---
title: "تفسير سورة المطفّفين - تيسير الكريم الرحمن - السعدي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/83/book/3.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/83/book/3"
surah_id: "83"
book_id: "3"
book_name: "تيسير الكريم الرحمن"
author: "السعدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المطفّفين - تيسير الكريم الرحمن - السعدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/83/book/3)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المطفّفين - تيسير الكريم الرحمن - السعدي — https://quranpedia.net/surah/1/83/book/3*.

Tafsir of Surah المطفّفين from "تيسير الكريم الرحمن" by السعدي.

### الآية 83:1

> وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ [83:1]

١ - ٦   بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ \* الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ \* وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ \* أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ \* لِيَوْمٍ عَظِيمٍ \* يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ 
 وَيْلٌ  كلمة عذاب، ووعيد[(١)](#foonote-١)  لِلْمُطَفِّفِينَ 
١ - في ب: وعقاب..

### الآية 83:2

> ﻿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ [83:2]

وفسر الله المطففين بقوله[(١)](#foonote-١)  الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ  أي : أخذوا منهم وفاء عما ثبت لهم قبلهم  يَسْتَوْفُونَ  يستوفونه كاملا من غير نقص.

١ - في ب: بأنهم..

### الآية 83:3

> ﻿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [83:3]

وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ  أي : إذا أعطوا الناس حقهم، الذي للناس[(١)](#foonote-١) عليهم بكيل أو وزن،  يُخْسِرُونَ  أي : ينقصونهم ذلك، إما بمكيال وميزان ناقصين، أو بعدم ملء المكيال والميزان، أو نحو ذلك. فهذا سرقة \[ لأموال \] الناس[(٢)](#foonote-٢)، وعدم إنصاف \[ لهم \] منهم. 
وإذا كان هذا الوعيد على الذين يبخسون الناس بالمكيال والميزان، فالذي يأخذ أموالهم قهرًا أو سرقة، أولى بهذا الوعيد[(٣)](#foonote-٣) من المطففين. 
ودلت الآية الكريمة، على أن الإنسان كما يأخذ من الناس الذي له، يجب عليه أن يعطيهم كل ما لهم من الأموال والمعاملات، بل يدخل في \[ عموم هذا \][(٤)](#foonote-٤) الحجج والمقالات، فإنه كما أن المتناظرين قد جرت العادة أن كل واحد \[ منهما \] يحرص على ماله من الحجج، فيجب عليه أيضًا أن يبين ما لخصمه من الحجج[(٥)](#foonote-٥) \[ التي لا يعلمها \]، وأن ينظر في أدلة خصمه كما ينظر في أدلته هو، وفي هذا الموضع يعرف إنصاف الإنسان من تعصبه واعتسافه، وتواضعه من كبره، وعقله من سفهه، نسأل الله التوفيق لكل خير. 
ثم توعد تعالى المطففين، وتعجب من حالهم وإقامتهم على ما هم عليه، فقال :
١ - في ب: لهم..
٢ - كذا في ب، وفي أ: سرقة للناس..
٣ - في ب: وعيدًا..
٤ - في ب: يدخل في ذلك..
٥ - في ب: الحجة..

### الآية 83:4

> ﻿أَلَا يَظُنُّ أُولَٰئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ [83:4]

أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيم ٍ فالذي جرأهم على التطفيف عدم إيمانهم باليوم الآخر، وإلا فلو آمنوا به،

### الآية 83:5

> ﻿لِيَوْمٍ عَظِيمٍ [83:5]

١ - ٦ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ \* الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ \* وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ \* أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ \* لِيَوْمٍ عَظِيمٍ \* يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ.
 وَيْلٌ كلمة عذاب، ووعيد (١) لِلْمُطَفِّفِينَ
 وفسر الله المطففين بقوله (٢) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ أي: أخذوا منهم وفاء عما ثبت لهم قبلهم يَسْتَوْفُونَ يستوفونه كاملا من غير نقص.
 وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ أي: إذا أعطوا الناس حقهم، الذي للناس (٣) عليهم بكيل أو وزن، يُخْسِرُونَ أي: ينقصونهم ذلك، إما بمكيال وميزان ناقصين، أو بعدم ملء المكيال والميزان، أو نحو ذلك. فهذا سرقة \[لأموال\] الناس (٤)، وعدم إنصاف \[لهم\] منهم.
 وإذا كان هذا الوعيد (٥) على الذين يبخسون الناس بالمكيال والميزان، فالذي يأخذ أموالهم قهرًا أو سرقة، أولى بهذا الوعيد من المطففين.
 ودلت الآية الكريمة، على أن الإنسان كما يأخذ من الناس الذي له، يجب عليه أن يعطيهم كل ما لهم من الأموال والمعاملات، بل يدخل في \[عموم هذا\] (٦) الحجج والمقالات، فإنه كما أن المتناظرين قد جرت العادة أن كل واحد \[منهما\] يحرص على ماله من الحجج، فيجب عليه أيضًا أن يبين ما لخصمه من الحجج (٧) \[التي لا يعلمها\]، وأن ينظر في أدلة خصمه كما ينظر في أدلته هو، وفي هذا الموضع يعرف إنصاف الإنسان من تعصبه واعتسافه، وتواضعه من كبره، وعقله من سفهه، نسأل الله التوفيق لكل خير.
 ثم توعد تعالى المطففين، وتعجب من حالهم وإقامتهم على ما هم عليه، فقال: أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ فالذي جرأهم على التطفيف عدم إيمانهم باليوم الآخر، وإلا فلو آمنوا به، وعرفوا أنهم يقومون بين يدى الله، يحاسبهم (٨) على القليل والكثير، لأقلعوا عن ذلك وتابوا منه.
 (١) في ب: وعقاب
 (٢) في ب: بأنهم.
 (٣) في ب: لهم.
 (٤) كذا في ب، وفي أ: سرقة للناس.
 (٥) في ب: وعيدًا.
 (٦) في ب: يدخل في ذلك.
 (٧) في ب: الحجة.
 (٨) في ب: أنهم سيقومون بين يدي الله فيحاسبهم.

### الآية 83:6

> ﻿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ [83:6]

يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وعرفوا أنهم يقومون بين يدى الله، يحاسبهم[(١)](#foonote-١) على القليل والكثير، لأقلعوا عن ذلك وتابوا منه. 
١ - في ب: أنهم سيقومون بين يدي الله فيحاسبهم..

### الآية 83:7

> ﻿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ [83:7]

٧ - ١٧   كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ \* وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ \* كِتَابٌ مَرْقُومٌ \* وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ \* الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ \* وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ \* إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ \* كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ \* كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ \* ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ \* ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ 
يقول تعالى : كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ  \[ وهذا شامل لكل فاجر \] من أنواع الكفرة والمنافقين، والفاسقين  لَفِي سِجِّينٍ

### الآية 83:8

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ [83:8]

ثم فسر ذلك بقوله : وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ   سجين  ضد  عليين  الذي هو محل كتاب الأبرار، كما سيأتي. 
وقد قيل : إن  سجين  هو أسفل الأرض السابعة، مأوى الفجار ومستقرهم في معادهم.

### الآية 83:9

> ﻿كِتَابٌ مَرْقُومٌ [83:9]

كِتَابٌ مَرْقُومٌ  أي : كتاب مذكور فيه أعمالهم الخبيثة، والسجين : المحل الضيق الضنك، و

### الآية 83:10

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [83:10]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  ثم بين المكذبين بأنهم[(١)](#foonote-١) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ 
١ - في ب: ثم بينهم بقوله..

### الآية 83:11

> ﻿الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ [83:11]

الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ  أي : يوم الجزاء، يوم يدين الله فيه الناس بأعمالهم.

### الآية 83:12

> ﻿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ [83:12]

وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ  على محارم الله، متعد من الحلال إلى الحرام. 
 أَثِيمٍ  أي كثير الإثم، فهذا الذي يحمله عدوانه على التكذيب، ويحمله \[ عدوانه على التكذيب ويوجب له \] كبره رد الحق، ولهذا  إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا

### الآية 83:13

> ﻿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [83:13]

إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا  الدالة على الحق، و\[ على \] صدق ما جاءت به رسله، كذبها وعاندها، و  قَالَ  هذه  أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ  أي : من ترهات المتقدمين، وأخبار الأمم الغابرين، ليس من عند الله تكبرا وعنادا.

### الآية 83:14

> ﻿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [83:14]

وأما من أنصف، وكان مقصوده الحق المبين، فإنه لا يكذب بيوم الدين، لأن الله قد أقام عليه من الأدلة القاطعة، والبراهين الساطعة، ما يجعله حق اليقين، وصار لقلوبهم مثل الشمس للأبصار[(١)](#foonote-١)، بخلاف من ران على قلبه كسبه، وغطته معاصيه، فإنه محجوب عن الحق.

١ - في ب: وصار لبصائرهم بمنزلة الشمس للأبصار..

### الآية 83:15

> ﻿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ [83:15]

ولهذا جوزي على ذلك، بأن حجب عن الله، كما حجب قلبه في الدنيا عن آيات الله،

### الآية 83:16

> ﻿ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ [83:16]

ثُمَّ إِنَّهُمْ  مع هذه العقوبة البليغة  لَصَالُوا الْجَحِيمِ

### الآية 83:17

> ﻿ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [83:17]

ثم يقال لهم توبيخا وتقريعًا : هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ } فذكر لهم ثلاثة أنواع من العذاب : عذاب الجحيم، وعذاب التوبيخ، واللوم. 
وعذاب الحجاب من رب العالمين، المتضمن لسخطه وغضبه عليهم، وهو أعظم عليهم من عذاب النار، ودل مفهوم الآية، على أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة وفي الجنة، ويتلذذون بالنظر إليه أعظم من سائر اللذات، ويبتهجون بخطابه، ويفرحون بقربه، كما ذكر الله ذلك في عدة آيات من القرآن، وتواتر فيه النقل عن رسول الله. 
وفي هذه الآيات، التحذير من الذنوب، فإنها ترين على القلب وتغطيه شيئا فشيئا، حتى ينطمس نوره، وتموت بصيرته، فتنقلب عليه الحقائق، فيرى الباطل حقًا، والحق باطلًا، وهذا من بعض[(١)](#foonote-١) عقوبات الذنوب.

١ - في ب/ من أعظم.
 .

### الآية 83:18

> ﻿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ [83:18]

١٨ - ٢٧   كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ \* وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ \* كِتَابٌ مَرْقُومٌ \* يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ \* إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ \* عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ \* تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ \* يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ \* خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ \* وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ 
لما ذكر أن كتاب الفجار في أسفل الأمكنة وأضيقها، ذكر أن كتاب الأبرار في أعلاها وأوسعها، وأفسحها وأن كتابهم المرقوم  يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ  من الملائكة الكرام، وأرواح الأنبياء، والصديقين والشهداء، وينوه الله بذكرهم في الملأ الأعلى، و  عليون  اسم لأعلى الجنة،

### الآية 83:19

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ [83:19]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٨: ١٨ - ٢٧   كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ \* وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ \* كِتَابٌ مَرْقُومٌ \* يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ \* إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ \* عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ \* تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ \* يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ \* خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ \* وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ 
لما ذكر أن كتاب الفجار في أسفل الأمكنة وأضيقها، ذكر أن كتاب الأبرار في أعلاها وأوسعها، وأفسحها وأن كتابهم المرقوم  يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ  من الملائكة الكرام، وأرواح الأنبياء، والصديقين والشهداء، وينوه الله بذكرهم في الملأ الأعلى، و  عليون  اسم لأعلى الجنة، ---

### الآية 83:20

> ﻿كِتَابٌ مَرْقُومٌ [83:20]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٨: ١٨ - ٢٧   كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ \* وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ \* كِتَابٌ مَرْقُومٌ \* يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ \* إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ \* عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ \* تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ \* يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ \* خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ \* وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ 
لما ذكر أن كتاب الفجار في أسفل الأمكنة وأضيقها، ذكر أن كتاب الأبرار في أعلاها وأوسعها، وأفسحها وأن كتابهم المرقوم  يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ  من الملائكة الكرام، وأرواح الأنبياء، والصديقين والشهداء، وينوه الله بذكرهم في الملأ الأعلى، و  عليون  اسم لأعلى الجنة، ---

### الآية 83:21

> ﻿يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ [83:21]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٨: ١٨ - ٢٧   كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ \* وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ \* كِتَابٌ مَرْقُومٌ \* يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ \* إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ \* عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ \* تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ \* يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ \* خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ \* وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ 
لما ذكر أن كتاب الفجار في أسفل الأمكنة وأضيقها، ذكر أن كتاب الأبرار في أعلاها وأوسعها، وأفسحها وأن كتابهم المرقوم  يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ  من الملائكة الكرام، وأرواح الأنبياء، والصديقين والشهداء، وينوه الله بذكرهم في الملأ الأعلى، و  عليون  اسم لأعلى الجنة، ---

### الآية 83:22

> ﻿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ [83:22]

فلما ذكر كتابهم، ذكر أنهم في نعيم، وهو اسم جامع لنعيم القلب والروح والبدن.

### الآية 83:23

> ﻿عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ [83:23]

عَلَى الْأَرَائِكِ  أي :\[ على \] السرر المزينة بالفرش الحسان. 
 يُنْظَرُونَ  إلى ما أعد الله لهم من النعيم، وينظرون إلى وجه ربهم الكريم.

### الآية 83:24

> ﻿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ [83:24]

تَعْرِفُ  أيها الناظر إليهم  فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ  أي : بهاء النعيم[(١)](#foonote-١) ونضارته ورونقه، فإن توالي اللذة والسرور[(٢)](#foonote-٢) يكسب الوجه نورًا وحسنًا وبهجة. 
١ - في ب: أي بهاءه..
٢ - في ب: فإن توالي اللذات والمسرات والأفراح..

### الآية 83:25

> ﻿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ [83:25]

يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ  وهو من أطيب ما يكون من الأشربة وألذها،  مَخْتُومٍ

### الآية 83:26

> ﻿خِتَامُهُ مِسْكٌ ۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ [83:26]

ذلك الشراب  خِتَامُهُ مِسْكٌ  يحتمل أن المراد مختوم عن أن يداخله شيء ينقص لذته، أو يفسد طعمه، وذلك الختام، الذي ختم به، مسك. 
ويحتمل أن المراد أنه \[ الذي \] يكون في آخر الإناء، الذي يشربون منه الرحيق حثالة، وهي المسك الأذفر، فهذا الكدر منه، الذي جرت العادة في الدنيا أنه يراق، يكون في الجنة بهذه المثابة،  وَفِي ذَلِكَ  النعيم المقيم، الذي لا يعلم حسنه ومقداره إلا الله،  فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ  أي : يتسابقوا في المبادرة إليه بالأعمال الموصلة إليه، فهذا أولى ما بذلت فيه نفائس الأنفاس، وأحرى ما تزاحمت للوصول إليه فحول الرجال.

### الآية 83:27

> ﻿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ [83:27]

٢٧ - ٢٨ 
ومزاج هذا الشراب من تسنيم.

### الآية 83:28

> ﻿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ [83:28]

وهي عين  يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ  صرفا، وهي أعلى أشربة الجنة على الإطلاق، فلذلك كانت خالصة للمقربين، الذين هم أعلى الخلق منزلة، وممزوجة لأصحاب اليمين أي : مخلوطة بالرحيق وغيره من الأشربة اللذيذة.

### الآية 83:29

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ [83:29]

٢٩ - ٣٦   إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ \* وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ \* وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ \* وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ \* وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ \* فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ \* عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ \* هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ 
لما ذكر تعالى جزاء المجرمين وجزاء المؤمنين[(١)](#foonote-١) و \[ ذكر \] ما بينهما من التفاوت العظيم، أخبر أن المجرمين كانوا في الدنيا يسخرون بالمؤمنين، ويستهزئون بهم، ويضحكون منهم، 
١ - في ب: المحسنين..

### الآية 83:30

> ﻿وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ [83:30]

ويتغامزون بهم عند مرورهم عليهم، احتقارا لهم وازدراء، ومع هذا تراهم مطمئنين، لا يخطر الخوف على بالهم،

### الآية 83:31

> ﻿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ [83:31]

وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ  صباحًا أو مساء  انْقَلَبُوا فَكِهِينَ  أي : مسرورين مغتبطين[(١)](#foonote-١)، وهذا من أعظم[(٢)](#foonote-٢) ما يكون من الاغترار، أنهم جمعوا بين غاية الإساءة والأمن[(٣)](#foonote-٣) في الدنيا، حتى كأنهم قد جاءهم كتاب من الله وعهد، أنهم من أهل السعادة، 
١ - كذا في ب، وفي أ: مغبوطين..
٢ - في ب: وهذا أشد..
٣ - في ب: مع الأمن..

### الآية 83:32

> ﻿وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَضَالُّونَ [83:32]

وقد حكموا لأنفسهم أنهم أهل الهدى، وأن المؤمنين ضالون، افتراء على الله، وتجرأوا على القول عليه بلا علم.

### الآية 83:33

> ﻿وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ [83:33]

قال تعالى : وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ  أي : وما أرسلوا وكلاء على المؤمنين ملزمين بحفظ أعمالهم، حتى يحرصوا على رميهم بالضلال، وما هذا منهم إلا تعنت وعناد وتلاعب، ليس له مستند ولا برهان، ولهذا كان جزاؤهم في الآخرة من جنس عملهم، قال تعالى :

### الآية 83:34

> ﻿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ [83:34]

فَالْيَوْمَ  أي : يوم القيامة،  الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ  حين يرونهم في غمرات العذاب يتقلبون، وقد ذهب عنهم ما كانوا يفترون، والمؤمنون في غاية الراحة والطمأنينة

### الآية 83:35

> ﻿عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ [83:35]

عَلَى الْأَرَائِكِ  وهي السرر المزينة،  يُنْظَرُونَ  إلى ما أعد الله لهم من النعيم، وينظرون إلى وجه ربهم الكريم.

### الآية 83:36

> ﻿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [83:36]

هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ  أي : هل جوزوا من جنس عملهم ؟ 
فكما ضحكوا في الدنيا من المؤمنين ورموهم بالضلال، ضحك المؤمنون منهم في الآخرة، ورأوهم[(١)](#foonote-١) في العذاب والنكال، الذي هو عقوبة الغي والضلال. 
نعم، ثوبوا ما كانوا يفعلون، عدلًا من الله وحكمة، والله عليم حكيم. 
١ - في ب: حين رأوهم..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/83.md)
- [كل تفاسير سورة المطفّفين
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/83.md)
- [ترجمات سورة المطفّفين
](https://quranpedia.net/translations/83.md)
- [صفحة الكتاب: تيسير الكريم الرحمن](https://quranpedia.net/book/3.md)
- [المؤلف: السعدي](https://quranpedia.net/person/3444.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/83/book/3) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
