---
title: "تفسير سورة المطفّفين - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/83/book/324.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/83/book/324"
surah_id: "83"
book_id: "324"
book_name: "بحر العلوم"
author: "أبو الليث السمرقندي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المطفّفين - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/83/book/324)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المطفّفين - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي — https://quranpedia.net/surah/1/83/book/324*.

Tafsir of Surah المطفّفين from "بحر العلوم" by أبو الليث السمرقندي.

### الآية 83:1

> وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ [83:1]

قوله تعالى : وَيْلٌ لّلْمُطَفّفِينَ  يعني : الشدة من العذاب للذين ينقصون المكيال والميزان وإنما سمي الذي يخون في المكيال والميزان مطففاً لأنه لا يكاد يسرق في المكيال والميزان إلا الشيء الخفيف الطفيف.

### الآية 83:2

> ﻿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ [83:2]

ثم بيّن أمرهم فقال : الذين إِذَا اكتالوا عَلَى الناس يَسْتَوْفُونَ  يعني : استوفوا من الناس لأنفسهم وعلى بمعنى عن بمعنى إذا اكتالوا عن الناس يستوفون يتمون الكيل والوزن.

### الآية 83:3

> ﻿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [83:3]

وَإِذَا كَالُوهُمْ  يعني : إذا باعوا من غيرهم ينقصون الكيل  أَوْ وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ  يعني : ينقصون الكيل وقال بعضهم كالوهم حرفان يعني : كالوا ثم قال : هم وكذلك وزنوا ثم قال : هم يخسرون وذكر عن حمزة الزيات أنه قال هكذا ومعناه هم إذا كالوا أو وزنوا ينقصون وكان الكسائي يجعلها حرفاً واحداً كالوهم أي : كالوا لهم وكذلك وزنوا لهم وقال أبو عبيدة وهذه هي القراءة لأنهم كتبوها في المصاحف بغير ألف ولو كان مقطوعاً لكتبوا كالواهم بالألف.

### الآية 83:4

> ﻿أَلَا يَظُنُّ أُولَٰئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ [83:4]

ثم قال عز وجل : أَلا يَظُنُّ  يعني : ألا يعلم المطفف وألا يستيقن بالبعث قوله تعالى : أُوْلَئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ  يعني : يبعثون بعد الموت.

### الآية 83:5

> ﻿لِيَوْمٍ عَظِيمٍ [83:5]

لِيَوْمٍ عَظِيمٍ  يعني : يوم القيامة هولها شديد.

### الآية 83:6

> ﻿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ [83:6]

يَوْمَ يَقُومُ الناس لِرَبّ العالمين  يعني : في يوم يقوم الخلائق بين يدي الله تعالى وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :**«يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ مِقْدَارَ نِصْفَ يَوْمٍ يَعْنِي : خَمْسَمِائَةِ عَامٍ وَذَلِكَ الْمَقَامُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كَتَوَلِّي الشَّمْسَ »** وروى نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :**«يَقُومُ أَحَدُكُمْ ورشحه إلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ »** وقال ابن مسعود : إن الكافر ليلجم بعرقه حتى يقول أرحني ولو إلى النار.

### الآية 83:7

> ﻿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ [83:7]

ثم قال : كَلاَّ  يعني : لا يستيقنون البعث ثم استأنف، فقال : إِنَّ كتاب الفجار  ويقال : هذا موصول بكلا إن كتاب يعني حقاً إن كتاب الفجار  لَفِي سِجّينٍ  يعني : أعمال الكفار لفي سجين قال مقاتل وقتادة : السجين الأرض السفلى، وقال الزجاج : السجين فعيل من السجن والمعنى : كتابهم في حبس جعل ذلك دليلاً على خساسة منزلتهم وقال مجاهد : سجين صخرة تحت الأرض السفلى فيجعل كتاب الفجار تحتها، وقال عكرمة : لَفِي سِجّينٍ  أي : لفي خسارة وقال الكلبي : السجين الصخرة التي عليها الأرضون وهي مسجونة فيها أعمال الكفار وأزواجهم فلا تفتح لهم أبواب السماء.

### الآية 83:8

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ [83:8]

سورة المطففين
 مختلف فيها وهي ست وثلاثون آية مكية
 \[سورة المطففين (٨٣) : الآيات ١ الى ١٠\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١) الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (٣) أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤)
 لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (٦) كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (٧) وَما أَدْراكَ مَا سِجِّينٌ (٨) كِتابٌ مَرْقُومٌ (٩)
 وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٠)
 قوله تعالى: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ يعني: الشدة من العذاب للذين ينقصون المكيال والميزان وإنما سمي الذي يخون في المكيال والميزان مطففاً لأنه لا يكاد يسرق في المكيال والميزان إلا الشيء الخفيف الطفيف ثم بين أمرهم فقال: الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ يعني:
 استوفوا من الناس لأنفسهم وعلى بمعنى عن بمعنى إذا اكتالوا عن الناس يستوفون يتمون الكيل والوزن وَإِذا كالُوهُمْ يعني: إذا باعوا من غيرهم ينقصون الكيل أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ يعني: ينقصون الكيل وقال بعضهم كالوهم حرفان يعني: كالوا ثم قال: هم وكذلك وزنوا ثم قال: هم يخسرون وذكر عن حمزة الزيات أنه قال هكذا ومعناه هم إذا كالوا أو وزنوا ينقصون وكان الكسائي يجعلها حرفاً واحداً كالوهم أي: كالوا لهم وكذلك وزنوا لهم وقال أبو عبيدة وهذه هي القراءة لأنهم كتبوها في المصاحف بغير ألف ولو كان مقطوعاً لكتبوا كالواهم بالألف ثم قال عز وجل: أَلا يَظُنُّ يعني: ألا يعلم المطفف وألا يستيقن بالبعث قوله تعالى:
 أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ يعني: يبعثون بعد الموت لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يعني: يوم القيامة هولها شديد يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ يعني: في يوم يقوم الخلائق بين يدي الله تعالى وروى أبو هريرة- رضي الله عنه- إن النبيّ صلّى الله عليه وسلم قال: **«يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ مِقْدَارَ نِصْفَ يَوْمٍ يَعْنِي: خَمْسَمِائَةِ عَامٍ وَذَلِكَ الْمَقَامُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كَتَوَلِّي الشَّمْسَ»** وروى نافع عن ابن عمر عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: **«يَقُومُ أَحَدُكُمْ ورشحه إلى أتصاف أُذُنَيْهِ»** وقال ابن مسعود: إن الكافر ليلجم

### الآية 83:9

> ﻿كِتَابٌ مَرْقُومٌ [83:9]

ثم قال : وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجّينٌ  ثم أخبر فقال : كتاب مَّرْقُومٌ  يعني : مكتوباً ويقال : مكتوب مختوم.

### الآية 83:10

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [83:10]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ  يعني : شدة العذاب  لّلْمُكَذّبِينَ  يعني : شدة العذاب للمكذبين.

### الآية 83:11

> ﻿الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ [83:11]

ثم بيّن فقال عز وجل : الذين يُكَذّبُونَ بِيَوْمِ الدين  يعني : يجحدون بالبعث.

### الآية 83:12

> ﻿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ [83:12]

وَمَا يُكَذّبُ بِهِ  يعني : بيوم القيامة  إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ  يعني : كل معتد بالظلم آثم عاص لربه ويقال : كل مقيد للخلق أثيم يعني فاجر وهو الوليد بن المغيرة وأصحابه ومن كان في مثل حالهم.

### الآية 83:13

> ﻿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [83:13]

ثم قال : إِذَا تتلى عَلَيْهِ آياتنا قَالَ أساطير الأولين  يعني : أحاديث الأولين وكذبهم.

### الآية 83:14

> ﻿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [83:14]

ثم قال : كَلاَّ  يعني : لا يؤمن  بَلْ رَانَ على قُلُوبِهِمْ  يعني : ختم، ويقال : غطى على قلوبهم  مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ  يعني : ما عملوا من أعمالهم الخبيثة، وروى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :**«إذَا أَذْنَبَ العَبْدُ ذَنْباً كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاء فِي قَلْبِهِ فَإِذَا تَابَ صُقِلَ قَلْبُهُ وَإنْ زَادَ زَادَتْ وَذَلِكَ قَوْلِهِ  كَلاَّ بَلْ رَانَ على قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ  »** وقال قتادة : الذنب على الذنب حتى مات القلب ( أسود ) ويقال : غلف على قلوبهم ويقال : غطا على قلوبهم وقال أهل اللغة الرين : هو الصدأ والصدأ هو اسم البعد كما قال : ويصدهم عن سبيل الله يغشى على القلب.

### الآية 83:15

> ﻿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ [83:15]

ثم قال : كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ  يعني : لا يرونه يوم القيامة ويقال عن رحمته لممنوعون.

### الآية 83:16

> ﻿ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ [83:16]

ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُواْ الجحيم  يعني : دخلوا النار.

### الآية 83:17

> ﻿ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [83:17]

ثُمَّ يُقَالُ  يعني : يقول لهم الخزنة  هذا الذي كُنتُمْ بِهِ تُكَذّبُونَ  يعني : تجحدون، وقلتم إنه غير كائن.

### الآية 83:18

> ﻿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ [83:18]

ثم قال عز وجل : كَلاَّ إِنَّ كتاب الأبرار لَفِي عِلّيّينَ  يعني : حقاً إن كتاب المصدقين لفي عليين وهو فوق السماء السابعة، فرفع كتابهم على قدر مرتبتهم.

### الآية 83:19

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ [83:19]

بعرقه حتى يقول أرحني ولو إلى النار ثم قال: كَلَّا يعني: لا يستيقنون البعث ثم استأنف، فقال: إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ ويقال: هذا موصول بكلا إن كتاب يعني حقاً إن كتاب الفجار لَفِي سِجِّينٍ يعني: أعمال الكفار لفي سجين قال مقاتل وقتادة: السجين الأرض السفلى، وقال الزجاج: السجين فعيل من السجن والمعنى: كتابهم في حبس جعل ذلك دليلاً على خساسة منزلتهم وقال مجاهد: سجين صخرة تحت الأرض السفلى فيجعل كتاب الفجار تحتها، وقال عكرمة: لَفِي سِجِّينٍ أي: لفي خسارة وقال الكلبي: السجين الصخرة التي عليها الأرضون وهي مسجونة فيها أعمال الكفار وأزواجهم فلا تُفَتَّحُ لَهُمْ أبواب السماء ثم قال:
 وَما أَدْراكَ مَا سِجِّينٌ ثم أخبر فقال: كِتابٌ مَرْقُومٌ يعني: مكتوباً ويقال: مكتوب مختوم وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ يعني: شدة العذاب لِلْمُكَذِّبِينَ يعني: شدة العذاب للمكذبين.
 \[سورة المطففين (٨٣) : الآيات ١١ الى ٢١\]
 الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (١١) وَما يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٣) كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ (١٤) كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)
 ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ (١٦) ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (١٧) كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (١٨) وَما أَدْراكَ مَا عِلِّيُّونَ (١٩) كِتابٌ مَرْقُومٌ (٢٠)
 يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (٢١)
 ثم بيّن فقال عز وجل: الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ يعني: يجحدون بالبعث وَما يُكَذِّبُ بِهِ يعني: بيوم القيامة إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ يعني: كل معتد بالظلم آثم عاص لربه ويقال: كل مقيد للخلق أثيم يعني فاجر وهو الوليد بن المغيرة وأصحابه ومن كان في مثل حالهم ثم قال: إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ يعني: أحاديث الأولين وكذبهم. ثم قال: كَلَّا يعني: لا يؤمن بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ يعني: ختم، ويقال: غطى على قلوبهم مَّا كانُوا يَكْسِبُونَ يعني: ما عملوا من أعمالهم الخبيثة، وروى أبو هريرة- رضي الله عنه- عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم أنه قال: **«إذَا أَذْنَبَ العَبْدُ ذَنْباً كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاء فِي قَلْبِهِ فَإِذَا تَابَ صُقِلَ قَلْبُهُ وَإنْ زَادَ زَادَتْ وَذَلِكَ قَوْلِهِ كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ»**، وقال قتادة: الذنب على الذنب حتى مات القلب (أسود) ويقال: غلف على قلوبهم ويقال: غطا على قلوبهم وقال أهل اللغة الرين: هو الصدأ والصدأ هو اسم البعد كما قال: ويصدهم عن سبيل الله يغشى على القلب ثم قال: كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ يعني: لا يرونه يوم القيامة ويقال عن رحمته لممنوعون ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ يعني: دخلوا النار ثُمَّ يُقالُ يعني: يقول لهم

### الآية 83:20

> ﻿كِتَابٌ مَرْقُومٌ [83:20]

ثم قال عز وجل : وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلّيُّونَ  ثم وصفه فقال : كتاب مَّرْقُومٌ  يعني : مكتوباً مختوماً في عليين.

### الآية 83:21

> ﻿يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ [83:21]

يَشْهَدُهُ المقربون  يعني : يشهد على ذلك الكتاب سبعة أملاك من مقربي أهل كل سماء وقال بعضهم : الكتاب أراد به الروح والأعمال يعني : يرفع روحه وأعماله إلى عليين.

### الآية 83:22

> ﻿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ [83:22]

ثم قال عز وجل : إِنَّ الأبرار لَفِي نَعِيم  يعني : المؤمنين الصالحين لفي نعيم في الجنة.

### الآية 83:23

> ﻿عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ [83:23]

عَلَى الأرائك يَنظُرُونَ  على الأرائك ينظرون يعني على سرر في الحجال ينظرون إلى أهل النار، ويقال : ينظرون إلى عدوهم حين يعذبون.

### الآية 83:24

> ﻿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ [83:24]

تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النعيم  يعني : أثر النعمة وسرورهم في وجوههم ظاهر.

### الآية 83:25

> ﻿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ [83:25]

يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ  يعني : يسقون خمراً بيضاء، وقال الزجاج : الرحيق الشراب الذي لا غش فيه، قال القتبي : الرحيق الخمر العتيقة.

### الآية 83:26

> ﻿خِتَامُهُ مِسْكٌ ۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ [83:26]

ثم قال : مَّخْتُومٍ ختامه مِسْكٌ  يعني : إذا شرب منه رجل وجد عند فراغه من الشراب ريح المسك قرأ الكسائي مسك، وروي عن الضحاك أنه قرأ مثله والباقون ختامه مسك ومعناهما واحد، والخاتم اسم والختام مصدر يعني : يجد شاربه ريح المسك حين ينزع الإناء من فيه. ثم قال عز وجل : وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المتنافسون  يعني : بمثل هذا الثواب فليتبادر المتبادرون، ويقال : فليتحاسد المتحاسدون ويقال : فليواظب المواظبون وليجتهد المجتهدون وهذا كما قال  لمثل هذا فليعمل العاملون .

### الآية 83:27

> ﻿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ [83:27]

ثم قال : وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ  يعني : مزاج الخمر من ماء اسمه تسنيم وهو من أشرف الشراب في الجنة وإنما سمي تسنيماً لأنه يتسنم عليهم فينصب عليهم انصباباً، وقال عكرمة : ألم تسمع إلى قول الرجل يقول إني لفي السنام من قومه فهو في السنام من الشراب، وقال القتبي أصله من سنام البعير يعني : المرتفع.

### الآية 83:28

> ﻿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ [83:28]

ثم وصفه فقال عز وجل : عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا المقربون  يعني : التسنيم عيناً يشرب بها المقربون صرفاً ويمزج لأصحاب اليمين.

### الآية 83:29

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ [83:29]

ثم قال عز وجل : إِنَّ الذين أَجْرَمُواْ  يعني : أشركوا  كَانُواْ مِنَ الذين آمَنُواْ يَضْحَكُونَ  يعني : من ضعفاء المؤمنين يضحكون ويسخرون ويستهزئون بهم.

### الآية 83:30

> ﻿وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ [83:30]

وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ  يعني : يطعنون ويغتابون وذلك أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مر بنفر من المنافقين ومعه نفر من المسلمين فسخر منهم المنافقون، ويقال حكاية عن كفار مكة أنهم كانوا يضحكون من ضعفاء المسلمين وإذا مروا بهم وهم جلوس يتغامزون يعني يتطاعنون بينهم ويقولون هؤلاء الكسالى.

### الآية 83:31

> ﻿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ [83:31]

وَإِذَا انقلبوا إلى أَهْلِهِمْ انقلبوا فَكِهِينَ  يعني : رجعوا معجبين بما هم فيه.

### الآية 83:32

> ﻿وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَضَالُّونَ [83:32]

وَإِذَا رَأَوْهُمْ  يعني : رأوا المؤمنين  قَالُواْ إِنَّ هَؤُلاَء لَضَالُّونَ  يعني : تركوا طريقهم.

### الآية 83:33

> ﻿وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ [83:33]

وَمَا أُرْسِلُواْ عَلَيْهِمْ حافظين  يعني : ما أرسل هؤلاء حافظين على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليحفظوا عليهم أعمالهم، قال مقاتل : هذا كله في المنافقين يعني : ما وكل المنافقون بالمؤمنين يحفظون عليهم أعمالهم، قرأ عاصم في رواية حفص انقلبوا فكهين بغير ألف وفي رواية حفص والباقون بالألف ومعناهما واحد وقال بعضهم : فاكهين ناعمين فكهين فرحين.

### الآية 83:34

> ﻿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ [83:34]

ثم قال عز وجل : فاليوم الذين آمَنُواْ مِنَ الكفار يَضْحَكُونَ  يعني : في الجنة يضحكون على أهل النار وهم على سرر في الحجال وأعداؤهم في النار.

### الآية 83:35

> ﻿عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ [83:35]

عَلَى الأرائك يَنظُرُونَ  إلى أعدائهم يعذبون في النار.

### الآية 83:36

> ﻿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [83:36]

هَلْ ثُوّبَ الكفار  يعني : جوزوا، ويقال : هل جوزي الكفار وعوقبوا إلا  مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ  يعني : إلا بما عملوا في الدنيا من الاستهزاء، وقال مقاتل : يعني : قد جوزي الكفار بأعمالهم الخبيثة جزاءً شراً والله الموفق.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/83.md)
- [كل تفاسير سورة المطفّفين
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/83.md)
- [ترجمات سورة المطفّفين
](https://quranpedia.net/translations/83.md)
- [صفحة الكتاب: بحر العلوم](https://quranpedia.net/book/324.md)
- [المؤلف: أبو الليث السمرقندي](https://quranpedia.net/person/4160.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/83/book/324) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
