---
title: "تفسير سورة الإنفطار - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/82/book/134.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/82/book/134"
surah_id: "82"
book_id: "134"
book_name: "تفسير السمعاني"
author: "أبو المظفر السمعاني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الإنفطار - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/82/book/134)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الإنفطار - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني — https://quranpedia.net/surah/1/82/book/134*.

Tafsir of Surah الإنفطار from "تفسير السمعاني" by أبو المظفر السمعاني.

### الآية 82:1

> إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ [82:1]

قوله تعالى :( إذا السماء انفطرت ) معناه : انشقت، ومنه انفطر ناب البعير.

### الآية 82:2

> ﻿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ [82:2]

وقوله :( وإذا الكواكب انتثرت ) أي : تساقطت.

### الآية 82:3

> ﻿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ [82:3]

وقوله :( وإذا البحار فجرت ) قال الحسن : يبست. وعن غيره : ملئت، والمعروف فجر بعضها في بعض، العذب في المالح، والمالح في العذب، وقيل : فجرت أي : جعلت بحرا واحدا، وذلك بتفجير بعضها في بعض.

### الآية 82:4

> ﻿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ [82:4]

وقوله :( وإذا القبور بعثرت ) أي : بحثرت وبحثت، والمعنى : قلبت ترابها، وأخرج ما فيها من الموتى. وفي الخبر : أن الأرض تلقى أفلاذ كبدها يوم القيامة، فتخرج كنوزها وموتاها وكل ما فيها. 
ومن المعروف أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" يوشك أن يحسر الفرات على جبل من ذهب، فيقتتل الناس عليه " [(١)](#foonote-١). 
قال القفال : يجوز أن يكون ما ذكره الله تعالى من هذه الأشياء قبل قيام الساعة، ويجوز أن يكون بعد قيام الساعة.

١ - متفق عليه من حديث أبي هريرة رواه البخاري ( ١٣ / ٨٤ رقم ٧١١٩)، و مسلم ( ٢٨ /٢٦ -٢٧ رقم ٢٨٩٤ )، و في الباب عن أبي بن كعب و رواه مسلم ( ٢٨ /٢٧ رقم ٢٨ /٢٧ رقم ٢٨٩٥)، و أحمد ( ٥ /١٣٩ ) و غيرهما..

### الآية 82:5

> ﻿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ [82:5]

وقوله :( علمت نفس ما قدمت وأخرت ) أي :( ما قدمت ) فعملت من عمل ( وأخرت ) أي : ترك من العمل، وقيل : ما قدمت وأخرت أي : ما عملت من قديم وحديث، وقيل في قوله :( وأخرت ) أي : من سنة سيئة عمل بها بعده.

### الآية 82:6

> ﻿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [82:6]

قوله تعالى ( يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم ) قيل : نزلت الآية في الوليد بن المغيرة، وقيل : في أبي جهل، وقيل : في غيرهما. 
وقوله :( ما غرك بربك الكريم ) أي : أي شيء غرك وجرأك وسول لك حتى ارتكبت ما ارتكبت ؟
وقوله :( بربك الكريم ) يتجاوز عنك، وذلك في الدنيا. وفي بعض التفاسير : أن الآية نزلت في أبي الأسد، وكان قد ضرب النبي صلى الله عليه و سلم، فلم يعاقبه الله تعالى في الدنيا، فهو معنى قوله :( بربك الكريم ) الذي تجاوز عنك، ولم يعاقبك في الدنيا. قال رضي الله عنه : أخبرنا محمد بن عبد العزيز الجنوجردي : أخبرنا أبو إسحاق الثعالبي : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه : أخبرنا أبو علي بن حبش المقرئ : أخبرنا أبو القاسم بن الفضل المقرئ : أخبرنا أبو علي بن الحسين : أخبرنا المقدمي، أخبرنا كثير بن هشام : أخبرنا جعفر بن برقان قال : حدثني صالح بن مسمار، قال :" بلغني أن النبي صلى الله عليه و سلم تلا هذه الآية :( يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم ) قال : جهله " [(١)](#foonote-١). 
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال : ما منكم من أحد إلا سيخلو الله به يوم القيامة فيقول : يا ابن آدم، ما غرك بي ؟ يا ابن آدم، ماذا عملت فيما عملت ؟ يا ابن آدم، ماذا أجبت المرسلين ؟ وعن السدي ( بن المفلس )[(٢)](#foonote-٢) قال : غره رفقه به. وعن إبراهيم بن الأشعث أن الفضيل بن عياض قيل له : لو قال الله تعالى لك : ما غرك بي فماذا تقول له ؟ قال : أقول ستورك المرخاة. ونظم ذلك بعضهم :
يا كاتم الذنب أما تستحي \*\*\* والله في الخلوة ثأنيكا
غرك من ربك إمهاله \*\*\* وستره طول مساويكا
وعن يحيى بن معاذ قال : لو يقول الله تعالى : ما غرك بربك ؟ فأقول : تركك لي سالفا وآنفا. وعن أبي بكر الوراق قال : أقول غرني كرم الكريم. وعن منصور بن عمار قال : أقول غرني ما علمت من سابق أفضالك. وقال بعضهم :
يا من خلا في الغي والتيه \*\*\* وغره طول تماديه
أمل لك الله فبارزته \*\*\* ولم تخف غب معاصيه

١ - عزاه الزيلعي في تخريج الكشاف (٤ /١٦٧ ) للثعلبي و عنه الواحدى في تفسير الوسيط، و قال : ورواه أبو داود عبيد في كتاب فضائل القرآن إلا أنه قال : و عزاه حلمه. و عزاه السيوطي في الدر ( ٦ /٣٥٩ ) لعبد الله بن حميد فقط..
٢ - كذا و أظنها مقحمة، و قد أورده البغوي ( ٤ /٤٥٥) عن السدي قوله..

### الآية 82:7

> ﻿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ [82:7]

وقوله :( الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ) قال عطاء : جعلك قائما معتدلا حسن الصورة، وقيل : سواك أي : سوى بين يديك ورجليك وعينيك وأذنيك، \[ و \][(١)](#foonote-١) ووضع كل شيء موضعه، وهو أيضا معنى قوله :( فعدلك ) ذكره الكلبي وغيره. وقيل : عدلك أي عدل خلقك، وهو على ما بينا. وقرئ بالتخفيف أي : صرفك في أي صورة شاء من حسن وقبيح، وطويل وقصير. وفي بعض الغرائب من الأخبار :" أن الله تعالى إذا أراد خلق عبد أحضر خلقه كل عرق كان بينه وبين آدم، فيخلقه على ما يريد من الشبه بمن شاء " [(٢)](#foonote-٢). وقد قيل : فعدل في أي صورة ما شاء ركبك أي : من شبه أب وأم وعم وخال، وقال أبو علي الفارسي : معنى عدلك بالتخفيف أي : في عدل بعضك ببعض، فكنت معتدل الخلق مناسبها فلا تفاوت فيها.

١ - في ((ك)) : في..
٢ - رواه الطبراني في الكبير ( ١٩ /٢٩٠ رقم ٦٤٤)، و في الأوسط ( ٦ /٨٣ رقم ٣٤١١ مجمع البحرين )) و في الصغير ( ١ /٨٢ رقم ١٠٦ ) عن مالك بن الحويرث مرفوعا به. و قال الهيثمي في المجمع ( ٧ /١٣٧ ) : رواه الطبراني في الثلاثة ورجاله ثقات، و نسبه ابن رجب في جامع العلوم و الحكم ( ١/١٥٤ -١٥٥) للطبراني و ابن منده فب التوحيد، و ذكر عن ابن مندده قوله : إسناد متصل مشهور على رسم أبي عيسى و النسائي و غيرهما. وقال السيوطي في الدر ( ٦ /٣٦١) : أخرج الحكيم الترمذى و الطبراني و ابن مرودية يسند جيد و البيهقي في الأسماء و الصفات، فذكره. و في الباب عن موسى ين علي بن رباح عن أبيه عن جده، و انظر جامع العلوم و الحكم، و الدر..

### الآية 82:8

> ﻿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ [82:8]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 82:9

> ﻿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ [82:9]

قوله تعالى :( كلا بل تكذبون بالدين ) أي : بيوم القيامة، وقيل : بالحساب.

### الآية 82:10

> ﻿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ [82:10]

وقوله :( وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين ) في بعض الأحاديث " أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : أكرموا الكرام الكاتبين فإنهم معكم، إلا عند الجنابة والتبرز للحاجة " [(١)](#foonote-١). وقد ورد عن ابن عباس في قوله تعالى :( كرام بررة )[(٢)](#foonote-٢) أنهم الملائكة، يكرموا أن يكونوا مع ابن آدم عند خلوته بأهله، وعند حاجته. 
وقوله :( كاتبين ) هم الملائكة يقعدون عن يمين الإنسان ويساره، فيكتبون ما عليه وله، وقيل : واحد عن يمينه، وواحد عن يساره، فالذي عن يمينه يكتب الحسنات، والذي عن يساره يكتب السيئات، وقيل : إن الذي عن يمينه أمين على الذي على يساره لا يكتب إلا بإذنه. وفي الخبر برواية أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم :" إن العبد إذا هم بحسنة يكتب له الملك حسنة، فإذا عملها كتب له عشر حسنات، وإذا هم بسيئة لم تكتب عليه شيئا، فإذا عملها كتب سيئة " [(٣)](#foonote-٣).

١ - رواه الترمذى (٥ /١٠٤ رقم ٢٨٠٠) و قال : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، و في الباب عن ابن عباس و مجاهد مرسلا..
٢ - عيس : ١٦..
٣ - متفق عليه، رواه البخاري ( ١٣ /٤٧٣ -٤٧٤ رقم ٧٥٠١) و مسلم (٢ /١٩٤ رقم ١٢٨)..

### الآية 82:11

> ﻿كِرَامًا كَاتِبِينَ [82:11]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠:وقوله :( وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين ) في بعض الأحاديث " أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : أكرموا الكرام الكاتبين فإنهم معكم، إلا عند الجنابة والتبرز للحاجة " [(١)](#foonote-١). وقد ورد عن ابن عباس في قوله تعالى :( كرام بررة )[(٢)](#foonote-٢) أنهم الملائكة، يكرموا أن يكونوا مع ابن آدم عند خلوته بأهله، وعند حاجته. 
وقوله :( كاتبين ) هم الملائكة يقعدون عن يمين الإنسان ويساره، فيكتبون ما عليه وله، وقيل : واحد عن يمينه، وواحد عن يساره، فالذي عن يمينه يكتب الحسنات، والذي عن يساره يكتب السيئات، وقيل : إن الذي عن يمينه أمين على الذي على يساره لا يكتب إلا بإذنه. وفي الخبر برواية أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم :" إن العبد إذا هم بحسنة يكتب له الملك حسنة، فإذا عملها كتب له عشر حسنات، وإذا هم بسيئة لم تكتب عليه شيئا، فإذا عملها كتب سيئة " [(٣)](#foonote-٣). 
١ - رواه الترمذى (٥ /١٠٤ رقم ٢٨٠٠) و قال : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، و في الباب عن ابن عباس و مجاهد مرسلا..
٢ - عيس : ١٦..
٣ - متفق عليه، رواه البخاري ( ١٣ /٤٧٣ -٤٧٤ رقم ٧٥٠١) و مسلم (٢ /١٩٤ رقم ١٢٨)..


---

### الآية 82:12

> ﻿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ [82:12]

وقوله :( يعلمون ما تفعلون ) ظاهر المعنى.

### الآية 82:13

> ﻿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ [82:13]

قوله تعالى :( إن الأبرار لفي نعيم ) في الخبر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" هم الذين بروا آباءهم وأبناءهم " [(١)](#foonote-١). وظاهر المعنى أنهم المطيعون.

١ - رواه ابن عدي، رواه البخاري ( ٤/٣٢٣) ضمن منكرات عبيد الله الوصافي عن محارب عن ابن عمر، و قال : لا يتابع عليه. و عزاه الحافظ ابن كثير في تفسيره ( ٤ /٤٨٢) لابن عساكر في تاريخه.
 وقال الهيثمي في المجمع ( ٨ /١٤٩ ): رواه الطبراني و فيه عبيد الله الوصافي و هو ضعيف..

### الآية 82:14

> ﻿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ [82:14]

وقوله :( وإن الفجار لفي جحيم ) هي النار، نعوذ بالله منها. وفي الحكايات : أن سليمان بن عبد الملك حج، فلقي أبا حازم سلمة بن دينار فقال : يا أبا حازم، كيف القدوم على الله ؟ فقال : أما المحسنون فكالغائب يقدم على أهله، وأما المسيء فكالعبد الآبق يرد إلى سيده، فبكى سليمان، ثم قال : ليت شعري نعلم ما حالنا عند الله ؟ فقال أبو حازم : اعرضها على كتاب الله تعالى، فقال : وعلى أي ذلك أعرض ؟ فقال على قوله تعالى :( إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم ) قال سليمان : فأين رحمة الله ؟ قال : قريب من المحسنين.

### الآية 82:15

> ﻿يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ [82:15]

قوله تعالى :( يصلونها يوم الدين ) أي : يدخلونها يوم القيامة.

### الآية 82:16

> ﻿وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ [82:16]

وقوله :( وما هم عنها بغائبين ) أي : مبعدين.

### الآية 82:17

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ [82:17]

وقوله :( وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين ) هو على معنى تفخيم الأمر وتعظيمه.

### الآية 82:18

> ﻿ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ [82:18]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧:وقوله :( وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين ) هو على معنى تفخيم الأمر وتعظيمه. ---

### الآية 82:19

> ﻿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا ۖ وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ [82:19]

وقوله :( يوم لا تملك نفس لنفس شيئا ) أي : لا تغني نفس عن نفس شيئا. ويوم منصوب على الظرف، وقرئ " يوم " بالرفع، وهو ظاهر. وقوله :( والأمر يومئذ لله ) أي : الأمر يوم القيامة لله ليس لأحد معه أمر، والله أعلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/82.md)
- [كل تفاسير سورة الإنفطار
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/82.md)
- [ترجمات سورة الإنفطار
](https://quranpedia.net/translations/82.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير السمعاني](https://quranpedia.net/book/134.md)
- [المؤلف: أبو المظفر السمعاني](https://quranpedia.net/person/4446.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/82/book/134) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
