---
title: "تفسير سورة الإنفطار - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/82/book/349.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/82/book/349"
surah_id: "82"
book_id: "349"
book_name: "محاسن التأويل"
author: "جمال الدين القاسمي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الإنفطار - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/82/book/349)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الإنفطار - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي — https://quranpedia.net/surah/1/82/book/349*.

Tafsir of Surah الإنفطار from "محاسن التأويل" by جمال الدين القاسمي.

### الآية 82:1

> إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ [82:1]

إذا السماء انفطرت  أي انشقت كما في آية [(١)](#foonote-١)  ويوم تشقق السماء بالغمام 
١ ٢٥/ الفرقان/ ٢٥..

### الآية 82:2

> ﻿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ [82:2]

وإذ الكواكب انتثرت  أي تساقطت والانتثار استعارة لإزالة الكواكب حيث شبهت بجواهر قطع سلكها وهي مصرحة أو مكنية

### الآية 82:3

> ﻿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ [82:3]

وإذا البحار فجرت  أي فتح بعضها إلى بعض لزوال الحاجز بزلزلة الأرض وارتجافها

### الآية 82:4

> ﻿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ [82:4]

وإذا القبور بعثرت  أي بحثت وأخرج موتاها. 
قال الشهاب يعني أزيل التراب التي ملئت به وكان حتى على موتاها فانفتحت وخرج من دفن فيها وهذا معنى البعثرة، وحقيقتها تبديد التراب أو نحوه وهو إنما يكون لإخراج شيء تحته فقد يذكر ويراد معناه ولازمه معا، كما هنا وقد يتجوز به عن البعث والإخراج كما في سورة العاديات والفارق بينهما أنه أسند هنا للقبور فكان على حقيقته وثم، لما فيها، فكانت مجازا عما ذكر ثم قال وذهب بعض الأئمة كالزمخشري والسهيلي إلى أنه مركب من كلمتين اختصارا ومثله كثير في لغة العرب ويسمى نحتا وأصله ( بعث ) و ( أثير ) أي حرك وأخرج. وله نظائر كبسمل، وحوقل، ودمعز. أي قال بسم الله ولا حول ولا قوة إلا بالله وأدام الله عزه فعلى هذا يكون معناه النبش والإخراج معا، ولا يرد عليه أن الراء ليست من أحرف الزيادة كما توهمه أبو حيان فإنه فرق بين التركيب والنحت من كلمتين والزيادة على بعض الحروف الأصول من كلمة واحدة كما فصله في ( المزهر ) نقلا عن أئمة اللغة.

### الآية 82:5

> ﻿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ [82:5]

علمت نفس ما قدمت  أي لذلك اليوم من عمل صالح أو سيء  وأخرت  أي تركت من خير أو شر أو المعنى : ما قدمت من عمل طيب لم تقصر فيه وما أخرت أي قصرت فيه والمراد بالعلم بالتقديم والتأخير وجدان الجزاء عليهما وتحقق مصداق الوعد عليهما.

### الآية 82:6

> ﻿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [82:6]

يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم  أي : أي شيء خدعك وجرأك على عصيانه والانحراف عن فطرته وذكر  الكريم  للمبالغة في المنع عن الاغترار لأنه بمعنى العظيم الجليل الكامل في نعوته ومن كان كذلك فجدير بأن يرهب عقابه ويخشى انتقامه وعذابه لا سيما وله من النعم العظيمة والقدرة الكاملة ما يزيد في الرهبة كما قال : الذي خلقك فسواك

### الآية 82:7

> ﻿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ [82:7]

الذي خلقك فسواك  أي جعلك سويا متساوي الأعضاء والقوى، وأصل التسوية جعل الأشياء على سواء فتكون على وفق الحكمة ومقتضاها بإعطائها ما تتم به  فعدلك  أي جعلك معتدلا متناسب الخلق معتدل القامة، لا كالبهائم وقرىء بالتخفيف وهو بمعنى المشدد أو بمعنى صرفك عن خلقة غيرك إلى خلقة حسنة مزت بها على سائر الحيوان

### الآية 82:8

> ﻿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ [82:8]

في أي صورة ما شاء ركبك  أي في أي صورة شاءها ركبك عليها يعني أنه ركبك في صورة هي أبدع الصور وأعجبها ف  أي  استفهامية والمجرور متعلق ب  ركبك  و  ما  زائدة وجملة  شاء  صفة  صورة  والقصد أن من خلق هذا الخلق البديع وسواه وعدله بقدرته وتقديره حتى أحكم صورته في ذلك التركيب لجدير بأن يتقى بأسه ويحذر بطشه ويرهب أشد الترهيب. 
تنبيه : قال الإمام ابن تيمية في ( الجواب الكافي ) في بحث كون القرآن من أوله إلى آخره صريحا في ترتيب الجزاء بالخير والشر، والأحكام الكونية على الأسباب ما تتمته فليحذر مغالطة نفسه على هذه الأسباب وهذا من أهم الأمور فإن العبد يعرف أن المعصية والغفلة من الأسباب المضرة له في دنياه وآخرته ولابد. ولكن تغالطه نفسه. 
ثم ذكر من أنواع المغترين من يغتر بفهم فاسد فهمه هو وأضرابه من نصوص القرآن والسنة فاتكلوا عليه قال كاغترار بعض الجهال بقوله تعالى  يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم  فيقول كرمه وقد يقول بعضهم إنه لقن المغتر حجته وهذا جهل قبيح وإنما غره بربه الغرور وهو الشيطان ونفسه الأمارة بالسوء وجهله وهواه وأتى سبحانه بلفظ  الكريم  وهو السيد العظيم المطاع الذي لا ينبغي الاغترار به ولا إهمال حقه فوضع هذا المغتر ( الغرور ) في غير موضعه واغتر بمن لا ينبغي الاغترار به انتهى. 
وفي مثل هذا الغرور يجب كما قال الغزالي على العبد أن يستعمل الخوف فيخوف نفسه بغضب الله وعظيم عقابه ويقول إنه مع أنه غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب وإنه مع أنه كريم خلد الكفار في النار أبد الآباد مع انه لم يضره كفرهم بل سلط العذاب والمحن والأمراض والعلل والفقر والجوع على جملة من عباده في الدنيا وهو قادر على إزالتها فمن هذه سنته في عباده وقد خوفني عقابه فكيف لا أخافه ؟ فالخوف والرجاء قائدان وسائقان يبعثان الناس على العمل فما لا يبعث على العمل فهو تمن وغرور، ورجاء كافة الخلق هو سبب فتورهم وسبب إقبالهم على الدنيا وسبب إعراضهم عن الله تعالى وإهمالهم السعي للآخرة فذلك غرور وقد روي أن الغرور سيغلب على قلوب آخر هذه الأمة وقد كان ذلك. قد كان الناس في الأعصار الأول يواظبون على العبادات ويؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون يخافون على أنفسهم وهم طوال الليل والنهار في طاعة الله يبالغون في التقوى والحذر من الشبهات والشهوات ويبكون على أنفسهم في الخلوات وأما الآن فترى الخلق آمنين مسرورين مطمئنين غير خائفين. مع إكبابهم على المعاصي وانهماكهم في الدنيا وإعراضهم عن الله تعالى زاعمين أنهم واثقون بكرم الله تعالى وفضله راجون لعفوه ومغفرته كأنهم يزعمون أنهم عرفوا بالهوينا فعلى ماذا كان بكاء أولئك وخوفهم وحزنهم ؟
ثم قال والقرآن من أوله إلى آخره تحذير وتخويف لا يتفكر فيه متفكر إلا ويطول حزنه ويعظم خوفه إن كان مؤمنا بما فيه وترى الناس يهذونه هذا، يخرجون الحروف من مخارجها ويتناظرون على خفضها ورفعها ونصبها وكأنهم يقرأون شعرا من أشعار العرب لا يهمهم الالتفات إلى معانيه والعمل بما فيه وهل في العالم غرور يزيد على هذا انتهى.

### الآية 82:9

> ﻿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ [82:9]

كلا بل تكذبون بالدين  قال الإمام أي لا شيء يغرك ويخدعك بل إن سعة عطاء ربك وحكمته في كرمه بذلك وتوحي إلى نفسك أنك مبعوث في يوم آخر لثواب أو عقاب وإنما الذي يقع منك أيها الإنسان هو العناد والتكذيب بالدين أي الجزاء أي الانصراف عما يدعو إليه الشعور الأول وعن الدليل الذي تقيمه الرسل والحجة التي يأتي بها الأنبياء مع أن الله تعالى لم يترك عملا من أعمالك إلا حفظه وأحصاه عليك حتى يوفيك جزاءه كما قال : وإن عليكم لحافظين

### الآية 82:10

> ﻿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ [82:10]

وإن عليكم لحافظين  أي رقباء يحفظون أعمالكم ويحصونها عليكم

### الآية 82:11

> ﻿كِرَامًا كَاتِبِينَ [82:11]

كراما كاتبين  أي يكتبون ما تقولون.

### الآية 82:12

> ﻿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ [82:12]

يعلمون ما تفعلون  أي من خير أو شر أي يحصونه عليكم فلا يغفلون ولا ينسون. 
قال الرازي إن الله تعالى أجرى أموره مع عباده على ما يتعاملون به فيما بينهم لأن ذلك أبلغ في تقرير المعنى عندهم ولما كان الأبلغ عندهم في المحاسبة إخراج كتاب بشهود خوطبوا بمثل هذا فيما يحاسبون به يوم القيامة فيخرج لهم كتب منشورة ويحضر هناك ملائكة يشهدون عليهم كما يشهد عدول السلطان على من يعصيه ويخالف أمره فيقولون له أعطاك الملك كذا وكذا وفعل بك كذا وكذا، ثم قد خالفته وفعلت كذا وكذا فكذا ها هنا والله أعلم بحقيقة ذلك انتهى. 
ولا يخفى أن الحفظة الكرام وعملهم، من الغيب الذي لا يمكن اكتناهه فيجب الإيمان به كما ورد مع تفويض كنهه إلى بارئه تعالى ومن الفضول في العلم التوسع فيما لا يدرك بالنظر وتسويد وجوه الصحف بها وبالله سبحانه التوفيق.

### الآية 82:13

> ﻿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ [82:13]

إن الأبرار لفي نعيم  قال ابن جرير[(١)](#foonote-١) أي إن الذين بروا بأداء فرائض الله واجتناب معاصيه لفي نعيم الجنان ينعمون فيها. 
والأبرار جمع ( بر ) بفتح الباء وهو المتصف بالبر بكسرها أي الطاعة، قال الأصفهاني وقد اشتمل عليه قوله تعالى [(٢)](#foonote-٢)  ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيئين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون 
١ انظر الصفحة رقم ٨٨ من الجزء الثلاثين (طبعة الحلبي الثانية)..
٢ ٢/ البقرة / ١٧٧..

### الآية 82:14

> ﻿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ [82:14]

وقوله تعالى  وإن الفجار لفي جحيم  أي الذي فجروا عن أمر الله أي انشقوا عنه وخالفوه وهم من لم توجد فيهم نعوت الأبرار المذكورة في الآية قبل.

### الآية 82:15

> ﻿يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ [82:15]

يصلونها يوم الدين  أي يوم يدان العباد بالأعمال فيجازون بها

### الآية 82:16

> ﻿وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ [82:16]

وما هم عنها بغائبين  أي بخارجين لأنهم مخلدون في صليتها

### الآية 82:17

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ [82:17]

وقوله تعالى  وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين  تفخيم لأمر ذلك اليوم وتعظيم لشانه أي أي شيء أعلمك به ؟ أي أنت لا تدريه مع أنه من أوجب ما تهم درايته والبحث عنه والخطاب للإنسان أول السورة ثم فسر تعالى بعض شأنه بقوله

### الآية 82:18

> ﻿ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ [82:18]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧:وقوله تعالى  وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين  تفخيم لأمر ذلك اليوم وتعظيم لشانه أي أي شيء أعلمك به ؟ أي أنت لا تدريه مع أنه من أوجب ما تهم درايته والبحث عنه والخطاب للإنسان أول السورة ثم فسر تعالى بعض شأنه بقوله---

### الآية 82:19

> ﻿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا ۖ وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ [82:19]

ثم فسر تعالى بعض شأنه بقوله : يوم لا تملك نفس لنفس شيئا  أي من دفع ضر أو كشف هم  والأمر يومئذ لله  أي أمر الملك الظاهر ونفوذ القضاء القاهر يومئذ لله وحده لاضمحلال الممالك وذهاب الرياسات. 
قال الرازي وهو وعيد عظيم، من حيث إنه عرفهم أنه لا يغني عنهم إلا البر والطاعة يومئذ دون سائر ما كان قد يغني عنهم في الدنيا من مال وولد وأعوان وشفعاء.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/82.md)
- [كل تفاسير سورة الإنفطار
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/82.md)
- [ترجمات سورة الإنفطار
](https://quranpedia.net/translations/82.md)
- [صفحة الكتاب: محاسن التأويل](https://quranpedia.net/book/349.md)
- [المؤلف: جمال الدين القاسمي](https://quranpedia.net/person/8623.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/82/book/349) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
