---
title: "تفسير سورة المطفّفين - جامع البيان في تفسير القرآن - الإيجي محيي الدين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/83/book/27785.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/83/book/27785"
surah_id: "83"
book_id: "27785"
book_name: "جامع البيان في تفسير القرآن"
author: "الإيجي محيي الدين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المطفّفين - جامع البيان في تفسير القرآن - الإيجي محيي الدين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/83/book/27785)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المطفّفين - جامع البيان في تفسير القرآن - الإيجي محيي الدين — https://quranpedia.net/surah/1/83/book/27785*.

Tafsir of Surah المطفّفين from "جامع البيان في تفسير القرآن" by الإيجي محيي الدين.

### الآية 83:1

> وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ [83:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 ويل للمطففين ، التطفيف : البخس، والنقص في الكيل والوزن، وعن[(١)](#foonote-١) ابن عباس : لما قدم النبي- صلى الله عليه وسلم- المدينة كانوا من أخبث[(٢)](#foonote-٢) الناس كيلا، فأنزل الله، فأحسنوا الكيل بعد ذلك، 
١ أخرجه ابن مردويه، والبيهقي في الشعب قال السيوطي بسند صحيح/١٢ فتح..
٢ وهذا الوعيد يلحق كل من يأخذ لنفسه زائدا أو يدفع إلى غيره ناقصا قليلا/١٢ فتح..

### الآية 83:2

> ﻿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ [83:2]

الذين إذا اكتالوا على الناس  : يكتالون حقوقهم من الناس،  يستوفون  : يأخذونها وافية، ولما كان اكتيالهم منهم أخذ حق عليهم عداه بعلى، قال الفراء : من وعلي يعتقبان في هذا الوضع،

### الآية 83:3

> ﻿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [83:3]

وإذا كالوهم ، أي : كالوا هم،  أو وزنوهم ، أي : لهم، فهو من باب حذف الجار وإيصال الفعل، قيل : فيه حذف المضاف، أي : كالوا مكيلهم وموزونهم،  يخسرون  : ينقصون، وهؤلاء كأن عادتهم في أخذ حقهم من الناس الكيل دون الميزان لتمكنهم الاكتيال من الاستيفاء والسرقة بتحريك المكيال ونحوه ليسعه، وأما إذا أعطوا كالوا ووزنوا لتمكنهم من البخس في النوعين جميعا، ولذا ما ذكر الوزن في الأول،

### الآية 83:4

> ﻿أَلَا يَظُنُّ أُولَٰئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ [83:4]

ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ، فإن الظن بالبعث رادع عن مثل تلك القبائح،

### الآية 83:5

> ﻿لِيَوْمٍ عَظِيمٍ [83:5]

ليوم عظيم  : لعظم[(١)](#foonote-١) ما فيه، 
١ يعني: وصف اليوم بالعظم لعظم ما فيه/١٢ منه..

### الآية 83:6

> ﻿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ [83:6]

يوم يقوم الناس ، منصوب بأعني، أو مبعوثون، أو بدل من الجار والمجرور،  لرب العالمين  : لحكمه،

### الآية 83:7

> ﻿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ [83:7]

كلا ، ردع عن الغفلة عن البعث، وعن التطفيف،  إن كتاب الفجار  : الذي فيه أعمالهم،  لفي سجين  : هي أرض السابعة، السفلى[(١)](#foonote-١) فيها الشياطين، وأرواح الكفار، وهي صخرة تحت الأرض السابعة أو بئر في جهنم، 
١ هذا قول عبد الله بن عمر، وقتادة، ومجاهد، والضحاك، وقد نقل فيه حديث، والقول الثاني قول الكلبي، ونقل عن مجاهد أيضا، والثالث نقل فيه حديث غريب منكر/١٢ منه..

### الآية 83:8

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ [83:8]

وما أدراك ما سجين[(١)](#foonote-١) ، لعظمه وغاية قباحته، 
١ عن الزجاج: ليس ذلك مما كنت تعلمه أنت، ولا قومك/١٢ منه..

### الآية 83:9

> ﻿كِتَابٌ مَرْقُومٌ [83:9]

كتاب مرقوم ، من المفسرين من جعله خبرا ثانيا لقوله :" إن كتاب الفجار " أو خبر محذوف، أي : هو يعني كتاب الفجار كتاب مرقوم مسطور بين مفروع عنه، ومنهم من قال : السجين : كتاب جامع هو ديوان الشر فيه أعمال الأشرار، وهو كتاب مرقوم، وسمي كتاب سجينا الذي هو الحبس، والتضييق، لأنه سبب الحبس في جهنم، أو لأنه مطروح تحت الأرض السابعة في مكان وحش[(١)](#foonote-١)، هو مسكن إبليس وجنوده استهانة، وليشهده الشيطان، وقيل : كتاب، أي : موضع كتاب بحذف المضاف، 
١ وهذا ظاهر القرآن لكن قول كثير من السلف، وقد نقل فيه حديث لا بأس به أن السجين اسم للأرض السابعة، أو لصخرة تحتها فيها الشياطين، وأرواح الكفار، وعلى هذا توجيه القرآن أن قوله:" كتاب مرقوم" خبر ثان لقوله:" إن كتاب الفجار"، وقوله:" وما أدراك ما سجين" معترضة بين الخبرين، أو تقديره: هو كتاب مرقوم، ومرجع هو كتاب الفجار أو التقدير موضع كتاب مرقوم، فحذف المضاف لعلم من يعلم معنى السجين به/١٢ وجيز..

### الآية 83:10

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [83:10]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 83:11

> ﻿الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ [83:11]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 83:12

> ﻿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ [83:12]

ويل يومئذ للمكذبين الذين يكذبون بيوم الدين وما يكذب به إلا كل معتد  : متجاوز عن الحد،  أثيم  : منهمك في الحرمات،

### الآية 83:13

> ﻿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [83:13]

إذا تتلى عليه آياتنا قال ، من فرط الجهل والعناد،  أساطير الأولين ،

### الآية 83:14

> ﻿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [83:14]

كلا  ردع عن هذا القول،  بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ، أي : ليس الأمر كما يقوله من أن ذلك أساطير الأولين، بل كثرة ارتكابهم الآثام، صارت سببا لحصول الرين في قلوبهم، ولهذا تفوه بهذا المقال، وكذب به، وفي الحديث[(١)](#foonote-١) " إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه، وإن زاد زادت حتى تعلوا قلبه، وذلك الران الذي ذكره الله في القرآن  كلا بل ران  "، ولفظ الترمذي والنسائي، وابن ماجة ( إن العبد ) بدل إن المؤمن، وعن كثير من السلف : هو الذنب على الذنب حتى يعمى القلب فيموت، والرين : الصدأ، 
١ روى الحديث ابن جرير، والترمذي والنسائي، وابن ماجة، وقال الترمذي: حسن صحيح، وهذه العبارة التي نقلها هي في مسند الإمام أحمد/١٢ منه..

### الآية 83:15

> ﻿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ [83:15]

كلا ، ردع عن الكسب الراين،  إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون  : فلا يرونه، أو عن رحمته وكرامته،

### الآية 83:16

> ﻿ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ [83:16]

ثم إنهم لصالوا الجحيم  : ليدخلونها،

### الآية 83:17

> ﻿ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [83:17]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 83:18

> ﻿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ [83:18]

كلا ، ردع عن التكذيب، أو تكرير للأول،  إن كتاب الأبرار لفي عليين ، عن كثير من السلف : هي السماء السابع، وفيها أرواح المؤمنين، أو لوح من زبرجد خضراء معلق تحت العرش أعمالهم مكتوبة فيه، أو قائمة العرش اليمنى،

### الآية 83:19

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ [83:19]

وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم ، الكلام فيه ما مر في نظيره بعينه،

### الآية 83:20

> ﻿كِتَابٌ مَرْقُومٌ [83:20]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٩: وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم ، الكلام فيه ما مر في نظيره بعينه، ---

### الآية 83:21

> ﻿يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ [83:21]

يشهده[(١)](#foonote-١) المقربون  : يحضره من كل سماء مقربوها، 
١ وهذا التفسير الإلهي يغني عن تفاسير الخلق/١٢ فتح..

### الآية 83:22

> ﻿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ [83:22]

إن الأبرار لفي نعيم ، أي : يوم القيامة،

### الآية 83:23

> ﻿عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ [83:23]

على الأرائك  : على السرر في الحجال،  ينظرون  : إلى ملكهم ونعيمهم، أو إلى الله أو إلى عدوهم كيف يعذبون،

### الآية 83:24

> ﻿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ [83:24]

تعرف في وجوههم نضرة النعيم  : بهجة التنعم ورونقه،

### الآية 83:25

> ﻿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ [83:25]

يسقون من رحيق[(١)](#foonote-١)  : خمر خالص،  مختوم  : يختم أوانيه إكراما لهم كعادة الملوك، 
١ الرحيق من أسماء الخمر، قاله ابن مسعود، وغيره من السلف/١٢..

### الآية 83:26

> ﻿خِتَامُهُ مِسْكٌ ۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ [83:26]

ختامه مسك  : مقطعه[(١)](#foonote-١) عن الفم، وآخره مسك، أو تختم[(٢)](#foonote-٢) الأواني بالمسك مكان الطين،  وفي ذلك فليتنافس  : فليرتغب،  المتنافسون[(٣)](#foonote-٣)  : المرتغبون، وفي الحديث المرفوع :" أيما مؤمن سقى مؤمنا شربة ماء على ظمأ، سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم "، 
١ المقطع النهاية/١٢..
٢ والحاصل أن المختوم، والختام إما أن يكون من ختام الشيء وهو آخره، أو من ختم الشيء، وهو جعل الخاتم عليه كما تختم الأشياء بالطين ونحوه/١٢ فتح..
٣ وأصل التنافس: التشاجر على الشيء، والتنازع فيه، بأن يحب كل واحد
 أن ينفرد به دون صاحبه، يقال: نفست الشيء عليه نفاسة، أي: ضننت به، ولم أحب أن يصير إليه، قال البغوي: أصله من الشيء النفيس، الذي تحرص عليه نفوس الناس، فيريده كل واحد لنفسه، وينفس به على غيره أي: يضن به/١٢ فتح..

### الآية 83:27

> ﻿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ [83:27]

ومزاجه من تسنيم ، أي : تمزج تلك الخمر للأبرار من تسنيم، هو عين في الجنة،

### الآية 83:28

> ﻿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ [83:28]

عينا يشرب بها المقربون  : صرفا، وتمزج للأبرار، ونصب عينا على المدح، أو الحال، والكلام في بها كما مر في سورة  هل أتى على الإنسان ،

### الآية 83:29

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ [83:29]

إن الذين أجرموا  : كفار قريش،  كانوا من الذين آمنوا يضحكون  : يستهزئون بفقراء المؤمنين،

### الآية 83:30

> ﻿وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ [83:30]

وإذا مروا بهم يتغامزون  : يشير بعضهم بعضا بأعينهم استهزاء،

### الآية 83:31

> ﻿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ [83:31]

وإذا انقلبوا  : رجعوا أي : هؤلاء المجرمون،  إلى أهلهم انقلبوا فكهين  : ملتذّين بالسخرية،

### الآية 83:32

> ﻿وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَضَالُّونَ [83:32]

وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون ، نسب المجرمون المؤمنين إلى الضلال،

### الآية 83:33

> ﻿وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ [83:33]

وما أرسلوا ، قال الله تعالى : وما أرسل المجرمون،  عليهم  : على المؤمنين،  حافظين ، لأعمالهم، شاهدين برشدهم وضلالهم،

### الآية 83:34

> ﻿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ [83:34]

فاليوم ، أي : القيامة،  الذين آمنوا من الكفار يضحكون ، في مقابلة ما ضحكوا بهم في الدنيا،

### الآية 83:35

> ﻿عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ [83:35]

على الأرائك ينظرون ، إليهم في النار، أو إلى الله، حال من يضحكون،

### الآية 83:36

> ﻿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [83:36]

هل ثوب الكفار  : هل جوزوا،  ما كانوا يفعلون ، من السخرية، وغيرها. 
والحمد لله وحده.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/83.md)
- [كل تفاسير سورة المطفّفين
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/83.md)
- [ترجمات سورة المطفّفين
](https://quranpedia.net/translations/83.md)
- [صفحة الكتاب: جامع البيان في تفسير القرآن](https://quranpedia.net/book/27785.md)
- [المؤلف: الإيجي محيي الدين](https://quranpedia.net/person/14596.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/83/book/27785) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
