---
title: "تفسير سورة الإنشقاق - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/84/book/346.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/84/book/346"
surah_id: "84"
book_id: "346"
book_name: "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل"
author: "الزمخشري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الإنشقاق - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/84/book/346)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الإنشقاق - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري — https://quranpedia.net/surah/1/84/book/346*.

Tafsir of Surah الإنشقاق from "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل" by الزمخشري.

### الآية 84:1

> إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ [84:1]

حذف جواب إذا ليذهب المقدر كل مذهب أو اكتفاء بما علم في مثلها من سورتي التكوير والانفطار. وقيل : جوابها ما دلّ عليه ( فملاقيه ) أي إذا السماء انشقت لاقى الإنسان كدحه. ومعناه : إذا انشقت بالغمام، كقوله تعالى : وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السماء بالغمام  \[ الفرقان : ٢٥ \]، وعن علي رضي الله عنه : تنشق من المجرّة.

### الآية 84:2

> ﻿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ [84:2]

أذن له : استمع له. ومنه قوله عليه السلام :**« ما أذن الله لشيء كأذنه لنبيّ يتغنى بالقرآن »** وقول حجاف بن حكيم :
أَذِنْتُ لَكُمْ لَمَّا سَمِعْتُ هَرِيرَكُمْ \*\*\*
والمعنى : أنها فعلت في انقيادها لله حين أراد انشقاقها فعل المطواع الذي إذا ورد عليه الأمر من جهة المطاع أنصت له وأذعن ولم يأب ولم يمتنع، كقوله : أَتَيْنَا طَائِعِينَ  \[ فصلت : ١١ \]،  وَحُقَّتْ  من قولك هو محقوق بكذا وحقيق به، يعني : وهي حقيقة بأن تنقاد ولا تمتنع. ومعناه الإيذان بأنّ القادر بالذات يجب أن يتأتى له كل مقدور ويحق ذلك.

### الآية 84:3

> ﻿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ [84:3]

مُدَّتْ  من مدّ الشيء فامتدّ : وهو أن تزال جبالها وآكامها وكل أمت فيها، حتى تمتدّ وتنبسط ويستوي ظهرها، كما قال تعالى : قَاعاً صَفْصَفاً لاَّ ترى فِيهَا عِوَجاً وَلا أَمْتاً  \[ طه : ١٠٦ ١٠٧ \]، وعن ابن عباس رضي الله عنهما : مدّت مدّ الأديم العكاظي ؛ لأن الأديم إذا مدّ زال كل انثناء فيه وأمت واستوى أو من مدّه بمعنى أمدّه، أي : زيدت سعة وبسطة.

### الآية 84:4

> ﻿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ [84:4]

وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا  ورمت بما في جوفها مما دفن فيها من الموتى والكنوز  وَتَخَلَّتْ  وخلت غاية الخلو حتى لم يبق شيء في باطنها، كأنها تكلفت أقصى جهدها في الخلو، كما يقال : تكرم الكريم، وترحم الرحيم : إذا بلغا جهدهما في الكرم والرحمة، وتكلفا فوق ما في طبعهما.

### الآية 84:5

> ﻿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ [84:5]

وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا  في إلقاء ما في بطنها وتخليها.

### الآية 84:6

> ﻿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ [84:6]

الكدح : جهد النفس في العمل والكدّ فيه حتى يؤثر فيها، من كدح جلده : إذا خدشه ومعنى  كَادِحٌ إلى رَبّكَ  جاهد إلى لقاء ربك، وهو الموت وما بعده من الحال الممثلة باللقاء  فملاقيه  فملاق له لا محالة لا مفرّ لك منه، وقيل : الضمير في ملاقيه للكدح.

### الآية 84:7

> ﻿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ [84:7]

وهو أن تزال جبالها وآكامها وكل أمت فيها، حتى تمتدّ وتنبسط ويستوي ظهرها، كما قال تعالى قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً وعن ابن عباس رضى الله عنهما: مدّت مدّ الأديم العكاظي، لأن الأديم إذا مدّ زال كل انثناء فيه وأمت واستوى أو من مدّه بمعنى أمدّه، أى: زيدت سعة وبسطة وَأَلْقَتْ ما فِيها ورمت بما في جوفها مما دفن فيها من الموتى والكنوز وَتَخَلَّتْ وخلت غاية الخلو حتى لم يبق شيء في باطنها، كأنها تكلفت أقصى جهدها في الخلو، كما يقال: تكرم الكريم، وترحم الرحيم: إذا بلغا جهدهما في الكرم والرحمة، وتكلفا فوق ما في طبعهما وَأَذِنَتْ لِرَبِّها في إلقاء ما في بطنها وتخليها.
 \[سورة الانشقاق (٨٤) : الآيات ٦ الى ١٥\]
 يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ (٦) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً (٨) وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً (٩) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ (١٠)
 فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً (١١) وَيَصْلى سَعِيراً (١٢) إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً (١٣) إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (١٤) بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً (١٥)
 الكدح: جهد النفس في العمل والكدّ فيه حتى يؤثر فيها، من كدح جلده: إذا خدشه.
 ومعنى كادِحٌ إِلى رَبِّكَ جاهد إلى لقاء ربك، وهو الموت وما بعده من الحال الممثلة باللقاء فَمُلاقِيهِ فملاق له لا مجالة لا مفرّ لك منه، وقيل: الضمير في ملاقيه للكدح يَسِيراً سهلا هينا لا يناقش فيه ولا يعترض بما يسوءه ويشق عليه، كما يناقش أصحاب الشمال. وعن عائشة رضى الله عنها: هو أن يعرّف ذنوبه، ثم يتجاوز عنه. وعن النبي ﷺ أنه قال:
 **«من يحاسب يعذب»** فقيل يا رسول الله: فسوف يحاسب حسابا يسيرا. قال **«ذلكم العرض، من نوقش في الحساب عذب»** **«١»** إِلى أَهْلِهِ إلى عشيرته إن كانوا مؤمنين. أو إلى فريق المؤمنين.
 أو إلى أهله في الجنة من الحور العين وَراءَ ظَهْرِهِ قيل: تغل يمناه إلى عنقه، وتجعل شماله وراء ظهره، فيؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره. وقيل تخلع يده اليسرى من وراء ظهره.
 يَدْعُوا ثُبُوراً يقول: يا ثبوراه. والثبور: الهلاك. وقرئ: ويصلى سعيرا، كقوله وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ويصلى: بضم الياء والتخفيف، كقوله وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ. فِي أَهْلِهِ فيما بين ظهرانيهم:
 أو معهم، على أنهم كانوا جميعا مسرورين، يعنى أنه كان في الدنيا مترفا بطرا مستبشرا كعادة

 (١). متفق عليه من حديث عائشة.

### الآية 84:8

> ﻿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا [84:8]

يَسِيراً  سهلاً هينا لا يناقش فيه ولا يعترض بما يسوءه ويشق عليه، كما يناقش أصحاب الشمال. وعن عائشة رضي الله عنها : هو أن يعرّف ذنوبه، ثم يتجاوز عنه. وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" من يحاسب يعذب " فقيل يا رسول الله : فسوف يحاسب حساباً يسيراً. قال :" ذلكم العرض، من نوقش في الحساب عذب ".

### الآية 84:9

> ﻿وَيَنْقَلِبُ إِلَىٰ أَهْلِهِ مَسْرُورًا [84:9]

إلى أَهْلِهِ  إلى عشيرته إن كانوا مؤمنين. أو إلى فريق المؤمنين. أو إلى أهله في الجنة من الحور العين.

### الآية 84:10

> ﻿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ [84:10]

وَرَاءَ ظَهْرِهِ  قيل : تغلّ يمناه إلى عنقه، وتجعل شماله وراء ظهره، فيؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره. وقيل تخلع يده اليسرى من وراء ظهره.

### الآية 84:11

> ﻿فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا [84:11]

يَدْعُو ثُبُوراً  يقول : يا ثبوراه. والثبور : الهلاك.

### الآية 84:12

> ﻿وَيَصْلَىٰ سَعِيرًا [84:12]

وقرىء **«ويصلى سعيراً »** كقوله : وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ  \[ الواقعة : ٩٤ \]، ويصلى : بضم الياء والتخفيف، كقوله : وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ  \[ النساء : ١١٥ \].

### الآية 84:13

> ﻿إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا [84:13]

فِى أَهْلِهِ  فيما بين ظهرانيهم، أو معهم، على أنهم كانوا جميعاً مسرورين، يعني أنه كان في الدنيا مترفا بطرا مستبشراً كعادة الفجار الذين لا يهمهم أمر الآخرة ولا يفكرون في العواقب. ولم يكن كئيباً حزيناً متفكراً كعادة الصلحاء والمتقين وحكاية الله عنهم  إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِى أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ  \[ الطور : ٢٦ \].

### الآية 84:14

> ﻿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ [84:14]

ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ  لن يرجع إلى الله تعالى تكذيباً بالمعاد. يقال : لا يحور ولا يحول، أي : لا يرجع ولا يتغير. قال لبيد :
يَحُورُ رَمَاداً بَعْدَ إذْ هُوَ سَاطِعُ \*\*\*
وعن ابن عباس : ما كنت أدري ما معنى يحور حتى سمعت أعرابية تقول لبنية لها : حوري، أي : أرجعي.

### الآية 84:15

> ﻿بَلَىٰ إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا [84:15]

بلى  إيجاب لما بعد النفي في  لَّن يَحُورَ  أي : بلى ليحورنّ  إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً  وبأعماله لا ينساها ولا تخفى عليه، فلا بدّ أن يرجعه ويجازيه عليها. وقيل : نزلت الآيتان في أبي سلمة بن عبد الأشدّ وأخيه الأسود بن عبد الأشد.

### الآية 84:16

> ﻿فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ [84:16]

الشفق : الحمرة التي ترى في المغرب بعد سقوط الشمس، وبسقوطه يخرج وقت المغرب ويدخل وقت العتمة عند عامة العلماء، إلا ما يروى عن أبي حنيفة رضي الله عنه في إحدى الروايتين : أنه البياض. وروى أسد بن عمرو : أنه رجع عنه، سمي لرقته. ومنه الشفقة على الإنسان : رقة القلب عليه.

### الآية 84:17

> ﻿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ [84:17]

وَمَا وَسَقَ  وما جمع وضم، يقال : وسقه فاتسق واستوسق. قال :
مُسْتَوْسِقَاتٌ لَوْ يَجِدْنَ سَائِقَا \*\*\*
ونظيره في وقوع افتعل واستفعل مطاوعين : اتسع واستوسع. ومعناه : وما جمعه وستره وآوى إليه من الدواب وغيرها.

### الآية 84:18

> ﻿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ [84:18]

إِذَا اتسق  إذا اجتمع واستوى ليلة أربع عشرة.

### الآية 84:19

> ﻿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ [84:19]

قرىء :**«لتركبن »** على خطاب الإنسان في  يا أيها الإنسان  ولنركبن، بالضم على خطاب الجنس، لأن النداء للجنس ؛ ولتركبن بالكسر على خطاب النفس، وليركبن بالياء على : ليركبن الإنسان. والطبق : ما طابق غيره. يقال : ما هذا بطبق لذا، أي : لا يطابقه. ومنه قيل للغطاء الطبق. وإطباق الثرى : ما تطابق منه، ثم قيل للحال المطابقة لغيرها : طبق. ومنه قوله عز وعلا  طَبَقاً عَن طَبقٍ  أي حالاً بعد حال : كل واحدة مطابقة لأختها في الشدّة والهول : ويجوز أن يكون جمع طبقة وهي المرتبة، من قولهم : هو على طبقات. ومنه : طبق الظهر لفقاره الواحدة : طبقة، على معنى : لتركبنّ أحوالا بعد أحوال هي طبقات في الشدّة بعضها أرفع من بعض وهي الموت وما بعده من مواطن القيامة وأهوالها. 
فإن قلت : ما محل عن طبق ؟ قلت : النصب على أنه صفة لطبقاً، أي : طبقا مجاوزاً لطبق. أو حال من الضمير في لتركبنّ، أي : لتركبن طبقاً مجاوزين لطبق. أو مجاوزاً أو مجاوزة، على حسب القراءة : وعن مكحول : كل عشرين عاماً تجدون أمراً لم تكونوا عليه.

### الآية 84:20

> ﻿فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [84:20]

الإنسان. والطبق: ما طابق غيره. يقال: ما هذا بطبق لذا، أى: لا يطابقه. ومنه قيل للغطاء الطبق. وإطباق الثرى: ما تطابق منه، ثم قيل للحال المطابقة لغيرها: طبق. ومنه قوله عز وعلا طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ أى حالا بعد حال: كل واحدة مطابقة لأختها في الشدّة والهول:
 ويجوز أن يكون جمع طبقة وهي المرتبة، من قولهم: هو على طبقات. ومنه: طبق الظهر لفقاره الواحدة: طبقة، على معنى: لتركبن أحوالا بعد أحوال هي طبقات في الشدّة بعضها أرفع من بعض. وهي الموت وما بعده من مواطن القيامة وأهوالها. فإن قلت: ما محل عن طبق؟ قلت:
 النصب على أنه صفة لطبقا، أى: طبقا مجاوزا لطبق. أو حال من الضمير في لتركبن، أى:
 لتركبن طبقا مجاوزين لطبق. أو مجاوزا. أو مجاوزة، على حسب القراءة: وعن مكحول: كل عشرين عاما تجدون أمرا لم تكونوا عليه.
 \[سورة الانشقاق (٨٤) : الآيات ٢٠ الى ٢٥\]
 فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٢٠) وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ (٢١) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٢٤)
 إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٢٥)
 لا يَسْجُدُونَ لا يستكينون ولا يخضعون. وقيل. قرأ رسول الله ﷺ ذات يوم وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ فسجد هو ومن معه من المؤمنين وقريش تصفق فوق رؤسهم وتصفر **«١»**، فنزلت. وبه احتج ابو حنيفة رضى الله عنه على وجوب السجدة. وعن ابن عباس ليس في المفصل سجدة. وعن أبى هريرة رضى الله عنه: أنه سجد فيها وقال: والله ما سجدت فيها إلا بعد أن رأيت رسول الله ﷺ يسجد **«٢»** فيها. وعن أنس: صليت خلف أبى بكر وعمر وعثمان فسجدوا. وعن الحسن: هي غير واجبة الَّذِينَ كَفَرُوا إشارة إلى المذكورين بِما يُوعُونَ بما يجمعون في صدورهم ويضمرون من الكفر والحسد والبغي والبغضاء. أو بما يجمعون في صحفهم من أعمال السوء ويدخرون لأنفسهم من أنواع العذاب إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا استثناء منقطع.
 عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: **«من قرأ سورة انشقت أعاذه الله أن يعطيه كتابه وراء ظهره»** **«٣»**.

 (١). لم أجده.
 (٢). متفق عليه بمعناه.
 (٣). أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بإسنادهم إلى أبى بن كعب.

### الآية 84:21

> ﻿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ ۩ [84:21]

لاَ يَسْجُدُونَ  لا يستكينون ولا يخضعون. وقيل : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم  واسجد واقترب  \[ العلق : ١٩ \] فسجد هو ومن معه من المؤمنين وقريش تصفق فوق رؤسهم وتصفر، فنزلت وبه احتج أبو حنيفة رضي الله عنه على وجوب السجدة، وعن ابن عباس ليس في المفصل سجدة. وعن أبي هريرة رضي الله عنه : أنه سجد فيها وقال : والله ما سجدت فيها إلا بعد أن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد فيها. وعن أنس : صليت خلف أبي بكر وعمر وعثمان فسجدوا وعن الحسن : هي غير واجبة.

### الآية 84:22

> ﻿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ [84:22]

الذين كَفَرُواْ  إشارة إلى المذكورين.

### الآية 84:23

> ﻿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ [84:23]

بِمَا يُوعُونَ  بما يجمعون في صدورهم ويضمرون من الكفر والحسد والبغي والبغضاء. أو بما يجمعون في صحفهم من أعمال السوء ويدخرون لأنفسهم من أنواع العذاب.

### الآية 84:24

> ﻿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [84:24]

الإنسان. والطبق: ما طابق غيره. يقال: ما هذا بطبق لذا، أى: لا يطابقه. ومنه قيل للغطاء الطبق. وإطباق الثرى: ما تطابق منه، ثم قيل للحال المطابقة لغيرها: طبق. ومنه قوله عز وعلا طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ أى حالا بعد حال: كل واحدة مطابقة لأختها في الشدّة والهول:
 ويجوز أن يكون جمع طبقة وهي المرتبة، من قولهم: هو على طبقات. ومنه: طبق الظهر لفقاره الواحدة: طبقة، على معنى: لتركبن أحوالا بعد أحوال هي طبقات في الشدّة بعضها أرفع من بعض. وهي الموت وما بعده من مواطن القيامة وأهوالها. فإن قلت: ما محل عن طبق؟ قلت:
 النصب على أنه صفة لطبقا، أى: طبقا مجاوزا لطبق. أو حال من الضمير في لتركبن، أى:
 لتركبن طبقا مجاوزين لطبق. أو مجاوزا. أو مجاوزة، على حسب القراءة: وعن مكحول: كل عشرين عاما تجدون أمرا لم تكونوا عليه.
 \[سورة الانشقاق (٨٤) : الآيات ٢٠ الى ٢٥\]
 فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٢٠) وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ (٢١) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٢٤)
 إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٢٥)
 لا يَسْجُدُونَ لا يستكينون ولا يخضعون. وقيل. قرأ رسول الله ﷺ ذات يوم وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ فسجد هو ومن معه من المؤمنين وقريش تصفق فوق رؤسهم وتصفر **«١»**، فنزلت. وبه احتج ابو حنيفة رضى الله عنه على وجوب السجدة. وعن ابن عباس ليس في المفصل سجدة. وعن أبى هريرة رضى الله عنه: أنه سجد فيها وقال: والله ما سجدت فيها إلا بعد أن رأيت رسول الله ﷺ يسجد **«٢»** فيها. وعن أنس: صليت خلف أبى بكر وعمر وعثمان فسجدوا. وعن الحسن: هي غير واجبة الَّذِينَ كَفَرُوا إشارة إلى المذكورين بِما يُوعُونَ بما يجمعون في صدورهم ويضمرون من الكفر والحسد والبغي والبغضاء. أو بما يجمعون في صحفهم من أعمال السوء ويدخرون لأنفسهم من أنواع العذاب إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا استثناء منقطع.
 عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: **«من قرأ سورة انشقت أعاذه الله أن يعطيه كتابه وراء ظهره»** **«٣»**.

 (١). لم أجده.
 (٢). متفق عليه بمعناه.
 (٣). أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بإسنادهم إلى أبى بن كعب.

### الآية 84:25

> ﻿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ [84:25]

إِلاَّ الذين ءَامَنُواْ  استثناء منقطع.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/84.md)
- [كل تفاسير سورة الإنشقاق
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/84.md)
- [ترجمات سورة الإنشقاق
](https://quranpedia.net/translations/84.md)
- [صفحة الكتاب: الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل](https://quranpedia.net/book/346.md)
- [المؤلف: الزمخشري](https://quranpedia.net/person/3927.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/84/book/346) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
