---
title: "تفسير سورة المطفّفين - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/83/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/83/book/367"
surah_id: "83"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المطفّفين - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/83/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المطفّفين - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/83/book/367*.

Tafsir of Surah المطفّفين from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 83:1

> وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ [83:1]

- قوله :( ويل للمطففين ) إلى قوله ( ليوم عظيم ).
أي : قبوح [(١)](#foonote-١) للمخسرين في كيلهم، الناقصين ( الناس ) [(٢)](#foonote-٢) إذا اكتالوا لهم أو وزنوا لهم.
وقيل ( ويل ) معناه : الوادي \[ الذي \] [(٣)](#foonote-٣) في أسفل جهنم يسيل فيه صديد أهلها للذين [(٤)](#foonote-٤) ينقصون الناس ويبخسونهم حقوقهم في كيلهم ووزنهم [(٥)](#foonote-٥).
قال ابن مسعود : ويل :( واد ) [(٦)](#foonote-٦) في جهنم [(٧)](#foonote-٧).
والمطففون : الناقصون، وأصل ذلك في الشيء الطفيف وهو القليل، والنزر [(٨)](#foonote-٨).
والمطفف في اللغة : المقلل [(٩)](#foonote-٩) حق صاحب الحق عما له من الوفاء في [(١٠)](#foonote-١٠) كيل أو وزن [(١١)](#foonote-١١).
وحكى [(١٢)](#foonote-١٢) القتيبي :" إناء \[ طفان \] [(١٣)](#foonote-١٣) إذا لم يكن ممتلأ " [(١٤)](#foonote-١٤).
وطفف [(١٥)](#foonote-١٥) فلان صلاته [(١٦)](#foonote-١٦) : إذا لم يجودها [(١٧)](#foonote-١٧).
ويقال للشيء المطرح : طفيف [(١٨)](#foonote-١٨).
\[ وقيل \] [(١٩)](#foonote-١٩) : معنى :( ويل للمطففين ) [(٢٠)](#foonote-٢٠) و ( ويل يومئذ للمكذبين ) [(٢١)](#foonote-٢١) عند سيبويه أنه دعاء يجري بين الناس، فخوطب العباد بما يجري [(٢٢)](#foonote-٢٢) \[ بينهم \] [(٢٣)](#foonote-٢٣) وجاء القرآن على لغتهم، ف : انه تعالى قال : هؤلاء ممن يجب هذا القول لهم، لأن هذا الكلام إنما يقال لصاحب الشر والهلكة [(٢٤)](#foonote-٢٤). وروي عن ابن عباس أنه قال : لما قدم النبي صلى الله الله عليه وسلم المدينة كان [(٢٥)](#foonote-٢٥) أهلها من أخبث الناس كيلا، فأنز الله :( ويل للمطففين ) فأحسنوا الكيل [(٢٦)](#foonote-٢٦).
وهذا الخبر يدل على أن السورة نزلت بالمدينة.
١ انظر: هذا المعنى في الويل في ص٣٩٩ إحالة من هذا التفسير..
٢ ساقط من أ..
٣ زيادة من ث..
٤ ث: الذين..
٥ هو قول الطبري في جامع البيان ٣٠/٩٠..
٦ ساقط من أ..
٧ انظر: المحرر ١٦/٢٥٠. وهو قول ابن عباس في تفسير القرطبي١٩/٢٥٠..
٨ انظر: جامع البيان٣٠/٩٠..
٩ أ: المغلل..
١٠ ث: أي..
١١ انظر: جامع البيان٣٠/٩٠ والمفردات للراغب: ٣١٤ (طف) وتفسير القرطبي ١٩/٢٥١ واللسان: (طفف)..
١٢ ث: ودكا..
١٣ م: ظفار أ: كفان..
١٤ الغريب لابن قتيبة: ٥١٩ وفيه "مملوءا" بدل "ممتلا". والقتبي هو ابن قتيبة..
١٥ أ: وطف..
١٦ أ: في صلاته..
١٧ أ- يجدها..
١٨ ث: طفف. وفي اللسان. (طفف): "الطفيف القليل، والطفيف الخسيس، الدونُ، الحقير"..
١٩ ساقط من م، ث..
٢٠ أ: ويل للمطففين ويل للمكذبين. ث: ويل للمطففين وويل للمكذبين..
٢١ المرسلات: ١٥. وقد تكرر ذكر هذه العبارة القرآنية عدة مرات في هذه السورة، وهي أيضاً الآية ١٠ من سورة المطففين..
٢٢ أ: على ما يجري..
٢٣ م: به..
٢٤ ث: والهلك. وانظر: الكتاب: ١/٣٣١..
٢٥ أ: فكان..
٢٦ انظر: جامع البيان ٣٠/٩١ والدر ٨/٤٤١..

### الآية 83:2

> ﻿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ [83:2]

- وقوله تعالى :( الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون )
أي : إذا اكتالوا من [(١)](#foonote-١) الناس ما لهم عليهم [(٢)](#foonote-٢) من حق استوفوا لأنفسهم وافيا [(٣)](#foonote-٣).
و ( على ) بمعنى ) " من " -في هذا- عند الطبري [(٤)](#foonote-٤).
وقيل : إن معنى الكلام ب " على " خلاف معناه ب " من " يقال : اكتلت عليك بمعنى : أخذت ما عليك من حق. واكتلت منك، بمعنى : استوفيت/منك [(٥)](#foonote-٥).
١ أ: على..
٢ أ: عندهم..
٣ انظر: جامع البيان ٣٠/٩١ وفيه: "... يستوفون لأنفسهم فيكتالونه منهم وافياً"..
٤ انظر: المصدر السابق. وانظر: أيضاً المشكل لابن قتيبة: ٣٧٩ ومعاني الزجاج ٥/٢٩٧..
٥ هو قول النحاس في إعرابه ٥/١٧٤..

### الآية 83:3

> ﻿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [83:3]

- ثم قال تعالى :( وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون )
أي : وإذا \[ كالوا \] [(١)](#foonote-١) للناس أو وزنوا لهم ينقصون، ف " هم " في موضع نصب، على هذا يقال : كلتك حقك، وكلت لك حقك. وهو قول أكثر النحويين [(٢)](#foonote-٢). ودل [(٣)](#foonote-٣) على ذلك أن الخط لا ألف فيه بين الضميرين [(٤)](#foonote-٤). وقال عيسى بن عمر : الهاء [(٥)](#foonote-٥) والميم في موضع رفع فيهما وتقديره عنده : هو إذا كالوا [(٦)](#foonote-٦) أو وزنوا يخسرون [(٧)](#foonote-٧).
وقيل :" هم " في موضع رفع تأكيد [(٨)](#foonote-٨) للمضمر [(٩)](#foonote-٩) \[ المرفوع \] [(١٠)](#foonote-١٠) ففي " كالوا " أو " وزنوا " [(١١)](#foonote-١١).
١ م، ث: اكتالوا..
٢ انظر: الغريب لابن قتيبة: ٥١٩ ومعاني الأخفش: ٢/٧٣٤ وحكاه عن أهل الحجاز. ومجاز أبي عبيدة: ٢/٢٨٩ وجامع البيان: ٣٠/٩١ وإعراب النحاس ٥/١٧٤ والجمل للزجاجي: ٣١ وكتاب اللامات للزجاجي: ١٤٧..
٣ أ: وقال..
٤ انظر: جامع البيان ٣٠/٩١ وإعراب مكي ٢/٨٠٦ وتفسير القرطبي ١٩/٢٥٢..
٥ ث: والهاء..
٦ أ: اكتالوا..
٧ انظر: جامع البيان ٣٠/٩١ وإعراب النحاس ٥/١٧٤ والمحرر ١٦/٢٥١ وتفسير القرطبي ١٩/٢٥٢..
٨ ث: تأكيداً..
٩ أ: للضمير..
١٠ م: للمرفوع..
١١ حكاه النحاس في إعرابه ٥/١٧٤ وهو أحد وجهين عند ابن الأنباري في إعرابه ٢/٥٠٠..

### الآية 83:4

> ﻿أَلَا يَظُنُّ أُولَٰئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ [83:4]

ثم قال تعالى :( ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون، ليوم عظيم )
أي : ألا يظن المطففون أنهم مبعوثون ليوم القيامة من [(١)](#foonote-١) قبورهم فيجازون على تطفيفهم وبخسهم الناس حقوقهم.
روي أنها نزلت في رجل من قريش كان بالمدينة معه [(٢)](#foonote-٢) صاعان : واف يبق ضبه وناقص يعطي به [(٣)](#foonote-٣)، ثم هي عامة في كل من [(٤)](#foonote-٤) نقص الكيل إذا دفع وأوفى [(٥)](#foonote-٥) إذا قبض.

١ ث: في..
٢ ث: ومعه..
٣ انظر: الدر ٨/٤٤٢..
٤ : ما..
٥ الظاهر من "أ" أن الناسخ أراد تصحيحها فاختلطت ثم بينها في الهامش فكتب: والوفاء. وبالتأمل في ما اختلط يتبين أنها هكذا "واوفى"..

### الآية 83:5

> ﻿لِيَوْمٍ عَظِيمٍ [83:5]

بسم الله الرحمن الرحيم

 سورة ويل للمطففين
 مكية
 - قوله تعالى: وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ، إلى قوله: لِيَوْمٍ عَظِيمٍ.
 أي: قبوح للمخسرين في كيلهم، الناقصين (الناس) إذا اكتالوا لهم أو وزنوا لهم.
 وقيل: وَيْلٌ معناه: الوادي \[الذي\] في أسفل جهنم يسيل فيه صديد أهلها للذين ينقصون الناس ويبخسونهم حقوقهم في كيلهم ووزنهم.

قال ابن مسعود: ويل: (واد) في جهنم.
 والمطففون: الناقصون. وأصل ذلك في الشيء الطفيف وهو القليل، التَّزْرُ.
 والمطفف في اللغة: المُقَلِّلُ حَقَّ صاحبِ الحقِّ عَمَّا لَهُ من الوفاء في كيل أو وزن.
 وحكى القتبي: " إناء \[طفان\] إذا لم يكن ممتلأ ".
 وطفف فلان صلاته: إذا لم يجودها.
 ويقال للشيء المطرح: طفيف.

و \[قيل\]: معنى وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ و وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ \[المرسلات: ١٥\] عند سيبويه أنه دعاء يجري بين الناس، فخوطب العباد بما يجري \[بينهم\]، وجاء القرآن على لغتهم، فكأنه تعالى قال: هؤلاء ممن يجب هذا القول لهم، لأن هذا الكلام إنما يقال لصاحب الشر والهلكة. وروي عن ابن عباس أنه قال: لمَّا قَدِمَ النبي ﷺ المدينة كَانَ أهلها من أخْبَثِ الناس كَيْلاً، فأنزل الله: وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ فأحسنوا الكيل.
 وهذا الخبر يدل على أن السورة نزلت بالمدينة.
\- وقوله تعالى: الَّذِينَ إِذَا اكتالوا عَلَى الناس يَسْتَوْفُونَ.
 أي: إذا اكتالوا من الناس ما لهم عليهم من حق استوفوا لأنفسهم وافياً.

و عَلَى بمعنى " من " - في هذ - عند الطبري.
 وقيل: إن معنى الكلام بِ " عَلَى " خلاف معناه بِ " مِنْ " يقال: اكتلت عليك، بمعنى: أخذت ما عليك من حق. واكتلت منك، بمعنى: استوفيت/ منك.
\- ثم قال تعالى: وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ.
 أي: وإذا \[كالوا\] للناس أو وزنوا لهم ينقصون، فَ " هم " في موضع نصب، على هذا يقال: كِلْتُكَ حَقَّكَ، وكِلْتُ لَكَ حَقَّكَ. وهو قول أكثر النحويين. ودل على ذلك أن الخط لا ألف فيه بين الضميرين. وقال عيسى بن عمر: الهاء والميم في موضع رفع فيهما، وتقديره عنده: وهم إذا كالوا أو وزنوا يخسرون.
 وقيل: " هم " في موضع رفع تأكيد للمضمر \[المرفوع\] في

### الآية 83:6

> ﻿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ [83:6]

- قوله تعالى :( يوم يقوم الناس لرب العلمين ) إلى قوله :( ( كنتم ) <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> به تكذبون )
أي : يبعثون يوم يقوم.
ويجوز \[ أن يكون \] [(٢)](#foonote-٢) بدلا من ( ليوم عظيم ) على الموضع [(٣)](#foonote-٣).
وقال الفراء : هو [(٤)](#foonote-٤) مبني على الفتح [(٥)](#foonote-٥)، ولا يحسن عند البصريين بناؤه مع إضافته إلى معرب، إنما يجوز بناؤه إذا أضيف إلى مبني [(٦)](#foonote-٦). والمعنى : يوم يقوم الناس على أقدامهم لرب العالمين.
روي أن الناس يقومون يوم القيامة حتى يلجمهم العرق، فيقومون مقدار أربعين [(٧)](#foonote-٧) عاما [(٨)](#foonote-٨).
وقيل : مقدرا ثلاثمائة عام [(٩)](#foonote-٩).
وروى ابن عمر \[ عن النبي صلى الله عليه وسلم \] أنه قال :" يقدم أحدكم في رشحه إلى أنصاف أذنيه " [(١٠)](#foonote-١٠) وروى أبو هريرة \] [(١١)](#foonote-١١) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبشير الغفاري [(١٢)](#foonote-١٢) :" كيف أنت صانع في يوم يقوم الناس لرب [(١٣)](#foonote-١٣) العالمين مقدار ثلاثمائة سنة من أيام الدنيا لا يأتيهم خبر من السماء ولا يأمر [(١٤)](#foonote-١٤) فيهم بأمر ؟ فقال بشير : اله يا رسول الله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إذا أويت إلى فراشك : فتعوذ بالله من كرب [(١٥)](#foonote-١٥) ( يوم ) [(١٦)](#foonote-١٦) القيامة وسوء [(١٧)](#foonote-١٧) الحساب [(١٨)](#foonote-١٨) ".
وعن ابن عمر أنه قال :" يقومون مائة سنة " [(١٩)](#foonote-١٩)
وقال ابن مسعود : يمكثون [(٢٠)](#foonote-٢٠) أربعين عاما رافعي [(٢١)](#foonote-٢١) رؤوسهم إلى السماء، لا يكلمهم أحدـ قد ألجم [(٢٢)](#foonote-٢٢) العرق كل [(٢٣)](#foonote-٢٣) بر وفاجر. قال :\[ فينادى \] [(٢٤)](#foonote-٢٤) مناد : أليس عدلا من ربكم أنه خلقكم ثم صوركم ( ثم رزقكم ) [(٢٥)](#foonote-٢٥) ثم توليتم غيره أن يولي [(٢٦)](#foonote-٢٦) كل عبد منكم ما تولى في الدنيا ؟ فيقولون : بلى "، ثم ذكر الحديث [(٢٧)](#foonote-٢٧).
وقال كعب : يقومون قدر ثلاثمائة سنة [(٢٨)](#foonote-٢٨).
وروى عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال [(٢٩)](#foonote-٢٩) :" تدنو الشمس يوم القيامة من الأرض، فمن الناس من يعرق إلى كعبيه، ومنهم من يعرق إلى ركبتيه، ومنهم من يعرق إلى عجزه [(٣٠)](#foonote-٣٠)، ومنهم من يعرق إلى خاصرته، ومنهم من يعرق إلى منكبيه، ومنهم من يعرق إلى عنقه، ومنهم من يعرق إلى نصف فمه ملحما به، ومنهم من \[ يشمله \] [(٣١)](#foonote-٣١) العرق [(٣٢)](#foonote-٣٢). قال [(٣٣)](#foonote-٣٣) عمير \[ بن \] [(٣٤)](#foonote-٣٤) هانئ [(٣٥)](#foonote-٣٥) : يحشر الناس يوم القيامة على أرض قد مدها \[ الله \] [(٣٦)](#foonote-٣٦) تبارك وتعالى مد الأديم العكاظي، فهم من ضيق مقامهم [(٣٧)](#foonote-٣٧) فيها كضيق سهام اجتمعت في كنانتها. قال : فالسعيد يومئذ من وجد لقدمه [(٣٨)](#foonote-٣٨) مقاما قال : وأكثر الأقدام يومئذ بعضها على بعض. قال : فهم فيها مجتمعون ينفذهم البصر [(٣٩)](#foonote-٣٩) ويسمعهم الداعي [(٤٠)](#foonote-٤٠). فبينما هم كذلك إذ سمعوا زفرة من زفير جهنم، فلا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل [(٤١)](#foonote-٤١) إلا خر لركبتيه، حتى إن إبراهيم صلى الله عليه وسلم ليقول [(٤٢)](#foonote-٤٢) :( نفسي ) [(٤٣)](#foonote-٤٣)، ( رب ) [(٤٤)](#foonote-٤٤) نفسي، لا أسألك غيرها. فلا يبقى [(٤٥)](#foonote-٤٥) عند تلك الزفرة دمعة إلا جرت، ثم يسمعون زفرة أخرى فلا يبقى دم في [(٤٦)](#foonote-٤٦) عين إلآ جرى، ثم يسمعون زفرة أخرى فلا يبقى قيح إلا سال يتبع بعضه بعضا، ويمد [(٤٧)](#foonote-٤٧) بعضه بعضا حتى يسيل إلى واد يقال ( له سائل، فيفرغ في جهنم، فذلك قوله ) [(٤٨)](#foonote-٤٨) :( سال سائل بعذاب واقع ) [(٤٩)](#foonote-٤٩).
١ ساقط من أ..
٢ زيادة من ث..
٣ انظر: إعراب ابن الأنباري ٢/٥٠٠..
٤ ث: هي..
٥ انظر: معاني الفراء ٣/٢٤٦ وفيه: "لَمَّا ألقي اللام من الثاني رده إلى" مبعوثون؛ يوم يقوم الناس "فلو خفضت" "يوم "بالرد على اليوم الأول كان صواباً"..
٦ انظر: الكتاب ٢/٣٣٠..
٧ كتب هذا الرقم في ث هكذا: ٥ع..
٨ انظر: جامع البيان ٣٠/٩٢..
٩ انظر: ص ٥٢٩ من هذا التفسير..
١٠ أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب قوله تعالى: (ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم) عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم "(يوم يقوم الناس لرب العالمين) قال يَقُومُ أَحَدُكُمْ..." الحديث. وأخرجه مسلم في كتاب الجنة، باب صفة يوم القيامة (شرح النووي على مسلم: ١٧/١٩٥\]. قال ابن الأثير في النهاية: ٢/٢٢٤ "الرَّشْحُ: العَرَقُ، لأنه يَخرجُ من البَدَنِ شيئاً فشيئاً كما يَرْشَحُ الإناء المُتَخَلْخِلُ الأَجْزَاءِ"..
١١ ما بين معقوفتين \[عن النبي صلى الله عليه وسلم – وروى أبو هريرة\] ساقط من م..
١٢ هو بشير الغفاري صحابي جليل، روي أنه كان له مقعد من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخطئه، ولم أقف على لقبه ونسبه بالكامل. وهو معروف بالحديث الذي ذكره مكي، انظر: أسد الغابة ١/٢٣٤، والإصابة ١/١٦٦..
١٣ أ: فيه لرب..
١٤ أ، ث: ولا يؤمر. وكذا في جامع البيان: ٣٠/٩٣..
١٥ أ: ذكر (تحريف)..
١٦ ساقط من ث..
١٧ ث: وهو (تحريف)..
١٨ أخرجه الطبري في جامع البيان: ٣٠/٩٣ بنحوه عن أبي هريرة، وأخرجه ابن أبي حاتم. انظر: تفسير ابن كثير: ٤/٥١٧ وأخرجه ابن مردويه، انظر: الدر ٨/٤٤٣، وذكره الماوردي في تفسيره: ٤/٤١٩ مختصراً..
١٩ جامع البيان: ٣٠/٩٢..
٢٠ ث: يقومون..
٢١ أربعين عاماً ما رفعوا..
٢٢ ث: الجمهم..
٢٣ ث: على كل..
٢٤ م: ينادا..
٢٥ ساقط من أ..
٢٦ ث: يتولى..
٢٧ انظر: جامع البيان ٣٠/٩٣..
٢٨ انظر: المصدر السابق والدر ٨/٤٤٣ وأخرجه أيضاً عن قتادة وحذيفة..
٢٩ أ، ث: أنه قال..
٣٠ أ: منخره..
٣١ م: يلجمه. ويدل على ما أثبت ما جاء في رواية الإمام أحمد: قال "يغطيه عرقه"..
٣٢ أخرجه الإمام أحمد في المسند ٤/١٥٧ ورواه النحاس في إعرابه ٥/١٧٦ مختصراً. وانظر: تفسير ابن كثير٤/٥١٧..
٣٣ أ: وقال..
٣٤ ساقط من م، ث..
٣٥ هو أبو الوليد عمير بن هانئ العنسي الشامي، من التابعين، قيل إنه أدرك ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ابن عمر، وَلاَّهُ عمر بن عبد العزيز على الثنية والحوران، قتله السفر بن حبيب المري سنة ١٣٢هـ. انظر: كتاب مشاهير علماء الأمصار لابن حيان: ١١٢ وصفة الصفوة ٤/٢١٩..
٣٦ زيادة من ث..
٣٧ ث: مقامه..
٣٨ أ: لقدميه..
٣٩ ذكر صاحب اللسان بعضاً من حديث لابن مسعود فيه مثل هذه العبارة قال: "إنكم مجموعون في صعيد واحد ينفذكم البصر...". ثم قال، قال أبو عبيد: "المعنى أنه بنفذهم بصر الرحمن حتى يأتي عليهم كلهم. قال الكسائي: يقال: نفذني بصره ينفذني إذا بلغني وجاوزني. وقيل: ينفذهم بصر الناظر لاستواء الصعيد. قال أبو حاتم: أصحاب الحديث يروونه بالذال المعجمة، وإنما هو بالدال المهملة، أي يبلغ أولهم وآخرهم حتى يراهم كلهم ويستوعبهم، من نفد وأنفدته، وحَمْلُ الحديث على بصر المبصر أولى من حمله على بصر الرحمن، لأن الله يجمع الناس يوم القيامة في أرض يشهد جميع الخلائق فيها محاسبة العبد الواحد على انفراده ويرون ما يصير إليه، ومنه حديث أنس: جمعوا في صردح ينفذهم البصر ويسمعهم الصوت. انظر: اللسان (نفذ)..
٤٠ ث: الراعي..
٤١ أ: فلا يبقى نَبِيّ مرسل ولا ملك مقرب..
٤٢ أ: يقول..
٤٣ ساقط من أ، ث..
٤٤ ساقط من أ..
٤٥ ث: فلا تبقى..
٤٦ ث: من..
٤٧ ث: ولا يمد..
٤٨ ساقط من أ..
٤٩ المعارج: ١. ولم أقف على قول عمير بن هانئ..

### الآية 83:7

> ﻿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ [83:7]

- ثم قال تعالى :( كلا إن كتاب الفجار لفي سجين )
من جعل ( كلا ) وقفا، كان تقديره : ليس الأمر كما يظن هؤلاء الكفار أنهم غير مبعوثين، إن كتابهم الذي [(١)](#foonote-١) كتبت فيه أعمالهم في الدنيا لفي سجين [(٢)](#foonote-٢)
ومن لم يره وقفا، جعل ( كلا ) بمعنى " ألا "، افتتاح كلام [(٣)](#foonote-٣).
و ( سجين ) : الأرض السفلى، فيه [(٤)](#foonote-٤) أعمال الكفار وأرواحهم [(٥)](#foonote-٥).
وروي أن إبليس موثق بالحديد والسلاسل في الأرض السفلى [(٦)](#foonote-٦). ( وسأل ابن عباس كعبا عن ( سجين ) فقال/ هي الأرض السابعة السفلى ) [(٧)](#foonote-٧)، فيها أرواح الكفار تحت خد إبليس [(٨)](#foonote-٨).
وروي أنه قال ( له ) [(٩)](#foonote-٩) : إن أرواح الكفار يصعد بها إلى السماء، فتأبى السماء أن تقبلها، ثم يهبط بها إلى الأرض، فتأبى الأرض أن تقبلها، فيُهبط [(١٠)](#foonote-١٠)، فتدخل تحت سبع أرضين حتى ينتهى بها إلى سجين، وهو خد إبليس، فيخرج \[ لها \] [(١١)](#foonote-١١) من سجين من تحت خذ إبليس \[ رق \] [(١٢)](#foonote-١٢) فترتقم وتختم تحت خد إبليس [(١٣)](#foonote-١٣).
وقال ابن جبير :( لفي سجين ) :" تحت خد إبليس " [(١٤)](#foonote-١٤).
وقال ابن أبي نجيح :( سجين ) صخرة تحت الأرض السابعة، تقلب \[ فتجعل \] [(١٥)](#foonote-١٥) تحتها [(١٦)](#foonote-١٦).
وقال ابن عباس :" أعمالهم في كتاب في الأرض السفلى " [(١٧)](#foonote-١٧).
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" الفلق جب في جهنم مغطى. وأما ( سجين ) فمفتوح " [(١٨)](#foonote-١٨). يعني أنه جب مفتوح.
وقيل :( سجين ) من السجل، والنون مبدلة من اللام [(١٩)](#foonote-١٩). وقال أبو عبيدة :( لفي سجين ) : لفي حبس. وهو فعيل من السجن [(٢٠)](#foonote-٢٠).
وقيل :( سجين ) : هي الصخرة التي تحت الأرض السفلى وهو صفة، وليس باسم الصخرة، ولو كان اسما لها لم تنصرف [(٢١)](#foonote-٢١).
وروى البراء [(٢٢)](#foonote-٢٢) بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إن العبد ( الكافر-أو ) [(٢٣)](#foonote-٢٣) الفاجر- إذا مات صعدوا بروحه إلى السماء، فيقول الله –جل ذكره- : اكتبوا كتابه في سجين. وهي الأرض السفلى " [(٢٤)](#foonote-٢٤).
وعن كعب ( أيضا ) [(٢٥)](#foonote-٢٥) أنه قال : في التوراة أن سجينا شجرة [(٢٦)](#foonote-٢٦) سوداء تحت الأرضين السبع، مكتوب فيها اسم كل شيطان، تلقى أنفس الكفار عندها [(٢٧)](#foonote-٢٧).
١ أ: التي..
٢ هو قول الطبري في جامع البيان ٣٠/٩٤ وقد استبعده مكي في كتابه "شرح كلا": ٥٤..
٣ هو قول أبي حاتم في القطع: ٧٦٨ وزاد المسير ٩/٥٤ واعتبره مكي في "شرح كلا": ٥٥ حسناً جيداً..
٤ أ: فيها..
٥ انظر: جامع البيان ٣٠/٩٤..
٦ انظر: هذا المعنى عن مغيث بن سُمَيّ في جامع البيان ٣٠/٩٤..
٧ ساقط من أ..
٨ انظر: المصدر السابق..
٩ ساقط من أ..
١٠ أ: فتهبط..
١١ م: بها..
١٢ م: دقا، ساقط من أ..
١٣ انظر: جامع البيان ٣٠/٩٥ وكتاب الزهد لابن المبارك والدر ٨/٤٤٣..
١٤ جامع البيان ٣٠/٩٥..
١٥ م، ث: تجعل..
١٦ إنما وجدته في جامع البيان ٣٠/٩٦ من رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد..
١٧ انظر: المصدر السابق ٣٠/٩٥..
١٨ الحديث أخرجه الطبري في جامع البيان ٣٠/٩٥-٩٦. عن أبي هريرة. ورواه ابن كثير في تفسيره ٤/٥١٧ نقلاً عن الطبري. ثم قال: "هذا حديث غريب منكر لا يصح". وذكره أيضاً في ص ٦١٣ من هذا الجزء ثم قال: "إسناده غريب ولا يصح رفعه" وانظر: الجامع الصغير ٢/٢٣٢..
١٩ حكاه النحاس في إعرابه ٥/١٧٦ وابن الأنباري في إعرابه ٢/٥٠٠ وقاله مكي في إعرابه ٢/٨٠٦ وحكاه ابن عطية في المحرر ١٦/٢٥٣ عن قوم من اللغويين وانظر: تفسير القرطبي ١٩/٢٥٨..
٢٠ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٨٩ وزاد المسير ٩/٥٤. وحكى الماوردي في تفسيره: ٤/٤٢٠ عن الأخفش وعلي بن عيسى "أنه السِّجْنُ، وهو فِعِيلٌ من: سَجَنْتُهُ، وفيه مبالغة"..
٢١ أ: ينصرف. وهذا القول حكاه الطبري في جامع البيان ٣٠/٩٦ عن بعض أهل العربية..
٢٢ أ: البر. والذيييي في المتن هو أبو عمارة، البراء بن عازب، صحابي من الأنصار وأبوه صحابي، شهد أحداً وغيرها، وروى عنه الشعبي ومعاوية بن سويد انظر: الاستبصار: ٢٤٩ وتهذيب الأسماء ١/١٣٢..
٢٣ ساقط من أ..
٢٤ أخرجه الطبري في جامع البيان ٣٠/٩٦ والنحاس في إعرابه ٥/١٧٦ وهو عند مكي هنا باختصار..
٢٥ ساقط من أ..
٢٦ أ: صخرة. وكذا في تفسير القرطبي ١٩/٢٥٧. وفي المحرر ١٦/٢٥٢: "شجرة"..
٢٧ انظر: المصدرين السابقين..

### الآية 83:8

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ [83:8]

- ثم قال تعالى :( وما أدراك ما سجين، كتاب مرقوم )
أي : وأي شيء أدراك يا محمد ما سجين ؟ ! على التعظيم لأمره.

### الآية 83:9

> ﻿كِتَابٌ مَرْقُومٌ [83:9]

ثم بين فقال ( كتاب مرقوم ) أي : مكتوب فيه عمل الكفار [(١)](#foonote-١).
قال قتادة : مرقوم : مكتوب رقم لهم فيه بشر [(٢)](#foonote-٢).

١ انظر: جامع البيان ٣٠/٩٦..
٢ انظر: المصدر السابق والدر ٨/٤٤٤ والذي في تفسير الماوردي ٤/٤٢٠ عن قتادة ومحمد بن كعب: "رُقِمَ لَهُ بشر لا يزاد فيهم أحد ولا ينقص منهم أحد"..

### الآية 83:10

> ﻿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ [83:10]

- ثم ( قال تعالى :( ويل يومئذ للمكذبين )
قد تقدم تفسيره في مواضع ) [(١)](#foonote-١).
١ ما بين قوسين (ثم قال – مواضع) ساقط من أ. وانظر: جامع البيان ٣٠/٩٧..

### الآية 83:11

> ﻿الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ [83:11]

ثم قال :( الذين يكذبون بيوم الدين )
أي : لا يؤمنون بالجزاء والبعث والنشور [(١)](#foonote-١)

١ انظر: المصدر السابق..

### الآية 83:12

> ﻿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ [83:12]

- ( وما يكذب به )
أي : بالبعث، ( إلا كل معتد... )، أي : كل من تعدى حدود الله ( أثيم ) أي : مأثوم في فعله.

### الآية 83:13

> ﻿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [83:13]

( إذا تتلى عليه آياتنا ) أي : حججنا [(١)](#foonote-١) وأدلتنا [(٢)](#foonote-٢).
( قال أساطير الاولين ) أي : قال : هذه [(٣)](#foonote-٣) أخبار الأولين وأحاديثهم وما كتب عنهم وسطر [(٤)](#foonote-٤).

١ ث: حجتنا..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/٩٧..
٣ أ: هذا..
٤ انظر: المصدر السابق..

### الآية 83:14

> ﻿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [83:14]

- ثم قال تعالى :( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون )
( كلا ) عند أب حاتم لا يوقف عليها. وهي بمعنى " ألا " \[ و \] [(١)](#foonote-١) بمعنى " حقا " [(٢)](#foonote-٢)
ويوقف عليها عند غيره، على معنى : ليس الأمر على ما قال هؤلاء المكذبون [(٣)](#foonote-٣) بيوم الدين : إن آياتنا أساطير [(٤)](#foonote-٤) الأولين.
ثم ابتدأ فأخب ما نزل بهم حين كفروا بالبعث فقال :( بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون )، أي :( بل ) [(٥)](#foonote-٥) ران على قلوبهم إثم ذنوبهم وكفرهم حتى غطاها، فلا يبصرون الصواب من الخطأ.
يقال [(٦)](#foonote-٦) رانت الخمر على عقله : إذا غلبت [(٧)](#foonote-٧) ( عليه ) [(٨)](#foonote-٨). وغانت بمعناه [(٩)](#foonote-٩).
وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" إذا أذنب العبد نُكِتَ ( في ) [(١٠)](#foonote-١٠) قلبه نكتة سوداء، فإن [(١١)](#foonote-١١) ( تاب ) [(١٢)](#foonote-١٢) صقل منها، فإن عادت حتى تعظم في قلبه. فذلك قوله تعالى :( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) " [(١٣)](#foonote-١٣).
وقال الحسن : هو الذنب على الذنب حتى يعمى القلب فيموت [(١٤)](#foonote-١٤).
قال مجاهد : القلب مثل الكف. فإذا أذنب انقبض-وقبض مجاهد أصبعا-قال : فإذا أذنب انقبض-وقبض مجاهد أصبعا آخر [(١٥)](#foonote-١٥)- ثم كذلك حتى ينقبض كله- وقبض مجاهد أصابعه على الكف- قال : ثم يطبع عليه. فكانوا يرون أن ذلك هو الرين [(١٦)](#foonote-١٦). قال قتادة : هو " الذنب على الذنب حتى يرين [(١٧)](#foonote-١٧) على القلب فيسود " [(١٨)](#foonote-١٨).
قال ابن زيد :( بل ران )، أي غلبت على قلوبهم ذنوبهم، فلا يخلص إليها معها [(١٩)](#foonote-١٩) خير [(٢٠)](#foonote-٢٠).
١ ساقط من م..
٢ انظر: القطع: ٧٦٨. واعتبرها مكي في "شرح كلا": ٥٥- في قول أبي حاتم- "بمعنى "حَقّا" أحسن ليؤكد غلبة الذنوب والمعاصي على قلوبهم"..
٣ ث: هذا المكذب..
٤ أ: آياتنا قال أساطير. وهذا المعنى الذي يدل عليه الوقف على "كلا" هو مذهب الطبري في جامع البيان ٣٠/٩٧. واعتبره مكي في "شرح كلا": ٥٥ "حَسَناً بَالِغاً"..
٥ ساقط من ث..
٦ أ: يقول..
٧ ث: غلب..
٨ ساقط من أ، وانظر: الغريب لابن قتيبة: ٥١٩ وجامع البيان ٣٠/٩٧ والمفردات للراغب: ٢١٤. واللسان (رين) وتفسير القرطبي ١٩/٢٦٠..
٩ انظر: تفسير القرطبي ١٩/٢٦٠.. وفرق ابن قيم بين الغَيْنِ والرَّيْنِ. "فالغَيْنُ ألطف شيء وأرقه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وَإِنَّه لَيُضَانَ عَلَى قَلْبِي، وإنِّي لأَسْتَغْفِرُ الله في اليوم مائة مرة"، وأما الرَّيْنُ والرَّانُ فهو من أغلظ الحجب على القلب وأكثفها" انظر: التفسير القيم: ٥٠٧-٥٠٨..
١٠ ساقط من ث. وفي أ: على..
١١ أ: فإذا..
١٢ ساقط من أ..
١٣ الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند: ٢/٢٩٧ بنحوه عن أبي هريرة وكذلك أخرجه والنسائي في عمل اليوم والليلة: ٣١٧ باب ما يفعل من بُلِيَ بذنب وما يقول ح: ٤١٨ والطبري في جامع البيان: ٣٠/٩٨ ولفظه أقرب على ما أورده مكي، وانظر: مصابيح السنة: ٢/١٧٠..
١٤ انظر: جامع البيان: ٣٠/٩٨ والدر: ٨/٤٤٧ وفيه: "حتى يغمر..."..
١٥ ث: أخرا..
١٦ انظر: جامع البيان: ٣٠/٩٨-٩٩..
١٧ أ: يرون..
١٨ المصدر السابق. وانظر: الدر: ٨/٤٤٧..
١٩ ث: معها إليها..
٢٠ انظر: جامع البيان: ٣٠/١٠٠..

### الآية 83:15

> ﻿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ [83:15]

- ثم قال تعالى :( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ).
- " كلا " عند أبي حاتم بمعنى " ألا ". ولا يوقف عليها [(١)](#foonote-١).
ويوقف عليها عند غيره، على معنى : ليس الأمر كما يقول هؤلاء المكذبون بيوم الدين : إن لهم عند الله زلفة يوم القيامة لكنهم عن ربهم يومئذ [(٢)](#foonote-٢) لمحجوبون فلا يرونه ولا يرون شيئا من كرامته [(٣)](#foonote-٣).
وقول أبي حاتم أبين في \[ هذا الموضع \] [(٤)](#foonote-٤) من [(٥)](#foonote-٥) " كلا " لأن هذا [(٦)](#foonote-٦) التقدير ليس هو في ظاهر لكلام، ولا في الكلام ما يدل عليه. ففيه تعسف. \[ ودل الله المؤمنين [(٧)](#foonote-٧)، بهذه الآية [(٨)](#foonote-٨)، أنهم لا يحجبون عن ربهم وعن النظر إليه.
قال مالك رحمه الله : في هذا دليل على أن ثم قوم لا يحجبون عن الله وينظرون إليه/ [(٩)](#foonote-٩).
وبه استدل الشافي على النظر إلى الله عز وجل يوم القيامة [(١٠)](#foonote-١٠). وقد قدره منكرو [(١١)](#foonote-١١) النظر إلى الله على معنى أنهم عن كرامة ربهم لمحجوبون [(١٢)](#foonote-١٢).
وهذا لا يجوز عند أحد من النحويين، ولو جاز هذا لجاز :" جاءني زيد "، تريد [(١٣)](#foonote-١٣) غلام زيد أو كرامة زيد [(١٤)](#foonote-١٤).
وفي جواز هذا نقض كلام العرب كله. ولا يجوز إخراج الكلام عن [(١٥)](#foonote-١٥) ظاهره إلا لضرورة [(١٦)](#foonote-١٦) تدعو إلى ذلك [(١٧)](#foonote-١٧) مع امتناع [(١٨)](#foonote-١٨) جوازه على ظاهره، فإذا امتنع جواز الكلام على ظاهره، جاز الإضمار الذي يسوغ معه جواز الكلام. ولا ضرورة تدعو إلى إضمار هنا على مذهب أهل السنة.
قال الحسن : يكشف ( الحجاب ) [(١٩)](#foonote-١٩) فينظر إليه المؤمنون دون الكافرين، ثم يحجب الكافرون [(٢٠)](#foonote-٢٠)، وينظر إليه المؤمنون [(٢١)](#foonote-٢١) كل يوم غدوة وعشية [(٢٢)](#foonote-٢٢).
١ انظر: القطع: ٧٦٨. واستحسنه مكي في "شرح كلا": ٥٦..
٢ أ: يومئذ عن ربهم..
٣ هذا هو مذهب الطبري في "كلا" في جامع البيان ٣٠/١٠٠ ولم يستحسنه مكي في "شرح كلا": ٥٦ لمخالفته للقاعدة وهي نفي ما قرب منها قبلها. أي غلبة الذنوب على قلوبهم، وهذا لا يصح نفيه..
٤ م، ث: هذه المواضع..
٥ أ: في..
٦ ث: هذه..
٧ ث: المومنون..
٨ ث: الآيات..
٩ انظر: المحرر ١٦/٢٥٤ وزاد المسير ٩/٥٦ وتفسير القرطبي ١٩/٢٦١..
١٠ انظر: طبقات الشافعية ١/٢٣١ وفيه عن الربيع بن سليمان قال: "كنت ذات يوم عند الشافعي، وجاءه كتاب من الصعيد يسألونه عن قوله عز وجل: (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) فكتب: "لما حجب قوماً بالسخط دل على أن قوماً يرونه بالرضا" قلت له: أو تدين بهذا يا سيدي؟ فقال: والله لو لم يوقف محمد بن إدريس أنه يرى ربه في المعاد لما عبده في الدنيا". وانظر: تفسير ابن كثير: ٤/٥١٨..
١١ أ: منكر..
١٢ حكاه الزمخشري في الكشاف: ٤/٢٣٢ عن طاوس، والقرطبي في تفسيره: ١٩/٢٦١ عن مجاهد وقريب منه ما حكاه الزمخشري أيضاً عن ابن عباس وقتادة وابن أبي مليكة أن معناه: "محجوبون عن رحمته". ولعل كل هذا لم يثبت عند مكي من طرق صحيحة. وكيفما كان الحال، فإن المقصود عنده بمنكري النظر هم المعتزلة وانظر: ما قالهُ القاضي في متشابه القرآن: ٢/٦٨٣ والرضي في التلخيص: ٢٧٣. وقد ذهب الطبري في هذه الآية مذهباً خاصاً فقال: "إن الله تعالى ذكره أخبار عن هؤلاء القوم أنهم عن رؤيته محجوبون، ويحتمل أن يكون مراداً به الحجاب عن كرامته، وأن يكون مراداً به الحجاب عن ذلك كله، ولا دلالة في الآية تدل على أنه مراد بذلك الحجاب عن معنى منه دون معنى، ولا خبر به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قامت حجته" جامع البيان ٣٠/١٠٠-١٠١..
١٣ أ: يريد..
١٤ أ: كرامته. وانظر: إعراب النحاس ٥/١٧٩..
١٥ أ: على..
١٦ أ: الضرورة..
١٧ أ: تدعو إليه..
١٨ ث: اشناع..
١٩ ساقط من أ..
٢٠ أ: يحجب عن الكافرين، ث: يحجب الكافرين..
٢١ ث: المومنين..
٢٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٠ وتفسير ابن كثير ٤/٥١٨-٥١٩..

### الآية 83:16

> ﻿ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ [83:16]

- ثم قال تعالى :( ( ثم ) <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> إنهم عن لصالوا الجحيم )
أي لواردوه [(٢)](#foonote-٢) مع \[ حجبهم \] [(٣)](#foonote-٣) عن النظر إلى الله.
١ ساقط من أ..
٢ أ، ث: لواردوها. وقد قال الفراء: "الجحيم ذَكَرٌ... فإذا رأيته في الشعر مؤنثا فإنما لأنهم نَوَوْا به النار بعينها". المذكر والمؤنث: ٩٣-٩٤..
٣ م: حجبتهم..

### الآية 83:17

> ﻿ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [83:17]

- ( ثم \[ يقال \] <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> هذا الذي كنتم به تكذبون )
أي يقال لهم : هذا العذاب الذي كنتم تكذبون به [(٢)](#foonote-٢) في الدنيا.
١ م: قال، أ: يفعل..
٢ أ: به تكذبون..

### الآية 83:18

> ﻿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ [83:18]

- قوله :( كلا إن كتاب الابرار... ) إلى قوله :( يشرب بها المقربون )
أي : ألا إن كتاب الأبرار [(١)](#foonote-١)، أي : كتاب أعمالهم لفي عليين.
والأبرار : الذين بروا ربهم بأداء فرائضه واجتناب محارمه [(٢)](#foonote-٢).
وقيل : هم المؤمنون الذين بروا الآباء والأبناء [(٣)](#foonote-٣).
وقال [(٤)](#foonote-٤) الحسن :" \[ هم الذين \] [(٥)](#foonote-٥) لا يؤذون شيئا حتى الذر " [(٦)](#foonote-٦) وسأل ابن عباس كعبا عن ( عليين ) فقال :" هي السماء السابعة، وفيها أرواح المؤمنين " [(٧)](#foonote-٧).
روي [(٨)](#foonote-٨) ( عنه [(٩)](#foonote-٩) أنه قال ( له : إن ) [(١٠)](#foonote-١٠) أرواح المؤمنين إذا قبضت صعد بها ففتحت [(١١)](#foonote-١١) لها أبواب السماء وتلقتها [(١٢)](#foonote-١٢) الملائكة بالبشرى، ثم عرجوا معها [(١٣)](#foonote-١٣) حتى ينتهوا إلى العرش فيخرج لها من عند العرش رق \[ فيرقم \] [(١٤)](#foonote-١٤) ويختم بمعرفتها النجاة يوم القيامة، ويشهدها الملائكة المقربون [(١٥)](#foonote-١٥).
وقال قتادة ومجاهد : هي " السماء السابعة " [(١٦)](#foonote-١٦).
وقيل : السماء الرابعة، اسمها عليون، وفيها أعمال المؤمنون وأرواحهم [(١٧)](#foonote-١٧).
وقال الضحاك :( لفي عليين ) أي :" لفي السماء عند الله " [(١٨)](#foonote-١٨).
وقال قتادة أيضا :( لفي عليين ) :" فوق السماء السابعة \[ عند قائمة ) [(١٩)](#foonote-١٩) العرش اليمنى " [(٢٠)](#foonote-٢٠).
وعن ابن عباس :( لفي عليين ) لفي " الجنة " [(٢١)](#foonote-٢١).
وروى الأجلح [(٢٢)](#foonote-٢٢) عن الضحاك أنه قال : إذا قبض [(٢٣)](#foonote-٢٣) روح العبد المؤمن عرج به إلى السماء الدنيا، فينطلق معه المقربون إلى السماء الثانية. قال الأجلح :( قلت ) [(٢٤)](#foonote-٢٤) : وما المقربون ؟ قال : أقربهم إلى السماء \[ الثانية [(٢٥)](#foonote-٢٥). قال : فينطلق معه ( المقربون ) [(٢٦)](#foonote-٢٦) إلى السماء \] [(٢٧)](#foonote-٢٧) الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة ثم السادسة، ثم السابعة حتى ينتهى إلى سدرة المنتهى. قال الأجلح : قلت للضحاك : لم سميت سدرة المنتهى ؟... قال : لأنه ينتهي [(٢٨)](#foonote-٢٨) إليها كل شيء من أمر الله، \[ لا يعدوها \] [(٢٩)](#foonote-٢٩). \[ قال \] [(٣٠)](#foonote-٣٠) : فيقولون :\[ يا رب \] [(٣١)](#foonote-٣١) عبدك فلان. وهو أعلم به منهم، فيبعث الله جل ذكره إليه بصك [(٣٢)](#foonote-٣٢) مختوم بأمنه من العذاب، فذلك قوله :( إن كتاب الابرار لفي عليين، وما أدراك ما عليون، كتاب مرقوم، يشهده المقربون ) [(٣٣)](#foonote-٣٣).
وعن ابن عباس أيضا :( لفي عليين ) لي السماء عند الله [(٣٤)](#foonote-٣٤) وهو قول [(٣٥)](#foonote-٣٥) الفراء [(٣٦)](#foonote-٣٦) وهي الرواية الأولى عن الضحاك [(٣٧)](#foonote-٣٧).
وإنما أعرب ( عليون ) بإعراب الجمع ( لأنه ) [(٣٨)](#foonote-٣٨) لا واحد له، فأشبه " عشرين " [(٣٩)](#foonote-٣٩). ومعناه : من عول إلى علو، أي : من سماء إلى سماء ( إلى ) [(٤٠)](#foonote-٤٠) السابعة.
وقيل :( عليين ) ( من صفة الملائكة ) [(٤١)](#foonote-٤١)، فلذلك جمع بالواو والنون [(٤٢)](#foonote-٤٢).
والتقدير عند الطبري :( لفي عليين ) أي : في علو وارتفاع، في سماء فوق سماء، وعلو فوق علو إلى السماء السبعة، أو إلى سدرة المنتهى أو إلى قائمة العرش، على الاختلاف المتقدم [(٤٣)](#foonote-٤٣).
١ وقد قال مكي بهذا القول أيضاً في "شرح، كلا": ٥٧..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠١..
٣ انظر: ص: ٣٦٠هـ: (٦) وص: ٥١٩، هـ (٢)، من هذا التفسير..
٤ أ: قال..
٥ م: يوم الدين..
٦ جامع البيان ٣٠/١٠١..
٧ جامع البيان ٣٠/١٠١ وتفسير ابن كثير ٤/٥١٩..
٨ أ: وروي..
٩ ساقط من ث..
١٠ ساقط من أ..
١١ أ: فتحت..
١٢ أ: وتلقها..
١٣ أي صعدوا، "والعُرُوجُ: الصُّعُودُ، عرَجَ يَعْرِجُ عُروجاً" النهاية لابن الأثير ٣/٢٠٣..
١٤ م: فيرهم.
 التفسير..
١٥ هذا مختصر ما قاله كعب وانظره بتمامه في الدر ٨/٤٤٨-٤٤٩..
١٦ هذا لفظ مجاهد في جامع البيان ٣٠/١٠١ وتفسير مجاهد: ٧١٢، ولفظ قتادة... "السماء العليا". وانظر: تفسير الماوردي ٤/٤٢١ وزاد المسير ٩/٥٧..
١٧ هو قول ابن عباس في تفسير القرطبي ١٩/٢٦٣. وفي المحرر ١٦/٢٥٥. "قال مكي: هو في السماء الرابعة". ومكي إنما حكاه هنا في تفسيره عن غيره. وقد يكون ما نقله ابن عطية عن مكي ساقطاً من جميع النسخ التي اعتمدتها..
١٨ جامع البيان ٣٠/١٠٢ وتفسير ابن كثير ٤/٥١٩..
١٩ م: عندنا قائمة..
٢٠ جامع البيان ٣٠/١٠٢ والدر ٨/٤٤٨ وقوله "قائمة العرش اليمنى" حكاه الماوردي في تفسيره ٤/٤٢١ عن كعب أيضاً..
٢١ جامع البيان ٣٠/١٠٢ والمحرر ١٦/٢٥٥ وزاد المسير ٩/٥٧ وتفسير ابن كثير..
٢٢ هو الأجلح بن عبد الله الكندي الكوفي، ثقة، روى عنه عبد الله بن المبارك وشعبة. انظر: تاريخ الثقات للعجلي: ٥٧ وميزان الاعتدال: ١/٧٨..
٢٣ ث: قبح..
٢٤ ساقط من ث..
٢٥ أ: السابعة..
٢٦ ساقطة من أ..
٢٧ ساقط من م..
٢٨ أ: ينتها..
٢٩ م: لا يعودها..
٣٠ زيادة من ث..
٣١ ساقطة من م: وفي أ: رب..
٣٢ ث: بصد..
٣٣ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٢ والدر: ٨/٤٤٨..
٣٤ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٣..
٣٥ أ: قوله..
٣٦ لم أجده في معانيه ٣/٢٤٧ وحكاه عنه النحاس في إعرابه ٥/١٨٠. وانظر: المحرر ١٦/٢٥٥-٢٥٦..
٣٧ انظر: ٥٤١..
٣٨ ساقط من ث..
٣٩ انظر: إعراب النحاس ٥/١٨١ وإعراب ابن الأنباري ٢/٥٠١..
٤٠ ساقط من ث..
٤١ أ: صفة الملائكة..
٤٢ حكاه النحاس في إعرابه: ٥/١٨٠ وابن الأنباري في إعرابه ٢/٥٠١ وانظر: تفسير القرطبي: ١٩/٢٦٣..
٤٣ انظر: تقدير الطبري في جامع البيان ٣٠/١٠٣. وفي زاد المسير ٩/٥٧ عن الفراء: "في ارتفاع بعد ارتفاع"..

### الآية 83:19

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ [83:19]

- وقوله <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> :( وما أدراك ما عليون )
أي : وأي شيء أدراك يا محمد ما عليون ؟ ! يعَجِّب [(٢)](#foonote-٢) نبيه صلى الله عليه وسلم من عليين [(٣)](#foonote-٣)، 
١ أ: قوله..
٢ ث: تعجب..
٣ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٤..

### الآية 83:20

> ﻿كِتَابٌ مَرْقُومٌ [83:20]

ثم بينه فقال :( كتاب مرقوم ). أي مكتوب \[ بأمان الله للأبرار من العذاب يوم القيامة والفوز بالجنة [(١)](#foonote-١).

١ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٤..

### الآية 83:21

> ﻿يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ [83:21]

- وقوله :( يشهده المقربون )
أي : يشهد ذلك الكتاب المكتوب \] [(١)](#foonote-١) بأمان الله للبر [(٢)](#foonote-٢) من عباده [(٣)](#foonote-٣) من النار والفوز [(٤)](#foonote-٤) بالجنة المقربون من الملائكة كل سماء [(٥)](#foonote-٥).
قال \[ اين عباس \] [(٦)](#foonote-٦) : المقربون أهل كل سماء. وقاله الضحاك [(٧)](#foonote-٧).
١ ما بين معقوفتين \[بأمان – المكتوب\] ساقط من م..
٢ أ: للابرار.
٣ أ: عذابه..
٤. أ: وفوزه..
٥ انظر: المصدر السابق..
٦ ساقط من م..
٧ انظر: جمع البيان ٣٠/١٠٤ والدر ٨/٤٤٨ وفيه أنه قول ابن جريج أيضاً..

### الآية 83:22

> ﻿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ [83:22]

- ثم قال :( إن الابرار لفي نعيم )
\[ أي \] [(١)](#foonote-١) : يتمتعون [(٢)](#foonote-٢) في الجنان.
١ زيادة من ث..
٢ أ، ث: يتنعمون..

### الآية 83:23

> ﻿عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ [83:23]

( على الارائك ينظرون )
أي :\[ السررٍ \] [(١)](#foonote-١) في الحجال من اللؤلؤ والياقوت ينظرون إلى ما أعطاهم الله من الكرامة [(٢)](#foonote-٢).
روى [(٣)](#foonote-٣) الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال [(٤)](#foonote-٤) :( على الارائك متكئون ) \[ ينظرون \] [(٥)](#foonote-٥) إلى أعدائهم في النار " [(٦)](#foonote-٦).
قال مجاهد : على الارائك ينظرون ) :" من اللؤلؤ والياقوت/ " [(٧)](#foonote-٧)

١ م: السرور..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٤..
٣ أ: وروى..
٤ ا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال..
٥ م: ينظرون..
٦ الحديث رواه القرطبي في تفسيره: ١٩/٢٦٤ نقلا عن المهدوي من غير إسناد، وحكاه ابن عطية في المحرر ١٦/٢٥٦. وقد روي معنى هذا الحديث عن مقاتل في تفسير القرطبي ١٩/٢٦٤ وروح المعاني ٣٠/٩٥..
٧ جامع البيان ٣٠/١٠٤..

### الآية 83:24

> ﻿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ [83:24]

- ثم قال :( تعرف في وجوههم نضرة النعيم )
أي : حين النعيم وبريقه [(١)](#foonote-١).
١ انظر: المصدر السابق ٣٠/١٠٥..

### الآية 83:25

> ﻿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ [83:25]

ثم قال تعالى :( يسقون من رحيق مختوم )
أي : من خمر \[ صرف لا \] [(١)](#foonote-١) غش فيه [(٢)](#foonote-٢).
قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد : الرحيق : الخمر. وهو قول الحسنـ \[ و \] [(٣)](#foonote-٣) قاله ابن مسعود [(٤)](#foonote-٤).
وقال أهل اللغة : الرحيق \[ صفو \] [(٥)](#foonote-٥) الخمر.
وقال أبو عبيدة :( الرحيق ) [(٦)](#foonote-٦) الخلص من الشراب [(٧)](#foonote-٧).
وقال ابن مسعود : مختوم : أي مخلوط [(٨)](#foonote-٨).

١ م: صرف ولا..
٢ انظر: المصدر السابق..
٣ ساقط من م..
٤ انظر: أقوال المفسرين في جامع البيان ٣٠/١٠٥-١٠٦ وتفسير ابن كثير ٤/٥١٩ وهو قول الجمهور في تفسير الماوردي ٤/٤٢١ وزاد المسير ٩/٥٨..
٥ م: ث صفر..
٦ تكررت في ث..
٧ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٨٨ ولفظه: "الرحيق: الذي ليس فيه غش، رحيق معرق من مسلك أو خمر" وانظر: زاد المسير ٩/٥٩..
٨ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٦ والدر ٨/٤٥١..

### الآية 83:26

> ﻿خِتَامُهُ مِسْكٌ ۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ [83:26]

- ( ختامه مسك )
أي : خلطه مسك [(١)](#foonote-١).
وقال علقمة :" طعمه وريحه مسك " [(٢)](#foonote-٢).
وقالا بن عباس :( ختامه مسك ) أي : تختم الخمر بالمسك، أي آخر شرابهم مسك [(٣)](#foonote-٣).
قال ابن عباس : طيب الله عز وجلا ( مقدم ) [(٤)](#foonote-٤) شرابهم وكان آخر شيء [(٥)](#foonote-٥) جعل فيه مسكا ختامه [(٦)](#foonote-٦) بالمسك [(٧)](#foonote-٧).
وقال قتادة : آخر مسك عاقبته، قوم تمزج لهم بالكافور وتختمك لهم بالمسك [(٨)](#foonote-٨).
قال [(٩)](#foonote-٩) الضحاك :" طيب الله لهم الخمر فوجدوا في آخر شيء منها ريح المسك " [(١٠)](#foonote-١٠).
وقال [(١١)](#foonote-١١) أبو الدرداء : هو شارب أبيض مثل الفضة يختمون به شرابهم لو أن رجلا من أهل الجنة أدخل أصبعه فيه ثم أخرجها [(١٢)](#foonote-١٢) إلى الدنيا لم يبق ذو روح إلا وجد طيبها [(١٣)](#foonote-١٣).
وعن مجاهد أن معناه أنه مختوم ( مطين ) [(١٤)](#foonote-١٤) بخاتم من مسك [(١٥)](#foonote-١٥)، وقاله ابن زيد [(١٦)](#foonote-١٦). وهذا إنما يكون على قراءة الكسائي، لأنه قد قرأ :( خاتمه مسك ) [(١٧)](#foonote-١٧).
والقراءة [(١٨)](#foonote-١٨) الأولى [(١٩)](#foonote-١٩) \[ معناها \] [(٢٠)](#foonote-٢٠) : آخره مسك [(٢١)](#foonote-٢١). وهو اختيار الطبري [(٢٢)](#foonote-٢٢). قال لأنه لا وجه للختم [(٢٣)](#foonote-٢٣) إلا الطبع أو الفراغ، ولا معنى للطبع على شراب أهل الجنة، ( إذ شرابهم ) [(٢٤)](#foonote-٢٤) جار جري المياه في الأنهار ولم يكن معتقا في الدنان [(٢٥)](#foonote-٢٥) فيطبق عليه، فلا يصح معناه إلا في الفراغ [(٢٦)](#foonote-٢٦). فالمعنى : آخره مسك كما تقول ختمت القرآن، أي : بلغت [(٢٧)](#foonote-٢٧) آخره [(٢٨)](#foonote-٢٨).
وقراءة الكسائي ( تروى ) [(٢٩)](#foonote-٢٩) عن علي بن أبي طالب رضي \[ الله \] [(٣٠)](#foonote-٣٠) عنه والختام : مصدر " ختم يختم ختما وختاما "، و " الخاتم " الاسم [(٣١)](#foonote-٣١).
- ثم قال تعالى :( وفي ذلك فليتنافس [(٣٢)](#foonote-٣٢) المتنافسون )
أي : وفي ما تقدم وصفه من النعيم فليتنافس [(٣٣)](#foonote-٣٣) المتنافسون مأخوذ من الشيء النفيس، وهو العالي الشريف الذي [(٣٤)](#foonote-٣٤) تحرص عليه نفوس الناس وتطلبه وتشتهيه.
والمعنى [(٣٥)](#foonote-٣٥) : وفي ذلك فليجد في طلبه المجدون [(٣٦)](#foonote-٣٦) ولتحرص عليه نفوسهم [(٣٧)](#foonote-٣٧).
١ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٦..
٢ المصدر السابق..
٣ انظر: المصدر السابق..
٤ ساقط من أ..
٥ أ: اخر كل شيء..
٦ أ، ث: ختمه..
٧ انظر: المصدر السابق..
٨ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٦..
٩ أ: وقال..
١٠ المصدر السابق..
١١ ث: قال..
١٢ أ: أخذها..
١٣ انظر: المصدر السابق..
١٤ ساقط من أ..
١٥ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٧ وتفسير مجاهد: ٧١٢ بلفظ: "طيبه مسك" قال المحقق: "وهكذا هي في تفسير ابن كثير". قال: "وفي تفسير الطبري والدر المنثور: "طينه"، والأول أحسن، لأن المعنى أن الله جعل آخر شرابهم مسكاً ختم بالمسك"..
١٦ نظر: جامع البيان ٣٠/١٠٧..
١٧ انظر: قراءة الكسائي في جامع البيان ٣٠/١٠٨ والسبعة: ٦٧٦ والعنوان: ٢٠٥ وهذه القراءة على معنى آخر الكأس التي يشربونها مسك. انظر: الحجة لابن خالويه: ٣٦٦ والكشف ٢/٣٦٦..
١٨ ث: والقوة..
١٩ أي: (ختامه) وهذه قراءة عامة قراء الأمصار سوى الكسائي في جامع البيان ٣٠/١٠٧ وانظر: السبعة: ٦٧٦ والعنوان: ٢٠٥ والمبسوط: ٤٦٨..
٢٠ م، ث: معناه..
٢١ أي: آخر شرابهم مسك وانظر: الحجة لابن خالويه: ٣٦٦ والكشف ٢/٣٦٦..
٢٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٧ قال: "وأما الختم بمعنى المزج فلا نعلمه مسموعاً من كلام العرب"..
٢٣ أ: لختم..
٢٤ أ: ماخر شرابهم..
٢٥ الدنار..
٢٦ أ، ث: الا بالفراغ..
٢٧ ث: بلغنا..
٢٨ انظر: استدلال الطبري في جامع البيان ٣٠/١٠٧..
٢٩ ساقط من ث..
٣٠ زيادة من أ، ث. وانظر: تفسير القرطبي ١٩/٢٦٥..
٣١ انظر: معاني الفراء: ٣/٢٤٨..
٣٢ أ: فلينافس..
٣٣ ث: فلينافس..
٣٤ أ: التي..
٣٥ أ: فالمعنى..
٣٦ ث: الجدون..
٣٧ انظر: هذه المعاني في التنافس في جامع البيان ٣٠/١٠٨..

### الآية 83:27

> ﻿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ [83:27]

-ثم قال تعالى :( ومزاجه من تسنيم، عينا يشرب بها المقربون )
أي : ومزاج هذا الرحيق-وهو الخمر التي [(١)](#foonote-١) آخرها مسك- ( من تسنيم ) أي : من علو ينزل عليهم [(٢)](#foonote-٢).
تسنيم : تفعيل، من قول القائل : سنمتهم العين تسنيما، إذا أجريتها عليهم من فوقهم. ويقال : سنمت الماء أسنمه تسنيما، إذا أخرجته من موضع عال [(٣)](#foonote-٣).
وقبر مسنم، أي مرتفع. ومنه سنام البعير [(٤)](#foonote-٤)، وهو اسم لمذكر [(٥)](#foonote-٥) وهو الماء. ولذلك انصرف [(٦)](#foonote-٦).
وقال ابن زيد : بلغنا أنها عين تخرج من تحت العرش، فهي مزاج هذا [(٧)](#foonote-٧) الخمر [(٨)](#foonote-٨).
وقال الضحاك :" هو شراب اسمه تسنيم [(٩)](#foonote-٩) وهو من أشرف الشراب " [(١٠)](#foonote-١٠) وعنه أنه قال :( تسنيم ) : عين تتسنم [(١١)](#foonote-١١) من أعلى الجنة، ليس في الجنة عين أشرف منها [(١٢)](#foonote-١٢).
**فأما انتصاب " عين " ففيه أقوال :**
قال الأخفش : هي منصوبة [(١٣)](#foonote-١٣) \[ بِـ " يسقون " \] [(١٤)](#foonote-١٤) عينا، ( أي ) [(١٥)](#foonote-١٥) : ماء \[ عين \] [(١٦)](#foonote-١٦).
وقال المبرد : نصبها على إضمار أعني [(١٧)](#foonote-١٧).
وقال الفراء : تقديره : من تسنيم عين، فلما نونت " تسنيما \[ نصبت \] [(١٨)](#foonote-١٨) عينا، يقدر [(١٩)](#foonote-١٩) نصبه نصب المفعول بمنزلة ( يتيما ذا مقربة ) [(٢٠)](#foonote-٢٠). وقيل : نصبه على الحال، لأن " تسنيما " [(٢١)](#foonote-٢١) اسم للماء، معرفة. و " عين " : نكرة [(٢٢)](#foonote-٢٢). ومعنى " عين " : جار، كأنه قال : من الماء العالي [(٢٣)](#foonote-٢٣) جاريا، فهي في موضع الحال [(٢٤)](#foonote-٢٤).
١ ث: وهو الخمر وهو الذي..
٢ أ: بهم. وانظر: جامع البيان ٣٠/١٠٨..
٣ انظر: المصدر السابق وإعراب النحاس ٥/١٨٣..
٤ انظر: الغريب لابن قتيبة: ٥٢٠ وإعراب النحاس ٥/١٨٣..
٥ أ: للمذكر..
٦ انظر: إعراب النحاس ٥/١٨٣..
٧ كذا في جميع النسخ بالمذكر إشارة إلى الخمر، وهي لغة محكية. وفي اللسان –نقلاً عن ابن سيدة: "الأعراف في الخمر التأنيث، يقال خمرة صرف، وقد يذكر، والعرب تسمي العنب خمراً قال: واظن ذلك لكونها منه، حكاها أبو حنيفة قال: وهي لغة يمانية"..
٨ ث: الخمل. وانظر: جامع البيان ٣٠/١٠٩..
٩ ث: نسيم..
١٠ المصدر السابق..
١١ أ: يتسنم..
١٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٩..
١٣ أ: منسوبة..
١٤ م: ليسقون..
١٥ ساقط من أ..
١٦ م: عينا وانظر: معاني الأخفش ٢/٧٣٤-٧٣٥..
١٧ انظر: إعراب النحاس ٥/١٨٢ وأجازه الأخفش في معانيه: ٢/٧٣٥..
١٨ م، أ: نصبته..
١٩ ث: فقدر..
٢٠ البلد: ١٥. وانظر: قول الفراء في معانيه ٣/٢٤٩..
٢١ ث: نسيما..
٢٢ هو قول أبي عبيدة في مجازه ٢/٢٩٠..
٢٣ أ: العلي..
٢٤ انظر: جامع البيان ٣٠/١١٠ وإعراب النحاس ٥/انظر: جامع البيان ٣٠/١١٠ وإعراب النحاس ٥/١٨٢ وإعراب ابن الأنباري١٨٢ وإعراب ابن الأنباري ٢/٥٠٢..

### الآية 83:28

> ﻿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ [83:28]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٧:-ثم قال تعالى :( ومزاجه من تسنيم، عينا يشرب بها المقربون )
أي : ومزاج هذا الرحيق-وهو الخمر التي [(١)](#foonote-١) آخرها مسك- ( من تسنيم ) أي : من علو ينزل عليهم [(٢)](#foonote-٢).
تسنيم : تفعيل، من قول القائل : سنمتهم العين تسنيما، إذا أجريتها عليهم من فوقهم. ويقال : سنمت الماء أسنمه تسنيما، إذا أخرجته من موضع عال [(٣)](#foonote-٣).
وقبر مسنم، أي مرتفع. ومنه سنام البعير [(٤)](#foonote-٤)، وهو اسم لمذكر [(٥)](#foonote-٥) وهو الماء. ولذلك انصرف [(٦)](#foonote-٦).
وقال ابن زيد : بلغنا أنها عين تخرج من تحت العرش، فهي مزاج هذا [(٧)](#foonote-٧) الخمر [(٨)](#foonote-٨).
وقال الضحاك :" هو شراب اسمه تسنيم [(٩)](#foonote-٩) وهو من أشرف الشراب " [(١٠)](#foonote-١٠) وعنه أنه قال :( تسنيم ) : عين تتسنم [(١١)](#foonote-١١) من أعلى الجنة، ليس في الجنة عين أشرف منها [(١٢)](#foonote-١٢).
 **فأما انتصاب " عين " ففيه أقوال :**
قال الأخفش : هي منصوبة [(١٣)](#foonote-١٣) \[ بِـ " يسقون " \] [(١٤)](#foonote-١٤) عينا، ( أي ) [(١٥)](#foonote-١٥) : ماء \[ عين \] [(١٦)](#foonote-١٦).
وقال المبرد : نصبها على إضمار أعني [(١٧)](#foonote-١٧).
وقال الفراء : تقديره : من تسنيم عين، فلما نونت " تسنيما \[ نصبت \] [(١٨)](#foonote-١٨) عينا، يقدر [(١٩)](#foonote-١٩) نصبه نصب المفعول بمنزلة ( يتيما ذا مقربة ) [(٢٠)](#foonote-٢٠). وقيل : نصبه على الحال، لأن " تسنيما " [(٢١)](#foonote-٢١) اسم للماء، معرفة. و " عين " : نكرة [(٢٢)](#foonote-٢٢). ومعنى " عين " : جار، كأنه قال : من الماء العالي [(٢٣)](#foonote-٢٣) جاريا، فهي في موضع الحال [(٢٤)](#foonote-٢٤).
١ ث: وهو الخمر وهو الذي..
٢ أ: بهم. وانظر: جامع البيان ٣٠/١٠٨..
٣ انظر: المصدر السابق وإعراب النحاس ٥/١٨٣..
٤ انظر: الغريب لابن قتيبة: ٥٢٠ وإعراب النحاس ٥/١٨٣..
٥ أ: للمذكر..
٦ انظر: إعراب النحاس ٥/١٨٣..
٧ كذا في جميع النسخ بالمذكر إشارة إلى الخمر، وهي لغة محكية. وفي اللسان –نقلاً عن ابن سيدة: "الأعراف في الخمر التأنيث، يقال خمرة صرف، وقد يذكر، والعرب تسمي العنب خمراً قال: واظن ذلك لكونها منه، حكاها أبو حنيفة قال: وهي لغة يمانية"..
٨ ث: الخمل. وانظر: جامع البيان ٣٠/١٠٩..
٩ ث: نسيم..
١٠ المصدر السابق..
١١ أ: يتسنم..
١٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٠٩..
١٣ أ: منسوبة..
١٤ م: ليسقون..
١٥ ساقط من أ..
١٦ م: عينا وانظر: معاني الأخفش ٢/٧٣٤-٧٣٥..
١٧ انظر: إعراب النحاس ٥/١٨٢ وأجازه الأخفش في معانيه: ٢/٧٣٥..
١٨ م، أ: نصبته..
١٩ ث: فقدر..
٢٠ البلد: ١٥. وانظر: قول الفراء في معانيه ٣/٢٤٩..
٢١ ث: نسيما..
٢٢ هو قول أبي عبيدة في مجازه ٢/٢٩٠..
٢٣ أ: العلي..
٢٤ انظر: جامع البيان ٣٠/١١٠ وإعراب النحاس ٥/انظر: جامع البيان ٣٠/١١٠ وإعراب النحاس ٥/١٨٢ وإعراب ابن الأنباري١٨٢ وإعراب ابن الأنباري ٢/٥٠٢..


---

### الآية 83:29

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ [83:29]

-قوله تعالى <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> :( إن الذين أجرموا كانوا ( من الذين ءامنوا يضحكون ) <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-٢"&gt;(٢)</a> ) إلى آخر السورة.
أي : إن الذين اكتسبوا المآثم في الدنيا وكفروا بالله كانوا يضحكون في الدنيا من المؤمنين استهزاء بهم [(٣)](#foonote-٣).
( قال قتادة : كانوا يقولون في الدنيا : والله إن هؤلاء لكذبة وما هم/ على شيء استهزاء بهم ) [(٤)](#foonote-٤).
١ أ: وقال..
٢ ساقط من أ..
٣ انظر: جامع البيان ٣٠/١١٠..
٤ ساقط من ث، وانظر: قول قتادة في الدر ٨/٤٥٢..

### الآية 83:30

> ﻿وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ [83:30]

ثم قال تعالى :( وإذا مروا بهم يتغامزون )
أي : وإذا مروا بالمؤمنين غمز [(١)](#foonote-١) بعضهم بعضا استهزاء بالمؤمنين.

١ ث: عنو..

### الآية 83:31

> ﻿وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ [83:31]

ثم قال تعالى :( وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فاكهين )
أي :( وإذا ) [(١)](#foonote-١) انقلب المجرمون إلى أهلهم من مجاليهم انقلبوا ناعمين معجبين [(٢)](#foonote-٢).
قال ابن عباس :( فاكهين ) " معجبين " [(٣)](#foonote-٣).
وقال [(٤)](#foonote-٤) ابن زيد : انقلبوا ناعمين، ثم أعقبهم الله النار في الآخرة [(٥)](#foonote-٥).
وروى أن أبا جهل وأصحابه ضحكوا واستهزءوا بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وأصحابه [(٦)](#foonote-٦).
وحكى أبو عبيد [(٧)](#foonote-٧) عن أبي زيد [(٨)](#foonote-٨) أن العرب تقول : رجل فكه أي : ضحوك طيب النفس [(٩)](#foonote-٩).

١ ساقط من ث..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١١٠..
٣ جامع البيان٣٠/١١٠ وتفسير الماوردي ٤/٤٢٣..
٤ أ: قال..
٥ انظر: جامع البيان: ٣٠/١١٠..
٦ أ: ضحكوا من علي بن أبي طالب رضي الله عنه واستهزءوا بهم. وانظر: إعراب النحاس: ٥/١٨٣ والمحرر: ١٦/٢٥٨ وتفسير القرطبي: ١٩/٢٦٧، والبحر: ٨/٤٤٣..
٧ ث: أبو عبيدة..
٨ هو سعيد بن أوس بن ثابت، أبو زيد الأنصاري، صاحب كتاب النوادر، من أئمة النحو واللغة، روى عن أبي عمرو بن العلاء وأبي حاتم السجستاني، له مصنفات كثيرة منها: "لغات القرآن". و"قراءة أبي عمرو" (ت: ٢١٥هـ) انظر: الغاية لابن الجزري: ١/٣٠٥ وبغية الوعاة: ١/٥٨٢..
٩ انظر: إعراب النحاس: ٥/١٨٣..

### الآية 83:32

> ﻿وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَضَالُّونَ [83:32]

- ثم قال تعالى :( وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون ).
أي : وإذا رأى المجرمون المؤمنين قالوا : عن هؤلاء لضالون عن محجة [(١)](#foonote-١) الحق [(٢)](#foonote-٢).
١ أ: محبة..
٢ انظر: جامع البيان: ٣٠/١١٠-١١١..

### الآية 83:33

> ﻿وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ [83:33]

- ثم قال تعالى :( وما أرسلوا عليهم حافظين <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> )
أي : وما بعث هؤلاء المجرمون القائلون للمؤمنين : إن هؤلاء لضالون حافظين عليهم أعمالهم رقباء عليهم. غنما كلفوا أنفسهم ليمنوا بالله \[ ورسوله \] [(٢)](#foonote-٢) وكتابه \[ وليعلموا \] [(٣)](#foonote-٣) بطاعة ربهم [(٤)](#foonote-٤).
١ ث: حافظون..
٢ م: ورسله..
٣ م، ث: وليعلموا..
٤ انظر: جامع البيان ٣٠/١١١..

### الآية 83:34

> ﻿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ [83:34]

- ثم قال تعالى :( فاليوم الذين ( آمنوا ) <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> من الكفار يضحكون ).
أي : فيوم القيامة يضحك المؤمنون من الكفار على سررهم في الحجال ينظرون [(٢)](#foonote-٢).
( وقال ابن عباس : يفتح في السور الذي بين الجنة والنار أبواب، فينظر المؤمنون إلى أهل النار، والمؤمنون على السرر ينظرون ) [(٣)](#foonote-٣) كيف يعذبون، فيضحكون منهم، فيكون ذلك مما أقر الله به أعينهم كيف ينتقم الله منهم [(٤)](#foonote-٤).
وروى قتادة عن كعب أنه قال : ذكر لنا أن بين الجنة والنار كواء [(٥)](#foonote-٥)، إذا أراد المؤمنون أن \[ ينظروا \] [(٦)](#foonote-٦) إلى عدو لهم كانوا في الدنيا، \[ اطلعوا \] [(٧)](#foonote-٧) من بعض تلك الكواء [(٨)](#foonote-٨) \[ قال الله عز \] [(٩)](#foonote-٩) ( فاطلع فرءاه في سواء الجحيم ) [(١٠)](#foonote-١٠)، أي : في وسط النار، ذكر لنا انه رأى جماجم القوم تغلي [(١١)](#foonote-١١).
قال سفيان :\[ يجاء بالكفار \] [(١٢)](#foonote-١٢) حتى \[ ينظروا \] [(١٣)](#foonote-١٣) إلى أهل الجنة على سرر، فحين ينظرون إليهم تغلق دونهم الأبواب ( ويضحك ) [(١٤)](#foonote-١٤) أهل الجنة منهم، فهو قول الله تعالى ذكره :( فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون، على الارائك ينظرون ) [(١٥)](#foonote-١٥).
١ ساقط من ث..
٢ انظر: المصدر السابق..
٣ ما بين قوسين (قال ابن عباس – ينظرون) ساقط من أ..
٤ انظر: قول ابن عباس في جامع البيان البيان ٣٠/١١١..
٥ أ: كِوىً. وهي صحيحة أيضاً، قال في اللسان: "وجمع الكَوْةِ كِوَى" إلا أنه ذكر بعده أنه نادر ثم ذكر أنه يجمع أيضاً على كواء بالمد ولم يعلق عليه. وذكر غير ذلك. والذي عند الطبري "كِوىً". و"الكَوُّ والكَوَّةُ: الخرق في الحائط والثقب في البيت ونحوه". انظر: اللسان/ (كوي)..
٦ م: ينظر..
٧ م: اطلع، وهو الذي في جامع البيان ٣٠/١١١، غير أن الضمير فيه يعود على المؤمن مفرداً. وقد ذكره كذلك. وفي ث: إذا اطلع، وفي أ: نظروا..
٨ أ: الكوى..
٩ زيادة من أ..
١٠ الصافات: ٥٥..
١١ انظر: جامع البيان ٣٠/١١١ وتفسير القرطبي ١٩/٢٦٨ والدر ٨/٤٥٣..
١٢ م: يجاب الكفار..
١٣ م: أ: ينظرون..
١٤ مخروم في ث..
١٥ انظر: قول سفيان في جامع البيان ٣٠/١١١-١١٢..

### الآية 83:35

> ﻿عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ [83:35]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٤:- ثم قال تعالى :( فاليوم الذين ( آمنوا ) <a class="foot<span class=" text-danger="">-</a>note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١) من الكفار يضحكون ).
أي : فيوم القيامة يضحك المؤمنون من الكفار على سررهم في الحجال ينظرون [(٢)](#foonote-٢).
( وقال ابن عباس : يفتح في السور الذي بين الجنة والنار أبواب، فينظر المؤمنون إلى أهل النار، والمؤمنون على السرر ينظرون ) [(٣)](#foonote-٣) كيف يعذبون، فيضحكون منهم، فيكون ذلك مما أقر الله به أعينهم كيف ينتقم الله منهم [(٤)](#foonote-٤).
وروى قتادة عن كعب أنه قال : ذكر لنا أن بين الجنة والنار كواء [(٥)](#foonote-٥)، إذا أراد المؤمنون أن \[ ينظروا \] [(٦)](#foonote-٦) إلى عدو لهم كانوا في الدنيا، \[ اطلعوا \] [(٧)](#foonote-٧) من بعض تلك الكواء [(٨)](#foonote-٨) \[ قال الله عز \] [(٩)](#foonote-٩) ( فاطلع فرءاه في سواء الجحيم ) [(١٠)](#foonote-١٠)، أي : في وسط النار، ذكر لنا انه رأى جماجم القوم تغلي [(١١)](#foonote-١١).
قال سفيان :\[ يجاء بالكفار \] [(١٢)](#foonote-١٢) حتى \[ ينظروا \] [(١٣)](#foonote-١٣) إلى أهل الجنة على سرر، فحين ينظرون إليهم تغلق دونهم الأبواب ( ويضحك ) [(١٤)](#foonote-١٤) أهل الجنة منهم، فهو قول الله تعالى ذكره :( فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون، على الارائك ينظرون ) [(١٥)](#foonote-١٥).
١ ساقط من ث..
٢ انظر: المصدر السابق..
٣ ما بين قوسين (قال ابن عباس – ينظرون) ساقط من أ..
٤ انظر: قول ابن عباس في جامع البيان البيان ٣٠/١١١..
٥ أ: كِوىً. وهي صحيحة أيضاً، قال في اللسان: "وجمع الكَوْةِ كِوَى" إلا أنه ذكر بعده أنه نادر ثم ذكر أنه يجمع أيضاً على كواء بالمد ولم يعلق عليه. وذكر غير ذلك. والذي عند الطبري "كِوىً". و"الكَوُّ والكَوَّةُ: الخرق في الحائط والثقب في البيت ونحوه". انظر: اللسان/ (كوي)..
٦ م: ينظر..
٧ م: اطلع، وهو الذي في جامع البيان ٣٠/١١١، غير أن الضمير فيه يعود على المؤمن مفرداً. وقد ذكره كذلك. وفي ث: إذا اطلع، وفي أ: نظروا..
٨ أ: الكوى..
٩ زيادة من أ..
١٠ الصافات: ٥٥..
١١ انظر: جامع البيان ٣٠/١١١ وتفسير القرطبي ١٩/٢٦٨ والدر ٨/٤٥٣..
١٢ م: يجاب الكفار..
١٣ م: أ: ينظرون..
١٤ مخروم في ث..
١٥ انظر: قول سفيان في جامع البيان ٣٠/١١١-١١٢..


---

### الآية 83:36

> ﻿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [83:36]

- ثم قال تعالى :( هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون )
( أي : هل جوزي الكفار ثواب ما كانوا يفعلون ) [(١)](#foonote-١) في الدنيا بالمؤمنين من سخريتهم [(٢)](#foonote-٢) بهم [(٣)](#foonote-٣) وضحكهم بهم [(٤)](#foonote-٤). قال مجاهد : الأرائك [(٥)](#foonote-٥) لؤلؤ وزبرجد [(٦)](#foonote-٦).
وقوله :( ينظرون ) تمام، المعنى [(٧)](#foonote-٧) ينظرون إلى الكفار وليس ينظرون \[ ( هل ثوب الكفار ) \] [(٨)](#foonote-٨) أو لم يجازوا. ومعنى ( ثُوب ) : جوزي [(٩)](#foonote-٩).
١ ساقط من أ..
٢ في متن أ: سايرتهم وفي الهامش: سفسرا بهم (كذا)..
٣ أ، ث: منهم. وكلاهما صحيح. يقال: "سَخِرَ منه وبه سَخْراً وَسَخَراً وَمَسْخَراً وَسُخْراً بالضم، وسَخْرةً وسِخْرِيّاً وَسُخْرِيّاً وسُخْرِيَّةً" انظر: اللسان: (سخر)..
٤ "يقال ضحكت به ومنه بمعنى" اللسان: (ضحك)..
٥ ث: للارائك..
٦ انظر: تفسير مجاهد: ٧١٢ ولفظه: "الارائك من لؤلؤ وياقوت"..
٧ أ: والمعنى وهو أوضح..
٨ ما بين قوسين ساقط من أ..
٩ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٩٠ وجامع البيان ٣٠/١١٢ وإعراب النحاس ٥/١٨٤..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/83.md)
- [كل تفاسير سورة المطفّفين
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/83.md)
- [ترجمات سورة المطفّفين
](https://quranpedia.net/translations/83.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/83/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
