---
title: "تفسير سورة الطارق - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/86/book/134.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/86/book/134"
surah_id: "86"
book_id: "134"
book_name: "تفسير السمعاني"
author: "أبو المظفر السمعاني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الطارق - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/86/book/134)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الطارق - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني — https://quranpedia.net/surah/1/86/book/134*.

Tafsir of Surah الطارق from "تفسير السمعاني" by أبو المظفر السمعاني.

### الآية 86:1

> وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ [86:1]

قوله تعالى :( والسماء والطارق ) الطارق هاهنا هو النجم، وأما في لغة العرب فالطارق هو كل ما يطرق ليلا، وقد قيل : هو الذي يطرق ليلا كان أو نهارا. وأما قول القائل :
\*\*\* نحن بنات طارق \*\*\*
أي : بنات النجوم شرفا وعلوا. وقال جرير :

طرقت صائدة القلوب وليس ذا  وقت المقامة فارجعي بسلام

### الآية 86:2

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ [86:2]

وقوله :( وما أدراك ما الطارق ) إنما قال ذلك ؛ لأن الطارق يتناول النجم وغيره، فذكر هاهنا قوله :( وما أدراك ما الطارق ) لأن الرسول صلى الله عليه و سلم لم يدر أي طارق أراد.

### الآية 86:3

> ﻿النَّجْمُ الثَّاقِبُ [86:3]

وقوله :( النجم الثاقب ) قال ابن عباس : المضيء. وعن مجاهد : هو المتوهج. وعن بعضهم : هو المستدير. وعن بعضهم : الثاقب النجم الذي يثقب الشياطين بالنار. وذكر الفراء : أنه زحل، وهو أكبر النجوم. وقد حكى هذا القول عن علي. وعن بعضهم : أنه نجم خلقه الله في السماء السابعة، لم يخلق فيها غيره، يطرق السموات ثم يرجع إلى مكانه. وعلى القول الذي قلنا \[ أن زحل هو الثاقب \][(١)](#foonote-١)، يعني أنه يثقب السموات بضيائه. وعن ابن زيد : أنه الثريا. والعرب إذا أطلقت النجم عنت به الثريا.

١ - في ((الأصل، ك)) : الذي زحل معنى الثاقب..

### الآية 86:4

> ﻿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ [86:4]

وقوله :( إن كل نفس لما عليها حافظ ) هو جواب القسم. وقد قرئ بالتشديد والتخفيف، فمعنى التشديد : إلا عليها حافظ، ومعنى التخفيف : لعلها حافظ، و " ما " زائدة، والحافظ : هو الملك، وعن بعضهم : قرينه الذي يحفظ عليه عمله، وقيل : الحافظ هو الله تعالى يحفظ عليهم أعمالهم.

### الآية 86:5

> ﻿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ [86:5]

وقوله تعالى :( فلينظر الإنسان مم خلق ) أي : من أي شيء خلق.

### الآية 86:6

> ﻿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ [86:6]

وقوله :( خلق من ماء دافق ) أي : مدفوق مثل قوله تعالى :( في عيشة راضية )[(١)](#foonote-١) أي : مرضية، وقيل :( ماء دافق ) أي : منصب جار.

١ - الحاقة : ٢١..

### الآية 86:7

> ﻿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ [86:7]

وقوله :( يخرج من بين الصلب والترائب ) أي : من صلب الرجل، وترائب المرأة. وفي الخبر : أنه يخرج من كل خرزة من صلبه، والترائب ثمانية أضلاع : أربعة يمنة، وأربعة يسرة، وقيل : هو الصدر، وقيل : بين الثديين، وقيل : ما دون الترقوة.

### الآية 86:8

> ﻿إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ [86:8]

وقوله :( إنه على رجعه لقادر ) فيه أقوال : أحدها : على رد النطفة في الإحليل لقادر، قاله مجاهد وإبراهيم وعكرمة، والقول الثاني : هو قادر أن يرده إلى حالة الطفولية، وقيل : يرد من ( الشيخوخة )[(١)](#foonote-١) إلى الكهولة، ومن الكهولة إلى الشباب، ومن الشباب إلى الصغر، ومن الصغر إلى الطفولية، ومن الطفولية إلى رحم المرأة، ومن الرحم إلى الصلب، فهو معنى قوله :( إنه على رجعه لقادر ). والقول الثالث - وهو أولى الأقاويل - أن المراد منه، أنه على إحيائه بعد الإماتة لقادر، ذكره الفراء والزجاج وغيرها.

١ - في ((ك)) : الشيخوخة..

### الآية 86:9

> ﻿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ [86:9]

قوله تعالى :( يوم تبلى السرائر ) أي : تختبر وتمتحن، وقيل : تظهر، وهو الأولى. وفي التفسير : أنه يظهر سر كل إنسان، ويبدو أثره على وجهه، فتبيض بعض الوجوه، وتسود بعض الوجوه.

### الآية 86:10

> ﻿فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ [86:10]

وقوله :( فما له من قوة ولا ناصر ) أي : قوة يتقوى بها، وناصر ينصره، فيدفع به العذاب عن نفسه.

### الآية 86:11

> ﻿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ [86:11]

وقوله تعالى :( والسماء ذات الرجع ) أي : المطر، وهو القول المعروف، وسمى المطر رجعا ؛ لأنه يرجع مرة بعد أخرى. والقول الثاني : أنه الشمس والقمر والنجوم، وسميت رجعا ؛ لأنها تطلع وتغيب، وترجع من المغرب إلى المشرق.

### الآية 86:12

> ﻿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ [86:12]

وقوله :( والأرض ذات الصدع ) أي : النبات، وهو قول الجميع، وسمى صدعا ؛ لأن الأرض تنصدع به.

### الآية 86:13

> ﻿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ [86:13]

وقوله :( إنه لقول فصل ) أي : ذو فصل، وهو الفصل بين الحق والباطل.

### الآية 86:14

> ﻿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ [86:14]

وقوله :( وما هو بالهزل ) أي : باللعب، والعبث، والمعنى : أنه قول جد.

### الآية 86:15

> ﻿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا [86:15]

قوله تعالى :( إنهم يكيدون كيدا ) أي : يمكرون مكرا، والكيد في اللغة هو صنع يصل به إلى الشيء على الخفية والاستتار.

### الآية 86:16

> ﻿وَأَكِيدُ كَيْدًا [86:16]

( وأكيد كيدا ) الكيد من الله هو الاستدراج من حيث لا يعلمون الكفار، والاستدراج هو الأخذ قليلا قليلا، وقيل : هي الأخذ من حيث يخفى عليهم، وقيل :( وأكيد كيدا ) أي : أعاقبهم عقوبة كيدهم.

### الآية 86:17

> ﻿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا [86:17]

وقوله :( فمهل الكافرين ) أي : أمهل الكافرين، وهذا قبل آية السيف. 
وقوله :( أمهلهم رويدا ) أي : أمهلهم قليلا، والعرب تقول : رويدك يا فلان أي : كن على أودة ورفق، وأما هاهنا فهو بمعنى القليل على ما بينا. وقد أخذهم يوم بدر بالسيف، وسيأخذهم بعذاب الآخرة عن قريب.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/86.md)
- [كل تفاسير سورة الطارق
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/86.md)
- [ترجمات سورة الطارق
](https://quranpedia.net/translations/86.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير السمعاني](https://quranpedia.net/book/134.md)
- [المؤلف: أبو المظفر السمعاني](https://quranpedia.net/person/4446.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/86/book/134) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
