فيزوى بعضه غير مبلغه، أو يسأل تعليمه فلا يعلمه، وهو في مصحف عبد الله بالظاء، وفي مصحف أبىّ بالضاد. وكان رسول الله ﷺ يقرأ بهما.
 وإتقان الفصل بين الضاد والظاء: واجب. ومعرفة مخرجيهما مما لا بد منه للقارئ، فإنّ أكثر العجم لا يفرّقون بين الحرفين، وإن فرقوا ففرقا غير صواب، وبينهما بون بعيد، فإن مخرج الضاد من أصل حافة اللسان وما يليها من الأضراس من يمين اللسان أو يساره، وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه أضبط يعمل بكلتا يديه، وكان يخرج الضاد من جانبي لسانه، وهي أحد الأحرف الشجرية أخت الجيم والشين، وأما الظاء فمخرجها من طرف اللسان وأصول الثنايا العليا، وهي أحد الأحرف الذولقية أخت الذال والثاء. ولو استوى الحرفان لما ثبتت في هذه الكلمة قراءتان اثنتان واختلاف بين جبلين من جبال العلم والقراءة، ولما اختلف المعنى والاشتقاق والتركيب فإن قلت: فإن وضع المصلى أحد الحرفين مكان صاحبه. قلت: هو كواضع الذال مكان الجيم، والثاء مكان الشين، لأن التفاوت بين الضاد والظاء كالتفاوت بين أخواتهما وَما هُوَ وما القرآن بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ أى بقول بعض المسترقة للسمع، وبوحيهم إلى أوليائهم من الكينة.
 \[سورة التكوير (٨١) : الآيات ٢٦ الى ٢٩\]
 فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (٢٧) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (٢٩)
 فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ استضلال لهم كما يقال لتارك الجادّة اعتسافا أو ذهابا في بنيات الطريق **«١»** :
 أين تذهب، مثلت حالهم بحاله في تركهم الحق وعدولهم عنه إلى الباطل لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ بدل من العالمين وإنما أبدلوا منهم لأنّ الذين شاءوا الاستقامة بالدخول في الإسلام هم المنتفعون بالذكر، فكأنه لم يوعظ به غيرهم وإن كانوا موعظين جميعا وَما تَشاؤُنَ الاستقامة يا من
 (١). قوله **«في بنيات الطريق»** في الصحاح **«بقيات الطريق»** : هي الطرق الصحار تتشعب من الجادة. (ع)

### الآية 81:28

> ﻿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ [81:28]

لِمَن شَآءَ مِنكُمْ  بدل من العالمين وإنما أبدلوا منهم لأنّ الذين شاءوا الاستقامة بالدخول في الإسلام هم المنتفعون بالذكر، فكأنه لم يوعظ به غيرهم وإن كانوا موعظين جميعاً.

### الآية 81:29

> ﻿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [81:29]

وَمَا تَشَآءُونَ  الاستقامة يامن يشاؤها إلا بتوفيق الله ولطفه. أو : وما تشاؤنها أنتم يامن لا يشاؤها إلا بقسر الله وإلجائه.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/81.md)
- [كل تفاسير سورة التكوير
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/81.md)
- [ترجمات سورة التكوير
](https://quranpedia.net/translations/81.md)
- [صفحة الكتاب: الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل](https://quranpedia.net/book/346.md)
- [المؤلف: الزمخشري](https://quranpedia.net/person/3927.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/81/book/346) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
