---
title: "تفسير سورة البروج - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/85/book/346.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/85/book/346"
surah_id: "85"
book_id: "346"
book_name: "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل"
author: "الزمخشري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة البروج - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/85/book/346)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة البروج - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري — https://quranpedia.net/surah/1/85/book/346*.

Tafsir of Surah البروج from "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل" by الزمخشري.

### الآية 85:1

> وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ [85:1]

هي البروج الإثنا عشر، وهي قصور السماء على التشبيه. وقيل : البروج  النجوم التي هي منازل القمر. وقيل : عظام الكواكب. سميت بروجاً لظهورها. وقيل : أبواب السماء.

### الآية 85:2

> ﻿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ [85:2]

واليوم الموعود ( ٢ )  يوم القيامة.

### الآية 85:3

> ﻿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ [85:3]

وشاهد وَمَشْهُودٍ ( ٣ )  يعني وشاهد في ذلك اليوم ومشهود فيه والمراد بالشاهد : من يشهد فيه من الخلائق كلهم ؛ وبالمشهود : ما في ذلك اليوم من عجائبه وطريق تنكيرهما : إما ما ذكرته في قوله : عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ  \[ التكوير : ١٤ \] كأنه قيل : وما أفرطت كثرته من شاهد ومشهود. وإما الإبهام في الوصف، كأنه قيل : وشاهد مشهود لا يكتنه وصفهما. وقد اضطربت أقاويل المفسرين فيهما ؛ فقيل : الشاهد والمشهود : محمد صلى الله عليه وسلم، ويوم القيامة. وقيل : عيسى وأمّته. لقوله : وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ  \[ المائدة : ١١٧ \]، وقيل : أمّة محمد، وسائر الأمم : وقيل : يوم التروية، ويوم عرفة، وقيل : يوم عرفة، ويوم الجمعة. وقيل الحجر الأسود والحجيج وقيل الأيام والليالي وبنو آدم وعن الحسن ما من يوم إلا وينادى : إني يوم جديد وإني على ما يعمل فيّ شهيد ؛ فاغتنمني، فلو غابت شمس لم تدركني إلى يوم القيامة ؛ وقيل : الحفظة وبنو آدم. وقيل : الأنبياء ومحمد صلى الله عليه وسلم.

### الآية 85:4

> ﻿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ [85:4]

فإن قلت : أين جواب القسم ؟ قلت : محذوف يدل عليه قوله : قُتِلَ أصحاب الأخدود  كأنه قيل : أقسم بهذه الأشياء أنهم ملعونون، يعني كفار قريش كما لعن أصحاب الأخدود ؛ وذلك أن السورة وردت في تثبيت المؤمنين وتصبيرهم على أذى أهل مكة، وتذكيرهم بما جرى على من تقدّمهم : من التعذيب على الإيمان. وإلحاق أنواع الأذى، وصبرهم وثباتهم، حتى يأنسوا بهم ويصبروا على ما كانوا يلقون من قومهم، ويعلموا أن كفارهم عند الله بمنزلة أولئك المعذبين المحرّقين بالنار، ملعونون أحقاء بأن يقال فيهم : قتلت قريش، كما قيل : قتل أصحاب الأخدود وقتل : دعاء عليهم، كقوله : قُتِلَ الإنسان مَا أَكْفَرَهُ  \[ عبس : ١٧ \] وقرىء **«قتل »** بالتشديد. والأخدود : الخدّ في الأرض وهو الشق، ونحوهما بناء ومعنى : الخق والأخقوق. ومنه فساخت قوائمه في أخاقيق جرذان. روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" كان لبعض الملوك ساحر، فلما كبر ضمّ إليه غلاماً ليعلمه السحر، وكان في طريق الغلام راهب : فسمع منه، فرأى في طريقه ذات يوم دابة قد حبست الناس. فأخذ حجراً فقال : اللهم إن كان الراهب أحبّ إليك من الساحر فاقتلها فقتلها ؛ وكان الغلام بعد ذلك يبريء الأكمه والأبرص، ويشفي من الأدواء، وعمي جليس للملك فأبرأه فأبصره الملك فسأله فقال : من ردّ عليك بصرك ؟ فقال : ربي، فغضب فعذبه. فدل على الغلام فعذبه، فدل على الراهب، فلم يرجع الراهب عن دينه، فقدّ بالمنشار وأبي الغلام فذهب به إلى جبل ليطرح من ذروته، فدعا فرجف بالقوم، فطاحوا ونجا، فذهب به إلى قرقور فلججوا به ليغرقوه، فدعا فانكفأت بهم السفينة، فغرقوا ونجا، فقال للملك : لست بقاتلي حتى تجمع الناس في صعيد وتصلبني على جذع وتأخذ سهماً من كنانتي وتقول : بسم الله رب الغلام، ثم ترميني به، فرماه فرقع في صدغه فوضع يده عليه ومات ؛ فقال الناس : أمنا برب الغلام ؛ فقيل للملك. نزل بك ما كنت تحذر ؛ فأمر بأخاديد في أفواه السكك وأوقدت فيها النيران فمن لم يرجع منهم طرحه فيها حتى جاءت امرأة معها صبي فتقاعست أن تقع فيها، فقال الصبي : يا أماه، أصبري فإنك على الحق ؛ فاقتحمت. وقيل : قال لها قعى ولا تنافقي. وقيل : قال لها ما هي إلا غميضة فصبرت " وعن علي رضي الله عنه : أنهم حين اختفلوا في أحكام المجوس قال : هم أهل كتاب وكانوا متمسكين بكتابهم، وكانت الخمر قد أحلت لهم، فتناولها بعض ملوكهم فسكر، فوقع على أخته فلما صحا ندم وطلب المخرج، فقالت له : المخرج أن تخطب الناس فتقول : يا أيها الناس، إنّ الله قد أحل نكاح الأخوات، ثم تخطبهم بعد ذلك فتقول : إن الله حرّمه ؛ فخطب فلم يقبلوا منه فقالت له : ابسط فيهم السوط ؛ فلم يقبلوا ؛ فقالت له : ابسط فيهم السيف، فلم يقبلوا ؛ فأمرته بالأخاديد وإيقاد النيران وطرح من أبى فيها ؛ فهم الذين أرادهم الله بقوله : قُتِلَ أصحاب الاخدود ( ٤٤ )  وقيل : وقع إلى نجران رجل ممن كان على دين عيسى عليه السلام، فدعاهم فأجابوه فسار إليهم ذو نواس اليهودي بجنود من حمير، فخيرهم بين النار واليهودية فأبوا، فأحرق منهم اثني عشر ألفاً في الأخاديد. 
وقيل : سبعين ألفاً ؛ وذكر أنّ طول الأخدود : أربعون ذراعاً وعرضه اثنا عشر ذراعاً. وعن النبي صلى الله عليه وسلم :" أنه كان إذا ذكر أصحاب الأخدود تعوّذ من جهد البلاء ".

### الآية 85:5

> ﻿النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ [85:5]

النار  بدل اشتمال ممن الأخدود  ذَاتِ الوقود  وصف لها بأنها نار عظيمة لها ما يرتفع به لهبها من الحطب الكثير وأبدان الناس، وقرىء **«الوقود »** بالضم.

### الآية 85:6

> ﻿إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ [85:6]

إِذْ  ظرف لقتل، أي لعنوا حين أحدقوا بالنار قاعدين حولها. ومعنى  عَلَيْهَا  على ما يدنو منها من حافات الأخدود، كقوله :
وَبَاتَ عَلَى النَّارِ النَّدَى وَالْمُحَلِّقُ \*\*\*
وكما تقول : مررت عليه، تريد : مستعليا لمكان يدنو منه.

### الآية 85:7

> ﻿وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ [85:7]

ومعنى شهادتهم على إحراق المؤمنين : أنهم وكلوا بذلك وجعلوا شهوداً يشهد بعضهم لبعض عند الملك أنّ أحداً منهم لم يفرط فيما أمر به وفوض إليه من التعذيب. ويجوز أن يراد : أنهم شهود على ما يفعلون بالمؤمنين، يؤدّون شهادتهم يوم القيامة  يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ  \[ النور : ٢٤ \].

### الآية 85:8

> ﻿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ [85:8]

وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ  وما عابوا منهم وما أنكروا إلا الإيمان كقوله :
وَلاَ عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أَنْ سُيُوفَهُمْ \*\*\*
**قال ابن الرقيات :**مَا نَقَمُوا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ إلاَّ  أَنَّهُمْ يَحْلُمُونَ إنْ غَضِبُواوقرأ أبو حيوة **«نقموا »** بالكسر، والفصيح : هو الفتح.

### الآية 85:9

> ﻿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [85:9]

وذكر الأوصاف التي يستحق بها أن يؤمن به ويعبد، وهو كونه عزيزاً غالباً قادراً يخشى عقابه حميداً منعماً. يجب له الحمد على نعمته ويرجى ثوابه  لَّهُ مُلْكُ السماوات والأرض  فكل من فيهما تحق عليه عبادته والخشوع له تقديراً، لأن  مَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ  هو الحق الذي لا ينقمه إلا مبطل منهمك في الغيّ، وإن الناقمين أهل لانتقام الله منهم بعذاب لا يعدله عذاب  والله على كُلّ شَىْءٍ شَهِيدٌ  وعيد لهم، يعني أنه علم ما فعلوا، وهو مجازيهم عليه.

### الآية 85:10

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ [85:10]

ويجوز أن يريد بالذين فتنوا : أصحاب الأخدود خاصة، وبالذين آمنوا : المطروحين في الأخدود. ومعنى فتنوهم عذبوهم بالنار وأحرقوهم  فَلَهُمْ  في الآخرة  عَذَابُ جَهَنَّمَ  بكفرهم  وَلَهُمْ عَذَابُ الحريق  وهي نار أخرى عظيمة تتسع كما يتسع الحريق بإحراقهم المؤمنين. أو لهم عذاب جهنم في الآخرة، ولهم عذاب الحريق في الدنيا، لما روي أن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم. ويجوز أن يريد : الذين فتنوا المؤمنين، أي : بلوهم بالأذى على العموم ؛ والمؤمنين : المفتونين ؛ وأن للفاتنين عذابين في الآخرة : لكفرهم، ولفتنتهم.

### الآية 85:11

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ [85:11]

وقرأ أبو حيوة: نقموا، بالكسر، والفصيح: هو الفتح. وذكر الأوصاف التي يستحق بها أن يؤمن به ويعبد، وهو كونه عزيزا غالبا قادرا يخشى عقابه حميدا منعما. يجب له الحمد على نعمته ويرجى ثوابه لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فكل من فيهما تحق عليه عبادته والخشوع له تقديرا، لأن ما نَقَمُوا مِنْهُمْ هو الحق الذي لا ينقمه إلا مبطل منهمك في الغىّ، وإن الناقمين أهل لانتقام الله منهم بعذاب لا يعدله عذاب وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ وعيد لهم، يعنى أنه علم ما فعلوا، وهو مجازيهم عليه.
 \[سورة البروج (٨٥) : الآيات ١٠ الى ١١\]
 إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ (١٠) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (١١)
 ويجوز أن يريد بالذين فتنوا: أصحاب الأخدود خاصة، وبالذين آمنوا: المطروحين في الأخدود. ومعنى فتنوهم: عذبوهم بالنار وأحرقوهم فَلَهُمْ في الآخرة عَذابُ جَهَنَّمَ بكفرهم وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ وهي نار أخرى عظيمة تتسع كما يتسع الحريق بإحراقهم المؤمنين. أو لهم عذاب جهنم في الآخرة، ولهم عذاب الحريق في الدنيا، لما روى أن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم. ويجوز أن يريد: الذين فتنوا المؤمنين، أى: بلوهم بالأذى على العموم، والمؤمنين: المفتونين، وأن للفاتنين عذابين في الآخرة: لكفرهم، ولفتنتهم.
 \[سورة البروج (٨٥) : الآيات ١٢ الى ١٦\]
 إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (١٢) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (١٣) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥) فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ (١٦)
 البطش: الأخذ بالعنف، فإذا وصف بالشدة فقد تضاعف وتفاقم: وهو بطشه بالجبابرة والظلمة، وأخذهم بالعذاب والانتقام إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ أى يبدئ البطش ويعيده، يعنى: يبطش بهم في الدنيا وفي الآخرة. أو دل باقتداره على الإبداء والاعادة على شدة بطشه.
 وأوعد الكفرة بأنه يعيدهم كما أبدأهم ليبطش بهم إذ لم يشكروا نعمة الإبداء وكذبوا بالاعادة.

### الآية 85:12

> ﻿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ [85:12]

البطش : الأخذ بالعنف ؛ فإذا وصف بالشدة فقد تضاعف وتفاقم : وهو بطشه بالجبابرة والظلمة، وأخذهم بالعذاب والانتقام.

### الآية 85:13

> ﻿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ [85:13]

إِنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ وَيُعِيدُ ( ١٣ )  أي يبدىء البطش ويعيده. يعني : يبطش بهم في الدنيا وفي الآخرة. أو دل باقتداره على الإبداء والإِعادة على شدة بطشه وأوعد الكفرة بأنه يعيدهم كما أبدأهم ليبطش بهم إذ لم يشكروا نعمة الإبداء وكذبوا بالإعادة وقرىء **«يبدأ »**.

### الآية 85:14

> ﻿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ [85:14]

الودود  الفاعل بأهل طاعته ما يفعله الودود : من إعطائهم ما أرادوا.

### الآية 85:15

> ﻿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ [85:15]

وقرىء **«ذي العرش »** صفة لربك وقرىء **«المجيد »** بالجر صفة للعرش. ومجد الله عظمته ومجد العرش : علوه وعظمته.

### الآية 85:16

> ﻿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ [85:16]

فَعَّالٌ  خبر مبتدأ محذوف. وإنما قيل : فعال ؛ لأنّ ما يريد ويفعل في غاية الكثرة.

### الآية 85:17

> ﻿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ [85:17]

وقرئ: يبدأ الْوَدُودُ الفاعل بأهل طاعته ما يفعله الودود: من إعطائهم ما أرادوا.
 وقرئ: ذى العرش، صفة لربك. وقرئ: المجيد، بالجر صفة للعرش. ومجد الله: عظمته.
 ومجد العرش: علوه وعظمته فَعَّالٌ خبر مبتدأ محذوف. وإنما قيل: فعال، لأنّ ما يريد ويفعل في غاية الكثرة **«١»**.
 \[سورة البروج (٨٥) : الآيات ١٧ الى ٢٢\]
 هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (١٨) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (١٩) وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ (٢٠) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١)
 فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢)
 فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ بدل من الجنود. وأراد بفرعون إياه وآله، كما في قوله مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ والمعنى: قد عرفت تكذيب تلك الجنود الرسل وما نزل بهم لتكذيبهم بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا من قومك فِي تَكْذِيبٍ أىّ: تكذيب واستيجاب للعذاب، والله عالم بأحوالهم وقادر عليهم وهم لا يعجزونه. والاحاطة بهم من ورائهم: مثل لأنهم لا يفوتونه، كما لا يفوت فائت الشيء المحيط به. ومعنى الاضراب: أن أمرهم أعجب من أمر أولئك، لأنهم سمعوا بقصصهم وبما جرى عليهم، ورأوا آثار هلاكهم ولم يعتبروا، وكذبوا أشد من تكذيبهم بَلْ هُوَ أى بل هذا الذي كذبوا به قُرْآنٌ مَجِيدٌ شريف عالى الطبقة في الكتب وفي نظمه وإعجازه. وقرئ: قرآن مجيد، بالاضافة، أى: قرآن رب مجيد. وقرأ يحيى بن يعمر:
 في لوح. واللوح: الهواء **«٢»**، يعنى: اللوح فوق السماء السابعة الذي فيه اللوح مَحْفُوظٍ من وصول الشياطين إليه. وقرئ: محفوظ، بالرفع صفة القرآن.
 عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: **«من قرأ سورة البروج أعطاه الله بعدد كل يوم جمعة وكل يوم عرفة يكون في الدنيا عشر حسنات «٣»** ».

 (١). قال محمود: **«إنما يقال فعال لأن ما يريد ويفعل في غاية الكثرة»** قال أحمد: ما قدر الله حق قدره، هلا قال: إنه لا فاعل إلا هو، وهل المخالف لذلك إلا مشرك، وكم أراد الله تعالى على معتقد القدرية من فعل فلم يفعله، وهب أنا طرحنا النظر في مقتضى مبالغة الصيغة، أليس قد دل بقوله لِما يُرِيدُ على عموم فعله في جميع مراده، فما رده إلى الخصوص إلا نكوص عن النصوص.
 (٢). قوله **«واللوح الهواء»** في الصحاح **«اللوح»** بالضم: الهواء بين السماء والأرض. (ع)
 (٣). أخرجه الواحدي والثعلبي وابن مردويه باسنادهم إلى بن كعب.

### الآية 85:18

> ﻿فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ [85:18]

فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ ( ١٨ )  بدل من الجنود وأراد بفرعون إياه وآله، كما في قوله : مّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ  \[ يونس : ٨٣ \]، والمعنى : قد عرفت تكذيب تلك الجنود الرسل وما نزل بهم لتكذيبهم.

### الآية 85:19

> ﻿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ [85:19]

بَلِ الذين كَفَرُواْ  من قومك  فِى تَكْذِيبٍ  أيّ : تكذيب واستيجاب للعذاب.

### الآية 85:20

> ﻿وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ [85:20]

والله عالم بأحوالهم وقادر عليهم وهم لا يعجزونه. والإحاطة بهم من ورائهم : مثل لأنهم لا يفوتونه، كما لا يفوت فائت الشيء المحيط به. ومعنى الإضراب : أن أمرهم أعجب من أمر أولئك ؛ لأنهم سمعوا بقصصهم وبما جرى عليهم، ورأوا آثار هلاكهم ولم يعتبروا، وكذبوا أشد من تكذيبهم.

### الآية 85:21

> ﻿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ [85:21]

بَلْ هُوَ  أي بل هذا الذي كذبوا به  قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ  شريف عالي الطبقة في الكتب وفي نظمه وإعجازه. وقرىء **«قرآن مجيد »**، بالإضافة، أي : قرآن رب مجيد.

### الآية 85:22

> ﻿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ [85:22]

وقرأ يحيى بن يعمر :**«في لوح »** واللوح : الهواء، يعني : اللوح فوق السماء السابعة الذي فيه اللوح  مَّحْفُوظٍ  من وصول الشياطين إليه وقرىء **«محفوظ »** بالرفع صفة القرآن.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/85.md)
- [كل تفاسير سورة البروج
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/85.md)
- [ترجمات سورة البروج
](https://quranpedia.net/translations/85.md)
- [صفحة الكتاب: الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل](https://quranpedia.net/book/346.md)
- [المؤلف: الزمخشري](https://quranpedia.net/person/3927.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/85/book/346) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
