---
title: "تفسير سورة الإنفطار - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/82/book/350.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/82/book/350"
surah_id: "82"
book_id: "350"
book_name: "المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز"
author: "ابن عطية"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الإنفطار - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/82/book/350)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الإنفطار - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية — https://quranpedia.net/surah/1/82/book/350*.

Tafsir of Surah الإنفطار from "المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز" by ابن عطية.

### الآية 82:1

> إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ [82:1]

هذه أوصاف يوم القيامة، و **«انفطار السماء »** : تشققها على غير نظام مقصود إنما هو انشقاق لتزول بنيتها

### الآية 82:2

> ﻿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ [82:2]

وانتثار الكواكب سقوطها من مواضعها التي هي فيها كنظام

### الآية 82:3

> ﻿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ [82:3]

و **«تفجير البحار »** : يحتمل أن يكون من امتلائها فتفجر من أعاليها وتفيض على ما وليها، ويحتمل أن يكون تفجير تفريع، ويحتمل أن يكون فيضانها، فيذهب الله ماءها حيث شاء، وقيل : فجر بعضها إلى بعض فاختلط العذب بالملح وصارت واحداً، وهذا نحو الاختلاف في  سجرت  \[ التكوير : ٦ \] في السورة التي قبل، وقرأ مجاهد والربيع بن خيثم :**«فجِرت »** بتخفيف الجيم

### الآية 82:4

> ﻿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ [82:4]

و **«بعثرة القبور »** : نبشها عن الموتى الذين فيها

### الآية 82:5

> ﻿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ [82:5]

وقوله تعالى : علمت نفس  هو جواب  إذا ، و  نفس  هنا اسم الجنس وإفرادها لتبين لذهن السامع حقارتها وقلتها وضعفها عن منفعة ذاتها إلا من رحم الله تعالى، وقال كثير من المفسرين في معنى قوله تعالى : ما قدمت وأخرت  إنها عبارة عن جميع الأعمال لأن هذا التقسيم يعم الطاعات المعمولة والمتروكة وكذلك المعاصي. وقال ابن عباس والقرظي محمد بن كعب : ما قدمت  في حياتها وما  أخرت  مما سنته فعمل به بعد موتها

### الآية 82:6

> ﻿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [82:6]

ثم خاطب تعالى جنس ابن آدم على جهة التوبيخ والتنبيه على أي شيء أوجب أن يغتر بربه الكريم فيعصيه ويجعل له نداً وغير ذلك من أنواع الكفر وهو الخالق الموجد بعد العدم، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ :**«جهله »**[(١)](#foonote-١) وقاله عمر وقرأ  انه كان ظلوماً جهولاً [(٢)](#foonote-٢) \[ الأحزاب : ٧٢ \]، وقال قتادة : عدوه المسلط عليه، وقال بعض العلماء : غره ستر الله عليه، وقال غيره : غره كرم الله، ولفظة الكريم تلقن هذا الجواب، فهذا من لطف الله تعالى لعباده العصاة من المؤمنين، وقرأ ابن جبير والأعمش :**«ما أغرك »** على وزن أفعلك، والمعنى ما دعاك إلى الاغترار ؟ و يكون المعنى تعجباً محضاً.

١ أخرجه عبد بن حميد عن صالح بن مسمار، قال: بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية... الحديث..
٢ أخرجه سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والآية الكريمة من سورة الأحزاب ورقمها ٧٢..

### الآية 82:7

> ﻿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ [82:7]

وقرأ الجمهور :**«فعدّلك »** بتشديد الدال، وكان صلى الله عليه وسلم : إذا نظر إلى الهلال، وقال :**«آمنت بالذي خلقك فسواك فعدلك »** لم يختلف الرواة في شد الدال، وقرأ الكوفيون والحسن وأبو جعفر وطلحة والأعمش وأبو رجاء وعيسى بن عبيد :**«فعدَلك »** بتخفيف الدال، والمعنى عدل أعضاءك بعضها ببعض أي وازن بينها.

### الآية 82:8

> ﻿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ [82:8]

وقوله تعالى : في أي صورة ما شاء ركبك ، ذهب الجمهور إلى أن  في  متعلقة ب  ركبك ، أي في قبيحة أو حسنة أو مشوهة أو سليمة ونحو هذا، وذهب بعض المتأولين أن المعنى  فعدلك   في أي صورة  : بمعنى إلى أي صورة حتى قال بعضهم : لم يجعلك في صورة خنزير ولا حمار، وذهب بعض المتأولين إلى أن المعنى : الوعيد والتهديد، أي الذي إن شاء ركبك في صورة حمار أو خنزير أو غيره، و  ما  في قوله : ما شاء ، زائدة فيها معنى التأكيد، والتركيب والتأليف وجمع الشيء إلى شيء، وروى خارجة عن نافع :**«ركبك كلا »** بإدغام الكاف في الكاف

### الآية 82:9

> ﻿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ [82:9]

ثم رد على سائر أقوالهم ورد عنها بقوله : كلا ، ثم أثبت لهم تكذيبهم بالدين، وهذا الخطاب عام ومعناه الخصوص في الكفار، وقرأ جمهور الناس :**«تكذبون »** بالتاء من فوق، وقرأ الحسن وأبو جعفر :**«يكذبون »** بالياء، و  الدين  هنا يحتمل أن يريد الشرع، ويحتمل أن يريد الجزاء والحساب.

### الآية 82:10

> ﻿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ [82:10]

و **«الحافظون »** : هم الملائكة الذين يكتبون أعمال ابن آدم

### الآية 82:11

> ﻿كِرَامًا كَاتِبِينَ [82:11]

وقد وصفهم بالكرم الذي هو نفي المذام.

### الآية 82:12

> ﻿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ [82:12]

و  يعلمون  ما يفعل ابن آدم لمشاهدتهم حاله، وقد روي حديث ذكره سفيان : يقتضي أن العبد إذا عمل سيئة مما لا ترى ولا تسمع، مثل الخواطر المستصحبة ونحوها أن الملك يجد ريح تلك الخطرة الخفية بإدراك قد خلقه الله لهم[(١)](#foonote-١).

١ الذي ذكره القرطبي هنا أن سفيان هو القائل، قال: "وسئل سفيان: كيف تعلم الملائكة أن العبد قد هم بحسنة أو سيئة؟ قال: إذا هم العبد بحسنة وجدوا منه ريح المسك، وإذا هم بسيئة وجدوا منه ريح النتن"..

### الآية 82:13

> ﻿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ [82:13]

الأبرار  : جمع بر وهو الذي قد اطرد بره عموماً فيرونه في طاعته إياه، وبر أبويه وبر الناس في دفع ضره عنهم وجلب ما استطاع الخير إليهم، وبر الحيوان وغير ذلك في أن لم يفسد شيئاً منها عبثاً ولغير منفعة مباحة

### الآية 82:14

> ﻿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ [82:14]

و  الفجار  : الكفار

### الآية 82:15

> ﻿يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ [82:15]

و **«يصلون »** معناه : يباشرون حرّها بأبدانهم، و  يوم الدين  هو يوم الجزاء

### الآية 82:16

> ﻿وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ [82:16]

وقوله تعالى : وما هم عنها بغائبين  قال بعض المتأولين : هذا تأكد في الإخبار عن أنهم يصلونها، وأنهم لا يمكنهم الغيب عنها يومئذ، وقال آخرون : وما هم عنها بغائبين  في البرزخ، كأنه تعالى لما أخبر عن صليهم إياها يوم الدين وذلك أنهم يرون مقاعدهم من النار عدوة وعشية فهم مشاهدون لها

### الآية 82:17

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ [82:17]

ثم عظم تعالى قدر هول يوم القيامة بقوله : وما أدراك ما يوم الدين، ثم ما أدراك

### الآية 82:18

> ﻿ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ [82:18]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧:ثم عظم تعالى قدر هول يوم القيامة بقوله : وما أدراك ما يوم الدين، ثم ما أدراك ---

### الآية 82:19

> ﻿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا ۖ وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ [82:19]

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن أبي إسحاق وعيسى وابن جندب :**«يومُ لا تملك »** برفع الميم من **«يومُ »** على معنى هو يوم، وقرأ الباقون والحسن وأبو جعفر وشيبة والأعرج :**«يومَ »** بالنصب على الظرف، والمعنى : الجزاء يوم فهو ظرف في معنى خبر الابتداء، ثم أخبر تعالى بضعف الناس يومئذ وأنه لا يغني بعضهم عن بعض وأن الأمر له تبارك وتعالى، وقال قتادة كذلك : هو اليوم ولكنه هنالك لا ينازعه أحد ولا يمكن هو أحداً في شيء منه كما يمكنه في الدنيا.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/82.md)
- [كل تفاسير سورة الإنفطار
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/82.md)
- [ترجمات سورة الإنفطار
](https://quranpedia.net/translations/82.md)
- [صفحة الكتاب: المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز](https://quranpedia.net/book/350.md)
- [المؤلف: ابن عطية](https://quranpedia.net/person/4644.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/82/book/350) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
