---
title: "تفسير سورة الطارق - مدارك التنزيل وحقائق التأويل - أبو البركات النسفي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/86/book/26.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/86/book/26"
surah_id: "86"
book_id: "26"
book_name: "مدارك التنزيل وحقائق التأويل"
author: "أبو البركات النسفي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الطارق - مدارك التنزيل وحقائق التأويل - أبو البركات النسفي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/86/book/26)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الطارق - مدارك التنزيل وحقائق التأويل - أبو البركات النسفي — https://quranpedia.net/surah/1/86/book/26*.

Tafsir of Surah الطارق from "مدارك التنزيل وحقائق التأويل" by أبو البركات النسفي.

### الآية 86:1

> وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ [86:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 والسماء والطارق \* وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطارق \* النجم الثاقب  عظم قدر السماء في أعين الخلق لكونها معدن رزقهم ومسكن ملائكته، وفيها خلق الجنة فأقسم بها وبالطارق والمراد جنس النجوم، أو جنس الشهب التي يرجم بها لعظم منفعتها، ثم فسره بالنجم الثاقب أي المضيء كأنه يثقب الظلام بضوئه فينفذ فيه، ووصف بالطارق لأنه يبدو بالليل كما يقال للآتي ليلاً طارق، أو لأنه يطرق الجني أي يصكه.

### الآية 86:2

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ [86:2]

وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (٢) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (٣)
 والسماء والطارق وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطارق النجم الثاقب عظم قدر السماء في أعين الخلق لكونها معدن رزقهم ومسكن ملائكته وفيها خلق الجنة فأقسم بها وبالطارق والمراد جنس النجوم أو جنس الشهب التي يرجم بها لعظم منفعتها ثم فسره بالنجم الثاقب أى المضئ كانه يثقب الظلام يضوئه فينفذ فيه ووصف بالطارق لأنه يبدو بالليل كما يقال للآتي ليلاً طارق أو لأنه يطرق الجني أي يصكه وجواب القسم

### الآية 86:3

> ﻿النَّجْمُ الثَّاقِبُ [86:3]

وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (٢) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (٣)
 والسماء والطارق وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطارق النجم الثاقب عظم قدر السماء في أعين الخلق لكونها معدن رزقهم ومسكن ملائكته وفيها خلق الجنة فأقسم بها وبالطارق والمراد جنس النجوم أو جنس الشهب التي يرجم بها لعظم منفعتها ثم فسره بالنجم الثاقب أى المضئ كانه يثقب الظلام يضوئه فينفذ فيه ووصف بالطارق لأنه يبدو بالليل كما يقال للآتي ليلاً طارق أو لأنه يطرق الجني أي يصكه وجواب القسم

### الآية 86:4

> ﻿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ [86:4]

وجواب القسم  إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ  لأن  لَّمّاً  إن كانت مشددة بمعنى **«إلا »** كقراءة عاصم وحمزة وابن عامر فتكون ****«إن »**** نافية أي ما كل نفس إلا عليها حافظ، وإن كانت مخففة كقراءة غيرهم فتكون ****«إن »**** مخففة من الثقيلة أي إن كل نفس لعليها حافظ يحفظها من الآفات، أو يحفظ عملها ورزقها وأجلها، فإذا استوفى ذلك مات. وقيل : هو كاتب الأعمال ف **«ما »** زائدة واللام فارقة بين الثقيلة والخفيفة، و  حَافِظٌ  مبتدأ و  عَلَيْهَا  الخبر، والجملة خبر  كُلٌّ  وأيتهما كانت فهي مما يتلقى به القسم.

### الآية 86:5

> ﻿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ [86:5]

فَلْيَنظُرِ الإنسان مِمَّ خُلِقَ  لما ذكر أن على كل نفس حافظاً أمره بالنظر في أول أمره ليعلم أن من أنشأه قادر على إعادته وجزائه فيعمل ليوم الجزاء ولا يملي على حافظه إلا ما يسرّه في عاقبته. و  مِمَّ خُلِقَ  استفهام أي من أي شيء

### الآية 86:6

> ﻿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ [86:6]

خلق جوابه  خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ  والدفق : صب فيه دفع. والدفق في الحقيقة لصاحبه والإسناد إلى الماء مجاز. وعن بعض أهل اللغة : دفقت الماء دفقاً : صببته ودفق الماء بنفسه أي انصب. ولم يقل من ماءين لامتزاجهما في الرحم واتحادهما حين ابتدىء في خلقه

### الآية 86:7

> ﻿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ [86:7]

يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصلب والترائب  من صلب الرجل وترائب المرأة وهي عظام الصدر حيث تكون القلادة. وقيل : العظم والعصب من الرجل واللحم والدم من المرأة

### الآية 86:8

> ﻿إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ [86:8]

إِنَّهُ  إن الخالق لدلالة خلق عليه ومعناه إن الذي خلق الإنسان ابتداء من نطفة  على رَجْعِهِ  على إعادته خصوصاً  لَقَادِرٌ  لبيّن القدرة لا يعجز عنه كقوله : إنني لفقير أي لبيّن الفقر.

### الآية 86:9

> ﻿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ [86:9]

ونصب  يَوْمَ تبلى  أي تكشف برجعه أو بمضمر دل عليه قوله  رَجْعِهِ  أي يبعثه يوم تبلى  السرائر  ما أسرّ في القلوب من العقائد والنيات وما أخفى من الأعمال

### الآية 86:10

> ﻿فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ [86:10]

فَمَا لَهُ  فما للإنسان  مِن قُوَّةٍ  في نفسه على دفع ما حل به  وَلاَ نَاصِرٍ  يعينه ويدفع عنه.

### الآية 86:11

> ﻿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ [86:11]

والسماء ذَاتِ الرجع  أي المطر وسمي به لعوده كل حين

### الآية 86:12

> ﻿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ [86:12]

والأرض ذَاتِ الصدع  هو ما تتصدع عنه الأرض من النبات

### الآية 86:13

> ﻿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ [86:13]

إِنَّهُ  إن القرآن  لَقَوْلٌ فَصْلٌ  فاصل بين الحق والباطل كما قيل له فرقان

### الآية 86:14

> ﻿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ [86:14]

وَمَا هوَ بالهزل  باللعب والباطل يعني أنه جد كله ومن حقه، وقد وصفه الله بذلك أن يكون مهيباً في الصدور معظماً في القلوب، يرتفع به قارئه وسامعه أن يلم بهزل أو يتفكه بمزاح

### الآية 86:15

> ﻿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا [86:15]

أَنَّهُمْ  يعني مشركي مكة  يَكِيدُونَ كَيْداً  يعملون المكايد في إبطال أمر الله وأطفاء نور الحق

### الآية 86:16

> ﻿وَأَكِيدُ كَيْدًا [86:16]

وَأَكِيدُ كَيْداً  وأجازيهم جزاء كيدهم باستدراجي لهم من حيث لا يعلمون فسمي جزاء الكيد كيداً كما سمي جزاء الاعتداء والسيئة اعتداء وسيئة وإن لم يكن اعتداء وسيئة، ولا يجوز إطلاق هذا الوصف على الله تعالى إلا على وجه الجزاء كقوله : نَسُواْ الله فَنَسِيَهُمْ  \[ التوبة : ٦٧ \]  يخادعون الله وَهُوَ خَادِعُهُمْ  \[ النساء : ١٤٢ \]  الله يَسْتَهْزِىء بِهِمْ  \[ البقرة : ١٥ \]

### الآية 86:17

> ﻿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا [86:17]

فَمَهِّلِ الكافرين  أي لا تدع بهلاكهم ولا تستعجل به  أَمْهِلْهُمْ  أنظرهم فكرر وخالف بين اللفظين لزيادة التسكين والتصبير  رُوَيْداً  مهلاً يسيراً ولا يتكلم بها إلا مصغّرة وهي من رادت الريح ترود روداً تحركت حركة ضعيفة.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/86.md)
- [كل تفاسير سورة الطارق
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/86.md)
- [ترجمات سورة الطارق
](https://quranpedia.net/translations/86.md)
- [صفحة الكتاب: مدارك التنزيل وحقائق التأويل](https://quranpedia.net/book/26.md)
- [المؤلف: أبو البركات النسفي](https://quranpedia.net/person/1082.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/86/book/26) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
