---
title: "تفسير سورة الإنفطار - لباب التأويل في معاني التنزيل - الخازن"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/82/book/507.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/82/book/507"
surah_id: "82"
book_id: "507"
book_name: "لباب التأويل في معاني التنزيل"
author: "الخازن"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الإنفطار - لباب التأويل في معاني التنزيل - الخازن

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/82/book/507)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الإنفطار - لباب التأويل في معاني التنزيل - الخازن — https://quranpedia.net/surah/1/82/book/507*.

Tafsir of Surah الإنفطار from "لباب التأويل في معاني التنزيل" by الخازن.

### الآية 82:1

> إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ [82:1]

قوله عز وجل : إذا السّماء انفطرت  أي انشقت.

### الآية 82:2

> ﻿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ [82:2]

وإذا الكواكب انتثرت  أي تساقطت.

### الآية 82:3

> ﻿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ [82:3]

وإذا البحار فجرت  أي فجر بعضها في بعض واختلط العذب بالملح، فصارت بحراً واحداً، وقيل معنى فجرت فاضت.

### الآية 82:4

> ﻿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ [82:4]

وإذا القبور بعثرت  أي بحثرت، وقلب ترابها وبعث من فيها منه الموتى أحياء.

### الآية 82:5

> ﻿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ [82:5]

علمت نفس ما قدمت وأخرت  يعني علمت في ذلك اليوم ما قدمت من عمل صالح، أو سيئ، وأخرت بعدها من حسنة أو سيئة، وقيل ما قدمت من الصّدقات وأخرت من الزّكوات، وهذه أحوال يوم القيامة.

### الآية 82:6

> ﻿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [82:6]

قوله عز وجل : يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم  أي ما خدعك، وسول لك الباطل حتى صنعت ما صنعت، وضيعت ما أوجب عليك، والمعنى ماذا أمنك من عقابه، قيل نزلت في الوليد بن المغيرة، وقيل في أبي الشّريق، واسمه أسيد بن كلدة، وقيل كلدة بن خلف، وكان كافراً ضرب النبي صلى الله عليه وسلم فلم يعاقبه الله وأنزل الله هذه الآية، وقيل الآية عامة في كل كافر وعاص، يقول ما الذي غرك، قيل غره حمقه، وجهله وقيل تسويل الشّيطان له، وقيل غره عفو الله عنه حيث لم يعاجله بالعقوبة في أول مرة بربك الكريم، أي المتجاوز عنك، فهو بكرمه لك لم يعاجلك بعقوبته بل بسط لك المدة لرجاء التّوبة. قال ابن مسعود " ما منكم من أحد إلا سيخلو الله عز وجل به يوم القيامة. فيقول : يا ابن آدم ما غرك بي يا ابن آدم ! ماذا عملت ؟ فيما علمت يا ابن آدم ؟ ماذا أجبت المرسلين "، وقيل للفضيل بن عياض لو أقامك الله يوم القيامة فيقول لك يا ابن آدم ما غرك بربك الكريم ؛ ماذا كنت تقول. قال : أقول غرني ستورك المرخاة، وقال يحيى بن معاذ : لو أقامني بين يديه، وقال ما غرك بي أقول غرني بربك بي سالفاً وآنفاً، وقال أبو بكر الوراق لو قال لي ما غرك بربك الكريم لقلت غرني كرم الكريم، وقال بعض أهل الإشارة. إنما قال بربك الكريم دون سائر أسمائه، وصفاته كأنه لقنه حجته في الإجابة حتى يقول غرني كرم الكريم.

### الآية 82:7

> ﻿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ [82:7]

الذي خلقك  أي أوجدك من العدم إلى الوجود  فسواك  أي جعلك سوياً سالم الأعضاء، تسمع وتبصر  فعدلك  أي عدل خلقك في مناسبة الأعضاء فلم يجعل بعضها أطول من بعض، وقيل معناه جعلك قائماً معتدلاً حسن الصّورة، ولم يجعلك كالبهيمة المنحنية.

### الآية 82:8

> ﻿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ [82:8]

في أي صورة ما شاء ركبك  أي في أي شبه من أب أو أم أو خال أو عم، وجاء في الحديث " إن النطفة إذا استقرت في الرحم أحضر كل عرق بينه وبين آدم ثم قرأ : في أي صورة ما شاء ركبك  "، وقيل معناه إن شاء ركبك في صورة إنسان، وإن شاء في صورة دابة أو حيوان، وقيل في أي صورة ما شاء ركبك من الصور المختلفة بحسب الطول، والقصر، والحسن، والقبح والذكورة، والأنوثة، وفي هذه دلالة على قدرة الصانع المختار القادر. وذلك أنه لما اختلفت الهيئات، والصفات دل ذلك على كمال القدرة، واتساع الصنعة، وأن المدبر المختار هو الله تعالى.

### الآية 82:9

> ﻿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ [82:9]

قوله عز وجل : كلا بل تكذبون بالدين  أي بيوم الحساب والجزاء.

### الآية 82:10

> ﻿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ [82:10]

وإن عليكم لحافظين  يعني رقباء من الملائكة يحفظون عليكم أعمالكم.

### الآية 82:11

> ﻿كِرَامًا كَاتِبِينَ [82:11]

كراماً  أي على الله  كاتبين  أي يكتبون أقوالكم وأعمالكم.

### الآية 82:12

> ﻿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ [82:12]

يعلمون ما تفعلون  يعني من خير أو شر.

### الآية 82:13

> ﻿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ [82:13]

قوله عز وجل  إن الأبرار  يعني الذين بروا وصدقوا في إيمانهم بأداء ما افترض الله عليهم، واجتناب معاصيه.  لفي نعيم  يعني نعيم الجنة.

### الآية 82:14

> ﻿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ [82:14]

وإن الفجار لفي جحيم  روي أن سليمان بن عبد الملك قال : لأبي حازم المزني ليت شعري ما لنا عند الله، فقال له : اعرض عملك على كتاب الله، فإنك تعلم ما لك عند الله، قال : أين أجد ذلك في كتاب الله ؟ قال : عند قوله  إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم  قال سليمان فأين رحمة الله قال قريب من المحسنين.

### الآية 82:15

> ﻿يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ [82:15]

يصلونها يوم الدين  يعني يوم القيامة لأنه يوم الجزاء.

### الآية 82:16

> ﻿وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ [82:16]

وما هم عنها بغائبين  أي عن النّار.

### الآية 82:17

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ [82:17]

ثم عظم شأن ذلك اليوم فقال تعالى : وما أدراك ما يوم الدين  قيل المخاطب بذلك هو الكافر، وهو على وجه الزّجر له، وقيل هو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم : والمعنى أي شيء أعلمك به لو لم نعرفك أحواله.

### الآية 82:18

> ﻿ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ [82:18]

ثم ما أدراك ما يوم الدين  التكرير لتعظيم ذلك اليوم، وتفخيم شأنه.

### الآية 82:19

> ﻿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا ۖ وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ [82:19]

يوم لا تملك نفس لنفس شيئاً  أي لا تملك نفس كافرة لنفس كافرة شيئاً من المنفعة  والأمر يومئذ لله  يعني أنه لم يملك الله في ذلك أحداً شيئاً كما ملكهم في الدنيا، والله أعلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/82.md)
- [كل تفاسير سورة الإنفطار
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/82.md)
- [ترجمات سورة الإنفطار
](https://quranpedia.net/translations/82.md)
- [صفحة الكتاب: لباب التأويل في معاني التنزيل](https://quranpedia.net/book/507.md)
- [المؤلف: الخازن](https://quranpedia.net/person/4158.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/82/book/507) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
