---
title: "تفسير سورة البروج - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/85/book/349.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/85/book/349"
surah_id: "85"
book_id: "349"
book_name: "محاسن التأويل"
author: "جمال الدين القاسمي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة البروج - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/85/book/349)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة البروج - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي — https://quranpedia.net/surah/1/85/book/349*.

Tafsir of Surah البروج from "محاسن التأويل" by جمال الدين القاسمي.

### الآية 85:1

> وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ [85:1]

والسماء ذات البروج  أي الكواكب والنجوم، شبهت بالبروج وهي القصور لعلوها أو البروج منازل عالية في السماء. 
قال ابن جرير[(١)](#foonote-١) وهي اثنا عشر برجا، فمسير القمر في كل برج منها يومان وثلث فذلك ثمانية وعشرون منزلا، ثم يستسر ليلتين ومسير الشمس في كل برج منها شهر وأصل معنى البروج كما قال الشهاب الأمر الظاهر من التبرج ثم صار حقيقة في العرف للقصور العالية لأنها ظاهرة للناظرين ويقال لما ارتفع من سور المدينة ( برج ) أيضا فشبه على هذا الفلك بسور المدينة وأثبت له البروج
١ انظر الصفحة رقم ١٢٨ من الجزء الثلاثين (طبعة الحلبي الثانية)..

### الآية 85:2

> ﻿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ [85:2]

واليوم الموعود  أي الذي وعد فيه العباد لفصل القضاء بينهم وذلك يوم القيامة

### الآية 85:3

> ﻿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ [85:3]

وشاهد  وهو كل ما له حس يشهد به  ومشهود  وهو كل محس يشهد بالحس فيدخل فيه العوالم المشهودة كلها وتخصيص بعض المفسرين بعضا مما يتناوله لفظهما لعله لأنه الأهم أو الأولى أو الأعرف والأظهر لقرينة عنده وإلا فاللفظ على عمومه حتى يقوم برهان على تخصيصه.

### الآية 85:4

> ﻿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ [85:4]

قتل أصحاب الأخدود  أي قتلهم الله وأهلكهم وانتقم منهم على أن الجملة خبرية هي جواب القسم أو دليل جوابه إن كانت دعائية والتقدير لتبلون كما ابتلي من قبلكم ولينتقمن ممن فتنكم كما انتقم من الذين ألقوا المؤمنين في الأخدود. 
قال الزمخشري وذلك أن السورة وردت في تثبيت المؤمنين وتصبيرهم على أذى أهل مكة، وتذكيرهم بما جرى على من تقدمهم من التعذيب على الإيمان وإلحاق أنواع الأذى وصبرهم وثباتهم حتى يأنسوا بهم ويصبروا على ما كانوا يلقون من قومهم ويعلمو أن كفارهم عند الله بمنزلة أولئك المعذبين المحرقين بالنار ملعونون أحقاء بأن يقال فيهم ( قتلت قريش ) كما قيل  قتل أصحاب الأخدود  والأخدود : الحفرة في الأرض مستطيلة

### الآية 85:5

> ﻿النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ [85:5]

وقوله تعالى : النار ذات الوقود  بدل من  الأخدود  و  الوقود  بالفتح الحطب الجزل الموقد به وأما ( الوقود ) بالضم فهو الأيقاد

### الآية 85:6

> ﻿إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ [85:6]

إذ هم عليها  أي حافات أخدودها ( قعود ) أي قاعدون يتشفون من المؤمنين

### الآية 85:7

> ﻿وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ [85:7]

( وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود ) أي حضور يشاهدون احتراق الأجساد الحية، وما تفعل بها النيران لا يرقون لهم لغاية قسوة قلوبهم

### الآية 85:8

> ﻿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ [85:8]

وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله  أي وما أنكروا منهم ولا كان لهم ذنب إلا الإيمان بالله وحده. 
قال الراغب نقمت من الشيء نقمته إذا أنكرته إما باللسان وإما بالعقوبة ومنه الانتقام  العزيز  أي الغالب على أعدائه بالقهر والانتقام  الحميد  أي المحمود على إنعامه وإحسانه

### الآية 85:9

> ﻿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [85:9]

الذي له ملك السماوات والأرض والله على كل شيء شهيد  أي على كل شيء من أفاعيل هؤلاء الفجرة، أصحاب الأخدود وغيرهم شاهد شهودا لا يخفى عليه منه مثقال ذرة، وهو مجازيهم عليه وفي توصيفه تعالى بما ذكر من النعوت الحسنى إشعار بمناط إيمانهم فإن كونه تعالى قاهرا ومنعما له ذلك الملك الباهر وهو عليهم بأفعال عبيده مما يوجب أن يخشاه من عرف المصائر وفي الآية نوع من البديع يسمى تأكيد المدح بما يشبه الذم، وهو معروف في كتب المعاني. 
**تنبيه :**
روى ابن جرير[(١)](#foonote-١) عن ابن عباس في أصحاب الأخدود قال " هم ناس من بني إسرائيل حدوا أخدودا في الأرض ثم أوقدوا فيه نارا ثم أقاموا على ذلك الأخدود رجالا ونساء فعرضوا عليها " وهكذا قال الضحاك : هم من بني إسرائيل أخذوا رجالا ونساء فخدوا لهم أخدودا ثم أوقدوا فيها النيران فأقاموا المؤمنين عليها فقالوا تكفرون أو نقذفكم في النار. 
وقال مجاهد كان الأخدود شقوقا بنجران كانوا يعذبون فيها الناس وتفصيل النبأ على ما في كتاب ( الكنز الثمين ) إن دعوة المسيح عليه السلام الأولى العرية عن شوائب الإلحاد لما دخلت بلاد اليمن وآمن كثير من أهلها كان في مقدمة تلك البلاد بلدة نجران وكان أقام عليها ملك الحبشة أميرا من قبله نصرانيا مثله وكان بها راهب كبير له الكلمة النافذة والأمر المطاع ثم إن اليهود الذين كانوا في تلك البلاد تآمروا على طرح نير السلطة المسيحية من اليمن، والإيقاع بمن تنصر بغضا في المسيحية وكراهة لسلطان مسيحي يملكهم فأقاموا رجلا يهوديا منهم عند موت ذلك السلطان أو قتله فأشهر ذلك اليهودي نفسه ملكا على بلاد سبأ وجاء لمحاربة مدينة نجران واستولى عليها بالتغلب والقوة والخيانة، ولما دخلها قتل عددا عظيما من سكانها رجالا ونساء، كانت عدتهم فيما يقال ثلاثمائة وأربعين شهيدا، وأتى بذاك الراهب محمولا يحف به الجنود وكان هرما لا يقوى على المشي فسئل عن عقيدته فأقر بالإيمان بالله تعالى وبما جاء به رسوله عيسى عليه السلام فأمر بسفك دمه فقتل وكذلك بقية الشهداء اعترفوا بما اعترف به دون جبن ولا تهيب بل بشجاعة وصبر على ما يشاهدونه من أفانين العذاب وأخاديد النيران ثم ألقت امرأة نفسها في النار وتبعها طفل لها في الخامسة من عمره وكل هؤلاء الشهداء أظهروا من السرور بالتألم من أجله تعالى والفرح بالشهادة ما أضحوا مثالا وعبرة لكل مفتون من أجل إيمانه ومدافعته عن يقينه سواء افتتن بماله أو نفسه أو بسلب حق له لا جرم أن من تلا ما ورد في الوعد الصادق لكل مفتون في الدين استبشر بما أعد للمخلصين الصابرين وتسمى هذه القصة عند النصارى شهادة الخبر أراثا ورفقته ويؤرخونها بعام ( ٥٢٤ ) من التاريخ المسيحي وقد علمت أن في كلام مجاهد ومن قبله إشارة إليها والله أعلم. 
١ انظر الصفحة رقم ١٣٢ من الجزء الثلاثين (طبعة الحلبي الثانية)..

### الآية 85:10

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ [85:10]

إن الذين قتلوا المؤمنين والمؤمنات  أي بلوهم بالأذى ليرجعوا عن إيمانهم قال أبو السعود والمراد بهم إما أصحاب الأخدود خاصة، وبالمفتونين المطروحين في الأخدود وإما الذين بلوهم في ذلك بالأذية والتعذيب على الإطلاق وهم داخلون في جملتهم دخولا أوليا  ثم لم يتوبوا  أي عن كفرهم وفتنتهم  فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق  أي عذابان منوعان على الكفر وعلى الفتنة أو هما واحد أو من عطف الخاص على العام للمبالغة فيه لأن عذاب جهنم بالزمهرير والإحراق وغيرهما والأظهر أنهما واحد وإنه من عطف التفسير والتوضيح.

### الآية 85:11

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ [85:11]

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات  أي من هؤلاء المفتونين وغيرهم  لهم  أي في نشأتهم الأخرى  جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير  أي التام الذي لا فوز مثله.

### الآية 85:12

> ﻿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ [85:12]

إن بطش ربك لشديد  قال أبو السعود استئناف خوطب به النبي صلى الله عليه وسلم إيذانا بأن لكفار قومه نصيبا موفورا من مضمونه كما ينبىء عنه التعرض لعنوان الربوبية مع الإضافة إلى ضميره عليه الصلاة والسلام و  البطش  الأخذ بعنف وحيث وصف بالشدة فقد تضاعف وتفاقم، وهو بطشه بالجبابرة والظلمة وأخذه إياهم بالعذاب والانتقام كقوله تعالى [(١)](#foonote-١)  وكذلك أخذ ربك إذا آخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد .. 
١ ١١/ هود/١٠٢..

### الآية 85:13

> ﻿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ [85:13]

إنه هو يبدي ويعيد  أي يبدي الخلق ثم يعيده قال الإمام وهو في كل يوم يبدىء خلقا من نبات وحيوان وغيرهما، ثم إذا هلك أعاد خلقه مرة أخرى، ثم هو يعيد الناس في اليوم الآخر على النحو الذي يعلمه

### الآية 85:14

> ﻿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ [85:14]

وهو الغفور  أي لمن يرجع إليه بالتوبة  الودود  أي المحب لمن أطاعه وأخلص له

### الآية 85:15

> ﻿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ [85:15]

ذو العرش  أي الملك والسلطان أو السماء  المجيد  أي العظيم في ذاته وصفاته وقرىء بالجر صفة للعرش ونجده : علوه وعظمته

### الآية 85:16

> ﻿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ [85:16]

فعال لما يريد  أي لا يريد شيئا إلا فعله فلا يحول بينه وبين مراده شيء فمتى أراد إهلاك الجاحدين ونصر المخلصين فعل لأن له ملك السموات والأرض ولذا تأثره بقوله سبحانه : هل أتاك حديث الجنود

### الآية 85:17

> ﻿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ [85:17]

هل أتاك حديث الجنود  أي الذين تجندوا على الرسل بأذاهم. 
قال ابن جرير[(١)](#foonote-١)أي قد أتاك ذلك وعلمته فاصبر لأذى قومك إياك لما نالوك به من مكروه كما صبر الذين تجند هؤلاء الجنود عليهم من رسلي و لا يثنيك عن تبليغهم رسالتي كما لم يثن الذين أرسلوا إلى هؤلاء فإن عاقبة من لم يصدقك ويؤمن بك منهم إلى عطب وهلاك، كالذي كان من هؤلاء الجنود فالجملة كما قال أبو السعود استئناف مقرر لشدة بطشه تعالى بالظلمة العصاة، والكفرة العتاة وكونه ( فعالا لما يريد ) متضمن لتسليته عليه الصلاة والسلام بالإشعار بأنه سيصيب قومه ما أصاب الجنود. 
١ انظر الصفحة رقم ١٣٩ من الجزء الثلاثين (طبعة الحلبي الثانية)..

### الآية 85:18

> ﻿فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ [85:18]

وقوله تعالى  فرعون وثمود  بدل من  الجنود  لأن المراد بفرعون هو قومه واكتفى بذكره عنهم لأنهم أتباعه والمراد بحديثهم ما صدر عنهم من التمادي في الكفر والضلال وما حل بهم من العذاب والنكال.

### الآية 85:19

> ﻿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ [85:19]

بل الذين كفروا في تكذيب  أي للحق والوحي مع وضوح آياته وظهور بيناته عنادا وبغيا والإضراب انتقالي للأشد كأنه قيل ليس حال فرعون وثمود بأعجب من حال قومك فإنهم مع علمهم بما حل بهم لم ينزجروا وفي جعلهم  في تكذيب  إشارة إلى تمكنه من أنفسهم وأنه لشدته أحاط بهم إحاطة الظرف بمظروفه أو البحر بالغريق فيه مع ما في تنكيره من الدلالة على تعظيمه وتهويله.

### الآية 85:20

> ﻿وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ [85:20]

( والله من ورائهم محيط ) أي محص عليهم أعمالهم. لا يخفى عليه منها شيء وهو مجازيهم على جميعها. فاللفظ كناية عما ذكر. أو المراد وصف اقتداره عليهم، وأنه في قبضته وحوزته، كالمحاط إذا أحيط به من ورائه، فسد عليه مسلكه فلا يجد مهربا. ففيه استعارة تمثيلية. 
قال الشهاب وفيه تعريض توبيخي لهم بأنهم نبذوا الله وراء ظهورهم وأقبلوا على الهوى والشهوات بوجوه انهماكهم

### الآية 85:21

> ﻿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ [85:21]

وقوله تعالى : بل هو قرءان مجيد  أي سام شريف لا يماثل في أسلوبه وهدايته

### الآية 85:22

> ﻿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ [85:22]

في لوح محفوظ  قرىء بالرفع صفة  القرآن  والجر صفة للوح قال ابن جرير[(١)](#foonote-١) والمعنى على الأول محفوظ من التغيير والتبديل في لوح، وعلى الثانية محفوظ من الزيادة فيه والنقصان منه عما أثبته الله فيه و  بل  إضراب عن شدة تكذيبهم وعدم كفهم عنه إلى وصف القرآن بما ذكر للإشارة إلى أنه لا ريب فيه ولا يضره تكذيب هؤلاء فإنه تعالى تولى حفظه وظهوره أبد الآبدين. 
١ انظر الصفحة رقم ١٤٠ من الجزء الثلاثين (طبعة الحلبي الثانية)..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/85.md)
- [كل تفاسير سورة البروج
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/85.md)
- [ترجمات سورة البروج
](https://quranpedia.net/translations/85.md)
- [صفحة الكتاب: محاسن التأويل](https://quranpedia.net/book/349.md)
- [المؤلف: جمال الدين القاسمي](https://quranpedia.net/person/8623.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/85/book/349) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
