---
title: "تفسير سورة الطارق - معالم التنزيل - البغوي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/86/book/2.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/86/book/2"
surah_id: "86"
book_id: "2"
book_name: "معالم التنزيل"
author: "البغوي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الطارق - معالم التنزيل - البغوي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/86/book/2)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الطارق - معالم التنزيل - البغوي — https://quranpedia.net/surah/1/86/book/2*.

Tafsir of Surah الطارق from "معالم التنزيل" by البغوي.

### الآية 86:1

> وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ [86:1]

والسماء والطارق  قال الكلبي : نزلت في أبي طالب، وذلك أنه " أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأتحفه بخبز ولبن، فبينما هو جالس يأكل إذ انحط نجم فامتلأ ماءً ثم ناراً، ففزع أبو طالب وقال : أي شيء هذا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا نجم رمي به، وهو آية من آيات الله عز وجل فعجب أبو طالب فأنزل الله عز وجل : والسماء والطارق  وهذا قسم، والطارق النجم يظهر بالليل، وما أتاك ليلاً فهو طارق.  وما أدراك ما الطارق

### الآية 86:2

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ [86:2]

سُورَةُ الطَّارِقِ مَكِّيَّةٌ (١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
 وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (٢) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (٣) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (٤) 
 وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ قَالَ الْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتْحَفَهُ بِخُبْزٍ وَلَبَنٍ، فَبَيْنَمَا هُوَ جالس يأكل إذا انْحَطَّ نَجْمٌ فَامْتَلَأَ مَاءً ثُمَّ نَارًا، فَفَزِعَ أَبُو طَالِبٍ وَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذَا نَجْمٌ رُمِيَ بِهِ، وَهُوَ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَعَجِبَ أَبُو طَالِبٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: "وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ" (٢) وَهَذَا قَسَمٌ، وَ"الطَّارِقُ" النَّجْمُ يَظْهَرُ بِاللَّيْلِ، وَمَا أَتَاكَ لَيْلًا فَهُوَ طَارِقٌ.
 وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ ثُمَّ فَسَّرَهُ فَقَالَ النَّجْمُ الثَّاقِبُ أَيِ الْمُضِيءُ الْمُنِيرُ، قَالَ مُجَاهِدٌ: الْمُتَوَهِّجُ، قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: أَرَادَ بِهِ الثُّرَيَّا، وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهِ النَّجْمُ. وَقِيلَ: هُوَ زُحَلُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِارْتِفَاعِهِ، تَقُولُ الْعَرَبُ لِلطَّائِرِ إِذَا لَحِقَ بِبَطْنِ السَّمَاءِ ارْتِفَاعًا: قَدْ ثَقَبَ.
 إِنْ كُلُّ نَفْسٍ جَوَابُ الْقَسَمِ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ، وَابْنُ عَامِرٍ، وَعَاصِمٌ، وَحَمْزَةُ: "لَمَّا" بِالتَّشْدِيدِ، يَعْنُونَ: مَا كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ، وَهِيَ لُغَةُ هُذَيْلٍ يَجْعَلُونَ "لَمَّا" بِمَعْنَى "إِلَّا" يَقُولُونَ: نَشَدْتُكَ اللَّهَ لَمَّا قُمْتَ، أَيْ إِلَّا قُمْتَ.
 وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّخْفِيفِ، جَعَلُوا "مَا" صِلَةً، مَجَازُهُ: إِنَّ كُلَّ نَفْسٍ لَعَلَيْهَا حَافِظٌ \[مِنْ رَبِّهَا\] (٣)

 (١) أخرجه ابن الضريس، وابن مردويه، والبيهقي عن ابن عباس قال: نزلت (والسماء والطارق) بمكة. انظر: الدر المنثور: ٨ / ٤٧٣.
 (٢) ذكره الواحدي في أسباب النزول، صفحة (٥٢٢). قال الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف صفحة: (١٨٣) "ذكره الثعلبي والواحدي بغير إسناد".
 (٣) ساقط من "ب".

### الآية 86:3

> ﻿النَّجْمُ الثَّاقِبُ [86:3]

ثم فسره فقال : النجم الثاقب  أي المضيء المنير، قال مجاهد : المتوهج، قال ابن زيد : أراد به الثريا، والعرب تسميه النجم. وقيل : هو زحل، سمي بذلك لارتفاعه، تقول العرب للطائر إذا لحق ببطن السماء ارتفاعاً : قد ثقب.

### الآية 86:4

> ﻿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ [86:4]

إن كل نفس  جواب القسم،  لما عليها حافظ  قرأ أبو جعفر، وابن عامر، وعاصم، وحمزة : لما  بالتشديد، يعنون : ما كل نفس إلا عليها حافظ، وهي لغة هذيل يجعلون  لما  بمنزلة إلا يقولون : نشدتك الله لما قمت، أي إلا قمت. وقرأ الآخرون بالتخفيف، جعلوا ما صلة، مجازه : إن كل نفس لعليها حافظ، وتأويل الآية : كل نفس عليها حافظ من ربها يحفظ عملها ويحصي عليها ما تكتسب من خير وشر. قال ابن عباس : هم الحفظة من الملائكة. قال الكلبي : حافظ من الله يحفظها ويحفظ قولها وفعلها حتى يدفعها ويسلمها إلى المقادير، ثم يخلي عنها

### الآية 86:5

> ﻿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ [86:5]

فلينظر الإنسان مم خلق  أي فليتفكر من أي شيء خلقه ربه، أي فلينظر نظر المتفكر.

### الآية 86:6

> ﻿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ [86:6]

ثم بين فقال : خلق من ماء دافق  مدفوق أي مصبوب في الرحم، وهي المني، فاعل بمعنى مفعول كقوله : عيشة راضية ( الحاقة- ٢١ ) والدفق : الصب، وأراد ماء الرجل وماء المرأة، لأن الولد مخلوق منهما، وجعله واحداً لامتزاجهما.

### الآية 86:7

> ﻿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ [86:7]

يخرج من بين الصلب والترائب  يعني صلب الرجل وترائب المرأة، والترائب : جمع التربية، وهي عظام الصدر والنحر. قال ابن عباس : هي موضع القلادة من الصدر. وروى الوالبي عنه : بين ثدي المرأة. وقال قتادة : النحر. وقال ابن زيد : الصدر.

### الآية 86:8

> ﻿إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ [86:8]

إنه على رجعه لقادر  قال مجاهد : على رد النطفة في الإحليل. وقال عكرمة : على رد الماء في الصلب الذي خرج منه. وقال الضحاك : إنه على رد الإنسان ماءً كما كان من قبل لقادر. وقال مقاتل بن حيان : إن شئت رددته من الكبر إلى الشباب، ومن الشباب إلى الصبا، ومن الصبا إلى النطفة، وقال ابن زيد : إنه على حبس ذلك الماء لقادر حتى لا يخرج وقال قتادة : إن الله تعالى على بعث الإنسان وإعادته بعد الموت قادر. وهذا أولى الأقاويل لقوله : يوم تبلى السرائر

### الآية 86:9

> ﻿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ [86:9]

يوم تبلى السرائر  وذلك يوم القيامة تبلى السرائر، تظهر الخفايا قال قتادة ومقاتل : تختبر. قال عطاء بن أبي رباح : السرائر فرائض الأعمال، كالصوم والصلاة والوضوء والاغتسال من الجنابة، فإنها سرائر بين الله تعالى وبين العبد، فلو شاء العبد لقال : صمت ولم يصم، وصليت ولم يصل، واغتسلت ولم يغتسل، فيختبر حتى يظهر من أداها ممن ضيعها. قال ابن عمر : بيدي الله عز وجل يوم القيامة كل سر، فيكون زيناً في وجوه وشيناً في وجوه، يعني : من أداها كان وجهه مشرقاً، ومن ضيعها كان وجهه أغبر.

### الآية 86:10

> ﻿فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ [86:10]

فما له من قوة ولا ناصر  أي ما لهذا الإنسان المنكر للبعث من قوة يمتنع بها من عذاب الله ولا ناصر ينصره من الله.

### الآية 86:11

> ﻿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ [86:11]

ثم ذكر قسما آخر فقال والسماء ذات الرجع  أي ذات المطر لأنه يرجع كل عام ويتكرر. وقال ابن عباس : هو السحاب رجع بالمطر.

### الآية 86:12

> ﻿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ [86:12]

والأرض ذات الصدع  أي : تصدع وتنشق عن النبات والأشجار والأنهار.

### الآية 86:13

> ﻿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ [86:13]

وجواب القسم قوله : إنه  يعني القرآن،  لقول فصل  حق وجد يفصل بين الحق والباطل.

### الآية 86:14

> ﻿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ [86:14]

وما هو بالهزل  باللعب والباطل.

### الآية 86:15

> ﻿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا [86:15]

ثم أخبر عن مشركي مكة فقال : إنهم يكيدون كيدا ، يخافون النبي صلى الله عليه وسلم ويظهرون ما هم على خلافه.

### الآية 86:16

> ﻿وَأَكِيدُ كَيْدًا [86:16]

وأكيد كيداً  وكيد الله استدراجه إياهم من حيث لا يعلمون.

### الآية 86:17

> ﻿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا [86:17]

فمهل الكافرين  قال ابن عباس : هذا وعيد من الله عز وجل لهم،  أمهلهم رويدا  قليلاً، ومعنى مهل وأمهل : أنظر ولا تعجل، فأخذهم الله يوم بدر، ونسخ الإمهال بآية السيف.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/86.md)
- [كل تفاسير سورة الطارق
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/86.md)
- [ترجمات سورة الطارق
](https://quranpedia.net/translations/86.md)
- [صفحة الكتاب: معالم التنزيل](https://quranpedia.net/book/2.md)
- [المؤلف: البغوي](https://quranpedia.net/person/13668.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/86/book/2) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
