---
title: "تفسير سورة التكوير - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/81/book/350.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/81/book/350"
surah_id: "81"
book_id: "350"
book_name: "المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز"
author: "ابن عطية"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة التكوير - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/81/book/350)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة التكوير - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية — https://quranpedia.net/surah/1/81/book/350*.

Tafsir of Surah التكوير from "المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز" by ابن عطية.

### الآية 81:1

> إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ [81:1]

هذه كلها أوصاف يوم القيامة، و **«تكوير الشمس »** : هو أن تدار ويذهب بها إلى حيث شاء الله كما يدار كور العمامة[(١)](#foonote-١)، وعبر المفسرون عن ذلك بعبارات، فمنهم من قال : ذهب نورها قاله قتادة، ومنهم من قال : رمي بها، قاله الربيع بن خيثم وغير ذلك مما هو أشياء توابع لتكويرها.

١ الكور: الزيادة يعني: كما تدار الزيادة التي في طرف العمامة على الرأس، وقيل: كل دارة من العمامة كور، وكل دور كور، وتكوير العمامة كورها..

### الآية 81:2

> ﻿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ [81:2]

و **«انكدار النجوم »** : هو انقضاضها وهبوطها من مواضعها، ومنه قول الراجز \[ العجاج \] :\[ الرجز \]
أبصر خربان فلاة فانكدرْ. . . تقضّي البازي إذا البازي كسرْ[(١)](#foonote-١)
وقال ابن عباس : انكدرت  : تغيرت، من قولهم : ماء كدر، أي متغير اللون.

١ هذان بيتان من الرجز قالهما العجاج بن رؤبة، وهما من قصيدة له يمدح عمرو بن عبيد الله بن معمر، وفي مطلعها يقول:
 قد جبر الدين الإله فجبر
 وترتيب الأبيات هنا يختلف عما في الديوان، فهو هناك يقول عن ممدوحه: دانى جناحيه من الطور فمر تقضر البازي إذا البازي كسر
 أبصر خربان فضاء فانكدر شاكي الكلاليب إذا أهوى اطفر
 والطور: جبل مختلف في موضعه، لكنه هنا يريد الشام، والخربان: ذكر الحبارى، أو هو الحبارى كلها، والكلاليب: المخالب، واطفر: ظفر، وأصله اظتفر، فقلبت التاء طاء وأدغمت في الظاء فصارت اطفر. يقول: إن الممدوح مثل البازي الذي اقترب من جبل الطور، ثم انقض من أعلى الجو لأنه رأى أسراب الحبارى على الأرض، وله مخالب كأنها الكلاليب، وهو بانقضاضه هذا لا بد أن يظفر بصيده. والشاهد أن "انكدر" بمعنى: انقض..

### الآية 81:3

> ﻿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ [81:3]

وتسيير الجبال هو قبل نسفها، وإنما ذلك في صدر هول القيامة.

### الآية 81:4

> ﻿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ [81:4]

و : العشار  جمع عشراء وهي الناقة التي قد مر لحملها عشرة أشهر، وهي أنفس ما عند العرب وتهممهم بها عظيم للرغبة في نسلها، فإنها تعطل عند أشد الأهوال[(١)](#foonote-١)، وقرأ مضر عن اليزيدي :**«عطِلت »** بتخفيف الطاء.

١ إنما سميت في الآية (عشارا) باعتبار ما سبق لها، قال القرطبي: "وهذا على وجه التمثيل، لأنه في القيامة لا يكون عشراء، فالمعنى أنه لو كان عشراء لعطلها أهلها واشتغلوا بأنفسهم"..

### الآية 81:5

> ﻿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ [81:5]

و **«حشر الوحوش »** : جمعها، واختلف الناس في هذا الجمع ما هو ؟ فقال ابن عباس : حشرت  بالموت لا تبعث في القيامة ولا يحضر في القيامة غير الثقلين[(١)](#foonote-١)، وقال قتادة وجماعة : حشرت  للجمع يوم القيامة، ويقتص للجماء من القرناء[(٢)](#foonote-٢) فجعلوا ألفاظ هذا الحديث حقيقة لا مجازاً مثالاً في العدل[(٣)](#foonote-٣). وقال أبيّ بن كعب : حشرت  في الدنيا في أول هول يوم القيامة فإنها تفر في الأرض وتجتمع إلى بني آدم تأنيساً بهم، وقرأ الحسن :**«حشّرت »** بشد الشين على المبالغة.

١ هما الجن والإنس..
٢ الجماء: الجلحاء التي لا قرون لها..
٣ يشير إلى الحديث الشريف الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢/٢٣٥، ٣٢٣، ٣٦٣- ١/٧٢) عن أبي هريرة رضي الله عنه، وهو: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء تنطحها)، قال أبو جعفر: "يعني في حديثه: يقاد للشاة الجلحاء". أي يؤخذ لها حقها..

### الآية 81:6

> ﻿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ [81:6]

و **«تسجير البحار »**، قال قتادة والضحاك معناه : فرغت من مائهاه وذهب حيث شاء الله وقال الحسن : يبست، وقال الربيع بن خيثم معناه : ملئت، وفاضت وفجرت من أعاليها، وقال أبي بن كعب وابن عباس وسفيان ووهب وابن زيد : معناه : أضرمت ناراً كما يسجر التنور[(١)](#foonote-١)، وقال ابن عباس : جهنم في البحر الأخضر، ويحتمل أن يكون المعنى ملكت، وقيد اضطرابها حتى لا تخرج على الأرض بسبب الهول فتكون اللفظة مأخوذة من ساجور الكلب[(٢)](#foonote-٢)، وقيل : هذه مجاز في جهنم، تسجر يوم القيامة وقد تقدم تظير هذه الأقوال منصوصة لأهل العلم في تفسير قوله تعالى : والبحر المسجور [(٣)](#foonote-٣) \[ الطور : ٦ \] وقرأ ابن كثير وأبو عمرو **«سجِرت »** بتخفيف الجيم، وقرأ الباقون : بشدها، وهي مترجحة بكون البحار جميعاً كما قال : كتاباً يلقاه منشوراً [(٤)](#foonote-٤) \[ الإسراء : ١٣ \]، وكما قال : صحفاً منشرة [(٥)](#foonote-٥) \[ المدثر : ٥٢ \]، ومثله  قصر مشيد [(٦)](#foonote-٦) \[ الحج : ٤٥ \] و  بروج مشيدة [(٧)](#foonote-٧) \[ النساء : ٧٨ \]، لأنها جماعة، وذهب قوم من الملحدين إلى أن هذه الأشياء المذكورة استعارات في كل ابن آدم وأحواله عند موته[(٨)](#foonote-٨)، والشمس نفسه والنجوم عيناه وحواسه، والعشار ساقاه، وهذا قول سوء وخيم غث ذاهب إلى إثبات الرموز في كتاب الله تعالى

١ التنور: الفرن يخبز فيه، وجمعه: تنانير..
٢ ساجور الكلب: قلادة أو خشبة توضع في عنقه..
٣ الآية ٦ من سورة الطور..
٤ من الآية ١٣ من سورة الإسراء..
٥ من الآية ٥٢ من سورة المدثر..
٦ من الآية ٤٥ من سورة الحج..
٧ من الآية ٧٨ من سورة النساء..
٨ في بعض النسخ: "استعارات كلها في ابن آدم وأحواله"، ولكن أكثر النسخ على ما أثبتناه..

### الآية 81:7

> ﻿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ [81:7]

و **«تزويج النفوس »** : هو تنويعها، لأن الأزواج هي الأنواع والمعنى : جعل الكافر مع الكافر والمؤمن مع المؤمن وكل شكل مع شكله، رواه النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم[(١)](#foonote-١)، وقاله عمر بن الخطاب وابن عباس، وقال : هذا نظير قوله تعالى :
 وكنتم أزواجاً ثلاثة  \[ الواقعة : ٧ \] وفي الآية على هذا حض على خليل الخبر، فقد قال عليه السلام :**«المرء مع من أحب »**[(٢)](#foonote-٢)، وقال :**«فلينظر أحدكم من يخالل »**[(٣)](#foonote-٣)، وقال الله تعالى : الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين [(٤)](#foonote-٤) \[ الزخرف : ٦٧ \]، وقال مقاتل بن سليمان : زوجت نفوس المؤمنين بزوجاتهم من الحور وغيرهن، وقال عكرمة والضحاك والشعبي : زوجت الأرواح الأجساد، وقرأ عاصم :**«زوجت »** غير مدغم[(٥)](#foonote-٥)

١ أخرج ابن مردويه عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (وإذا النفوس زوجت)، قال: (هما الرجلان يعملان العمل يدخلان الجنة والنار). وأخرج عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وسعيد بن منصور، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والحاكم وصححه والبيهقي في البعث، وأبو نعيم في الحلية، عن النعمان بن بشير، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سئل عن قوله: (وإذا النفوس زوجت)، قال: يقرن بين الرجل الصالح مع الصالح في الجنة، ويقرن بين الرجل السوء مع السوء في النار، فذلك تزويج الأنفس. وفي رواية لابن أبي حاتم عن النعمان بن بشير: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وإذا النفوس زوجت) قال: الضرباء، كل رجل مع كل قوم كانوا يعملون عمله، وذلك بأن الله عز وجل يقول: (وكنتم أزواجا ثلاثة، فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة، والسابقون السابقون) قال: هو الضرباء..
٢ أخرجه البخاري في الأدب، ومسلم في البر، والترمذي في الزهد والدعوات، والدارمي في الرقاق، وأحمد في عشرات من المواضع، ولفظه كما في مسند أحمد (٣/١٠٤): عن أنس قال: كان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية فيسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء أعرابي فقال: يا رسول الله متى قيام الساعة؟ وأقيمت الصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ من صلاته قال: أين السائل عن الساعة؟ قال: أنا يا رسول الله، قال: وما أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها من كثير عمل لا صلاة ولا صيام، إلا أني أحب الله ورسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المرء مع من أحب، قال أنس: فما رأيت المسلمين فرحوا بعد الإسلام بشيء ما فرحوا به..
٣ هذا جزء من حديث أخرجه أبو داود والترمذي عن أبي هريرة، ولفظه كما ذكره السيوطي في الجامع الصغير: (الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل). وقد رمز له السيوطي بأنه حديث حسن..
٤ من الآية ٦٧ من سورة الزخرف..
٥ الذي في الأصول: (زوجت) بدون ضبط، وقد أخذنا الضبط عن البحر المحيط حيث قال: "على فوعلت والمفاعلة تكون بين اثنين"..

### الآية 81:8

> ﻿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ [81:8]

و  الموءودة  : اسم معناه المثقل عليها، ومنه : ولا يؤوده [(١)](#foonote-١) \[ البقرة : ٢٥٥ \] ومنه أتأد، أي توقد، وأثقل وعرف هذا الاسم في النبات اللواتي كان قوم من العرب يدفنونهن أحياء يحفر الرجل شبه البر أو القبر ثم يسوق ابنته فيلقيها فيها، وإذا كانت صغيرة جداً خدّ[(٢)](#foonote-٢) لها في الأرض ودفنها، وبعضهم : كان يفعل ذلك خشية الإملاق وعدم المال، وبعضهم : غيرة وكراهية للبنات وجهالة وقرأ الجمهور :**«الموءودة »** بالهمز من وأد في حرف ابن مسعود :**«وإذا الماودة »**، وقرأ البزي :**«الموودة »** بهمزة مضمومة على الواو مثل " المعوذة " [(٣)](#foonote-٣) وقرأ بعض القراء :\[ الموودة \] بضم الواو الأولى وتسهيل الهمزة، وقرأ الأعمش :**«الموْدة »** بسكون الواو على وزن : الفعلة وقرأ بعض السلف :**«الموَدّة »** بفتح الواو والدال المشددة، جعل البنت مودة، وقرأ جمهور الناس :**«سئلت »**، وهذا على وجه التوبيخ للعرب الفاعلين ذلك، لأنها تسأل ليصير الأمر إلى سؤال الفاعل، ويحتمل أن تكون مسؤولة عنها مطلوباً الجواب منهم، كما قال تعالى : إن العهد كان مسؤولاً [(٤)](#foonote-٤) \[ الإسراء : ٣٤ \]، وكما يسأل التراث والحقوق. 
وقرأ ابن عباس وأبيّ بن كعب وجابر بن زيد وأبو الضحى ومجاهد وجماعة كثيرة منهم ابن مسعود والربيع ين خيثم :**«سألت »**

١ من آية الكرسي، ورقمها ٢٥٥ من سورة البقرة..
٢ خذ: حفر وشق..
٣ قال في البحر المحيط: "يحتمل أن تكون كقراءة الجمهور، ثم نقل حركة الهمزة إلى الواو بعد حذف الهمزة، ثم همز الواو المنقول إليها الحركة، ويحتمل أن يكون اسم مفعول من آد..."..
٤ من الآية ٣٤ من سورة الإسراء..

### الآية 81:9

> ﻿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ [81:9]

ثم اختلف هؤلاء فقرأ أكثرهم :**«قَتلْتَ »** بفتح التاء وسكون اللام، وقرأ أبو جعفر :**«قتّلت »** بشد التاء على المبالغة، وقرأ ابن عباس وجابر وأبو الضحى ومجاهد :**«قتلْتُ »** بسكون اللام وضم التاء، وقرأ الأعرج والحسن :**«سيلت »** بكسر السين وفتح اللام دون همز، واستدل ابن عباس بهذه الآية في أن أولاد المشركين في الجنة لأن الله تعالى قد انتصر لهم من ظلمهم

### الآية 81:10

> ﻿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ [81:10]

و **«الصحف المنشورة »** : قيل هي صحف الأعمال تنشر ليقرأ كل امرىء كتابه، وقيل هي الصحف التي تتطاير بالإيمان، والشمائل بالجزاء، وقرأ نافع وابن عامر وعاصم وأبو جعفر وشيبة والأعرج والحسن وأبو رجاء وقتادة :**«نشِرت »** بتخفيف الشين المسكورة، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي :**«نشّرت »** بشد الشين على المبالغة

### الآية 81:11

> ﻿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ [81:11]

و **«الكشط »** : التقشير، وذلك كما يكشط جلد الشاة حين تسلخ، و **«كشط السماء »** : هو طيها كطي السجل، وفي مصحف عبد الله بن مسعود :**«قشطت »** بالقاف وهما بمعنى واحد

### الآية 81:12

> ﻿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ [81:12]

و  سعرت  معناه : أضرمت نارها، وقرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم :**«سعّرت »** بشد العين، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم : بتخفيفها وهي قراءة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقال قتادة : سعرها غضب الله تعالى وذنوب بني آدم

### الآية 81:13

> ﻿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ [81:13]

و  أزلفت  الجنة معناه : قربت الغرض المقصود بقوله  وإذا   وإذا  في جميع ما ذكر إما تم بقوله : علمت نفس ما أحضرت

### الآية 81:14

> ﻿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ [81:14]

أي ما أحضرت من شر فدخلت به جهنم أو من خير فدخلت به الجنة، و  نفس  هنا اسم جنس، أي عملت النفوس ووقع الإفراد لتنبيه الذهن على حقارة المرء الواحد وقلة دفاعه عن نفسه.

### الآية 81:15

> ﻿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ [81:15]

قوله تعالى : فلا  إما أم تكون **«لا »** زائدة، وإما أن يكون رد القول قرش في تكذيبهم بنبوة محمد عليه السلام، وقولهم إنه ساحر وكاهن ونحو ذلك، ثم أقسم الله تعالى  بالخنس الجوار الكنس  فقال جمهور المفسرين : إن ذلك الدراري السبعة : الشمس والقمر وزحل وعطارد والمريخ والزهرة والمشتري، وقال علي بن أبي طالب : المراد الخمسة دون الشمس والقمر. وذلك أن هذه الكواكب تخنس في جريها أي تتقهقر فيما ترى العين، وهو جوار في السماء، وأثبت يعقوب الياء في **«الجواري »** في الوقف وحذفها الباقون وهي تكنس في أبراجها أي تستتر، وقال علي بن أبي طالب أيضاً والحسن وقتادة : المراد النجوم كلها لأنها تخنس بالنهار حين تختفي، وقال عبد الله بن مسعود والنخعي وجابر بن زيد وجماعة من المفسرين : المراد  بالخنس الجوار الكنس  : بقر الوحش لأنها تفعل هذه الأفعال في كناسها وهي المواضع التي تأوي إليها من الشجر والغيران ونحوه، وقال ابن عباس وابن جبير والضحاك : هي الظباء، وذهب هؤلاء في الخنس إلى أنه من صفة الأنوف لأنها يلزمها الخنس، وكذلك هي بقر الوحش أيضاً ومن ذلك قول الشاعر \[ الطويل \]
سوى نار بض أو غزال صريمة. . . أغن من الخنس المناخر توأم[(١)](#foonote-١)

١ الباز: لغة في البازي، يقال: باز دجن، وباز بيض، وهو نوع من الصقور التي يصاد بها، والصريمة: القطعة المنقطعة من معظم الرمل، والأغن: الذي في صوته غنة، وظبي أغن: يخرج صوته من خيشومه، والخنس في الأنف: تأخره إلى الرأس وارتفاعه عن الشفة وليس بطويل ولا مشرف، وقيل: هو قصر الأنف ولزوقه بالوجه، وأصله في الظباء والبقر، وهو موضع الاستشهاد هنا، والمناخر: جمع منخر، والتوأم: المولود مع غيره في بطن من الإثنين إلى ما زاد، ذكرا أو أنثى. ولم أقف على قائل هذا البيت..

### الآية 81:16

> ﻿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ [81:16]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥:قوله تعالى : فلا  إما أم تكون ****«لا »**** زائدة، وإما أن يكون رد القول قرش في تكذيبهم بنبوة محمد عليه السلام، وقولهم إنه ساحر وكاهن ونحو ذلك، ثم أقسم الله تعالى  بالخنس الجوار الكنس  فقال جمهور المفسرين : إن ذلك الدراري السبعة : الشمس والقمر وزحل وعطارد والمريخ والزهرة والمشتري، وقال علي بن أبي طالب : المراد الخمسة دون الشمس والقمر. وذلك أن هذه الكواكب تخنس في جريها أي تتقهقر فيما ترى العين، وهو جوار في السماء، وأثبت يعقوب الياء في ****«الجواري »**** في الوقف وحذفها الباقون وهي تكنس في أبراجها أي تستتر، وقال علي بن أبي طالب أيضاً والحسن وقتادة : المراد النجوم كلها لأنها تخنس بالنهار حين تختفي، وقال عبد الله بن مسعود والنخعي وجابر بن زيد وجماعة من المفسرين : المراد  بالخنس الجوار الكنس  : بقر الوحش لأنها تفعل هذه الأفعال في كناسها وهي المواضع التي تأوي إليها من الشجر والغيران ونحوه، وقال ابن عباس وابن جبير والضحاك : هي الظباء، وذهب هؤلاء في الخنس إلى أنه من صفة الأنوف لأنها يلزمها الخنس، وكذلك هي بقر الوحش أيضاً ومن ذلك قول الشاعر \[ الطويل \]
سوى نار بض أو غزال صريمة... أغن من الخنس المناخر توأم[(١)](#foonote-١)
١ الباز: لغة في البازي، يقال: باز دجن، وباز بيض، وهو نوع من الصقور التي يصاد بها، والصريمة: القطعة المنقطعة من معظم الرمل، والأغن: الذي في صوته غنة، وظبي أغن: يخرج صوته من خيشومه، والخنس في الأنف: تأخره إلى الرأس وارتفاعه عن الشفة وليس بطويل ولا مشرف، وقيل: هو قصر الأنف ولزوقه بالوجه، وأصله في الظباء والبقر، وهو موضع الاستشهاد هنا، والمناخر: جمع منخر، والتوأم: المولود مع غيره في بطن من الإثنين إلى ما زاد، ذكرا أو أنثى. ولم أقف على قائل هذا البيت..


---

### الآية 81:17

> ﻿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ [81:17]

**«وعسعس الليل »** في اللغة : إذا كان غير مستحكم الإظلام، وقال الحسن بن أبي الحسن : ذلك وقت إقباله وبه وقع القسم، وقال زيد بن أسلم وابن عباس ومجاهد وقتادة : ذلك عند إدباره وبه وقع القسم، ويرجع هذا قوله بعد : والصبح إذا تنفس ، فكأنهما حالان متصلتان ويشهد له قول علقمة بن قرط :\[ الرجز \]
حتى إذا الصبح لها تنفّسا. . . وانجاب عنها ليلها وعسعسا[(١)](#foonote-١)
وقال المبرد أبو العباس : أقسم بإقباله وإدباره، قال الخليل : يقال عسعس الليل وسعسع إذا أقبل وأدبر، و **«تنفس الصبح »** : استطار واتسع ضوؤه، وقال علوان بن قس :\[ الطويل \]
وليل دجوجي تنفس فجره. . . لهم بعد أن خالوه لن يتنفسا[(٢)](#foonote-٢)
١ البيتان للعجاج، وهما من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن، وهما في الطبري، والقرطبي والبحر المحيط، وابن كثير. والتنفس: استمداد النفس، وتنفس الصبح: تبلج وامتد حتى صار نهارا بينا، وانجاب : انكشف وذهب، وابن عطية يستشهد بالبيت على أن معنى (عسعس) هو: أدبر وقال ابن كثير في تفسيره: "وعندي أن المراد بقوله :(إذا عسعس): إذا أقبل، وإن كان يصح استعماله في الإدبار أيضا، لكن الإقبال ها هنا أنسب، كأنه أقسم بالليل وظلامه إذا أقبل وبالفجر وضيائه إذا أشرق، كما قال تعالى: (والليلي إذا يغشى، والنهار إذا تجلى) وقال تعالى: (والضحى والليل إذا سجى)، وهي وجهة نظر، واللغة تسمح بالرأيين، والله أعلم..
٢ في بعض الروايات " (وليل رجوجي تنفس فجره)، وتنفس فجره: طلع، وقيل: أضاء، والمعنى واحد، وخالوه: حسبوه لطول الليل وشدة ظلامه. والدجى: سواد الليل مع غيم، يقال: دجا الليل فهو داج ودجي..

### الآية 81:18

> ﻿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ [81:18]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧:****«وعسعس الليل »**** في اللغة : إذا كان غير مستحكم الإظلام، وقال الحسن بن أبي الحسن : ذلك وقت إقباله وبه وقع القسم، وقال زيد بن أسلم وابن عباس ومجاهد وقتادة : ذلك عند إدباره وبه وقع القسم، ويرجع هذا قوله بعد : والصبح إذا تنفس ، فكأنهما حالان متصلتان ويشهد له قول علقمة بن قرط :\[ الرجز \]
حتى إذا الصبح لها تنفّسا... وانجاب عنها ليلها وعسعسا[(١)](#foonote-١)
وقال المبرد أبو العباس : أقسم بإقباله وإدباره، قال الخليل : يقال عسعس الليل وسعسع إذا أقبل وأدبر، و ****«تنفس الصبح »**** : استطار واتسع ضوؤه، وقال علوان بن قس :\[ الطويل \]
وليل دجوجي تنفس فجره... لهم بعد أن خالوه لن يتنفسا[(٢)](#foonote-٢)
١ البيتان للعجاج، وهما من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن، وهما في الطبري، والقرطبي والبحر المحيط، وابن كثير. والتنفس: استمداد النفس، وتنفس الصبح: تبلج وامتد حتى صار نهارا بينا، وانجاب : انكشف وذهب، وابن عطية يستشهد بالبيت على أن معنى (عسعس) هو: أدبر وقال ابن كثير في تفسيره: "وعندي أن المراد بقوله :(إذا عسعس): إذا أقبل، وإن كان يصح استعماله في الإدبار أيضا، لكن الإقبال ها هنا أنسب، كأنه أقسم بالليل وظلامه إذا أقبل وبالفجر وضيائه إذا أشرق، كما قال تعالى: (والليلي إذا يغشى، والنهار إذا تجلى) وقال تعالى: (والضحى والليل إذا سجى)، وهي وجهة نظر، واللغة تسمح بالرأيين، والله أعلم..
٢ في بعض الروايات " (وليل رجوجي تنفس فجره)، وتنفس فجره: طلع، وقيل: أضاء، والمعنى واحد، وخالوه: حسبوه لطول الليل وشدة ظلامه. والدجى: سواد الليل مع غيم، يقال: دجا الليل فهو داج ودجي..


---

### الآية 81:19

> ﻿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [81:19]

والضمير في  إنه  للقرآن، و **«الرسول الكريم »** في قول جمهور المتأولين : جبريل عليه السلام، وقال آخرون : هو محمد عليه السلام في الآية، والقول الأول أصح، و  كريم  في هذه الآية يقتضي رفع المذام

### الآية 81:20

> ﻿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ [81:20]

ثم وصفع بقوة منحه الله إياها، وختلف الناس في تعليق : عند ذي العرش ، فذهب بعض المتأولين إلى تعلقه بقوله : ذي قوة ، وذهب آخرون إلى أن الكلام تم في قوله : ذي قوة  وتعلق الظرف : ب  مكين ، و  مكين  معناه : له مكانة ورفعة

### الآية 81:21

> ﻿مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ [81:21]

وقوله تعالى : مطاع ثم أمين  أي مقبول القول مصدق بقوله مؤتمن على ما يرسل به، ويؤدي من وحي وامتثال أمر، وقرأ أبو جعفر :**«ثُم أمين »** بضم الثاء، وذكر الله تعالى نفسه بالإضافة إلى عرشه تنبيهاً على عظم ملكوته

### الآية 81:22

> ﻿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ [81:22]

وأجمع المفسرون على أن قوله : وما صاحبكم  يراد به محمد صلى الله عليه وسلم

### الآية 81:23

> ﻿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ [81:23]

والضمير في  رآه  : جبريل عليه السلام، وهذه الرؤية التي كانت بعد أمر غار حراء حين رآه على كرسي بين المساء والأرض، وقيل هذه الرؤيا التي رآه عند سدرة المنتهى في الإسراء، وسمى ذلك الموضع أفقاً مجازاً، وقد كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم رؤية ثانية بالمدينة، وليست هذه، ووصف الأفق ب  المبين ، لأنه كان بالشرق من حيث تطلع الشمس، قاله قتادة وأيضاً فكل أفق فهو في غاية البيان

### الآية 81:24

> ﻿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ [81:24]

وقوله تعالى  وما هو على الغيب بضنين  بالضاد بمعنى : بخيل أي يشح به، ولا يبلغ ما قيل له، ويبخل كما يفعل الكاهن حتى يعطى حلوانه[(١)](#foonote-١)، وبالضاد هي خطوط المصاحف كلها، فيما قاله الطبري وهي قراءة نافع وعاصم وابن عامر وحمزة وعثمان بن عفان وابن عباس والحسن وأبي رجاء والأعرج وأبي جعفر وشيبة وجماعة وافرة. 
وقرأ ابن كثير وعمرو والكسائي وابن مسعود وابن عباس وزيد بن ثابت وابن عمر وابن الزبير وعائشة وعمر بن عبد العزيز وابن جبير وعروة بن الزبير ومسلم وابن جندب ومجاهد وغيرهم :**«بظنين »**، بالظاء أي بمتهم، وهذا في المعنى نظير وصفه ب  آمين ، وقيل معناه : بضعف القوة عن التبليغ من قولهم : بئر ظنون[(٢)](#foonote-٢) إذا كانت قليلة الماء، ورجح أبو عبيد قراءة : الظاء مشالة لأن قريشاً لم تبخل محمداً صلى الله عليه وسلم فيما يأتي به وإما كذبته، فقيل ما هو بمتهم

١ الحلوان: أجرة الدلال والرشوة..
٢ جاء في اللسان: "بئر ظنون، قليلة الماء لا يوثق بمائها... وفي الحديث: فنزل على ثمد بوادي الحديبية ظنون الماء"..

### الآية 81:25

> ﻿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ [81:25]

ثم نفى تعالى عن القرآن أن يكون كلام شيطان على ما قالت قريش : إن محمداً كاهن، و  رجيم  معناه : مرجوم مبعد بالكواكب واللعنة وغير ذلك

### الآية 81:26

> ﻿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ [81:26]

وقوله تعالى : فأين تذهبون  توقيف وتقرير على معنى : أين المذهب لأحد عن هذه الحقائق

### الآية 81:27

> ﻿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ [81:27]

و **«الذكر »** هنا : مصدر بمعنى التذكرة

### الآية 81:28

> ﻿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ [81:28]

ثم خصص تعالى من شاء الاستقامة بالذكر تشريفاً وتنبيهاً وذكراً لتكسبهم أفعال الاستقامة، ثم بين تعالى أن تكسب المرء على العموم في استقامة وغيرها إنما يكون مع خلق الله تعالى واختراعه الإيمان في صدر المرء، وروي أنه نزل قوله تعالى : لمن شاء منكم أن يستقيم  فقال أبو جهل : هذا أمر قد وكل إلينا، فإن شئنا استقمنا وإن شئنا لم نستقم، فنزلت  وما تشاؤون إلا أن يشاء الله  يقول الله تعالى : يا ابن آدم تريد وأريد فتتعب فيما تريد ولا يكون إلا ما أريد[(١)](#foonote-١).

١ لم أقف عليه في جميع الكتب الصحيحة التي بين يدي، وقد قرأت حديثا قدسيا أخرجه أبو عيسى الترمذي في صحيحه، عن أبي ذر جاء في آخره على لسان الحق تبارك وتعالى: (ذلك بأني جواد ماجد، أفعل ما أريد، عطائي كلام، وعذابي كلام، إنما أمري إذا أردته أن أقول له: كن فيكون)..

### الآية 81:29

> ﻿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [81:29]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٨:ثم خصص تعالى من شاء الاستقامة بالذكر تشريفاً وتنبيهاً وذكراً لتكسبهم أفعال الاستقامة، ثم بين تعالى أن تكسب المرء على العموم في استقامة وغيرها إنما يكون مع خلق الله تعالى واختراعه الإيمان في صدر المرء، وروي أنه نزل قوله تعالى : لمن شاء منكم أن يستقيم  فقال أبو جهل : هذا أمر قد وكل إلينا، فإن شئنا استقمنا وإن شئنا لم نستقم، فنزلت  وما تشاؤون إلا أن يشاء الله  يقول الله تعالى : يا ابن آدم تريد وأريد فتتعب فيما تريد ولا يكون إلا ما أريد[(١)](#foonote-١). 
١ لم أقف عليه في جميع الكتب الصحيحة التي بين يدي، وقد قرأت حديثا قدسيا أخرجه أبو عيسى الترمذي في صحيحه، عن أبي ذر جاء في آخره على لسان الحق تبارك وتعالى: (ذلك بأني جواد ماجد، أفعل ما أريد، عطائي كلام، وعذابي كلام، إنما أمري إذا أردته أن أقول له: كن فيكون)..


---

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/81.md)
- [كل تفاسير سورة التكوير
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/81.md)
- [ترجمات سورة التكوير
](https://quranpedia.net/translations/81.md)
- [صفحة الكتاب: المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز](https://quranpedia.net/book/350.md)
- [المؤلف: ابن عطية](https://quranpedia.net/person/4644.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/81/book/350) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
