---
title: "تفسير سورة الطارق - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/86/book/162.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/86/book/162"
surah_id: "86"
book_id: "162"
book_name: "الدر المصون في علوم الكتاب المكنون"
author: "السمين الحلبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الطارق - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/86/book/162)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الطارق - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي — https://quranpedia.net/surah/1/86/book/162*.

Tafsir of Surah الطارق from "الدر المصون في علوم الكتاب المكنون" by السمين الحلبي.

### الآية 86:1

> وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ [86:1]

قوله : وَالطَّارِقِ  : الطارقُ في الأصل اسمُ فاعل مِنْ طَرَقَ يَطْرُقُ طُروقاً، أي : جاء ليلاً قال :

فمِثْلَكِ حُبْلى قد طَرَقْتُ ومُرْضِعاً  فألهَيْتُها عن ذي تمائمَ مُحْوِلِوأصلُه من الضَّرْبِ. والطارقُ بالحصى الضارِبُ به. قال :لعَمْرُكَ ما تَدْري الضواربُ بالحصى  ولا زاجراتُ الطيرِ ما اللَّهُ صانعُثم اتُّسِع فقيل لكلٍ جاء ليلاً : طارِقٌ.

### الآية 86:2

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ [86:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 86:3

> ﻿النَّجْمُ الثَّاقِبُ [86:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 86:4

> ﻿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ [86:4]

قوله : إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا  : قد تقدَّم في سورةِ هود التخفيفُ والتشديدُ في " لَمَّاً ". فمَنْ خَفَّفها هنا كانت " إنْ " هنا مخففةً من الثقيلة، و " كلُّ " مبتدأٌ، واللامُ فارقةٌ، و " عليها " خبرٌ مقدَّمٌ و " حافظٌ " مبتدأٌ مؤخرٌ، والجملةُ خبرُ " كل " و " ما " مزيدةٌ بعد اللامِ الفارقةِ. ويجوزُ أَنْ يكونَ " عليها " هو الخبرَ وحدَه، و " حافِظٌ " فاعلٌ به، وهو أحسنُ. ويجوزُ أَنْ يكونَ " كلُّ " متبدأً، و " حافظٌ " خبرَه، و " عليها " متعلقٌ به و " ما " مزيدة أيضاً، هذا كلُّه تفريعٌ على قولِ البصريِين. وقال الكوفيون :" إنْ هنا نافيةٌ، واللامُ بمعنى " إلاَّ " إيجاباً بعد النفي، و " ما " مزيدةٌ. وتقدَّم الكلامُ في هذا مُسْتوفى. 
وأمَّا قراءةُ التشديدِ فإنْ نافيةٌ، و " لَمَّا " بمعنى " إلاَّ "، وتقدَّمَتْ شواهدُ ذلك مستوفاةً في هود. وحكى هارونُ أنه قُرِىءَ هنا " إنَّ " بالتشديدِ، " كلَّ " بالنصب على أنَّه اسمُها، واللامُ هي الداخلةُ في الخبرِ، و " ما " مزيدةٌ و " حافظٌ " خبرُها، وعلى كلِّ تقديرِ فإنْ وما في حَيِّزِها جوابُ القسمِ سواءً جَعَلها مخففةً أو نافيةً. 
وقيل : الجواب  إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ ، وما بينهما اعتراضٌ. وفيه بُعْدٌ.

### الآية 86:5

> ﻿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ [86:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 86:6

> ﻿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ [86:6]

قوله : دَافِقٍ  : قيل : فاعِل بمعنى مَفْعول كعكسِه في قولهم :" سيلٌ مُفْعَم "، وقولِه تعالى :
 حِجَاباً مَّسْتُوراً  \[ الإِسراء : ٤٥ \] على وجهٍ. وقيل : دافق على النسبِ، أي : ذي دَفْقٍ أو انْدِفاق. وقال ابن عطية :" يَصِحُّ أَنْ يَكونَ الماءُ دافقاً ؛ لأنَّ بعضَه يَدْفُقُ بعضاً، أي : يدفعه فمنه دافِق، ومنه مَدْفوق " انتهى. والدَّفْقُ : الصَّبُّ/ ففِعْلُه متعدٍّ. وقرأ زيدُ ابنُ علي " مَدْفُوقٍ " وكأنه فَسَّر المعنى.

### الآية 86:7

> ﻿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ [86:7]

قوله : وَالتَّرَآئِبِ  : جمع تَريبة. وهي مَوْضِعُ القِلادةِ من عظامِ الصدرِ ؛ لأنَّ الولدَ مخلوقٌ مِنْ مائهما، فماءُ الرجل في صُلْبه، والمرأةُ في ترائبِها، وهو معنى قولِه : مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ  بالإِنسان : ٢ \]. وقال الشاعر :

مُهَفْهَفَةٌ بيضاءُ غيرُ مُفاضَةٍ  تَرائِبُها مَصْقُولةٌ كالسَّجَنْجَلِ**وقال :**والزَّعْفَرانُ على ترائبِها  شَرِقَتْ به اللَّبَّاتُ والنَّحْرُوقال أبو عبيدة :" جمع التَّريبة تريب ". قال :ومِنْ ذَهَبٍ يَذُوْبُ على تَرِيْبٍ  كلَوْنِ العاجِ ليس بذي غُضونِوقيل : الترائبُ : التَّراقي. وقيل : أضلاعُ الرجلِ التي أسفلَ الصُّلْب. وقيل : ما بين المَنْكِبَيْن والصَّدْرِ. وعن ابن عباس : هي أطرافُ المَرْءِ يداه وِرجْلاه وعيناه. وقيل : عُصارةُ القلبِ. قال ابن عطية :" وفي هذه الأقوالِ تَحَكُّمٌّ في اللغة ". 
وقرأ العامَّةُ " يَخْرُج " مبنياً للفاعل. وابنُ أبي عبلة وابن مقسم مبنياً للمفعول. وقرأ أيضاً وأهلُ مكة " الصُّلُب " بضم الصاد واللام، واليمانيُّ بفتحهما، وعليه قولُ العَجَّاج :
في صَلَبٍ مِثْلِ العِنانِ المُؤْدَمِ \*\*\*
وتَقَدَّمَتْ لغاتُه في سورة النساء. وأَغْرَبُها " صالِب " كقوله :٤٥٤٤. . . . . . . . . . . . . مِنْ صالِبٍ إلى رَحِمٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

### الآية 86:8

> ﻿إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ [86:8]

قوله : إِنَّهُ  : الضميرُ للخالقِ المدلولِ عليه بقوله :" خُلِقَ " لأنه معلومٌ أَنْ لا خالقَ سواه. 
قوله : عَلَى رَجْعِهِ  في الهاء وجهان، أحدُهما : أنه ضميرُ الإِنسانِ، أي : على بَعْثِه بعد موتِه. والثاني : أنه ضميرُ الماءِ، أي : يُرْجِعُ المنيَّ في الإِحليلِ أو الصُّلْبِ.

### الآية 86:9

> ﻿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ [86:9]

قوله : يَوْمَ تُبْلَى  : فيه أوجهٌ. وقد رتَّبها أبو البقاء على الخلافِ في الضمير فقال على القولِ بكونِ الضميرِ للإِنسان :" فيه أوجهٌ، أحدُها : أنه معمولٌ ل " قادر ". إلاَّ أنَّ ابنَ عطية قال بعد أن حكى أوجهاً عن النحاةِ قال :" وكل هذه الفِرَقِ فَرَّتْ من أَنْ يكونَ العاملُ " لَقادِرٌ " لئلا يظهرَ من ذلك تخصيصُ القدرةِ بذلك اليومِ وحدَه " ثم قال :" وإذا تُؤُمِّل المعنى وما يَقْتَضِيه فصيحُ كلامِ العربِ جازَ أَنْ يكونَ العاملُ " لَقادر " لأنَّه إذا قَدَرَ على ذلك في هذا الوقتِ كان في غيره أقدرَ بطريق الأَوْلى. الثاني : أن العاملَ مضمرٌ على التبيين، أي : يَرْجِعه يومَ تُبْلى. الثالث : تقديره : اذكُرْ، فيكونُ مفعولاً به. وعلى عَوْدِه على الماء يكونُ العاملُ فيه اذكُرْ " انتهى ملخصاً. 
وجَوَّزَ بعضُهم أَنْ يكون العاملُ فيه " ناصرٍ ". وهو فاسدٌ لأنَّ ما بعد " ما " النافيةِ وما بعد الفاءِ لا يعملُ فيما قبلَهما. وقيل : العامل فيه " رَجْعِه ". وهو فاسدٌ لأنه قد فصل بين المصدرِ ومعمولِه بأجنبيّ وهو الخبرُ، وبعضُهم يَغْتَفِرُه في الظرف.

### الآية 86:10

> ﻿فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ [86:10]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 86:11

> ﻿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ [86:11]

قوله : ذَاتِ الرَّجْعِ  : قيل : هو مصدرٌ بمعنى : رجوعِ الشمس والقمر إليها. وقيل : المطر كقولِه يصفُ سيفاً :
أبيضُ كالرَّجْعِ رَسوبٌ إذا \*\*\*. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 
**كما سُمِّي أَوْباً كقولِه :**
رَبَّاءُ شَمَّاءُ لا يَأْوي لِقُلَّتِها \*\*\* إلاَّ السَّحابُ وإلاَّ الأَوْبُ والسَّبَلُ

### الآية 86:12

> ﻿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ [86:12]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 86:13

> ﻿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ [86:13]

قوله : إِنَّهُ  : جوابُ القسمِ في قوله :" والسَّماءِ ". والهَزْلُ : ضدُّ الجَدِّ والتشميرِ في الأمر. قال الكُميت :
٤٥٤٧. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . \*\*\* يُجَدُّ بنافي كلِّ يومٍ ونَهْزِلُ
والضمير في " إنَّه " للقرآن. وقيل : للكلامِ المتقدَّمِ الدالِّ على البعث والنشور.

### الآية 86:14

> ﻿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ [86:14]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 86:15

> ﻿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا [86:15]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 86:16

> ﻿وَأَكِيدُ كَيْدًا [86:16]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 86:17

> ﻿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا [86:17]

قوله : أَمْهِلْهُمْ  : هذه قراةُ العامَّة، لَمَّا كرَّر الأمرَ توكيداً خالَفَ بين اللفظَيْن. وعن ابن عباس " مَهِّلْهُمْ " كالأولِ. والإِمهالُ والتمهيلُ الانتظارُ. يقال : أَمْهَلْتُك كذا، أي : انتظرتُك لِتَفْعَلَه. والمَهْلُ : الرِّفْقُ والتُّؤَدَةُ. 
قوله : رُوَيْداً  مصدرٌ مؤكِّدٌ لمعنى العامل، وهو تصغيرُ إرْواد على الترخيم. وقيل : بل هو تصغيرُ " رُوْدِ "، وأنَشد :

تكادُ لا تَثْلِمُ البَطْحاءُ وَطْأتَه  كأنَّه ثَمِلٌ يَمْشي على رُوْدِواعلَمْ أنَّ رُوَيْداً يُستعمل مصدراً بدلاً من اللفظِ بفعلِه، فيُضاف تارةً كقوله : فَضَرْبَ الرِّقَابِ  \[ محمد : ٤ \] ولا يُضافُ أخرى نحو : رويداً زيداً \[ ويُستعمل اسمَ فعلٍ فلا يُنَوَّن، بل يبنى على الفتح نحو : رُوَيْداً زيداً \] ويقع حالاً نحو : ساروا رُوَيْدا، أي : متمهِّلين، ونعتاً لمصدر محذوف نحو :" ساروا رُوَيْداً "، أي : سَيْراً رويداً. وهذه الأحكامُ لها موضوعٌ هو أَلْيَقُ بها.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/86.md)
- [كل تفاسير سورة الطارق
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/86.md)
- [ترجمات سورة الطارق
](https://quranpedia.net/translations/86.md)
- [صفحة الكتاب: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون](https://quranpedia.net/book/162.md)
- [المؤلف: السمين الحلبي](https://quranpedia.net/person/6206.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/86/book/162) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
