---
title: "تفسير سورة الإنفطار - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/82/book/339.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/82/book/339"
surah_id: "82"
book_id: "339"
book_name: "الجواهر الحسان في تفسير القرآن"
author: "الثعالبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الإنفطار - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/82/book/339)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الإنفطار - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي — https://quranpedia.net/surah/1/82/book/339*.

Tafsir of Surah الإنفطار from "الجواهر الحسان في تفسير القرآن" by الثعالبي.

### الآية 82:1

> إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ [82:1]

قوله تعالى : إِذَا السماء انفطرت  أي : انشقَّتْ.

### الآية 82:2

> ﻿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ [82:2]

وَإِذَا الكواكب انتثرت  أي : تساقَطَتْ.

### الآية 82:3

> ﻿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ [82:3]

وَإِذَا البحار فُجِّرَتْ  قيل : فُجِّرَ بعضُها إلى بعضٍ، ويحتملُ أنْ يكونَ تَفَجَّرتْ من أعاليها، ويحتملُ أن يكون تفجيرَ تفريغٍ من قيعَانِها فَيُذْهِبُ اللَّهُ ماءَها حيث شاء، وبكلٍ قيل.

### الآية 82:4

> ﻿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ [82:4]

وبعثرةُ القبورِ : نبشُها عن الموتى.

### الآية 82:5

> ﻿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ [82:5]

وقوله سبحانه : عَلِمَتْ نَفْسٌ  هو جوابُ  إِذَا  و نَفْسٌ  هنا اسمُ جنسٍ، وقال كثيرٌ من المفسرينَ في معنى قوله : مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ  إنها عبارةٌ عن جميع الأعمالِ من طاعة أو معصية.

### الآية 82:6

> ﻿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [82:6]

يا أيها الإنسان مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكريم  رُوِيَ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَرَأَهَا، فقال :**«غَرَّهُ جَهْلُهُ »**، فَسُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَرْحَمَهُ بِعِبادِهِ، قال الثعلبيُّ : قال أَهْلُ الإشارةِ : إنَّما قَالَ : بِرَبِّكَ الكريم ، دونَ سائر أسمائِه تعالى وصفاته، كأنه لَقَّنَهُ جَوَابَهُ ؛ حتى يقولَ : غَرَّنِي كَرَمُكَ، انتهى.

### الآية 82:7

> ﻿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ [82:7]

وقرأ الجمهور : فَعَدَّلَكْ  " وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نَظَر إلى الهلالِ ؛ قال :**«آمنتُ بالذي خلقَك فسوَّاك فَعَدَلَك »** " وقرأ حمزة والكسائي وعاصم بتخفيفِ الدال، والمعنى عَدَّلَ أعضَاءَك بعضَها ببعضٍ، أي : وازنَ بينها.

### الآية 82:8

> ﻿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ [82:8]

وقوله تعالى : في أَيّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ  ذهبَ الجمهورُ إلى أن ( في ) متعلِّقة ( بركَّبك )، أي : في صورةٍ حسنةٍ أو قبيحةٍ، أو سليمةٍ، أو مشوهةٍ، ونَحْو هذا، و( ما ) في قوله : مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ  زائِدَةٌ فيها معنَى التأكيد.

### الآية 82:9

> ﻿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ [82:9]

قال أبو حيان : كَلاَّ  رَدْعٌ وزَجْرٌ، انتهى، والدِّينُ هنا يحتمل أن يريدَ الشرعَ، ويحتملُ أن يريدَ الجزاءَ والحسابَ، وباقي الآيةِ واضِحٌ لِمُتَأَمِّلِهِ.

### الآية 82:10

> ﻿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ [82:10]

بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ، دونَ سائر أسمائِه تعالى وصفاته، كأنه لَقَّنَهُ جَوَابَهُ حتى يقولَ: غَرَّنِي كَرَمُكَ، انتهى، وقرأ الجمهور: **«فعدّلك»** وكان النبي صلّى الله عليه وسلّم إذا نَظَر إلى الهلالِ قال: **«آمنتُ بالذي خلقَك فسوَّاك فَعَدَلَك»** وقرأ حمزة والكسائي وعاصم بتخفيفِ الدال **«١»**، والمعنى عَدَّلَ أعضَاءَك بعضَها ببعضٍ، أي: وازن بينها.
 \[سورة الانفطار (٨٢) : الآيات ٨ الى ١٤\]
 فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ (٨) كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (٩) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ (١٠) كِراماً كاتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ (١٢)
 إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤)
 وقوله تعالى: فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شاءَ رَكَّبَكَ ذهبَ الجمهورُ إلى أن **«في»** متعلِّقة ب **«ركَّبك»**، أي: في صورةٍ حسنةٍ أو قبيحةٍ، أو سليمةٍ، أو مشوهةٍ، ونَحْو هذا، و **«ما»** في قوله: مَّا شاءَ رَكَّبَكَ زائِدَةٌ فيها معنَى التأكيد، قال أبو حيان **«٢»** : كَلَّا رَدْعٌ وزَجْرٌ، انتهى، والدِّينُ هنا يحتمل أن يريدَ الشرعَ، ويحتملُ أن يريدَ الجزاءَ والحساب، وباقي الآية واضح لمتأمّله.
 \[سورة الانفطار (٨٢) : الآيات ١٥ الى ١٩\]
 يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ (١٥) وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ (١٦) وَما أَدْراكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ (١٨) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (١٩)
 وقوله تعالى: يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ أي: يوم الجزاءِ.
 وقوله تعالى: وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ \[قال جماعة: معناه: ما هم عنها بغائبين\] **«٣»**

 (١) قال الفراء: وجهه- والله أعلم- فصرفك إلى أي صورة شاء، إما حسن أو قبيح، أو طويل أو قصير. وعن أبي نجيح قال: (في صورة أب أو في صورة عمّ). وليست في من صلة **«عدلك»** لأنك لا تقول:
 (عدلتك في كذا)، إنما تقول: (عدلتك إلى كذا) أي: صرفتك إليه وإنما هي متعلقة ب **«ركّبك»**. كأن المعنى: (في أي صورة شاء أن يركّبك).
 وقال آخرون: (فعدلك: فسوّى خلقك). قال محمّد بن يزيد (المبرد) : فعدلك أي: قصد بك إلى الصورة المستوية ومنه العدل الذي هو الإنصاف، أي: هو قصد إلى الاستواء. فقولك: (عدل الله فلانا) أي: سوّى خلقه. فإن قيل: فأين الباء التي تصحب القصد حتى يصح ما تقول؟ قلت: إن العرب قد تحذف حروف الجر، قال الله عز وجل: **«وإذا كالوهم أو وزنوهم»** فحذف اللامين، فكذلك **«فعدلك»** بمعنى: فعدل بك.
 ينظر: ****«حجة القراءات»**** (٧٥٢- ٧٥٣)، و **«السبعة»** (٦٧٤)، و ****«حجة القراءات»**** (٦/ ٣٨٢)، و **«إعراب القراءات»** (٢/ ٤٤٨)، و **«معاني القراءات»** (٣/ ١٢٦)، و **«شرح الطيبة»** (٦/ ١٠٣)، و **«العنوان»** (٢٠٤)، و **«شرح شعلة»** (٦٢٠)، و **«إتحاف»** (٢/ ٥٩٤).
 (٢) ينظر: **«البحر المحيط»** (٨/ ٤٢٨).
 (٣) سقط في: د.

في البَرْزَخِ، وذلك أنهم يرونَ مقاعِدَهم من النارِ غَدْوَةً وعشيَّةً فهم لم يزالُوا مشاهدينَ لَها نسألُ اللَّه العافيةَ في الدارينِ بجُودِه وكرمِه، ثم عظَّم تعالى قدرَ هولِ ذلكَ اليومِ بقوله:
 وَما أَدْراكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ الآية.

### الآية 82:11

> ﻿كِرَامًا كَاتِبِينَ [82:11]

بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ، دونَ سائر أسمائِه تعالى وصفاته، كأنه لَقَّنَهُ جَوَابَهُ حتى يقولَ: غَرَّنِي كَرَمُكَ، انتهى، وقرأ الجمهور: **«فعدّلك»** وكان النبي صلّى الله عليه وسلّم إذا نَظَر إلى الهلالِ قال: **«آمنتُ بالذي خلقَك فسوَّاك فَعَدَلَك»** وقرأ حمزة والكسائي وعاصم بتخفيفِ الدال **«١»**، والمعنى عَدَّلَ أعضَاءَك بعضَها ببعضٍ، أي: وازن بينها.
 \[سورة الانفطار (٨٢) : الآيات ٨ الى ١٤\]
 فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ (٨) كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (٩) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ (١٠) كِراماً كاتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ (١٢)
 إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤)
 وقوله تعالى: فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شاءَ رَكَّبَكَ ذهبَ الجمهورُ إلى أن **«في»** متعلِّقة ب **«ركَّبك»**، أي: في صورةٍ حسنةٍ أو قبيحةٍ، أو سليمةٍ، أو مشوهةٍ، ونَحْو هذا، و **«ما»** في قوله: مَّا شاءَ رَكَّبَكَ زائِدَةٌ فيها معنَى التأكيد، قال أبو حيان **«٢»** : كَلَّا رَدْعٌ وزَجْرٌ، انتهى، والدِّينُ هنا يحتمل أن يريدَ الشرعَ، ويحتملُ أن يريدَ الجزاءَ والحساب، وباقي الآية واضح لمتأمّله.
 \[سورة الانفطار (٨٢) : الآيات ١٥ الى ١٩\]
 يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ (١٥) وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ (١٦) وَما أَدْراكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ (١٨) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (١٩)
 وقوله تعالى: يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ أي: يوم الجزاءِ.
 وقوله تعالى: وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ \[قال جماعة: معناه: ما هم عنها بغائبين\] **«٣»**

 (١) قال الفراء: وجهه- والله أعلم- فصرفك إلى أي صورة شاء، إما حسن أو قبيح، أو طويل أو قصير. وعن أبي نجيح قال: (في صورة أب أو في صورة عمّ). وليست في من صلة **«عدلك»** لأنك لا تقول:
 (عدلتك في كذا)، إنما تقول: (عدلتك إلى كذا) أي: صرفتك إليه وإنما هي متعلقة ب **«ركّبك»**. كأن المعنى: (في أي صورة شاء أن يركّبك).
 وقال آخرون: (فعدلك: فسوّى خلقك). قال محمّد بن يزيد (المبرد) : فعدلك أي: قصد بك إلى الصورة المستوية ومنه العدل الذي هو الإنصاف، أي: هو قصد إلى الاستواء. فقولك: (عدل الله فلانا) أي: سوّى خلقه. فإن قيل: فأين الباء التي تصحب القصد حتى يصح ما تقول؟ قلت: إن العرب قد تحذف حروف الجر، قال الله عز وجل: **«وإذا كالوهم أو وزنوهم»** فحذف اللامين، فكذلك **«فعدلك»** بمعنى: فعدل بك.
 ينظر: ****«حجة القراءات»**** (٧٥٢- ٧٥٣)، و **«السبعة»** (٦٧٤)، و ****«حجة القراءات»**** (٦/ ٣٨٢)، و **«إعراب القراءات»** (٢/ ٤٤٨)، و **«معاني القراءات»** (٣/ ١٢٦)، و **«شرح الطيبة»** (٦/ ١٠٣)، و **«العنوان»** (٢٠٤)، و **«شرح شعلة»** (٦٢٠)، و **«إتحاف»** (٢/ ٥٩٤).
 (٢) ينظر: **«البحر المحيط»** (٨/ ٤٢٨).
 (٣) سقط في: د.

في البَرْزَخِ، وذلك أنهم يرونَ مقاعِدَهم من النارِ غَدْوَةً وعشيَّةً فهم لم يزالُوا مشاهدينَ لَها نسألُ اللَّه العافيةَ في الدارينِ بجُودِه وكرمِه، ثم عظَّم تعالى قدرَ هولِ ذلكَ اليومِ بقوله:
 وَما أَدْراكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ الآية.

### الآية 82:12

> ﻿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ [82:12]

بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ، دونَ سائر أسمائِه تعالى وصفاته، كأنه لَقَّنَهُ جَوَابَهُ حتى يقولَ: غَرَّنِي كَرَمُكَ، انتهى، وقرأ الجمهور: **«فعدّلك»** وكان النبي صلّى الله عليه وسلّم إذا نَظَر إلى الهلالِ قال: **«آمنتُ بالذي خلقَك فسوَّاك فَعَدَلَك»** وقرأ حمزة والكسائي وعاصم بتخفيفِ الدال **«١»**، والمعنى عَدَّلَ أعضَاءَك بعضَها ببعضٍ، أي: وازن بينها.
 \[سورة الانفطار (٨٢) : الآيات ٨ الى ١٤\]
 فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ (٨) كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (٩) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ (١٠) كِراماً كاتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ (١٢)
 إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤)
 وقوله تعالى: فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شاءَ رَكَّبَكَ ذهبَ الجمهورُ إلى أن **«في»** متعلِّقة ب **«ركَّبك»**، أي: في صورةٍ حسنةٍ أو قبيحةٍ، أو سليمةٍ، أو مشوهةٍ، ونَحْو هذا، و **«ما»** في قوله: مَّا شاءَ رَكَّبَكَ زائِدَةٌ فيها معنَى التأكيد، قال أبو حيان **«٢»** : كَلَّا رَدْعٌ وزَجْرٌ، انتهى، والدِّينُ هنا يحتمل أن يريدَ الشرعَ، ويحتملُ أن يريدَ الجزاءَ والحساب، وباقي الآية واضح لمتأمّله.
 \[سورة الانفطار (٨٢) : الآيات ١٥ الى ١٩\]
 يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ (١٥) وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ (١٦) وَما أَدْراكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ (١٨) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (١٩)
 وقوله تعالى: يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ أي: يوم الجزاءِ.
 وقوله تعالى: وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ \[قال جماعة: معناه: ما هم عنها بغائبين\] **«٣»**

 (١) قال الفراء: وجهه- والله أعلم- فصرفك إلى أي صورة شاء، إما حسن أو قبيح، أو طويل أو قصير. وعن أبي نجيح قال: (في صورة أب أو في صورة عمّ). وليست في من صلة **«عدلك»** لأنك لا تقول:
 (عدلتك في كذا)، إنما تقول: (عدلتك إلى كذا) أي: صرفتك إليه وإنما هي متعلقة ب **«ركّبك»**. كأن المعنى: (في أي صورة شاء أن يركّبك).
 وقال آخرون: (فعدلك: فسوّى خلقك). قال محمّد بن يزيد (المبرد) : فعدلك أي: قصد بك إلى الصورة المستوية ومنه العدل الذي هو الإنصاف، أي: هو قصد إلى الاستواء. فقولك: (عدل الله فلانا) أي: سوّى خلقه. فإن قيل: فأين الباء التي تصحب القصد حتى يصح ما تقول؟ قلت: إن العرب قد تحذف حروف الجر، قال الله عز وجل: **«وإذا كالوهم أو وزنوهم»** فحذف اللامين، فكذلك **«فعدلك»** بمعنى: فعدل بك.
 ينظر: ****«حجة القراءات»**** (٧٥٢- ٧٥٣)، و **«السبعة»** (٦٧٤)، و ****«حجة القراءات»**** (٦/ ٣٨٢)، و **«إعراب القراءات»** (٢/ ٤٤٨)، و **«معاني القراءات»** (٣/ ١٢٦)، و **«شرح الطيبة»** (٦/ ١٠٣)، و **«العنوان»** (٢٠٤)، و **«شرح شعلة»** (٦٢٠)، و **«إتحاف»** (٢/ ٥٩٤).
 (٢) ينظر: **«البحر المحيط»** (٨/ ٤٢٨).
 (٣) سقط في: د.

في البَرْزَخِ، وذلك أنهم يرونَ مقاعِدَهم من النارِ غَدْوَةً وعشيَّةً فهم لم يزالُوا مشاهدينَ لَها نسألُ اللَّه العافيةَ في الدارينِ بجُودِه وكرمِه، ثم عظَّم تعالى قدرَ هولِ ذلكَ اليومِ بقوله:
 وَما أَدْراكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ الآية.

### الآية 82:13

> ﻿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ [82:13]

بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ، دونَ سائر أسمائِه تعالى وصفاته، كأنه لَقَّنَهُ جَوَابَهُ حتى يقولَ: غَرَّنِي كَرَمُكَ، انتهى، وقرأ الجمهور: **«فعدّلك»** وكان النبي صلّى الله عليه وسلّم إذا نَظَر إلى الهلالِ قال: **«آمنتُ بالذي خلقَك فسوَّاك فَعَدَلَك»** وقرأ حمزة والكسائي وعاصم بتخفيفِ الدال **«١»**، والمعنى عَدَّلَ أعضَاءَك بعضَها ببعضٍ، أي: وازن بينها.
 \[سورة الانفطار (٨٢) : الآيات ٨ الى ١٤\]
 فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ (٨) كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (٩) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ (١٠) كِراماً كاتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ (١٢)
 إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤)
 وقوله تعالى: فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شاءَ رَكَّبَكَ ذهبَ الجمهورُ إلى أن **«في»** متعلِّقة ب **«ركَّبك»**، أي: في صورةٍ حسنةٍ أو قبيحةٍ، أو سليمةٍ، أو مشوهةٍ، ونَحْو هذا، و **«ما»** في قوله: مَّا شاءَ رَكَّبَكَ زائِدَةٌ فيها معنَى التأكيد، قال أبو حيان **«٢»** : كَلَّا رَدْعٌ وزَجْرٌ، انتهى، والدِّينُ هنا يحتمل أن يريدَ الشرعَ، ويحتملُ أن يريدَ الجزاءَ والحساب، وباقي الآية واضح لمتأمّله.
 \[سورة الانفطار (٨٢) : الآيات ١٥ الى ١٩\]
 يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ (١٥) وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ (١٦) وَما أَدْراكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ (١٨) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (١٩)
 وقوله تعالى: يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ أي: يوم الجزاءِ.
 وقوله تعالى: وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ \[قال جماعة: معناه: ما هم عنها بغائبين\] **«٣»**

 (١) قال الفراء: وجهه- والله أعلم- فصرفك إلى أي صورة شاء، إما حسن أو قبيح، أو طويل أو قصير. وعن أبي نجيح قال: (في صورة أب أو في صورة عمّ). وليست في من صلة **«عدلك»** لأنك لا تقول:
 (عدلتك في كذا)، إنما تقول: (عدلتك إلى كذا) أي: صرفتك إليه وإنما هي متعلقة ب **«ركّبك»**. كأن المعنى: (في أي صورة شاء أن يركّبك).
 وقال آخرون: (فعدلك: فسوّى خلقك). قال محمّد بن يزيد (المبرد) : فعدلك أي: قصد بك إلى الصورة المستوية ومنه العدل الذي هو الإنصاف، أي: هو قصد إلى الاستواء. فقولك: (عدل الله فلانا) أي: سوّى خلقه. فإن قيل: فأين الباء التي تصحب القصد حتى يصح ما تقول؟ قلت: إن العرب قد تحذف حروف الجر، قال الله عز وجل: **«وإذا كالوهم أو وزنوهم»** فحذف اللامين، فكذلك **«فعدلك»** بمعنى: فعدل بك.
 ينظر: ****«حجة القراءات»**** (٧٥٢- ٧٥٣)، و **«السبعة»** (٦٧٤)، و ****«حجة القراءات»**** (٦/ ٣٨٢)، و **«إعراب القراءات»** (٢/ ٤٤٨)، و **«معاني القراءات»** (٣/ ١٢٦)، و **«شرح الطيبة»** (٦/ ١٠٣)، و **«العنوان»** (٢٠٤)، و **«شرح شعلة»** (٦٢٠)، و **«إتحاف»** (٢/ ٥٩٤).
 (٢) ينظر: **«البحر المحيط»** (٨/ ٤٢٨).
 (٣) سقط في: د.

في البَرْزَخِ، وذلك أنهم يرونَ مقاعِدَهم من النارِ غَدْوَةً وعشيَّةً فهم لم يزالُوا مشاهدينَ لَها نسألُ اللَّه العافيةَ في الدارينِ بجُودِه وكرمِه، ثم عظَّم تعالى قدرَ هولِ ذلكَ اليومِ بقوله:
 وَما أَدْراكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ الآية.

### الآية 82:14

> ﻿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ [82:14]

بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ، دونَ سائر أسمائِه تعالى وصفاته، كأنه لَقَّنَهُ جَوَابَهُ حتى يقولَ: غَرَّنِي كَرَمُكَ، انتهى، وقرأ الجمهور: **«فعدّلك»** وكان النبي صلّى الله عليه وسلّم إذا نَظَر إلى الهلالِ قال: **«آمنتُ بالذي خلقَك فسوَّاك فَعَدَلَك»** وقرأ حمزة والكسائي وعاصم بتخفيفِ الدال **«١»**، والمعنى عَدَّلَ أعضَاءَك بعضَها ببعضٍ، أي: وازن بينها.
 \[سورة الانفطار (٨٢) : الآيات ٨ الى ١٤\]
 فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ (٨) كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (٩) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ (١٠) كِراماً كاتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ (١٢)
 إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤)
 وقوله تعالى: فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شاءَ رَكَّبَكَ ذهبَ الجمهورُ إلى أن **«في»** متعلِّقة ب **«ركَّبك»**، أي: في صورةٍ حسنةٍ أو قبيحةٍ، أو سليمةٍ، أو مشوهةٍ، ونَحْو هذا، و **«ما»** في قوله: مَّا شاءَ رَكَّبَكَ زائِدَةٌ فيها معنَى التأكيد، قال أبو حيان **«٢»** : كَلَّا رَدْعٌ وزَجْرٌ، انتهى، والدِّينُ هنا يحتمل أن يريدَ الشرعَ، ويحتملُ أن يريدَ الجزاءَ والحساب، وباقي الآية واضح لمتأمّله.
 \[سورة الانفطار (٨٢) : الآيات ١٥ الى ١٩\]
 يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ (١٥) وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ (١٦) وَما أَدْراكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ (١٨) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (١٩)
 وقوله تعالى: يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ أي: يوم الجزاءِ.
 وقوله تعالى: وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ \[قال جماعة: معناه: ما هم عنها بغائبين\] **«٣»**

 (١) قال الفراء: وجهه- والله أعلم- فصرفك إلى أي صورة شاء، إما حسن أو قبيح، أو طويل أو قصير. وعن أبي نجيح قال: (في صورة أب أو في صورة عمّ). وليست في من صلة **«عدلك»** لأنك لا تقول:
 (عدلتك في كذا)، إنما تقول: (عدلتك إلى كذا) أي: صرفتك إليه وإنما هي متعلقة ب **«ركّبك»**. كأن المعنى: (في أي صورة شاء أن يركّبك).
 وقال آخرون: (فعدلك: فسوّى خلقك). قال محمّد بن يزيد (المبرد) : فعدلك أي: قصد بك إلى الصورة المستوية ومنه العدل الذي هو الإنصاف، أي: هو قصد إلى الاستواء. فقولك: (عدل الله فلانا) أي: سوّى خلقه. فإن قيل: فأين الباء التي تصحب القصد حتى يصح ما تقول؟ قلت: إن العرب قد تحذف حروف الجر، قال الله عز وجل: **«وإذا كالوهم أو وزنوهم»** فحذف اللامين، فكذلك **«فعدلك»** بمعنى: فعدل بك.
 ينظر: ****«حجة القراءات»**** (٧٥٢- ٧٥٣)، و **«السبعة»** (٦٧٤)، و ****«حجة القراءات»**** (٦/ ٣٨٢)، و **«إعراب القراءات»** (٢/ ٤٤٨)، و **«معاني القراءات»** (٣/ ١٢٦)، و **«شرح الطيبة»** (٦/ ١٠٣)، و **«العنوان»** (٢٠٤)، و **«شرح شعلة»** (٦٢٠)، و **«إتحاف»** (٢/ ٥٩٤).
 (٢) ينظر: **«البحر المحيط»** (٨/ ٤٢٨).
 (٣) سقط في: د.

في البَرْزَخِ، وذلك أنهم يرونَ مقاعِدَهم من النارِ غَدْوَةً وعشيَّةً فهم لم يزالُوا مشاهدينَ لَها نسألُ اللَّه العافيةَ في الدارينِ بجُودِه وكرمِه، ثم عظَّم تعالى قدرَ هولِ ذلكَ اليومِ بقوله:
 وَما أَدْراكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ الآية.

### الآية 82:15

> ﻿يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ [82:15]

وقوله تعالى : يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدين  أي : يوم الجزاءِ.

### الآية 82:16

> ﻿وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ [82:16]

وقوله تعالى : وَمَا هُمَ عَنْهَا بِغَائِبِينَ  قال جماعة : معناه : ما هم عنها بغائبين في البَرْزَخِ، وذلك أنهم يرونَ مقاعِدَهم من النارِ غَدْوَةً وعشيَّةً ؛ فهم لم يزالُوا مشاهدينَ لَها ؛ نسألُ اللَّه العافيةَ في الدارينِ بجُودِه وكرمِه.

### الآية 82:17

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ [82:17]

ثم عظَّم تعالى قدرَ هولِ ذلكَ اليومِ بقوله : وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدين \* ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدين .

### الآية 82:18

> ﻿ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ [82:18]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧:ثم عظَّم تعالى قدرَ هولِ ذلكَ اليومِ بقوله : وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدين \* ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدين . ---

### الآية 82:19

> ﻿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا ۖ وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ [82:19]

بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ، دونَ سائر أسمائِه تعالى وصفاته، كأنه لَقَّنَهُ جَوَابَهُ حتى يقولَ: غَرَّنِي كَرَمُكَ، انتهى، وقرأ الجمهور: **«فعدّلك»** وكان النبي صلّى الله عليه وسلّم إذا نَظَر إلى الهلالِ قال: **«آمنتُ بالذي خلقَك فسوَّاك فَعَدَلَك»** وقرأ حمزة والكسائي وعاصم بتخفيفِ الدال **«١»**، والمعنى عَدَّلَ أعضَاءَك بعضَها ببعضٍ، أي: وازن بينها.
 \[سورة الانفطار (٨٢) : الآيات ٨ الى ١٤\]
 فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ (٨) كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (٩) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ (١٠) كِراماً كاتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ (١٢)
 إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤)
 وقوله تعالى: فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شاءَ رَكَّبَكَ ذهبَ الجمهورُ إلى أن **«في»** متعلِّقة ب **«ركَّبك»**، أي: في صورةٍ حسنةٍ أو قبيحةٍ، أو سليمةٍ، أو مشوهةٍ، ونَحْو هذا، و **«ما»** في قوله: مَّا شاءَ رَكَّبَكَ زائِدَةٌ فيها معنَى التأكيد، قال أبو حيان **«٢»** : كَلَّا رَدْعٌ وزَجْرٌ، انتهى، والدِّينُ هنا يحتمل أن يريدَ الشرعَ، ويحتملُ أن يريدَ الجزاءَ والحساب، وباقي الآية واضح لمتأمّله.
 \[سورة الانفطار (٨٢) : الآيات ١٥ الى ١٩\]
 يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ (١٥) وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ (١٦) وَما أَدْراكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ (١٨) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (١٩)
 وقوله تعالى: يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ أي: يوم الجزاءِ.
 وقوله تعالى: وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ \[قال جماعة: معناه: ما هم عنها بغائبين\] **«٣»**

 (١) قال الفراء: وجهه- والله أعلم- فصرفك إلى أي صورة شاء، إما حسن أو قبيح، أو طويل أو قصير. وعن أبي نجيح قال: (في صورة أب أو في صورة عمّ). وليست في من صلة **«عدلك»** لأنك لا تقول:
 (عدلتك في كذا)، إنما تقول: (عدلتك إلى كذا) أي: صرفتك إليه وإنما هي متعلقة ب **«ركّبك»**. كأن المعنى: (في أي صورة شاء أن يركّبك).
 وقال آخرون: (فعدلك: فسوّى خلقك). قال محمّد بن يزيد (المبرد) : فعدلك أي: قصد بك إلى الصورة المستوية ومنه العدل الذي هو الإنصاف، أي: هو قصد إلى الاستواء. فقولك: (عدل الله فلانا) أي: سوّى خلقه. فإن قيل: فأين الباء التي تصحب القصد حتى يصح ما تقول؟ قلت: إن العرب قد تحذف حروف الجر، قال الله عز وجل: **«وإذا كالوهم أو وزنوهم»** فحذف اللامين، فكذلك **«فعدلك»** بمعنى: فعدل بك.
 ينظر: ****«حجة القراءات»**** (٧٥٢- ٧٥٣)، و **«السبعة»** (٦٧٤)، و ****«حجة القراءات»**** (٦/ ٣٨٢)، و **«إعراب القراءات»** (٢/ ٤٤٨)، و **«معاني القراءات»** (٣/ ١٢٦)، و **«شرح الطيبة»** (٦/ ١٠٣)، و **«العنوان»** (٢٠٤)، و **«شرح شعلة»** (٦٢٠)، و **«إتحاف»** (٢/ ٥٩٤).
 (٢) ينظر: **«البحر المحيط»** (٨/ ٤٢٨).
 (٣) سقط في: د.

في البَرْزَخِ، وذلك أنهم يرونَ مقاعِدَهم من النارِ غَدْوَةً وعشيَّةً فهم لم يزالُوا مشاهدينَ لَها نسألُ اللَّه العافيةَ في الدارينِ بجُودِه وكرمِه، ثم عظَّم تعالى قدرَ هولِ ذلكَ اليومِ بقوله:
 وَما أَدْراكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ الآية.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/82.md)
- [كل تفاسير سورة الإنفطار
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/82.md)
- [ترجمات سورة الإنفطار
](https://quranpedia.net/translations/82.md)
- [صفحة الكتاب: الجواهر الحسان في تفسير القرآن](https://quranpedia.net/book/339.md)
- [المؤلف: الثعالبي](https://quranpedia.net/person/710.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/82/book/339) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
