---
title: "تفسير سورة الإنفطار - كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل - أبو بكر الحداد اليمني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/82/book/1239.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/82/book/1239"
surah_id: "82"
book_id: "1239"
book_name: "كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل"
author: "أبو بكر الحداد اليمني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الإنفطار - كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل - أبو بكر الحداد اليمني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/82/book/1239)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الإنفطار - كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل - أبو بكر الحداد اليمني — https://quranpedia.net/surah/1/82/book/1239*.

Tafsir of Surah الإنفطار from "كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل" by أبو بكر الحداد اليمني.

### الآية 82:1

> إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ [82:1]

إِذَا السَّمَآءُ انفَطَرَتْ  ؛ أي انشَقَّت وانقَضَتْ. والانفطارُ والانصداعُ والانشقاق بمعنىً واحد. قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ  ؛ أي تساقَطت على وجهِ الأرض،  وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ  ؛ أي فُتِحَ بعضُها في بعضٍ، ورُفِعَ الحاجزُ بين العَذْبِ والملحِ.

### الآية 82:2

> ﻿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ [82:2]

إِذَا السَّمَآءُ انفَطَرَتْ  ؛ أي انشَقَّت وانقَضَتْ. والانفطارُ والانصداعُ والانشقاق بمعنىً واحد. قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ  ؛ أي تساقَطت على وجهِ الأرض،  وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ  ؛ أي فُتِحَ بعضُها في بعضٍ، ورُفِعَ الحاجزُ بين العَذْبِ والملحِ.

### الآية 82:3

> ﻿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ [82:3]

إِذَا السَّمَآءُ انفَطَرَتْ  ؛ أي انشَقَّت وانقَضَتْ. والانفطارُ والانصداعُ والانشقاق بمعنىً واحد. قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ  ؛ أي تساقَطت على وجهِ الأرض،  وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ  ؛ أي فُتِحَ بعضُها في بعضٍ، ورُفِعَ الحاجزُ بين العَذْبِ والملحِ.

### الآية 82:4

> ﻿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ [82:4]

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ  ؛ أي مُحِيَتْ فانتَثَرت وكشَفت عن الأمواتِ واستُخرجَ ما فيها من الموتَى،  عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ  ؛ من عملٍ،  وَأَخَّرَتْ  ؛ أي عندَ ذلك تعلمُ النَّفس ما قدَّمت وأخَّرت، هذا جوابُ الشَّرطِ، ويقالُ : ما قدَّمت من الطاعةِ والمعصية، وما أخَّرت من الحسَنة والسِّيئة. ويقالُ : ما قدَّمت وأسلَفت من الخطايَا، وسوَّفَت من التوبةِ. وَقِيْلَ : ما قدَّمت " مِن " الصدقات وأخَّرت مِن التَّرِكات.

### الآية 82:5

> ﻿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ [82:5]

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ  ؛ أي مُحِيَتْ فانتَثَرت وكشَفت عن الأمواتِ واستُخرجَ ما فيها من الموتَى،  عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ  ؛ من عملٍ،  وَأَخَّرَتْ  ؛ أي عندَ ذلك تعلمُ النَّفس ما قدَّمت وأخَّرت، هذا جوابُ الشَّرطِ، ويقالُ : ما قدَّمت من الطاعةِ والمعصية، وما أخَّرت من الحسَنة والسِّيئة. ويقالُ : ما قدَّمت وأسلَفت من الخطايَا، وسوَّفَت من التوبةِ. وَقِيْلَ : ما قدَّمت " مِن " الصدقات وأخَّرت مِن التَّرِكات.

### الآية 82:6

> ﻿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [82:6]

قَوْلُهُ تَعَالَى : ياأَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ  ؛ الخطابُ في هذه الآيةِ للكفَّار، والمرادُ بالإنسانِ كلدَةَ بنَ أُسَيدٍ، ويقالُ : الخطابُ للكفَّار والعاصين، يقال له يومئذٍ : بمَ اغتَرَرْتَ وتشاغَلت عن طاعةِ الله وطلب مَرضاتهِ وهو الكريْمُ الصَّفُوحُ عن العبادِ،  الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ  ؛ خلقَكَ في بطنِ أُمِّك باليدينِ والرِّجلَين وسائرِ الأعضاء لم يخلُقها متفاوتةً، ولو كان خلقُ إحدى رجلَيك أطولَ من الأُخرى لم تكمُلْ منفعتُكَ.
وعن رسولِ الله ﷺ :" أنَّهُ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ فَقَالَ : ياأَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ  ؟ فَقَالَ :" جَهْلُهُ يَا رَبّ " وقال قتادةُ :((غَرَّ الإنْسَانَ عَدُّوُّهُ الْمُسَلَّطُ عَلَيْهِ)). قيل للفُضَيلِ بن عِيَاضٍ : لَوْ أقَامَكَ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ : مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ  مَا كُنْتَ تَقُولُ ؟ فَقَالَ :((أقُولُ : غُرَّنِي سُتُورُكَ الْمُرْخَاةُ)). وقال مقاتلُ :((غَرَّهُ عَفْوُ اللهِ حِينَ لَمْ يُعَجِّلْ عَلَيْهِ بالْعُقُوبَةِ)). وقال السديُّ :((غَرَّهُ رفْقُ اللهِ بهِ))، وقال يحيَى بنُ معاذٍ :((لَوْ أقَامَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ : مَا غَرَّكَ بي ؟ لَقُلْتُ : غَرَّنِي بكَ رفْقُكَ بي سَالِفًا وَآنفاً)).
قال أهلُ الإشارة : إنَّما قالَ  بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ  دون سائرِ صِفاته، كأنَّهُ لَقَّنَهُ الإجابةَ حتَّى يقولَ : غَرَّنِي كَرَمُ الْكَرِيمِ. وعن ابنِ مسعودٍ قال :((مَا مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ إلاَّ سَيُقَالُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ  ؟ يَا ابْنَ آدَمَ مَاذا عَمِلْتَ ؟ فِيمَا عَلِمْتَ ؟ مَاذا أجَبْتَ الْمُرْسَلِينَ؟)). وقال أبو بكرٍ الورَّاق :((لَوْ قَالَ لِي : مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ  ؟ لَقُلْتُ : غَرَّنِي كَرَمُ الْكَرِيمِ)).
قَوْلُهُ تَعَالَى : فَعَدَلَكَ  ؛ قرأ أهلُ الكوفة بتخفيفِ الدال ؛ أي صرَفَك إلى أيِّ صُورَةٍ شاءَ من الْحُسنِ والقُبحِ والطولِ والقِصَرِ، وقرأ الباقون بالتشديدِ ؛ أي قوَّمَ خَلْقَكَ، معتدلُ الخلق معتدلُ القامةِ في أحسنِ صُورةٍ، كما في قولهِ تعالى فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ \[التين : ٤\]. قَوْلُهُ تَعَالَى : فِي أَىِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ  أي في شَبَهِ أبٍ أو أُمٍّ أو خالٍ أو عمٍّ.

### الآية 82:7

> ﻿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ [82:7]

قَوْلُهُ تَعَالَى : ياأَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ  ؛ الخطابُ في هذه الآيةِ للكفَّار، والمرادُ بالإنسانِ كلدَةَ بنَ أُسَيدٍ، ويقالُ : الخطابُ للكفَّار والعاصين، يقال له يومئذٍ : بمَ اغتَرَرْتَ وتشاغَلت عن طاعةِ الله وطلب مَرضاتهِ وهو الكريْمُ الصَّفُوحُ عن العبادِ،  الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ  ؛ خلقَكَ في بطنِ أُمِّك باليدينِ والرِّجلَين وسائرِ الأعضاء لم يخلُقها متفاوتةً، ولو كان خلقُ إحدى رجلَيك أطولَ من الأُخرى لم تكمُلْ منفعتُكَ.
وعن رسولِ الله ﷺ :" أنَّهُ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ فَقَالَ : ياأَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ  ؟ فَقَالَ :" جَهْلُهُ يَا رَبّ " وقال قتادةُ :((غَرَّ الإنْسَانَ عَدُّوُّهُ الْمُسَلَّطُ عَلَيْهِ)). قيل للفُضَيلِ بن عِيَاضٍ : لَوْ أقَامَكَ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ : مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ  مَا كُنْتَ تَقُولُ ؟ فَقَالَ :((أقُولُ : غُرَّنِي سُتُورُكَ الْمُرْخَاةُ)). وقال مقاتلُ :((غَرَّهُ عَفْوُ اللهِ حِينَ لَمْ يُعَجِّلْ عَلَيْهِ بالْعُقُوبَةِ)). وقال السديُّ :((غَرَّهُ رفْقُ اللهِ بهِ))، وقال يحيَى بنُ معاذٍ :((لَوْ أقَامَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ : مَا غَرَّكَ بي ؟ لَقُلْتُ : غَرَّنِي بكَ رفْقُكَ بي سَالِفًا وَآنفاً)).
قال أهلُ الإشارة : إنَّما قالَ  بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ  دون سائرِ صِفاته، كأنَّهُ لَقَّنَهُ الإجابةَ حتَّى يقولَ : غَرَّنِي كَرَمُ الْكَرِيمِ. وعن ابنِ مسعودٍ قال :((مَا مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ إلاَّ سَيُقَالُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ  ؟ يَا ابْنَ آدَمَ مَاذا عَمِلْتَ ؟ فِيمَا عَلِمْتَ ؟ مَاذا أجَبْتَ الْمُرْسَلِينَ؟)). وقال أبو بكرٍ الورَّاق :((لَوْ قَالَ لِي : مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ  ؟ لَقُلْتُ : غَرَّنِي كَرَمُ الْكَرِيمِ)).
قَوْلُهُ تَعَالَى : فَعَدَلَكَ  ؛ قرأ أهلُ الكوفة بتخفيفِ الدال ؛ أي صرَفَك إلى أيِّ صُورَةٍ شاءَ من الْحُسنِ والقُبحِ والطولِ والقِصَرِ، وقرأ الباقون بالتشديدِ ؛ أي قوَّمَ خَلْقَكَ، معتدلُ الخلق معتدلُ القامةِ في أحسنِ صُورةٍ، كما في قولهِ تعالى فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ \[التين : ٤\]. قَوْلُهُ تَعَالَى : فِي أَىِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ  أي في شَبَهِ أبٍ أو أُمٍّ أو خالٍ أو عمٍّ.

### الآية 82:8

> ﻿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ [82:8]

قَوْلُهُ تَعَالَى : ياأَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ  ؛ الخطابُ في هذه الآيةِ للكفَّار، والمرادُ بالإنسانِ كلدَةَ بنَ أُسَيدٍ، ويقالُ : الخطابُ للكفَّار والعاصين، يقال له يومئذٍ : بمَ اغتَرَرْتَ وتشاغَلت عن طاعةِ الله وطلب مَرضاتهِ وهو الكريْمُ الصَّفُوحُ عن العبادِ،  الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ  ؛ خلقَكَ في بطنِ أُمِّك باليدينِ والرِّجلَين وسائرِ الأعضاء لم يخلُقها متفاوتةً، ولو كان خلقُ إحدى رجلَيك أطولَ من الأُخرى لم تكمُلْ منفعتُكَ.
وعن رسولِ الله ﷺ :" أنَّهُ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ فَقَالَ : ياأَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ  ؟ فَقَالَ :" جَهْلُهُ يَا رَبّ " وقال قتادةُ :((غَرَّ الإنْسَانَ عَدُّوُّهُ الْمُسَلَّطُ عَلَيْهِ)). قيل للفُضَيلِ بن عِيَاضٍ : لَوْ أقَامَكَ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ : مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ  مَا كُنْتَ تَقُولُ ؟ فَقَالَ :((أقُولُ : غُرَّنِي سُتُورُكَ الْمُرْخَاةُ)). وقال مقاتلُ :((غَرَّهُ عَفْوُ اللهِ حِينَ لَمْ يُعَجِّلْ عَلَيْهِ بالْعُقُوبَةِ)). وقال السديُّ :((غَرَّهُ رفْقُ اللهِ بهِ))، وقال يحيَى بنُ معاذٍ :((لَوْ أقَامَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ : مَا غَرَّكَ بي ؟ لَقُلْتُ : غَرَّنِي بكَ رفْقُكَ بي سَالِفًا وَآنفاً)).
قال أهلُ الإشارة : إنَّما قالَ  بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ  دون سائرِ صِفاته، كأنَّهُ لَقَّنَهُ الإجابةَ حتَّى يقولَ : غَرَّنِي كَرَمُ الْكَرِيمِ. وعن ابنِ مسعودٍ قال :((مَا مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ إلاَّ سَيُقَالُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ  ؟ يَا ابْنَ آدَمَ مَاذا عَمِلْتَ ؟ فِيمَا عَلِمْتَ ؟ مَاذا أجَبْتَ الْمُرْسَلِينَ؟)). وقال أبو بكرٍ الورَّاق :((لَوْ قَالَ لِي : مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ  ؟ لَقُلْتُ : غَرَّنِي كَرَمُ الْكَرِيمِ)).
قَوْلُهُ تَعَالَى : فَعَدَلَكَ  ؛ قرأ أهلُ الكوفة بتخفيفِ الدال ؛ أي صرَفَك إلى أيِّ صُورَةٍ شاءَ من الْحُسنِ والقُبحِ والطولِ والقِصَرِ، وقرأ الباقون بالتشديدِ ؛ أي قوَّمَ خَلْقَكَ، معتدلُ الخلق معتدلُ القامةِ في أحسنِ صُورةٍ، كما في قولهِ تعالى فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ \[التين : ٤\]. قَوْلُهُ تَعَالَى : فِي أَىِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ  أي في شَبَهِ أبٍ أو أُمٍّ أو خالٍ أو عمٍّ.

### الآية 82:9

> ﻿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ [82:9]

قَوْلُهُ تَعَالَى : كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ  ؛ (كَلاَّ) كلمةُ رَدْعٍ، ومعناها لاَ تَغْتَرَّ بغيرِ الله تعالى فتترُكَ عبادةَ اللهِ. وَقِيْلَ : معناهُ : حَقّاً إنَّكم لا تَستَقِيمُونَ على ما توجبهُ نِعمَتي عليكم، بل تكذِّبون بالإسلامِ مع هذه النِّعم. ويقالُ : أراد بالدِّين ههنا يومَ الحساب والجزاء.

### الآية 82:10

> ﻿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ [82:10]

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ  ؛ ابتداءُ إخبارٍ من اللهِ، معناهُ : وإنَّ عليكم رُقباءَ يحفَظون أعمالَكم وأفعالكم وهم الملائكةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى : كِرَاماً كَاتِبِينَ  ؛ أي كِرَاماً على اللهِ كاتِبين يكتُبون أقوالَكم وأفعالَكم، قال رسولُ اللهِ ﷺ :" مَا مِنْ أحَدٍ يَأْوي إلَى مَضْجَعِهِ إلاَّ شَكَتْ أعْضَاؤُهُ إلَى اللهِ تَعَالَى مِمَّا يَجْنِي عَلَيْهَا الإنْسَانُ "، وإنما قالَ كِرَاماً على اللهِ ليكون أدعَى إلى احترامِهم وإلى الامتناعِ عن فعلِ ما يُؤذيهم.

### الآية 82:11

> ﻿كِرَامًا كَاتِبِينَ [82:11]

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ  ؛ ابتداءُ إخبارٍ من اللهِ، معناهُ : وإنَّ عليكم رُقباءَ يحفَظون أعمالَكم وأفعالكم وهم الملائكةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى : كِرَاماً كَاتِبِينَ  ؛ أي كِرَاماً على اللهِ كاتِبين يكتُبون أقوالَكم وأفعالَكم، قال رسولُ اللهِ ﷺ :" مَا مِنْ أحَدٍ يَأْوي إلَى مَضْجَعِهِ إلاَّ شَكَتْ أعْضَاؤُهُ إلَى اللهِ تَعَالَى مِمَّا يَجْنِي عَلَيْهَا الإنْسَانُ "، وإنما قالَ كِرَاماً على اللهِ ليكون أدعَى إلى احترامِهم وإلى الامتناعِ عن فعلِ ما يُؤذيهم.

### الآية 82:12

> ﻿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ [82:12]

قَوْلُهُ تَعَالَى : يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ  ؛ في الظاهرِ دون الباطنِ، يعني يعلَمون ما تفعلون دون ما تعتقِدون، قال ابنُ مسعود :((يَكْتُبُونَ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الأَنِينَ)) ونظيرهُ قولهُ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ \[القمر : ٥٣\].

### الآية 82:13

> ﻿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ [82:13]

قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ \* وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ  ؛ أرادَ بالأبرار الصَّادقين في إيمانِهم، وأراد بالفُجَّار الكفارَ. وَقِيْلَ : أرادَ بالأبرار عُمَّال الإحسانِ من المؤمنينِ، وبالفُجَّار عُمال الإساءةِ من الفُسَّاق.

### الآية 82:14

> ﻿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ [82:14]

قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ \* وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ  ؛ أرادَ بالأبرار الصَّادقين في إيمانِهم، وأراد بالفُجَّار الكفارَ. وَقِيْلَ : أرادَ بالأبرار عُمَّال الإحسانِ من المؤمنينِ، وبالفُجَّار عُمال الإساءةِ من الفُسَّاق.

### الآية 82:15

> ﻿يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ [82:15]

قَوْلُهُ تَعَالَى : يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ  ؛ أي يدخلونَها يومَ الحساب والجزاءِ،  وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ  ؛ إلى أن يقضيَ اللهُ بإخراجِ مَن كان فيها من أهلِ التوحيد، وأمَّا الكفارُ فلا يغِيبُون عنها أبَداً.

### الآية 82:16

> ﻿وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ [82:16]

قَوْلُهُ تَعَالَى : يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ  ؛ أي يدخلونَها يومَ الحساب والجزاءِ،  وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ  ؛ إلى أن يقضيَ اللهُ بإخراجِ مَن كان فيها من أهلِ التوحيد، وأمَّا الكفارُ فلا يغِيبُون عنها أبَداً.

### الآية 82:17

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ [82:17]

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ  ؛ أي ما أعلَمَك يا مُحَمَّدُ ما فِي ذلك اليومِ من الشَّدائد على الكفار،  ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ  ؛ ثم أعلَمَك ما فيهِ من النَّعيم للأبرار.

### الآية 82:18

> ﻿ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ [82:18]

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ  ؛ أي ما أعلَمَك يا مُحَمَّدُ ما فِي ذلك اليومِ من الشَّدائد على الكفار،  ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ  ؛ ثم أعلَمَك ما فيهِ من النَّعيم للأبرار.

### الآية 82:19

> ﻿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا ۖ وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ [82:19]

قَوْلُهُ تَعَالَى : يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً  ؛ قرأ ابنُ كثير وأبو عمرو برفعِ الميم نَعتاً لقولهِ تعالى  يَوْمُ الدِّينِ  أو بدلاً منه، وقرأ الباقون بالنصب على الظرفِ ؛ أي في يومِ، ومعناهُ : لا تملكُ نفسٌ لنفسٍ ؛ أي لا يملكُ آخرُ لآخرٍ نَفعاً ولا ضَرّاً ؛ لأنَّ الأمرَ يومئذ للهِ،  وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ  ؛ دون غيرهِ.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/82.md)
- [كل تفاسير سورة الإنفطار
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/82.md)
- [ترجمات سورة الإنفطار
](https://quranpedia.net/translations/82.md)
- [صفحة الكتاب: كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل](https://quranpedia.net/book/1239.md)
- [المؤلف: أبو بكر الحداد اليمني](https://quranpedia.net/person/14569.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/82/book/1239) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
