---
title: "تفسير سورة المطفّفين - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/83/book/134.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/83/book/134"
surah_id: "83"
book_id: "134"
book_name: "تفسير السمعاني"
author: "أبو المظفر السمعاني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المطفّفين - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/83/book/134)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المطفّفين - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني — https://quranpedia.net/surah/1/83/book/134*.

Tafsir of Surah المطفّفين from "تفسير السمعاني" by أبو المظفر السمعاني.

### الآية 83:1

> وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ [83:1]

قوله تعالى :( ويل للمطففين ) الويل : هو الدعاء بالشدة والهلاك. وعن السدي هو واد في جهنم، يسيل فيه صديد أهل النار. وقوله :( للمطففين ) هم الذين لا يوفون الكيل والوزن ويبخسون. قال الزجاج : سمى مطففا، لأنه لا يطف بهذا الفعل بالشيء الطفيف أي : اليسير وقد بينا أنها نزلت في أهل المدينة، وقيل : نزلت في أبي جهينة، كان رجلا من أهل المدينة له صاعان يكيل بأحدهما على الناس أي : عن الناس ويقال : اكتلت على فلان أي : استوفيت ما عليه.

### الآية 83:2

> ﻿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ [83:2]

وقوله :( يستوفون ) أي : يستوفون حقوقهم على الكمال، وقيل : يستوفونه راجحا.

### الآية 83:3

> ﻿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [83:3]

وقوله :( وإذا كالوهم ) كالوا لهم. وكذلك :( أو وزنوهم ) أي : وزنوا لهم. \[ قاله \][(١)](#foonote-١) أبو عبيدة والأخفش والفراء - والأخفش هو سعيد بن \[ مسعدة \][(٢)](#foonote-٢)، وهو الأخفش الكبير[(٣)](#foonote-٣) - وقال الفراء : هو لغة حجازية سمعت بعضهم بمكة يقول : إذا صدر الناس أتينا التاجر، فكال المد والمدين إلى العام المقبل أي : كال لنا. 
و( يخسرون ) أي : ينقصون.

١ - في(( الأصل، ك)) : قال..
٢ - في ((الأصل، ك)) : سعيد، و الصواب مستعدة، و انظر طبقات النحوين و اللغويين ص ٧٢ و السير ( ١٠ /٢٠٦ )، و غيرهما..
٣ كذا قال، و المعروف أن الأخفش سعيد هو الأخفش الأوسط، كما في ترجمته في السير و غيره، و أما الأخفش الكبير فهو أبو الخطاب البصري، و اسمه عبد المجيد و كما في السير ( ٧ /٢٣٢) و غيره..

### الآية 83:4

> ﻿أَلَا يَظُنُّ أُولَٰئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ [83:4]

وقوله :( ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ) أي : ألا يستيقنوا أولئك أنهم مبعوثون. وعن ابن عباس أنه قال : خمس بخمس : ما نقص قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم، وما حكم قوم بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر، وما ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت، وما نقصوا من المكيال والميزان إلا منعوا النبات وأجدبوا بالسنين، وما منع قوم الزكاة إلا حبس عنهم القطر. وعن مالك بن دينار قال : دخلت على جار لي أعوده، وقد نزل به الموت، فجعلت ألقنه كلمة الشهادة، وهو يقول : جبلان من نار، جبلان من نار. فما زال يقول حتى مات، فسالت عنه ؟ قالوا : كان له مكيال وميزان يطفف بهما. وقيل في قوله :( ألا يظن ) يعني : أنهم لا يعملون عمل من يظن أنهم مبعوثون.

### الآية 83:5

> ﻿لِيَوْمٍ عَظِيمٍ [83:5]

وقوله :( ليوم عظيم ) هو يوم القيامة. سماه عظيما لعظم ما فيه وشدته.

### الآية 83:6

> ﻿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ [83:6]

وقوله :( يوم يقوم الناس لرب العالمين ) روى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال :" يقومون مائة سنة على رءوس قبورهم "، وعن بعض الصحابة : ثلثمائة سنة، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص : يقومون ألف عام في الظلمة. 
وروى حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال في قوله تعالى ( يوم يقوم الناس لرب العالمين ) قال :" يقومون حتى يبلغ الرشح أطراف آذانهم " [(١)](#foonote-١). قال رضي الله عنه : أخبرنا بهذا الحديث أبو الحسين بن النقور، أخبرنا أبو طاهر المخلص[(٢)](#foonote-٢). أخبرنا ابن بنت منيع - هو أبو القاسم البغوي - أخبرنا أبو نصر التمار، أخبرنا حماد بن سلمة، الحديث. خرجه مسلم في صحيحه عن أبي نصر التمار، وذكر البخاري هذا الحديث بإسناده، وذكر أنهم يقومون حتى يبلغ الرشح أنصاف آذانهم، وروى سليم بن عامر، عن المقداد بن الأسود أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" تدنى الشمس من رءوس الخلائق، حتى تكون على قدر ميل من رءوسهم " قال سليم : فلا أدري أراد ميل المسافة أم ميل الذي يكتحل به - قال :" فتصهرهم الشمس، فيكونون في العرق على قدر أعمالهم، فمنهم من يأخذه العرق إلى كعبيه، ومنهم إلى ركبتيه، ومنهم إلى حقوه، ومنهم من يلجمه إلجاما، ووضع رسول الله صلى الله عليه و سلم يده على ( فمه )[(٣)](#foonote-٣) " [(٤)](#foonote-٤). 
وفي بعض الأخبار :" أن العرق يذهب في الأرض سبعين ذراعا " [(٥)](#foonote-٥) والله أعلم.

١ - متفق عليه ورواه البخاري ( ٨/ ٥٦٥ رقم، وطرقه ١٦٥٣١ ) و مسلم ( ١٧/٢٨٤ -٢٨٥ رقم ٢٨٦٢)..
٢ - في ((الأصل، ك )) : أبو طاهر بن المخلص، و هو أبو طاهر محمد بن عبد الرحمان بن العباس أبو طاهر البغدادي..
٣ - في ((ك)) : فيه..
٤ - رواه مسلم ( ١٧ /٢٨٥ -٢٨٦ رقم ٢٤٦٤ )، و الترمذى (٤ //٦١٤ رقم ٢٤٢)، و أحمد ( ٦ /٣-٤)، و الطبراني في الكبير ( ٢٠ /٢٥٥ رقم ٦٠٢)، و ابن حبان ( ١٦ /٣٢٥ رقم ٧٣٣)، و البغوي في تقسير ( ٤ /٤٥٨)..
٥ - متفق عليه من حديث أبي هريرة، رواه البخاري ( ١١ /٤٠٠ رقم ٦٥٣٢)، و مسلم ( ١٧ /٢٨٥ رقم ٢٨٦٣) الملقب بالمخلص و هو مخلص الذهب من الغش..

### الآية 83:7

> ﻿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ [83:7]

قوله تعالى :( كلا إن كتاب الفجار لفي سجين ) كلا ردع وزجر وتنبيه، كأنه يقول : ليس الأمر كما تزعمون فارتدعوا. وقوله :( إن كتاب الفجار لفي سجين ) فيه قولان : أحدهما : أنه كتاب الأعمال، والآخر : أنه أرواح الكفار، والأظهر هو الأول. 
وقوله :( لفي سجين ) هو فعيل من السجن، قال عطاء الخراساني : هو الأرض السفلي فيها إبليس وذريته. وعن مجاهد : صخرة تحت الأرض السابعة تقلب، ويجعل تحتها كتاب الفجار. وعن الحبر أنه قال في قوله :( إن كتاب الفجار لفي سجين ) : هو روح الكافر تقبض ويصعد به إلى السماء، فتأبى السماء أن تقبله، ثم يهبط به إلى الأرض، فتأبى الأرض أن تقبله، فيهبط به تحت الأرضين، فيجعل تحت خد إبليس. وفي بعض الأخبار عن النبي صلى الله عليه و سلم :" أن الفلق جب في جهنم مغطى، والسجين جب في جهنم مفتوح " [(١)](#foonote-١).

١ - رواه ابن جرير الطبري ( ٣٠ /٦١ /٢٢٥)، و استنكره الحافظ ابن كثير في تفسيره (٤ /٥٧٣ – ٤٨٥ ) و قال في الموضع الأول : حديث مرفوعا منكر، غسناده غريب و لا يصح رفعه..

### الآية 83:8

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ [83:8]

وقوله :( وما أدراك ما سجين ) قال الزجاج : لم يعلمه رسول الله حتى أعلمه الله.

### الآية 83:9

> ﻿كِتَابٌ مَرْقُومٌ [83:9]

وقوله :( كتاب مرقوم ) أي كتاب الفجار، وقال بعضهم : كتاب مرقوم يرجع إلى السجين، والأصح ما بينا.

### الآية 83:10

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [83:10]

قوله :( ويل يومئذ للمكذبين ) قد بينا.

### الآية 83:11

> ﻿الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ [83:11]

وقوله :( الذين يكذبون بيوم الدين وما يكذب به إلا كل معتد أثيم إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين ) أي : أباطيل الأولين وأكاذيبهم.

### الآية 83:12

> ﻿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ [83:12]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١:وقوله :( الذين يكذبون بيوم الدين وما يكذب به إلا كل معتد أثيم إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين ) أي : أباطيل الأولين وأكاذيبهم. ---

### الآية 83:13

> ﻿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [83:13]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١:وقوله :( الذين يكذبون بيوم الدين وما يكذب به إلا كل معتد أثيم إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين ) أي : أباطيل الأولين وأكاذيبهم. ---

### الآية 83:14

> ﻿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [83:14]

قوله تعالى :( كلا بل ران على قلوبهم ) أي : غلب على قلوبهم. قال الفراء : استكثروا من المعاصي والذنوب فأحاطت بقلوبهم. وروى القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال :" إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة، فإن هو نزع واستغفر وتاب صقلت، وإن عاد زيد فيها حتى يغلق قلبه، فهو لرين الذي قال الله تعالى :( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون )[(١)](#foonote-١). قال رضي الله عنه : أخبرنا بهذا الحديث الشريف أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، أخبرنا البغوي، أخبرنا زغبة، عن الليث، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم الحديث. ويقال : ران أي : غطى وغشى، وهو قريب من الأول. قال الحسن : هو الذنب على الذنب حتى يسود قلبه، وروى نحو هذا عن مجاهد.

١ - رواه الترمذى ( ٥ /٤٠٤ رقم ٣٣٣٤ ) و قال : حسن صحيح، و النساءي في الكبرى ( ٦ /١١٠ رقم ١٠٢٥١ -١١٦٥٨)، و ابن ماجة ( ٢ /١٤١٨ رقم ٤٢٤٤)، و أحمد (٢ /٢٩٧)، و ابن أبي الدنيا في الثوبة ( رقم ١٩٨ )، و ابن جرير الطبري في تفسيره (١ /٨٧-٣٠/٦٢)، و ابن حيان في صحيحه (٣ /٢١٠ رقم ٩٣٠)، و الحاكم ( ٢ /٥١٧) و صححه على شرط مسلم، و البيهقي ( ١٠ /١٨٨) و في الآداب أيض ( رقم ١٠١٦) و غيرهم..

### الآية 83:15

> ﻿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ [83:15]

قوله تعالى :( كلا إنهم عن ربهم يؤمئذ لمحجوبون ) في الآية دليل على أن المؤمنين يرون الله تعالى، وقد نقل هذا الدليل عن مالك والشافعي - رحمة الله عليهما - قال مالك : لما حجب الله الفجار عن رؤيته دل أنه ليتجلى للمؤمنين حتى يروه. ومثل هذا رواه الربيع بن سليمان، عن الشافعي، قال الربيع : قلت للشافعي : أيرى الله بهذا ؟ فقال : لو لم أوقن أن الله يرى في الجنة لم أعبده في الدنيا. وقد روي هذا الدليل عن ( أحمد بن يحيى بن ثعلب الشيباني ابن عباس )[(١)](#foonote-١). وعن الحسن البصري قال : لو عرف المؤمنون أنهم لا يرون الله في الآخرة، لانزهقت أرواحهم في الدنيا. وفي الآية أبين دليل من حيث المعنى على ما قلنا، لأنه ذكر قوله :( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) في حق الكفار عقوبة لهم، فلو قلنا : إن المؤمنين يحجبون، لم يصح عقوبة الكفار به. وقد ذكر الكلبي في تفسيره عن ابن عباس في هذه الآية : أن المؤمنين يرونه في الجنة، ويحجب الكفار. وعن الحسين بن الفضل قال : كما حجبهم في الدنيا عن توحيده، كذلك في الآخرة عن رؤيته.

١ - كذا في (( الأصل، ك ))، و هو خطأ، و الصواب : أحمد بن يحيى ين زيد أبو العباس ثعلب كما في ترجمته من تاريخ بغداد (٥ /٢٠٤ -٢١٢)، و طبقات النحويين (١٤١ -١٥٠ )، و السبر ( ١٤ /٥-٧)..

### الآية 83:16

> ﻿ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ [83:16]

وقوله :( ثم إنهم لصالوا الجحيم ) أي : لداخلوا الجحيم.

### الآية 83:17

> ﻿ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [83:17]

وقوله :( ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون ) يقال لهم ذلك على طريق التوبيخ والتعبير.

### الآية 83:18

> ﻿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ [83:18]

قوله تعالى :( كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين ) قال الفراء : ارتفاع بعد ارتفاع. وقال كعب : يقبض روح المؤمن فيصعد به إلى السماء، فتتلقاه الملائكة إلى أن تبلغ السماء السابعة، فيوضع تحت العرش. يقال : إن الكتاب هو كتاب الأعمال، وقد بينا أنه أظهر القولين، والمعنى : أنه يوضع في أعلى الأمكنة إظهارا لخسة عمل الفجار.

### الآية 83:19

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ [83:19]

وقوله :( وما أدراك ما عليون ) قال الزجاج : لم يدر حتى أعلمه الله.

### الآية 83:20

> ﻿كِتَابٌ مَرْقُومٌ [83:20]

وقوله :( كتاب مرقوم يشهده المقربون ) أي كتاب مكتوب، أو كتاب عليه علامة القبول، يشهده الملائكة، وقيل : يشهده مقربو كل سماء.

### الآية 83:21

> ﻿يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ [83:21]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٠:وقوله :( كتاب مرقوم يشهده المقربون ) أي كتاب مكتوب، أو كتاب عليه علامة القبول، يشهده الملائكة، وقيل : يشهده مقربو كل سماء. ---

### الآية 83:22

> ﻿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ [83:22]

قوله تعالى :( إن الأبرار لفي نعيم ) أي : في نعيم الجنة.

### الآية 83:23

> ﻿عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ [83:23]

وقوله :( على الأرائك ينظرون ) الأرائك جمع أريكة، وهي السرر في الحجال كما بينا.

### الآية 83:24

> ﻿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ [83:24]

وقوله :( تعرف في وجوههم نضرة النعيم ) أي : بهجة النعيم وحسنها. وهو مثل قوله تعالى :( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة )[(١)](#foonote-١).

١ - في ((ك)): طيبه..

### الآية 83:25

> ﻿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ [83:25]

وقوله :( يسقون من رحيق مختوم ) روى مسروق عن ابن مسعود، وسعيد بن جبير عن ابن عباس أنهما قالا : الرحيق هو الخمر وقيل : هو الشراب الذي لا غش فيه. وقوله :( مختوم ) أي : لم تمسسه الأيدي.

### الآية 83:26

> ﻿خِتَامُهُ مِسْكٌ ۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ [83:26]

وقوله :( ختامه مسك ) قال إبراهيم النخعي وسعيد بن جبير : آخره رائحة المسك، وطعمه طعم ألذ الأشربة. وعن جماعة من المفسرين أنهم قالوا : إذا بلغ آخر الشرب وجد رائحة المسك والمعنى : أن الشراب الذي يكون في الدنيا يكون في آخره الكدر، وما تكرهه النفس، فذكر الله تعالى أن شراب الآخرة على خلافه. وقرأ علي - رضي الله عنه - " خاتمة مسك " وقرأ عيسى بن عمر " خاتمة مسك " بكسر التاء، وقيل في معنى قوله تعالى :" خاتمه مسك " بفتح التاء أي :( طينته )[(١)](#foonote-١) مسك وفي قوله :" خاتمه مسك " بكسر التاء أي : آخره وعاقبته. وقوله :( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ) أي : فليتبادر المتبادرون، والمنافسة إظهار شدة الطلب، وقيل : هي المسابقة إلى التحصيل.

١ - القيامة : ٢٢-٢٣..

### الآية 83:27

> ﻿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ [83:27]

وقوله :( ومزاجه من تسنيم ) قال سعيد بن جبير عن ابن عباس، وعلقمة عن ابن مسعود : هو أشرف شراب لأهل الجنة يشربه المقربون صرفا، ويمزج للأبرار، ومثله رواه منصور عن مالك بن الحارث. وقيل في التسنيم : هو عين تتسنم على أهل الجنة من الغرف، وقيل : هو عين من ماء.

### الآية 83:28

> ﻿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ [83:28]

وقوله :( عينا يشرب بها المقربون ) قد بينا، ونصب عينا بمعنى : أعني عينا، أو أريد عينا. 
وقوله :( بها ) أي : منها.

### الآية 83:29

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ [83:29]

قوله تعالى :( إن الذين أجرموا ) هم الكفار. وقيل : هذا في قوم مخصوصين من قريش، منهم أبو جهل والوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد يغوث، والنضر بن الحارث وغيرهم. وقوله :( كانوا من الذين آمنوا يضحكون ) قيل : إنه في قوم مخصوصين من المؤمنين منهم خباب وبلال وأبو ذر وعمار وغيرهم من فقراء الصحابة.

### الآية 83:30

> ﻿وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ [83:30]

وقوله :( وإذا مروا بهم يتغامزون ) أي : يشيرون بالأعين والحواجب.

### الآية 83:31

> ﻿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ [83:31]

وقوله :( وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فاكهين ) أي معجبين بأفعالهم. وقيل : طيبين الأنفس مستبشرين. والعرب تقول : رجل فكه وفاكه إذا كان ضحوكا طيب النفس.

### الآية 83:32

> ﻿وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَضَالُّونَ [83:32]

وقوله :( وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون ) أي : أخطأوا الحق وطريق الرشد واتبعوا الباطل.

### الآية 83:33

> ﻿وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ [83:33]

وقوله :( وما أرسلوا عليهم حافظين ) أي ما أرسلوا عليهم ليحفظوا أعمالهم. أي ما أرسل الكفار على المؤمنين، والمعنى : أنهم ما وكلوا بالمؤمنين ليحفظوا عليهم ما يفعلون. وقيل : إن هذه الآية نزلت في المنافقين. وقيل : إنها نزلت في أبي جهل وأصحابه. 
وقوله :( من الذين آمنوا ) على رضى الله عنه وأصحابه. وهو قول بعيد.

### الآية 83:34

> ﻿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ [83:34]

وقوله :( فاليوم الذين آمنوا ) هم المؤمنون من أصحاب الرسول صلى الله عليه و سلم. 
وقوله :( من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون ) في بعض التفاسير إن للجنة كوى إلى أهل النار متى شاء أهل الجنة فتحوا الكوى ونظروا إلى النار وضحكوا منهم. وقد بينا معنى الأرائك من قبل.

### الآية 83:35

> ﻿عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ [83:35]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٤:وقوله :( فاليوم الذين آمنوا ) هم المؤمنون من أصحاب الرسول صلى الله عليه و سلم. 
وقوله :( من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون ) في بعض التفاسير إن للجنة كوى إلى أهل النار متى شاء أهل الجنة فتحوا الكوى ونظروا إلى النار وضحكوا منهم. وقد بينا معنى الأرائك من قبل. ---

### الآية 83:36

> ﻿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [83:36]

وقوله :( هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون ) أي هل جوزي الكفار ما كانوا - أي بما كانوا - يفعلون.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/83.md)
- [كل تفاسير سورة المطفّفين
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/83.md)
- [ترجمات سورة المطفّفين
](https://quranpedia.net/translations/83.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير السمعاني](https://quranpedia.net/book/134.md)
- [المؤلف: أبو المظفر السمعاني](https://quranpedia.net/person/4446.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/83/book/134) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
