---
title: "تفسير سورة البروج - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/85/book/1469.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/85/book/1469"
surah_id: "85"
book_id: "1469"
book_name: "الجامع لأحكام القرآن"
author: "القرطبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة البروج - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/85/book/1469)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة البروج - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي — https://quranpedia.net/surah/1/85/book/1469*.

Tafsir of Surah البروج from "الجامع لأحكام القرآن" by القرطبي.

### الآية 85:1

> وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ [85:1]

وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ
 قَسَم أَقْسَمَ اللَّه بِهِ جَلَّ وَعَزَّ وَفِي " الْبُرُوج " أَقْوَال أَرْبَعَة : أَحَدهَا : ذَات النُّجُوم ; قَالَهُ الْحَسَن وَقَتَادَة وَمُجَاهِد وَالضَّحَّاك.
 الثَّانِي : الْقُصُور، قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَمُجَاهِد أَيْضًا.
 قَالَ عِكْرِمَة : هِيَ قُصُور فِي السَّمَاء.
 مُجَاهِد : الْبُرُوج فِيهَا الْحَرَس.
 الثَّالِث : ذَات الْخَلْق الْحَسَن ; قَالَهُ الْمِنْهَال بْن عَمْرو.
 الرَّابِع : ذَات الْمَنَازِل ; قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَة وَيَحْيَى بْن سَلَّام.
 وَهِيَ اثْنَا عَشَر بُرْجًا، وَهِيَ مَنَازِل الْكَوَاكِب وَالشَّمْس وَالْقَمَر.
 يَسِير الْقَمَر فِي كُلّ بُرْج مِنْهَا يَوْمَيْنِ وَثُلُث يَوْم ; فَذَلِكَ ثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ يَوْمًا، ثُمَّ يَسْتَسِرّ لَيْلَتَيْنِ ; وَتَسِير الشَّمْس فِي كُلّ بُرْج مِنْهَا شَهْرًا.
 وَهِيَ : الْحَمَل، وَالثَّوْر، وَالْجَوْزَاء، وَالسَّرَطَان، وَالْأَسَد، وَالسُّنْبُلَة، وَالْمِيزَان، وَالْعَقْرَب، وَالْقَوْس وَالْجَدْي، وَالدَّلْو، وَالْحُوت.
 وَالْبُرُوج فِي كَلَام الْعَرَب : الْقُصُور ; قَالَ اللَّه تَعَالَى ; " وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوج مُشَيَّدَة " \[ النِّسَاء : ٧٨ \].
 وَقَدْ تَقَدَّمَ.

### الآية 85:2

> ﻿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ [85:2]

وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ
 أَيْ الْمَوْعُود بِهِ.
 وَهُوَ قَسَم آخَر، وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ; مِنْ غَيْر اِخْتِلَاف بَيْن أَهْل التَّأْوِيل.
 قَالَ اِبْن عَبَّاس : وَعَدَ أَهْل السَّمَاء وَأَهْل الْأَرْض أَنْ يَجْتَمِعُوا فِيهِ.

### الآية 85:3

> ﻿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ [85:3]

وَقِيلَ : الْأَنْبِيَاء يَشْهَدُونَ عَلَى أُمَمهمْ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى :" فَكَيْف إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلّ أُمَّة بِشَهِيدٍ " \[ النِّسَاء : ٤١ \].
 وَقِيلَ : آدَم.
 وَقِيلَ : عِيسَى بْن مَرْيَم ; لِقَوْلِهِ :" وَكُنْت عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْت فِيهِمْ " \[ الْمَائِدَة : ١١٧ \].
 وَالْمَشْهُود : أُمَّته.
 وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا وَمُحَمَّد بْن كَعْب : الشَّاهِد الْإِنْسَان ; دَلِيله :" كَفَى بِنَفْسِك الْيَوْم عَلَيْك حَسِيبًا " \[ الْإِسْرَاء : ١٤ \].
 مُقَاتِل : أَعْضَاؤُهُ ; بَيَانه :" يَوْم تَشْهَد عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتهمْ وَأَيْدِيهمْ وَأَرْجُلهمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " \[ النُّور : ٢٤ \].
 الْحُسَيْن بْن الْفَضْل : الشَّاهِد هَذِهِ الْأُمَّة، وَالْمَشْهُود سَائِر الْأُمَم ; بَيَانه :" وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّة وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاس " \[ الْبَقَرَة : ١٤٣ \].
 وَقِيلَ : الشَّاهِد : الْحَفَظَة، وَالْمَشْهُود : بَنُو آدَم.
 وَقِيلَ : اللَّيَالِي وَالْأَيَّام.
 وَقَدْ بَيَّنَّاهُ.
 قُلْت : وَقَدْ يَشْهَد الْمَال عَلَى صَاحِبه، وَالْأَرْض بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا ; فَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :( إِنَّ هَذَا الْمَال خَضِر حُلْو، وَنِعْمَ صَاحِب الْمُسْلِم هُوَ لِمَنْ أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِين وَالْيَتِيم وَابْن السَّبِيل - أَوْ كَمَا قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّهُ مَنْ يَأْخُذهُ بِغَيْرِ حَقّه كَانَ كَاَلَّذِي يَأْكُل وَلَا يَشْبَع وَيَكُون عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْم الْقِيَامَة ).
 وَفِي التِّرْمِذِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَة :" يَوْمَئِذٍ تُحَدِّث أَخْبَارهَا " \[ الزَّلْزَلَة : ٤ \] قَالَ :( أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارهَا ) ؟ قَالُوا : اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم.
 قَالَ :( فَإِنَّ أَخْبَارهَا أَنْ تَشْهَد عَلَى كُلّ عَبْد أَوْ أَمَة بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرهَا، تَقُول عَمِلَ يَوْم كَذَا كَذَا كَذَا وَكَذَا.
 قَالَ : فَهَذِهِ أَخْبَارهَا ).
 قَالَ حَدِيث حَسَن غَرِيب صَحِيح.
 وَقِيلَ : الشَّاهِد الْخَلْق، شَهِدُوا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْوَحْدَانِيَّةِ.
 وَالْمَشْهُود لَهُ بِالتَّوْحِيدِ هُوَ اللَّه تَعَالَى.
 وَقِيلَ : الْمَشْهُود يَوْم الْجُمْعَة ; كَمَا رَوَى أَبُو الدَّرْدَاء قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :( أَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاة يَوْم الْجُمْعَة فَإِنَّهُ يَوْم مَشْهُود تَشْهَدُهُ الْمَلَائِكَة... ) وَذَكَرَ الْحَدِيث.
 خَرَّجَهُ اِبْن مَاجَهْ وَغَيْره.
 قُلْت : فَعَلَى هَذَا يَوْم عَرَفَة مَشْهُود ; لِأَنَّ الْمَلَائِكَة تَشْهَدُهُ، وَتَنْزِل فِيهِ بِالرَّحْمَةِ.
 وَكَذَا يَوْم النَّحْر إِنْ شَاءَ اللَّه.
 وَقَالَ أَبُو بَكْر الْعَطَّار : الشَّاهِد الْحَجَر الْأَسْوَد ; يَشْهَد لِمَنْ لَمَسَهُ بِصِدْقٍ وَإِخْلَاص وَيَقِين.
 وَالْمَشْهُود الْحَاجُّ.
 وَقِيلَ : الشَّاهِد الْأَنْبِيَاء، وَالْمَشْهُود مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; بَيَانه :" وَإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثَاق النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَاب وَحِكْمَة " إِلَى قَوْله تَعَالَى " وَأَنَا مَعَكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ " \[ آل عِمْرَان : ٨١ \].

### الآية 85:4

> ﻿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ [85:4]

قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ
 أَيْ لُعِنَ.
 قَالَ اِبْن عَبَّاس : كُلّ شَيْء فِي الْقُرْآن " قُتِلَ " فَهُوَ لُعِنَ.
 وَهَذَا جَوَاب الْقَسَم فِي قَوْل الْفَرَّاء - وَاللَّام فِيهِ مُضْمَرَة ; كَقَوْلِهِ :" وَالشَّمْس وَضُحَاهَا " \[ الشَّمْس : ١ \] ثُمَّ قَالَ " قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا " \[ الشَّمْس : ٩ \] : أَيْ لَقَدْ أَفْلَحَ.
 وَقِيلَ : فِيهِ تَقْدِيم وَتَأْخِير ; أَيْ قُتِلَ أَصْحَاب الْأُخْدُود وَالسَّمَاء ذَات الْبُرُوج ; قَالَهُ أَبُو حَاتِم السِّجِسْتَانِيّ.
 اِبْن الْأَنْبَارِيّ : وَهَذَا غَلَط لِأَنَّهُ لَا يَجُوز لِقَائِلٍ أَنْ يَقُول : وَاَللَّه قَامَ زَيْد عَلَى مَعْنَى قَامَ زَيْد وَاَللَّه.
 وَقَالَ قَوْم : جَوَاب الْقَسَم " إِنَّ بَطْش رَبّك لَشَدِيد " وَهَذَا قَبِيح ; لِأَنَّ الْكَلَام قَدْ طَالَ بَيْنهمَا.
 وَقِيلَ :" إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا ".
 وَقِيلَ : جَوَاب الْقَسَم مَحْذُوف، أَيْ وَالسَّمَاء ذَات الْبُرُوج لَتُبْعَثُنَّ.
 وَهَذَا اِخْتِيَار اِبْن الْأَنْبَارِيّ.
 وَالْأُخْدُود : الشِّقّ الْعَظِيم الْمُسْتَطِيل فِي الْأَرْض كَالْخَنْدَقِ، وَجَمْعه أَخَادِيد.
 وَمِنْهُ الْخَدّ لِمَجَارِي الدُّمُوع، وَالْمِخَدَّة ; لِأَنَّ الْخَدّ يُوضَع عَلَيْهَا.
 وَيُقَال : تَخَدَّدَ وَجْه الرَّجُل : إِذَا صَارَتْ فِيهِ أَخَادِيد مِنْ جِرَاح.
 **قَالَ طَرَفَة :**

وَوَجْه كَأَنَّ الشَّمْس حَلَّتْ رِدَاءَهَا  عَلَيْهِ نَقِيّ اللَّوْن لَمْ يَتَخَدَّد

### الآية 85:5

> ﻿النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ [85:5]

النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ
 " النَّار " بَدَل مِنْ " الْأُخْدُود " بَدَل الِاشْتِمَال.
 وَ " الْوَقُود " بِفَتْحِ الْوَاو قِرَاءَة الْعَامَّة وَهُوَ الْحَطَب.
 وَقَرَأَ قَتَادَة وَأَبُو رَجَاء وَنَصْر بْن عَاصِم ( بِضَمِّ الْوَاو ) عَلَى الْمَصْدَر ; أَيْ ذَات الِاتِّقَاد وَالِالْتِهَاب.
 وَقِيلَ : ذَات الْوُقُود بِأَبْدَانِ النَّاس.
 وَقَرَأَ أَشْهَب الْعُقَيْلِيّ وَأَبُو السَّمَّال الْعَدَوِيّ وَابْن السَّمَيْقَع " النَّار ذَات " بِالرَّفْعِ فِيهِمَا ; أَيْ أَحْرَقَتْهُمْ النَّار ذَات الْوَقُود.

### الآية 85:6

> ﻿إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ [85:6]

قُلْت : لَيْسَ بِمَنْسُوخٍ عِنْدنَا، وَأَنَّ الصَّبْر عَلَى ذَلِكَ لِمَنْ قَوِيَتْ نَفْسه وَصَلُبَ دِينه أَوْلَى، قَالَ اللَّه تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ لُقْمَان :" يَا بُنَيَّ أَقِمْ الصَّلَاة وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنْ الْمُنْكَر وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَك إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُور " \[ لُقْمَان : ١٧ \] : وَرَوَى أَبُو سَعِيد الْخُدْرِيّ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :( إِنَّ مِنْ أَعْظَم الْجِهَاد كَلِمَة عَدْل عِنْد سُلْطَان جَائِر ) : خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ : حَدِيث حَسَن غَرِيب، وَرَوَى اِبْن سَنْجَر ( مُحَمَّد بْن سَنْجَر ) عَنْ أُمَيْمَة مَوْلَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : كُنْت أُوَضِّئ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَاهُ رَجُل، قَالَ : أَوْصِنِي فَقَالَ :( لَا تُشْرِك بِاَللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ قُطِّعْت أَوْ حُرِّقْت بِالنَّارِ... ) الْحَدِيث قَالَ عُلَمَاؤُنَا : وَلَقَدْ اُمْتُحِنَ كَثِير مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَتْلِ وَالصَّلْب وَالتَّعْذِيب الشَّدِيد، فَصَبَرُوا وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى شَيْء مِنْ ذَلِكَ وَيَكْفِيك قِصَّة عَاصِم وَخُبَيْب وَأَصْحَابهمَا وَمَا لَقُوا مِنْ الْحُرُوب وَالْمِحَن وَالْقَتْل وَالْأَسْر وَالْحَرْق، وَغَيْر ذَلِكَ، وَقَدْ مَضَى فِي " النَّحْل " أَنَّ هَذَا إِجْمَاع مِمَّنْ قَوِيَ فِي ذَلِكَ، فَتَأَمَّلْهُ هُنَاكَ.
 قَوْله تَعَالَى :" قُتِلَ أَصْحَاب الْأُخْدُود " دُعَاء عَلَى هَؤُلَاءِ الْكُفَّار بِالْإِبْعَادِ مِنْ رَحْمَة اللَّه تَعَالَى : وَقِيلَ : مَعْنَاهُ الْإِخْبَار عَنْ قَتْل أُولَئِكَ الْمُؤْمِنِينَ، أَيْ إِنَّهُمْ قُتِلُوا بِالنَّارِ فَصَبَرُوا : وَقِيلَ : هُوَ إِخْبَار عَنْ أُولَئِكَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ رُوِيَ أَنَّ اللَّه قَبَضَ أَرْوَاح الَّذِينَ أُلْقُوا فِي الْأُخْدُود قَبْل أَنْ يَصِلُوا إِلَى النَّار، وَخَرَجَتْ نَار مِنْ الْأُخْدُود فَأَحْرَقَتْ الَّذِينَ هُمْ عَلَيْهَا قُعُود : وَقِيلَ : إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ نَجَوْا، وَأَحْرَقَتْ النَّار الَّذِينَ قَعَدُوا، ذَكَرَهُ النَّحَّاس، وَمَعْنَى " عَلَيْهَا " أَيْ عِنْدهَا وَعَلَى بِمَعْنَى عِنْد، وَقِيلَ :" عَلَيْهَا " عَلَى مَا يَدْنُو مِنْهَا مِنْ حَافَات الْأُخْدُود، كَمَا قَالَ : وَبَاتَ عَلَى النَّار النَّدَى وَالْمُحَلِّق الْعَامِل فِي " إِذْ " :" قُتِلَ "، أَيْ لُعِنُوا فِي ذَلِكَ الْوَقْت.

### الآية 85:7

> ﻿وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ [85:7]

وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ
 أَيْ حُضُور : يَعْنِي الْكُفَّار، كَانُوا يَعْرِضُونَ الْكُفْر عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، فَمَنْ أَبَى أَلْقَوْهُ فِي النَّار وَفِي ذَلِكَ وَصَفَهُمْ بِالْقَسْوَةِ ثُمَّ بِالْجَدِّ فِي ذَلِكَ : وَقِيلَ :" عَلَى " بِمَعْنَى مَعَ، أَيْ وَهُمْ : مَعَ مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُود.

### الآية 85:8

> ﻿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ [85:8]

الْحَمِيدِ
 أَيْ الْمَحْمُود فِي كُلّ حَال.

### الآية 85:9

> ﻿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [85:9]

وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
 أَيْ عَالِم بِأَعْمَالِ خَلْقه لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَة.

### الآية 85:10

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ [85:10]

وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ
 فِي الدُّنْيَا لِإِحْرَاقِهِمْ الْمُؤْمِنِينَ بِالنَّارِ.
 وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ اِبْن عَبَّاس.
 وَقِيلَ :" وَلَهُمْ عَذَاب الْحَرِيق " أَيْ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَة عَذَاب زَائِد عَلَى عَذَاب كُفْرهمْ بِمَا أَحْرَقُوا الْمُؤْمِنِينَ.
 وَقِيلَ : لَهُمْ عَذَاب، وَعَذَاب جَهَنَّم الْحَرِيق.
 وَالْحَرِيق : اِسْم مِنْ أَسْمَاء جَهَنَّم ; كَالسَّعِيرِ.
 وَالنَّار دَرَكَات وَأَنْوَاع وَلَهَا أَسْمَاء.
 وَكَأَنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ بِالزَّمْهَرِيرِ فِي جَهَنَّم، ثُمَّ يُعَذَّبُونَ بِعَذَابِ الْحَرِيق.
 فَالْأَوَّل عَذَاب بِبَرْدِهَا، وَالثَّانِي عَذَاب بِحَرِّهَا.

### الآية 85:11

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ [85:11]

ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ
 أَيْ الْعَظِيم، الَّذِي لَا فَوْز يُشْبِههُ.

### الآية 85:12

> ﻿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ [85:12]

إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ
 أَيْ أَخْذُهُ الْجَبَابِرَة وَالظَّلَمَة، كَقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ :" وَكَذَلِكَ أَخْذ رَبّك إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَة، إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيم شَدِيد " \[ هُود : ١٠٢ \].
 وَقَدْ تَقَدَّمَ.
 قَالَ الْمُبَرِّد :" إِنَّ بَطْش رَبّك " جَوَاب الْقَسَم.
 الْمَعْنَى : وَالسَّمَاء ذَات الْبُرُوج إِنَّ بَطْش رَبّك، وَمَا بَيْنهمَا مُعْتَرِض مُؤَكِّد لِلْقَسَمِ.
 وَكَذَلِكَ قَالَ التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي نَوَادِر الْأُصُول : إِنَّ الْقَسَم وَاقِع عَمَّا ذُكِرَ صِفَته بِالشِّدَّةِ.

### الآية 85:13

> ﻿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ [85:13]

إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ
 يَعْنِي الْخَلْق - عَنْ أَكْثَر الْعُلَمَاء - يَخْلُقهُمْ اِبْتِدَاء، ثُمَّ يُعِيدهُمْ عِنْد الْبَعْث، وَرَوَى عِكْرِمَة قَالَ : عَجِبَ الْكُفَّار مِنْ إِحْيَاء اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْأَمْوَات، وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : يُبْدِئ لَهُمْ عَذَاب الْحَرِيق فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ يُعِيدهُ عَلَيْهِمْ فِي الْآخِرَة.
 وَهَذَا اِخْتِيَار الطَّبَرِيّ.

### الآية 85:14

> ﻿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ [85:14]

الْوَدُودُ
 أَيْ الْمُحِبّ لِأَوْلِيَائِهِ.
 وَرَوَى الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَمَا يَوَدّ أَحَدكُمْ أَخَاهُ بِالْبُشْرَى وَالْمَحَبَّة.
 وَعَنْهُ أَيْضًا " الْوَدُود " أَيْ الْمُتَوَدِّد إِلَى أَوْلِيَائِهِ بِالْمَغْفِرَةِ، وَقَالَ مُجَاهِد الْوَادّ لِأَوْلِيَائِهِ، فَعُول بِمَعْنَى فَاعِل.
 وَقَالَ اِبْن زَيْد : الرَّحِيم، وَحَكَى الْمُبَرِّد عَنْ إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق الْقَاضِي أَنَّ الْوَدُود هُوَ الَّذِي لَا وَلَد لَهُ، وَأَنْشَدَ قَوْل الشَّاعِر :

وَأَرْكَب فِي الرَّوْع عُرْيَانَة  ذَلُول الْجَنَاح لَقَاحًا وَدُودَا أَيْ لَا وَلَد لَهَا تَحِنّ إِلَيْهِ، وَيَكُون مَعْنَى الْآيَة : إِنَّهُ يَغْفِر لِعِبَادِهِ وَلَيْسَ لَهُ وَلَد يُغْفَر لَهُمْ مِنْ أَجَله، لِيَكُونَ بِالْمَغْفِرَةِ مُتَفَضِّلًا مِنْ غَيْر جَزَاء.
 وَقِيلَ : الْوَدُود بِمَعْنَى الْمَوْدُود، كَرَكُوبٍ وَحَلُوب، أَيْ يَوَدُّهُ عِبَاده الصَّالِحُونَ وَيُحِبُّونَهُ.

### الآية 85:15

> ﻿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ [85:15]

ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ
 قَرَأَ الْكُوفِيُّونَ إِلَّا عَاصِمًا " الْمَجِيد " بِالْخَفْضِ، نَعْتًا لِلْعَرْشِ.
 وَقِيلَ : لِـ " رَبّك " ; أَيْ إِنَّ بَطْش رَبّك الْمَجِيد لَشَدِيد، وَلَمْ يَمْتَنِع الْفَصْل، لِأَنَّهُ جَارٍ مَجْرَى الصِّفَة فِي التَّشْدِيد.
 الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ نَعْتًا لِـ " ذُو " وَهُوَ اللَّه تَعَالَى.
 وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد وَأَبُو حَاتِم ; لِأَنَّ الْمَجْد هُوَ النِّهَايَة فِي الْكَرَم وَالْفَضْل، وَاَللَّه سُبْحَانه الْمَنْعُوت بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ وَصَفَ عَرْشه بِالْكَرِيمِ فِي آخِر " الْمُؤْمِنُونَ ".
 تَقُول الْعَرَب : فِي كُلّ شَجَر نَار، وَاسْتَمْجَدَ الْمَرْخ وَالْعَفَار ; أَيْ تَنَاهَيَا فِيهِ، حَتَّى يُقْتَبَس مِنْهُمَا.
 وَمَعْنَى ذُو الْعَرْش : أَيْ ذُو الْمُلْك وَالسُّلْطَان ; كَمَا يُقَال : فُلَان عَلَى سَرِير مُلْكه ; وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى سَرِير.
 وَيُقَال : ثُلَّ عَرْشه : أَيْ ذَهَبَ سُلْطَانه.
 وَقَدْ مَضَى بَيَان هَذَا فِي " الْأَعْرَاف " وَخَاصَّة فِي " كِتَاب الْأَسْنَى، فِي شَرْح أَسْمَاء اللَّه الْحُسْنَى ".

### الآية 85:16

> ﻿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ [85:16]

فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ
 أَيْ لَا يَمْتَنِع عَلَيْهِ شَيْء يُرِيدهُ.
 الزَّمَخْشَرِيّ :" فَعَّال " خَبَر اِبْتِدَاء مَحْذُوف.
 وَإِنَّمَا قِيلَ :" فَعَّال " لِأَنَّ مَا يُرِيد وَيَفْعَل فِي غَايَة الْكَثْرَة.
 وَقَالَ الْفَرَّاء : هُوَ رَفْع عَلَى التَّكْرِير وَالِاسْتِئْنَاف ; لِأَنَّهُ نَكِرَة مَحْضَة.
 وَقَالَ الطَّبَرِيّ : رَفْع " فَعَّال " وَهِيَ نَكِرَةٌ مَحْضَة عَلَى وَجْه الْإِتْبَاع لِإِعْرَابِ " الْغَفُور الْوَدُود ".
 وَعَنْ أَبِي السَّفَر قَالَ : دَخَلَ نَاس مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَعُودُونَهُ فَقَالُوا : أَلَا نَأْتِيك بِطَبِيبٍ ؟ قَالَ : قَدْ رَآنِي ! قَالُوا : فَمَا قَالَ لَك ؟ قَالَ : قَالَ : إِنِّي فَعَّالٌ لِمَا أُرِيدُ.

### الآية 85:17

> ﻿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ [85:17]

هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ
 أَيْ قَدْ أَتَاك يَا مُحَمَّد خَبَر الْجُمُوع الْكَافِرَة الْمُكَذِّبَة لِأَنْبِيَائِهِمْ ; يُؤْنِسهُ بِذَلِكَ وَيُسَلِّيه.
 ثُمَّ بَيَّنَهُمْ فَقَالَ.

### الآية 85:18

> ﻿فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ [85:18]

A.
 MenuBox  FONT - WEIGHT: bold; FONT - SIZE: ١٥; COLOR: #٠a٢٢٥f; FONT - FAMILY: ﷺrial; TEXT - تعالىECORATION: none  ﷺ.
 MenuBoxLang  FONT - WEIGHT: bold; FONT - SIZE: ١١; COLOR: #٠a٢٢٥f; FONT - FAMILY: Tahoma; TEXT - تعالىECORATION: none  "،"

### الآية 85:19

> ﻿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ [85:19]

فِي تَكْذِيبٍ
 لَك ; كَدَأْبِ مَنْ قَبْلهمْ.
 وَإِنَّمَا خَصَّ فِرْعَوْن وَثَمُود ; لِأَنَّ ثَمُود فِي بِلَاد الْعَرَب وَقِصَّتهمْ عِنْدهمْ مَشْهُورَة وَإِنْ كَانُوا مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَأَمْر فِرْعَوْن كَانَ مَشْهُورًا عِنْد أَهْل الْكِتَاب وَغَيْرهمْ، وَكَانَ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي الْهَلَاك ; فَدَلَّ بِهِمَا عَلَى أَمْثَالهمَا فِي الْهَلَاك.
 وَاَللَّه أَعْلَم.

### الآية 85:20

> ﻿وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ [85:20]

وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ
 أَيْ يَقْدِر عَلَى أَنْ يُنْزِل بِهِمْ مَا أَنْزَلَ بِفِرْعَوْن.
 وَالْمُحَاط بِهِ كَالْمَحْصُورِ.
 وَقِيلَ : أَيْ وَاَللَّه عَالِم بِهِمْ فَهُوَ يُجَازِيهِمْ.

### الآية 85:21

> ﻿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ [85:21]

بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ
 أَيْ مُتَنَاهٍ فِي الشَّرَف وَالْكَرَم وَالْبَرَكَة، وَهُوَ بَيَان مَا بِالنَّاسِ الْحَاجَة إِلَيْهِ مِنْ أَحْكَام الدِّين وَالدُّنْيَا، لَا كَمَا زَعَمَ الْمُشْرِكُونَ.
 وَقِيلَ " مَجِيد " : أَيْ غَيْر مَخْلُوق.

### الآية 85:22

> ﻿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ [85:22]

فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
 أَيْ مَكْتُوب فِي لَوْح.
 وَهُوَ مَحْفُوظ عِنْد اللَّه تَعَالَى مِنْ وُصُول الشَّيَاطِين إِلَيْهِ.
 وَقِيلَ : هُوَ أُمّ الْكِتَاب ; وَمِنْهُ اُنْتُسِخَ الْقُرْآن وَالْكُتُب.
 وَرَوَى الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ :" اللَّوْح مِنْ يَاقُوتَة حَمْرَاء، أَعْلَاهُ مَعْقُود بِالْعَرْشِ وَأَسْفَله فِي حِجْر مَلَك يُقَال لَهُ مَاطِرْيُون، كِتَابه نُور، وَقَلَمه نُور، يَنْظُر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ كُلّ يَوْم ثَلَاثمِائِة وَسِتِّينَ نَظْرَة ; لَيْسَ مِنْهَا نَظْرَة إِلَّا وَهُوَ يَفْعَل مَا يَشَاء ; يَرْفَع وَضِيعًا، وَيَضَع رَفِيعًا، وَيُغْنِي فَقِيرًا، وَيُفْقِر غَنِيًّا ; يُحْيِي وَيُمِيت، وَيَفْعَل مَا يَشَاء ; لَا إِلَه إِلَّا هُوَ ".
 وَقَالَ أَنَس بْن مَالِك وَمُجَاهِد، إِنَّ اللَّوْح الْمَحْفُوظ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّه تَعَالَى فِي جَبْهَة إِسْرَافِيل.
 وَقَالَ مُقَاتِل : اللَّوْح الْمَحْفُوظ عَنْ يَمِين الْعَرْش.
 وَقِيلَ : اللَّوْح الْمَحْفُوظ الَّذِي فِيهِ أَصْنَاف الْخَلْق وَالْخَلِيقَة، وَبَيَان أُمُورهمْ، وَهُوَ أُمّ الْكِتَاب.
 وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : أَوَّل شَيْء كَتَبَهُ اللَّه تَعَالَى فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ " إِنِّي أَنَا اللَّه لَا إِلَه إِلَّا أَنَا، مُحَمَّد رَسُولِي، مَنْ اِسْتَسْلَمَ لِقَضَائِي، وَصَبَرَ عَلَى بَلَائِي، وَشَكَرَ نَعْمَائِي، كَتَبْته صِدِّيقًا وَبَعَثْته مَعَ الصِّدِّيقِينَ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَسْلِم لِقَضَائِي وَلَمْ يَصْبِر عَلَى بَلَائِي، وَلَمْ يَشْكُر نَعْمَائِي، فَلْيَتَّخِذْ إِلَهًا سِوَايَ ".
 وَكَتَبَ الْحَجَّاج إِلَى مُحَمَّد بْن الْحَنَفِيَّة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَتَوَعَّدهُ ; فَكَتَبَ إِلَيْهِ اِبْن الْحَنَفِيَّة :" بَلَغَنِي أَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي كُلّ يَوْم ثَلَاثمِائِة وَسِتِّينَ نَظْرَة فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ ; يُعِزّ وَيُذِلّ، وَيَبْتَلِي وَيُفْرِح، وَيَفْعَل مَا يُرِيد ; فَلَعَلَّ نَظْرَة مِنْهَا تُشْغِلك بِنَفْسِك، فَتَشْتَغِل بِهَا وَلَا تَتَفَرَّغ ".
 وَقَالَ بَعْض الْمُفَسِّرِينَ : اللَّوْح شَيْء يَلُوح لِلْمَلَائِكَةِ فَيَقْرَءُونَهُ.
 وَقَرَأَ اِبْن السَّمَيْقَع وَأَبُو حَيْوَة " قُرْآن مَجِيد " عَلَى الْإِضَافَة ; أَيْ قُرْآن رَبّ مَجِيد.
 وَقَرَأَ نَافِع " فِي لَوْح مَحْفُوظٌ " بِالرَّفْعِ نَعْتًا لِلْقُرْآنِ ; أَيْ بَلْ هُوَ قُرْآن مَجِيد مَحْفُوظ فِي لَوْح.
 الْبَاقُونَ ( بِالْجَرِّ ) نَعْتًا لِـ " لَوْح ".
 وَالْقُرَّاء مُتَّفِقُونَ عَلَى فَتْح اللَّام مِنْ " لَوْح " إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْن يَعْمُر ; فَإِنَّهُ قَرَأَ " لُوح " بِضَمِّ اللَّام، أَيْ إِنَّهُ يَلُوح، وَهُوَ ذُو نُور وَعُلُوّ وَشَرَف.
 قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ : وَاللَّوْح الْهَوَاء ; يَعْنِي اللَّوْح فَوْق السَّمَاء السَّابِعَة الَّذِي فِيهِ اللَّوْح.
 وَفِي الصِّحَاح : لَاحَ الشَّيْء يَلُوح لَوْحًا أَيْ لَمَحَ.
 وَلَاحَهُ السَّفَر : غَيْره.
 وَلَاحَ لَوْحًا وَلُوَاحًا : عَطَش، وَالْتَاحَ مِثْله.
 وَاللَّوْح : الْكَتِف، وَكُلّ عَظْم عَرِيض.
 وَاللَّوْح : الَّذِي يُكْتَب فِيهِ.
 وَاللُّوح ( بِالضَّمِّ ) : الْهَوَاء بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض.
 وَالْحَمْد لِلَّهِ.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/85.md)
- [كل تفاسير سورة البروج
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/85.md)
- [ترجمات سورة البروج
](https://quranpedia.net/translations/85.md)
- [صفحة الكتاب: الجامع لأحكام القرآن](https://quranpedia.net/book/1469.md)
- [المؤلف: القرطبي](https://quranpedia.net/person/3966.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/85/book/1469) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
