---
title: "تفسير سورة الإنفطار - تفسير القرآن العظيم - ابن كثير"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/82/book/136.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/82/book/136"
surah_id: "82"
book_id: "136"
book_name: "تفسير القرآن العظيم"
author: "ابن كثير"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الإنفطار - تفسير القرآن العظيم - ابن كثير

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/82/book/136)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الإنفطار - تفسير القرآن العظيم - ابن كثير — https://quranpedia.net/surah/1/82/book/136*.

Tafsir of Surah الإنفطار from "تفسير القرآن العظيم" by ابن كثير.

### الآية 82:1

> إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ [82:1]

يقول تعالى : إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ  أي : انشقت. كما قال : السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِه  \[ الزمر : ١٨ \].

### الآية 82:2

> ﻿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ [82:2]

وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ  أي : تساقطت.

### الآية 82:3

> ﻿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ [82:3]

وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ  قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : فجر الله بعضها في بعض. وقال الحسن : فجر الله بعضها في بعض، فذهب ماؤها. وقال قتادة : اختلط مالحها بعذبها. وقال الكلبي : ملئت.

### الآية 82:4

> ﻿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ [82:4]

وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَت  قال ابن عباس : بُحِثَت. وقال السدي : تُبَعثر : تُحرّك فيخرج من فيها.

### الآية 82:5

> ﻿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ [82:5]

عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ  أي : إذا كان هذا حَصَل هذا.

### الآية 82:6

> ﻿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [82:6]

وقوله : يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ  ؟ هذا تهديد، لا كما يتوهمه بعض الناس من أنه إرشاد إلى الجواب ؛ حيث قال : الْكَرِيمِ  حتى يقول قائلهم : غره كرمه. بل المعنى في هذه الآية : ما غرك يا ابن آدم بربك الكريم - أي : العظيم - حتى أقدمت على معصيته، وقابلته بما لا يليق ؟ كما جاء في الحديث :" يقول الله يوم القيامة : ابن[(١)](#foonote-١) آدم، ما غرك بي ؟ ابن آدم، ماذا أجبتَ المرسلين ؟ ". 
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان : أن عمر سمع رجلا يقرأ : يَاأَيُّهَا الإنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ  فقال عمر : الجهل[(٢)](#foonote-٢). 
وقال أيضا : حدثنا عمر بن شَبَّة، حدثنا أبو خلف، حدثنا يحيى البكاء، سمعت ابن عمر يقول وقرأ هذه الآية : يَاأَيُّهَا الإنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ  قال ابن عمر : غره - والله - جهله. 
قال : ورُوي عن ابن عباس، والربيع بن خُثَيم[(٣)](#foonote-٣) والحسن، مثل ذلك. 
وقال قتادة : مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ  شيءٌ، ما غَرّ ابن آدم غير هذا العدو الشيطان. 
وقال الفضيل بن عياض : لو قال لي :" ما غرك بي[(٤)](#foonote-٤) لقلت : سُتُورك المُرخاة. 
وقال أبو بكر الوراق : لو قال لي : مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ  لقلت : غرني كرم الكريم. 
قال البغوي : وقال بعض أهل الإشارة : إنما قال : بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ  دون سائر أسمائه وصفاته، كأنه لقنه الإجابة[(٥)](#foonote-٥). 
وهذا الذي تخيله هذا القائل ليس بطائل ؛ لأنه إنما أتى باسمه  الْكَرِيم  ؛ لينبه[(٦)](#foonote-٦) على أنه لا ينبغي أن يُقَابَل الكريم بالأفعال القبيحة، وأعمال السوء. 
و \[ قد \][(٧)](#foonote-٧) حكى البغوي، عن الكلبي ومقاتل أنهما قالا نزلت هذه الآية في الأسود بن شَريق، ضرب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعاقب في الحالة الراهنة، فأنزل الله : مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ  ؟[(٨)](#foonote-٨).

١ - (١) في م: "يا ابن"..
٢ - (٢) ذكره السيوطي في الدر المنثور (٨/٤٣٩) وعزاه لابن المنذر وسعيد بن منصور أيضا..
٣ - (٣) في أ: "خيثم"..
٤ - (٤) في أ: "بربك"..
٥ - (٥) معالم التنزيل للبغوي (٨/٣٥٦)..
٦ - (٦) في أ: "للتنبيه"..
٧ - (٧) زيادة من م..
٨ - (٨) معالم التنزيل للبغوي (٨/٣٥٦)..

### الآية 82:7

> ﻿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ [82:7]

وقوله : الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ  أي : ما غرك بالرب الكريم  الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ  أي : جعلك سَويا معتدل القامة منتصبها، في أحسن الهيئات والأشكال. 
قال الإمام أحمد : حدثنا أبو النضر، حدثنا حَريزُ، حدثني عبد الرحمن بن مَيسرة، عن جُبير ابن نُفَير، عن بُسْر بن جحَاش القرشي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بصق يوما في كفه، فوضع عليها إصبعه، ثم قال :" قال اللَه عز وجل : ابن[(١)](#foonote-١) آدم أنَّى تُعجِزني وقد خلقتك من مثل هذه ؟ حتى إذا سَوّيتك وعدلتك، مشيت بين بردين وللأرض منك وَئِيدٌ، فجَمَعت ومَنعت، حتى إذا بلغت التراقي قلتَ : أتصدقُ، وأنَّى أوانُ الصدقة ". 
وكذا رواه ابن ماجة، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، عن حَريز بن عثمان، به[(٢)](#foonote-٢). 
قال شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزِّي : وتابعه يحيى بن حمزة، عن ثور بن يزيد، عن عبد الرحمن بن ميسرة[(٣)](#foonote-٣).

١ - (٩) في م: "يا ابن"..
٢ - (١) المسند (٤/٢١٠) وسنن ابن ماجة برقم (٢٧٠٧) وقال البوصيري في الزوائد (٢/٣٦٥): "إسناد صحيح رجاله ثقات"..
٣ - (٢) تحفة الأشراف للمزي (٢/٩٧)..

### الآية 82:8

> ﻿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ [82:8]

وقوله : فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ  قال مجاهد : في أي شَبَه أب أو أم أو خال أو عم ؟
وقال ابن جرير : حدثني محمد بن سنان القزاز، حدثنا مُطَهَّر بن الهيثم، حدثنا موسى بنُ عُلَيِّ بن رَبَاح، حدثني أبي، عن جدي : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له :" ما ولد لك ؟ " قال : يا رسول الله، ما عسى أن يُولَد لي ؟ إما غلام وإما جارية. قال :" فمن يشبه ؟ ". قال : يا رسول الله، من عسى أن يشبه ؟ إما أباه وإما أمه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم عندها :" مه. لا تقولَنَّ هكذا، إن النطفة إذا استقرت في الرحم أحضرها الله كل نسب بينها وبين آدم ؟ أما قرأت هذه الآية في كتاب الله : فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ  " قال : سَلَكك[(١)](#foonote-١). 
وهكذا رواه ابن أبي حاتم والطبراني، من حديث مُطهر بن الهيثم، به[(٢)](#foonote-٢) وهذا الحديث لو صح لكان فيصلا في هذه الآية، ولكن إسناده ليس بالثابت ؛ لأن " مُطَهَّر بن الهيثم " قال فيه أبو سعيد بن يونس : كان متروك الحديث. وقال ابن حبان : يُرْوى عن موسى بن علي وغيره ما لا يُشبهُ حَديثَ الأثبات. ولكن في الصحيحين عن أبي هُرَيرة أن رَجُلا قال : يا رسول الله، إن امرأتي وَلَدت غُلامًا أسودَ ؟. قال :" هل لك من إبل ؟ ". قال : نعم. قال :" فما ألوانها ؟ " قال : حُمر. قال :" فهل فيها من أورَق ؟ " قال : نعم. قال :" فأنى أتاها ذلك ؟ " قال : عسى أن يكون نزعة عِرْق. قال :" وهذا عسى أن يكون نزعة عرق " [(٣)](#foonote-٣). 
وقد قال عكرمة في قوله : فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ  إن شاء في صورة قرد، وإن شاء في صورة خنزير. وكذا قال أبو صالح : إن شاء في صورة كلب، وإن شاء في صورة حمار، وإن شاء في صورة خنزير. 
وقال قتادة : فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ  قال : قادر - والله - ربنا على ذلك. ومعنى هذا القول عند هؤلاء : أن الله، عز وجل، قادر على خلق النطفة على شكل قبيح من الحيوانات المنكرة الخلق، ولكن بقدرته ولطفه وحلمه يخلقه على شكل حسن مستقيم معتدل تام، حَسَن المنظر والهيئة.

١ - (٣) في م: "شكلك"..
٢ - (٤) المعجم الكبير (٥/٧٤)..
٣ - (٥) صحيح البخاري برقم (٥٣٠٥) وصحيح مسلم برقم (١٥٠٠)..

### الآية 82:9

> ﻿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ [82:9]

وقوله : كَلا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ  أي : بل إنما يحملكم على مواجهة الكريم ومقابلته بالمعاصي، تكذيب في قلوبكم بالمعاد والجزاء والحساب.

### الآية 82:10

> ﻿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ [82:10]

وقوله تعالى : وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ  يعني : وإن عليكم لملائكةً حَفَظَة كراما فلا تقابلوهم بالقبائح، فإنهم يكتبون عليكم جميع أعمالكم. 
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا علي بن محمد الطُّنَافِسِيّ، حدثنا وَكيع، حدثنا سفيان ومِسْعَر، عن علقمة بن مَرْثَد، عن مجاهد قال :: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أكرموا الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى حالتين : الجنابة والغائط. فإذا اغتسل أحدكم فليستتر بحرم حائط أو ببعيره، أو ليستره أخوه ". 
وقد رواه الحافظ أبو بكر البزار، فوصله بلفظ آخر، فقال : حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن حفص بن سليمان، عن علقمة بن مرثد، عن مجاهد، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن الله ينهاكم عن التعرِّي، فاستحيوا من ملائكة الله الذين معكم، الكرام الكاتبين، الذين لا يُفَارقونكم إلا عند إحدى ثلاث حالات : الغائط، والجنابة، والغسل. فإذا اغتسل أحدكم بالعراء فليستتر بثوبه، أو بحرم حائط، أو ببعيره ". 
ثم قال : حفص بن سليمان لين الحديث، وقد روي عنه، واحتمل حديثه[(١)](#foonote-١). 
وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا مُبَشّر بن إسماعيل الحلبي، حدثنا تمام ابن نَجِيح، عن الحسن - يعني البصري - عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما من حافظين يرفعان إلى الله، عز وجل، ما حفظا في يوم، فيرى في أول الصحيفة وفي آخرها استغفار إلا قال الله تعالى : قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة ". 
ثم قال : تفرد به تمام بن نجيح، وهو صالح الحديث[(٢)](#foonote-٢). 
قلت : وثقه ابن معين وضعفه البخاري، وأبو زُرْعة، وابن أبي حاتم والنسائي، وابن عدي. ورماه ابن حبان بالوضع. وقال الإمام أحمد : لا أعرف حقيقة أمره. 
وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا إسحاق بن سليمان البغدادي المعروف بالقُلُوسِي[(٣)](#foonote-٣) حدثنا بيان بن حمران[(٤)](#foonote-٤) حدثنا سلام، عن منصور بن زاذان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هُرَيرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن لله ملائكة[(٥)](#foonote-٥) يعرفون بني آدم - وأحسبه قال : ويعرفون أعمالهم - فإذا نظروا إلى عبد يعمل بطاعة الله ذكروه بينهم وسَمَّوه، وقالوا : أفلح الليلة فلان، نجا الليلة فلان. وإذا نظروا إلى عبد يعمل بمعصية الله وذكروه بينهم وسموه، وقالوا : هلك الليلة فلان ". 
ثم قال البزار : سلام هذا، أحسبه سلام المدائني، وهو لين الحديث[(٦)](#foonote-٦).

١ - (١) مسند البزار برقم (٣١٧) "كشف الأستار"..
٢ - (٢) مسند البزار برقم (٣٢٥٢) "كشف الأستار"..
٣ - (٣) في مسند البزار: "الفلوسي" نسبة إلى الفلوس..
٤ - (٤) في أ: "عمران"..
٥ - (٥) في م: "إن ملائكة الله"..
٦ - (١) مسند البزار برقم (٢١٩٥) "كشف الأستار"..

### الآية 82:11

> ﻿كِرَامًا كَاتِبِينَ [82:11]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠:وقوله تعالى : وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ  يعني : وإن عليكم لملائكةً حَفَظَة كراما فلا تقابلوهم بالقبائح، فإنهم يكتبون عليكم جميع أعمالكم. 
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا علي بن محمد الطُّنَافِسِيّ، حدثنا وَكيع، حدثنا سفيان ومِسْعَر، عن علقمة بن مَرْثَد، عن مجاهد قال :: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أكرموا الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى حالتين : الجنابة والغائط. فإذا اغتسل أحدكم فليستتر بحرم حائط أو ببعيره، أو ليستره أخوه ". 
وقد رواه الحافظ أبو بكر البزار، فوصله بلفظ آخر، فقال : حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن حفص بن سليمان، عن علقمة بن مرثد، عن مجاهد، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن الله ينهاكم عن التعرِّي، فاستحيوا من ملائكة الله الذين معكم، الكرام الكاتبين، الذين لا يُفَارقونكم إلا عند إحدى ثلاث حالات : الغائط، والجنابة، والغسل. فإذا اغتسل أحدكم بالعراء فليستتر بثوبه، أو بحرم حائط، أو ببعيره ". 
ثم قال : حفص بن سليمان لين الحديث، وقد روي عنه، واحتمل حديثه[(١)](#foonote-١). 
وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا مُبَشّر بن إسماعيل الحلبي، حدثنا تمام ابن نَجِيح، عن الحسن - يعني البصري - عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما من حافظين يرفعان إلى الله، عز وجل، ما حفظا في يوم، فيرى في أول الصحيفة وفي آخرها استغفار إلا قال الله تعالى : قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة ". 
ثم قال : تفرد به تمام بن نجيح، وهو صالح الحديث[(٢)](#foonote-٢). 
قلت : وثقه ابن معين وضعفه البخاري، وأبو زُرْعة، وابن أبي حاتم والنسائي، وابن عدي. ورماه ابن حبان بالوضع. وقال الإمام أحمد : لا أعرف حقيقة أمره. 
وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا إسحاق بن سليمان البغدادي المعروف بالقُلُوسِي[(٣)](#foonote-٣) حدثنا بيان بن حمران[(٤)](#foonote-٤) حدثنا سلام، عن منصور بن زاذان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هُرَيرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن لله ملائكة[(٥)](#foonote-٥) يعرفون بني آدم - وأحسبه قال : ويعرفون أعمالهم - فإذا نظروا إلى عبد يعمل بطاعة الله ذكروه بينهم وسَمَّوه، وقالوا : أفلح الليلة فلان، نجا الليلة فلان. وإذا نظروا إلى عبد يعمل بمعصية الله وذكروه بينهم وسموه، وقالوا : هلك الليلة فلان ". 
ثم قال البزار : سلام هذا، أحسبه سلام المدائني، وهو لين الحديث[(٦)](#foonote-٦). 
١ - (١) مسند البزار برقم (٣١٧) "كشف الأستار"..
٢ - (٢) مسند البزار برقم (٣٢٥٢) "كشف الأستار"..
٣ - (٣) في مسند البزار: "الفلوسي" نسبة إلى الفلوس..
٤ - (٤) في أ: "عمران"..
٥ - (٥) في م: "إن ملائكة الله"..
٦ - (١) مسند البزار برقم (٢١٩٥) "كشف الأستار"..


---

### الآية 82:12

> ﻿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ [82:12]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠:وقوله تعالى : وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ  يعني : وإن عليكم لملائكةً حَفَظَة كراما فلا تقابلوهم بالقبائح، فإنهم يكتبون عليكم جميع أعمالكم. 
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا علي بن محمد الطُّنَافِسِيّ، حدثنا وَكيع، حدثنا سفيان ومِسْعَر، عن علقمة بن مَرْثَد، عن مجاهد قال :: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أكرموا الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى حالتين : الجنابة والغائط. فإذا اغتسل أحدكم فليستتر بحرم حائط أو ببعيره، أو ليستره أخوه ". 
وقد رواه الحافظ أبو بكر البزار، فوصله بلفظ آخر، فقال : حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن حفص بن سليمان، عن علقمة بن مرثد، عن مجاهد، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن الله ينهاكم عن التعرِّي، فاستحيوا من ملائكة الله الذين معكم، الكرام الكاتبين، الذين لا يُفَارقونكم إلا عند إحدى ثلاث حالات : الغائط، والجنابة، والغسل. فإذا اغتسل أحدكم بالعراء فليستتر بثوبه، أو بحرم حائط، أو ببعيره ". 
ثم قال : حفص بن سليمان لين الحديث، وقد روي عنه، واحتمل حديثه[(١)](#foonote-١). 
وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا مُبَشّر بن إسماعيل الحلبي، حدثنا تمام ابن نَجِيح، عن الحسن - يعني البصري - عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما من حافظين يرفعان إلى الله، عز وجل، ما حفظا في يوم، فيرى في أول الصحيفة وفي آخرها استغفار إلا قال الله تعالى : قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة ". 
ثم قال : تفرد به تمام بن نجيح، وهو صالح الحديث[(٢)](#foonote-٢). 
قلت : وثقه ابن معين وضعفه البخاري، وأبو زُرْعة، وابن أبي حاتم والنسائي، وابن عدي. ورماه ابن حبان بالوضع. وقال الإمام أحمد : لا أعرف حقيقة أمره. 
وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا إسحاق بن سليمان البغدادي المعروف بالقُلُوسِي[(٣)](#foonote-٣) حدثنا بيان بن حمران[(٤)](#foonote-٤) حدثنا سلام، عن منصور بن زاذان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هُرَيرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن لله ملائكة[(٥)](#foonote-٥) يعرفون بني آدم - وأحسبه قال : ويعرفون أعمالهم - فإذا نظروا إلى عبد يعمل بطاعة الله ذكروه بينهم وسَمَّوه، وقالوا : أفلح الليلة فلان، نجا الليلة فلان. وإذا نظروا إلى عبد يعمل بمعصية الله وذكروه بينهم وسموه، وقالوا : هلك الليلة فلان ". 
ثم قال البزار : سلام هذا، أحسبه سلام المدائني، وهو لين الحديث[(٦)](#foonote-٦). 
١ - (١) مسند البزار برقم (٣١٧) "كشف الأستار"..
٢ - (٢) مسند البزار برقم (٣٢٥٢) "كشف الأستار"..
٣ - (٣) في مسند البزار: "الفلوسي" نسبة إلى الفلوس..
٤ - (٤) في أ: "عمران"..
٥ - (٥) في م: "إن ملائكة الله"..
٦ - (١) مسند البزار برقم (٢١٩٥) "كشف الأستار"..


---

### الآية 82:13

> ﻿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ [82:13]

يخبر تعالى عما يصير الأبرار إليه من النعيم، وهم الذين أطاعوا الله عز وجل، ولم يقابلوه بالمعاصي. 
وقد روى ابن عساكر في ترجمة " موسى بن محمد "، عن هشام بن عمار، عن عيسى بن يونس بن أبي إسحاق، عن عبيد الله، عن محارب، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إنما سماهم الله الأبرار لأنهم بَروا الآباء والأبناء " [(١)](#foonote-١).

١ - (٢) تاريخ دمشق (١٧/٤٠٠ "المخطوط")..

### الآية 82:14

> ﻿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ [82:14]

ثم ذكر ما يصير إليه الفجار من الجحيم والعذاب المقيم ؛ ولهذا قال : يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ  أي : يوم الحساب والجزاء والقيامة،

### الآية 82:15

> ﻿يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ [82:15]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٤:ثم ذكر ما يصير إليه الفجار من الجحيم والعذاب المقيم ؛ ولهذا قال : يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ  أي : يوم الحساب والجزاء والقيامة، ---

### الآية 82:16

> ﻿وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ [82:16]

وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ  أي : لا يغيبون عن العذاب ساعةً واحدة، ولا يخفف عنهم من عذابها، ولا يجابون إلى ما يسألون من الموت أو الراحة، ولو يوما واحدا.

### الآية 82:17

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ [82:17]

وقوله : وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ  تعظيم لشأن يوم القيامة، ثم أكده بقوله : ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ

### الآية 82:18

> ﻿ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ [82:18]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧:وقوله : وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ  تعظيم لشأن يوم القيامة، ثم أكده بقوله : ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ---

### الآية 82:19

> ﻿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا ۖ وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ [82:19]

ثم فسره بقوله : يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ أي : لا يقدر واحد[(١)](#foonote-١) على نفع أحد ولا خلاصه مما هو فيه، إلا أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى. 
ونذكر هاهنا حديث :" يا بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار، لا أملك لكم من الله شيئا ". وقد تقدم في آخر تفسير سورة " الشعراء " ؛ ولهذا قال : وَالأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ  كقوله  لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ  \[ غافر : ١٦ \]، وكقوله : الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ  \[ الفرقان : ٢٦ \]، وكقوله  مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ  \[ الفاتحة : ٤ \]. 
قال قتادة :} يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ والأمر - والله - اليوم لله، ولكنه يومئذ لا ينازعه أحد. 
آخر تفسير سورة " الانفطار " ولله الحمد.

١ - (٣) في أ: "أحد"..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/82.md)
- [كل تفاسير سورة الإنفطار
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/82.md)
- [ترجمات سورة الإنفطار
](https://quranpedia.net/translations/82.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العظيم](https://quranpedia.net/book/136.md)
- [المؤلف: ابن كثير](https://quranpedia.net/person/7634.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/82/book/136) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
