---
title: "تفسير سورة التكوير - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/81/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/81/book/367"
surah_id: "81"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة التكوير - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/81/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة التكوير - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/81/book/367*.

Tafsir of Surah التكوير from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 81:1

> إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ [81:1]

- قوله تعالى :( إذا الشمس كورت ) إلى آخرها.
معنى كورت : ذهب ضوؤها [(١)](#foonote-١).
وقال [(٢)](#foonote-٢) ابن عباس : تكورها : إدخالها في العرش [(٣)](#foonote-٣).
قال أبو العالية : حدثني أبي بن كعب قل ست آيات قبل يوم القيامة بينا [(٤)](#foonote-٤)
الناس في أسواقهم إذ ذهب ضوء الشمس، وبينا [(٥)](#foonote-٥) هم كذلك إذ [(٦)](#foonote-٦) تناثرت النجوم، وبينا [(٧)](#foonote-٧) هم كذلك إذ وقعت الجبال على وجه الأرض، فتحركت واضطربت وفزعت الجن إلى الإنس والإنس إلى الجن واختلطت الدواب والطير والوحوش وماج [(٨)](#foonote-٨) بعضهم في بعض [(٩)](#foonote-٩).
وقيل :( كورت ) : جمع بعضها إلى بعض، ورمي بها كما تجمع العمامة إذا كورت على الرأس ولفت [(١٠)](#foonote-١٠).
١ هذا قول أبي بن كعب في إعراب النحاس ٥/١٥٥ وحكاه ابن قتيبة في الغريب ص: ٥١٦ عن بعض المفسرين ولم يسمهم. وفي تفسير الماوردي: ٤/٤٠٦ عن ابن عباس: "ذهب نورها وأظلمت"..
٢ أ: وعن..
٣ تفسير القرطبي ١٩/٢٢٧..
٤ أ، ث: بينما..
٥ أ، ث: وبينما..
٦ أ: اذا..
٧ أ، ث: وبينما..
٨ ث: ومازج..
٩ أ: بعضهم لبعض..
١٠ هو تفسير الطبري في جامع البيان ٣٠/٦٤-٦٥. وقد جمع فيه بين الأقوال السابقة على أنها متكاملة، قال: "وذلك أنها –أي الشمس- إذا كورت ورمي بها، ذهب ضوءها" وبنحو ذلك قال الزجاج في معانيه ٥/٢٨٩ ونحوه أيضاً عن أبي عبيد في زاد المسير ٩/٣٨..

### الآية 81:2

> ﻿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ [81:2]

- وقوله :( وإذا النجوم \[ انكدرت <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> \] ).
- أي : تناثرت وتساقطت من السماء [(٢)](#foonote-٢) من أيدي الملائكة، لأنهم يموتون.
يروى [(٣)](#foonote-٣) أنها معلقة بين السماء والأرض، مثل القناديل بسلاسل من نور، وتلك \[ السلاسل \] [(٤)](#foonote-٤) بأيدي ملائكة [(٥)](#foonote-٥) من نور، فإذ كانت النفخة الأولى مات من في السماوات ( ومن في ) [(٦)](#foonote-٦) الأرض إلا من شاء الله، فتناثر [(٧)](#foonote-٧) الكواكب عند صوت الملائكة كيف شاء الله [(٨)](#foonote-٨). وأصل الانكدار لانصباب [(٩)](#foonote-٩).
قال قتادة ومجاهد والربيع :( انكدرت ) : تناثرت وتساقطت [(١٠)](#foonote-١٠). وقال ابن زيد :( اكدرت ) : رمي بها من السماء إلى الأرض [(١١)](#foonote-١١).
وقال ابن عباس :" ( انكدرت ) : تغيرت "، من [(١٢)](#foonote-١٢) قولهم :" ماء كدر " [(١٣)](#foonote-١٣)، أي : متغير اللون [(١٤)](#foonote-١٤).
١ م: انتثرت ث: انتثرت. وهو خطأ في النسختين..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/٦٥..
٣ ث: روي..
٤ م: السلاسيل..
٥ أ، ث: الملائكة..
٦ على هامش أ..
٧ أ، ث: فتتناثر..
٨ حكاه القرطبي في تفسيره ١٩/٢٢٨ عن ابن عباس، وذكره الآلوسي في روح المعاني ٣٠/٦٤. مختصراً، وحكاه النيسابوري في تفسيره ٣٠/٣٢ عن عطاء..
٩ انظر: جامع البيان ٣٠/ ٦٥. وفي اللسان: (كدر): "يقال كدر الشي يكدره كدراً إذا صَبَّهُ" وقال ابن قتيبة في الغريب، ص: ٥١٦: "انكدرت: انتثرت وانصبت"..
١٠ انظر: جامع البيان ٣٠/ ٦٥..
١١ أ: من السماء والأرض. وانظر: قول ابن زيد في جامع البيان ٣٠/ ٦٥..
١٢ انظر: جامع البيان ٣٠/٦٥..
١٣ ث: كدير. وهو صحيح أيضاً..
١٤ انظر: اللسان: (كدر)..

### الآية 81:3

> ﻿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ [81:3]

- ثم قال تعالى :( وإذا الجبال سيرت )
أي : سيرها الله، فكانت سرابا وهباء منبثا [(١)](#foonote-١).
قال مجاهد :( سيرت ) أي : ذهبت [(٢)](#foonote-٢).
وقيل :( سيرت ) : قلعت من أصلها فصارت بين المشرق والمغرب، فصارت كالهباء المنبث [(٣)](#foonote-٣).
١ انظر: المصدر السابق. وانظر: معاني الزجاج ٥/٢٨٩..
٢ انظر: المصدرين السابقين..
٣ لم أقف على قائله من المتقدمين، ولكن قاله القرطبي في تفسيره ١٩/٢٢٨ مختصراً..

### الآية 81:4

> ﻿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ [81:4]

- ثم قال تعالى :( وإذا العشار عطلت ).
أي : وإذا الحوامل من الإبل التي قد بلغت في الحمل عشرة أشهر، وذلك أعز ما تكون عند أهلها لقرب نفعها من الولد [(١)](#foonote-١) واللبن، قد عطلها أهلها وأهملوها [(٢)](#foonote-٢) فلا يسالون عنها لهول ما فجئهم [(٣)](#foonote-٣). والعشار : جمع عشراء، يقال :" ناقة عُشراء " : إذا أتى على حملها عشرة أشهر [(٤)](#foonote-٤).
١ أ: المولد..
٢ أ: واساءها. وعليها علامة إلحاق، وليس في الهامش شيء..
٣ أ: جاءهم، ث: فجاءهم. يقال "فَجِئَهُ الأمرُ وفَجَأَه، بالكسر والنصب، يفجَؤُه فَجَأَ وَفُجَاءَة، بالضم والمد، وافْتَجَأَهُ، وَفَاجَأَهُ يُفاجئه مفاجأة وفجاءً: هجم عليه من غير أن يَشْعُرَ بِهِ" اللسان: (فجأ)..
٤ حكاه النحاس في إعرابه ٥/١٥٦ عن الأصمعي: وقاله ابن قتيبة في الغريب ص ٥١٦ والطبري في جامع البيان ٣٠/٦٦ والراغب في مفرداته ص ٧٤٧ (عشر)..

### الآية 81:5

> ﻿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ [81:5]

- ثم قال تعالى :( وإذا الوحوش حشرت )
قال ابن عباس : حشر البهائم موتها [(١)](#foonote-١).
وقال ( أبي ) [(٢)](#foonote-٢) بن كعب :( حشرت ) :" اختلطت " [(٣)](#foonote-٣).
وقال قتادة :( حشرت ) : جمعت فأميتت بعد أن يقتص لبعضها من بعض [(٤)](#foonote-٤).
وهو اختيار الطبري لقوله :( \[ وأرسل \] [(٥)](#foonote-٥) في المدائن حاشرين ) [(٦)](#foonote-٦) أي جامعين له الناس، ولقوله :( والطير محشورة ) [(٧)](#foonote-٧)، أي : مجموعة [(٨)](#foonote-٨).
١ جامع البيان ٣٠/٦٧ وقد شُكِلت فيه هكذا: "حُشِرَ"... بالكسر. هو خطأ. وانظر: تفسير القرطبي ١٩/٢٢٩..
٢ ساقط من ث..
٣ جامع البيان ٣٠/٦٧..
٤ انظر: المصدر السابق..
٥ في جميع النسخ: فأرسل..
٦ الأعراف: ١١٠..
٧ ص: ١٨..
٨ انظر: جامع البيان ٣٠/٦٧..

### الآية 81:6

> ﻿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ [81:6]

- ثم قال تعالى :( وإذا البحار <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> سجرت )
قال أبي بن كعب :( سجرت ) : اشتعلت نارا [(٢)](#foonote-٢).
وقد سأل علي بن أبي طالب رضي الله عنه [(٣)](#foonote-٣) رجلا من اليهود فقال له : أين جهنم ؟ فقال : البحر، ( فقال ) [(٤)](#foonote-٤) : ما أراه إلا \[ صادقا \] [(٥)](#foonote-٥) وقرأ :( والبحر [(٦)](#foonote-٦) المسجور ) [(٧)](#foonote-٧)، ( وإذا البحار سجرت ) [(٨)](#foonote-٨). وقال ابن زيد :( سجرت ) : أوقدت فصارت نيرانا. وقاله سفيان [(٩)](#foonote-٩).
وقال الربيع ابن \[ خثيم \] [(١٠)](#foonote-١٠) :( سجرت ) :" فاضت " [(١١)](#foonote-١١).
وقال الضحاك :" فجرت " [(١٢)](#foonote-١٢). ودليله قوله في الانفطار :( وإذا البحار فجرت ) [(١٣)](#foonote-١٣)، فكيف يخبر عنها في هذه السورة بأنها [(١٤)](#foonote-١٤) تسعر نارا، \[ و \] [(١٥)](#foonote-١٥) يخبر عنها في \[ السورة \] [(١٦)](#foonote-١٦) الأخرى [(١٧)](#foonote-١٧) بأنها تفجر ؟ ! بل الخبر في السورتين عن تفجيرها أولى.
وقال قتادة :( سجرت ) : ذهب [(١٨)](#foonote-١٨) ماؤها وغار [(١٩)](#foonote-١٩).
وقالا لحسن :" يبست " [(٢٠)](#foonote-٢٠)، وهذا موافق لقول الضحاك وموافق لمعنى ما في السورة الأخرى من ذكر التفجير، لأنها إذا فجرت ذهب ماؤها، وإذا ذهب ماؤها يبست فالمعنى متفق في ذلك.
وقال ابن عباس : جهنم في [(٢١)](#foonote-٢١) الأخضر \[ تكور \] [(٢٢)](#foonote-٢٢) الشمس والقمر فيه، \[ وتتناثر \] [(٢٣)](#foonote-٢٣) الكواكب ثم تسجر [(٢٤)](#foonote-٢٤) فتكون جهنم [(٢٥)](#foonote-٢٥). وقال معاوية بن سعيد [(٢٦)](#foonote-٢٦) : بحر الروم [(٢٧)](#foonote-٢٧) \[ وسط \] [(٢٨)](#foonote-٢٨) الأرض، أسفله [(٢٩)](#foonote-٢٩) آبار مطبقة بنحاس تسجر يوم القيامة [(٣٠)](#foonote-٣٠).
وقال ( أبو ) [(٣١)](#foonote-٣١) عمران الجوني [(٣٢)](#foonote-٣٢) : بلغنا أن دون العرش بحارا [(٣٣)](#foonote-٣٣) من نحاس [(٣٤)](#foonote-٣٤) تسجر يوم القيامة [(٣٥)](#foonote-٣٥).
والمسجور \[ و \] [(٣٦)](#foonote-٣٦) الساحر [(٣٧)](#foonote-٣٧) في اللغة الملآن [(٣٨)](#foonote-٣٨)، فمعناه [(٣٩)](#foonote-٣٩) -على قول من جعله جهنم- أنها [(٤٠)](#foonote-٤٠) تملأ نار.
وقيل : هي بحار في جهنم، إذا كان يوم القيامة سجرت بأنواع العذاب، أي : ملئت \[ بذلك \] [(٤١)](#foonote-٤١). \[ روي أن الأوزاعي وقف على بحر الشام، فقال : هذا بحر، وتحته نار، وتحت النار بحر وتحت البحر نار، حتى أتى على سبعة أبحر وسبعة أنوار [(٤٢)](#foonote-٤٢). ثم قال : ينصب عليه الماء يوم القيامة، تشتعل نيرانه فتصير جهنم \] [(٤٣)](#foonote-٤٣).
١ ث: الجبال، هو خطأ..
٢ انظر: المصدر السابق..
٣ أ: علي رضي الله عنه..
٤ ساقط من ث..
٥ م: صادق..
٦ مخرومة في أ..
٧ الطور: ٥..
٨ انظر: المصدر السابق. ويحتمل جواب الرجل أن يكون المراد أن جهنم في البحر أو أنها هي البحر نفسه اعتباراً بما سيؤول إليه عند قيام الساعة –والله أعلم..
٩ انظر: جامع البيان ٣٠/٦٨ وأخرجه –أيضاً- عن شمرة بن عطية، وهو قول علي وابن عباس في زاد المسير ٩/٣٩..
١٠ أ، ث: ختيم..
١١ جامع البيان ٣٠/٦٨..
١٢ انظر: المصدر السابق..
١٣ الانفطار: ٣..
١٤ ث: فإنها..
١٥ م: أو..
١٦ م: الصورة..
١٧ أ: في السورة والأخرى..
١٨ ث: ذهبت..
١٩ انظر: جامع البيان ٣٠/٦٨..
٢٠ جامع البيان ٣٠/٦٨..
٢١ أ: هي..
٢٢ م: تكون..
٢٣ م: وتناثرت..
٢٤ أ: تسجن..
٢٥ انظر: جامع البيان ٣٠/٦٨ وليس فيه ذكر البحر الأخضر، وذكره ابن عطية في المحرر ١٦/٢٣٨..
٢٦ هو معاوية بن سعيد بن شريح بن عروة التجيبي الفهمي مولاهم مصري روى عن يزيد بن أبي حبيب وعبد الله بن مسلم وعنه زبيد بن حميد ونافع بن يزيد، ذكره ابن حبان في الثقات. انظر: تهذيب التهذيب ١٠/٢٠٦..
٢٧ ث: الروام..
٢٨ م: ونمط..
٢٩ أ: اسهاها..
٣٠ حكاه ابن كثير في تفسيره ٤/٥٠٨ عن ابن أبي حاتم فيما يخرجه عن معاوية. ثم قال ابن كثير: "وهذا أثر غريب عجيب!"..
٣١ ساقط من ت..
٣٢ ث: الجويني..
٣٣ أ: بحار..
٣٤ أ: نار..
٣٥ لم أقف على قول أبي عمران فيما اطلعت عليه..
٣٦ زيادة من ث، أ..
٣٧ ث: المساجر..
٣٨ انظر: اللسان: (سجر)، قال: "الساجر: الموضع الذي يأتي عليه السيل فيملؤه..." وقال أيضا "عن أبي زيد: المسجور: يكون المملوء ويكون الذي ليس فيه شيء"، يعني أنه من الأضداد..
٣٩ ث: فمعنى..
٤٠ أ: بها..
٤١ ساقط من م. وهذا القول حكاه النحاس في إعرابه ٥/١٥٧..
٤٢ في اللسان (نور): "يجمع النار على أنيار، وأصلها أنوار لأنها من الواو كما جاء في: ريحٍ وعيدٍ أرياحٍ وأعيادٍ. وهما من الواو"..
٤٣ ما بين معقوفتين \[روي أن الأوزاعي – فتصير جهنم\] ساقط من ث..

### الآية 81:7

> ﻿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ [81:7]

- وقوله :( وإذا النفوس زوجت )
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : هو [(١)](#foonote-١) الرجلان ( يعملان ) [(٢)](#foonote-٢) بعمل أهل الجنة أو بعمل أهل النار. فيقرن [(٣)](#foonote-٣) كل شكل بشكله. ودليله قوله :( احشروا الذين ظلموا وأزواجهم ) [(٤)](#foonote-٤) أي : وأشكالهم في الشر [(٥)](#foonote-٥).
وقال عكرمة : يقرن الرجل الصالح بقرينه الصالح – في الدنيا- في الجنة \[ ويقرن \] [(٦)](#foonote-٦) الرجل الطالح [(٧)](#foonote-٧) بقرينه \[ الطالح \] [(٨)](#foonote-٨) الذي كان يعينه في الدنيا على ذلك في النار، وكذلك [(٩)](#foonote-٩) تزوج الأنفس [(١٠)](#foonote-١٠).
وقيل معناه أن نفوس المؤمنين تقرن/بحور العين [(١١)](#foonote-١١). وتقرن نفوس \[ الكفار \] [(١٢)](#foonote-١٢) والمنافقين بأنفس الشياطين [(١٣)](#foonote-١٣).
وقال الحسن :( زوجت ) " الحق " [(١٤)](#foonote-١٤) كل امرئ بشيعته " [(١٥)](#foonote-١٥).
( وقاله [(١٦)](#foonote-١٦) قتادة ) [(١٧)](#foonote-١٧)، ( قال ) [(١٨)](#foonote-١٨) : يلحق اليهود [(١٩)](#foonote-١٩) باليهود، والنصارى [(٢٠)](#foonote-٢٠) بالنصارى.
وقال [(٢١)](#foonote-٢١) عكرمة : معناه : وإذا النفوس [(٢٢)](#foonote-٢٢) ردت الأجساد، فتقرن كل نفس بجسدها. وهو قول الشعبي [(٢٣)](#foonote-٢٣).
١ كذا بالمفرد في جميع النسخ والذي في جامع البيان: "هما" مُثَنَّى..
٢ ساقط من ث..
٣ ث: فيقترن..
٤ الصافات: ٢٢..
٥ انظر: قول عمر في جامع البيان ٣٠/٦٩ وانظر: -في المعنى- روايات أخرى عن عمر في تفسير ابن كثير ٤/٥٠٨-٥٠٩ والدر ٨/٤٣٠..
٦ م: يقرن..
٧ ث: الصالح (خطأ)..
٨ زيادة من أ..
٩ أ: وذلك..
١٠ انظر: قول عكرمة في المعالم ٧/٢١٣ وتفسير القرطبي ١٩/٢٣١..
١١ أ، ث: بالحور العين. وهذا القول روي عن عطاء ومقاتل في زاد المسير ٩/٣٩..
١٢ م: الكافر..
١٣ هو قول ابن عباس في تفسير القرطبي ١٩/٢٣١ وقول الكلبي في الدر ٨/٤٣٠..
١٤ في متن م: الحور: ثم أشار الناسخ –بعلامة الحاق إلى الهامش حيث كتبت "الحق"..
١٥ أ: بشعته، وانظر: قول الحسن في جامع البيان ٣٠/٧٠. وهو قول أبي العالية وابن جبير أيضاً في تفسير ابن كثير ٤/٥٠٩..
١٦ ث: وقال..
١٧ ساقط من ث. وانظر: جامع البيان ٣٠-٧٠..
١٨ ساقط من أ. ث: وقال..
١٩ أ: اليهودي..
٢٠ أ: النصراني..
٢١ أ: قال..
٢٢ أ: وإذا النفوس زوجت..
٢٣ انظر: جامع البيان ٣٠/٧٠..

### الآية 81:8

> ﻿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ [81:8]

\[ ثم قال تعالى \] [(١)](#foonote-١) :( وإذا الموءودة سئلت ) ( بأي ذنب قتلت ).
أي : طلبت منها قتلها ؟ توبيخا له، أي : وقيل لها [(٢)](#foonote-٢) : من قتلك ؟ ولأي [(٣)](#foonote-٣) شيء قتلت بغير ذنب¨توبيخا لقاتلها [(٤)](#foonote-٤) وأصل الوأد [(٥)](#foonote-٥) في اللغة : الثقل يقل : وأده \[ يئده \] [(٦)](#foonote-٦) وأدا : إذا أثقله، فكأنه يُثْقِلُ المولودة [(٧)](#foonote-٧) بالتراب. ومنه ( ولا يؤوده حفظهما ) [(٨)](#foonote-٨).
وكان أهل الجاهلية يقتلون [(٩)](#foonote-٩) بنتهم، فوبخهم الله بذلك \[ وقرأ \] [(١٠)](#foonote-١٠) ابن عباس وجابر ابن زيد [(١١)](#foonote-١١) :( وغذ الموؤودة سئلت، بأي ذنب قتلت ) [(١٢)](#foonote-١٢)، أي : سألت قاتلها : بأي ذنب قتلها [(١٣)](#foonote-١٣).
وقيل : معناه : سألت ربها عن ذك على [(١٤)](#foonote-١٤) طريق التوبيخ والتقرير [(١٥)](#foonote-١٥) للقاتل.
روي أن الجاهلية [(١٦)](#foonote-١٦) لما زعمت أن الملائكة بنات الله، ألقى الله بغض البنات في قلوبهم، فكان بعضهم يكسو [(١٧)](#foonote-١٧) بنته [(١٨)](#foonote-١٨) جبة صوف \[ أو شعر \] [(١٩)](#foonote-١٩) ويجعلها ترعى الغنم بغضا فيها.
وكان بعضهم يدفنها حية، وبعضهم يقتلها، وبعضهم يلقيها في بئر ويلقي التراب عليها.

١ م: وقال تعالى..
٢ أ: أي وقيل لها أي..
٣ أ: أي ولاي..
٤ أ: توبيخاً له..
٥ ث: المواد..
٦ م: بيده..
٧ أ: الموْؤدة..
٨ البقرة: ٢٥٤..
٩ ث: تقتلون..
١٠ م: وقال..
١١ انظر ترجمته في ص: ٥٠٣..
١٢ انظر هذه القراءة عن ابن عباس وجابر في المحرر ١٦/٢٤٠ حيث حكاها أيضاً عن أبي بن كعب وأبي الضحى ومجاهد قال: وجماعة كثيرة منهم ابن مسعود والربيع بن خيثم وهي أيضاً قراءة علي وأبي عبد الرحمن وابن يعمر وابن أبي عبلة وهارون عن أبي عمرو في زاد المسير ٩/٤٠. وانظرها عن أبي الضحى في جامع البيان ٣٠/٧١ وانظر: تفسير القرطبي ١٩/٢٣٣ والبحر ٨/٤٣٣..
١٣ انظر: جامع البيان ٣٠/٧١..
١٤ أ: وعلى..
١٥ أ: والتقريع. وما جاء في الأصل م هو الأنسب، لأن فيه معنى زائداً على التوبيخ، بخلاف التقريع، فإنه بمعنى التوبيخ. جاء في اللسان (قرع) "والتقريعُ: التأنيب والتعنيف، وقيل: الإيجاعُ باللوم، وقَرَعْتَ الرجلَ: إذا وَبَّخْتَهُ وعَدَّلْتَه". وقال في موضع آخر "والتوبيخ: التهديد والتأنيب واللوم". انظر: اللسان (وبخ). وأما التقرير، فإنه يفيد إثبات هذه الجريمة على القاتل باعتراف منه..
١٦ أ: أن أهل الجاهلية..
١٧ ث: يكسا..
١٨ أ: بكسو ابنته مفصولة اللام قليلاً..
١٩ م: وشعر..

### الآية 81:9

> ﻿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ [81:9]

بسم الله الرحمن الرحيم

 سورة كورت
 مكية
 - قوله تعالى: إِذَا الشمس كُوِّرَتْ إلى آخرها.
 معنى كورت: ذهب ضوءها.
 وقال ابن عباس: تكويرها: إدخالها في العرش.
 قال أبو العالية: حدثني أبي بن كعب قال: ست آيات قبل يوم القيامة بينا

الناس في أسواقهم إذ ذهب ضوء الشمس وبينا هم كذلك إذ تناثرت النجوم، وبينا هم كذلك إذ وقعت الجبال على وجه الأرض، فتحركت واضطربت وفزعت الجن إلى الإنس والإنس إلى الجن واختطلت الدواب والطير والوحوش وماج بعضهم في بعض.
 وقل: كُوِّرَتْ: جمع بعضها إلى بعض، ورمي بها كما تجمع العمامة إذا كورت على الرأس ولفت.
\- وقوله: وَإِذَا النجوم \[انكدرت\].
 أي: تناثرت وتساقطت من السماء من أيدي الملائكة، لأنهم يموتون.
 يروى أنها معلقة بين السماء والأرض، مثل القناديل، بسلاسل من نور، وتلك \[السلاسل\] بأيدي ملائكة من نور، فإذا كانت النفخة الأولى مات من في

السماوات (ومن في) الأرض إلا من شاء الله، فَتَنَاثَر الكواكب عند صوت الملائكة كيف شاء الله. وأصل الانكدار: الانصباب.
 قال قتادة ومجاهد والربيع: انكدرت: تناثرت وتساقطت. وقال ابن زيد: انكدرت: رمي بها من السماء إلى الأرض.
 وقال ابن عباس: " انكدرت: تغيرت "، من قولهم: " ماءٌ كَدِرٌ "، أي: متغير اللون.
\- ثم قال تعالى: وَإِذَا الجبال سُيِّرَتْ.
 أي: سيَّرها الله، فكانت سراباً وهباءً منبثاً.
 قال مجاهد: سُيِّرَتْ أي: ذهبت.

وقيل: سُيِّرَتْ: قلعت من أصلها فصارت بين المشرق والمغرب فصارت كالهباء المنبث.
\- ثم قال تعالى: وَإِذَا العشار عُطِّلَتْ.
 أي: وإذا الحوامل من الإبل التي قد بلغت في الحمل عشرة أشهر، وذلك أعز ما تكون عند أهلها لقرب نفعها من الولد واللبن، قط عطلها أهلها وأهلموها فلا يسألون عنها لهول ما فَجِئَهُم. والعشار: جمع عُشَرَاء، يقال: " ناقةٌ عُشَرَاءٌ ": إذا أتى على حملها عَشَرَةُ أشهر.
\- ثم قال تعالى: وَإِذَا الوحوش حُشِرَتْ.
 قال ابن عباس: حَشْرُ البهائِمِ موتُها.
 وقال (أبي) بنُ كعب: حُشِرَتْ: " اختلطت ".

وقال قتادة: حُشِرَتْ: جمعت فأميتت بعد أن يقتص لبعضها من بعض. وهو اختيار الطبري لقوله: \[وَأَرْسِلْ\] فِي المدآئن حَاشِرِينَ \[الأعراف: ١١١\] أي: جامعين له الناس، ولقوله: والطير مَحْشُورَةً \[ص: ١٩\]، أي: مجموعة.
\- ثم قال تعالى: وَإِذَا البحار سُجِّرَتْ.
 قال أبي بن كعب: سُجِّرَتْ: اشتعلت ناراً.
 وقد سأل علي بن أبي طالب رضي الله عنهـ رجلاً من اليهود فقال له: أين جهنم؟ فقال: البحر، (فقال): ما أراه إلا \[صادقاً\]، وقرأ: والبحر المسجور \[طه: ٦\]، وَإِذَا البحار سُجِّرَتْ. وقال ابن زيد: سُجِّرَتْ: أُوقِدَتْ فصارت نيرانا، وقاله سفيان. وقال

الربيع بن \[خثيم\]: سُجِّرَتْ: " فاضَتْ ".
 وقال الضحاك: " فجرت ".
 ودليله قوله في الانفطار: وَإِذَا البحار فُجِّرَتْ \[الانفطار: ٣\]، فكيف يخبر عنها في هذه السورة بأنها تسعر ناراً، \[و\] يخبر عنها في \[السورة\] الأخرى بأنها تفجر؟! بل الخبر في السورتين عن تفجيرها أولى.
 وقال قتادة: سُجِّرَتْ: ذهب ماؤها وغار.
 وقال الحسن: " يبست "، وهذا موافق لقول الضحاك وموافق لمعنى ما في السورة الآخرى من ذكر التفجير، لأنها إذا فجرت ذهب ماؤها، وإذا ذهب ماؤها يبست، فالمعنى متَّفِق في ذلك.
 وقال ابن عباس: جهنم في البحر الأخضر \[تكوَّر\] الشمس والقمر فيه،

\[وتتناثر\] الكواكب ثم تسجر فتكون جهنم. وقال معاوية بن سعيد: بحر الروم \[وسط\] الأرض، أسفله آبارٌ مطبقة بنحاس تسجر يوم القيامة.
 وقال (أبو) عمران الجوني: بلغنا أن دون العرش بحاراً من نحاس تسجر يوم القيامة.

والمسجور \[و\] السَّاحر في اللغة: المَلآنُ، فمعنه - على قول من جعله جهنم - أنها تملأ ناراً.
 وقيل: هي بحار في جهنم، إذا كان يوم القيامة سجرت بأنوا العذاب، أي: ملئت \[بذلك\]. \[روي أن الأوزاعي وقف على بحر الشام، فقال: هذا بحر، وتحته نار، وتحت النار بحر، وتحت البحر نار، حتى أتى على سبعة أبحر وسبعة أنوار. ثم قال: ينصب عليه الماء يوم القيامة، تشتعل نيرانه فتصير جهنم\].
 وقوله: وَإِذَا النفوس زُوِّجَتْ.
 قال عمر بن الخطاب رضي الله عنهـ: هو الرجلان (يعملان) بعمل أهل الجنة أو

بعمل أهل النار. فَيُقْرَنُ كل شكل بشكله. ودليله قوله: احشروا الذين ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ \[الصافات: ٢٢\]، أي: وأشكالهم في الشر.
 وقال عكرمة: يقرن الرجل الصالح بقرينه الصالح - في الدنيا - في الجنة \[ويقرن\] الرجل الطالح بقرينه \[الطالح\] الذي كان يعينه في الدنيا على ذلك في النار، ومكذلك تزوج الأنفس.
 وقيل: معناه أن نفوس المؤمنين تقرن/ بحور العين. وتقرن نفوس \[الكفار\] والمنافقين بأنفس الشياطين.
 وقال الحسن: زُوِّجَتْ " ألحق كل امرئ بشيعته ".

(وقاله قتادة)، (قال): يلحق اليهود باليهود، والنصارى بالنصارى.
 وقال عكرمة: معناه: وإذا النفوس ردت إلى الأجساد، فتقرن كل نفس بجسدها. وهو قول الشعبي.
 -\[ثم قال تعالى\]: وَإِذَا الموءودة سُئِلَتْ. بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ.
 أي: طلب منها من قتلها؟ توبيخاً له، أي: وقيل لها: من قتلك؟ ولأي شيء قتلت بغير ١ذنب؟ توبيخاً لقاتلها. وأصل الوأد في اللغة: الثِّقْلُ. يقال: وَأَدَهُ \[يَئِدُهُ\] وَأْداً: إذا أثقله، فكأنه يُثْقِلُ المولودة بالتراب. ومنه: وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا \[البقرة: ٢٥٥\]

وكان أهل الجاهلية يقتلون بناتهم، فوبخهم الله بذلك. \[وقرأ\] ابن عباس وجابر ابن زيد: وَإِذَا الموءودة سُئِلَتْ \* بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ، أي: سألت قاتلها: بأي ذنب قتلها.
 وقيل: معناه: سألت ربها عن ذلك على طريق التوبيخ والتقرير للقاتل.
 روي أن الجاهلية لما زعمت أن الملائكةَ بناتُ الله، ألقى الله بغض البنات في قلوبهم، فكان بعضهم يكسو بنته جبة صوف \[أو شعر\] ويجعلها ترعى الغنم

بغضاً فيها.
 وكان بعضهم يدفنها حية، وبعضهم يقتلها، وبعضهم يلقيها في بئر ويلقي التراب عليها.
\- ثم قال تعالى: وَإِذَا الصحف نُشِرَتْ.
 أي: وإذا صحف أعمامل العباد نشرت لهم بعد أن كانت مطوية على ما فيها مكتوب من الحسنات والسيئات.
 قال قتادة: " صحيفتك يا ابن آدم تملى \[ما\] فيها، ثم تطوى، ثم تنشر عليك يوم القيامة ".
 وقيل: (المعنى): نُشِرَ مَا فيها من أعمال بني آدم.
 روي أن في السماء مَلَكاً (اسمه) " السِّجِلُّ "، تَرفع إليه الملائكةُ الحفظةُ \[كل يوم\] أعمال بن آدم، ما كتبوا بالليل والنهار، فينظر في تلك الكتب فيرى ما لهم وما عليهم، فيطرح منها قول الرجل: اخْرُجْ، كُلْ \[اشْرَبْ\]، ونحوه مما ليس فيه

ثواب ولا عقاب، ثم تطوى تلك الكتب ويطبع عليها كل يوم وليلة، فلا تفتح إلى يوم القيامة، فتنشر للحساب، وهو معنى قوله تعالى: يَوْمَ نَطْوِي السمآء كَطَيِّ السجل لِلْكُتُبِ \[الأنبياء: ١٠٤\]. أي: \[نطوي\] السماء (كما يطي) ذلك الملك الكتب التي فيها أعمال بني آدم.
\- ثم قال تعالى: وَإِذَا السمآء كُشِطَتْ.
 قال الفراء: " نُزعت وطويت ". وفي قراءة عبد الله: " قُشِطَتْ "، بالقاف. وهما لغتان. والأصل الكاف. قال مجاهد كُشِطَتْ: " جذبت ".
 وقيل: معناه: كُشِطَتْ عمن فيها (كما) يكشط الجلد عن الكبش.
\- ثم قال تعالى: وَإِذَا الجحيم سُعِّرَتْ.

أي: أُوقِد عليها فَأُحْمِيَتْ لأهلها.
\- ثم قال تعالى: وَإِذَا الجنة أُزْلِفَتْ.
 أي: قربت \[وأدنيت\] من أهلها.
\- ثم قال تعالى: عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ.
 هذا جواب إِذَا الشمس كُوِّرَتْ وما بعده. وإلى هذا أَتَى بالقصة من أولها، أي: إذا وقع كل ما ذكر من الحوادث، علمت (كل) نفس ما أحضرت من خير أو شر، وما أخرت.
 قال عمر بن الخطاب رضي الله عنهـ: " إلى هذا جرى الحديث ". والمعنى: ما وَجَدَته حَاضِراً، كما يقال: " أَحْمَدْتَ الرَّجل ": إذا وجدته محموداً.
\- ثم قال تعالى: فَلاَ أُقْسِمُ بالخنس \* الجوار الكنس.
 (لا) زائدة مؤكدة، والمعنى: أقسم بالخنس، وهي النجوم الدراري الخمسة،

تَخْنَسْ في مجراها فترجع وتكنس \[فتصير\] في بيوتها كما تكنس \[الضباء\] في الغار وهي بهرام -\[وهو\] المريخ - وزحل وعطارد والزهرة والمشتري. قال علي: الخنس: " النجوم تخنس بالنهار وتكنس بالليل ". وقال \[بكر\] بن عبد الله: " هي النجوم الدراري التي تجري تستقبل المشرق ". وهو قول الحسن ومجاهد.
 وقال قتادة كقول الحسن، \[قال\]: هي النجوم تبدو بالليل وتكنس

بالنهار.
 وقال عبد الله بن مسعود: هي بقر الوحش. وكذلك قال النخعي وجابر بن زيد.
 وقال ابن عباس: هي الظباء، وهو قول ابن جبير والضحاك. وإنما يقال لبقر الوحش والضباء " خُنْسٌ "، لأن الواحد أخنسُ والأنثى خَنْسَاءُ، أي: قصيرات الأنوف.
 وقيل للنجوم " خُنَّسٌ "، لأنها تخنس، أي: ترجع في مجراها، من قولهم: خَنَست

عن الرجل: إذا تَأَخَّرْت عنه.
 ويقال: خَنَسْتَ عن الرجل: إذا استَتَرْتَ عنه، فلذلك قال الحسن: هي النجوم تخنس بالنهار أي: تستتر فيه، والكنس: المستقرة، والكِنَاسُ: أن تتخذ البقرة الوحشية من/ الشجرة القديمة بيتاً تأوي إليه.
 وقيل: الكنس سبعة: الشمس والقمر \[والمشتري\] وعطارد والمريج وزحل والزهرة.
 أقسم الله - جل ذكره - بها، والتقدير: فأُقْسِمُ \[برب\] الخنس، والله - جل ذكره - يقسم بما شاء من خلقه.
\- ثم قال تعالى: والليل إِذَا عَسْعَسَ.

(قال ابن عباس رضي الله عنهـ: عَسْعَسَ: " أدبر ". وهو قول علي ومجاهد وقتادة.
 وقال زيد بن أسلم عَسْعَسَ: ذهب.
 وقال الحسن: عَسْعَسَ: إذا غشي الناس بظلامه. وهو قول الفراء.
 والعرب تقول: عسعس الليل وسعسع: إذا أدبر فلم يبق منه إلا اليسير.
 وقيل: هو من الأضداد.

وقال المبرد: ليس هو من الأضداد، لكن يقال: عسعس إذا لم يستحكم ظلمته، فهذا يصلح لأوله ولآخره.
\- ثم قال تعالى: والصبح إِذَا تَنَفَّسَ.
 ي: أقبل وتبين. والتقدير: وَضَوْءُ الصبح إذا أقبل.
\- ثم قال تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ.
 هذا جواب القسم المتقدم.
 \[وأجاز\] الكسائي " أنَّهُ " بالفتح على معنى: أقسم أنَّهُ.
 والمعنى: إِنَّ هذا القرآن لقول رسولٍ كريمٍ عن الله بَلَِّغَهُ، يعني جبريل عليه السلام كريم عند مرسله.
 وقيل: الرسول \[الكريم: محمد\] ونسب إليه القرآن فجعل من قوله لأنه

يعمل بما فيه، ويقول به وهو مذهبه، كما تقول: فلان يقول يقول مالك ويقول الشافعي، أي بمذهبه. فأضاف القول إليه لانتحاله إياه. كذلك من جعله جبريل، أضاف القول إليه؛ لأنه ينزل به من عند الله، فهذه إضافة لفظ دون معنى.
\- وقوله: ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي العرش مَكِينٍ.
 يعني جبريل، أي: صاحب قوة على ما كُلِّف من تبليغ الوحي، مكين عند رب العرش، أي: متمكن الحال والدرجة عند ربه.
\- ثم قال تعالى: مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ.
 أي: مطاع في السماء، تطيعه الملائكة، \[أمين\] عند الله على وحيه إلى أنبيائه.
 قال أبو صالح: مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ قال: " جبريل أمين على أن يدخل سبعين سُرْادِقاً من نور بغير (إذن\] ".
 قال ابن عباس والضحاك: هو جبريل.

- ثم قال: -ayah text-primary"&gt;وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ.
 يعني \[محمد\] ﷺ، أي: ليس (هو) بمجنون كما قال المبطلون.
 - ثم قال: وَلَقَدْ رَآهُ بالأفق المبين.
 \[أي\]: ولقد رأى \[محمد\] جبريل عليه السلام في صورته في الناحية \[التي\] تتبين فيها الأشياء، فيرى من قبلها وذلك ناحية مطلع الشمس من قبل المشرق.
 وقال قتادة: بالأفق المبين، كنا نُحَدِّثُ أن الأفق من حيث تطلع الشمس ويجيء النهار.
 قال ابن عباس: رأى محمد جبريل على صورته عند الله.
 قال ابن مسعود: رأى جبريل له خمسمائة جناح وقد سد الأفق.

- ثم قال تعالى: -ayah text-primary"&gt;وَمَا هُوَ عَلَى الغيب بِضَنِينٍ.
 من قرأه بالضاد غير مرفوعة فمعناه: وما محمد على القرآن ببخيل، بل \[يبذله\] ويدعو له ويغظ (به). ويذكر به ويعلمه. ومن قرأه بالظاء مرفوعة فمعنه: بمتهم.
 أي: ليس هو بمتهم على القرآن، بل هو أمين عليه وعلى تبليغه كما أوحي إليه.
 - ثم قال: وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ.
 أي: وما القرآن الذي جاءكم به محمد بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ، أي\]:

مرجوم، أي: ملعون، مطرود. ولكنه كلام الله ووحيه.
\- ثم قال تعالى: فَأيْنَ تَذْهَبُونَ.
 أي: فأين تعدلون عن (هذا) القرآن وعن قبوله وتصديق من جاءكم به؟!
 قال قتادة: معناه: فأين " تعدلون عن كتابي وطاعتي "!.
 وقال: فَأيْنَ تَذْهَبُونَ، ولم يقل (فإلى أين) تذهبون. كما تقول: ذهبت الشام، وذهبت إلى الشام. وذهبت المشرق وذهبت إلى المشرق.
 وحكي عن العرب سماعاً: انطلق به \[الغَوْرَ أي إلى الغَوْرِ\].

ولا يجيزه سيبويه إلا في: " ذَهَبْتُ الشَّامَ "، سماعاً. لا يجوز عنده: " ذَهَبْتُ مِصْرً ".
\- ثم قال تعالى: إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ.
 أي: ما هذا القرآن إلا ذكر وعظة للعاملين من الجن والإنس.
 ثم بين لمن هو ذكر وعظة، فأبدل من " العالمين " بدل البعض من الكل بإعادة الجار \[فقال\]:
\- لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ.
 أي: لمن شاء أن يتبع الحق.
 (والمعنى: إنْ هذا القرآن إِلاَّ ذكر لمن شاء منكم أن يتبع الحق) \[ويستقيم\] عليه.
\- ثم قال تعالى: وَمَا تَشَآءُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله رَبُّ العالمين.
 أي: وما تشاءون - أيها الناس -/، الاستقامة على الحق إلا أن يشاء الله ذلك لكم.

وقيل: (معناه) وما تشاءون شيئاً من الطاعة والمعصية، إلا أن يشاء الله رب العالمين ذلك منكم، ولو شاء الحال بينكم وبين ما تشاءون. وهذا قول أهل السنة: كل طاعة ومعصية بمشيئة الله كانتا.
 وروي أنه لمَّا \[نزل\] قوله: لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ، قال أبو جهل: ذلك إلينا، إن شئنا استقمنا وإن شئنا لم نستقم، فأنزل الله: وَمَا تَشَآءُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله رَبُّ العالمين. وفي الكلام معنى التهدد والوعيد.

### الآية 81:10

> ﻿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ [81:10]

- ثم قال تعالى :( وإذا الصحف نشرت )
أي : وإذا صحف أعمال العباد نشرت لهم بعد أن كانت مطوية ما فيها مكتوب من الحساب والسيئات [(١)](#foonote-١).
قال قتادة :" صحيفتك يا بان آدم تملى \[ ما \] [(٢)](#foonote-٢) فيها، ثم تطوى، ثم تنشر عليك يوم القيامة " [(٣)](#foonote-٣).
وقيل :( المعنى ) [(٤)](#foonote-٤) : نشر ما فيها من أعمال بني آدم [(٥)](#foonote-٥).
روي أن في السماء مَلَكاً [(٦)](#foonote-٦) ( اسمه ) [(٧)](#foonote-٧) :" السِّجِلُّ "، ترفع إليه الملائكة الحفظة \[ كل يوم \] [(٨)](#foonote-٨) أعمال بني آدم، ما كتبوا بالليل والنهار، فينظر في تلك الكتب فيرى ما لهم وما عليهم، فيطرح منها قول الرجل : اخرج، كلْ \[ اشرب \] [(٩)](#foonote-٩)، ونحوه مما ليس فيه ثواب ولا عقاب، ثم تطوى تلك الكتب ويطبع عليها كل يوم وليلة، فلا تفتح إلى يوم القيامة، فتنثر للحساب، وهو معنى قوله تعالى :( يوم نطوي السماء كطي السجل للكتاب ) [(١٠)](#foonote-١٠). أي \[ نطوي \] [(١١)](#foonote-١١) السماء ( كما يطوي ) [(١٢)](#foonote-١٢) ذلك الملك الكتب التي فيها [(١٣)](#foonote-١٣) أعمال بني آدم.
١ انظر: جامع البيان ٣٠/٧٣..
٢ ساقط من م، ث..
٣ جامع البيان ٣٠/٧٣ وتفسير ابن كثير ٤/٥١٠ والدر ٨/٤٢٧-٤٢٨..
٤ ساقط من ث..
٥ حكاه ابن عطية في المحرر ١٦/٢٤٠..
٦ أ: ملك..
٧ ساقط من أ..
٨ زيادة من أ..
٩ م: لشرب..
١٠ الأنبياء: ١٠٣..
١١ م: نطو..
١٢ ساقط من أ..
١٣ ث: فيه..

### الآية 81:11

> ﻿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ [81:11]

- ثم قال تعالى :( وإذا السماء كُشِطَتْ )
قال الفراء :" نزعت وطويت " [(١)](#foonote-١) وفي قراءة عبد الله :" قشطت "، بالقاف. وهما لغتان. والأصل الكاف [(٢)](#foonote-٢) قال مجاهد ( كشطت ) :" جذبت " [(٣)](#foonote-٣).
وقيل معناه :( كشطت ) عمن فيها ( كما ) [(٤)](#foonote-٤) يكشط الجلد عن الكبش [(٥)](#foonote-٥).
١ معاني الفراء ٣/٢٤١ وقال نحو قوله ابن قتيبة في الغريب، ص: ٥١٦ والطبري في جامع البيان ٣٠/٧٣..
٢ انظر: المصدر السابق: قال الطبري: "وذلك تحويل من العرب الكاف قافاً لتقارب مخرجيهما كما قيل للكافور قافور... وذلك كثير في كلام العرب إذا تقارب مخرج الحرفين أبدلوا من كل منهما صاحبه"..
٣ جامع البيان ٣٠/٧٣ وتفسير مجاهد ص: ٧٠٨. وفيه: "اجتبذت"..
٤ ساقط من ث..
٥ هو قول مقاتل في المعالم ٧/٢١٤ وانظر: الكشاف ٤/٢٢٣ والمحرر ١٦/٢٤٠ وتفسير القرطبي ١٩/٢٣٥..

### الآية 81:12

> ﻿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ [81:12]

- ثم قال تعالى :( وإذا الجحيم سعرت )
أي : أوقد عليها فأحميت لأهلها.

### الآية 81:13

> ﻿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ [81:13]

ثم قال تعالى :( وإذا الجنة أُزلِفَتْ )
أي : قربت \[ وأدنيت \] [(١)](#foonote-١) من أهلها [(٢)](#foonote-٢).

١ م، ث: وأزلفت..
٢ ث: حملها. وانظر: جامع البيان ٣٠/٧٣..

### الآية 81:14

> ﻿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ [81:14]

- ثم قال تعالى :( علمت نفس ما أحضرت )
هذا جواب ( إذا الشمس كورت ) وما بعده. وإلى هذا أتى بالقصة من أولها، أي : إذا وقع كل ما [(١)](#foonote-١) ذكر من الحوادث، علمت ( كل ) [(٢)](#foonote-٢) نفس ما أحضرت من خير أو شر [(٣)](#foonote-٣) وما أخرت.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :" إلى هذا جرى [(٤)](#foonote-٤) الحديث " [(٥)](#foonote-٥). والمعنى : ما وجدته حاضرا، كما يقال :" أحمدت الرجل " : إذا وجدته محمودا.
١ أ: كلما..
٢ ساقط من أ..
٣ ث: من شر أو خير..
٤ أ: جر..
٥ جامع البيان /٧٤ وانظر: تفسير القرطبي ١٩/٢٣٥..

### الآية 81:15

> ﻿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ [81:15]

ثم قال تعالى :( فلا أقسم بالخنس، الجوار الكنس )
( لا ) زائدة مؤكدة [(١)](#foonote-١)، والمعنى : أقسم بالخنس، وهي النجوم الدراري [(٢)](#foonote-٢) الخمسة، تخنس في مجراها فترجع وتكنس [(٣)](#foonote-٣) \[ فتصير \] [(٤)](#foonote-٤) في بيوتها كما تكنس \[ الظباء \] [(٥)](#foonote-٥) في الغار [(٦)](#foonote-٦) وهي بهرام – \[ وهو \] [(٧)](#foonote-٧) المريخ [(٨)](#foonote-٨) -وزحل وعطارد والزهرة [(٩)](#foonote-٩) والمشتري [(١٠)](#foonote-١٠). قال علي : الخنس :" النجوم تخنس بالنهار وتكنس بالليل " [(١١)](#foonote-١١). وقال \[ بكر \] [(١٢)](#foonote-١٢) بن عبد الله :" هي النجوم الدراري التي تجري استقبل المشرق " [(١٣)](#foonote-١٣). وهو قول الحسن وجاهد [(١٤)](#foonote-١٤).
وقال قتادة كقول الحسن، \[ قال \] [(١٥)](#foonote-١٥) : هي النجوم تبدو بالليل وتكنس [(١٦)](#foonote-١٦) بالنهار [(١٧)](#foonote-١٧).
وقال عبد الله بن مسعود [(١٨)](#foonote-١٨) : هي بقر الوحش. وكذلك قال النخعي [(١٩)](#foonote-١٩) وجابر بن زيد [(٢٠)](#foonote-٢٠).
وقال ابن عبس : هي الظباء [(٢١)](#foonote-٢١)، وهو قول ابن جبير والضحاك [(٢٢)](#foonote-٢٢) وغنما يقال لبقر الوحش والظباء " خنس " لأن الواحد أخنس والأنثى خنساء، أي : قصيرات الأنوف [(٢٣)](#foonote-٢٣).
وقيل للنجوم " خنس " لأنها تخنس، أي : ترجع في مجراها من قولهم : خنست عن الرجل : إذا تَأَخَّرْت عنه [(٢٤)](#foonote-٢٤).
ويقال : خنست عن الرجل : إذا استترت عنه، فلذلك قال الحسن : هي النجوم تخنس بالنهار أي : تستتر فيه، والكنس : المستقرة [(٢٥)](#foonote-٢٥)، والكِناس : أن تتخذ البقرة الوحشية من / الشجرة لقديمة بيتا تأوي إليه.
وقيل : الكنس [(٢٦)](#foonote-٢٦) سبعة [(٢٧)](#foonote-٢٧) : الشمس والقمر \[ والمشتري \] [(٢٨)](#foonote-٢٨) وعطارد والمريخ وزحل [(٢٩)](#foonote-٢٩) والزهرة [(٣٠)](#foonote-٣٠).
أقسم الله –جل ذكره-بها، والتقدير : أقسم \[ برب \] [(٣١)](#foonote-٣١) الخنس، والله –جل ذكره- يقسم بما شاء من خلقه [(٣٢)](#foonote-٣٢).

١ انظر: إعراب النحاس ٥/١٦٠..
٢ ث: الدراى..
٣ ث: ونكنس..
٤ زيادة مفيدة من أ..
٥ م: الضب. ساقط من ث..
٦ أ: المغار..
٧ م: وهى..
٨ ث: ابْرِيخ. وبَهرام: اسم المريخ: قال حبيب بن أوس:
 لَهُ كِبْريَاء المُشتَري وسَعُودَهُ وسَوْرَةُ بَهَرَامَ وظَرَفُ عُطارِدِ
 انظر: اللسان: بهرم..
٩ أ: والزهرة وعطارد..
١٠ انظر: معاني الفراء ٣/٢٤٢ وجامع البيان ٣٠/٧٤ وزاد المسير ٩/٤٢..
١١ جامع البيان ٣٠/٧٤..
١٢ م: بكير. والذي في المتن هو بكر بن عبد الله بن عمرو بن هلال المزني، أبوه صحابي، وكان من أهل الفضل في الدين، ثقة. روى عن ابن عمر وأنس. (ت: ١٠٦هـ). انظر: تاريخ الثقات للعجلي: ٨٤ وكتاب مشاهير علماء الأمصار لابن حبان: ٩٠ وصفة الصفوة: ٣/٢٤٨..
١٣ انظر جامع البيان ٣٠/٧٥-٧٦ وأخرجه أيضاً عن ابن زيد. وانظر: قول مجاهد في تفسيره، ص: ٧٠٨. وحكاه ابن قيم في التبيان، ص: ٧٢ عن مقاتل وعطاء أيضاً..
١٤ انظر: المصادر السابقة..
١٥ زيادة من أ، ث..
١٦ أ، ث: وتكنس..
١٧ انظر: قول قتادة في جامع البيان ٣٠/٧٥..
١٨ ث: مشعر..
١٩ انظر: جامع البيان ٣٠/٧٥-٧٦ حيث أخرجه أيضاً عن عمرو بن شرحبيل وأبي ميسرة وعبد الله بن وهب ومجاهد. إلا أن الطبري أخرج عن مجاهد أيضاً ما يشبه التوقف أو التردد في هذه المسألة. فقد سئل عنها في حضرة إبراهيم النخعي فقال: لا أدري، فقال إبراهيم: ما لا تدري؟! هي البقر، قال: يذكرون عن علي رضي الله عنه أنها النجوم، قال: يكذبون على علي رضي الله عنه. وقد عقد ابن قيم في كتابه التبيان، ص: ٧٣-٧٤ فصلاً قيماً بين فيه أن قول من فسرها بالظباء ويقر الوحش ليس هو الظاهر وذكر في ذلك عشرة وجوه من حيث اللغة وسياق القرآن ومقاصده..
٢٠ هو أبو الشعشاء جابر بن زيد الأزدي اليَحْمَدِي، تابعي، ثقة، كان عالماً بكتاب الله تعالى، روى عن ابن عباس وابن عمر وعنه عمرو بن دينار وقتادة. (ت٩٣هـ). انظر: تاريخ الثقات للعجلي: ٩٣ وتهذيب الأسماء ١/١٤١ وطبقات الحفاظ ٢٨. انظر: قوله في هذه الآية في جامع البيان ٣٠/٧٦..
٢١ انظر: جامع البيان ٣٠/٧٦-٧٧..
٢٢ انظر: المصدر السابق..
٢٣ انظر: تفسير القرطبي ١٩/٢٣٧..
٢٤ انظر: زاد المسير ٩/٤٢..
٢٥ انظر: جامع البيان ٣٠/٧٥ والمحرر ١٦/٢٤١ والبحر ٨/٤٣٤..
٢٦ يقال: "المكْنَسُ والكِنَاسْ: والجمع أَكْنِسَةٌ وَكُنْسٌ، مَوْلِجُ الوحش من الظباء والبقر تستكِنُ فيه من الحر" اللسان (كنس)..
٢٧ أ: الخنس..
٢٨ م: المشتر..
٢٩ كتبه الناسخ في (أ) قبل عطارد..
٣٠ هو قول ابن عباس في الدر ٨/٤٣١ وهو قول الجمهور في المحرر ١٦/٢٤١ والبحر ٨/٤٣٤..
٣١ ساقط من م..
٣٢ أ: مخلوقاته..

### الآية 81:16

> ﻿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ [81:16]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥:ثم قال تعالى :( فلا أقسم بالخنس، الجوار الكنس )
( لا ) زائدة مؤكدة [(١)](#foonote-١)، والمعنى : أقسم بالخنس، وهي النجوم الدراري [(٢)](#foonote-٢) الخمسة، تخنس في مجراها فترجع وتكنس [(٣)](#foonote-٣) \[ فتصير \] [(٤)](#foonote-٤) في بيوتها كما تكنس \[ الظباء \] [(٥)](#foonote-٥) في الغار [(٦)](#foonote-٦) وهي بهرام – \[ وهو \] [(٧)](#foonote-٧) المريخ [(٨)](#foonote-٨) -وزحل وعطارد والزهرة [(٩)](#foonote-٩) والمشتري [(١٠)](#foonote-١٠). قال علي : الخنس :" النجوم تخنس بالنهار وتكنس بالليل " [(١١)](#foonote-١١). وقال \[ بكر \] [(١٢)](#foonote-١٢) بن عبد الله :" هي النجوم الدراري التي تجري استقبل المشرق " [(١٣)](#foonote-١٣). وهو قول الحسن وجاهد [(١٤)](#foonote-١٤).
وقال قتادة كقول الحسن، \[ قال \] [(١٥)](#foonote-١٥) : هي النجوم تبدو بالليل وتكنس [(١٦)](#foonote-١٦) بالنهار [(١٧)](#foonote-١٧).
وقال عبد الله بن مسعود [(١٨)](#foonote-١٨) : هي بقر الوحش. وكذلك قال النخعي [(١٩)](#foonote-١٩) وجابر بن زيد [(٢٠)](#foonote-٢٠).
وقال ابن عبس : هي الظباء [(٢١)](#foonote-٢١)، وهو قول ابن جبير والضحاك [(٢٢)](#foonote-٢٢) وغنما يقال لبقر الوحش والظباء " خنس " لأن الواحد أخنس والأنثى خنساء، أي : قصيرات الأنوف [(٢٣)](#foonote-٢٣).
وقيل للنجوم " خنس " لأنها تخنس، أي : ترجع في مجراها من قولهم : خنست عن الرجل : إذا تَأَخَّرْت عنه [(٢٤)](#foonote-٢٤).
ويقال : خنست عن الرجل : إذا استترت عنه، فلذلك قال الحسن : هي النجوم تخنس بالنهار أي : تستتر فيه، والكنس : المستقرة [(٢٥)](#foonote-٢٥)، والكِناس : أن تتخذ البقرة الوحشية من / الشجرة لقديمة بيتا تأوي إليه.
وقيل : الكنس [(٢٦)](#foonote-٢٦) سبعة [(٢٧)](#foonote-٢٧) : الشمس والقمر \[ والمشتري \] [(٢٨)](#foonote-٢٨) وعطارد والمريخ وزحل [(٢٩)](#foonote-٢٩) والزهرة [(٣٠)](#foonote-٣٠).
أقسم الله –جل ذكره-بها، والتقدير : أقسم \[ برب \] [(٣١)](#foonote-٣١) الخنس، والله –جل ذكره- يقسم بما شاء من خلقه [(٣٢)](#foonote-٣٢).
١ انظر: إعراب النحاس ٥/١٦٠..
٢ ث: الدراى..
٣ ث: ونكنس..
٤ زيادة مفيدة من أ..
٥ م: الضب. ساقط من ث..
٦ أ: المغار..
٧ م: وهى..
٨ ث: ابْرِيخ. وبَهرام: اسم المريخ: قال حبيب بن أوس:
 لَهُ كِبْريَاء المُشتَري وسَعُودَهُ وسَوْرَةُ بَهَرَامَ وظَرَفُ عُطارِدِ
 انظر: اللسان: بهرم..
٩ أ: والزهرة وعطارد..
١٠ انظر: معاني الفراء ٣/٢٤٢ وجامع البيان ٣٠/٧٤ وزاد المسير ٩/٤٢..
١١ جامع البيان ٣٠/٧٤..
١٢ م: بكير. والذي في المتن هو بكر بن عبد الله بن عمرو بن هلال المزني، أبوه صحابي، وكان من أهل الفضل في الدين، ثقة. روى عن ابن عمر وأنس. (ت: ١٠٦هـ). انظر: تاريخ الثقات للعجلي: ٨٤ وكتاب مشاهير علماء الأمصار لابن حبان: ٩٠ وصفة الصفوة: ٣/٢٤٨..
١٣ انظر جامع البيان ٣٠/٧٥-٧٦ وأخرجه أيضاً عن ابن زيد. وانظر: قول مجاهد في تفسيره، ص: ٧٠٨. وحكاه ابن قيم في التبيان، ص: ٧٢ عن مقاتل وعطاء أيضاً..
١٤ انظر: المصادر السابقة..
١٥ زيادة من أ، ث..
١٦ أ، ث: وتكنس..
١٧ انظر: قول قتادة في جامع البيان ٣٠/٧٥..
١٨ ث: مشعر..
١٩ انظر: جامع البيان ٣٠/٧٥-٧٦ حيث أخرجه أيضاً عن عمرو بن شرحبيل وأبي ميسرة وعبد الله بن وهب ومجاهد. إلا أن الطبري أخرج عن مجاهد أيضاً ما يشبه التوقف أو التردد في هذه المسألة. فقد سئل عنها في حضرة إبراهيم النخعي فقال: لا أدري، فقال إبراهيم: ما لا تدري؟! هي البقر، قال: يذكرون عن علي رضي الله عنه أنها النجوم، قال: يكذبون على علي رضي الله عنه. وقد عقد ابن قيم في كتابه التبيان، ص: ٧٣-٧٤ فصلاً قيماً بين فيه أن قول من فسرها بالظباء ويقر الوحش ليس هو الظاهر وذكر في ذلك عشرة وجوه من حيث اللغة وسياق القرآن ومقاصده..
٢٠ هو أبو الشعشاء جابر بن زيد الأزدي اليَحْمَدِي، تابعي، ثقة، كان عالماً بكتاب الله تعالى، روى عن ابن عباس وابن عمر وعنه عمرو بن دينار وقتادة. (ت٩٣هـ). انظر: تاريخ الثقات للعجلي: ٩٣ وتهذيب الأسماء ١/١٤١ وطبقات الحفاظ ٢٨. انظر: قوله في هذه الآية في جامع البيان ٣٠/٧٦..
٢١ انظر: جامع البيان ٣٠/٧٦-٧٧..
٢٢ انظر: المصدر السابق..
٢٣ انظر: تفسير القرطبي ١٩/٢٣٧..
٢٤ انظر: زاد المسير ٩/٤٢..
٢٥ انظر: جامع البيان ٣٠/٧٥ والمحرر ١٦/٢٤١ والبحر ٨/٤٣٤..
٢٦ يقال: "المكْنَسُ والكِنَاسْ: والجمع أَكْنِسَةٌ وَكُنْسٌ، مَوْلِجُ الوحش من الظباء والبقر تستكِنُ فيه من الحر" اللسان (كنس)..
٢٧ أ: الخنس..
٢٨ م: المشتر..
٢٩ كتبه الناسخ في (أ) قبل عطارد..
٣٠ هو قول ابن عباس في الدر ٨/٤٣١ وهو قول الجمهور في المحرر ١٦/٢٤١ والبحر ٨/٤٣٤..
٣١ ساقط من م..
٣٢ أ: مخلوقاته..


---

### الآية 81:17

> ﻿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ [81:17]

- ثم قال تعالى :( والليل إذا عسعس )
( قال ابن عباس رضي الله عنه :( عسعس ) [(١)](#foonote-١) :" أدبر " وهو قول علي [(٢)](#foonote-٢) ومجاهد [(٣)](#foonote-٣) وقتادة [(٤)](#foonote-٤).
وقال زيد [(٥)](#foonote-٥) بن أسلم ( عسعس ) : ذهب [(٦)](#foonote-٦).
وقال الحسن :( عسعس ) : إذا غشي الناس بظلامه [(٧)](#foonote-٧)، وهو قول [(٨)](#foonote-٨) الفراء [(٩)](#foonote-٩).
والعرب تقول : عسعس الليل وسعسع [(١٠)](#foonote-١٠) : إذا أدبر فلم يبق منه إلا اليسير [(١١)](#foonote-١١).
وقيل : هو من الأضداد [(١٢)](#foonote-١٢).
وقال [(١٣)](#foonote-١٣) المبرد : ليس هو من الأضداد [(١٤)](#foonote-١٤)، لكن يقال : عسعس [(١٥)](#foonote-١٥) إذا لم يستحكم ظلمته، فهذا يصلح [(١٦)](#foonote-١٦) لأوله ولآخره [(١٧)](#foonote-١٧).
١ ساقط من ث..
٢ جامع البيان ٣٠/٧٨ وأخرجه أيضاً عن الضحاك. وقاله الفراء في معانيه ٣/٢٤٢ وحكي إجماع المفسرين عليه..
٣ تفسير مجاهد ص: ٧٠٨. والذي في جامع البيان ٣٠/٧٨ بإسناد آخر مجاهد قال: "(والليل إذا عسعس) قال: إقباله: ويقال إدباره" كأنه يحكيه!..
٤ انظر: جامع البيان ٣٠/٧٨..
٥ أ: ابن زيد..
٦ انظر: تفسير ابن كثير ٤/٥١١ وحكاه عن ابنه عبد الرحمن أيضاً..
٧ انظر: جامع البيان ٣٠/٧٨..
٨ أ: مذهب..
٩ الذي في معانيه ٣/٢٤٢: "اجتمع المفسرون على أن معنى (عَسْعَسَ): أدبر، وكان بعض أصحابنا يزعم أن (عَسْعَسَ دنا من أوله وأظلم". وهذا المعنى الأخير هو الذي يشبه قول الحسن، والفراء إنما يحكيه وليس يقول به، بل الظاهر من كلامه أنه يقول بالقول الأول. وانظر: زاد المسير ٩/٤٢..
١٠ ث: وعسعس أ: وسعس..
١١ حكاه القرطبي في تفسيره: ١٩/٢٣٨ عن الفراء. وهو ما حكاه عنه ابن الجوزي في زاد المسير ٩/٤٢ أيضاً قال: "وَلَّى". فلعل للفراء قولين في المسألة..
١٢ أ: الاضضاد. وحكاه القرطبي في تفسيره: ١٩/٢٣٨ عن الخليل والمبرد وهو مذهب الزجاج في معانيه ٥/٢١٢..
١٣ ث: قال..
١٤ أ: الاضضاد. وهو تصحيف..
١٥ أ: عسس..
١٦ ث: يصح..
١٧ ث: واخره. وهذا عكس ما حكاه القرطبي في تفسيره: ١٩/٢٣٨ عن المبرد أنه من الأضداد وانظر: المحرر ١٦/٢٤٢..

### الآية 81:18

> ﻿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ [81:18]

ثم قال تعالى :( والصبح إذا تنفس )
أي أقبل وتبين. والتقدير : وضوء الصبح إذا أقبل.

### الآية 81:19

> ﻿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [81:19]

- ثم قال تعالى :( إنه لقول رسول كريم ).
هذا جواب القسم المتقدم [(١)](#foonote-١).
\[ وأجاز \] [(٢)](#foonote-٢) الكسائي " أنه " بالفتح على معنى " أقسم أنه [(٣)](#foonote-٣).
والمعنى : إن هذا القرآن لقول رسول كريم عن الله بلغه، يعني جبريل عليه السلام كريم عند [(٤)](#foonote-٤) مرسله.
وقيل : الرسول \[ الكريم : محمد \] [(٥)](#foonote-٥)، ونسب إليه القرآن فجعل من قوله لأنه يعمل بما فيه، ويقول به وهو مذهبه، كما تقول : فلان يقول بقول مالك وبقول الشافعي، أي بمذهبه. فأضاف القول إليه لانتحاله إيه. كذلك [(٦)](#foonote-٦) من جعله جبريل أضف القول إليه ؛ لأنه ينزل [(٧)](#foonote-٧) به من عند الله، فهذه إضافة لفظ دون معنى.
١ انظر: إعراب النحاس ٥/١٦٢ وإعراب ابن الأنباري ٢/٤٩٦..
٢ م: وجاز..
٣ انظر: إعراب النحاس ٥/١٦٢ وحكاه عن المبرد أيضاً..
٤ أ: على. وانظر: جامع البيان ٣٠/٧٩..
٥ م: الكريم ومحمد، وهذا القول حكاه الماوردي في تفسيره ٤/٤١١ عن ابن عيسى وانظر: المحرر ١٦/٢٤٢ وتفسير القرطبي ١٩/٢٤٠ والبحر ٨/٤٣٤..
٦ ث: وكذلك..
٧ أ: تنزل..

### الآية 81:20

> ﻿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ [81:20]

- وقوله :( ذي قوة عند ذي العرش مكين )
يعني جبريل، أي صاحب قوة على ما كلِّف من تبليغ الوحي، مكين عند رب العرش، أي : متمكن الحال والدرجة عند ربه [(١)](#foonote-١).
١ انظر: جامع البيان ٣٠/٨٠..

### الآية 81:21

> ﻿مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ [81:21]

- ثم قال تعالى :( مطاع ثم أمين )
أي : مطاع في السماءـ تطيعه الملائكة، \[ أمين [(١)](#foonote-١) \] عند الله على وحيه إلى أنبيائه [(٢)](#foonote-٢).
قال أبو صالح :( مطاع ثم أمين ) قال :" جبريل أمين على أن يدخل سبعين سرادقا [(٣)](#foonote-٣) من نور بغير ( إذن ) [(٤)](#foonote-٤) " [(٥)](#foonote-٥).
قال ابن عباس والضحاك : هو جبريل [(٦)](#foonote-٦).
١ م: أي أمين..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/٨٠..
٣ السرادِق "هو كل ما أحاط بشيء من حائط أو مِضرَبٍ أو خِبَاءٍ". النهاية لابن الأثير: ٢/٣٥٩ وانظر: اللسان: (سردق)..
٤ ساقط من أ..
٥ جامع البيان ٣٠/٨٠..
٦ انظر: قوليهما في جامع البيان ٣٠/٨٠ حيث أخرجه أيضاً عن ميمون بن مهران..

### الآية 81:22

> ﻿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ [81:22]

- ثم قال :( وما صاحبكم بمجنون )
يعني :\[ محمدا \] [(١)](#foonote-١) صلى لله عليه وسلم، أي : ليس ( هو ) [(٢)](#foonote-٢) بمجنون كما قال المبطلون [(٣)](#foonote-٣).
١ م، ث: محمد..
٢ ساقط من ث..
٣ ث: البطلون. وانظر: جامع البيان ٣٠/٨٠..

### الآية 81:23

> ﻿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ [81:23]

- ثم قال :( ولقد رءاه بالافق المبين )
\[ أي \] [(١)](#foonote-١) : ولقد رأى \[ محمد \] [(٢)](#foonote-٢) جبريل عليه السلام في صورته في الناحية \[ التي \] [(٣)](#foonote-٣) تتبين فيها الأشياء، فيرى [(٤)](#foonote-٤) من قبلها وذلك ناحية مطلع الشمس من قبل المشرق [(٥)](#foonote-٥).
وقال قتادة :( بالافق المبين ) كن نحدث أن الأفق من حيث تطلع الشمس ويجيء النهار [(٦)](#foonote-٦).
قال ابن عباس : رأى محمد جبريل على صورته [(٧)](#foonote-٧) عند الله [(٨)](#foonote-٨).
قال ابن مسعود : رأى جبريل [(٩)](#foonote-٩) له خمسمائة جناح وقد [(١٠)](#foonote-١٠) سد الأفق [(١١)](#foonote-١١).
١ زيادة من أ، ث..
٢ م: محمداً..
٣ ساقط من م..
٤ أ: فترى..
٥ انظر: جامع البيان ٣٠/٨١..
٦ انظر: المصدر السابق..
٧ ث: سورته..
٨ انظر: تفسير ابن كثير ٤/٢٦٦ وتفسير القرطبي ١٩/٢٤١..
٩ أ: ورأى محمد جبريل..
١٠ أ: ث: قد..
١١ الذي في صحيح البخاري، كتاب التفسير، سورة النجم، ح: ٤٨٥٦ (الفتح ٨/٦١٠) عن ابن مسعود: "أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل له ستمائة جناح" وفي رواية أخرى عنه أيضاً ح: ٤٨٥٨ أنه صلى الله عليه وسلم "رأى رَفْرَفاً قد سَدَّ الأفق" ولم أجد رواية فيها خمسمائة"..

### الآية 81:24

> ﻿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ [81:24]

- ثم قال تعالى :( وما هو على الغيب بطنين ).
من قرأه بالضاد غير [(١)](#foonote-١) مرفوع [(٢)](#foonote-٢) فمعناه : وما محمد على القرآن ببخيل [(٣)](#foonote-٣)، بل \[ يبذله \] [(٤)](#foonote-٤) ويدعو له ويعظ ( به ) [(٥)](#foonote-٥). ويذكر به ويعلمه. ومن قرأه بالظاء مرفوعة [(٦)](#foonote-٦) فمعناه بمتهم.
أي : ليس هو بمتهم على القرآن، بل هو أمين عليه وعلى تبليغه كما أوحي إليه [(٧)](#foonote-٧).
١ ث: عبد..
٢ هي قراءة عامة قراء المدينة والكوفة في جامع البيان ٣٠/٨١ وقراءة نافع وعاصم وابن عامر وحمزة في السبعة: ٦٧٣ والمبسوط ٤٦٤ حيث حكاها أيضاً عن أبي جعفر وخلف..
٣ انظر: الحجة لابن خالويه: ٣٦٤ والكشف ٢/٣٦٤ والحجة لأبي زرعة: ٧٥٢..
٤ م: يبدله. أ: بذكره..
٥ ساقط من أ..
٦ هي قراءة بعض المكيين وبعض البصريين وبعض الكوفيين في جامع البيان ٣٠/٨١ وقراءة ابن كثير وأبي عمرو والكسائي في السبعة: ٦٧٣ والعنوان: ٢٠٤ والمبسوط: ٤٦٤ حيث حكاها أيضاً عن يعقوب وحكى مكي في الكشف ٢/٣٦٤ عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ "بِظَنِينِ" تعني بالظاء..
٧ انظر: الغريب لابن قتيبة: ٥١٧ والمصادر في هامش \[٨\] إحالة..

### الآية 81:25

> ﻿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ [81:25]

- ثم قال تعالى :( وما هو بقول شيطان رجيم )
أي : وما القرآن [(١)](#foonote-١) الذي جاءكم به محمد ( بقول شيطان رجيم ) أي \] [(٢)](#foonote-٢) : مرجوم، أي : مطرود. ولكنه [(٣)](#foonote-٣) كلام الله ووحيه [(٤)](#foonote-٤).
١ أ: أي بالقرآن..
٢ زيادة من ث..
٣ أ: لكنه..
٤ انظر: جامع البيان: ٣٠/٨٣..

### الآية 81:26

> ﻿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ [81:26]

ثم قال تعالى :( فأين تذهبون )
أي : فأين تعدلون عن ( هذا ) [(١)](#foonote-١) القرآن [(٢)](#foonote-٢) وعن قبوله وتصديق من [(٣)](#foonote-٣) جاءكم به ؟.
قال قتادة : معناه : فأين " تعدلون " [(٤)](#foonote-٤) عن كتابي وطاعتي [(٥)](#foonote-٥) ؟.
وقال :( وأين تذهبون )، ولم يقل ( فإلى أين ) [(٦)](#foonote-٦) تذهبون [(٧)](#foonote-٧) كما تقول : ذهبت الشام وذهبت إلى الشام. وذهبت المشرق وذهبت إلى المشرق [(٨)](#foonote-٨).
وحكي عن العرب سماعا : انطلق به \[ الغور إلي إلى الغور \] [(٩)](#foonote-٩).
ولا يجيزه سيبويه إلا في :" ذهبت الشام " سماعا. لا يجوز عنده :" ذهبت مصر " [(١٠)](#foonote-١٠).

١ ساقط من ث..
٢ انظر: جامع البيان: ٣٠/٨٣..
٣ ث: ما..
٤ ث: يعدلون..
٥ المصدر السابق..
٦ ث: فأين. وهو خطأ..
٧ ث: يذهبون..
٨ انظر: إعراب النحاس: ٥/١٦٤ وإعراب مكي: ٢/٨٠٣ وتفسير القرطبي: ١٩/٢٤٣..
٩ م: الغرر أي إلى الغرر. وفي معاني الفراء ٣/٢٤٣ عن الكسائي: "سمعت العرب تقول: انطلق به الغور، فنصب على معننىن إلقاء الصفة، وانظر: جامع البيان ٣٠/٨٣ والغور من كل شيء عمقُه وبعده، وهو اسم مكان أيضاً يقال: غور تهامة: ما بين ذات عِرق والبحر، وهو الغور، وقيل غير ذلك. وقال الباهلي: "كل ما انحدر مسيله فهو غَورٌ" وقال ابن الأثير: "الغور: ما انخفض من الأرض" انظر: اللسان. (غور) والنهاية لابن الأثير: ٣/٣٩٣..
١٠ انظر: الكتاب ١/٣٥-٣٦، و٤/٤١٤. وإعراب النحاس ٥/١٦٤ قال: "وعلى هذا مذهب البصريين"..

### الآية 81:27

> ﻿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ [81:27]

- ثم قال تعالى :( إن هو إلا ذكر للعالمين )
أي : ما هذا القرآن إلا ذكر وعظة للعالمين من الجن والإنس [(١)](#foonote-١).
ثم بين لمن هو ذكر وعظة، فأبدل من " العالمين " بدل البعض من الكل بإعادة الجار \[ فقال \] [(٢)](#foonote-٢) :( لمن شاء منكم أن يستقيم ).
١ انظر: جامع البيان ٣٠/٨٤..
٢ م: يقال..

### الآية 81:28

> ﻿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ [81:28]

- ( لمن شاء منكم أن يستقيم )
أي : لمن شاء أن يتبع الحق.
( والمعنى : إن هذا القرآن إلا ذكر لمن شاء منكم أن يتبع الحق ) [(١)](#foonote-١) \[ ويستقيم \] [(٢)](#foonote-٢) عليه.
١ ساقط من أ..
٢ م: ويستقيم. وانظر: جامع البيان ٣٠/٨٤..

### الآية 81:29

> ﻿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [81:29]

- ثم قال تعالى :( وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين )
أي : وما تشاءون –أيها الناس-/ الاستقامة على الحق إلا أن يشاء الله ذلك لكم [(١)](#foonote-١).
وقيل :( معناه ) [(٢)](#foonote-٢) وما تشاءون شيئا من الطاعة والمعصية، إلا أن يشاء الله رب العالمين ذلك منكم، ولو شاء لحال بينكم وبين ما تشاءون. وهذا قول أهل السنة : كل طاعة ومعصية بمشيئة الله كانتا.
وروي أنه لما \[ نزل \] [(٣)](#foonote-٣) قوله :( لمن شاء منكم أن يستقيم )، قال أبو جهل : ذلك إلينا، إن شئنا [(٤)](#foonote-٤) استقمنا وإن شئنا لم نستقم، فأنزل الله :( وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين ) [(٥)](#foonote-٥). وفي الكلام معنى التهدد والوعيد.
١ انظر: المصدر السابق..
٢ ساقط من ث..
٣ في جميع النسخ: نزلت..
٤ أ: أنشأنا..
٥ هي رواية سليمان بن موسى في جامع البيان ٣٠/٨٤ وأسباب النزول للواحدي، ص: ٢٩٨ وتفسير ابن كثير ٤/٥١٢-٥١٣ ولباب النقول: ٢٢٧ حيث ذكره أيضاً من رواية أبي هريرة وابن مخيمرة..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/81.md)
- [كل تفاسير سورة التكوير
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/81.md)
- [ترجمات سورة التكوير
](https://quranpedia.net/translations/81.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/81/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
