---
title: "تفسير سورة الطارق - النكت والعيون - الماوردي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/86/book/1470.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/86/book/1470"
surah_id: "86"
book_id: "1470"
book_name: "النكت والعيون"
author: "الماوردي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الطارق - النكت والعيون - الماوردي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/86/book/1470)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الطارق - النكت والعيون - الماوردي — https://quranpedia.net/surah/1/86/book/1470*.

Tafsir of Surah الطارق from "النكت والعيون" by الماوردي.

### الآية 86:1

> وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ [86:1]

قوله تعالى  والسماءِ والطارقِ  هما قسمَان :**« والسماءِ »** قَسَمٌ، **« والطارقِ »** قَسَمٌ.
 **« الطارق »** نجم، وقد بيّنه الله تعالى بقوله : وما أدْراكَ ما الطارقُ \* النجْمُ الثّاقبُ  ومنه قول هند بنت عتبة :
 نحْنُ بنات طارِق... نمْشي على النمارق
 تقول : نحن بنات النجم افتخاراً بشرفها، وإنما سمي النجم طارقاً لاختصاصه بالليل، والعرب تسمي كل قاصد في الليل طارقاً، قال الشاعر :
 ألا طَرَقَتْ بالليلِ ما هجَعوا هندُ... وهندٌ أَتى مِن، دُونها النأيُ والصَّدّ
 وأصل الطرق الدق، ومنه سميت المطرقة، فسمي قاصد الليل طارقاً لاحتياجه في الوصول إلى الدق.
 وفي قوله **« النجم الثاقب »** ستة أوجه :
 أحدها : المضيء، قاله ابن عباس.
 الثاني : المتوهج، قاله مجاهد.
 الثالث : المنقصّ، قاله عكرمة.
 الرابع : أن الثاقب الذي قد ارتفع على النجوم كلها، قاله الفراء.
 الخامس : الثاقب : الشياطين حين ترمى، قاله السدي.
 السادس : الثاقب في مسيره ومجراه، قاله الضحاك.
 **وفي هذا النجم الثاقب قولان :**
 أحدهما : أنه زُحل، قاله عليّ.
 الثاني : الثريّا، قاله ابن زيد.
  إن كُلُّ نفْسٍ لّما عليها حافِظٌ  فيه وجهان :
 أحدهما :**« لّما »** بمعنى إلاّ، وتقديره : إنْ كل نفس إلاَّ عليها حافظ، قاله قتادة.
 الثاني : أن **« ما »** التي بعد اللام صله زائدة، وتقديره : إن كل نفس لعليها حافظ، قاله الأخفش.
 **وفي الحافظ قولان :**
 أحدهما : حافظ من الله يحفظ عليه أجله ورزقه، قاله ابن جبير.
 الثاني : من الملائكة يحفظون عليه عمله من خير أو شر، قاله قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : أن يكون الحافظ الذي عليه عقله، لأنه يرشده إلى مصالحه، ويكفّه عن مضاره.
  يَخْرُجُ مِنْ بَيْن الصُّلْبِ والتّرائِب  فيه قولان :
 أحدهما : من بين صلب الرجل وترائبه، قاله الحسن وقتادة.
 الثاني : بمعنى أصلاب الرجال وترائب النساء.
 **وفي الترائب ستة أقاويل :**
 أحدها : أنه الصدر، قاله ابن عياض، ومنه قول دريد بن الصمة.
 فإنَّ تُدْبروا نأخذكُم في ظهوركم... وإنْ تُقْبِلُوا نأخذكُم في الترائب
 الثاني : ما بين المنكبين إلى الصدر، قاله مجاهد.
 الثالث : موضع القلادة، قاله ابن عباس، قال الشاعر :
 والزعفران على ترائبها... شرق به اللّباتُ والنحْرُ
 الرابع : أنها أربعة أضلاع من الجانب الأسفل، قاله ابن جبير، وحكى الزجاج أن الترائب أربعة أضلاع من يمنة الصدر وأربعة أضلاع من يسرة الصدر.
 الخامس : أنها بين اليدين والرجلين والعينين، قاله الضحاك.
 السادس : هي عصارة القلب، قاله معمر بن أبي حبيبة.
  إنّه على رَجْعِهِ لقادرٌ  فيه خمسة أوجه :
 أحدها : على أن يرد المني في الإحليل، قاله مجاهد.
 الثاني : على أن يرد الماء في الصلب، قاله عكرمة.
 الثالث : على أن يرد الإنسان من الكبر إلى الشباب، ومن الشباب إلى الصبا، ومن الصبا إلى النطفة، قاله الضحاك.

الرابع : على أن يعيده حيّاً بعد موته، قاله الحسن وعكرمة وقتادة.
 الخامس : على أن يحبس الماء فلا يخرج.
 ويحتمل سادساً : على أن يعيده إلى الدنيا بعد بعثه في الآخرة لأن الكفار يسألون الله فيها الرجعة.
  يومَ تُبْلَى السّرائرُ  أي تَظْهَر.
 ويحتمل ثانياً : أن تبتلى بظهور السرائر في الآخرة بعد استتارها في الدنيا.
 **وفيها قولان :**
 أحدهما : كل ما استتر به الإنسان من خير وشر، وأضمره من إيمان أو كفر، كما قال الأحوص :

ستُبلَى لكم في مُضْمَرِ السِّرِّ والحشَا  سَريرةُ ودٍّ يومَ تُبلَى السرائرُ. الثاني : هو ما رواه خالد عن زيد بن أسلم قال : قال رسول الله ﷺ :**« الأمانات ثلاث : الصلاة والصوم والجنابة، استأمن الله ابن آدم على الصلاة، فإن شاء قال : قد صليت ولم يُصلّ، استأمن الله ابن آدم على الصوم، فإن شاء قال : قد صمت ولم يصم، استأمن الله ابن آدم على الجنابة، فإن شاء قال : قد اغتسلت ولم يغتسل، اقرؤوا إن شئتم :»** يوم تُبْلى السّرائرُ «.
  فما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصَرٍ  فيه قولان :
 أحدهما : أن القوة العشيرة، والناصر : الحليف، قاله سفيان.
 الثاني : فما له من قوة في بدنه، ولا ناصر من غيره يمتنع به من الله، أو ينتصر به على الله، وهو معنى قول قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : فما له من قوة في الامتناع، ولا ناصر في الاحتجاج.

### الآية 86:2

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ [86:2]

قوله تعالى  والسماءِ والطارقِ  هما قسمَان :**« والسماءِ »** قَسَمٌ، **« والطارقِ »** قَسَمٌ.
 **« الطارق »** نجم، وقد بيّنه الله تعالى بقوله : وما أدْراكَ ما الطارقُ \* النجْمُ الثّاقبُ  ومنه قول هند بنت عتبة :
 نحْنُ بنات طارِق... نمْشي على النمارق
 تقول : نحن بنات النجم افتخاراً بشرفها، وإنما سمي النجم طارقاً لاختصاصه بالليل، والعرب تسمي كل قاصد في الليل طارقاً، قال الشاعر :
 ألا طَرَقَتْ بالليلِ ما هجَعوا هندُ... وهندٌ أَتى مِن، دُونها النأيُ والصَّدّ
 وأصل الطرق الدق، ومنه سميت المطرقة، فسمي قاصد الليل طارقاً لاحتياجه في الوصول إلى الدق.
 وفي قوله **« النجم الثاقب »** ستة أوجه :
 أحدها : المضيء، قاله ابن عباس.
 الثاني : المتوهج، قاله مجاهد.
 الثالث : المنقصّ، قاله عكرمة.
 الرابع : أن الثاقب الذي قد ارتفع على النجوم كلها، قاله الفراء.
 الخامس : الثاقب : الشياطين حين ترمى، قاله السدي.
 السادس : الثاقب في مسيره ومجراه، قاله الضحاك.
 **وفي هذا النجم الثاقب قولان :**
 أحدهما : أنه زُحل، قاله عليّ.
 الثاني : الثريّا، قاله ابن زيد.
  إن كُلُّ نفْسٍ لّما عليها حافِظٌ  فيه وجهان :
 أحدهما :**« لّما »** بمعنى إلاّ، وتقديره : إنْ كل نفس إلاَّ عليها حافظ، قاله قتادة.
 الثاني : أن **« ما »** التي بعد اللام صله زائدة، وتقديره : إن كل نفس لعليها حافظ، قاله الأخفش.
 **وفي الحافظ قولان :**
 أحدهما : حافظ من الله يحفظ عليه أجله ورزقه، قاله ابن جبير.
 الثاني : من الملائكة يحفظون عليه عمله من خير أو شر، قاله قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : أن يكون الحافظ الذي عليه عقله، لأنه يرشده إلى مصالحه، ويكفّه عن مضاره.
  يَخْرُجُ مِنْ بَيْن الصُّلْبِ والتّرائِب  فيه قولان :
 أحدهما : من بين صلب الرجل وترائبه، قاله الحسن وقتادة.
 الثاني : بمعنى أصلاب الرجال وترائب النساء.
 **وفي الترائب ستة أقاويل :**
 أحدها : أنه الصدر، قاله ابن عياض، ومنه قول دريد بن الصمة.
 فإنَّ تُدْبروا نأخذكُم في ظهوركم... وإنْ تُقْبِلُوا نأخذكُم في الترائب
 الثاني : ما بين المنكبين إلى الصدر، قاله مجاهد.
 الثالث : موضع القلادة، قاله ابن عباس، قال الشاعر :
 والزعفران على ترائبها... شرق به اللّباتُ والنحْرُ
 الرابع : أنها أربعة أضلاع من الجانب الأسفل، قاله ابن جبير، وحكى الزجاج أن الترائب أربعة أضلاع من يمنة الصدر وأربعة أضلاع من يسرة الصدر.
 الخامس : أنها بين اليدين والرجلين والعينين، قاله الضحاك.
 السادس : هي عصارة القلب، قاله معمر بن أبي حبيبة.
  إنّه على رَجْعِهِ لقادرٌ  فيه خمسة أوجه :
 أحدها : على أن يرد المني في الإحليل، قاله مجاهد.
 الثاني : على أن يرد الماء في الصلب، قاله عكرمة.
 الثالث : على أن يرد الإنسان من الكبر إلى الشباب، ومن الشباب إلى الصبا، ومن الصبا إلى النطفة، قاله الضحاك.

الرابع : على أن يعيده حيّاً بعد موته، قاله الحسن وعكرمة وقتادة.
 الخامس : على أن يحبس الماء فلا يخرج.
 ويحتمل سادساً : على أن يعيده إلى الدنيا بعد بعثه في الآخرة لأن الكفار يسألون الله فيها الرجعة.
  يومَ تُبْلَى السّرائرُ  أي تَظْهَر.
 ويحتمل ثانياً : أن تبتلى بظهور السرائر في الآخرة بعد استتارها في الدنيا.
 **وفيها قولان :**
 أحدهما : كل ما استتر به الإنسان من خير وشر، وأضمره من إيمان أو كفر، كما قال الأحوص :

ستُبلَى لكم في مُضْمَرِ السِّرِّ والحشَا  سَريرةُ ودٍّ يومَ تُبلَى السرائرُ. الثاني : هو ما رواه خالد عن زيد بن أسلم قال : قال رسول الله ﷺ :**« الأمانات ثلاث : الصلاة والصوم والجنابة، استأمن الله ابن آدم على الصلاة، فإن شاء قال : قد صليت ولم يُصلّ، استأمن الله ابن آدم على الصوم، فإن شاء قال : قد صمت ولم يصم، استأمن الله ابن آدم على الجنابة، فإن شاء قال : قد اغتسلت ولم يغتسل، اقرؤوا إن شئتم :»** يوم تُبْلى السّرائرُ «.
  فما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصَرٍ  فيه قولان :
 أحدهما : أن القوة العشيرة، والناصر : الحليف، قاله سفيان.
 الثاني : فما له من قوة في بدنه، ولا ناصر من غيره يمتنع به من الله، أو ينتصر به على الله، وهو معنى قول قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : فما له من قوة في الامتناع، ولا ناصر في الاحتجاج.

### الآية 86:3

> ﻿النَّجْمُ الثَّاقِبُ [86:3]

قوله تعالى  والسماءِ والطارقِ  هما قسمَان :**« والسماءِ »** قَسَمٌ، **« والطارقِ »** قَسَمٌ.
 **« الطارق »** نجم، وقد بيّنه الله تعالى بقوله : وما أدْراكَ ما الطارقُ \* النجْمُ الثّاقبُ  ومنه قول هند بنت عتبة :
 نحْنُ بنات طارِق... نمْشي على النمارق
 تقول : نحن بنات النجم افتخاراً بشرفها، وإنما سمي النجم طارقاً لاختصاصه بالليل، والعرب تسمي كل قاصد في الليل طارقاً، قال الشاعر :
 ألا طَرَقَتْ بالليلِ ما هجَعوا هندُ... وهندٌ أَتى مِن، دُونها النأيُ والصَّدّ
 وأصل الطرق الدق، ومنه سميت المطرقة، فسمي قاصد الليل طارقاً لاحتياجه في الوصول إلى الدق.
 وفي قوله **« النجم الثاقب »** ستة أوجه :
 أحدها : المضيء، قاله ابن عباس.
 الثاني : المتوهج، قاله مجاهد.
 الثالث : المنقصّ، قاله عكرمة.
 الرابع : أن الثاقب الذي قد ارتفع على النجوم كلها، قاله الفراء.
 الخامس : الثاقب : الشياطين حين ترمى، قاله السدي.
 السادس : الثاقب في مسيره ومجراه، قاله الضحاك.
 **وفي هذا النجم الثاقب قولان :**
 أحدهما : أنه زُحل، قاله عليّ.
 الثاني : الثريّا، قاله ابن زيد.
  إن كُلُّ نفْسٍ لّما عليها حافِظٌ  فيه وجهان :
 أحدهما :**« لّما »** بمعنى إلاّ، وتقديره : إنْ كل نفس إلاَّ عليها حافظ، قاله قتادة.
 الثاني : أن **« ما »** التي بعد اللام صله زائدة، وتقديره : إن كل نفس لعليها حافظ، قاله الأخفش.
 **وفي الحافظ قولان :**
 أحدهما : حافظ من الله يحفظ عليه أجله ورزقه، قاله ابن جبير.
 الثاني : من الملائكة يحفظون عليه عمله من خير أو شر، قاله قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : أن يكون الحافظ الذي عليه عقله، لأنه يرشده إلى مصالحه، ويكفّه عن مضاره.
  يَخْرُجُ مِنْ بَيْن الصُّلْبِ والتّرائِب  فيه قولان :
 أحدهما : من بين صلب الرجل وترائبه، قاله الحسن وقتادة.
 الثاني : بمعنى أصلاب الرجال وترائب النساء.
 **وفي الترائب ستة أقاويل :**
 أحدها : أنه الصدر، قاله ابن عياض، ومنه قول دريد بن الصمة.
 فإنَّ تُدْبروا نأخذكُم في ظهوركم... وإنْ تُقْبِلُوا نأخذكُم في الترائب
 الثاني : ما بين المنكبين إلى الصدر، قاله مجاهد.
 الثالث : موضع القلادة، قاله ابن عباس، قال الشاعر :
 والزعفران على ترائبها... شرق به اللّباتُ والنحْرُ
 الرابع : أنها أربعة أضلاع من الجانب الأسفل، قاله ابن جبير، وحكى الزجاج أن الترائب أربعة أضلاع من يمنة الصدر وأربعة أضلاع من يسرة الصدر.
 الخامس : أنها بين اليدين والرجلين والعينين، قاله الضحاك.
 السادس : هي عصارة القلب، قاله معمر بن أبي حبيبة.
  إنّه على رَجْعِهِ لقادرٌ  فيه خمسة أوجه :
 أحدها : على أن يرد المني في الإحليل، قاله مجاهد.
 الثاني : على أن يرد الماء في الصلب، قاله عكرمة.
 الثالث : على أن يرد الإنسان من الكبر إلى الشباب، ومن الشباب إلى الصبا، ومن الصبا إلى النطفة، قاله الضحاك.

الرابع : على أن يعيده حيّاً بعد موته، قاله الحسن وعكرمة وقتادة.
 الخامس : على أن يحبس الماء فلا يخرج.
 ويحتمل سادساً : على أن يعيده إلى الدنيا بعد بعثه في الآخرة لأن الكفار يسألون الله فيها الرجعة.
  يومَ تُبْلَى السّرائرُ  أي تَظْهَر.
 ويحتمل ثانياً : أن تبتلى بظهور السرائر في الآخرة بعد استتارها في الدنيا.
 **وفيها قولان :**
 أحدهما : كل ما استتر به الإنسان من خير وشر، وأضمره من إيمان أو كفر، كما قال الأحوص :

ستُبلَى لكم في مُضْمَرِ السِّرِّ والحشَا  سَريرةُ ودٍّ يومَ تُبلَى السرائرُ. الثاني : هو ما رواه خالد عن زيد بن أسلم قال : قال رسول الله ﷺ :**« الأمانات ثلاث : الصلاة والصوم والجنابة، استأمن الله ابن آدم على الصلاة، فإن شاء قال : قد صليت ولم يُصلّ، استأمن الله ابن آدم على الصوم، فإن شاء قال : قد صمت ولم يصم، استأمن الله ابن آدم على الجنابة، فإن شاء قال : قد اغتسلت ولم يغتسل، اقرؤوا إن شئتم :»** يوم تُبْلى السّرائرُ «.
  فما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصَرٍ  فيه قولان :
 أحدهما : أن القوة العشيرة، والناصر : الحليف، قاله سفيان.
 الثاني : فما له من قوة في بدنه، ولا ناصر من غيره يمتنع به من الله، أو ينتصر به على الله، وهو معنى قول قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : فما له من قوة في الامتناع، ولا ناصر في الاحتجاج.

### الآية 86:4

> ﻿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ [86:4]

قوله تعالى  والسماءِ والطارقِ  هما قسمَان :**« والسماءِ »** قَسَمٌ، **« والطارقِ »** قَسَمٌ.
 **« الطارق »** نجم، وقد بيّنه الله تعالى بقوله : وما أدْراكَ ما الطارقُ \* النجْمُ الثّاقبُ  ومنه قول هند بنت عتبة :
 نحْنُ بنات طارِق... نمْشي على النمارق
 تقول : نحن بنات النجم افتخاراً بشرفها، وإنما سمي النجم طارقاً لاختصاصه بالليل، والعرب تسمي كل قاصد في الليل طارقاً، قال الشاعر :
 ألا طَرَقَتْ بالليلِ ما هجَعوا هندُ... وهندٌ أَتى مِن، دُونها النأيُ والصَّدّ
 وأصل الطرق الدق، ومنه سميت المطرقة، فسمي قاصد الليل طارقاً لاحتياجه في الوصول إلى الدق.
 وفي قوله **« النجم الثاقب »** ستة أوجه :
 أحدها : المضيء، قاله ابن عباس.
 الثاني : المتوهج، قاله مجاهد.
 الثالث : المنقصّ، قاله عكرمة.
 الرابع : أن الثاقب الذي قد ارتفع على النجوم كلها، قاله الفراء.
 الخامس : الثاقب : الشياطين حين ترمى، قاله السدي.
 السادس : الثاقب في مسيره ومجراه، قاله الضحاك.
 **وفي هذا النجم الثاقب قولان :**
 أحدهما : أنه زُحل، قاله عليّ.
 الثاني : الثريّا، قاله ابن زيد.
  إن كُلُّ نفْسٍ لّما عليها حافِظٌ  فيه وجهان :
 أحدهما :**« لّما »** بمعنى إلاّ، وتقديره : إنْ كل نفس إلاَّ عليها حافظ، قاله قتادة.
 الثاني : أن **« ما »** التي بعد اللام صله زائدة، وتقديره : إن كل نفس لعليها حافظ، قاله الأخفش.
 **وفي الحافظ قولان :**
 أحدهما : حافظ من الله يحفظ عليه أجله ورزقه، قاله ابن جبير.
 الثاني : من الملائكة يحفظون عليه عمله من خير أو شر، قاله قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : أن يكون الحافظ الذي عليه عقله، لأنه يرشده إلى مصالحه، ويكفّه عن مضاره.
  يَخْرُجُ مِنْ بَيْن الصُّلْبِ والتّرائِب  فيه قولان :
 أحدهما : من بين صلب الرجل وترائبه، قاله الحسن وقتادة.
 الثاني : بمعنى أصلاب الرجال وترائب النساء.
 **وفي الترائب ستة أقاويل :**
 أحدها : أنه الصدر، قاله ابن عياض، ومنه قول دريد بن الصمة.
 فإنَّ تُدْبروا نأخذكُم في ظهوركم... وإنْ تُقْبِلُوا نأخذكُم في الترائب
 الثاني : ما بين المنكبين إلى الصدر، قاله مجاهد.
 الثالث : موضع القلادة، قاله ابن عباس، قال الشاعر :
 والزعفران على ترائبها... شرق به اللّباتُ والنحْرُ
 الرابع : أنها أربعة أضلاع من الجانب الأسفل، قاله ابن جبير، وحكى الزجاج أن الترائب أربعة أضلاع من يمنة الصدر وأربعة أضلاع من يسرة الصدر.
 الخامس : أنها بين اليدين والرجلين والعينين، قاله الضحاك.
 السادس : هي عصارة القلب، قاله معمر بن أبي حبيبة.
  إنّه على رَجْعِهِ لقادرٌ  فيه خمسة أوجه :
 أحدها : على أن يرد المني في الإحليل، قاله مجاهد.
 الثاني : على أن يرد الماء في الصلب، قاله عكرمة.
 الثالث : على أن يرد الإنسان من الكبر إلى الشباب، ومن الشباب إلى الصبا، ومن الصبا إلى النطفة، قاله الضحاك.

الرابع : على أن يعيده حيّاً بعد موته، قاله الحسن وعكرمة وقتادة.
 الخامس : على أن يحبس الماء فلا يخرج.
 ويحتمل سادساً : على أن يعيده إلى الدنيا بعد بعثه في الآخرة لأن الكفار يسألون الله فيها الرجعة.
  يومَ تُبْلَى السّرائرُ  أي تَظْهَر.
 ويحتمل ثانياً : أن تبتلى بظهور السرائر في الآخرة بعد استتارها في الدنيا.
 **وفيها قولان :**
 أحدهما : كل ما استتر به الإنسان من خير وشر، وأضمره من إيمان أو كفر، كما قال الأحوص :

ستُبلَى لكم في مُضْمَرِ السِّرِّ والحشَا  سَريرةُ ودٍّ يومَ تُبلَى السرائرُ. الثاني : هو ما رواه خالد عن زيد بن أسلم قال : قال رسول الله ﷺ :**« الأمانات ثلاث : الصلاة والصوم والجنابة، استأمن الله ابن آدم على الصلاة، فإن شاء قال : قد صليت ولم يُصلّ، استأمن الله ابن آدم على الصوم، فإن شاء قال : قد صمت ولم يصم، استأمن الله ابن آدم على الجنابة، فإن شاء قال : قد اغتسلت ولم يغتسل، اقرؤوا إن شئتم :»** يوم تُبْلى السّرائرُ «.
  فما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصَرٍ  فيه قولان :
 أحدهما : أن القوة العشيرة، والناصر : الحليف، قاله سفيان.
 الثاني : فما له من قوة في بدنه، ولا ناصر من غيره يمتنع به من الله، أو ينتصر به على الله، وهو معنى قول قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : فما له من قوة في الامتناع، ولا ناصر في الاحتجاج.

### الآية 86:5

> ﻿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ [86:5]

قوله تعالى  والسماءِ والطارقِ  هما قسمَان :**« والسماءِ »** قَسَمٌ، **« والطارقِ »** قَسَمٌ.
 **« الطارق »** نجم، وقد بيّنه الله تعالى بقوله : وما أدْراكَ ما الطارقُ \* النجْمُ الثّاقبُ  ومنه قول هند بنت عتبة :
 نحْنُ بنات طارِق... نمْشي على النمارق
 تقول : نحن بنات النجم افتخاراً بشرفها، وإنما سمي النجم طارقاً لاختصاصه بالليل، والعرب تسمي كل قاصد في الليل طارقاً، قال الشاعر :
 ألا طَرَقَتْ بالليلِ ما هجَعوا هندُ... وهندٌ أَتى مِن، دُونها النأيُ والصَّدّ
 وأصل الطرق الدق، ومنه سميت المطرقة، فسمي قاصد الليل طارقاً لاحتياجه في الوصول إلى الدق.
 وفي قوله **« النجم الثاقب »** ستة أوجه :
 أحدها : المضيء، قاله ابن عباس.
 الثاني : المتوهج، قاله مجاهد.
 الثالث : المنقصّ، قاله عكرمة.
 الرابع : أن الثاقب الذي قد ارتفع على النجوم كلها، قاله الفراء.
 الخامس : الثاقب : الشياطين حين ترمى، قاله السدي.
 السادس : الثاقب في مسيره ومجراه، قاله الضحاك.
 **وفي هذا النجم الثاقب قولان :**
 أحدهما : أنه زُحل، قاله عليّ.
 الثاني : الثريّا، قاله ابن زيد.
  إن كُلُّ نفْسٍ لّما عليها حافِظٌ  فيه وجهان :
 أحدهما :**« لّما »** بمعنى إلاّ، وتقديره : إنْ كل نفس إلاَّ عليها حافظ، قاله قتادة.
 الثاني : أن **« ما »** التي بعد اللام صله زائدة، وتقديره : إن كل نفس لعليها حافظ، قاله الأخفش.
 **وفي الحافظ قولان :**
 أحدهما : حافظ من الله يحفظ عليه أجله ورزقه، قاله ابن جبير.
 الثاني : من الملائكة يحفظون عليه عمله من خير أو شر، قاله قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : أن يكون الحافظ الذي عليه عقله، لأنه يرشده إلى مصالحه، ويكفّه عن مضاره.
  يَخْرُجُ مِنْ بَيْن الصُّلْبِ والتّرائِب  فيه قولان :
 أحدهما : من بين صلب الرجل وترائبه، قاله الحسن وقتادة.
 الثاني : بمعنى أصلاب الرجال وترائب النساء.
 **وفي الترائب ستة أقاويل :**
 أحدها : أنه الصدر، قاله ابن عياض، ومنه قول دريد بن الصمة.
 فإنَّ تُدْبروا نأخذكُم في ظهوركم... وإنْ تُقْبِلُوا نأخذكُم في الترائب
 الثاني : ما بين المنكبين إلى الصدر، قاله مجاهد.
 الثالث : موضع القلادة، قاله ابن عباس، قال الشاعر :
 والزعفران على ترائبها... شرق به اللّباتُ والنحْرُ
 الرابع : أنها أربعة أضلاع من الجانب الأسفل، قاله ابن جبير، وحكى الزجاج أن الترائب أربعة أضلاع من يمنة الصدر وأربعة أضلاع من يسرة الصدر.
 الخامس : أنها بين اليدين والرجلين والعينين، قاله الضحاك.
 السادس : هي عصارة القلب، قاله معمر بن أبي حبيبة.
  إنّه على رَجْعِهِ لقادرٌ  فيه خمسة أوجه :
 أحدها : على أن يرد المني في الإحليل، قاله مجاهد.
 الثاني : على أن يرد الماء في الصلب، قاله عكرمة.
 الثالث : على أن يرد الإنسان من الكبر إلى الشباب، ومن الشباب إلى الصبا، ومن الصبا إلى النطفة، قاله الضحاك.

الرابع : على أن يعيده حيّاً بعد موته، قاله الحسن وعكرمة وقتادة.
 الخامس : على أن يحبس الماء فلا يخرج.
 ويحتمل سادساً : على أن يعيده إلى الدنيا بعد بعثه في الآخرة لأن الكفار يسألون الله فيها الرجعة.
  يومَ تُبْلَى السّرائرُ  أي تَظْهَر.
 ويحتمل ثانياً : أن تبتلى بظهور السرائر في الآخرة بعد استتارها في الدنيا.
 **وفيها قولان :**
 أحدهما : كل ما استتر به الإنسان من خير وشر، وأضمره من إيمان أو كفر، كما قال الأحوص :

ستُبلَى لكم في مُضْمَرِ السِّرِّ والحشَا  سَريرةُ ودٍّ يومَ تُبلَى السرائرُ. الثاني : هو ما رواه خالد عن زيد بن أسلم قال : قال رسول الله ﷺ :**« الأمانات ثلاث : الصلاة والصوم والجنابة، استأمن الله ابن آدم على الصلاة، فإن شاء قال : قد صليت ولم يُصلّ، استأمن الله ابن آدم على الصوم، فإن شاء قال : قد صمت ولم يصم، استأمن الله ابن آدم على الجنابة، فإن شاء قال : قد اغتسلت ولم يغتسل، اقرؤوا إن شئتم :»** يوم تُبْلى السّرائرُ «.
  فما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصَرٍ  فيه قولان :
 أحدهما : أن القوة العشيرة، والناصر : الحليف، قاله سفيان.
 الثاني : فما له من قوة في بدنه، ولا ناصر من غيره يمتنع به من الله، أو ينتصر به على الله، وهو معنى قول قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : فما له من قوة في الامتناع، ولا ناصر في الاحتجاج.

### الآية 86:6

> ﻿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ [86:6]

قوله تعالى  والسماءِ والطارقِ  هما قسمَان :**« والسماءِ »** قَسَمٌ، **« والطارقِ »** قَسَمٌ.
 **« الطارق »** نجم، وقد بيّنه الله تعالى بقوله : وما أدْراكَ ما الطارقُ \* النجْمُ الثّاقبُ  ومنه قول هند بنت عتبة :
 نحْنُ بنات طارِق... نمْشي على النمارق
 تقول : نحن بنات النجم افتخاراً بشرفها، وإنما سمي النجم طارقاً لاختصاصه بالليل، والعرب تسمي كل قاصد في الليل طارقاً، قال الشاعر :
 ألا طَرَقَتْ بالليلِ ما هجَعوا هندُ... وهندٌ أَتى مِن، دُونها النأيُ والصَّدّ
 وأصل الطرق الدق، ومنه سميت المطرقة، فسمي قاصد الليل طارقاً لاحتياجه في الوصول إلى الدق.
 وفي قوله **« النجم الثاقب »** ستة أوجه :
 أحدها : المضيء، قاله ابن عباس.
 الثاني : المتوهج، قاله مجاهد.
 الثالث : المنقصّ، قاله عكرمة.
 الرابع : أن الثاقب الذي قد ارتفع على النجوم كلها، قاله الفراء.
 الخامس : الثاقب : الشياطين حين ترمى، قاله السدي.
 السادس : الثاقب في مسيره ومجراه، قاله الضحاك.
 **وفي هذا النجم الثاقب قولان :**
 أحدهما : أنه زُحل، قاله عليّ.
 الثاني : الثريّا، قاله ابن زيد.
  إن كُلُّ نفْسٍ لّما عليها حافِظٌ  فيه وجهان :
 أحدهما :**« لّما »** بمعنى إلاّ، وتقديره : إنْ كل نفس إلاَّ عليها حافظ، قاله قتادة.
 الثاني : أن **« ما »** التي بعد اللام صله زائدة، وتقديره : إن كل نفس لعليها حافظ، قاله الأخفش.
 **وفي الحافظ قولان :**
 أحدهما : حافظ من الله يحفظ عليه أجله ورزقه، قاله ابن جبير.
 الثاني : من الملائكة يحفظون عليه عمله من خير أو شر، قاله قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : أن يكون الحافظ الذي عليه عقله، لأنه يرشده إلى مصالحه، ويكفّه عن مضاره.
  يَخْرُجُ مِنْ بَيْن الصُّلْبِ والتّرائِب  فيه قولان :
 أحدهما : من بين صلب الرجل وترائبه، قاله الحسن وقتادة.
 الثاني : بمعنى أصلاب الرجال وترائب النساء.
 **وفي الترائب ستة أقاويل :**
 أحدها : أنه الصدر، قاله ابن عياض، ومنه قول دريد بن الصمة.
 فإنَّ تُدْبروا نأخذكُم في ظهوركم... وإنْ تُقْبِلُوا نأخذكُم في الترائب
 الثاني : ما بين المنكبين إلى الصدر، قاله مجاهد.
 الثالث : موضع القلادة، قاله ابن عباس، قال الشاعر :
 والزعفران على ترائبها... شرق به اللّباتُ والنحْرُ
 الرابع : أنها أربعة أضلاع من الجانب الأسفل، قاله ابن جبير، وحكى الزجاج أن الترائب أربعة أضلاع من يمنة الصدر وأربعة أضلاع من يسرة الصدر.
 الخامس : أنها بين اليدين والرجلين والعينين، قاله الضحاك.
 السادس : هي عصارة القلب، قاله معمر بن أبي حبيبة.
  إنّه على رَجْعِهِ لقادرٌ  فيه خمسة أوجه :
 أحدها : على أن يرد المني في الإحليل، قاله مجاهد.
 الثاني : على أن يرد الماء في الصلب، قاله عكرمة.
 الثالث : على أن يرد الإنسان من الكبر إلى الشباب، ومن الشباب إلى الصبا، ومن الصبا إلى النطفة، قاله الضحاك.

الرابع : على أن يعيده حيّاً بعد موته، قاله الحسن وعكرمة وقتادة.
 الخامس : على أن يحبس الماء فلا يخرج.
 ويحتمل سادساً : على أن يعيده إلى الدنيا بعد بعثه في الآخرة لأن الكفار يسألون الله فيها الرجعة.
  يومَ تُبْلَى السّرائرُ  أي تَظْهَر.
 ويحتمل ثانياً : أن تبتلى بظهور السرائر في الآخرة بعد استتارها في الدنيا.
 **وفيها قولان :**
 أحدهما : كل ما استتر به الإنسان من خير وشر، وأضمره من إيمان أو كفر، كما قال الأحوص :

ستُبلَى لكم في مُضْمَرِ السِّرِّ والحشَا  سَريرةُ ودٍّ يومَ تُبلَى السرائرُ. الثاني : هو ما رواه خالد عن زيد بن أسلم قال : قال رسول الله ﷺ :**« الأمانات ثلاث : الصلاة والصوم والجنابة، استأمن الله ابن آدم على الصلاة، فإن شاء قال : قد صليت ولم يُصلّ، استأمن الله ابن آدم على الصوم، فإن شاء قال : قد صمت ولم يصم، استأمن الله ابن آدم على الجنابة، فإن شاء قال : قد اغتسلت ولم يغتسل، اقرؤوا إن شئتم :»** يوم تُبْلى السّرائرُ «.
  فما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصَرٍ  فيه قولان :
 أحدهما : أن القوة العشيرة، والناصر : الحليف، قاله سفيان.
 الثاني : فما له من قوة في بدنه، ولا ناصر من غيره يمتنع به من الله، أو ينتصر به على الله، وهو معنى قول قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : فما له من قوة في الامتناع، ولا ناصر في الاحتجاج.

### الآية 86:7

> ﻿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ [86:7]

قوله تعالى  والسماءِ والطارقِ  هما قسمَان :**« والسماءِ »** قَسَمٌ، **« والطارقِ »** قَسَمٌ.
 **« الطارق »** نجم، وقد بيّنه الله تعالى بقوله : وما أدْراكَ ما الطارقُ \* النجْمُ الثّاقبُ  ومنه قول هند بنت عتبة :
 نحْنُ بنات طارِق... نمْشي على النمارق
 تقول : نحن بنات النجم افتخاراً بشرفها، وإنما سمي النجم طارقاً لاختصاصه بالليل، والعرب تسمي كل قاصد في الليل طارقاً، قال الشاعر :
 ألا طَرَقَتْ بالليلِ ما هجَعوا هندُ... وهندٌ أَتى مِن، دُونها النأيُ والصَّدّ
 وأصل الطرق الدق، ومنه سميت المطرقة، فسمي قاصد الليل طارقاً لاحتياجه في الوصول إلى الدق.
 وفي قوله **« النجم الثاقب »** ستة أوجه :
 أحدها : المضيء، قاله ابن عباس.
 الثاني : المتوهج، قاله مجاهد.
 الثالث : المنقصّ، قاله عكرمة.
 الرابع : أن الثاقب الذي قد ارتفع على النجوم كلها، قاله الفراء.
 الخامس : الثاقب : الشياطين حين ترمى، قاله السدي.
 السادس : الثاقب في مسيره ومجراه، قاله الضحاك.
 **وفي هذا النجم الثاقب قولان :**
 أحدهما : أنه زُحل، قاله عليّ.
 الثاني : الثريّا، قاله ابن زيد.
  إن كُلُّ نفْسٍ لّما عليها حافِظٌ  فيه وجهان :
 أحدهما :**« لّما »** بمعنى إلاّ، وتقديره : إنْ كل نفس إلاَّ عليها حافظ، قاله قتادة.
 الثاني : أن **« ما »** التي بعد اللام صله زائدة، وتقديره : إن كل نفس لعليها حافظ، قاله الأخفش.
 **وفي الحافظ قولان :**
 أحدهما : حافظ من الله يحفظ عليه أجله ورزقه، قاله ابن جبير.
 الثاني : من الملائكة يحفظون عليه عمله من خير أو شر، قاله قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : أن يكون الحافظ الذي عليه عقله، لأنه يرشده إلى مصالحه، ويكفّه عن مضاره.
  يَخْرُجُ مِنْ بَيْن الصُّلْبِ والتّرائِب  فيه قولان :
 أحدهما : من بين صلب الرجل وترائبه، قاله الحسن وقتادة.
 الثاني : بمعنى أصلاب الرجال وترائب النساء.
 **وفي الترائب ستة أقاويل :**
 أحدها : أنه الصدر، قاله ابن عياض، ومنه قول دريد بن الصمة.
 فإنَّ تُدْبروا نأخذكُم في ظهوركم... وإنْ تُقْبِلُوا نأخذكُم في الترائب
 الثاني : ما بين المنكبين إلى الصدر، قاله مجاهد.
 الثالث : موضع القلادة، قاله ابن عباس، قال الشاعر :
 والزعفران على ترائبها... شرق به اللّباتُ والنحْرُ
 الرابع : أنها أربعة أضلاع من الجانب الأسفل، قاله ابن جبير، وحكى الزجاج أن الترائب أربعة أضلاع من يمنة الصدر وأربعة أضلاع من يسرة الصدر.
 الخامس : أنها بين اليدين والرجلين والعينين، قاله الضحاك.
 السادس : هي عصارة القلب، قاله معمر بن أبي حبيبة.
  إنّه على رَجْعِهِ لقادرٌ  فيه خمسة أوجه :
 أحدها : على أن يرد المني في الإحليل، قاله مجاهد.
 الثاني : على أن يرد الماء في الصلب، قاله عكرمة.
 الثالث : على أن يرد الإنسان من الكبر إلى الشباب، ومن الشباب إلى الصبا، ومن الصبا إلى النطفة، قاله الضحاك.

الرابع : على أن يعيده حيّاً بعد موته، قاله الحسن وعكرمة وقتادة.
 الخامس : على أن يحبس الماء فلا يخرج.
 ويحتمل سادساً : على أن يعيده إلى الدنيا بعد بعثه في الآخرة لأن الكفار يسألون الله فيها الرجعة.
  يومَ تُبْلَى السّرائرُ  أي تَظْهَر.
 ويحتمل ثانياً : أن تبتلى بظهور السرائر في الآخرة بعد استتارها في الدنيا.
 **وفيها قولان :**
 أحدهما : كل ما استتر به الإنسان من خير وشر، وأضمره من إيمان أو كفر، كما قال الأحوص :

ستُبلَى لكم في مُضْمَرِ السِّرِّ والحشَا  سَريرةُ ودٍّ يومَ تُبلَى السرائرُ. الثاني : هو ما رواه خالد عن زيد بن أسلم قال : قال رسول الله ﷺ :**« الأمانات ثلاث : الصلاة والصوم والجنابة، استأمن الله ابن آدم على الصلاة، فإن شاء قال : قد صليت ولم يُصلّ، استأمن الله ابن آدم على الصوم، فإن شاء قال : قد صمت ولم يصم، استأمن الله ابن آدم على الجنابة، فإن شاء قال : قد اغتسلت ولم يغتسل، اقرؤوا إن شئتم :»** يوم تُبْلى السّرائرُ «.
  فما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصَرٍ  فيه قولان :
 أحدهما : أن القوة العشيرة، والناصر : الحليف، قاله سفيان.
 الثاني : فما له من قوة في بدنه، ولا ناصر من غيره يمتنع به من الله، أو ينتصر به على الله، وهو معنى قول قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : فما له من قوة في الامتناع، ولا ناصر في الاحتجاج.

### الآية 86:8

> ﻿إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ [86:8]

قوله تعالى  والسماءِ والطارقِ  هما قسمَان :**« والسماءِ »** قَسَمٌ، **« والطارقِ »** قَسَمٌ.
 **« الطارق »** نجم، وقد بيّنه الله تعالى بقوله : وما أدْراكَ ما الطارقُ \* النجْمُ الثّاقبُ  ومنه قول هند بنت عتبة :
 نحْنُ بنات طارِق... نمْشي على النمارق
 تقول : نحن بنات النجم افتخاراً بشرفها، وإنما سمي النجم طارقاً لاختصاصه بالليل، والعرب تسمي كل قاصد في الليل طارقاً، قال الشاعر :
 ألا طَرَقَتْ بالليلِ ما هجَعوا هندُ... وهندٌ أَتى مِن، دُونها النأيُ والصَّدّ
 وأصل الطرق الدق، ومنه سميت المطرقة، فسمي قاصد الليل طارقاً لاحتياجه في الوصول إلى الدق.
 وفي قوله **« النجم الثاقب »** ستة أوجه :
 أحدها : المضيء، قاله ابن عباس.
 الثاني : المتوهج، قاله مجاهد.
 الثالث : المنقصّ، قاله عكرمة.
 الرابع : أن الثاقب الذي قد ارتفع على النجوم كلها، قاله الفراء.
 الخامس : الثاقب : الشياطين حين ترمى، قاله السدي.
 السادس : الثاقب في مسيره ومجراه، قاله الضحاك.
 **وفي هذا النجم الثاقب قولان :**
 أحدهما : أنه زُحل، قاله عليّ.
 الثاني : الثريّا، قاله ابن زيد.
  إن كُلُّ نفْسٍ لّما عليها حافِظٌ  فيه وجهان :
 أحدهما :**« لّما »** بمعنى إلاّ، وتقديره : إنْ كل نفس إلاَّ عليها حافظ، قاله قتادة.
 الثاني : أن **« ما »** التي بعد اللام صله زائدة، وتقديره : إن كل نفس لعليها حافظ، قاله الأخفش.
 **وفي الحافظ قولان :**
 أحدهما : حافظ من الله يحفظ عليه أجله ورزقه، قاله ابن جبير.
 الثاني : من الملائكة يحفظون عليه عمله من خير أو شر، قاله قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : أن يكون الحافظ الذي عليه عقله، لأنه يرشده إلى مصالحه، ويكفّه عن مضاره.
  يَخْرُجُ مِنْ بَيْن الصُّلْبِ والتّرائِب  فيه قولان :
 أحدهما : من بين صلب الرجل وترائبه، قاله الحسن وقتادة.
 الثاني : بمعنى أصلاب الرجال وترائب النساء.
 **وفي الترائب ستة أقاويل :**
 أحدها : أنه الصدر، قاله ابن عياض، ومنه قول دريد بن الصمة.
 فإنَّ تُدْبروا نأخذكُم في ظهوركم... وإنْ تُقْبِلُوا نأخذكُم في الترائب
 الثاني : ما بين المنكبين إلى الصدر، قاله مجاهد.
 الثالث : موضع القلادة، قاله ابن عباس، قال الشاعر :
 والزعفران على ترائبها... شرق به اللّباتُ والنحْرُ
 الرابع : أنها أربعة أضلاع من الجانب الأسفل، قاله ابن جبير، وحكى الزجاج أن الترائب أربعة أضلاع من يمنة الصدر وأربعة أضلاع من يسرة الصدر.
 الخامس : أنها بين اليدين والرجلين والعينين، قاله الضحاك.
 السادس : هي عصارة القلب، قاله معمر بن أبي حبيبة.
  إنّه على رَجْعِهِ لقادرٌ  فيه خمسة أوجه :
 أحدها : على أن يرد المني في الإحليل، قاله مجاهد.
 الثاني : على أن يرد الماء في الصلب، قاله عكرمة.
 الثالث : على أن يرد الإنسان من الكبر إلى الشباب، ومن الشباب إلى الصبا، ومن الصبا إلى النطفة، قاله الضحاك.

الرابع : على أن يعيده حيّاً بعد موته، قاله الحسن وعكرمة وقتادة.
 الخامس : على أن يحبس الماء فلا يخرج.
 ويحتمل سادساً : على أن يعيده إلى الدنيا بعد بعثه في الآخرة لأن الكفار يسألون الله فيها الرجعة.
  يومَ تُبْلَى السّرائرُ  أي تَظْهَر.
 ويحتمل ثانياً : أن تبتلى بظهور السرائر في الآخرة بعد استتارها في الدنيا.
 **وفيها قولان :**
 أحدهما : كل ما استتر به الإنسان من خير وشر، وأضمره من إيمان أو كفر، كما قال الأحوص :

ستُبلَى لكم في مُضْمَرِ السِّرِّ والحشَا  سَريرةُ ودٍّ يومَ تُبلَى السرائرُ. الثاني : هو ما رواه خالد عن زيد بن أسلم قال : قال رسول الله ﷺ :**« الأمانات ثلاث : الصلاة والصوم والجنابة، استأمن الله ابن آدم على الصلاة، فإن شاء قال : قد صليت ولم يُصلّ، استأمن الله ابن آدم على الصوم، فإن شاء قال : قد صمت ولم يصم، استأمن الله ابن آدم على الجنابة، فإن شاء قال : قد اغتسلت ولم يغتسل، اقرؤوا إن شئتم :»** يوم تُبْلى السّرائرُ «.
  فما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصَرٍ  فيه قولان :
 أحدهما : أن القوة العشيرة، والناصر : الحليف، قاله سفيان.
 الثاني : فما له من قوة في بدنه، ولا ناصر من غيره يمتنع به من الله، أو ينتصر به على الله، وهو معنى قول قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : فما له من قوة في الامتناع، ولا ناصر في الاحتجاج.

### الآية 86:9

> ﻿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ [86:9]

قوله تعالى  والسماءِ والطارقِ  هما قسمَان :**« والسماءِ »** قَسَمٌ، **« والطارقِ »** قَسَمٌ.
 **« الطارق »** نجم، وقد بيّنه الله تعالى بقوله : وما أدْراكَ ما الطارقُ \* النجْمُ الثّاقبُ  ومنه قول هند بنت عتبة :
 نحْنُ بنات طارِق... نمْشي على النمارق
 تقول : نحن بنات النجم افتخاراً بشرفها، وإنما سمي النجم طارقاً لاختصاصه بالليل، والعرب تسمي كل قاصد في الليل طارقاً، قال الشاعر :
 ألا طَرَقَتْ بالليلِ ما هجَعوا هندُ... وهندٌ أَتى مِن، دُونها النأيُ والصَّدّ
 وأصل الطرق الدق، ومنه سميت المطرقة، فسمي قاصد الليل طارقاً لاحتياجه في الوصول إلى الدق.
 وفي قوله **« النجم الثاقب »** ستة أوجه :
 أحدها : المضيء، قاله ابن عباس.
 الثاني : المتوهج، قاله مجاهد.
 الثالث : المنقصّ، قاله عكرمة.
 الرابع : أن الثاقب الذي قد ارتفع على النجوم كلها، قاله الفراء.
 الخامس : الثاقب : الشياطين حين ترمى، قاله السدي.
 السادس : الثاقب في مسيره ومجراه، قاله الضحاك.
 **وفي هذا النجم الثاقب قولان :**
 أحدهما : أنه زُحل، قاله عليّ.
 الثاني : الثريّا، قاله ابن زيد.
  إن كُلُّ نفْسٍ لّما عليها حافِظٌ  فيه وجهان :
 أحدهما :**« لّما »** بمعنى إلاّ، وتقديره : إنْ كل نفس إلاَّ عليها حافظ، قاله قتادة.
 الثاني : أن **« ما »** التي بعد اللام صله زائدة، وتقديره : إن كل نفس لعليها حافظ، قاله الأخفش.
 **وفي الحافظ قولان :**
 أحدهما : حافظ من الله يحفظ عليه أجله ورزقه، قاله ابن جبير.
 الثاني : من الملائكة يحفظون عليه عمله من خير أو شر، قاله قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : أن يكون الحافظ الذي عليه عقله، لأنه يرشده إلى مصالحه، ويكفّه عن مضاره.
  يَخْرُجُ مِنْ بَيْن الصُّلْبِ والتّرائِب  فيه قولان :
 أحدهما : من بين صلب الرجل وترائبه، قاله الحسن وقتادة.
 الثاني : بمعنى أصلاب الرجال وترائب النساء.
 **وفي الترائب ستة أقاويل :**
 أحدها : أنه الصدر، قاله ابن عياض، ومنه قول دريد بن الصمة.
 فإنَّ تُدْبروا نأخذكُم في ظهوركم... وإنْ تُقْبِلُوا نأخذكُم في الترائب
 الثاني : ما بين المنكبين إلى الصدر، قاله مجاهد.
 الثالث : موضع القلادة، قاله ابن عباس، قال الشاعر :
 والزعفران على ترائبها... شرق به اللّباتُ والنحْرُ
 الرابع : أنها أربعة أضلاع من الجانب الأسفل، قاله ابن جبير، وحكى الزجاج أن الترائب أربعة أضلاع من يمنة الصدر وأربعة أضلاع من يسرة الصدر.
 الخامس : أنها بين اليدين والرجلين والعينين، قاله الضحاك.
 السادس : هي عصارة القلب، قاله معمر بن أبي حبيبة.
  إنّه على رَجْعِهِ لقادرٌ  فيه خمسة أوجه :
 أحدها : على أن يرد المني في الإحليل، قاله مجاهد.
 الثاني : على أن يرد الماء في الصلب، قاله عكرمة.
 الثالث : على أن يرد الإنسان من الكبر إلى الشباب، ومن الشباب إلى الصبا، ومن الصبا إلى النطفة، قاله الضحاك.

الرابع : على أن يعيده حيّاً بعد موته، قاله الحسن وعكرمة وقتادة.
 الخامس : على أن يحبس الماء فلا يخرج.
 ويحتمل سادساً : على أن يعيده إلى الدنيا بعد بعثه في الآخرة لأن الكفار يسألون الله فيها الرجعة.
  يومَ تُبْلَى السّرائرُ  أي تَظْهَر.
 ويحتمل ثانياً : أن تبتلى بظهور السرائر في الآخرة بعد استتارها في الدنيا.
 **وفيها قولان :**
 أحدهما : كل ما استتر به الإنسان من خير وشر، وأضمره من إيمان أو كفر، كما قال الأحوص :

ستُبلَى لكم في مُضْمَرِ السِّرِّ والحشَا  سَريرةُ ودٍّ يومَ تُبلَى السرائرُ. الثاني : هو ما رواه خالد عن زيد بن أسلم قال : قال رسول الله ﷺ :**« الأمانات ثلاث : الصلاة والصوم والجنابة، استأمن الله ابن آدم على الصلاة، فإن شاء قال : قد صليت ولم يُصلّ، استأمن الله ابن آدم على الصوم، فإن شاء قال : قد صمت ولم يصم، استأمن الله ابن آدم على الجنابة، فإن شاء قال : قد اغتسلت ولم يغتسل، اقرؤوا إن شئتم :»** يوم تُبْلى السّرائرُ «.
  فما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصَرٍ  فيه قولان :
 أحدهما : أن القوة العشيرة، والناصر : الحليف، قاله سفيان.
 الثاني : فما له من قوة في بدنه، ولا ناصر من غيره يمتنع به من الله، أو ينتصر به على الله، وهو معنى قول قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : فما له من قوة في الامتناع، ولا ناصر في الاحتجاج.

### الآية 86:10

> ﻿فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ [86:10]

قوله تعالى  والسماءِ والطارقِ  هما قسمَان :**« والسماءِ »** قَسَمٌ، **« والطارقِ »** قَسَمٌ.
 **« الطارق »** نجم، وقد بيّنه الله تعالى بقوله : وما أدْراكَ ما الطارقُ \* النجْمُ الثّاقبُ  ومنه قول هند بنت عتبة :
 نحْنُ بنات طارِق... نمْشي على النمارق
 تقول : نحن بنات النجم افتخاراً بشرفها، وإنما سمي النجم طارقاً لاختصاصه بالليل، والعرب تسمي كل قاصد في الليل طارقاً، قال الشاعر :
 ألا طَرَقَتْ بالليلِ ما هجَعوا هندُ... وهندٌ أَتى مِن، دُونها النأيُ والصَّدّ
 وأصل الطرق الدق، ومنه سميت المطرقة، فسمي قاصد الليل طارقاً لاحتياجه في الوصول إلى الدق.
 وفي قوله **« النجم الثاقب »** ستة أوجه :
 أحدها : المضيء، قاله ابن عباس.
 الثاني : المتوهج، قاله مجاهد.
 الثالث : المنقصّ، قاله عكرمة.
 الرابع : أن الثاقب الذي قد ارتفع على النجوم كلها، قاله الفراء.
 الخامس : الثاقب : الشياطين حين ترمى، قاله السدي.
 السادس : الثاقب في مسيره ومجراه، قاله الضحاك.
 **وفي هذا النجم الثاقب قولان :**
 أحدهما : أنه زُحل، قاله عليّ.
 الثاني : الثريّا، قاله ابن زيد.
  إن كُلُّ نفْسٍ لّما عليها حافِظٌ  فيه وجهان :
 أحدهما :**« لّما »** بمعنى إلاّ، وتقديره : إنْ كل نفس إلاَّ عليها حافظ، قاله قتادة.
 الثاني : أن **« ما »** التي بعد اللام صله زائدة، وتقديره : إن كل نفس لعليها حافظ، قاله الأخفش.
 **وفي الحافظ قولان :**
 أحدهما : حافظ من الله يحفظ عليه أجله ورزقه، قاله ابن جبير.
 الثاني : من الملائكة يحفظون عليه عمله من خير أو شر، قاله قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : أن يكون الحافظ الذي عليه عقله، لأنه يرشده إلى مصالحه، ويكفّه عن مضاره.
  يَخْرُجُ مِنْ بَيْن الصُّلْبِ والتّرائِب  فيه قولان :
 أحدهما : من بين صلب الرجل وترائبه، قاله الحسن وقتادة.
 الثاني : بمعنى أصلاب الرجال وترائب النساء.
 **وفي الترائب ستة أقاويل :**
 أحدها : أنه الصدر، قاله ابن عياض، ومنه قول دريد بن الصمة.
 فإنَّ تُدْبروا نأخذكُم في ظهوركم... وإنْ تُقْبِلُوا نأخذكُم في الترائب
 الثاني : ما بين المنكبين إلى الصدر، قاله مجاهد.
 الثالث : موضع القلادة، قاله ابن عباس، قال الشاعر :
 والزعفران على ترائبها... شرق به اللّباتُ والنحْرُ
 الرابع : أنها أربعة أضلاع من الجانب الأسفل، قاله ابن جبير، وحكى الزجاج أن الترائب أربعة أضلاع من يمنة الصدر وأربعة أضلاع من يسرة الصدر.
 الخامس : أنها بين اليدين والرجلين والعينين، قاله الضحاك.
 السادس : هي عصارة القلب، قاله معمر بن أبي حبيبة.
  إنّه على رَجْعِهِ لقادرٌ  فيه خمسة أوجه :
 أحدها : على أن يرد المني في الإحليل، قاله مجاهد.
 الثاني : على أن يرد الماء في الصلب، قاله عكرمة.
 الثالث : على أن يرد الإنسان من الكبر إلى الشباب، ومن الشباب إلى الصبا، ومن الصبا إلى النطفة، قاله الضحاك.

الرابع : على أن يعيده حيّاً بعد موته، قاله الحسن وعكرمة وقتادة.
 الخامس : على أن يحبس الماء فلا يخرج.
 ويحتمل سادساً : على أن يعيده إلى الدنيا بعد بعثه في الآخرة لأن الكفار يسألون الله فيها الرجعة.
  يومَ تُبْلَى السّرائرُ  أي تَظْهَر.
 ويحتمل ثانياً : أن تبتلى بظهور السرائر في الآخرة بعد استتارها في الدنيا.
 **وفيها قولان :**
 أحدهما : كل ما استتر به الإنسان من خير وشر، وأضمره من إيمان أو كفر، كما قال الأحوص :

ستُبلَى لكم في مُضْمَرِ السِّرِّ والحشَا  سَريرةُ ودٍّ يومَ تُبلَى السرائرُ. الثاني : هو ما رواه خالد عن زيد بن أسلم قال : قال رسول الله ﷺ :**« الأمانات ثلاث : الصلاة والصوم والجنابة، استأمن الله ابن آدم على الصلاة، فإن شاء قال : قد صليت ولم يُصلّ، استأمن الله ابن آدم على الصوم، فإن شاء قال : قد صمت ولم يصم، استأمن الله ابن آدم على الجنابة، فإن شاء قال : قد اغتسلت ولم يغتسل، اقرؤوا إن شئتم :»** يوم تُبْلى السّرائرُ «.
  فما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصَرٍ  فيه قولان :
 أحدهما : أن القوة العشيرة، والناصر : الحليف، قاله سفيان.
 الثاني : فما له من قوة في بدنه، ولا ناصر من غيره يمتنع به من الله، أو ينتصر به على الله، وهو معنى قول قتادة.
 ويحتمل ثالثاً : فما له من قوة في الامتناع، ولا ناصر في الاحتجاج.

### الآية 86:11

> ﻿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ [86:11]

والسماءِ ذاتِ الّرجْعِ  فيه أربعة أقاويل :
 أحدها : ذات المطر، لأنه يرجع في كل عام، قاله ابن عباس.
 الثاني ذات السحاب، لأنه يرجع بالمطر.
 الثالث : ذات الرجوع إلى ما كانت، قاله عكرمة.
 الرابع : ذات النجوم الراجعة، قاله ابن زيد.
 ويحتمل خامساً : ذات الملائكة لرجوعهم إليها بأعمال العباد، وهذا قَسَمٌ.
  والأرضِ ذاتِ الصّدْعِ  فيها أربعة أقاويل :
 أحدها : ذات النبات لانصداع الأرض عنه، قاله ابن عباس.
 الثاني : ذات الأودية، لأن الأرض قد انصدعت بها، قاله ابن جريج.
 الثالث : ذات الطرق التي تصدعها المشاة، قاله مجاهد.
 الرابع : ذات الحرث لأنه يصدعها.
 ويحتمل خامساً : ذات الأموات، لانصداعها عنهم للنشور وهذان قسمان :
  إنّهُ لَقَولٌ فَصْلٌ  على هذا وقع القَسَمُ، وفي المراد بأنه قول فصل قولان :
 أحدهما : ما قدّمه عن الوعيد من قوله تعالى :**« إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر »** الآية. تحقيقاً لوعيده، فعلى هذا في تأويل قوله **« فَصْل »** وجهان :
 أحدها : حد، قاله ابن جبير.
 الثاني : عدل، قاله الضحاك.
 القول : ان المراد بالفصل القرآن تصديقاً لكتابه، فعلى هذا في تاويل قوله **« فصل »** وجهان :
 أحدهما : حق، قاله ابن عباس.
 الثاني : ما رواه الحارث عن عليّ قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :**« كتابِ الله فيه خير ما قبلكم، وحكم ما بعدكم، هو الفصل ليس بالهزل، مَنْ تركه مِن جبّار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله »**.
  وما هو بالهزْلِ  وهذا تمام ما وقع عليه القسم، وفيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : باللعب، قاله ابن عباس ومجاهد.
 الثاني : بالباطل، قاله وكيع والضحاك.
 الثالث : بالكذب، قاله السدي.
  إنّهم يَكِيدُونَ كيْداً  يعني أهل مكة حين اجتمعوا في دار الندوة على المكر برسول الله ﷺ، كما قال تعالى : وإذ يمْكَرُ بك الذين كَفَروا لِيُثْبِتوكَ أو يَقْتلوكَ أو يُخْرِجوكَ  فقال ها هنا :**« إنهم يكيدون كيداً »** أي يمكرون مكراً.
  وأكيدُ كيْداً  يعني بالانتقام في الآخرة بالنار، وفي الدنيا بالسيف.
  فمهّلِ الكافرين أَمْهِلْهم رُوَيْداً  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : قريباً، قاله ابن عباس.
 **الثاني : انتظاراً، ومنه قول الشاعر :**رُويْدك حتى تنطوي ثم تنجلي  عمايةُ هذا العارضِ المتألّقِ الثالث : قليلاً، قاله قتادة.
 قال الضحاك : فقتلوا يوم بدر.
 وفي **« مهّل »** **« وأمْهل »** وجهان :
 أحدهما : أنهما لغتان معناهما واحد.
 الثاني : معناهما مختلف، فمهّل الكف عنهم، وأمْهِل انتظار العذاب لهم.

### الآية 86:12

> ﻿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ [86:12]

والسماءِ ذاتِ الّرجْعِ  فيه أربعة أقاويل :
 أحدها : ذات المطر، لأنه يرجع في كل عام، قاله ابن عباس.
 الثاني ذات السحاب، لأنه يرجع بالمطر.
 الثالث : ذات الرجوع إلى ما كانت، قاله عكرمة.
 الرابع : ذات النجوم الراجعة، قاله ابن زيد.
 ويحتمل خامساً : ذات الملائكة لرجوعهم إليها بأعمال العباد، وهذا قَسَمٌ.
  والأرضِ ذاتِ الصّدْعِ  فيها أربعة أقاويل :
 أحدها : ذات النبات لانصداع الأرض عنه، قاله ابن عباس.
 الثاني : ذات الأودية، لأن الأرض قد انصدعت بها، قاله ابن جريج.
 الثالث : ذات الطرق التي تصدعها المشاة، قاله مجاهد.
 الرابع : ذات الحرث لأنه يصدعها.
 ويحتمل خامساً : ذات الأموات، لانصداعها عنهم للنشور وهذان قسمان :
  إنّهُ لَقَولٌ فَصْلٌ  على هذا وقع القَسَمُ، وفي المراد بأنه قول فصل قولان :
 أحدهما : ما قدّمه عن الوعيد من قوله تعالى :**« إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر »** الآية. تحقيقاً لوعيده، فعلى هذا في تأويل قوله **« فَصْل »** وجهان :
 أحدها : حد، قاله ابن جبير.
 الثاني : عدل، قاله الضحاك.
 القول : ان المراد بالفصل القرآن تصديقاً لكتابه، فعلى هذا في تاويل قوله **« فصل »** وجهان :
 أحدهما : حق، قاله ابن عباس.
 الثاني : ما رواه الحارث عن عليّ قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :**« كتابِ الله فيه خير ما قبلكم، وحكم ما بعدكم، هو الفصل ليس بالهزل، مَنْ تركه مِن جبّار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله »**.
  وما هو بالهزْلِ  وهذا تمام ما وقع عليه القسم، وفيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : باللعب، قاله ابن عباس ومجاهد.
 الثاني : بالباطل، قاله وكيع والضحاك.
 الثالث : بالكذب، قاله السدي.
  إنّهم يَكِيدُونَ كيْداً  يعني أهل مكة حين اجتمعوا في دار الندوة على المكر برسول الله ﷺ، كما قال تعالى : وإذ يمْكَرُ بك الذين كَفَروا لِيُثْبِتوكَ أو يَقْتلوكَ أو يُخْرِجوكَ  فقال ها هنا :**« إنهم يكيدون كيداً »** أي يمكرون مكراً.
  وأكيدُ كيْداً  يعني بالانتقام في الآخرة بالنار، وفي الدنيا بالسيف.
  فمهّلِ الكافرين أَمْهِلْهم رُوَيْداً  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : قريباً، قاله ابن عباس.
 **الثاني : انتظاراً، ومنه قول الشاعر :**رُويْدك حتى تنطوي ثم تنجلي  عمايةُ هذا العارضِ المتألّقِ الثالث : قليلاً، قاله قتادة.
 قال الضحاك : فقتلوا يوم بدر.
 وفي **« مهّل »** **« وأمْهل »** وجهان :
 أحدهما : أنهما لغتان معناهما واحد.
 الثاني : معناهما مختلف، فمهّل الكف عنهم، وأمْهِل انتظار العذاب لهم.

### الآية 86:13

> ﻿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ [86:13]

والسماءِ ذاتِ الّرجْعِ  فيه أربعة أقاويل :
 أحدها : ذات المطر، لأنه يرجع في كل عام، قاله ابن عباس.
 الثاني ذات السحاب، لأنه يرجع بالمطر.
 الثالث : ذات الرجوع إلى ما كانت، قاله عكرمة.
 الرابع : ذات النجوم الراجعة، قاله ابن زيد.
 ويحتمل خامساً : ذات الملائكة لرجوعهم إليها بأعمال العباد، وهذا قَسَمٌ.
  والأرضِ ذاتِ الصّدْعِ  فيها أربعة أقاويل :
 أحدها : ذات النبات لانصداع الأرض عنه، قاله ابن عباس.
 الثاني : ذات الأودية، لأن الأرض قد انصدعت بها، قاله ابن جريج.
 الثالث : ذات الطرق التي تصدعها المشاة، قاله مجاهد.
 الرابع : ذات الحرث لأنه يصدعها.
 ويحتمل خامساً : ذات الأموات، لانصداعها عنهم للنشور وهذان قسمان :
  إنّهُ لَقَولٌ فَصْلٌ  على هذا وقع القَسَمُ، وفي المراد بأنه قول فصل قولان :
 أحدهما : ما قدّمه عن الوعيد من قوله تعالى :**« إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر »** الآية. تحقيقاً لوعيده، فعلى هذا في تأويل قوله **« فَصْل »** وجهان :
 أحدها : حد، قاله ابن جبير.
 الثاني : عدل، قاله الضحاك.
 القول : ان المراد بالفصل القرآن تصديقاً لكتابه، فعلى هذا في تاويل قوله **« فصل »** وجهان :
 أحدهما : حق، قاله ابن عباس.
 الثاني : ما رواه الحارث عن عليّ قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :**« كتابِ الله فيه خير ما قبلكم، وحكم ما بعدكم، هو الفصل ليس بالهزل، مَنْ تركه مِن جبّار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله »**.
  وما هو بالهزْلِ  وهذا تمام ما وقع عليه القسم، وفيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : باللعب، قاله ابن عباس ومجاهد.
 الثاني : بالباطل، قاله وكيع والضحاك.
 الثالث : بالكذب، قاله السدي.
  إنّهم يَكِيدُونَ كيْداً  يعني أهل مكة حين اجتمعوا في دار الندوة على المكر برسول الله ﷺ، كما قال تعالى : وإذ يمْكَرُ بك الذين كَفَروا لِيُثْبِتوكَ أو يَقْتلوكَ أو يُخْرِجوكَ  فقال ها هنا :**« إنهم يكيدون كيداً »** أي يمكرون مكراً.
  وأكيدُ كيْداً  يعني بالانتقام في الآخرة بالنار، وفي الدنيا بالسيف.
  فمهّلِ الكافرين أَمْهِلْهم رُوَيْداً  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : قريباً، قاله ابن عباس.
 **الثاني : انتظاراً، ومنه قول الشاعر :**رُويْدك حتى تنطوي ثم تنجلي  عمايةُ هذا العارضِ المتألّقِ الثالث : قليلاً، قاله قتادة.
 قال الضحاك : فقتلوا يوم بدر.
 وفي **« مهّل »** **« وأمْهل »** وجهان :
 أحدهما : أنهما لغتان معناهما واحد.
 الثاني : معناهما مختلف، فمهّل الكف عنهم، وأمْهِل انتظار العذاب لهم.

### الآية 86:14

> ﻿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ [86:14]

والسماءِ ذاتِ الّرجْعِ  فيه أربعة أقاويل :
 أحدها : ذات المطر، لأنه يرجع في كل عام، قاله ابن عباس.
 الثاني ذات السحاب، لأنه يرجع بالمطر.
 الثالث : ذات الرجوع إلى ما كانت، قاله عكرمة.
 الرابع : ذات النجوم الراجعة، قاله ابن زيد.
 ويحتمل خامساً : ذات الملائكة لرجوعهم إليها بأعمال العباد، وهذا قَسَمٌ.
  والأرضِ ذاتِ الصّدْعِ  فيها أربعة أقاويل :
 أحدها : ذات النبات لانصداع الأرض عنه، قاله ابن عباس.
 الثاني : ذات الأودية، لأن الأرض قد انصدعت بها، قاله ابن جريج.
 الثالث : ذات الطرق التي تصدعها المشاة، قاله مجاهد.
 الرابع : ذات الحرث لأنه يصدعها.
 ويحتمل خامساً : ذات الأموات، لانصداعها عنهم للنشور وهذان قسمان :
  إنّهُ لَقَولٌ فَصْلٌ  على هذا وقع القَسَمُ، وفي المراد بأنه قول فصل قولان :
 أحدهما : ما قدّمه عن الوعيد من قوله تعالى :**« إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر »** الآية. تحقيقاً لوعيده، فعلى هذا في تأويل قوله **« فَصْل »** وجهان :
 أحدها : حد، قاله ابن جبير.
 الثاني : عدل، قاله الضحاك.
 القول : ان المراد بالفصل القرآن تصديقاً لكتابه، فعلى هذا في تاويل قوله **« فصل »** وجهان :
 أحدهما : حق، قاله ابن عباس.
 الثاني : ما رواه الحارث عن عليّ قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :**« كتابِ الله فيه خير ما قبلكم، وحكم ما بعدكم، هو الفصل ليس بالهزل، مَنْ تركه مِن جبّار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله »**.
  وما هو بالهزْلِ  وهذا تمام ما وقع عليه القسم، وفيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : باللعب، قاله ابن عباس ومجاهد.
 الثاني : بالباطل، قاله وكيع والضحاك.
 الثالث : بالكذب، قاله السدي.
  إنّهم يَكِيدُونَ كيْداً  يعني أهل مكة حين اجتمعوا في دار الندوة على المكر برسول الله ﷺ، كما قال تعالى : وإذ يمْكَرُ بك الذين كَفَروا لِيُثْبِتوكَ أو يَقْتلوكَ أو يُخْرِجوكَ  فقال ها هنا :**« إنهم يكيدون كيداً »** أي يمكرون مكراً.
  وأكيدُ كيْداً  يعني بالانتقام في الآخرة بالنار، وفي الدنيا بالسيف.
  فمهّلِ الكافرين أَمْهِلْهم رُوَيْداً  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : قريباً، قاله ابن عباس.
 **الثاني : انتظاراً، ومنه قول الشاعر :**رُويْدك حتى تنطوي ثم تنجلي  عمايةُ هذا العارضِ المتألّقِ الثالث : قليلاً، قاله قتادة.
 قال الضحاك : فقتلوا يوم بدر.
 وفي **« مهّل »** **« وأمْهل »** وجهان :
 أحدهما : أنهما لغتان معناهما واحد.
 الثاني : معناهما مختلف، فمهّل الكف عنهم، وأمْهِل انتظار العذاب لهم.

### الآية 86:15

> ﻿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا [86:15]

والسماءِ ذاتِ الّرجْعِ  فيه أربعة أقاويل :
 أحدها : ذات المطر، لأنه يرجع في كل عام، قاله ابن عباس.
 الثاني ذات السحاب، لأنه يرجع بالمطر.
 الثالث : ذات الرجوع إلى ما كانت، قاله عكرمة.
 الرابع : ذات النجوم الراجعة، قاله ابن زيد.
 ويحتمل خامساً : ذات الملائكة لرجوعهم إليها بأعمال العباد، وهذا قَسَمٌ.
  والأرضِ ذاتِ الصّدْعِ  فيها أربعة أقاويل :
 أحدها : ذات النبات لانصداع الأرض عنه، قاله ابن عباس.
 الثاني : ذات الأودية، لأن الأرض قد انصدعت بها، قاله ابن جريج.
 الثالث : ذات الطرق التي تصدعها المشاة، قاله مجاهد.
 الرابع : ذات الحرث لأنه يصدعها.
 ويحتمل خامساً : ذات الأموات، لانصداعها عنهم للنشور وهذان قسمان :
  إنّهُ لَقَولٌ فَصْلٌ  على هذا وقع القَسَمُ، وفي المراد بأنه قول فصل قولان :
 أحدهما : ما قدّمه عن الوعيد من قوله تعالى :**« إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر »** الآية. تحقيقاً لوعيده، فعلى هذا في تأويل قوله **« فَصْل »** وجهان :
 أحدها : حد، قاله ابن جبير.
 الثاني : عدل، قاله الضحاك.
 القول : ان المراد بالفصل القرآن تصديقاً لكتابه، فعلى هذا في تاويل قوله **« فصل »** وجهان :
 أحدهما : حق، قاله ابن عباس.
 الثاني : ما رواه الحارث عن عليّ قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :**« كتابِ الله فيه خير ما قبلكم، وحكم ما بعدكم، هو الفصل ليس بالهزل، مَنْ تركه مِن جبّار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله »**.
  وما هو بالهزْلِ  وهذا تمام ما وقع عليه القسم، وفيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : باللعب، قاله ابن عباس ومجاهد.
 الثاني : بالباطل، قاله وكيع والضحاك.
 الثالث : بالكذب، قاله السدي.
  إنّهم يَكِيدُونَ كيْداً  يعني أهل مكة حين اجتمعوا في دار الندوة على المكر برسول الله ﷺ، كما قال تعالى : وإذ يمْكَرُ بك الذين كَفَروا لِيُثْبِتوكَ أو يَقْتلوكَ أو يُخْرِجوكَ  فقال ها هنا :**« إنهم يكيدون كيداً »** أي يمكرون مكراً.
  وأكيدُ كيْداً  يعني بالانتقام في الآخرة بالنار، وفي الدنيا بالسيف.
  فمهّلِ الكافرين أَمْهِلْهم رُوَيْداً  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : قريباً، قاله ابن عباس.
 **الثاني : انتظاراً، ومنه قول الشاعر :**رُويْدك حتى تنطوي ثم تنجلي  عمايةُ هذا العارضِ المتألّقِ الثالث : قليلاً، قاله قتادة.
 قال الضحاك : فقتلوا يوم بدر.
 وفي **« مهّل »** **« وأمْهل »** وجهان :
 أحدهما : أنهما لغتان معناهما واحد.
 الثاني : معناهما مختلف، فمهّل الكف عنهم، وأمْهِل انتظار العذاب لهم.

### الآية 86:16

> ﻿وَأَكِيدُ كَيْدًا [86:16]

والسماءِ ذاتِ الّرجْعِ  فيه أربعة أقاويل :
 أحدها : ذات المطر، لأنه يرجع في كل عام، قاله ابن عباس.
 الثاني ذات السحاب، لأنه يرجع بالمطر.
 الثالث : ذات الرجوع إلى ما كانت، قاله عكرمة.
 الرابع : ذات النجوم الراجعة، قاله ابن زيد.
 ويحتمل خامساً : ذات الملائكة لرجوعهم إليها بأعمال العباد، وهذا قَسَمٌ.
  والأرضِ ذاتِ الصّدْعِ  فيها أربعة أقاويل :
 أحدها : ذات النبات لانصداع الأرض عنه، قاله ابن عباس.
 الثاني : ذات الأودية، لأن الأرض قد انصدعت بها، قاله ابن جريج.
 الثالث : ذات الطرق التي تصدعها المشاة، قاله مجاهد.
 الرابع : ذات الحرث لأنه يصدعها.
 ويحتمل خامساً : ذات الأموات، لانصداعها عنهم للنشور وهذان قسمان :
  إنّهُ لَقَولٌ فَصْلٌ  على هذا وقع القَسَمُ، وفي المراد بأنه قول فصل قولان :
 أحدهما : ما قدّمه عن الوعيد من قوله تعالى :**« إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر »** الآية. تحقيقاً لوعيده، فعلى هذا في تأويل قوله **« فَصْل »** وجهان :
 أحدها : حد، قاله ابن جبير.
 الثاني : عدل، قاله الضحاك.
 القول : ان المراد بالفصل القرآن تصديقاً لكتابه، فعلى هذا في تاويل قوله **« فصل »** وجهان :
 أحدهما : حق، قاله ابن عباس.
 الثاني : ما رواه الحارث عن عليّ قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :**« كتابِ الله فيه خير ما قبلكم، وحكم ما بعدكم، هو الفصل ليس بالهزل، مَنْ تركه مِن جبّار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله »**.
  وما هو بالهزْلِ  وهذا تمام ما وقع عليه القسم، وفيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : باللعب، قاله ابن عباس ومجاهد.
 الثاني : بالباطل، قاله وكيع والضحاك.
 الثالث : بالكذب، قاله السدي.
  إنّهم يَكِيدُونَ كيْداً  يعني أهل مكة حين اجتمعوا في دار الندوة على المكر برسول الله ﷺ، كما قال تعالى : وإذ يمْكَرُ بك الذين كَفَروا لِيُثْبِتوكَ أو يَقْتلوكَ أو يُخْرِجوكَ  فقال ها هنا :**« إنهم يكيدون كيداً »** أي يمكرون مكراً.
  وأكيدُ كيْداً  يعني بالانتقام في الآخرة بالنار، وفي الدنيا بالسيف.
  فمهّلِ الكافرين أَمْهِلْهم رُوَيْداً  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : قريباً، قاله ابن عباس.
 **الثاني : انتظاراً، ومنه قول الشاعر :**رُويْدك حتى تنطوي ثم تنجلي  عمايةُ هذا العارضِ المتألّقِ الثالث : قليلاً، قاله قتادة.
 قال الضحاك : فقتلوا يوم بدر.
 وفي **« مهّل »** **« وأمْهل »** وجهان :
 أحدهما : أنهما لغتان معناهما واحد.
 الثاني : معناهما مختلف، فمهّل الكف عنهم، وأمْهِل انتظار العذاب لهم.

### الآية 86:17

> ﻿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا [86:17]

والسماءِ ذاتِ الّرجْعِ  فيه أربعة أقاويل :
 أحدها : ذات المطر، لأنه يرجع في كل عام، قاله ابن عباس.
 الثاني ذات السحاب، لأنه يرجع بالمطر.
 الثالث : ذات الرجوع إلى ما كانت، قاله عكرمة.
 الرابع : ذات النجوم الراجعة، قاله ابن زيد.
 ويحتمل خامساً : ذات الملائكة لرجوعهم إليها بأعمال العباد، وهذا قَسَمٌ.
  والأرضِ ذاتِ الصّدْعِ  فيها أربعة أقاويل :
 أحدها : ذات النبات لانصداع الأرض عنه، قاله ابن عباس.
 الثاني : ذات الأودية، لأن الأرض قد انصدعت بها، قاله ابن جريج.
 الثالث : ذات الطرق التي تصدعها المشاة، قاله مجاهد.
 الرابع : ذات الحرث لأنه يصدعها.
 ويحتمل خامساً : ذات الأموات، لانصداعها عنهم للنشور وهذان قسمان :
  إنّهُ لَقَولٌ فَصْلٌ  على هذا وقع القَسَمُ، وفي المراد بأنه قول فصل قولان :
 أحدهما : ما قدّمه عن الوعيد من قوله تعالى :**« إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر »** الآية. تحقيقاً لوعيده، فعلى هذا في تأويل قوله **« فَصْل »** وجهان :
 أحدها : حد، قاله ابن جبير.
 الثاني : عدل، قاله الضحاك.
 القول : ان المراد بالفصل القرآن تصديقاً لكتابه، فعلى هذا في تاويل قوله **« فصل »** وجهان :
 أحدهما : حق، قاله ابن عباس.
 الثاني : ما رواه الحارث عن عليّ قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :**« كتابِ الله فيه خير ما قبلكم، وحكم ما بعدكم، هو الفصل ليس بالهزل، مَنْ تركه مِن جبّار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله »**.
  وما هو بالهزْلِ  وهذا تمام ما وقع عليه القسم، وفيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : باللعب، قاله ابن عباس ومجاهد.
 الثاني : بالباطل، قاله وكيع والضحاك.
 الثالث : بالكذب، قاله السدي.
  إنّهم يَكِيدُونَ كيْداً  يعني أهل مكة حين اجتمعوا في دار الندوة على المكر برسول الله ﷺ، كما قال تعالى : وإذ يمْكَرُ بك الذين كَفَروا لِيُثْبِتوكَ أو يَقْتلوكَ أو يُخْرِجوكَ  فقال ها هنا :**« إنهم يكيدون كيداً »** أي يمكرون مكراً.
  وأكيدُ كيْداً  يعني بالانتقام في الآخرة بالنار، وفي الدنيا بالسيف.
  فمهّلِ الكافرين أَمْهِلْهم رُوَيْداً  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : قريباً، قاله ابن عباس.
 **الثاني : انتظاراً، ومنه قول الشاعر :**رُويْدك حتى تنطوي ثم تنجلي  عمايةُ هذا العارضِ المتألّقِ الثالث : قليلاً، قاله قتادة.
 قال الضحاك : فقتلوا يوم بدر.
 وفي **« مهّل »** **« وأمْهل »** وجهان :
 أحدهما : أنهما لغتان معناهما واحد.
 الثاني : معناهما مختلف، فمهّل الكف عنهم، وأمْهِل انتظار العذاب لهم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/86.md)
- [كل تفاسير سورة الطارق
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/86.md)
- [ترجمات سورة الطارق
](https://quranpedia.net/translations/86.md)
- [صفحة الكتاب: النكت والعيون](https://quranpedia.net/book/1470.md)
- [المؤلف: الماوردي](https://quranpedia.net/person/4020.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/86/book/1470) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
