---
title: "تفسير سورة الإنشقاق - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/84/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/84/book/367"
surah_id: "84"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الإنشقاق - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/84/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الإنشقاق - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/84/book/367*.

Tafsir of Surah الإنشقاق from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 84:1

> إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ [84:1]

- قوله تعالى :( إذا السماء انشقت ) إلى قوله تعالى ( إلى أهله ) <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> مسرورا )
أي : إذا السماء تصدعت وتقطعت فكانت أبوابا [(٢)](#foonote-٢).
قال الفراء : تنشق بالغمام [(٣)](#foonote-٣).
١ ساقط من أ..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١١٢..
٣ انظر: معان الفراء ٣/٢٤٩ وفيه "تشقق بالغمام"..

### الآية 84:2

> ﻿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ [84:2]

- وقوله <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> :( وأذنت لربها وحقت )
أي : وسمعت [(٢)](#foonote-٢) السماء ( في ) [(٣)](#foonote-٣) تصديعها وتشققها لربها فأطاعت [(٤)](#foonote-٤) له. والعرب تقول : أذِنْتُ إلى هذا الأمر آذن، بمعنى : استمعت، ومنه الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" ما أذن [(٥)](#foonote-٥) الله لشيء كإذنه [(٦)](#foonote-٦) لنبي [(٧)](#foonote-٧) يتغنى [(٨)](#foonote-٨) بالقرآن [(٩)](#foonote-٩). يعني : ما استمع الله لشيء كاستماع لنبي يتغنى بالقرآن [(١٠)](#foonote-١٠).
وقال [(١١)](#foonote-١١) ابن عباس :( وأذنت لربها ) أي :" سمعت لربها " [(١٢)](#foonote-١٢) وهو وقل مجاهد وقتادة والضحاك وسفيان [(١٣)](#foonote-١٣).
وقوله :( وحقت )، أي : وحقق الله عليها الاستماع لأمره بالانشقاق.
قال [(١٤)](#foonote-١٤) ابن عباس :( وحقت ) أي : وحقت بطاعة [(١٥)](#foonote-١٥) ربها [(١٦)](#foonote-١٦).
وقال ابن جبير [(١٧)](#foonote-١٧) :( وحقت ) أي : ويحق [(١٨)](#foonote-١٨) لها [(١٩)](#foonote-١٩) أن تسمع وتطيع [(٢٠)](#foonote-٢٠). وقاله أبو عبيدة [(٢١)](#foonote-٢١).
١ أ: قولة..
٢ في الغريب لابن قتيبة: ٤٢١ "استَمعت"..
٣ مخروم في أ..
٤ أ: وأطاعت. ولعله هو الأنسب..
٥ ث: با..
٦ كأذنه بالتحريك. كما في رواية مسلم. ونص عليه النووي في شرحه على مسلم ٦/٧٩ وابن الأثير في النهاية ١/٣٣ وابن حجر في الفتح ٩/٦٩..
٧ أ: النبي..
٨ اختلف العلماء في معنى "يتغنى" هنا وقد ذكر ابن حجر في الفتح ٩/٦٩-٧٢. أقوالهم مفصلة، ثم جمع بينها فخَلُصَ إلى أن المراد جياً به غنى اليد" ثم قال: "ولاشك أن النفوس تميل إلى سماع القراءة بالترنم أكثر من ميلها لمن لا يترنم، لأن للتطريب تأثيراً في رقة القلب وإجراء الدمع"..
٩ الحديث أخرجه البخاري في كاب فضائل القرآن، باب من لم يتغنَّ بالقرآن: ح: ٥٠٢٣ عن أبي هريرة بلفظ: "لَم يأذن الله لشيء ما أذِن لنبيّ أن يتغنى بالقرآن..." وبنحو ذلك أخرجه مسلم في صلاة المسافرين، باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن. وفي رواية أخرى لمسلم باللفظ الذي أورده مكي، كما أورده الطبري في جامع البيان ٣٠/١١٢ غير أنه لم يسنده، وأخرجه –أيضاً- أبو داود في كتاب الصلاة، باب استحباب الترتيل في القرآن في القراءة ح: ١٤٧٣ بنحوه. وهذا الحديث له روايات وألفاظ عديدة. انظر: تفصيل ذلك في: جامع الأصول ٢/٤٥٥-٤٥٨، والفتح ٩//٦٨-٧٢..
١٠ هو تفسير الطبري لهذا الحديث في جامع البيان ٣٠/١١٢ وابن الأثير في النهاية ١/٣٣..
١١ أ- قال..
١٢ جامع البيان ٣٠/١١٢ حيث أخرجه –أيضاً- عن سعيد..
١٣ انظر: أقوال هؤلاء في جامع البيان ٣٠/١١٣. ولفظ الضحاك وسعيد وقتادة ومجاهد كما في تفسيره: ٧١٤: "سمعت وأطاعت"..
١٤ أ: وقال..
١٥ ث: فطاعت..
١٦ انظر: جامع البيان ٣٠/١١٣ وفيه: "حققت لطاعة ربها" وفي الدر٨/٤٥٥ "حققت بالطاعة"..
١٧ أ: قال ابن عباس..
١٨ أ: وحق..
١٩ ث: بها..
٢٠ انظر جامع البيان ٣٠/١١٣ وفيه: "وحق لها"..
٢١ انظر: مجاز أبي عبيدة: ٢/٢٩١..

### الآية 84:3

> ﻿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ [84:3]

- ثم قال تعالى :( وإذا الارض مدت )
أي : بسطت فزيد في سعتها.
وروى [(١)](#foonote-١) الزهري عن علي بن حسين [(٢)](#foonote-٢) رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إذا كان يوم القيامة مد الله –جل ثناءه- الأرض مد الأديم فلا يكون لبشر من بني آدم فيها إلا موضع [(٣)](#foonote-٣) قدمه... " [(٤)](#foonote-٤).
١ أ: روى..
٢ هو أبو الحسن، علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب المعروف بزين العابدين، من أفاضل العلماء والعباد قال ابن شيبة: "أصح الأسانيد كلها الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي". طبقات الحفاظ: ٣٠ وفيه أنه توفي سنة ٩٢ هـ وذكر ذلك. وانظر: صفة الصفوة: ٢/٩٣..
٣ أ: فيها موضع إلا موضع..
٤ أخرجه الطبري في جامع البيان ٣٠/١١٣ عن علي بن حسين وهو حديث مرسل، وكذا أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/٥٧١، كتاب الأهوال باب تشريح آية (يوم تبدل الارض غير الارض) \[إبراهيم: ٥٠\] ثم إن الحاكم أخرج هذا الحديث بسند جيد من طريق الزهري عن علي بن حسين عن جابر بن عبد الله. وانظر: المطالب العالية ٤/٣٨٩ والدر ٨/٤٥٦..

### الآية 84:4

> ﻿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ [84:4]

- ثم قال تعالى :( وألقت ما فيها ( وتخلت ) <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a> )
أي :( وألقت الأرض ) [(٢)](#foonote-٢) ما فيها من الموتى على ظهرها وتخلت [(٣)](#foonote-٣) منهم ( إلى الله جل ) [(٤)](#foonote-٤) ذكره.
قال مجاهد :( ألقت [(٥)](#foonote-٥) ما فيها وتخلت )، أي أخرجت [(٦)](#foonote-٦) ما فيها من الموتى [(٧)](#foonote-٧) "
وقال قتادة :" أخرجت ( أثقالها ) [(٨)](#foonote-٨) وما فيها " [(٩)](#foonote-٩)
١ سا من ث..
٢ ساقط من أ..
٣ انظر: اللسان (خلا) وفيه: "تَخَلّى عَنِ الأمر ومِن الأمر: تبرأ، وتَخَلّى: تفَرّغَ"..
٤ ساقط من ث..
٥ ساقط من أ..
٦ أ: ألقت..
٧ جامع البيان ٣٠/١١٤ والدر ٨/٤٥٥..
٨ تكررت في أ..
٩ جامع البيان ٣٠/١١٤ والدر ٨/٤٥٦..

### الآية 84:5

> ﻿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ [84:5]

- ثم قال تعالى :( وأذنت لربها وحقت )
أي : وسمعت الأرض أمر ربها في إلقائها ما في بطنها من الموتى على ظهرها وحققها الله للاستماع [(١)](#foonote-١).
وقيل : معناه وحق لها أن تسمع أمره [(٢)](#foonote-٢).
واختلف في جواب ( إذا ) والعامل فيها.
فقال الأخفش : التقدير : إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه إذا السماء انشقت [(٣)](#foonote-٣)، فيكون العامل في ( إذا ) [(٤)](#foonote-٤) على قوله فملاقيه.
وقيل التقدير : اذكر يا محمد إذا السماء انشقت.
وقيل الجواب :( يا أيها الانسان )، على إضمار الفاء : كما تقول : إذا كان كذا وكذا، فيا أيها الإنسان ترى ما عملت من خير وشر [(٥)](#foonote-٥).
وقيل : جواب ( إذا ) [(٦)](#foonote-٦) الأولى والثانية [(٧)](#foonote-٧) :( فأما من أوتي كتابه بيمينه ) [(٨)](#foonote-٨).
وقيل التقدير : إنك كادح إلى ربك كدحا إذا السماء انشقت. وهذا لا يجوز لأن الكدح : العمل، فمحال أن يعمل في وقت انشقاق السماء/.
وقيل الجواب :( وأذنت لربها ) [(٩)](#foonote-٩)، و \[ الواو \] [(١٠)](#foonote-١٠) زائدة، أي : إذا السماء انشقت ( أذنت لربها [(١١)](#foonote-١١).
وقيل : الجواب محذوف. والتقدير :( إذا السماء انشقت ) [(١٢)](#foonote-١٢) رأيت الثواب والعقاب [(١٣)](#foonote-١٣).
وقال المبرد : التقدير [(١٤)](#foonote-١٤) : إذا السماء انشقت، فأما من أوتي كتابه بيمينه [(١٥)](#foonote-١٥).
١ انظر: جامع البيان ٣٠/١١٤..
٢ هو قول الأخفش في معانيه ٢/٧٣٥..
٩ أ: لربها وحقت..
١٠ ساقط من م..
١١ حكاه المبرد في المقتضب ٢/٨٠ واعتبره أبعد الأقاويل وحكاه أيضاً ابن الأنباري في إعرابه ٢/٥٠٣ والبغوي في المعالم ٧/٢٢٤..
١٢ ما بين قوسين كتبه الناسخ في "أ" قبل قوله: "وهذا لا يجوز لأن الكدح..." ثم جعل فوقه خطوطاً صغيرة وفوق آخر كلمة حرف خ، ولعله يَقصد أنه خطأ أو أنه ينبغي أن يؤخر. غير أنه لم يكتبه بعد ذاك في مَوضعه ولا أشار بعلامة ترشد إلى ذلك..
١٣ ث: والعذاب، وهذا قول الفراء في معانيه ٣/٢٥٠ وقول الطبري في جامع البيان ٣٠/١١٤ قال: "ترك –أي الجواب- استغناء بمعرفة المخاطبين به بمعناه ومعنى الكلام: إذا السماء انشقت رأي الإنسان ما قدم من خير أو شر. وقد بين ذلك قوله: (يأيها الانسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه) والآيات بعدها"..
١٤ أ: والتقدير..
١٥ انظر: المقتضب ٢/٨٩ حيث حكى هذا القول واستدل له "بأن الفاء وما بعدها جواب. كما تكون جواباً في الجزاء، لأن "إذا" في معنى الجزاء وهو كقولك: إذا جاء زيد. فإن كلّمك فكلّمه" قال: "وهذا قول حسن جميل"..

### الآية 84:6

> ﻿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ [84:6]

واختلف في جواب ( إذا ) والعامل فيها.
فقال الأخفش : التقدير : إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه إذا السماء انشقت [(٣)](#foonote-٣)، فيكون العامل في ( إذا ) [(٤)](#foonote-٤) على قوله فملاقيه.
وقيل التقدير : اذكر يا محمد إذا السماء انشقت.
وقيل الجواب :( يا أيها الانسان )، على إضمار الفاء : كما تقول : إذا كان كذا وكذا، فيا أيها الإنسان ترى ما عملت من خير وشر [(٥)](#foonote-٥).
وقيل : جواب ( إذا ) [(٦)](#foonote-٦) الأولى والثانية [(٧)](#foonote-٧) :( فأما من أوتي كتابه بيمينه ) [(٨)](#foonote-٨).
وقيل التقدير : إنك كادح إلى ربك كدحا إذا السماء انشقت. وهذا لا يجوز لأن الكدح : العمل، فمحال أن يعمل في وقت انشقاق السماء/.
\- ثم قال تعالى :( يا أيها الانسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه )
أي : إنك عامل إلى ربك عملا [(١)](#foonote-١) في دنياك [(٢)](#foonote-٢) فأنت ملاقيه خيرا كان أو شرا، فليكن عملك ما ينجيك من عقابه ويوجب لك ثوابه [(٣)](#foonote-٣).
قال قتادة :" إن كدحك [(٤)](#foonote-٤) لك يا ابن آدم \[ لضعيف \] [(٥)](#foonote-٥) فمن استطاع أن يكون كدحه في طاعة الله فليفعل، ولا قوة إلا بالله " [(٦)](#foonote-٦). \[ قال \] [(٧)](#foonote-٧) ابن عباس وابن زيد وغيرهما : كادح : عامل [(٨)](#foonote-٨).
والوقف في أول هذه السورة على مقدار ما تقدم [(٩)](#foonote-٩) من جواب ( إذا ) والعامل فيها، فلا تقف على ما قبل الجواب ولا ما قبل [(١٠)](#foonote-١٠) العامل. وقد ذكر الاختلاف في ذلك [(١١)](#foonote-١١).

١ أ: إنك عامل إلى ربك كدحاً فملاقيه أي إنك عامل إلى ربك عملاً..
٢ أ: الدنيا..
٣ انظر: جامع البيان ٣٠/١١٥..
٤ ث: كدحدلك..
٥ في جميع النسخ "الضعيف" والتصويب من الطبري..
٦ جامع البيان ٣٠/١١٥ وتفسير ابن كثير ٤/٥٢١..
٧ م: وتقول..
٨ انظر: جامع البيان ٣٠/١١٥ حيث أخرجه أيضاً عن قتادة. وهو قول الضحاك أيضاً في الدر ٨/٤٥٦..
٩ أ: على ما تقدر..
١٠ : ولا ما على قبل..
١١ يقصد الاختلاف في الجواب وقد مضى، وانظر: بيان هذا الوقف في القطع ٧٧٠ وقد اعتبر أصح الأجوبة أنه إلغاء في (فأَمَّا) وعليه فإن الوقف يكون على (وينقلب إلى أهله مسرورا)..

### الآية 84:7

> ﻿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ [84:7]

- قال تعالى :( فأما من اوتي كتابه بيمينه، فسوف يحاسب حسابا يسيرا )
أي : من أعطي كتاب [(١)](#foonote-١) عمله \[ يومئذ \] [(٢)](#foonote-٢) بيمينه ينظر في عمله فيغفر له \[ سيئه \] [(٣)](#foonote-٣) ويجازى على حسنه [(٤)](#foonote-٤).
قالت عائشة رضي الله عنها : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم [(٥)](#foonote-٥) يقول :" اللهم حاسبني حسابا يسيرا، فقلت [(٦)](#foonote-٦) : يا رسول الله : ما الحساب اليسير ؟ قال ( أن ) [(٧)](#foonote-٧) ينظر في سيئاته فيتجاوز عنه، إنه من نوقش الحساب يومئذ هلك " [(٨)](#foonote-٨).
وروى ابن ( أبي ) [(٩)](#foonote-٩) مليكة عن عائشة أيضا أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :\[ أنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبا، قالت : يا رسول الله \] [(١٠)](#foonote-١٠) يقول الله جل وعز :( فسوف يحاسب حسابا يسيرا ) قال : ذلك العرض [(١١)](#foonote-١١)، إنه من نوقش الحساب عذِّب " [(١٢)](#foonote-١٢).
قال ابن زيد : الحسب اليسير : الذي تغفر ذنوبه وتتقبل حسناته وتيسير [(١٣)](#foonote-١٣) الحساب الذي يعفى [(١٤)](#foonote-١٤) عنه، وقرأ ( ويخافون سوء الحساب ) [(١٥)](#foonote-١٥) وقرأ ( أولئك الذين يتقبل عنهم أحسن ما عملوا ويتجاوز عن سيئاتهم ) [(١٦)](#foonote-١٦).
والمحاسبة بين العبد ( وبين ) [(١٧)](#foonote-١٧) ربه إنما هي قرار العبد بما أحصاه كتاب عمله.
وروى ابن وهب أن عائشة رضي الله عنها [(١٨)](#foonote-١٨) قالت : يا نبي ( الله ) [(١٩)](#foonote-١٩) كيف ( حسابا يسيرا ) [(٢٠)](#foonote-٢٠) قال : يعطى العبد كتابه بيمينه فيقرأ سيئاته ويقرأ الناس حسناته، ثم تحول [(٢١)](#foonote-٢١) صحيفته فيحول الله سيئاته حسنات، فيقرأ حسناته ويقرأ الناس سيئاته حسنات [(٢٢)](#foonote-٢٢)، فيقول الناس : ما كان لهذا العبد سيئة. قال : فيعرف بعمله [(٢٣)](#foonote-٢٣) ويغفر له، فذلك قوله تعالى :( يبدل [(٢٤)](#foonote-٢٤) الله \[ سيئاتهم \] [(٢٥)](#foonote-٢٥) حسنات ) [(٢٦)](#foonote-٢٦).
١ أ، ث: كتابه..
٢ زيادة مفيدة من "أ"..
٣ اعتمدت في إثبات هذه الكلمة على نسخة ث مع بعض التصرف، فهي مكتوبة هكذا: "سيمه" والظاهر أن ما أثبته هو الأنسب لما بعده، وما جاء في م "سيئاته" فهو مناسب أيضاً لو كان بعده: "حسناته" عوض ("حَسَنه" فبقي أن المراد" سيء العمل وحَسَنه" على الإضافة. وهذه الكلمة ساقطة من أ..
٤ أ: حسناته..
٥ أ: رسول الله صلى الله عليه وسلم..
٦ ث: فقالت..
٧ ساقط من ث..
٨ أخرجه أحمد في المسند ٦/٤٨ بنحوه عن عائشة وكذا أخرجه الطبري في جامع البيان ٣٠/١١٥ وانظر: الدر ٨/٤٥٦..
٩ ساقط من ث. وابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة التيمي المكي، تابعي، ثقة وكان قاضياً. (ت ١١٧هـ). انظر: تاريخ الثقات للعجلي: ٢٦٨ والغاية لابن الجزري ١/٤٣٠ وطبقات الحفاظ: ٤١..
١٠ ساقط من م..
١١ ث: المعرض..
١٢ أخرجه البخاري في كتاب التفسير، سورة (إذا السماء انشقت) (فسوف يحاسب حساباً يسيرا) ح: ٤٩٣٩ بنحو هذا اللفظ عن عائشة وبنحوه أيضاً أخرجه مسلم في كتاب الجنة، باب إثبات الحساب (شرح النووي على مسلم ١٧/٢٠٧) والطبري في جامع البيان ٣٠/١١٦ وانظر: جامع الأصول ١٠/٤٣٣..
١٣ ث: وتتسر. وفي جامع البيان ٢٩/١١٦: "ويسير الحساب"، والظاهر أنه هو الأصح..
١٤ أ: يغفر..
١٥ الرعد: ٢١..
١٦ الأحقاف: ١٦ وانظر: قول ابن زيد في جامع البيان ٣٠/١١٦..
١٧ ساقط من أ..
١٨ أ: رضي الله عنها أنها..
١٩ ساقط من أ..
٢٠ أ: كيف يحاسب حساباً يسيراً..
٢١ أ: يحول..
٢٢ ث: حسانات..
٢٣ أ: بفعله..
٢٤ ث: ويبدل..
٢٥ م: سيئاته وهو خطأ..
٢٦ لم أجده من رواية ابن وهب. لكن يشهد لبعض معانيه ما أخرجه البزار والطبري عن عائشة قالت: "سَأَلْتُ رَسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحِساب اليَسير فقال: الرّجل تُعرضُ عَليهِ ذنُوبُه ثُم يتجاوز له عنها" انظر: الفتح ١١/٤٠٢..

### الآية 84:8

> ﻿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا [84:8]

بسم الله الرحمن الرحيم

 سورة إذا السماء انشقت
 مكية
 - قوله تعالى: إِذَا السمآء انشقت إلى قوله: (إلى أَهْلِهِ) مَسْرُوراً.
 أي: إذا السماء تصدعت وتقطعت فكانت أبواباً.
 قال الفراء: تنشق بالغمام.
 - وقوله: وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ.
 أي: وسمعت السماء (في) تصديعها وتشققها لربها فأطاعت له. والعرب تقول: إذِنَت إلى هذا الأمر آذنُ، بمعنى: استمعت. ومنه الحديث عن النبي ﷺ أنه

قال: " ما أذِنَ الله لشيءٍ كأذَنِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغنّى بالقرآن " يعني: ما استمع الله لشيء كاستماعه لنبي يتغنى بالقرآن.
 وقال ابن عباس: وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا أي: " سمعت لربها ". وهو قول مجاهد وقتادة الضحاك وسفيان.

وقوله: وَحُقَّتْ، أي: وحقق الله عليها الاستماع لأمره بالانشقاق.
 قال ابن عباس: وَحُقَّتْ، أي: وحقت بطاعة بها.
 وقال ابن جبير: وَحُقَّتْ أي: ويحق لها أن تسمع وتطيع.
 وقاله أبو عبيدة.
\- ثم قال تعالى: وَإِذَا الأرض مُدَّتْ.
 أي: بسطت فريد في سعتها.
 وروى الزهري عن علي بن حسينٍ رضي الله عنهـ أن النبي ﷺ قال: " إذَا كَانَ يَومُ

القِيَامَةِ مَدّ اللهُ - جَلّ ثَنَاءُهُ - الأرضَ مدَّ الأدِيمِ فلا يَكُونُ لِبَشَرٍ مِنَ بَنَي آدم فِيهَا إلاّ مَوضِعُ قَدَمِهِ... ".
\- ثم قال تعالى: وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا (وَتَخَلَّتْ).
 أي: (وألقت الأرض) ما فيها من الموتى علقّ ظهرها وتخلت منهم (إلى الله جل) ذكره.
 قال مجاهد: (وَأَلْقَتْ) مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ، أي: أخرجت ما فيها من الموتى ".
 وقال قتادة: " أخرجت (أثقالها) وما فيها ".

- ثم قال تعالى: -ayah text-primary"&gt;وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ.
 أي: وسمعت الأرض أمر بها في إلقائها ما في بطنها من الموتى على ظهرها وحققها الله للاستماع.
 وقيل: معناه وحقّ لها أن تسمع أمره.
 واختلف في جواب إِذَا والعامل فيها.
 فقال الأخفش: التقدير: إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه إذا السماء انشقت. فيكون العامل في إِذَا على قوله فملاقيه.
 وقيل: التقدير: اذكر يا محمد إذ السماء انشقت.
 وقيل: الجواب: يا أيها الإنسان، على إضمار الفاء: كما تقول: إذا كان كذا وكذا، في أيها الإنسان ترى ما عملت من خير وشر.
 وقيل: جواب إِذَا الأولى والثانية: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كتابه بِيَمِينِهِ.
 وقيل: التقدير: إنك كادح إلى ربك كَدَحاً إذا السماء انشقت. وهذا لا يجوز لأن الكدح: العملُ، فمحال أن يعمل في وقتِ انشقاق السماء/.

وقيل: الجواب: وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا، و \[الواو\] زائدة، أي: إذا السماء انشقت، (أذنت لربها.
 وقيل: الجواب محذوف. والتقدير: إذا السماء انشقت)، رأيت الثواب والعقاب.
 وقال المبرد: التقدير: إذا السماء انقشت، فمأ من أوتي كتابه بيمينه.
\- ثم قال تعالى: يا أيها الإنسان إِنَّكَ كَادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاَقِيهِ.
 أي: إنك عامل إلى ربك عملاً في دنياك، فأنت ملاقيه خيراً كان أو شراً،

فليكن عملك ما ينجيك من عقابه ويوجب لك ثوابه.
 قال قتادة: " إن كدحك لك يا ابن آدم \[لضعيف\]، فمن استطاع أن يكون كدحه في طاعة الله فليفعل، ولا قوة إلا بالله ". \[قال\] ابن عباس وابن زيد وغيرهما: كادح: عامل.
 والوقف في أول هذه السورة على مقدار ما تقدم من جواب إِذَا والعامل فيها، فلا تقف على ما قبل الجواب ولا ما قبل العامل. وقد ذكر الاختلاف في ذلك.
\- قال تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كتابه بِيَمِينِهِ \* فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً.
 أي: من أعطي كتاب عمله \[يومئذ\] بيمينه ينظر في عمله فيغفر له

\[سيئه\]، ويجازى على حسنه.
 قالت عائشة رضي الله عنها: سَمِعتُ النَّبيّ ﷺ يقول: " اللهُمّ حَاسِبْنِي حِسَاباً يَسيراً، فَقُلْت: يَا رسُولَ الله، مَا الحِسَابُ اليَسير؟ قال: (أن يُنظَرُ فِي سيّئاتِهِ فَيُتجاوَزُ عَنْهُ، إنّهُ من نُوقِشَ الحِسَابَ يَومَئذٍ هَلَكَ ".
 وروى ابن (أبي) مليكة عن عائشة أيضاً أنها قالت: " قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ: \[ إِنّهُ لَيْسَ أحدٌ يُحاسبُ يَومَ القِيامَةِ إلا معذّباً، قالت: يَا رسُول الله\]، يقول الله جَلّ وعزّ: فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً. قال: ذَلِكَ العرض، إنّه من نُوقش الحِساب عذّب ".

قال ابن زيد: الحسابُ اليسيرُ: الذي تغفر ذنوبه وتتقبل حسناته وتيْسيرُ الحساب الذي يُعفى عنه، وقرأ: وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ \[الرعد: ٢١\]، وقرأ: أولئك الذين نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ \[الأحقاف: ١٦\].
 والمحاسبة بين العبد و (بين) ربه إنما هي إقرار العبد بما أحصاه كتاب عمله.
 وروى ابن وهب " أن عائشة رضي الله عنها قالت: " يا نَبيّ (الله)، كَيْفَ حِسَاباً يَسِيراً؟ قال: يُعطى العَبْدُ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقرأ سَيّئاتِهِ ويَقرأ النّاس حَسَناتِهِ، ثُمّ تُحوّل صَحيفَُهُ فيحوّل اللهُ سَيّئاته حَسَناتٍ، فيقرأ حَسَناتِه ويَقرأ النّاسُ سَيّئاتِه حَسناتٍ، فَيَقُولُ الناسُ: مَا كان لِهَذا العَبْدِ سيّئةٌ. قال: فَيُعرّفُ بِعَمَلِهِ ويُغْفَرُ لَهُ،

### الآية 84:9

> ﻿وَيَنْقَلِبُ إِلَىٰ أَهْلِهِ مَسْرُورًا [84:9]

- وقوله :( وينقلب إلى أهله مسرورا )
أي : وينصرف بعد محاسبته حسابا يسيرا إلى أهله في الجنة مسرورا [(١)](#foonote-١) بما أعد الله له وما نجاه منه.
وروي أن أول من يأخذ كتابه بيمينه أبو سلمة بن عبد \[ الأسد \] [(٢)](#foonote-٢) وهو أول من يدخل الجنة من هذه امة، وهو أول من هاجر من مكة إلى المدينة [(٣)](#foonote-٣)
١ انظر: جامع البيان ٣٠/١١٧..
٢ م، ث الأسود (تحريف). وأبو سلمة هو عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله المخرومي، أبو سلمة، أخو النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة وابن عتمة بَرّة بنت عبد المطلب، كان من السابقين، وشهد بدراً، ومات من جرح أصابه فيها ٤هـ فتزوج النبي صلى الله عليه وسلم زوجته أم سلمة بعده. انظر: المحبر: ٧٣ و٨٤. وتهذيب الأسماء ٢/٢٤٠ وتقريب التهذيب ١/٤٢٧..
٣ انظر: هذا السبق في الهجرة في الأوائل للعسكري: ١٧٥..

### الآية 84:10

> ﻿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ [84:10]

- قوله تعالى :( وأما من اوتي كتابه وراء ظهره ) إلى آخر السورة
( أي ) [(١)](#foonote-١) : وأما من أعطي كتاب [(٢)](#foonote-٢) عمله وراء ظهره. وذلك أن تغل يده اليمنى إلى عنقه وتجعل الشمال من يديه [(٣)](#foonote-٣) وراء ظهره فيتناول كتابه بشماله من وراء ظهره، فلذلك [(٤)](#foonote-٤) وصفهم أنهم يؤتون كتابهم [(٥)](#foonote-٥) بشمالهم [(٦)](#foonote-٦) وأنهم يؤتونها من وراء ظهورهم [(٧)](#foonote-٧) قال مجاهد :" تجعل يده وراء ظهره " [(٨)](#foonote-٨).
روي أنه يعني به الأسود بن عبد الأسد [(٩)](#foonote-٩) أخا أبي سلمة هو أول من يأخذ كتابه بشماله [(١٠)](#foonote-١٠).
روي [(١١)](#foonote-١١) أنه يمد يده ليأخذه بيمينه \[ فيجتذبه \] [(١٢)](#foonote-١٢) ملك يخلع يده فيأخذه بشماله من وراء ظهره [(١٣)](#foonote-١٣)، ثم هي عامة في أمثالها [(١٤)](#foonote-١٤).
١ ساقط من أ..
٢ أ: كتابه..
٣ ث: يده..
٤ أ: فلهذا..
٥ أ: كتبهم..
٦ أ: بشمائلهم..
٧ أ: ظهره..
٨ جامع البيان ٣٠/١١٧ وفيه "يجعل" وكذا في الدر ٨/٤٥٧ قال "فيأخذ بها كتابه"..
٩ هو الأسود بن عبد الأسد –أخو أبي سلمة- كان من المقتسمين وهم سبعة عشَر رجلاً، اقتسموا شثعَبَ مكة فكانوا إذا حضروا الموسم يصدون الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم نزلت (كما أنزلنا على المقتسمين). انظر: المحبر: ١٩/٢٧٢..
١٠ هو قول ابن عباس في تفسير القرطبي ١٩/٢٧٢..
١١ أ: وروى..
١٢ م: فيجب به. أ: فيجبد به..
١٣ هو قول ابن عباس في تفسير القرطبي ١٩/٢٧٢..
١٤ انظر: تفسير القرطبي ١٩/٢٧٢..

### الآية 84:11

> ﻿فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا [84:11]

- ثم قال تعالى :( فسوف يدعو ثبورا )
أي يدعو بالهلاك ( ويقول ) [(١)](#foonote-١) ( وا ) [(٢)](#foonote-٢) ثبوراه، و " يا ويلاه " [(٣)](#foonote-٣) تقول العرب دعا فلان لهفه : إذا قال والهفاه [(٤)](#foonote-٤).
قال الضحاك :( يدعو ثبورا )، أي :" يدعو بالهلاك " [(٥)](#foonote-٥).
١ ساقط من أ، وانظر: إعراب النحاس ٥/١٨٦..
٢ ساقط من: ث..
٣ أ: وا ويلاء..
٤ انظر: جامع البيان ٣٠/١١٧..
٥ المصدر السابق..

### الآية 84:12

> ﻿وَيَصْلَىٰ سَعِيرًا [84:12]

- ثم قال تعالى :( ويصلى سعيرا )
من شدده [(١)](#foonote-١) فمعناه \[ ويصليهم \] [(٢)](#foonote-٢) الله النار تصبية بعد تصلية \[ وإنضاجة بعد إنضاجة \] [(٣)](#foonote-٣) كما قال :( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ) [(٤)](#foonote-٤).
ومن خفف [(٥)](#foonote-٥)، فمعناه أنهم يصلونها ويردونها [(٦)](#foonote-٦) \[ فيحترقون \] [(٧)](#foonote-٧) فيها.
١ أ: أي من شد. وقد قرأ بالتشديد عامة قراء مكة والمدينة والشام في جامع البيان ٣٠/١١٧..
٢ م: ويصلهم..
٣ م: وانضاجه بعد انضاجة..
٤ النساء: ٥٥..
٥ قرأ بالتخفيف بعض المدنيين وعامة قراء الكوفة والبصرة في جامع البيان ٣٠/١١٧-١١٨. وفي التخفيف وجهان أولها بفتح الياء وهي قراءة أبي عمرو وعاصم وحمزة والثاني بضم الياء وهي قراءة عاصم. انظر: السبعة: ٦٧٧..
٦ ث: ويردونه..
٧ م: فيخترقون..

### الآية 84:13

> ﻿إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا [84:13]

- ثم قال تعالى :( إنه كان في أهله مسرورا ).
أي : إنه كان في الدنيا مسرورا بما هو فيه من خلافه [(١)](#foonote-١) أمر الله وكفره به [(٢)](#foonote-٢).
١ أ: خلاف..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١١٨..

### الآية 84:14

> ﻿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ [84:14]

- ثم قال تعالى :( إنه ظن أن لن ( يحور، بلى ) <a class="foot<span class=" text-danger="">-note text-primary" href="#foonote-١"&gt;(١)</a>.... )
( أي ) [(٢)](#foonote-٢) : إنه ظن \[ أنه \] [(٣)](#foonote-٣) لن يرجع بعد الموت ولا يبعث [(٤)](#foonote-٤) فركب المعاصي [(٥)](#foonote-٥) وتمادى [(٦)](#foonote-٦) على الكفر إذ يرجو ثوابا ولا يخاف عقابا [(٧)](#foonote-٧).
١ مخروم في: ث. وسقطت (بلى) من أ..
٢ ساقط من ث..
٣ م: لأنه..
٤ انظر: الغريب لابن قتيبة: ٥٢١..
٥ أ: فيركب..
٦ أ: ويتمادى..
٧ انظر: جامع البيان ٣٠/١١٨..

### الآية 84:15

> ﻿بَلَىٰ إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا [84:15]

ثم قال :( بلى ) أي : بلى يبعث/ ويرجع إلى ربه \[ ويجازى \] [(١)](#foonote-١) على عمله. ( إن ربه كان به بصيرا )
أي : إن ربه لم يزل بصيرا بما يأتي من أعماله قبل خلقه إياه وبعد خلقه.
يقال : حار فلان عن كذا، أي رجع عنه ومنه [(٢)](#foonote-٢) الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم [(٣)](#foonote-٣) كان يقول في دعائه :" اللهم إني أعوذ بك من الحور بعد الكون [(٤)](#foonote-٤) " ( أي ) [(٥)](#foonote-٥) : من الرجوع إلى الكفر بعد الإيمان [(٦)](#foonote-٦).
وقيل معناه : من النقصان بعد الزيادة [(٧)](#foonote-٧).

١ م: وبحارى..
٢ أ: ومنها..
٣ أ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم..
٤ أ: الحور، ث: الكور، وهذا جزء من حديث فيه بعض طول، أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب استحباب الذكر إذا ركب دابته، (النووي على مسلم ٩/١١١) قال النووي: "والحَورِ بعد الكون"/ هكذا هو في معظم النسخ من صحيح مسلم، "بعد الكون" بالنون... وكذا ضبطه الحفاظ المتقنون في صحيح مسلم" اهـ وأخرجه –بلفظ "الكَوْرِ" بالراء –النسائي في عمل اليوم والليلة: ٣٤٧، باب ما يقول إذا أراد سفراً، ح: ٤٩٩، وابن ماجه في كاب الدعاء، باب ما يدعو به الرجل إذا سافر، ح: ٣٨٨٨، وأحمد في المسند ٥/٨٣ كلهم عن عبد الله بن سَرجِس. قال ابن الأثير: "الحَور: النقصان والرجوع، والكَون: من رواه بالنون فهو مصدرُ كَان يكُون كُوْناً، من "كان" التامة، دون الناقصة، يعني من النقصان والتغيير بعد الثبات والاستقرار، ومن رواه بالراء فهو الزيادة، من تكوير العمامة، يعني من الانتقاص بعد الزيادة والاستكمال" جامع الأصول ٤/٢٨٦..
٥ ساقط من أ..
٦ انظر: إعراب النحاس ٥/١٨٧..
٧ حكاه النحاس في إعرابه ٥/١٨٧ وقاله الماوردي في تفسيره: ٤/٤٢٦..

### الآية 84:16

> ﻿فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ [84:16]

ثم قال :( فلا أقسم بالشفق )
لا زائدة مؤكدة. والمعنى فأقسم برب الشفق.
والشفق الحمرة في الأفق من ناحية المغرب [(١)](#foonote-١) من الشمس بعد غروب الشمس [(٢)](#foonote-٢).
وقال مجاهد :" الشفق : النهار كله " [(٣)](#foonote-٣).
وقيل : الشفق اسم [(٤)](#foonote-٤) للحمرة والبياض اللذين [(٥)](#foonote-٥) يكونان في السماء بعد غروب الشمس، وهو من الأضداد [(٦)](#foonote-٦).
والشفق الذي تحل بزواله صلاة العتمة هو الحمرة عند أكثر العلماء، وهو اختيار الطبري [(٧)](#foonote-٧).
والعرب تقول : ثوب مشفق : إذا ( كان مصبوغا ) [(٨)](#foonote-٨) بحمرة [(٩)](#foonote-٩) ثم عطف على القسم فقال :( والليل وما وسق ).

١ ث: الغرب..
٢ انظر: الغريب لابن قتيبة ٥٢١..
٣ جامع البيان ٣٠/١١٩ وقال ابن كثير في تفسيره ٤/٥٢٢: "صح عن مجاهد أنه قال في هذه الآية (فلا أقسم بالشفق): هو النهار كله وفي رواية عنه أيضاً أنه قال: الشفق الشمس رواهما ابن أبي حاتم وإنما حمله على هذا قرنه بقوله تعالى (والليل وما وسق) أي: جَمَع، كأنه أقسم بالضياء والظلام"..
٤ ث: الهم..
٥ ق: الدين..
٦ ذكره الطبري عن أناس لم يسمهم ٣٠/١١٩ وفي المعالم ٧/٢٢٥ حكاية عن "قوم": ذكره الطبري عن أناس لم يسمهم ٣٠/١١٩ وفي المعالم ٧/٢٢٥ حكاية عن "قوم": هو البياض الذي يعقب تلك الحمرة..
٧ انظر: جامع البيان ٣٠/١١٩ والمغني لابن قدامة ١/٤٢٦ وبداية المجتهد ١/٦٩..
٨ منطمس في ث..
٩ انظر: اللسان (شفق) "عن أبي عمرو" الشفقك الثوب المصبوغ بالحمرة"..

### الآية 84:17

> ﻿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ [84:17]

( والليل و ما وسق )
أكثر المفسرين على أن معنى ( وما وسق ) : وما جمع [(١)](#foonote-١) وما آوى وما ستر [(٢)](#foonote-٢).
ومنه \[ يقال \] [(٣)](#foonote-٣) : طعام مسوق [(٤)](#foonote-٤) وهو المجموع [(٥)](#foonote-٥) في غرائر أو وعاء [(٦)](#foonote-٦) ومنه الوسق وهو الطعام المجتمع الكثير مما يكال [(٧)](#foonote-٧) أو يوزن.
ويقال : هو ستون صاعا، وربه ( جاء الأثر ) [(٨)](#foonote-٨) عن النبي صلى الله عليه وسلم [(٩)](#foonote-٩).
وعن مجاهد :( وما وسق ) " وما لف " [(١٠)](#foonote-١٠).
وعنه :" وما جمع... " [(١١)](#foonote-١١).
وعنه :" وما أظلم عليه، وما دخل فيه " [(١٢)](#foonote-١٢).
وقال عكرمة :( وما وسق ) " وما \[ ساق \] [(١٣)](#foonote-١٣) من ظلمة " [(١٤)](#foonote-١٤)
وهو قول الضحاك [(١٥)](#foonote-١٥).

١ ث: وما جمع..
٢ رويَت هذه المعاني عن ابن عباس والحسن وقتادة وابن زيد وسعيد بن جبير ومجاهد في جامع البيان ٣٠/١١٩-١٢١. ونحو ذلك عند ابن قيبة في الغريب ٥٢١ وفي القرطبي ١٩/٢٧٦..
٣ م: يقول..
٤ أ: طعام وسق وموسق..
٥ أ: طعام وسق وموسق. أ: إذا كان مجموعاً..
٦ أ: غرائر ووعاء..
٧ أ: يوكل..
٨ ث: حلللاثر..
٩ في سنن ابن ماجه، كاب الزكاة، باب الوسق ستون صاعاً، ح: ١٨٣٢ عن أبي سعيد يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الوَسق ستون صَاعاً" وانظر: الفتح ٣/٣١١..
١٠ جامع البيان ٣٠/١٢٠-١٢١ وفيه رواية أخرى: "ومالف" وانظر: تفسير مجاهد، ص: ٧١٥..
١١ جامع البيان ٣٠/١٢٠-١٢١ وفيه رواية أخرى: "ومالف" وانظر: تفسير مجاهد ص: ٧١٥..
١٢ وفيه: "وما أدخل فيه" بدل "دخل"..
١٣ م: أ: وسق..
١٤ أ: ظلمته. وانظر: جامع البيان ٣٠/١٢١ قال: "فإذا جاء الليل ساق كل شيء إلى مأواه"..
١٥ انظر: المصدر السابق..

### الآية 84:18

> ﻿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ [84:18]

- ثم قال تعالى :( والقمر إذا اتسق )
- قال ابن عباس :( اتسق ) : استوى [(١)](#foonote-١) واجتمع [(٢)](#foonote-٢). وقاله عكرمة [(٣)](#foonote-٣).
- وقال الحسن :( إذا اتسق ) : إذا اجتمع وامتلأ [(٤)](#foonote-٤).
- وقال جبير :( إذا اتسق ) ذلك لثلاث عشرة [(٥)](#foonote-٥).
- وقال قتادة :( إذا اتسق ) : إذا استدار [(٦)](#foonote-٦).
١ أ: واستوى..
٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٢١-١٢٢ حيث أخرجه أيضاً عن مجاهد وقتادة والضحاك وابن جبير قالوا: "استوى". وفي تفسير ابن كثير ٤/٥٢٣، هو أيضاً: قول مسروق وأبي صالح وابن زيد..
٣ انظر: جامع البيان ٣٠/١٢٢..
٤ انظر: جامع البيان ٣٠/١٢٢ وتفسير ابن كثير ٤/٥٢٣ والدر ٨/٤٥٨ وعزاه الماوردي في تفسيره: ٤/٤٢٧ إلى عكرمة..
٥ انظر: جامع البيان ٣٠/١٢٢..
٦ انظر: المصدر السابق..

### الآية 84:19

> ﻿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ [84:19]

ثم قال تعالى :( لتركبن طبقا عن طبق )
هذا جواب القسم. والمعنى- على قراءة من ضم الباء- ( لَتَرْكَبُنَّ ) [(١)](#foonote-١) أيها الناس حالا بعد حال. والإنسان المتقدم ذكره بمعنى الناس، لأنه اسم للجنس، فعليه يعود الضمير في ( لتركبن ) لأنه قد تقدم ذكرهم في قوله :( فأما من اوتي كتابه بيمينه ) وشماله [(٢)](#foonote-٢)، وتأخر [(٣)](#foonote-٣) أيضا ذكره في قوله :( فما لهم لا يومنون )، فلا يصرف الخبر عنهم في ( لتركبن ) إلى غيرهم إلا بدليل.
وقال ابن زيد : معناه ( لتركبن ) أيها الناس الآخرة بعد الأولى [(٤)](#foonote-٤). فأما من فتح الباء [(٥)](#foonote-٥) فإنه جعله مصروفا إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
والمعنى : لتركبن –يا محمد- سماء بعد سماء، وهو قول الحسن وأبي العالية والشعبي [(٦)](#foonote-٦).
وقيل : التقدير لتركبن- يا محمد- الأمور بتغيرها [(٧)](#foonote-٧) حالا بعد حال [(٨)](#foonote-٨).
\[ وقيل : المعنى لتركبن الأمور حالا بعد حال فتكون الأمور فاعلة، \[ والتاء لتأنيث \] [(٩)](#foonote-٩) الجمع. وهو قول مجاهد \] [(١٠)](#foonote-١٠).
وقيل المعنى : لتركبن السماء في تشققها وتلونها حالا بعد \[ حال \] [(١١)](#foonote-١١) فيكون الفعل للسماء. وهو قول ابن مسعود [(١٢)](#foonote-١٢). وقال : مرة كالدهان ومرة تشقق [(١٣)](#foonote-١٣).
وكان ابن عباس يقرأ بفتح الباء ( ويقول : يعني نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول : حالا بعد حال [(١٤)](#foonote-١٤).
وقال ابن زيد : معنى ذلك : لتركبن يا محمد الآخرة بعد الأولى [(١٥)](#foonote-١٥). وقيل : القراءة بفتح الباء ) [(١٦)](#foonote-١٦)على مخاطبة الإنسان على اللفظ، أي لتركبن أيها الإنسان حالا بعد حال، من مرض وصحة وشباب وهرم.
وقيل : ذلك في يوم القيامة.
فتكون على هذا القراءتان \[ ترجعان \] [(١٧)](#foonote-١٧) إلى معنى، إلا أن أحدهما حملت على المعنى فأتت بلفظ الجمع، والأخرى حملت على اللفظ فجاءت بلفظ التوحيد.
وحكى الفراء أنه يقال : وقع في بنات طبق، إذا وقع في أمر شديد [(١٨)](#foonote-١٨). ويقال : مضى طبق من الناس ومضت طبقة وجاءت طبقة.
سموا [(١٩)](#foonote-١٩) طبقا لأنهم يطبقون الأرض.
وقد روي عن بعضهم \[ أنه \] [(٢٠)](#foonote-٢٠) قرأ بالياء وضم الباء [(٢١)](#foonote-٢١) على الإخبار عن الناس أنهم سيركبون حالا بعد حال من الشدائد والأهوال.

١ وقراءة عامة قراء المدينة وبعض الكوفيين انظر: جامع البيان ٣٠/١٢٥ وفي السبعة: ٦٧٧ هي قراءة نافع وابن عامر وأبي عمرو، وعاصم. وانظر: المبسوط ٤٦٦، وعزاها أيضاً إلى أبي جعفر ويعقوب..
٢ كذا في جميع النسخ، والأصح أن الذي تقدم هو قوله تعالى: (فأما من أوتي كتابه بيمينه... وأما من أوتي كتابه وراء ظهره) الآية..
٣ ث: وتأخذ..
٤ انظر: جامع البيان ٣٠/١٢٤..
٥ وبه قرأ عمر بن الخطاب وابن مسعود وأصحابه وابن عباس وعامة قراء مكة والكوفة كلهم قرأوا بفتح التاء والباء انظر: جامع البيان ٣٠/١٢٢ وهي قراءة الكسائي وابن كثير وحمزة في السبعة: ٦٧٧..
٦ انظر جامع البيان ٣٠/١٢٤ حيث أخرجه عن ابن مسعود ومسروق أيضاً..
٧ ث: بتغييرها..
٨ روي هذا القول عن ابن عباس وعكرمة والحسن وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة والضاحك انظر: جامع البيان ٣٠/١٢٣..
٩ أ: والثانية. ث: والثالثانية..
١٠ ساقط من "م" والذي في تفسير مجاهد: ٧١٥ "لتركبن من الأمور يا محمد حالاً بعد حال" وروي مثله عن ابن مسعود والشعبي وهذا القول الذي أورده مكي ذكره أبو زرعة في الحجة: ٧٥٦ عن ابن عباس ولم يذكر مجاهداً..
١١ ساقط من م..
١٢ انظر: جامع البيان ٣٠/١٢٤-١٢٥ والكشف ٢/٣٦٧ والدر ٨/٤٥٩..
١٣ ث: تشق. وانظر: جامع البيان: ٣٠/١٢٤ والمحرر ١٦/٢٦٦..
١٤ انظر: جامع البيان ٣٠/١٢٢ والدر ٨/٤٥٩..
١٥ انظر: المصدر السابق ٣٠/١٢٤..
١٦ ما بين قوسين (ويقول يعني –بفتح الباء) ساقط من ث..
١٧ م، ث: ترجع..
١٨ انظر: معاني الفراء ٣/٢٥٢..
١٩ ث: سهواً..
٢٠ زيادة من أ، ث..
٢١ هي قراءة أبي المتوكل وأبي عمران وابن يعمر في زاد المسير ٩/٦٧..

### الآية 84:20

> ﻿فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [84:20]

ثم قال تعالى :( فما لهم لا يومنون، وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون )
أي : فما لهؤلاء لا يصدقون بالبعث بعد الموت ؟ !
وقد أقسم لهم بهم أنهم راكبون حالا بعد حال من شدائد القامة وأهوالها.

### الآية 84:21

> ﻿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ ۩ [84:21]

( وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون ) لا يخضعون ولا يستكينون [(١)](#foonote-١).

١ ث: ولا يستكنون. وانظر: جامع البيان ٣٠/١٢٥..

### الآية 84:22

> ﻿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ [84:22]

- ثم قال تعالى :( بل الذين كفروا يكذبون )
أي يكذبون بآيات ( الله ) [(١)](#foonote-١) فلذلك ينكرون البعث.
١ ساقط من ث..

### الآية 84:23

> ﻿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ [84:23]

- ( والله أعلم بما يوعون )
أي : والله أعلم بما توعيه قلوب هؤلاء المشركين من التكذيب بآيات الله [(١)](#foonote-١).
وقال مجاهد :( بما يوعون ) بما يكتمون في صدورهم [(٢)](#foonote-٢).
قال [(٣)](#foonote-٣) الرياشي [(٤)](#foonote-٤) : يقال أوعى الشيء إذا كتمه.
وحكى أهل اللغة : أوعيت المتاع في الوعاء، أي : جمعته [(٥)](#foonote-٥). فالمعنى على هذا والله أعلم بما يجمعون في صدورهم من التكذيب، والإثم.
١ انظر: جامع البيان ٣٠/١٢٦..
٢ انظر: المصدر السابق..
٣ ث: وقال..
٤ هو أبو الفضل، عباس بن فرج الرياشي من أئمة النحو واللغة، أخذ عن المبرد وابن دريد، قله الزنج بالبصرة وهو قائم يصلي الضحى سنة ٢٥٧هـ. انظر: البلغة للفيروزابادي: ١٠٢ وبغية الوعاة ٢/٢٧..
٥ انظر: الغريب لابن قتيبة: ٥٢١ والمفردات للراغب: ٥٦٥ واللسان (وعي)..

### الآية 84:24

> ﻿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [84:24]

- ثم قال تعالى :( فبشرهم بعذاب اليم )
أي : الذي يقوم مقام البشرى [(١)](#foonote-١) عذاب أليم أي : موجع.
والبشارة تكون بالخير والشر. فإذا أفردت كانت خيرا [(٢)](#foonote-٢).
يقال : بشّرته وبشَرته خفيفا [(٣)](#foonote-٣).
وقيل إن البشارة لا تكون إلا للخير [(٤)](#foonote-٤)/ فإن وقعت للشر فهو مجاز، على معنى : الذي يقوم مقام البشارة كذا وكذا.
١ أ: البشر..
٢ في اللسان (بشر): "والبشارة المطلقة لا تكون إلا بالخير، وإنما تكون بالشر إذا كانت مقيدة كقوله تعالى (فبشرهم بعذاب أليم)..
٣ قال الإمام الجوالقي في كتاب ما جاء على فعلت وأفعلت بمعنى واحد: ص: ٢٧: "يقال بَشَرت الرّجل وأبْشَرته وبشّرته: إذا أخبرتُه بما يَسرّهُ، فَحَسنت بَشَرة وجهه"..
٤ أ: في البشر..

### الآية 84:25

> ﻿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ [84:25]

- ثم قال تعالى :( إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون )
أي : إلا الذين تابوا منهم وصدقوا بكتاب الله ورسوله وعملوا الأعمال الصالحة لهم عند الله ثواب غير منقوص.
قال ابن عباس :( غير ممنون )، أي " غير منقوص " [(١)](#foonote-١)
وقال مجاهد :" غير محسوب ".
وقيل : معناه : لهم أجر لا يمن عليهم به فيكدر [(٢)](#foonote-٢).
١ جامع البيان ٣٠/١٢٦ والدر ٨/٤٦٠..
٢ هو قول الحسن في تفسير الماوردي ٤/٤٢٨ وقول أبي عبيدة في مجازه ٢/٢٩٢ والزجاج في معانيه ٥/٣٠٦ وانظر: تعليقاً على مثل هذا القول في ص: ١٣٠ من هذا التفسير..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/84.md)
- [كل تفاسير سورة الإنشقاق
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/84.md)
- [ترجمات سورة الإنشقاق
](https://quranpedia.net/translations/84.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/84/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
