---
title: "تفسير سورة الإنشقاق - النكت والعيون - الماوردي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/84/book/1470.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/84/book/1470"
surah_id: "84"
book_id: "1470"
book_name: "النكت والعيون"
author: "الماوردي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الإنشقاق - النكت والعيون - الماوردي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/84/book/1470)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الإنشقاق - النكت والعيون - الماوردي — https://quranpedia.net/surah/1/84/book/1470*.

Tafsir of Surah الإنشقاق from "النكت والعيون" by الماوردي.

### الآية 84:1

> إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ [84:1]

قوله تعالى : إذا السماءُ انشَقّتْ  وهذا من أشراط الساعة، قال عليّ رضي الله عنه : تنشق السماء من المجرة، وفيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : أنه محذوف الجواب وتقديره : إذا السماء انشقت رأى الإنسان ما قدّم من خير وشر.
 الثاني : أن جوابه  كادح إلى ربك كدحاً .
 الثالث : معناه أذكر إذا السماء انشقت.
  وأَذِنَتْ لِرّبها وحُقّتْ  معنى أذنت لربها أي سمعت لربها، ومنه قول النبي ﷺ ما أذن الله لشيء كإذانه لنبي يتغنى بالقرآن أي ما استمع الله لشيء، وقال الشاعر :

صُمٌّ إذا سَمِعوا خيْراً ذُكِرتُ به  وإنْ ذُكِرْتُ بسُوءٍ عندهم أَذِنوا أي سمعوا.
  وحُقّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : أطاعت، قاله الضحاك.
 الثاني : معناه حق لها أن تفعل ذلك، قاله قتادة، ومنه قول كثيّر :فإن تكُنْ العُتْبى فأهْلاً ومرحبا  وحُقّتْ لها العُتبى لديْنَا وَقَلَّت. ويحتمل وجهاً ثالثاً : أنها جمعت، مأخوذ من اجتماع الحق على نافيه وحكى ابن الانباري أن  أذنت لربها وحقت  جواب القسم، والواو زائدة.
  وإذا الأرضُ مُدَّتْ  فيها قولان :
 أحدهما : أن البيت كان قبل الأرض بألفي عام، فمدت الأرض من تحته، قاله ابن عمر.
 الثاني : أنها أرض القيامة، قاله مجاهد، وهو أشبه بسياق الكلام.
 وفي  مُدَّتْ  وجهان :
 أحدهما : سويت، فدكّت الجبال ويبست البحار، قاله السدي.
 الثاني : بسطت، قاله الضحاك، وروى عليّ بن الحسين أن النبي ﷺ قال :**« إذا كان يوم القيامة مد الله الأرض مدّ الأديم حتى لا يكون لبشر من الناس إلا موضع قدمه »**.
  وأَلقْتْ ما فيها وتَخلّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : ألقت ما في بطنها من الموتى، وتخلت عمن على ظهرها من الأحياء، قاله ابن جبير.
 الثاني : ألقت ما في بطنها من كنوزها ومعادنها وتخلت مما على ظهرها من جبالها وبحارها، وهو معنى قول قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : هو أعم، أنها ألقت ما استوعدت، وتخلت مما استحفظت لأن الله استودعها عباده أحياء وأمواتاً، واستحفظها بلاده مزارع وأقواتاً.
  يا أيها الإنسانُ إنك كادحٌ إلى ربك كدْحاً فملاقيه  فيه قولان :
 أحدهما : إنك ساعٍ إلى ربك سعياً حتى تلاقي ربك، قاله يحيى بن سلام، ومنه قول الشاعر :ومَضَتْ بشاشةُ كلِّ عَيْشٍ صالحٍ  وَبقيتُ أكْدَحُ للحياةِ وأَنْصَبُ أي أعمل للحياة. ويحتمل قولاً ثالثاً : أن الكادح هو الذي يكدح نفسه في الطلب إن تيسّر أو تعسّر.
  فأمّا مَنْ أَوتي كِتابَه بيمينه  روي أن النبي ﷺ قال :
 **« يعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وفي الثالثة تطير الكتب من الأيدي، فبين آخذٍ كتابه بيمينه، وبين آخذٍ كتابه بشماله »**.
  فسوف يُحاسَبُ حِساباً يَسيراً  وفي الحساب ثلاثة أقاويل :
 أحدها : يجازى على الحسنات ويتجاوز له عن السيئات، قاله الحسن.

الثاني : ما رواه صفوان بن سليم عن عائشة قالت : سئل رسول الله عن الذي يحاسب حساباً يسيراً، فقال :**« يعرف عمله ثم يتجاوز عنه، ولكن من نوقش الحساب فذلك هو الهالك »**.
 الثالث : أنه العرض، روى ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها : أنها سألت رسول الله ﷺ عن قوله : فسوف يحاسب حساباً يسيراً  فقال :**« ذلك العرض يا عائشة، من نوقش في الحساب يهلك »**.
  وَيَنقَلِبُ إلى أهْلِه مَسْروراً  قال قتادة : إلى أهله الذين قد أعدهم الله له في الجنة.
 ويحتمل وجهاً ثانياً : أن يريد أهله الذين كانوا له في الدنيا ليخبرهم بخلاصه وسلامته.
  إنَّه ظَنَّ أن لن يَحُورَ  أي لن يرجع حياً مبعوثاً فيحاسب ثم يثاب أو يعاقب، يقال : حار يحور، إذا رجع، ومنه الحديث :**« أعوذ بالله من الحْور بعد الكْور »**، يعني من الرجوع إلى النقصان بعد الزيادة، وروي :**« بعد الكوْن »**، ومعناه انتشار الأمر بعد تمامه.
 وسئل معمر عن الحور بعد الكْون فقال : الرجل يكون صالحاً ثم يتحول امرء سوء.
 وقال ابن الأعرابي : الكُنْنّي : هو الذي يقول : كنت شاباً وكنت شجاعاً، والكاني : هو الذي يقول : كان لي مال وكنت أهب وكان لي خيل وكنت أركب، وأصل الحور الرجوع، قال لبيد :

وما المرءُ إلا كالشهاب وضوئه  يَحُورُ رماداً بَعْد إذ هو ساطعُ. وقال عكرمة وداود بن أبي هند : يحور كلمة بالحبشية، ومعناها يرجع وقيل للقصار حواري لأن الثياب ترجع بعمله إلى البياض.
  بلى إنّ ربّه كان به بَصيراً  يحتمل وجهين :
 أحدهما : مشاهداً لما كان عليه.
 الثاني : خبيراً بما يصير إليه.

### الآية 84:2

> ﻿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ [84:2]

قوله تعالى : إذا السماءُ انشَقّتْ  وهذا من أشراط الساعة، قال عليّ رضي الله عنه : تنشق السماء من المجرة، وفيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : أنه محذوف الجواب وتقديره : إذا السماء انشقت رأى الإنسان ما قدّم من خير وشر.
 الثاني : أن جوابه  كادح إلى ربك كدحاً .
 الثالث : معناه أذكر إذا السماء انشقت.
  وأَذِنَتْ لِرّبها وحُقّتْ  معنى أذنت لربها أي سمعت لربها، ومنه قول النبي ﷺ ما أذن الله لشيء كإذانه لنبي يتغنى بالقرآن أي ما استمع الله لشيء، وقال الشاعر :

صُمٌّ إذا سَمِعوا خيْراً ذُكِرتُ به  وإنْ ذُكِرْتُ بسُوءٍ عندهم أَذِنوا أي سمعوا.
  وحُقّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : أطاعت، قاله الضحاك.
 الثاني : معناه حق لها أن تفعل ذلك، قاله قتادة، ومنه قول كثيّر :فإن تكُنْ العُتْبى فأهْلاً ومرحبا  وحُقّتْ لها العُتبى لديْنَا وَقَلَّت. ويحتمل وجهاً ثالثاً : أنها جمعت، مأخوذ من اجتماع الحق على نافيه وحكى ابن الانباري أن  أذنت لربها وحقت  جواب القسم، والواو زائدة.
  وإذا الأرضُ مُدَّتْ  فيها قولان :
 أحدهما : أن البيت كان قبل الأرض بألفي عام، فمدت الأرض من تحته، قاله ابن عمر.
 الثاني : أنها أرض القيامة، قاله مجاهد، وهو أشبه بسياق الكلام.
 وفي  مُدَّتْ  وجهان :
 أحدهما : سويت، فدكّت الجبال ويبست البحار، قاله السدي.
 الثاني : بسطت، قاله الضحاك، وروى عليّ بن الحسين أن النبي ﷺ قال :**« إذا كان يوم القيامة مد الله الأرض مدّ الأديم حتى لا يكون لبشر من الناس إلا موضع قدمه »**.
  وأَلقْتْ ما فيها وتَخلّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : ألقت ما في بطنها من الموتى، وتخلت عمن على ظهرها من الأحياء، قاله ابن جبير.
 الثاني : ألقت ما في بطنها من كنوزها ومعادنها وتخلت مما على ظهرها من جبالها وبحارها، وهو معنى قول قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : هو أعم، أنها ألقت ما استوعدت، وتخلت مما استحفظت لأن الله استودعها عباده أحياء وأمواتاً، واستحفظها بلاده مزارع وأقواتاً.
  يا أيها الإنسانُ إنك كادحٌ إلى ربك كدْحاً فملاقيه  فيه قولان :
 أحدهما : إنك ساعٍ إلى ربك سعياً حتى تلاقي ربك، قاله يحيى بن سلام، ومنه قول الشاعر :ومَضَتْ بشاشةُ كلِّ عَيْشٍ صالحٍ  وَبقيتُ أكْدَحُ للحياةِ وأَنْصَبُ أي أعمل للحياة. ويحتمل قولاً ثالثاً : أن الكادح هو الذي يكدح نفسه في الطلب إن تيسّر أو تعسّر.
  فأمّا مَنْ أَوتي كِتابَه بيمينه  روي أن النبي ﷺ قال :
 **« يعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وفي الثالثة تطير الكتب من الأيدي، فبين آخذٍ كتابه بيمينه، وبين آخذٍ كتابه بشماله »**.
  فسوف يُحاسَبُ حِساباً يَسيراً  وفي الحساب ثلاثة أقاويل :
 أحدها : يجازى على الحسنات ويتجاوز له عن السيئات، قاله الحسن.

الثاني : ما رواه صفوان بن سليم عن عائشة قالت : سئل رسول الله عن الذي يحاسب حساباً يسيراً، فقال :**« يعرف عمله ثم يتجاوز عنه، ولكن من نوقش الحساب فذلك هو الهالك »**.
 الثالث : أنه العرض، روى ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها : أنها سألت رسول الله ﷺ عن قوله : فسوف يحاسب حساباً يسيراً  فقال :**« ذلك العرض يا عائشة، من نوقش في الحساب يهلك »**.
  وَيَنقَلِبُ إلى أهْلِه مَسْروراً  قال قتادة : إلى أهله الذين قد أعدهم الله له في الجنة.
 ويحتمل وجهاً ثانياً : أن يريد أهله الذين كانوا له في الدنيا ليخبرهم بخلاصه وسلامته.
  إنَّه ظَنَّ أن لن يَحُورَ  أي لن يرجع حياً مبعوثاً فيحاسب ثم يثاب أو يعاقب، يقال : حار يحور، إذا رجع، ومنه الحديث :**« أعوذ بالله من الحْور بعد الكْور »**، يعني من الرجوع إلى النقصان بعد الزيادة، وروي :**« بعد الكوْن »**، ومعناه انتشار الأمر بعد تمامه.
 وسئل معمر عن الحور بعد الكْون فقال : الرجل يكون صالحاً ثم يتحول امرء سوء.
 وقال ابن الأعرابي : الكُنْنّي : هو الذي يقول : كنت شاباً وكنت شجاعاً، والكاني : هو الذي يقول : كان لي مال وكنت أهب وكان لي خيل وكنت أركب، وأصل الحور الرجوع، قال لبيد :

وما المرءُ إلا كالشهاب وضوئه  يَحُورُ رماداً بَعْد إذ هو ساطعُ. وقال عكرمة وداود بن أبي هند : يحور كلمة بالحبشية، ومعناها يرجع وقيل للقصار حواري لأن الثياب ترجع بعمله إلى البياض.
  بلى إنّ ربّه كان به بَصيراً  يحتمل وجهين :
 أحدهما : مشاهداً لما كان عليه.
 الثاني : خبيراً بما يصير إليه.

### الآية 84:3

> ﻿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ [84:3]

قوله تعالى : إذا السماءُ انشَقّتْ  وهذا من أشراط الساعة، قال عليّ رضي الله عنه : تنشق السماء من المجرة، وفيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : أنه محذوف الجواب وتقديره : إذا السماء انشقت رأى الإنسان ما قدّم من خير وشر.
 الثاني : أن جوابه  كادح إلى ربك كدحاً .
 الثالث : معناه أذكر إذا السماء انشقت.
  وأَذِنَتْ لِرّبها وحُقّتْ  معنى أذنت لربها أي سمعت لربها، ومنه قول النبي ﷺ ما أذن الله لشيء كإذانه لنبي يتغنى بالقرآن أي ما استمع الله لشيء، وقال الشاعر :

صُمٌّ إذا سَمِعوا خيْراً ذُكِرتُ به  وإنْ ذُكِرْتُ بسُوءٍ عندهم أَذِنوا أي سمعوا.
  وحُقّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : أطاعت، قاله الضحاك.
 الثاني : معناه حق لها أن تفعل ذلك، قاله قتادة، ومنه قول كثيّر :فإن تكُنْ العُتْبى فأهْلاً ومرحبا  وحُقّتْ لها العُتبى لديْنَا وَقَلَّت. ويحتمل وجهاً ثالثاً : أنها جمعت، مأخوذ من اجتماع الحق على نافيه وحكى ابن الانباري أن  أذنت لربها وحقت  جواب القسم، والواو زائدة.
  وإذا الأرضُ مُدَّتْ  فيها قولان :
 أحدهما : أن البيت كان قبل الأرض بألفي عام، فمدت الأرض من تحته، قاله ابن عمر.
 الثاني : أنها أرض القيامة، قاله مجاهد، وهو أشبه بسياق الكلام.
 وفي  مُدَّتْ  وجهان :
 أحدهما : سويت، فدكّت الجبال ويبست البحار، قاله السدي.
 الثاني : بسطت، قاله الضحاك، وروى عليّ بن الحسين أن النبي ﷺ قال :**« إذا كان يوم القيامة مد الله الأرض مدّ الأديم حتى لا يكون لبشر من الناس إلا موضع قدمه »**.
  وأَلقْتْ ما فيها وتَخلّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : ألقت ما في بطنها من الموتى، وتخلت عمن على ظهرها من الأحياء، قاله ابن جبير.
 الثاني : ألقت ما في بطنها من كنوزها ومعادنها وتخلت مما على ظهرها من جبالها وبحارها، وهو معنى قول قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : هو أعم، أنها ألقت ما استوعدت، وتخلت مما استحفظت لأن الله استودعها عباده أحياء وأمواتاً، واستحفظها بلاده مزارع وأقواتاً.
  يا أيها الإنسانُ إنك كادحٌ إلى ربك كدْحاً فملاقيه  فيه قولان :
 أحدهما : إنك ساعٍ إلى ربك سعياً حتى تلاقي ربك، قاله يحيى بن سلام، ومنه قول الشاعر :ومَضَتْ بشاشةُ كلِّ عَيْشٍ صالحٍ  وَبقيتُ أكْدَحُ للحياةِ وأَنْصَبُ أي أعمل للحياة. ويحتمل قولاً ثالثاً : أن الكادح هو الذي يكدح نفسه في الطلب إن تيسّر أو تعسّر.
  فأمّا مَنْ أَوتي كِتابَه بيمينه  روي أن النبي ﷺ قال :
 **« يعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وفي الثالثة تطير الكتب من الأيدي، فبين آخذٍ كتابه بيمينه، وبين آخذٍ كتابه بشماله »**.
  فسوف يُحاسَبُ حِساباً يَسيراً  وفي الحساب ثلاثة أقاويل :
 أحدها : يجازى على الحسنات ويتجاوز له عن السيئات، قاله الحسن.

الثاني : ما رواه صفوان بن سليم عن عائشة قالت : سئل رسول الله عن الذي يحاسب حساباً يسيراً، فقال :**« يعرف عمله ثم يتجاوز عنه، ولكن من نوقش الحساب فذلك هو الهالك »**.
 الثالث : أنه العرض، روى ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها : أنها سألت رسول الله ﷺ عن قوله : فسوف يحاسب حساباً يسيراً  فقال :**« ذلك العرض يا عائشة، من نوقش في الحساب يهلك »**.
  وَيَنقَلِبُ إلى أهْلِه مَسْروراً  قال قتادة : إلى أهله الذين قد أعدهم الله له في الجنة.
 ويحتمل وجهاً ثانياً : أن يريد أهله الذين كانوا له في الدنيا ليخبرهم بخلاصه وسلامته.
  إنَّه ظَنَّ أن لن يَحُورَ  أي لن يرجع حياً مبعوثاً فيحاسب ثم يثاب أو يعاقب، يقال : حار يحور، إذا رجع، ومنه الحديث :**« أعوذ بالله من الحْور بعد الكْور »**، يعني من الرجوع إلى النقصان بعد الزيادة، وروي :**« بعد الكوْن »**، ومعناه انتشار الأمر بعد تمامه.
 وسئل معمر عن الحور بعد الكْون فقال : الرجل يكون صالحاً ثم يتحول امرء سوء.
 وقال ابن الأعرابي : الكُنْنّي : هو الذي يقول : كنت شاباً وكنت شجاعاً، والكاني : هو الذي يقول : كان لي مال وكنت أهب وكان لي خيل وكنت أركب، وأصل الحور الرجوع، قال لبيد :

وما المرءُ إلا كالشهاب وضوئه  يَحُورُ رماداً بَعْد إذ هو ساطعُ. وقال عكرمة وداود بن أبي هند : يحور كلمة بالحبشية، ومعناها يرجع وقيل للقصار حواري لأن الثياب ترجع بعمله إلى البياض.
  بلى إنّ ربّه كان به بَصيراً  يحتمل وجهين :
 أحدهما : مشاهداً لما كان عليه.
 الثاني : خبيراً بما يصير إليه.

### الآية 84:4

> ﻿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ [84:4]

قوله تعالى : إذا السماءُ انشَقّتْ  وهذا من أشراط الساعة، قال عليّ رضي الله عنه : تنشق السماء من المجرة، وفيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : أنه محذوف الجواب وتقديره : إذا السماء انشقت رأى الإنسان ما قدّم من خير وشر.
 الثاني : أن جوابه  كادح إلى ربك كدحاً .
 الثالث : معناه أذكر إذا السماء انشقت.
  وأَذِنَتْ لِرّبها وحُقّتْ  معنى أذنت لربها أي سمعت لربها، ومنه قول النبي ﷺ ما أذن الله لشيء كإذانه لنبي يتغنى بالقرآن أي ما استمع الله لشيء، وقال الشاعر :

صُمٌّ إذا سَمِعوا خيْراً ذُكِرتُ به  وإنْ ذُكِرْتُ بسُوءٍ عندهم أَذِنوا أي سمعوا.
  وحُقّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : أطاعت، قاله الضحاك.
 الثاني : معناه حق لها أن تفعل ذلك، قاله قتادة، ومنه قول كثيّر :فإن تكُنْ العُتْبى فأهْلاً ومرحبا  وحُقّتْ لها العُتبى لديْنَا وَقَلَّت. ويحتمل وجهاً ثالثاً : أنها جمعت، مأخوذ من اجتماع الحق على نافيه وحكى ابن الانباري أن  أذنت لربها وحقت  جواب القسم، والواو زائدة.
  وإذا الأرضُ مُدَّتْ  فيها قولان :
 أحدهما : أن البيت كان قبل الأرض بألفي عام، فمدت الأرض من تحته، قاله ابن عمر.
 الثاني : أنها أرض القيامة، قاله مجاهد، وهو أشبه بسياق الكلام.
 وفي  مُدَّتْ  وجهان :
 أحدهما : سويت، فدكّت الجبال ويبست البحار، قاله السدي.
 الثاني : بسطت، قاله الضحاك، وروى عليّ بن الحسين أن النبي ﷺ قال :**« إذا كان يوم القيامة مد الله الأرض مدّ الأديم حتى لا يكون لبشر من الناس إلا موضع قدمه »**.
  وأَلقْتْ ما فيها وتَخلّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : ألقت ما في بطنها من الموتى، وتخلت عمن على ظهرها من الأحياء، قاله ابن جبير.
 الثاني : ألقت ما في بطنها من كنوزها ومعادنها وتخلت مما على ظهرها من جبالها وبحارها، وهو معنى قول قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : هو أعم، أنها ألقت ما استوعدت، وتخلت مما استحفظت لأن الله استودعها عباده أحياء وأمواتاً، واستحفظها بلاده مزارع وأقواتاً.
  يا أيها الإنسانُ إنك كادحٌ إلى ربك كدْحاً فملاقيه  فيه قولان :
 أحدهما : إنك ساعٍ إلى ربك سعياً حتى تلاقي ربك، قاله يحيى بن سلام، ومنه قول الشاعر :ومَضَتْ بشاشةُ كلِّ عَيْشٍ صالحٍ  وَبقيتُ أكْدَحُ للحياةِ وأَنْصَبُ أي أعمل للحياة. ويحتمل قولاً ثالثاً : أن الكادح هو الذي يكدح نفسه في الطلب إن تيسّر أو تعسّر.
  فأمّا مَنْ أَوتي كِتابَه بيمينه  روي أن النبي ﷺ قال :
 **« يعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وفي الثالثة تطير الكتب من الأيدي، فبين آخذٍ كتابه بيمينه، وبين آخذٍ كتابه بشماله »**.
  فسوف يُحاسَبُ حِساباً يَسيراً  وفي الحساب ثلاثة أقاويل :
 أحدها : يجازى على الحسنات ويتجاوز له عن السيئات، قاله الحسن.

الثاني : ما رواه صفوان بن سليم عن عائشة قالت : سئل رسول الله عن الذي يحاسب حساباً يسيراً، فقال :**« يعرف عمله ثم يتجاوز عنه، ولكن من نوقش الحساب فذلك هو الهالك »**.
 الثالث : أنه العرض، روى ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها : أنها سألت رسول الله ﷺ عن قوله : فسوف يحاسب حساباً يسيراً  فقال :**« ذلك العرض يا عائشة، من نوقش في الحساب يهلك »**.
  وَيَنقَلِبُ إلى أهْلِه مَسْروراً  قال قتادة : إلى أهله الذين قد أعدهم الله له في الجنة.
 ويحتمل وجهاً ثانياً : أن يريد أهله الذين كانوا له في الدنيا ليخبرهم بخلاصه وسلامته.
  إنَّه ظَنَّ أن لن يَحُورَ  أي لن يرجع حياً مبعوثاً فيحاسب ثم يثاب أو يعاقب، يقال : حار يحور، إذا رجع، ومنه الحديث :**« أعوذ بالله من الحْور بعد الكْور »**، يعني من الرجوع إلى النقصان بعد الزيادة، وروي :**« بعد الكوْن »**، ومعناه انتشار الأمر بعد تمامه.
 وسئل معمر عن الحور بعد الكْون فقال : الرجل يكون صالحاً ثم يتحول امرء سوء.
 وقال ابن الأعرابي : الكُنْنّي : هو الذي يقول : كنت شاباً وكنت شجاعاً، والكاني : هو الذي يقول : كان لي مال وكنت أهب وكان لي خيل وكنت أركب، وأصل الحور الرجوع، قال لبيد :

وما المرءُ إلا كالشهاب وضوئه  يَحُورُ رماداً بَعْد إذ هو ساطعُ. وقال عكرمة وداود بن أبي هند : يحور كلمة بالحبشية، ومعناها يرجع وقيل للقصار حواري لأن الثياب ترجع بعمله إلى البياض.
  بلى إنّ ربّه كان به بَصيراً  يحتمل وجهين :
 أحدهما : مشاهداً لما كان عليه.
 الثاني : خبيراً بما يصير إليه.

### الآية 84:5

> ﻿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ [84:5]

قوله تعالى : إذا السماءُ انشَقّتْ  وهذا من أشراط الساعة، قال عليّ رضي الله عنه : تنشق السماء من المجرة، وفيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : أنه محذوف الجواب وتقديره : إذا السماء انشقت رأى الإنسان ما قدّم من خير وشر.
 الثاني : أن جوابه  كادح إلى ربك كدحاً .
 الثالث : معناه أذكر إذا السماء انشقت.
  وأَذِنَتْ لِرّبها وحُقّتْ  معنى أذنت لربها أي سمعت لربها، ومنه قول النبي ﷺ ما أذن الله لشيء كإذانه لنبي يتغنى بالقرآن أي ما استمع الله لشيء، وقال الشاعر :

صُمٌّ إذا سَمِعوا خيْراً ذُكِرتُ به  وإنْ ذُكِرْتُ بسُوءٍ عندهم أَذِنوا أي سمعوا.
  وحُقّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : أطاعت، قاله الضحاك.
 الثاني : معناه حق لها أن تفعل ذلك، قاله قتادة، ومنه قول كثيّر :فإن تكُنْ العُتْبى فأهْلاً ومرحبا  وحُقّتْ لها العُتبى لديْنَا وَقَلَّت. ويحتمل وجهاً ثالثاً : أنها جمعت، مأخوذ من اجتماع الحق على نافيه وحكى ابن الانباري أن  أذنت لربها وحقت  جواب القسم، والواو زائدة.
  وإذا الأرضُ مُدَّتْ  فيها قولان :
 أحدهما : أن البيت كان قبل الأرض بألفي عام، فمدت الأرض من تحته، قاله ابن عمر.
 الثاني : أنها أرض القيامة، قاله مجاهد، وهو أشبه بسياق الكلام.
 وفي  مُدَّتْ  وجهان :
 أحدهما : سويت، فدكّت الجبال ويبست البحار، قاله السدي.
 الثاني : بسطت، قاله الضحاك، وروى عليّ بن الحسين أن النبي ﷺ قال :**« إذا كان يوم القيامة مد الله الأرض مدّ الأديم حتى لا يكون لبشر من الناس إلا موضع قدمه »**.
  وأَلقْتْ ما فيها وتَخلّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : ألقت ما في بطنها من الموتى، وتخلت عمن على ظهرها من الأحياء، قاله ابن جبير.
 الثاني : ألقت ما في بطنها من كنوزها ومعادنها وتخلت مما على ظهرها من جبالها وبحارها، وهو معنى قول قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : هو أعم، أنها ألقت ما استوعدت، وتخلت مما استحفظت لأن الله استودعها عباده أحياء وأمواتاً، واستحفظها بلاده مزارع وأقواتاً.
  يا أيها الإنسانُ إنك كادحٌ إلى ربك كدْحاً فملاقيه  فيه قولان :
 أحدهما : إنك ساعٍ إلى ربك سعياً حتى تلاقي ربك، قاله يحيى بن سلام، ومنه قول الشاعر :ومَضَتْ بشاشةُ كلِّ عَيْشٍ صالحٍ  وَبقيتُ أكْدَحُ للحياةِ وأَنْصَبُ أي أعمل للحياة. ويحتمل قولاً ثالثاً : أن الكادح هو الذي يكدح نفسه في الطلب إن تيسّر أو تعسّر.
  فأمّا مَنْ أَوتي كِتابَه بيمينه  روي أن النبي ﷺ قال :
 **« يعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وفي الثالثة تطير الكتب من الأيدي، فبين آخذٍ كتابه بيمينه، وبين آخذٍ كتابه بشماله »**.
  فسوف يُحاسَبُ حِساباً يَسيراً  وفي الحساب ثلاثة أقاويل :
 أحدها : يجازى على الحسنات ويتجاوز له عن السيئات، قاله الحسن.

الثاني : ما رواه صفوان بن سليم عن عائشة قالت : سئل رسول الله عن الذي يحاسب حساباً يسيراً، فقال :**« يعرف عمله ثم يتجاوز عنه، ولكن من نوقش الحساب فذلك هو الهالك »**.
 الثالث : أنه العرض، روى ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها : أنها سألت رسول الله ﷺ عن قوله : فسوف يحاسب حساباً يسيراً  فقال :**« ذلك العرض يا عائشة، من نوقش في الحساب يهلك »**.
  وَيَنقَلِبُ إلى أهْلِه مَسْروراً  قال قتادة : إلى أهله الذين قد أعدهم الله له في الجنة.
 ويحتمل وجهاً ثانياً : أن يريد أهله الذين كانوا له في الدنيا ليخبرهم بخلاصه وسلامته.
  إنَّه ظَنَّ أن لن يَحُورَ  أي لن يرجع حياً مبعوثاً فيحاسب ثم يثاب أو يعاقب، يقال : حار يحور، إذا رجع، ومنه الحديث :**« أعوذ بالله من الحْور بعد الكْور »**، يعني من الرجوع إلى النقصان بعد الزيادة، وروي :**« بعد الكوْن »**، ومعناه انتشار الأمر بعد تمامه.
 وسئل معمر عن الحور بعد الكْون فقال : الرجل يكون صالحاً ثم يتحول امرء سوء.
 وقال ابن الأعرابي : الكُنْنّي : هو الذي يقول : كنت شاباً وكنت شجاعاً، والكاني : هو الذي يقول : كان لي مال وكنت أهب وكان لي خيل وكنت أركب، وأصل الحور الرجوع، قال لبيد :

وما المرءُ إلا كالشهاب وضوئه  يَحُورُ رماداً بَعْد إذ هو ساطعُ. وقال عكرمة وداود بن أبي هند : يحور كلمة بالحبشية، ومعناها يرجع وقيل للقصار حواري لأن الثياب ترجع بعمله إلى البياض.
  بلى إنّ ربّه كان به بَصيراً  يحتمل وجهين :
 أحدهما : مشاهداً لما كان عليه.
 الثاني : خبيراً بما يصير إليه.

### الآية 84:6

> ﻿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ [84:6]

قوله تعالى : إذا السماءُ انشَقّتْ  وهذا من أشراط الساعة، قال عليّ رضي الله عنه : تنشق السماء من المجرة، وفيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : أنه محذوف الجواب وتقديره : إذا السماء انشقت رأى الإنسان ما قدّم من خير وشر.
 الثاني : أن جوابه  كادح إلى ربك كدحاً .
 الثالث : معناه أذكر إذا السماء انشقت.
  وأَذِنَتْ لِرّبها وحُقّتْ  معنى أذنت لربها أي سمعت لربها، ومنه قول النبي ﷺ ما أذن الله لشيء كإذانه لنبي يتغنى بالقرآن أي ما استمع الله لشيء، وقال الشاعر :

صُمٌّ إذا سَمِعوا خيْراً ذُكِرتُ به  وإنْ ذُكِرْتُ بسُوءٍ عندهم أَذِنوا أي سمعوا.
  وحُقّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : أطاعت، قاله الضحاك.
 الثاني : معناه حق لها أن تفعل ذلك، قاله قتادة، ومنه قول كثيّر :فإن تكُنْ العُتْبى فأهْلاً ومرحبا  وحُقّتْ لها العُتبى لديْنَا وَقَلَّت. ويحتمل وجهاً ثالثاً : أنها جمعت، مأخوذ من اجتماع الحق على نافيه وحكى ابن الانباري أن  أذنت لربها وحقت  جواب القسم، والواو زائدة.
  وإذا الأرضُ مُدَّتْ  فيها قولان :
 أحدهما : أن البيت كان قبل الأرض بألفي عام، فمدت الأرض من تحته، قاله ابن عمر.
 الثاني : أنها أرض القيامة، قاله مجاهد، وهو أشبه بسياق الكلام.
 وفي  مُدَّتْ  وجهان :
 أحدهما : سويت، فدكّت الجبال ويبست البحار، قاله السدي.
 الثاني : بسطت، قاله الضحاك، وروى عليّ بن الحسين أن النبي ﷺ قال :**« إذا كان يوم القيامة مد الله الأرض مدّ الأديم حتى لا يكون لبشر من الناس إلا موضع قدمه »**.
  وأَلقْتْ ما فيها وتَخلّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : ألقت ما في بطنها من الموتى، وتخلت عمن على ظهرها من الأحياء، قاله ابن جبير.
 الثاني : ألقت ما في بطنها من كنوزها ومعادنها وتخلت مما على ظهرها من جبالها وبحارها، وهو معنى قول قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : هو أعم، أنها ألقت ما استوعدت، وتخلت مما استحفظت لأن الله استودعها عباده أحياء وأمواتاً، واستحفظها بلاده مزارع وأقواتاً.
  يا أيها الإنسانُ إنك كادحٌ إلى ربك كدْحاً فملاقيه  فيه قولان :
 أحدهما : إنك ساعٍ إلى ربك سعياً حتى تلاقي ربك، قاله يحيى بن سلام، ومنه قول الشاعر :ومَضَتْ بشاشةُ كلِّ عَيْشٍ صالحٍ  وَبقيتُ أكْدَحُ للحياةِ وأَنْصَبُ أي أعمل للحياة. ويحتمل قولاً ثالثاً : أن الكادح هو الذي يكدح نفسه في الطلب إن تيسّر أو تعسّر.
  فأمّا مَنْ أَوتي كِتابَه بيمينه  روي أن النبي ﷺ قال :
 **« يعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وفي الثالثة تطير الكتب من الأيدي، فبين آخذٍ كتابه بيمينه، وبين آخذٍ كتابه بشماله »**.
  فسوف يُحاسَبُ حِساباً يَسيراً  وفي الحساب ثلاثة أقاويل :
 أحدها : يجازى على الحسنات ويتجاوز له عن السيئات، قاله الحسن.

الثاني : ما رواه صفوان بن سليم عن عائشة قالت : سئل رسول الله عن الذي يحاسب حساباً يسيراً، فقال :**« يعرف عمله ثم يتجاوز عنه، ولكن من نوقش الحساب فذلك هو الهالك »**.
 الثالث : أنه العرض، روى ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها : أنها سألت رسول الله ﷺ عن قوله : فسوف يحاسب حساباً يسيراً  فقال :**« ذلك العرض يا عائشة، من نوقش في الحساب يهلك »**.
  وَيَنقَلِبُ إلى أهْلِه مَسْروراً  قال قتادة : إلى أهله الذين قد أعدهم الله له في الجنة.
 ويحتمل وجهاً ثانياً : أن يريد أهله الذين كانوا له في الدنيا ليخبرهم بخلاصه وسلامته.
  إنَّه ظَنَّ أن لن يَحُورَ  أي لن يرجع حياً مبعوثاً فيحاسب ثم يثاب أو يعاقب، يقال : حار يحور، إذا رجع، ومنه الحديث :**« أعوذ بالله من الحْور بعد الكْور »**، يعني من الرجوع إلى النقصان بعد الزيادة، وروي :**« بعد الكوْن »**، ومعناه انتشار الأمر بعد تمامه.
 وسئل معمر عن الحور بعد الكْون فقال : الرجل يكون صالحاً ثم يتحول امرء سوء.
 وقال ابن الأعرابي : الكُنْنّي : هو الذي يقول : كنت شاباً وكنت شجاعاً، والكاني : هو الذي يقول : كان لي مال وكنت أهب وكان لي خيل وكنت أركب، وأصل الحور الرجوع، قال لبيد :

وما المرءُ إلا كالشهاب وضوئه  يَحُورُ رماداً بَعْد إذ هو ساطعُ. وقال عكرمة وداود بن أبي هند : يحور كلمة بالحبشية، ومعناها يرجع وقيل للقصار حواري لأن الثياب ترجع بعمله إلى البياض.
  بلى إنّ ربّه كان به بَصيراً  يحتمل وجهين :
 أحدهما : مشاهداً لما كان عليه.
 الثاني : خبيراً بما يصير إليه.

### الآية 84:7

> ﻿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ [84:7]

قوله تعالى : إذا السماءُ انشَقّتْ  وهذا من أشراط الساعة، قال عليّ رضي الله عنه : تنشق السماء من المجرة، وفيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : أنه محذوف الجواب وتقديره : إذا السماء انشقت رأى الإنسان ما قدّم من خير وشر.
 الثاني : أن جوابه  كادح إلى ربك كدحاً .
 الثالث : معناه أذكر إذا السماء انشقت.
  وأَذِنَتْ لِرّبها وحُقّتْ  معنى أذنت لربها أي سمعت لربها، ومنه قول النبي ﷺ ما أذن الله لشيء كإذانه لنبي يتغنى بالقرآن أي ما استمع الله لشيء، وقال الشاعر :

صُمٌّ إذا سَمِعوا خيْراً ذُكِرتُ به  وإنْ ذُكِرْتُ بسُوءٍ عندهم أَذِنوا أي سمعوا.
  وحُقّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : أطاعت، قاله الضحاك.
 الثاني : معناه حق لها أن تفعل ذلك، قاله قتادة، ومنه قول كثيّر :فإن تكُنْ العُتْبى فأهْلاً ومرحبا  وحُقّتْ لها العُتبى لديْنَا وَقَلَّت. ويحتمل وجهاً ثالثاً : أنها جمعت، مأخوذ من اجتماع الحق على نافيه وحكى ابن الانباري أن  أذنت لربها وحقت  جواب القسم، والواو زائدة.
  وإذا الأرضُ مُدَّتْ  فيها قولان :
 أحدهما : أن البيت كان قبل الأرض بألفي عام، فمدت الأرض من تحته، قاله ابن عمر.
 الثاني : أنها أرض القيامة، قاله مجاهد، وهو أشبه بسياق الكلام.
 وفي  مُدَّتْ  وجهان :
 أحدهما : سويت، فدكّت الجبال ويبست البحار، قاله السدي.
 الثاني : بسطت، قاله الضحاك، وروى عليّ بن الحسين أن النبي ﷺ قال :**« إذا كان يوم القيامة مد الله الأرض مدّ الأديم حتى لا يكون لبشر من الناس إلا موضع قدمه »**.
  وأَلقْتْ ما فيها وتَخلّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : ألقت ما في بطنها من الموتى، وتخلت عمن على ظهرها من الأحياء، قاله ابن جبير.
 الثاني : ألقت ما في بطنها من كنوزها ومعادنها وتخلت مما على ظهرها من جبالها وبحارها، وهو معنى قول قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : هو أعم، أنها ألقت ما استوعدت، وتخلت مما استحفظت لأن الله استودعها عباده أحياء وأمواتاً، واستحفظها بلاده مزارع وأقواتاً.
  يا أيها الإنسانُ إنك كادحٌ إلى ربك كدْحاً فملاقيه  فيه قولان :
 أحدهما : إنك ساعٍ إلى ربك سعياً حتى تلاقي ربك، قاله يحيى بن سلام، ومنه قول الشاعر :ومَضَتْ بشاشةُ كلِّ عَيْشٍ صالحٍ  وَبقيتُ أكْدَحُ للحياةِ وأَنْصَبُ أي أعمل للحياة. ويحتمل قولاً ثالثاً : أن الكادح هو الذي يكدح نفسه في الطلب إن تيسّر أو تعسّر.
  فأمّا مَنْ أَوتي كِتابَه بيمينه  روي أن النبي ﷺ قال :
 **« يعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وفي الثالثة تطير الكتب من الأيدي، فبين آخذٍ كتابه بيمينه، وبين آخذٍ كتابه بشماله »**.
  فسوف يُحاسَبُ حِساباً يَسيراً  وفي الحساب ثلاثة أقاويل :
 أحدها : يجازى على الحسنات ويتجاوز له عن السيئات، قاله الحسن.

الثاني : ما رواه صفوان بن سليم عن عائشة قالت : سئل رسول الله عن الذي يحاسب حساباً يسيراً، فقال :**« يعرف عمله ثم يتجاوز عنه، ولكن من نوقش الحساب فذلك هو الهالك »**.
 الثالث : أنه العرض، روى ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها : أنها سألت رسول الله ﷺ عن قوله : فسوف يحاسب حساباً يسيراً  فقال :**« ذلك العرض يا عائشة، من نوقش في الحساب يهلك »**.
  وَيَنقَلِبُ إلى أهْلِه مَسْروراً  قال قتادة : إلى أهله الذين قد أعدهم الله له في الجنة.
 ويحتمل وجهاً ثانياً : أن يريد أهله الذين كانوا له في الدنيا ليخبرهم بخلاصه وسلامته.
  إنَّه ظَنَّ أن لن يَحُورَ  أي لن يرجع حياً مبعوثاً فيحاسب ثم يثاب أو يعاقب، يقال : حار يحور، إذا رجع، ومنه الحديث :**« أعوذ بالله من الحْور بعد الكْور »**، يعني من الرجوع إلى النقصان بعد الزيادة، وروي :**« بعد الكوْن »**، ومعناه انتشار الأمر بعد تمامه.
 وسئل معمر عن الحور بعد الكْون فقال : الرجل يكون صالحاً ثم يتحول امرء سوء.
 وقال ابن الأعرابي : الكُنْنّي : هو الذي يقول : كنت شاباً وكنت شجاعاً، والكاني : هو الذي يقول : كان لي مال وكنت أهب وكان لي خيل وكنت أركب، وأصل الحور الرجوع، قال لبيد :

وما المرءُ إلا كالشهاب وضوئه  يَحُورُ رماداً بَعْد إذ هو ساطعُ. وقال عكرمة وداود بن أبي هند : يحور كلمة بالحبشية، ومعناها يرجع وقيل للقصار حواري لأن الثياب ترجع بعمله إلى البياض.
  بلى إنّ ربّه كان به بَصيراً  يحتمل وجهين :
 أحدهما : مشاهداً لما كان عليه.
 الثاني : خبيراً بما يصير إليه.

### الآية 84:8

> ﻿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا [84:8]

قوله تعالى : إذا السماءُ انشَقّتْ  وهذا من أشراط الساعة، قال عليّ رضي الله عنه : تنشق السماء من المجرة، وفيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : أنه محذوف الجواب وتقديره : إذا السماء انشقت رأى الإنسان ما قدّم من خير وشر.
 الثاني : أن جوابه  كادح إلى ربك كدحاً .
 الثالث : معناه أذكر إذا السماء انشقت.
  وأَذِنَتْ لِرّبها وحُقّتْ  معنى أذنت لربها أي سمعت لربها، ومنه قول النبي ﷺ ما أذن الله لشيء كإذانه لنبي يتغنى بالقرآن أي ما استمع الله لشيء، وقال الشاعر :

صُمٌّ إذا سَمِعوا خيْراً ذُكِرتُ به  وإنْ ذُكِرْتُ بسُوءٍ عندهم أَذِنوا أي سمعوا.
  وحُقّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : أطاعت، قاله الضحاك.
 الثاني : معناه حق لها أن تفعل ذلك، قاله قتادة، ومنه قول كثيّر :فإن تكُنْ العُتْبى فأهْلاً ومرحبا  وحُقّتْ لها العُتبى لديْنَا وَقَلَّت. ويحتمل وجهاً ثالثاً : أنها جمعت، مأخوذ من اجتماع الحق على نافيه وحكى ابن الانباري أن  أذنت لربها وحقت  جواب القسم، والواو زائدة.
  وإذا الأرضُ مُدَّتْ  فيها قولان :
 أحدهما : أن البيت كان قبل الأرض بألفي عام، فمدت الأرض من تحته، قاله ابن عمر.
 الثاني : أنها أرض القيامة، قاله مجاهد، وهو أشبه بسياق الكلام.
 وفي  مُدَّتْ  وجهان :
 أحدهما : سويت، فدكّت الجبال ويبست البحار، قاله السدي.
 الثاني : بسطت، قاله الضحاك، وروى عليّ بن الحسين أن النبي ﷺ قال :**« إذا كان يوم القيامة مد الله الأرض مدّ الأديم حتى لا يكون لبشر من الناس إلا موضع قدمه »**.
  وأَلقْتْ ما فيها وتَخلّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : ألقت ما في بطنها من الموتى، وتخلت عمن على ظهرها من الأحياء، قاله ابن جبير.
 الثاني : ألقت ما في بطنها من كنوزها ومعادنها وتخلت مما على ظهرها من جبالها وبحارها، وهو معنى قول قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : هو أعم، أنها ألقت ما استوعدت، وتخلت مما استحفظت لأن الله استودعها عباده أحياء وأمواتاً، واستحفظها بلاده مزارع وأقواتاً.
  يا أيها الإنسانُ إنك كادحٌ إلى ربك كدْحاً فملاقيه  فيه قولان :
 أحدهما : إنك ساعٍ إلى ربك سعياً حتى تلاقي ربك، قاله يحيى بن سلام، ومنه قول الشاعر :ومَضَتْ بشاشةُ كلِّ عَيْشٍ صالحٍ  وَبقيتُ أكْدَحُ للحياةِ وأَنْصَبُ أي أعمل للحياة. ويحتمل قولاً ثالثاً : أن الكادح هو الذي يكدح نفسه في الطلب إن تيسّر أو تعسّر.
  فأمّا مَنْ أَوتي كِتابَه بيمينه  روي أن النبي ﷺ قال :
 **« يعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وفي الثالثة تطير الكتب من الأيدي، فبين آخذٍ كتابه بيمينه، وبين آخذٍ كتابه بشماله »**.
  فسوف يُحاسَبُ حِساباً يَسيراً  وفي الحساب ثلاثة أقاويل :
 أحدها : يجازى على الحسنات ويتجاوز له عن السيئات، قاله الحسن.

الثاني : ما رواه صفوان بن سليم عن عائشة قالت : سئل رسول الله عن الذي يحاسب حساباً يسيراً، فقال :**« يعرف عمله ثم يتجاوز عنه، ولكن من نوقش الحساب فذلك هو الهالك »**.
 الثالث : أنه العرض، روى ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها : أنها سألت رسول الله ﷺ عن قوله : فسوف يحاسب حساباً يسيراً  فقال :**« ذلك العرض يا عائشة، من نوقش في الحساب يهلك »**.
  وَيَنقَلِبُ إلى أهْلِه مَسْروراً  قال قتادة : إلى أهله الذين قد أعدهم الله له في الجنة.
 ويحتمل وجهاً ثانياً : أن يريد أهله الذين كانوا له في الدنيا ليخبرهم بخلاصه وسلامته.
  إنَّه ظَنَّ أن لن يَحُورَ  أي لن يرجع حياً مبعوثاً فيحاسب ثم يثاب أو يعاقب، يقال : حار يحور، إذا رجع، ومنه الحديث :**« أعوذ بالله من الحْور بعد الكْور »**، يعني من الرجوع إلى النقصان بعد الزيادة، وروي :**« بعد الكوْن »**، ومعناه انتشار الأمر بعد تمامه.
 وسئل معمر عن الحور بعد الكْون فقال : الرجل يكون صالحاً ثم يتحول امرء سوء.
 وقال ابن الأعرابي : الكُنْنّي : هو الذي يقول : كنت شاباً وكنت شجاعاً، والكاني : هو الذي يقول : كان لي مال وكنت أهب وكان لي خيل وكنت أركب، وأصل الحور الرجوع، قال لبيد :

وما المرءُ إلا كالشهاب وضوئه  يَحُورُ رماداً بَعْد إذ هو ساطعُ. وقال عكرمة وداود بن أبي هند : يحور كلمة بالحبشية، ومعناها يرجع وقيل للقصار حواري لأن الثياب ترجع بعمله إلى البياض.
  بلى إنّ ربّه كان به بَصيراً  يحتمل وجهين :
 أحدهما : مشاهداً لما كان عليه.
 الثاني : خبيراً بما يصير إليه.

### الآية 84:9

> ﻿وَيَنْقَلِبُ إِلَىٰ أَهْلِهِ مَسْرُورًا [84:9]

قوله تعالى : إذا السماءُ انشَقّتْ  وهذا من أشراط الساعة، قال عليّ رضي الله عنه : تنشق السماء من المجرة، وفيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : أنه محذوف الجواب وتقديره : إذا السماء انشقت رأى الإنسان ما قدّم من خير وشر.
 الثاني : أن جوابه  كادح إلى ربك كدحاً .
 الثالث : معناه أذكر إذا السماء انشقت.
  وأَذِنَتْ لِرّبها وحُقّتْ  معنى أذنت لربها أي سمعت لربها، ومنه قول النبي ﷺ ما أذن الله لشيء كإذانه لنبي يتغنى بالقرآن أي ما استمع الله لشيء، وقال الشاعر :

صُمٌّ إذا سَمِعوا خيْراً ذُكِرتُ به  وإنْ ذُكِرْتُ بسُوءٍ عندهم أَذِنوا أي سمعوا.
  وحُقّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : أطاعت، قاله الضحاك.
 الثاني : معناه حق لها أن تفعل ذلك، قاله قتادة، ومنه قول كثيّر :فإن تكُنْ العُتْبى فأهْلاً ومرحبا  وحُقّتْ لها العُتبى لديْنَا وَقَلَّت. ويحتمل وجهاً ثالثاً : أنها جمعت، مأخوذ من اجتماع الحق على نافيه وحكى ابن الانباري أن  أذنت لربها وحقت  جواب القسم، والواو زائدة.
  وإذا الأرضُ مُدَّتْ  فيها قولان :
 أحدهما : أن البيت كان قبل الأرض بألفي عام، فمدت الأرض من تحته، قاله ابن عمر.
 الثاني : أنها أرض القيامة، قاله مجاهد، وهو أشبه بسياق الكلام.
 وفي  مُدَّتْ  وجهان :
 أحدهما : سويت، فدكّت الجبال ويبست البحار، قاله السدي.
 الثاني : بسطت، قاله الضحاك، وروى عليّ بن الحسين أن النبي ﷺ قال :**« إذا كان يوم القيامة مد الله الأرض مدّ الأديم حتى لا يكون لبشر من الناس إلا موضع قدمه »**.
  وأَلقْتْ ما فيها وتَخلّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : ألقت ما في بطنها من الموتى، وتخلت عمن على ظهرها من الأحياء، قاله ابن جبير.
 الثاني : ألقت ما في بطنها من كنوزها ومعادنها وتخلت مما على ظهرها من جبالها وبحارها، وهو معنى قول قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : هو أعم، أنها ألقت ما استوعدت، وتخلت مما استحفظت لأن الله استودعها عباده أحياء وأمواتاً، واستحفظها بلاده مزارع وأقواتاً.
  يا أيها الإنسانُ إنك كادحٌ إلى ربك كدْحاً فملاقيه  فيه قولان :
 أحدهما : إنك ساعٍ إلى ربك سعياً حتى تلاقي ربك، قاله يحيى بن سلام، ومنه قول الشاعر :ومَضَتْ بشاشةُ كلِّ عَيْشٍ صالحٍ  وَبقيتُ أكْدَحُ للحياةِ وأَنْصَبُ أي أعمل للحياة. ويحتمل قولاً ثالثاً : أن الكادح هو الذي يكدح نفسه في الطلب إن تيسّر أو تعسّر.
  فأمّا مَنْ أَوتي كِتابَه بيمينه  روي أن النبي ﷺ قال :
 **« يعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وفي الثالثة تطير الكتب من الأيدي، فبين آخذٍ كتابه بيمينه، وبين آخذٍ كتابه بشماله »**.
  فسوف يُحاسَبُ حِساباً يَسيراً  وفي الحساب ثلاثة أقاويل :
 أحدها : يجازى على الحسنات ويتجاوز له عن السيئات، قاله الحسن.

الثاني : ما رواه صفوان بن سليم عن عائشة قالت : سئل رسول الله عن الذي يحاسب حساباً يسيراً، فقال :**« يعرف عمله ثم يتجاوز عنه، ولكن من نوقش الحساب فذلك هو الهالك »**.
 الثالث : أنه العرض، روى ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها : أنها سألت رسول الله ﷺ عن قوله : فسوف يحاسب حساباً يسيراً  فقال :**« ذلك العرض يا عائشة، من نوقش في الحساب يهلك »**.
  وَيَنقَلِبُ إلى أهْلِه مَسْروراً  قال قتادة : إلى أهله الذين قد أعدهم الله له في الجنة.
 ويحتمل وجهاً ثانياً : أن يريد أهله الذين كانوا له في الدنيا ليخبرهم بخلاصه وسلامته.
  إنَّه ظَنَّ أن لن يَحُورَ  أي لن يرجع حياً مبعوثاً فيحاسب ثم يثاب أو يعاقب، يقال : حار يحور، إذا رجع، ومنه الحديث :**« أعوذ بالله من الحْور بعد الكْور »**، يعني من الرجوع إلى النقصان بعد الزيادة، وروي :**« بعد الكوْن »**، ومعناه انتشار الأمر بعد تمامه.
 وسئل معمر عن الحور بعد الكْون فقال : الرجل يكون صالحاً ثم يتحول امرء سوء.
 وقال ابن الأعرابي : الكُنْنّي : هو الذي يقول : كنت شاباً وكنت شجاعاً، والكاني : هو الذي يقول : كان لي مال وكنت أهب وكان لي خيل وكنت أركب، وأصل الحور الرجوع، قال لبيد :

وما المرءُ إلا كالشهاب وضوئه  يَحُورُ رماداً بَعْد إذ هو ساطعُ. وقال عكرمة وداود بن أبي هند : يحور كلمة بالحبشية، ومعناها يرجع وقيل للقصار حواري لأن الثياب ترجع بعمله إلى البياض.
  بلى إنّ ربّه كان به بَصيراً  يحتمل وجهين :
 أحدهما : مشاهداً لما كان عليه.
 الثاني : خبيراً بما يصير إليه.

### الآية 84:10

> ﻿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ [84:10]

قوله تعالى : إذا السماءُ انشَقّتْ  وهذا من أشراط الساعة، قال عليّ رضي الله عنه : تنشق السماء من المجرة، وفيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : أنه محذوف الجواب وتقديره : إذا السماء انشقت رأى الإنسان ما قدّم من خير وشر.
 الثاني : أن جوابه  كادح إلى ربك كدحاً .
 الثالث : معناه أذكر إذا السماء انشقت.
  وأَذِنَتْ لِرّبها وحُقّتْ  معنى أذنت لربها أي سمعت لربها، ومنه قول النبي ﷺ ما أذن الله لشيء كإذانه لنبي يتغنى بالقرآن أي ما استمع الله لشيء، وقال الشاعر :

صُمٌّ إذا سَمِعوا خيْراً ذُكِرتُ به  وإنْ ذُكِرْتُ بسُوءٍ عندهم أَذِنوا أي سمعوا.
  وحُقّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : أطاعت، قاله الضحاك.
 الثاني : معناه حق لها أن تفعل ذلك، قاله قتادة، ومنه قول كثيّر :فإن تكُنْ العُتْبى فأهْلاً ومرحبا  وحُقّتْ لها العُتبى لديْنَا وَقَلَّت. ويحتمل وجهاً ثالثاً : أنها جمعت، مأخوذ من اجتماع الحق على نافيه وحكى ابن الانباري أن  أذنت لربها وحقت  جواب القسم، والواو زائدة.
  وإذا الأرضُ مُدَّتْ  فيها قولان :
 أحدهما : أن البيت كان قبل الأرض بألفي عام، فمدت الأرض من تحته، قاله ابن عمر.
 الثاني : أنها أرض القيامة، قاله مجاهد، وهو أشبه بسياق الكلام.
 وفي  مُدَّتْ  وجهان :
 أحدهما : سويت، فدكّت الجبال ويبست البحار، قاله السدي.
 الثاني : بسطت، قاله الضحاك، وروى عليّ بن الحسين أن النبي ﷺ قال :**« إذا كان يوم القيامة مد الله الأرض مدّ الأديم حتى لا يكون لبشر من الناس إلا موضع قدمه »**.
  وأَلقْتْ ما فيها وتَخلّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : ألقت ما في بطنها من الموتى، وتخلت عمن على ظهرها من الأحياء، قاله ابن جبير.
 الثاني : ألقت ما في بطنها من كنوزها ومعادنها وتخلت مما على ظهرها من جبالها وبحارها، وهو معنى قول قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : هو أعم، أنها ألقت ما استوعدت، وتخلت مما استحفظت لأن الله استودعها عباده أحياء وأمواتاً، واستحفظها بلاده مزارع وأقواتاً.
  يا أيها الإنسانُ إنك كادحٌ إلى ربك كدْحاً فملاقيه  فيه قولان :
 أحدهما : إنك ساعٍ إلى ربك سعياً حتى تلاقي ربك، قاله يحيى بن سلام، ومنه قول الشاعر :ومَضَتْ بشاشةُ كلِّ عَيْشٍ صالحٍ  وَبقيتُ أكْدَحُ للحياةِ وأَنْصَبُ أي أعمل للحياة. ويحتمل قولاً ثالثاً : أن الكادح هو الذي يكدح نفسه في الطلب إن تيسّر أو تعسّر.
  فأمّا مَنْ أَوتي كِتابَه بيمينه  روي أن النبي ﷺ قال :
 **« يعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وفي الثالثة تطير الكتب من الأيدي، فبين آخذٍ كتابه بيمينه، وبين آخذٍ كتابه بشماله »**.
  فسوف يُحاسَبُ حِساباً يَسيراً  وفي الحساب ثلاثة أقاويل :
 أحدها : يجازى على الحسنات ويتجاوز له عن السيئات، قاله الحسن.

الثاني : ما رواه صفوان بن سليم عن عائشة قالت : سئل رسول الله عن الذي يحاسب حساباً يسيراً، فقال :**« يعرف عمله ثم يتجاوز عنه، ولكن من نوقش الحساب فذلك هو الهالك »**.
 الثالث : أنه العرض، روى ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها : أنها سألت رسول الله ﷺ عن قوله : فسوف يحاسب حساباً يسيراً  فقال :**« ذلك العرض يا عائشة، من نوقش في الحساب يهلك »**.
  وَيَنقَلِبُ إلى أهْلِه مَسْروراً  قال قتادة : إلى أهله الذين قد أعدهم الله له في الجنة.
 ويحتمل وجهاً ثانياً : أن يريد أهله الذين كانوا له في الدنيا ليخبرهم بخلاصه وسلامته.
  إنَّه ظَنَّ أن لن يَحُورَ  أي لن يرجع حياً مبعوثاً فيحاسب ثم يثاب أو يعاقب، يقال : حار يحور، إذا رجع، ومنه الحديث :**« أعوذ بالله من الحْور بعد الكْور »**، يعني من الرجوع إلى النقصان بعد الزيادة، وروي :**« بعد الكوْن »**، ومعناه انتشار الأمر بعد تمامه.
 وسئل معمر عن الحور بعد الكْون فقال : الرجل يكون صالحاً ثم يتحول امرء سوء.
 وقال ابن الأعرابي : الكُنْنّي : هو الذي يقول : كنت شاباً وكنت شجاعاً، والكاني : هو الذي يقول : كان لي مال وكنت أهب وكان لي خيل وكنت أركب، وأصل الحور الرجوع، قال لبيد :

وما المرءُ إلا كالشهاب وضوئه  يَحُورُ رماداً بَعْد إذ هو ساطعُ. وقال عكرمة وداود بن أبي هند : يحور كلمة بالحبشية، ومعناها يرجع وقيل للقصار حواري لأن الثياب ترجع بعمله إلى البياض.
  بلى إنّ ربّه كان به بَصيراً  يحتمل وجهين :
 أحدهما : مشاهداً لما كان عليه.
 الثاني : خبيراً بما يصير إليه.

### الآية 84:11

> ﻿فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا [84:11]

قوله تعالى : إذا السماءُ انشَقّتْ  وهذا من أشراط الساعة، قال عليّ رضي الله عنه : تنشق السماء من المجرة، وفيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : أنه محذوف الجواب وتقديره : إذا السماء انشقت رأى الإنسان ما قدّم من خير وشر.
 الثاني : أن جوابه  كادح إلى ربك كدحاً .
 الثالث : معناه أذكر إذا السماء انشقت.
  وأَذِنَتْ لِرّبها وحُقّتْ  معنى أذنت لربها أي سمعت لربها، ومنه قول النبي ﷺ ما أذن الله لشيء كإذانه لنبي يتغنى بالقرآن أي ما استمع الله لشيء، وقال الشاعر :

صُمٌّ إذا سَمِعوا خيْراً ذُكِرتُ به  وإنْ ذُكِرْتُ بسُوءٍ عندهم أَذِنوا أي سمعوا.
  وحُقّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : أطاعت، قاله الضحاك.
 الثاني : معناه حق لها أن تفعل ذلك، قاله قتادة، ومنه قول كثيّر :فإن تكُنْ العُتْبى فأهْلاً ومرحبا  وحُقّتْ لها العُتبى لديْنَا وَقَلَّت. ويحتمل وجهاً ثالثاً : أنها جمعت، مأخوذ من اجتماع الحق على نافيه وحكى ابن الانباري أن  أذنت لربها وحقت  جواب القسم، والواو زائدة.
  وإذا الأرضُ مُدَّتْ  فيها قولان :
 أحدهما : أن البيت كان قبل الأرض بألفي عام، فمدت الأرض من تحته، قاله ابن عمر.
 الثاني : أنها أرض القيامة، قاله مجاهد، وهو أشبه بسياق الكلام.
 وفي  مُدَّتْ  وجهان :
 أحدهما : سويت، فدكّت الجبال ويبست البحار، قاله السدي.
 الثاني : بسطت، قاله الضحاك، وروى عليّ بن الحسين أن النبي ﷺ قال :**« إذا كان يوم القيامة مد الله الأرض مدّ الأديم حتى لا يكون لبشر من الناس إلا موضع قدمه »**.
  وأَلقْتْ ما فيها وتَخلّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : ألقت ما في بطنها من الموتى، وتخلت عمن على ظهرها من الأحياء، قاله ابن جبير.
 الثاني : ألقت ما في بطنها من كنوزها ومعادنها وتخلت مما على ظهرها من جبالها وبحارها، وهو معنى قول قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : هو أعم، أنها ألقت ما استوعدت، وتخلت مما استحفظت لأن الله استودعها عباده أحياء وأمواتاً، واستحفظها بلاده مزارع وأقواتاً.
  يا أيها الإنسانُ إنك كادحٌ إلى ربك كدْحاً فملاقيه  فيه قولان :
 أحدهما : إنك ساعٍ إلى ربك سعياً حتى تلاقي ربك، قاله يحيى بن سلام، ومنه قول الشاعر :ومَضَتْ بشاشةُ كلِّ عَيْشٍ صالحٍ  وَبقيتُ أكْدَحُ للحياةِ وأَنْصَبُ أي أعمل للحياة. ويحتمل قولاً ثالثاً : أن الكادح هو الذي يكدح نفسه في الطلب إن تيسّر أو تعسّر.
  فأمّا مَنْ أَوتي كِتابَه بيمينه  روي أن النبي ﷺ قال :
 **« يعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وفي الثالثة تطير الكتب من الأيدي، فبين آخذٍ كتابه بيمينه، وبين آخذٍ كتابه بشماله »**.
  فسوف يُحاسَبُ حِساباً يَسيراً  وفي الحساب ثلاثة أقاويل :
 أحدها : يجازى على الحسنات ويتجاوز له عن السيئات، قاله الحسن.

الثاني : ما رواه صفوان بن سليم عن عائشة قالت : سئل رسول الله عن الذي يحاسب حساباً يسيراً، فقال :**« يعرف عمله ثم يتجاوز عنه، ولكن من نوقش الحساب فذلك هو الهالك »**.
 الثالث : أنه العرض، روى ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها : أنها سألت رسول الله ﷺ عن قوله : فسوف يحاسب حساباً يسيراً  فقال :**« ذلك العرض يا عائشة، من نوقش في الحساب يهلك »**.
  وَيَنقَلِبُ إلى أهْلِه مَسْروراً  قال قتادة : إلى أهله الذين قد أعدهم الله له في الجنة.
 ويحتمل وجهاً ثانياً : أن يريد أهله الذين كانوا له في الدنيا ليخبرهم بخلاصه وسلامته.
  إنَّه ظَنَّ أن لن يَحُورَ  أي لن يرجع حياً مبعوثاً فيحاسب ثم يثاب أو يعاقب، يقال : حار يحور، إذا رجع، ومنه الحديث :**« أعوذ بالله من الحْور بعد الكْور »**، يعني من الرجوع إلى النقصان بعد الزيادة، وروي :**« بعد الكوْن »**، ومعناه انتشار الأمر بعد تمامه.
 وسئل معمر عن الحور بعد الكْون فقال : الرجل يكون صالحاً ثم يتحول امرء سوء.
 وقال ابن الأعرابي : الكُنْنّي : هو الذي يقول : كنت شاباً وكنت شجاعاً، والكاني : هو الذي يقول : كان لي مال وكنت أهب وكان لي خيل وكنت أركب، وأصل الحور الرجوع، قال لبيد :

وما المرءُ إلا كالشهاب وضوئه  يَحُورُ رماداً بَعْد إذ هو ساطعُ. وقال عكرمة وداود بن أبي هند : يحور كلمة بالحبشية، ومعناها يرجع وقيل للقصار حواري لأن الثياب ترجع بعمله إلى البياض.
  بلى إنّ ربّه كان به بَصيراً  يحتمل وجهين :
 أحدهما : مشاهداً لما كان عليه.
 الثاني : خبيراً بما يصير إليه.

### الآية 84:12

> ﻿وَيَصْلَىٰ سَعِيرًا [84:12]

قوله تعالى : إذا السماءُ انشَقّتْ  وهذا من أشراط الساعة، قال عليّ رضي الله عنه : تنشق السماء من المجرة، وفيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : أنه محذوف الجواب وتقديره : إذا السماء انشقت رأى الإنسان ما قدّم من خير وشر.
 الثاني : أن جوابه  كادح إلى ربك كدحاً .
 الثالث : معناه أذكر إذا السماء انشقت.
  وأَذِنَتْ لِرّبها وحُقّتْ  معنى أذنت لربها أي سمعت لربها، ومنه قول النبي ﷺ ما أذن الله لشيء كإذانه لنبي يتغنى بالقرآن أي ما استمع الله لشيء، وقال الشاعر :

صُمٌّ إذا سَمِعوا خيْراً ذُكِرتُ به  وإنْ ذُكِرْتُ بسُوءٍ عندهم أَذِنوا أي سمعوا.
  وحُقّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : أطاعت، قاله الضحاك.
 الثاني : معناه حق لها أن تفعل ذلك، قاله قتادة، ومنه قول كثيّر :فإن تكُنْ العُتْبى فأهْلاً ومرحبا  وحُقّتْ لها العُتبى لديْنَا وَقَلَّت. ويحتمل وجهاً ثالثاً : أنها جمعت، مأخوذ من اجتماع الحق على نافيه وحكى ابن الانباري أن  أذنت لربها وحقت  جواب القسم، والواو زائدة.
  وإذا الأرضُ مُدَّتْ  فيها قولان :
 أحدهما : أن البيت كان قبل الأرض بألفي عام، فمدت الأرض من تحته، قاله ابن عمر.
 الثاني : أنها أرض القيامة، قاله مجاهد، وهو أشبه بسياق الكلام.
 وفي  مُدَّتْ  وجهان :
 أحدهما : سويت، فدكّت الجبال ويبست البحار، قاله السدي.
 الثاني : بسطت، قاله الضحاك، وروى عليّ بن الحسين أن النبي ﷺ قال :**« إذا كان يوم القيامة مد الله الأرض مدّ الأديم حتى لا يكون لبشر من الناس إلا موضع قدمه »**.
  وأَلقْتْ ما فيها وتَخلّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : ألقت ما في بطنها من الموتى، وتخلت عمن على ظهرها من الأحياء، قاله ابن جبير.
 الثاني : ألقت ما في بطنها من كنوزها ومعادنها وتخلت مما على ظهرها من جبالها وبحارها، وهو معنى قول قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : هو أعم، أنها ألقت ما استوعدت، وتخلت مما استحفظت لأن الله استودعها عباده أحياء وأمواتاً، واستحفظها بلاده مزارع وأقواتاً.
  يا أيها الإنسانُ إنك كادحٌ إلى ربك كدْحاً فملاقيه  فيه قولان :
 أحدهما : إنك ساعٍ إلى ربك سعياً حتى تلاقي ربك، قاله يحيى بن سلام، ومنه قول الشاعر :ومَضَتْ بشاشةُ كلِّ عَيْشٍ صالحٍ  وَبقيتُ أكْدَحُ للحياةِ وأَنْصَبُ أي أعمل للحياة. ويحتمل قولاً ثالثاً : أن الكادح هو الذي يكدح نفسه في الطلب إن تيسّر أو تعسّر.
  فأمّا مَنْ أَوتي كِتابَه بيمينه  روي أن النبي ﷺ قال :
 **« يعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وفي الثالثة تطير الكتب من الأيدي، فبين آخذٍ كتابه بيمينه، وبين آخذٍ كتابه بشماله »**.
  فسوف يُحاسَبُ حِساباً يَسيراً  وفي الحساب ثلاثة أقاويل :
 أحدها : يجازى على الحسنات ويتجاوز له عن السيئات، قاله الحسن.

الثاني : ما رواه صفوان بن سليم عن عائشة قالت : سئل رسول الله عن الذي يحاسب حساباً يسيراً، فقال :**« يعرف عمله ثم يتجاوز عنه، ولكن من نوقش الحساب فذلك هو الهالك »**.
 الثالث : أنه العرض، روى ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها : أنها سألت رسول الله ﷺ عن قوله : فسوف يحاسب حساباً يسيراً  فقال :**« ذلك العرض يا عائشة، من نوقش في الحساب يهلك »**.
  وَيَنقَلِبُ إلى أهْلِه مَسْروراً  قال قتادة : إلى أهله الذين قد أعدهم الله له في الجنة.
 ويحتمل وجهاً ثانياً : أن يريد أهله الذين كانوا له في الدنيا ليخبرهم بخلاصه وسلامته.
  إنَّه ظَنَّ أن لن يَحُورَ  أي لن يرجع حياً مبعوثاً فيحاسب ثم يثاب أو يعاقب، يقال : حار يحور، إذا رجع، ومنه الحديث :**« أعوذ بالله من الحْور بعد الكْور »**، يعني من الرجوع إلى النقصان بعد الزيادة، وروي :**« بعد الكوْن »**، ومعناه انتشار الأمر بعد تمامه.
 وسئل معمر عن الحور بعد الكْون فقال : الرجل يكون صالحاً ثم يتحول امرء سوء.
 وقال ابن الأعرابي : الكُنْنّي : هو الذي يقول : كنت شاباً وكنت شجاعاً، والكاني : هو الذي يقول : كان لي مال وكنت أهب وكان لي خيل وكنت أركب، وأصل الحور الرجوع، قال لبيد :

وما المرءُ إلا كالشهاب وضوئه  يَحُورُ رماداً بَعْد إذ هو ساطعُ. وقال عكرمة وداود بن أبي هند : يحور كلمة بالحبشية، ومعناها يرجع وقيل للقصار حواري لأن الثياب ترجع بعمله إلى البياض.
  بلى إنّ ربّه كان به بَصيراً  يحتمل وجهين :
 أحدهما : مشاهداً لما كان عليه.
 الثاني : خبيراً بما يصير إليه.

### الآية 84:13

> ﻿إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا [84:13]

قوله تعالى : إذا السماءُ انشَقّتْ  وهذا من أشراط الساعة، قال عليّ رضي الله عنه : تنشق السماء من المجرة، وفيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : أنه محذوف الجواب وتقديره : إذا السماء انشقت رأى الإنسان ما قدّم من خير وشر.
 الثاني : أن جوابه  كادح إلى ربك كدحاً .
 الثالث : معناه أذكر إذا السماء انشقت.
  وأَذِنَتْ لِرّبها وحُقّتْ  معنى أذنت لربها أي سمعت لربها، ومنه قول النبي ﷺ ما أذن الله لشيء كإذانه لنبي يتغنى بالقرآن أي ما استمع الله لشيء، وقال الشاعر :

صُمٌّ إذا سَمِعوا خيْراً ذُكِرتُ به  وإنْ ذُكِرْتُ بسُوءٍ عندهم أَذِنوا أي سمعوا.
  وحُقّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : أطاعت، قاله الضحاك.
 الثاني : معناه حق لها أن تفعل ذلك، قاله قتادة، ومنه قول كثيّر :فإن تكُنْ العُتْبى فأهْلاً ومرحبا  وحُقّتْ لها العُتبى لديْنَا وَقَلَّت. ويحتمل وجهاً ثالثاً : أنها جمعت، مأخوذ من اجتماع الحق على نافيه وحكى ابن الانباري أن  أذنت لربها وحقت  جواب القسم، والواو زائدة.
  وإذا الأرضُ مُدَّتْ  فيها قولان :
 أحدهما : أن البيت كان قبل الأرض بألفي عام، فمدت الأرض من تحته، قاله ابن عمر.
 الثاني : أنها أرض القيامة، قاله مجاهد، وهو أشبه بسياق الكلام.
 وفي  مُدَّتْ  وجهان :
 أحدهما : سويت، فدكّت الجبال ويبست البحار، قاله السدي.
 الثاني : بسطت، قاله الضحاك، وروى عليّ بن الحسين أن النبي ﷺ قال :**« إذا كان يوم القيامة مد الله الأرض مدّ الأديم حتى لا يكون لبشر من الناس إلا موضع قدمه »**.
  وأَلقْتْ ما فيها وتَخلّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : ألقت ما في بطنها من الموتى، وتخلت عمن على ظهرها من الأحياء، قاله ابن جبير.
 الثاني : ألقت ما في بطنها من كنوزها ومعادنها وتخلت مما على ظهرها من جبالها وبحارها، وهو معنى قول قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : هو أعم، أنها ألقت ما استوعدت، وتخلت مما استحفظت لأن الله استودعها عباده أحياء وأمواتاً، واستحفظها بلاده مزارع وأقواتاً.
  يا أيها الإنسانُ إنك كادحٌ إلى ربك كدْحاً فملاقيه  فيه قولان :
 أحدهما : إنك ساعٍ إلى ربك سعياً حتى تلاقي ربك، قاله يحيى بن سلام، ومنه قول الشاعر :ومَضَتْ بشاشةُ كلِّ عَيْشٍ صالحٍ  وَبقيتُ أكْدَحُ للحياةِ وأَنْصَبُ أي أعمل للحياة. ويحتمل قولاً ثالثاً : أن الكادح هو الذي يكدح نفسه في الطلب إن تيسّر أو تعسّر.
  فأمّا مَنْ أَوتي كِتابَه بيمينه  روي أن النبي ﷺ قال :
 **« يعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وفي الثالثة تطير الكتب من الأيدي، فبين آخذٍ كتابه بيمينه، وبين آخذٍ كتابه بشماله »**.
  فسوف يُحاسَبُ حِساباً يَسيراً  وفي الحساب ثلاثة أقاويل :
 أحدها : يجازى على الحسنات ويتجاوز له عن السيئات، قاله الحسن.

الثاني : ما رواه صفوان بن سليم عن عائشة قالت : سئل رسول الله عن الذي يحاسب حساباً يسيراً، فقال :**« يعرف عمله ثم يتجاوز عنه، ولكن من نوقش الحساب فذلك هو الهالك »**.
 الثالث : أنه العرض، روى ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها : أنها سألت رسول الله ﷺ عن قوله : فسوف يحاسب حساباً يسيراً  فقال :**« ذلك العرض يا عائشة، من نوقش في الحساب يهلك »**.
  وَيَنقَلِبُ إلى أهْلِه مَسْروراً  قال قتادة : إلى أهله الذين قد أعدهم الله له في الجنة.
 ويحتمل وجهاً ثانياً : أن يريد أهله الذين كانوا له في الدنيا ليخبرهم بخلاصه وسلامته.
  إنَّه ظَنَّ أن لن يَحُورَ  أي لن يرجع حياً مبعوثاً فيحاسب ثم يثاب أو يعاقب، يقال : حار يحور، إذا رجع، ومنه الحديث :**« أعوذ بالله من الحْور بعد الكْور »**، يعني من الرجوع إلى النقصان بعد الزيادة، وروي :**« بعد الكوْن »**، ومعناه انتشار الأمر بعد تمامه.
 وسئل معمر عن الحور بعد الكْون فقال : الرجل يكون صالحاً ثم يتحول امرء سوء.
 وقال ابن الأعرابي : الكُنْنّي : هو الذي يقول : كنت شاباً وكنت شجاعاً، والكاني : هو الذي يقول : كان لي مال وكنت أهب وكان لي خيل وكنت أركب، وأصل الحور الرجوع، قال لبيد :

وما المرءُ إلا كالشهاب وضوئه  يَحُورُ رماداً بَعْد إذ هو ساطعُ. وقال عكرمة وداود بن أبي هند : يحور كلمة بالحبشية، ومعناها يرجع وقيل للقصار حواري لأن الثياب ترجع بعمله إلى البياض.
  بلى إنّ ربّه كان به بَصيراً  يحتمل وجهين :
 أحدهما : مشاهداً لما كان عليه.
 الثاني : خبيراً بما يصير إليه.

### الآية 84:14

> ﻿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ [84:14]

قوله تعالى : إذا السماءُ انشَقّتْ  وهذا من أشراط الساعة، قال عليّ رضي الله عنه : تنشق السماء من المجرة، وفيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : أنه محذوف الجواب وتقديره : إذا السماء انشقت رأى الإنسان ما قدّم من خير وشر.
 الثاني : أن جوابه  كادح إلى ربك كدحاً .
 الثالث : معناه أذكر إذا السماء انشقت.
  وأَذِنَتْ لِرّبها وحُقّتْ  معنى أذنت لربها أي سمعت لربها، ومنه قول النبي ﷺ ما أذن الله لشيء كإذانه لنبي يتغنى بالقرآن أي ما استمع الله لشيء، وقال الشاعر :

صُمٌّ إذا سَمِعوا خيْراً ذُكِرتُ به  وإنْ ذُكِرْتُ بسُوءٍ عندهم أَذِنوا أي سمعوا.
  وحُقّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : أطاعت، قاله الضحاك.
 الثاني : معناه حق لها أن تفعل ذلك، قاله قتادة، ومنه قول كثيّر :فإن تكُنْ العُتْبى فأهْلاً ومرحبا  وحُقّتْ لها العُتبى لديْنَا وَقَلَّت. ويحتمل وجهاً ثالثاً : أنها جمعت، مأخوذ من اجتماع الحق على نافيه وحكى ابن الانباري أن  أذنت لربها وحقت  جواب القسم، والواو زائدة.
  وإذا الأرضُ مُدَّتْ  فيها قولان :
 أحدهما : أن البيت كان قبل الأرض بألفي عام، فمدت الأرض من تحته، قاله ابن عمر.
 الثاني : أنها أرض القيامة، قاله مجاهد، وهو أشبه بسياق الكلام.
 وفي  مُدَّتْ  وجهان :
 أحدهما : سويت، فدكّت الجبال ويبست البحار، قاله السدي.
 الثاني : بسطت، قاله الضحاك، وروى عليّ بن الحسين أن النبي ﷺ قال :**« إذا كان يوم القيامة مد الله الأرض مدّ الأديم حتى لا يكون لبشر من الناس إلا موضع قدمه »**.
  وأَلقْتْ ما فيها وتَخلّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : ألقت ما في بطنها من الموتى، وتخلت عمن على ظهرها من الأحياء، قاله ابن جبير.
 الثاني : ألقت ما في بطنها من كنوزها ومعادنها وتخلت مما على ظهرها من جبالها وبحارها، وهو معنى قول قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : هو أعم، أنها ألقت ما استوعدت، وتخلت مما استحفظت لأن الله استودعها عباده أحياء وأمواتاً، واستحفظها بلاده مزارع وأقواتاً.
  يا أيها الإنسانُ إنك كادحٌ إلى ربك كدْحاً فملاقيه  فيه قولان :
 أحدهما : إنك ساعٍ إلى ربك سعياً حتى تلاقي ربك، قاله يحيى بن سلام، ومنه قول الشاعر :ومَضَتْ بشاشةُ كلِّ عَيْشٍ صالحٍ  وَبقيتُ أكْدَحُ للحياةِ وأَنْصَبُ أي أعمل للحياة. ويحتمل قولاً ثالثاً : أن الكادح هو الذي يكدح نفسه في الطلب إن تيسّر أو تعسّر.
  فأمّا مَنْ أَوتي كِتابَه بيمينه  روي أن النبي ﷺ قال :
 **« يعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وفي الثالثة تطير الكتب من الأيدي، فبين آخذٍ كتابه بيمينه، وبين آخذٍ كتابه بشماله »**.
  فسوف يُحاسَبُ حِساباً يَسيراً  وفي الحساب ثلاثة أقاويل :
 أحدها : يجازى على الحسنات ويتجاوز له عن السيئات، قاله الحسن.

الثاني : ما رواه صفوان بن سليم عن عائشة قالت : سئل رسول الله عن الذي يحاسب حساباً يسيراً، فقال :**« يعرف عمله ثم يتجاوز عنه، ولكن من نوقش الحساب فذلك هو الهالك »**.
 الثالث : أنه العرض، روى ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها : أنها سألت رسول الله ﷺ عن قوله : فسوف يحاسب حساباً يسيراً  فقال :**« ذلك العرض يا عائشة، من نوقش في الحساب يهلك »**.
  وَيَنقَلِبُ إلى أهْلِه مَسْروراً  قال قتادة : إلى أهله الذين قد أعدهم الله له في الجنة.
 ويحتمل وجهاً ثانياً : أن يريد أهله الذين كانوا له في الدنيا ليخبرهم بخلاصه وسلامته.
  إنَّه ظَنَّ أن لن يَحُورَ  أي لن يرجع حياً مبعوثاً فيحاسب ثم يثاب أو يعاقب، يقال : حار يحور، إذا رجع، ومنه الحديث :**« أعوذ بالله من الحْور بعد الكْور »**، يعني من الرجوع إلى النقصان بعد الزيادة، وروي :**« بعد الكوْن »**، ومعناه انتشار الأمر بعد تمامه.
 وسئل معمر عن الحور بعد الكْون فقال : الرجل يكون صالحاً ثم يتحول امرء سوء.
 وقال ابن الأعرابي : الكُنْنّي : هو الذي يقول : كنت شاباً وكنت شجاعاً، والكاني : هو الذي يقول : كان لي مال وكنت أهب وكان لي خيل وكنت أركب، وأصل الحور الرجوع، قال لبيد :

وما المرءُ إلا كالشهاب وضوئه  يَحُورُ رماداً بَعْد إذ هو ساطعُ. وقال عكرمة وداود بن أبي هند : يحور كلمة بالحبشية، ومعناها يرجع وقيل للقصار حواري لأن الثياب ترجع بعمله إلى البياض.
  بلى إنّ ربّه كان به بَصيراً  يحتمل وجهين :
 أحدهما : مشاهداً لما كان عليه.
 الثاني : خبيراً بما يصير إليه.

### الآية 84:15

> ﻿بَلَىٰ إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا [84:15]

قوله تعالى : إذا السماءُ انشَقّتْ  وهذا من أشراط الساعة، قال عليّ رضي الله عنه : تنشق السماء من المجرة، وفيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : أنه محذوف الجواب وتقديره : إذا السماء انشقت رأى الإنسان ما قدّم من خير وشر.
 الثاني : أن جوابه  كادح إلى ربك كدحاً .
 الثالث : معناه أذكر إذا السماء انشقت.
  وأَذِنَتْ لِرّبها وحُقّتْ  معنى أذنت لربها أي سمعت لربها، ومنه قول النبي ﷺ ما أذن الله لشيء كإذانه لنبي يتغنى بالقرآن أي ما استمع الله لشيء، وقال الشاعر :

صُمٌّ إذا سَمِعوا خيْراً ذُكِرتُ به  وإنْ ذُكِرْتُ بسُوءٍ عندهم أَذِنوا أي سمعوا.
  وحُقّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : أطاعت، قاله الضحاك.
 الثاني : معناه حق لها أن تفعل ذلك، قاله قتادة، ومنه قول كثيّر :فإن تكُنْ العُتْبى فأهْلاً ومرحبا  وحُقّتْ لها العُتبى لديْنَا وَقَلَّت. ويحتمل وجهاً ثالثاً : أنها جمعت، مأخوذ من اجتماع الحق على نافيه وحكى ابن الانباري أن  أذنت لربها وحقت  جواب القسم، والواو زائدة.
  وإذا الأرضُ مُدَّتْ  فيها قولان :
 أحدهما : أن البيت كان قبل الأرض بألفي عام، فمدت الأرض من تحته، قاله ابن عمر.
 الثاني : أنها أرض القيامة، قاله مجاهد، وهو أشبه بسياق الكلام.
 وفي  مُدَّتْ  وجهان :
 أحدهما : سويت، فدكّت الجبال ويبست البحار، قاله السدي.
 الثاني : بسطت، قاله الضحاك، وروى عليّ بن الحسين أن النبي ﷺ قال :**« إذا كان يوم القيامة مد الله الأرض مدّ الأديم حتى لا يكون لبشر من الناس إلا موضع قدمه »**.
  وأَلقْتْ ما فيها وتَخلّتْ  فيه وجهان :
 أحدهما : ألقت ما في بطنها من الموتى، وتخلت عمن على ظهرها من الأحياء، قاله ابن جبير.
 الثاني : ألقت ما في بطنها من كنوزها ومعادنها وتخلت مما على ظهرها من جبالها وبحارها، وهو معنى قول قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : هو أعم، أنها ألقت ما استوعدت، وتخلت مما استحفظت لأن الله استودعها عباده أحياء وأمواتاً، واستحفظها بلاده مزارع وأقواتاً.
  يا أيها الإنسانُ إنك كادحٌ إلى ربك كدْحاً فملاقيه  فيه قولان :
 أحدهما : إنك ساعٍ إلى ربك سعياً حتى تلاقي ربك، قاله يحيى بن سلام، ومنه قول الشاعر :ومَضَتْ بشاشةُ كلِّ عَيْشٍ صالحٍ  وَبقيتُ أكْدَحُ للحياةِ وأَنْصَبُ أي أعمل للحياة. ويحتمل قولاً ثالثاً : أن الكادح هو الذي يكدح نفسه في الطلب إن تيسّر أو تعسّر.
  فأمّا مَنْ أَوتي كِتابَه بيمينه  روي أن النبي ﷺ قال :
 **« يعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وفي الثالثة تطير الكتب من الأيدي، فبين آخذٍ كتابه بيمينه، وبين آخذٍ كتابه بشماله »**.
  فسوف يُحاسَبُ حِساباً يَسيراً  وفي الحساب ثلاثة أقاويل :
 أحدها : يجازى على الحسنات ويتجاوز له عن السيئات، قاله الحسن.

الثاني : ما رواه صفوان بن سليم عن عائشة قالت : سئل رسول الله عن الذي يحاسب حساباً يسيراً، فقال :**« يعرف عمله ثم يتجاوز عنه، ولكن من نوقش الحساب فذلك هو الهالك »**.
 الثالث : أنه العرض، روى ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها : أنها سألت رسول الله ﷺ عن قوله : فسوف يحاسب حساباً يسيراً  فقال :**« ذلك العرض يا عائشة، من نوقش في الحساب يهلك »**.
  وَيَنقَلِبُ إلى أهْلِه مَسْروراً  قال قتادة : إلى أهله الذين قد أعدهم الله له في الجنة.
 ويحتمل وجهاً ثانياً : أن يريد أهله الذين كانوا له في الدنيا ليخبرهم بخلاصه وسلامته.
  إنَّه ظَنَّ أن لن يَحُورَ  أي لن يرجع حياً مبعوثاً فيحاسب ثم يثاب أو يعاقب، يقال : حار يحور، إذا رجع، ومنه الحديث :**« أعوذ بالله من الحْور بعد الكْور »**، يعني من الرجوع إلى النقصان بعد الزيادة، وروي :**« بعد الكوْن »**، ومعناه انتشار الأمر بعد تمامه.
 وسئل معمر عن الحور بعد الكْون فقال : الرجل يكون صالحاً ثم يتحول امرء سوء.
 وقال ابن الأعرابي : الكُنْنّي : هو الذي يقول : كنت شاباً وكنت شجاعاً، والكاني : هو الذي يقول : كان لي مال وكنت أهب وكان لي خيل وكنت أركب، وأصل الحور الرجوع، قال لبيد :

وما المرءُ إلا كالشهاب وضوئه  يَحُورُ رماداً بَعْد إذ هو ساطعُ. وقال عكرمة وداود بن أبي هند : يحور كلمة بالحبشية، ومعناها يرجع وقيل للقصار حواري لأن الثياب ترجع بعمله إلى البياض.
  بلى إنّ ربّه كان به بَصيراً  يحتمل وجهين :
 أحدهما : مشاهداً لما كان عليه.
 الثاني : خبيراً بما يصير إليه.

### الآية 84:16

> ﻿فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ [84:16]

فلا أُقْسِمُ بالشّفَقِ  فيه أربعة أقاويل :
 أحدها : أنه شفق الليل وهو الحمرة، قاله ابن عباس.
 الثاني : أنه بقية ضوء الشمس، قاله مجاهد.
 الثالث : أنه ما بقي من النهار، قاله عكرمة.
 الرابع : أنه النهار، رواه ابن ابي نجيح.
  واللّيلِ وما وَسقَ  فيه أربعة تأويلات :
 أحدها : وماجمع، قاله مجاهد، قال الراجز :إن لنا قلائصاً حقائقا  مستوسقات أو يجدن سائقا الثاني : وما جَنّ وستر، قاله ابن عباس.
 الثالث : وما ساق، لأن ظلمة الليل تسوق كل شيء إلى مأواه، قاله عكرمة. الرابع : وما عمل فيه، قاله ابن جبير، وقال الشاعر :ويوماً ترانا صالحين وتارةً  تقوم بنا كالواسق المتَلَبّبِ أي كالعامل.
  والقَمَرِ إذا اتّسَق  فيه ثلاثة تأويلات :
 أحدها : إذا استوى، قاله ابن عباس، وقولهم اتسق الأمر إذا انتظم واستوى.
 قال الضحاك : ليلة أربع عشرة هي ليلة السواء.
 الثاني : والقمر إذا استدار، قاله عكرمة.
 الثالث : إذا اجتمع، قاله مجاهد، ومعانيها متقاربة.
 ويحتمل رابعاً : إذا طلع مضيئاً.
  لَتَرْكَبُنَّ طُبقاً عَنِ طَبَقٍ  فيه سبعة تأويلات :
 أحدها : سماء بعد سماء، قاله ابن مسعود والشعبي.
 الثاني : حالاً بعد حال، فطيماً بعد رضيع وشيخاً بعد شاب، قاله عكرمة، ومنه قول الشاعر :كذلك المرءُ إن يُنْسَأ له أجَلٌ  يَرْكبْ على طَبَقٍ مِن بَعْده طَبَقٌ الثالث : أمراً بعد أمر، رخاء بعد شدة، وشدة بعد رخاء، وغنى بعد فقر، وفقراً بعد غنى، وصحة بعد سقم، وسقماً بعد صحة، قاله الحسن.
 الرابع : منزلة بعد منزلة، قوم كانوا في الدنيا متضعين فارتفعوا في الآخرة، وقوم كانوا مرتفعين في الدنيا فاتضعوافي الآخرة، قاله سعيد بن جبير.
 الخامس : عملاً بعد عمل، يعمل الآخر عمل الأول، قاله السدي.
 السادس : الآخرة بعد الأولى، قاله ابن زيد.
 السابع : شدة بعد شدة، حياة ثم موت ثم بعث ثم جزاء، وفي كل حال من هذه شدة، وقد روى معناه جابر مرفوعاً.
  واللهُ أعْلَمُ بما يُوعُونَ  فيه ثلاثة تأويلات :
 أحدها : بما يُسِرون في قلوبهم، قاله ابن عباس.
 الثاني : بما يكتمون من أفعالهم، قاله مجاهد.
 الثالث : بما يجمعون من سيئاتهم، مأخوذ من الوعاء الذي يجمع ما فيه وهو معنى قول ابن زيد.
  فلهم أَجْرٌ غيرُ ممنون  فيه أربعة تأويلات :
 أحدها : غير محسوب، قاله مجاهد.
 الثاني : غير منقوص، قاله السدي.
 الثالث : غير مقطوع، قاله ابن عباس.
 الرابع : غير مكدّر بالمن والأذى، وهو معنى قول الحسن.

### الآية 84:17

> ﻿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ [84:17]

فلا أُقْسِمُ بالشّفَقِ  فيه أربعة أقاويل :
 أحدها : أنه شفق الليل وهو الحمرة، قاله ابن عباس.
 الثاني : أنه بقية ضوء الشمس، قاله مجاهد.
 الثالث : أنه ما بقي من النهار، قاله عكرمة.
 الرابع : أنه النهار، رواه ابن ابي نجيح.
  واللّيلِ وما وَسقَ  فيه أربعة تأويلات :
 أحدها : وماجمع، قاله مجاهد، قال الراجز :إن لنا قلائصاً حقائقا  مستوسقات أو يجدن سائقا الثاني : وما جَنّ وستر، قاله ابن عباس.
 الثالث : وما ساق، لأن ظلمة الليل تسوق كل شيء إلى مأواه، قاله عكرمة. الرابع : وما عمل فيه، قاله ابن جبير، وقال الشاعر :ويوماً ترانا صالحين وتارةً  تقوم بنا كالواسق المتَلَبّبِ أي كالعامل.
  والقَمَرِ إذا اتّسَق  فيه ثلاثة تأويلات :
 أحدها : إذا استوى، قاله ابن عباس، وقولهم اتسق الأمر إذا انتظم واستوى.
 قال الضحاك : ليلة أربع عشرة هي ليلة السواء.
 الثاني : والقمر إذا استدار، قاله عكرمة.
 الثالث : إذا اجتمع، قاله مجاهد، ومعانيها متقاربة.
 ويحتمل رابعاً : إذا طلع مضيئاً.
  لَتَرْكَبُنَّ طُبقاً عَنِ طَبَقٍ  فيه سبعة تأويلات :
 أحدها : سماء بعد سماء، قاله ابن مسعود والشعبي.
 الثاني : حالاً بعد حال، فطيماً بعد رضيع وشيخاً بعد شاب، قاله عكرمة، ومنه قول الشاعر :كذلك المرءُ إن يُنْسَأ له أجَلٌ  يَرْكبْ على طَبَقٍ مِن بَعْده طَبَقٌ الثالث : أمراً بعد أمر، رخاء بعد شدة، وشدة بعد رخاء، وغنى بعد فقر، وفقراً بعد غنى، وصحة بعد سقم، وسقماً بعد صحة، قاله الحسن.
 الرابع : منزلة بعد منزلة، قوم كانوا في الدنيا متضعين فارتفعوا في الآخرة، وقوم كانوا مرتفعين في الدنيا فاتضعوافي الآخرة، قاله سعيد بن جبير.
 الخامس : عملاً بعد عمل، يعمل الآخر عمل الأول، قاله السدي.
 السادس : الآخرة بعد الأولى، قاله ابن زيد.
 السابع : شدة بعد شدة، حياة ثم موت ثم بعث ثم جزاء، وفي كل حال من هذه شدة، وقد روى معناه جابر مرفوعاً.
  واللهُ أعْلَمُ بما يُوعُونَ  فيه ثلاثة تأويلات :
 أحدها : بما يُسِرون في قلوبهم، قاله ابن عباس.
 الثاني : بما يكتمون من أفعالهم، قاله مجاهد.
 الثالث : بما يجمعون من سيئاتهم، مأخوذ من الوعاء الذي يجمع ما فيه وهو معنى قول ابن زيد.
  فلهم أَجْرٌ غيرُ ممنون  فيه أربعة تأويلات :
 أحدها : غير محسوب، قاله مجاهد.
 الثاني : غير منقوص، قاله السدي.
 الثالث : غير مقطوع، قاله ابن عباس.
 الرابع : غير مكدّر بالمن والأذى، وهو معنى قول الحسن.

### الآية 84:18

> ﻿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ [84:18]

فلا أُقْسِمُ بالشّفَقِ  فيه أربعة أقاويل :
 أحدها : أنه شفق الليل وهو الحمرة، قاله ابن عباس.
 الثاني : أنه بقية ضوء الشمس، قاله مجاهد.
 الثالث : أنه ما بقي من النهار، قاله عكرمة.
 الرابع : أنه النهار، رواه ابن ابي نجيح.
  واللّيلِ وما وَسقَ  فيه أربعة تأويلات :
 أحدها : وماجمع، قاله مجاهد، قال الراجز :إن لنا قلائصاً حقائقا  مستوسقات أو يجدن سائقا الثاني : وما جَنّ وستر، قاله ابن عباس.
 الثالث : وما ساق، لأن ظلمة الليل تسوق كل شيء إلى مأواه، قاله عكرمة. الرابع : وما عمل فيه، قاله ابن جبير، وقال الشاعر :ويوماً ترانا صالحين وتارةً  تقوم بنا كالواسق المتَلَبّبِ أي كالعامل.
  والقَمَرِ إذا اتّسَق  فيه ثلاثة تأويلات :
 أحدها : إذا استوى، قاله ابن عباس، وقولهم اتسق الأمر إذا انتظم واستوى.
 قال الضحاك : ليلة أربع عشرة هي ليلة السواء.
 الثاني : والقمر إذا استدار، قاله عكرمة.
 الثالث : إذا اجتمع، قاله مجاهد، ومعانيها متقاربة.
 ويحتمل رابعاً : إذا طلع مضيئاً.
  لَتَرْكَبُنَّ طُبقاً عَنِ طَبَقٍ  فيه سبعة تأويلات :
 أحدها : سماء بعد سماء، قاله ابن مسعود والشعبي.
 الثاني : حالاً بعد حال، فطيماً بعد رضيع وشيخاً بعد شاب، قاله عكرمة، ومنه قول الشاعر :كذلك المرءُ إن يُنْسَأ له أجَلٌ  يَرْكبْ على طَبَقٍ مِن بَعْده طَبَقٌ الثالث : أمراً بعد أمر، رخاء بعد شدة، وشدة بعد رخاء، وغنى بعد فقر، وفقراً بعد غنى، وصحة بعد سقم، وسقماً بعد صحة، قاله الحسن.
 الرابع : منزلة بعد منزلة، قوم كانوا في الدنيا متضعين فارتفعوا في الآخرة، وقوم كانوا مرتفعين في الدنيا فاتضعوافي الآخرة، قاله سعيد بن جبير.
 الخامس : عملاً بعد عمل، يعمل الآخر عمل الأول، قاله السدي.
 السادس : الآخرة بعد الأولى، قاله ابن زيد.
 السابع : شدة بعد شدة، حياة ثم موت ثم بعث ثم جزاء، وفي كل حال من هذه شدة، وقد روى معناه جابر مرفوعاً.
  واللهُ أعْلَمُ بما يُوعُونَ  فيه ثلاثة تأويلات :
 أحدها : بما يُسِرون في قلوبهم، قاله ابن عباس.
 الثاني : بما يكتمون من أفعالهم، قاله مجاهد.
 الثالث : بما يجمعون من سيئاتهم، مأخوذ من الوعاء الذي يجمع ما فيه وهو معنى قول ابن زيد.
  فلهم أَجْرٌ غيرُ ممنون  فيه أربعة تأويلات :
 أحدها : غير محسوب، قاله مجاهد.
 الثاني : غير منقوص، قاله السدي.
 الثالث : غير مقطوع، قاله ابن عباس.
 الرابع : غير مكدّر بالمن والأذى، وهو معنى قول الحسن.

### الآية 84:19

> ﻿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ [84:19]

فلا أُقْسِمُ بالشّفَقِ  فيه أربعة أقاويل :
 أحدها : أنه شفق الليل وهو الحمرة، قاله ابن عباس.
 الثاني : أنه بقية ضوء الشمس، قاله مجاهد.
 الثالث : أنه ما بقي من النهار، قاله عكرمة.
 الرابع : أنه النهار، رواه ابن ابي نجيح.
  واللّيلِ وما وَسقَ  فيه أربعة تأويلات :
 أحدها : وماجمع، قاله مجاهد، قال الراجز :إن لنا قلائصاً حقائقا  مستوسقات أو يجدن سائقا الثاني : وما جَنّ وستر، قاله ابن عباس.
 الثالث : وما ساق، لأن ظلمة الليل تسوق كل شيء إلى مأواه، قاله عكرمة. الرابع : وما عمل فيه، قاله ابن جبير، وقال الشاعر :ويوماً ترانا صالحين وتارةً  تقوم بنا كالواسق المتَلَبّبِ أي كالعامل.
  والقَمَرِ إذا اتّسَق  فيه ثلاثة تأويلات :
 أحدها : إذا استوى، قاله ابن عباس، وقولهم اتسق الأمر إذا انتظم واستوى.
 قال الضحاك : ليلة أربع عشرة هي ليلة السواء.
 الثاني : والقمر إذا استدار، قاله عكرمة.
 الثالث : إذا اجتمع، قاله مجاهد، ومعانيها متقاربة.
 ويحتمل رابعاً : إذا طلع مضيئاً.
  لَتَرْكَبُنَّ طُبقاً عَنِ طَبَقٍ  فيه سبعة تأويلات :
 أحدها : سماء بعد سماء، قاله ابن مسعود والشعبي.
 الثاني : حالاً بعد حال، فطيماً بعد رضيع وشيخاً بعد شاب، قاله عكرمة، ومنه قول الشاعر :كذلك المرءُ إن يُنْسَأ له أجَلٌ  يَرْكبْ على طَبَقٍ مِن بَعْده طَبَقٌ الثالث : أمراً بعد أمر، رخاء بعد شدة، وشدة بعد رخاء، وغنى بعد فقر، وفقراً بعد غنى، وصحة بعد سقم، وسقماً بعد صحة، قاله الحسن.
 الرابع : منزلة بعد منزلة، قوم كانوا في الدنيا متضعين فارتفعوا في الآخرة، وقوم كانوا مرتفعين في الدنيا فاتضعوافي الآخرة، قاله سعيد بن جبير.
 الخامس : عملاً بعد عمل، يعمل الآخر عمل الأول، قاله السدي.
 السادس : الآخرة بعد الأولى، قاله ابن زيد.
 السابع : شدة بعد شدة، حياة ثم موت ثم بعث ثم جزاء، وفي كل حال من هذه شدة، وقد روى معناه جابر مرفوعاً.
  واللهُ أعْلَمُ بما يُوعُونَ  فيه ثلاثة تأويلات :
 أحدها : بما يُسِرون في قلوبهم، قاله ابن عباس.
 الثاني : بما يكتمون من أفعالهم، قاله مجاهد.
 الثالث : بما يجمعون من سيئاتهم، مأخوذ من الوعاء الذي يجمع ما فيه وهو معنى قول ابن زيد.
  فلهم أَجْرٌ غيرُ ممنون  فيه أربعة تأويلات :
 أحدها : غير محسوب، قاله مجاهد.
 الثاني : غير منقوص، قاله السدي.
 الثالث : غير مقطوع، قاله ابن عباس.
 الرابع : غير مكدّر بالمن والأذى، وهو معنى قول الحسن.

### الآية 84:20

> ﻿فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [84:20]

فلا أُقْسِمُ بالشّفَقِ  فيه أربعة أقاويل :
 أحدها : أنه شفق الليل وهو الحمرة، قاله ابن عباس.
 الثاني : أنه بقية ضوء الشمس، قاله مجاهد.
 الثالث : أنه ما بقي من النهار، قاله عكرمة.
 الرابع : أنه النهار، رواه ابن ابي نجيح.
  واللّيلِ وما وَسقَ  فيه أربعة تأويلات :
 أحدها : وماجمع، قاله مجاهد، قال الراجز :إن لنا قلائصاً حقائقا  مستوسقات أو يجدن سائقا الثاني : وما جَنّ وستر، قاله ابن عباس.
 الثالث : وما ساق، لأن ظلمة الليل تسوق كل شيء إلى مأواه، قاله عكرمة. الرابع : وما عمل فيه، قاله ابن جبير، وقال الشاعر :ويوماً ترانا صالحين وتارةً  تقوم بنا كالواسق المتَلَبّبِ أي كالعامل.
  والقَمَرِ إذا اتّسَق  فيه ثلاثة تأويلات :
 أحدها : إذا استوى، قاله ابن عباس، وقولهم اتسق الأمر إذا انتظم واستوى.
 قال الضحاك : ليلة أربع عشرة هي ليلة السواء.
 الثاني : والقمر إذا استدار، قاله عكرمة.
 الثالث : إذا اجتمع، قاله مجاهد، ومعانيها متقاربة.
 ويحتمل رابعاً : إذا طلع مضيئاً.
  لَتَرْكَبُنَّ طُبقاً عَنِ طَبَقٍ  فيه سبعة تأويلات :
 أحدها : سماء بعد سماء، قاله ابن مسعود والشعبي.
 الثاني : حالاً بعد حال، فطيماً بعد رضيع وشيخاً بعد شاب، قاله عكرمة، ومنه قول الشاعر :كذلك المرءُ إن يُنْسَأ له أجَلٌ  يَرْكبْ على طَبَقٍ مِن بَعْده طَبَقٌ الثالث : أمراً بعد أمر، رخاء بعد شدة، وشدة بعد رخاء، وغنى بعد فقر، وفقراً بعد غنى، وصحة بعد سقم، وسقماً بعد صحة، قاله الحسن.
 الرابع : منزلة بعد منزلة، قوم كانوا في الدنيا متضعين فارتفعوا في الآخرة، وقوم كانوا مرتفعين في الدنيا فاتضعوافي الآخرة، قاله سعيد بن جبير.
 الخامس : عملاً بعد عمل، يعمل الآخر عمل الأول، قاله السدي.
 السادس : الآخرة بعد الأولى، قاله ابن زيد.
 السابع : شدة بعد شدة، حياة ثم موت ثم بعث ثم جزاء، وفي كل حال من هذه شدة، وقد روى معناه جابر مرفوعاً.
  واللهُ أعْلَمُ بما يُوعُونَ  فيه ثلاثة تأويلات :
 أحدها : بما يُسِرون في قلوبهم، قاله ابن عباس.
 الثاني : بما يكتمون من أفعالهم، قاله مجاهد.
 الثالث : بما يجمعون من سيئاتهم، مأخوذ من الوعاء الذي يجمع ما فيه وهو معنى قول ابن زيد.
  فلهم أَجْرٌ غيرُ ممنون  فيه أربعة تأويلات :
 أحدها : غير محسوب، قاله مجاهد.
 الثاني : غير منقوص، قاله السدي.
 الثالث : غير مقطوع، قاله ابن عباس.
 الرابع : غير مكدّر بالمن والأذى، وهو معنى قول الحسن.

### الآية 84:21

> ﻿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ ۩ [84:21]

فلا أُقْسِمُ بالشّفَقِ  فيه أربعة أقاويل :
 أحدها : أنه شفق الليل وهو الحمرة، قاله ابن عباس.
 الثاني : أنه بقية ضوء الشمس، قاله مجاهد.
 الثالث : أنه ما بقي من النهار، قاله عكرمة.
 الرابع : أنه النهار، رواه ابن ابي نجيح.
  واللّيلِ وما وَسقَ  فيه أربعة تأويلات :
 أحدها : وماجمع، قاله مجاهد، قال الراجز :إن لنا قلائصاً حقائقا  مستوسقات أو يجدن سائقا الثاني : وما جَنّ وستر، قاله ابن عباس.
 الثالث : وما ساق، لأن ظلمة الليل تسوق كل شيء إلى مأواه، قاله عكرمة. الرابع : وما عمل فيه، قاله ابن جبير، وقال الشاعر :ويوماً ترانا صالحين وتارةً  تقوم بنا كالواسق المتَلَبّبِ أي كالعامل.
  والقَمَرِ إذا اتّسَق  فيه ثلاثة تأويلات :
 أحدها : إذا استوى، قاله ابن عباس، وقولهم اتسق الأمر إذا انتظم واستوى.
 قال الضحاك : ليلة أربع عشرة هي ليلة السواء.
 الثاني : والقمر إذا استدار، قاله عكرمة.
 الثالث : إذا اجتمع، قاله مجاهد، ومعانيها متقاربة.
 ويحتمل رابعاً : إذا طلع مضيئاً.
  لَتَرْكَبُنَّ طُبقاً عَنِ طَبَقٍ  فيه سبعة تأويلات :
 أحدها : سماء بعد سماء، قاله ابن مسعود والشعبي.
 الثاني : حالاً بعد حال، فطيماً بعد رضيع وشيخاً بعد شاب، قاله عكرمة، ومنه قول الشاعر :كذلك المرءُ إن يُنْسَأ له أجَلٌ  يَرْكبْ على طَبَقٍ مِن بَعْده طَبَقٌ الثالث : أمراً بعد أمر، رخاء بعد شدة، وشدة بعد رخاء، وغنى بعد فقر، وفقراً بعد غنى، وصحة بعد سقم، وسقماً بعد صحة، قاله الحسن.
 الرابع : منزلة بعد منزلة، قوم كانوا في الدنيا متضعين فارتفعوا في الآخرة، وقوم كانوا مرتفعين في الدنيا فاتضعوافي الآخرة، قاله سعيد بن جبير.
 الخامس : عملاً بعد عمل، يعمل الآخر عمل الأول، قاله السدي.
 السادس : الآخرة بعد الأولى، قاله ابن زيد.
 السابع : شدة بعد شدة، حياة ثم موت ثم بعث ثم جزاء، وفي كل حال من هذه شدة، وقد روى معناه جابر مرفوعاً.
  واللهُ أعْلَمُ بما يُوعُونَ  فيه ثلاثة تأويلات :
 أحدها : بما يُسِرون في قلوبهم، قاله ابن عباس.
 الثاني : بما يكتمون من أفعالهم، قاله مجاهد.
 الثالث : بما يجمعون من سيئاتهم، مأخوذ من الوعاء الذي يجمع ما فيه وهو معنى قول ابن زيد.
  فلهم أَجْرٌ غيرُ ممنون  فيه أربعة تأويلات :
 أحدها : غير محسوب، قاله مجاهد.
 الثاني : غير منقوص، قاله السدي.
 الثالث : غير مقطوع، قاله ابن عباس.
 الرابع : غير مكدّر بالمن والأذى، وهو معنى قول الحسن.

### الآية 84:22

> ﻿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ [84:22]

فلا أُقْسِمُ بالشّفَقِ  فيه أربعة أقاويل :
 أحدها : أنه شفق الليل وهو الحمرة، قاله ابن عباس.
 الثاني : أنه بقية ضوء الشمس، قاله مجاهد.
 الثالث : أنه ما بقي من النهار، قاله عكرمة.
 الرابع : أنه النهار، رواه ابن ابي نجيح.
  واللّيلِ وما وَسقَ  فيه أربعة تأويلات :
 أحدها : وماجمع، قاله مجاهد، قال الراجز :إن لنا قلائصاً حقائقا  مستوسقات أو يجدن سائقا الثاني : وما جَنّ وستر، قاله ابن عباس.
 الثالث : وما ساق، لأن ظلمة الليل تسوق كل شيء إلى مأواه، قاله عكرمة. الرابع : وما عمل فيه، قاله ابن جبير، وقال الشاعر :ويوماً ترانا صالحين وتارةً  تقوم بنا كالواسق المتَلَبّبِ أي كالعامل.
  والقَمَرِ إذا اتّسَق  فيه ثلاثة تأويلات :
 أحدها : إذا استوى، قاله ابن عباس، وقولهم اتسق الأمر إذا انتظم واستوى.
 قال الضحاك : ليلة أربع عشرة هي ليلة السواء.
 الثاني : والقمر إذا استدار، قاله عكرمة.
 الثالث : إذا اجتمع، قاله مجاهد، ومعانيها متقاربة.
 ويحتمل رابعاً : إذا طلع مضيئاً.
  لَتَرْكَبُنَّ طُبقاً عَنِ طَبَقٍ  فيه سبعة تأويلات :
 أحدها : سماء بعد سماء، قاله ابن مسعود والشعبي.
 الثاني : حالاً بعد حال، فطيماً بعد رضيع وشيخاً بعد شاب، قاله عكرمة، ومنه قول الشاعر :كذلك المرءُ إن يُنْسَأ له أجَلٌ  يَرْكبْ على طَبَقٍ مِن بَعْده طَبَقٌ الثالث : أمراً بعد أمر، رخاء بعد شدة، وشدة بعد رخاء، وغنى بعد فقر، وفقراً بعد غنى، وصحة بعد سقم، وسقماً بعد صحة، قاله الحسن.
 الرابع : منزلة بعد منزلة، قوم كانوا في الدنيا متضعين فارتفعوا في الآخرة، وقوم كانوا مرتفعين في الدنيا فاتضعوافي الآخرة، قاله سعيد بن جبير.
 الخامس : عملاً بعد عمل، يعمل الآخر عمل الأول، قاله السدي.
 السادس : الآخرة بعد الأولى، قاله ابن زيد.
 السابع : شدة بعد شدة، حياة ثم موت ثم بعث ثم جزاء، وفي كل حال من هذه شدة، وقد روى معناه جابر مرفوعاً.
  واللهُ أعْلَمُ بما يُوعُونَ  فيه ثلاثة تأويلات :
 أحدها : بما يُسِرون في قلوبهم، قاله ابن عباس.
 الثاني : بما يكتمون من أفعالهم، قاله مجاهد.
 الثالث : بما يجمعون من سيئاتهم، مأخوذ من الوعاء الذي يجمع ما فيه وهو معنى قول ابن زيد.
  فلهم أَجْرٌ غيرُ ممنون  فيه أربعة تأويلات :
 أحدها : غير محسوب، قاله مجاهد.
 الثاني : غير منقوص، قاله السدي.
 الثالث : غير مقطوع، قاله ابن عباس.
 الرابع : غير مكدّر بالمن والأذى، وهو معنى قول الحسن.

### الآية 84:23

> ﻿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ [84:23]

فلا أُقْسِمُ بالشّفَقِ  فيه أربعة أقاويل :
 أحدها : أنه شفق الليل وهو الحمرة، قاله ابن عباس.
 الثاني : أنه بقية ضوء الشمس، قاله مجاهد.
 الثالث : أنه ما بقي من النهار، قاله عكرمة.
 الرابع : أنه النهار، رواه ابن ابي نجيح.
  واللّيلِ وما وَسقَ  فيه أربعة تأويلات :
 أحدها : وماجمع، قاله مجاهد، قال الراجز :إن لنا قلائصاً حقائقا  مستوسقات أو يجدن سائقا الثاني : وما جَنّ وستر، قاله ابن عباس.
 الثالث : وما ساق، لأن ظلمة الليل تسوق كل شيء إلى مأواه، قاله عكرمة. الرابع : وما عمل فيه، قاله ابن جبير، وقال الشاعر :ويوماً ترانا صالحين وتارةً  تقوم بنا كالواسق المتَلَبّبِ أي كالعامل.
  والقَمَرِ إذا اتّسَق  فيه ثلاثة تأويلات :
 أحدها : إذا استوى، قاله ابن عباس، وقولهم اتسق الأمر إذا انتظم واستوى.
 قال الضحاك : ليلة أربع عشرة هي ليلة السواء.
 الثاني : والقمر إذا استدار، قاله عكرمة.
 الثالث : إذا اجتمع، قاله مجاهد، ومعانيها متقاربة.
 ويحتمل رابعاً : إذا طلع مضيئاً.
  لَتَرْكَبُنَّ طُبقاً عَنِ طَبَقٍ  فيه سبعة تأويلات :
 أحدها : سماء بعد سماء، قاله ابن مسعود والشعبي.
 الثاني : حالاً بعد حال، فطيماً بعد رضيع وشيخاً بعد شاب، قاله عكرمة، ومنه قول الشاعر :كذلك المرءُ إن يُنْسَأ له أجَلٌ  يَرْكبْ على طَبَقٍ مِن بَعْده طَبَقٌ الثالث : أمراً بعد أمر، رخاء بعد شدة، وشدة بعد رخاء، وغنى بعد فقر، وفقراً بعد غنى، وصحة بعد سقم، وسقماً بعد صحة، قاله الحسن.
 الرابع : منزلة بعد منزلة، قوم كانوا في الدنيا متضعين فارتفعوا في الآخرة، وقوم كانوا مرتفعين في الدنيا فاتضعوافي الآخرة، قاله سعيد بن جبير.
 الخامس : عملاً بعد عمل، يعمل الآخر عمل الأول، قاله السدي.
 السادس : الآخرة بعد الأولى، قاله ابن زيد.
 السابع : شدة بعد شدة، حياة ثم موت ثم بعث ثم جزاء، وفي كل حال من هذه شدة، وقد روى معناه جابر مرفوعاً.
  واللهُ أعْلَمُ بما يُوعُونَ  فيه ثلاثة تأويلات :
 أحدها : بما يُسِرون في قلوبهم، قاله ابن عباس.
 الثاني : بما يكتمون من أفعالهم، قاله مجاهد.
 الثالث : بما يجمعون من سيئاتهم، مأخوذ من الوعاء الذي يجمع ما فيه وهو معنى قول ابن زيد.
  فلهم أَجْرٌ غيرُ ممنون  فيه أربعة تأويلات :
 أحدها : غير محسوب، قاله مجاهد.
 الثاني : غير منقوص، قاله السدي.
 الثالث : غير مقطوع، قاله ابن عباس.
 الرابع : غير مكدّر بالمن والأذى، وهو معنى قول الحسن.

### الآية 84:24

> ﻿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [84:24]

فلا أُقْسِمُ بالشّفَقِ  فيه أربعة أقاويل :
 أحدها : أنه شفق الليل وهو الحمرة، قاله ابن عباس.
 الثاني : أنه بقية ضوء الشمس، قاله مجاهد.
 الثالث : أنه ما بقي من النهار، قاله عكرمة.
 الرابع : أنه النهار، رواه ابن ابي نجيح.
  واللّيلِ وما وَسقَ  فيه أربعة تأويلات :
 أحدها : وماجمع، قاله مجاهد، قال الراجز :إن لنا قلائصاً حقائقا  مستوسقات أو يجدن سائقا الثاني : وما جَنّ وستر، قاله ابن عباس.
 الثالث : وما ساق، لأن ظلمة الليل تسوق كل شيء إلى مأواه، قاله عكرمة. الرابع : وما عمل فيه، قاله ابن جبير، وقال الشاعر :ويوماً ترانا صالحين وتارةً  تقوم بنا كالواسق المتَلَبّبِ أي كالعامل.
  والقَمَرِ إذا اتّسَق  فيه ثلاثة تأويلات :
 أحدها : إذا استوى، قاله ابن عباس، وقولهم اتسق الأمر إذا انتظم واستوى.
 قال الضحاك : ليلة أربع عشرة هي ليلة السواء.
 الثاني : والقمر إذا استدار، قاله عكرمة.
 الثالث : إذا اجتمع، قاله مجاهد، ومعانيها متقاربة.
 ويحتمل رابعاً : إذا طلع مضيئاً.
  لَتَرْكَبُنَّ طُبقاً عَنِ طَبَقٍ  فيه سبعة تأويلات :
 أحدها : سماء بعد سماء، قاله ابن مسعود والشعبي.
 الثاني : حالاً بعد حال، فطيماً بعد رضيع وشيخاً بعد شاب، قاله عكرمة، ومنه قول الشاعر :كذلك المرءُ إن يُنْسَأ له أجَلٌ  يَرْكبْ على طَبَقٍ مِن بَعْده طَبَقٌ الثالث : أمراً بعد أمر، رخاء بعد شدة، وشدة بعد رخاء، وغنى بعد فقر، وفقراً بعد غنى، وصحة بعد سقم، وسقماً بعد صحة، قاله الحسن.
 الرابع : منزلة بعد منزلة، قوم كانوا في الدنيا متضعين فارتفعوا في الآخرة، وقوم كانوا مرتفعين في الدنيا فاتضعوافي الآخرة، قاله سعيد بن جبير.
 الخامس : عملاً بعد عمل، يعمل الآخر عمل الأول، قاله السدي.
 السادس : الآخرة بعد الأولى، قاله ابن زيد.
 السابع : شدة بعد شدة، حياة ثم موت ثم بعث ثم جزاء، وفي كل حال من هذه شدة، وقد روى معناه جابر مرفوعاً.
  واللهُ أعْلَمُ بما يُوعُونَ  فيه ثلاثة تأويلات :
 أحدها : بما يُسِرون في قلوبهم، قاله ابن عباس.
 الثاني : بما يكتمون من أفعالهم، قاله مجاهد.
 الثالث : بما يجمعون من سيئاتهم، مأخوذ من الوعاء الذي يجمع ما فيه وهو معنى قول ابن زيد.
  فلهم أَجْرٌ غيرُ ممنون  فيه أربعة تأويلات :
 أحدها : غير محسوب، قاله مجاهد.
 الثاني : غير منقوص، قاله السدي.
 الثالث : غير مقطوع، قاله ابن عباس.
 الرابع : غير مكدّر بالمن والأذى، وهو معنى قول الحسن.

### الآية 84:25

> ﻿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ [84:25]

فلا أُقْسِمُ بالشّفَقِ  فيه أربعة أقاويل :
 أحدها : أنه شفق الليل وهو الحمرة، قاله ابن عباس.
 الثاني : أنه بقية ضوء الشمس، قاله مجاهد.
 الثالث : أنه ما بقي من النهار، قاله عكرمة.
 الرابع : أنه النهار، رواه ابن ابي نجيح.
  واللّيلِ وما وَسقَ  فيه أربعة تأويلات :
 أحدها : وماجمع، قاله مجاهد، قال الراجز :إن لنا قلائصاً حقائقا  مستوسقات أو يجدن سائقا الثاني : وما جَنّ وستر، قاله ابن عباس.
 الثالث : وما ساق، لأن ظلمة الليل تسوق كل شيء إلى مأواه، قاله عكرمة. الرابع : وما عمل فيه، قاله ابن جبير، وقال الشاعر :ويوماً ترانا صالحين وتارةً  تقوم بنا كالواسق المتَلَبّبِ أي كالعامل.
  والقَمَرِ إذا اتّسَق  فيه ثلاثة تأويلات :
 أحدها : إذا استوى، قاله ابن عباس، وقولهم اتسق الأمر إذا انتظم واستوى.
 قال الضحاك : ليلة أربع عشرة هي ليلة السواء.
 الثاني : والقمر إذا استدار، قاله عكرمة.
 الثالث : إذا اجتمع، قاله مجاهد، ومعانيها متقاربة.
 ويحتمل رابعاً : إذا طلع مضيئاً.
  لَتَرْكَبُنَّ طُبقاً عَنِ طَبَقٍ  فيه سبعة تأويلات :
 أحدها : سماء بعد سماء، قاله ابن مسعود والشعبي.
 الثاني : حالاً بعد حال، فطيماً بعد رضيع وشيخاً بعد شاب، قاله عكرمة، ومنه قول الشاعر :كذلك المرءُ إن يُنْسَأ له أجَلٌ  يَرْكبْ على طَبَقٍ مِن بَعْده طَبَقٌ الثالث : أمراً بعد أمر، رخاء بعد شدة، وشدة بعد رخاء، وغنى بعد فقر، وفقراً بعد غنى، وصحة بعد سقم، وسقماً بعد صحة، قاله الحسن.
 الرابع : منزلة بعد منزلة، قوم كانوا في الدنيا متضعين فارتفعوا في الآخرة، وقوم كانوا مرتفعين في الدنيا فاتضعوافي الآخرة، قاله سعيد بن جبير.
 الخامس : عملاً بعد عمل، يعمل الآخر عمل الأول، قاله السدي.
 السادس : الآخرة بعد الأولى، قاله ابن زيد.
 السابع : شدة بعد شدة، حياة ثم موت ثم بعث ثم جزاء، وفي كل حال من هذه شدة، وقد روى معناه جابر مرفوعاً.
  واللهُ أعْلَمُ بما يُوعُونَ  فيه ثلاثة تأويلات :
 أحدها : بما يُسِرون في قلوبهم، قاله ابن عباس.
 الثاني : بما يكتمون من أفعالهم، قاله مجاهد.
 الثالث : بما يجمعون من سيئاتهم، مأخوذ من الوعاء الذي يجمع ما فيه وهو معنى قول ابن زيد.
  فلهم أَجْرٌ غيرُ ممنون  فيه أربعة تأويلات :
 أحدها : غير محسوب، قاله مجاهد.
 الثاني : غير منقوص، قاله السدي.
 الثالث : غير مقطوع، قاله ابن عباس.
 الرابع : غير مكدّر بالمن والأذى، وهو معنى قول الحسن.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/84.md)
- [كل تفاسير سورة الإنشقاق
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/84.md)
- [ترجمات سورة الإنشقاق
](https://quranpedia.net/translations/84.md)
- [صفحة الكتاب: النكت والعيون](https://quranpedia.net/book/1470.md)
- [المؤلف: الماوردي](https://quranpedia.net/person/4020.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/84/book/1470) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
