---
title: "تفسير سورة الطارق - تيسير الكريم الرحمن - السعدي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/86/book/3.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/86/book/3"
surah_id: "86"
book_id: "3"
book_name: "تيسير الكريم الرحمن"
author: "السعدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الطارق - تيسير الكريم الرحمن - السعدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/86/book/3)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الطارق - تيسير الكريم الرحمن - السعدي — https://quranpedia.net/surah/1/86/book/3*.

Tafsir of Surah الطارق from "تيسير الكريم الرحمن" by السعدي.

### الآية 86:1

> وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ [86:1]

يقول \[ الله \] تعالى : وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ

### الآية 86:2

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ [86:2]

١ - ١٧ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ \* وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ \* النَّجْمُ الثَّاقِبُ \* إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ \* فَلْيَنْظُرِ الإنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ \* خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ \* يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ \* إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ \* يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ \* فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا نَاصِرٍ \* وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ \* وَالأرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ \* إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ \* وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ \* إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا \* وَأَكِيدُ كَيْدًا \* فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا.
 يقول \[الله\] تعالى: وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ
 ثم فسر الطارق بقوله: النَّجْمُ الثَّاقِبُ
 -\[٩٢٠\]-
 أي: المضيء، الذي يثقب نوره، فيخرق السماوات \[فينفذ حتى يرى في الأرض\]، والصحيح أنه اسم جنس يشمل سائر النجوم الثواقب.
 وقد قيل: إنه " زحل " الذي يخرق السماوات السبع وينفذ فيها (١) فيرى منها. وسمي طارقًا، لأنه يطرق ليلا.
 والمقسم عليه قوله: إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ يحفظ عليها أعمالها الصالحة والسيئة، وستجازى بعملها المحفوظ عليها.
 فَلْيَنْظُرِ الإنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ أي: فليتدبر خلقته ومبدأه، فإنه مخلوق مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ وهو: المني الذي يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ يحتمل أنه من بين صلب الرجل وترائب المرأة، وهي ثدياها.
 ويحتمل أن المراد المني الدافق، وهو مني الرجل، وأن محله الذي يخرج منه ما بين صلبه وترائبه، ولعل هذا أولى، فإنه إنما وصف الله به الماء الدافق، والذي يحس \[به\] ويشاهد دفقه، هو مني الرجل، وكذلك لفظ الترائب فإنها تستعمل في الرجل، فإن الترائب للرجل، بمنزلة الثديين للأنثى، فلو أريدت الأنثى لقال: " من بين الصلب والثديين " ونحو ذلك، والله أعلم.
 فالذي أوجد الإنسان من ماء دافق، يخرج من هذا الموضع الصعب، قادر على رجعه في الآخرة، وإعادته للبعث، والنشور \[والجزاء\]، وقد قيل: إن معناه، أن الله على رجع الماء المدفوق في الصلب لقادر، وهذا - وإن كان المعنى صحيحًا - فليس هو المراد من الآية، ولهذا قال بعده: يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ أي: تختبر سرائر الصدور، ويظهر ما كان في القلوب من خير وشر على صفحات الوجوه قال تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ففي الدنيا، تنكتم كثير من الأمور، ولا تظهر عيانًا للناس، وأما في القيامة، فيظهر بر الأبرار، وفجور الفجار، وتصير الأمور علانية.
 فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ يدفع بها عن نفسه (٢) وَلا نَاصِرٍ خارجي (٣) ينتصر به، فهذا القسم على حالة العاملين وقت عملهم وعند جزائهم.
 ثم أقسم قسمًا ثانيًا على صحة القرآن، فقال: وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ وَالأرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ أي: ترجع السماء بالمطر كل عام، وتنصدع الأرض للنبات، فيعيش بذلك الآدميون والبهائم، وترجع السماء أيضًا بالأقدار والشئون الإلهية كل وقت، وتنصدع الأرض عن الأموات، إِنَّه أي: القرآن لَقَوْلٌ فَصْلٌ أي: حق وصدق بين واضح.
 وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ أي: جد ليس بالهزل، وهو القول الذي يفصل بين الطوائف والمقالات، وتنفصل به الخصومات.
 إِنَّهُمْ أي: المكذبين للرسول صلى الله عليه وسلم، وللقرآن يَكِيدُونَ كَيْدًا ليدفعوا بكيدهم الحق، ويؤيدوا الباطل.
 وَأَكِيدُ كَيْدًا لإظهار الحق، ولو كره الكافرون، ولدفع ما جاءوا به من الباطل، ويعلم بهذا من الغالب، فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم في كيده.
 فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا أي: قليلا فسيعلمون عاقبة أمرهم، حين ينزل بهم العقاب.
 تم تفسير سورة الطارق، والحمد لله رب العالمين.
 تفسير سورة سبح
 وهي مكية
 (١) في ب: وينفذها.
 (٢) في ب: أي من نفسه يدفع بها.
 (٣) في ب: من خارج.

### الآية 86:3

> ﻿النَّجْمُ الثَّاقِبُ [86:3]

ثم فسر الطارق بقوله : النَّجْمُ الثَّاقِبُ 
أي : المضيء، الذي يثقب نوره، فيخرق السماوات \[ فينفذ حتى يرى في الأرض \]، والصحيح أنه اسم جنس يشمل سائر النجوم الثواقب. 
وقد قيل : إنه " زحل " الذي يخرق السماوات السبع وينفذ فيها[(١)](#foonote-١) فيرى منها. وسمي طارقًا، لأنه يطرق ليلًا.

١ - في ب: وينفذها..

### الآية 86:4

> ﻿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ [86:4]

والمقسم عليه قوله : إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ  يحفظ عليها أعمالها الصالحة والسيئة، وستجازى بعملها المحفوظ عليها.

### الآية 86:5

> ﻿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ [86:5]

فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ  أي : فليتدبر خلقته ومبدأه.

### الآية 86:6

> ﻿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ [86:6]

فإنه مخلوق  مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ  وهو : المني الذي

### الآية 86:7

> ﻿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ [86:7]

يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ  يحتمل أنه من بين صلب الرجل وترائب المرأة، وهي ثدياها. 
ويحتمل أن المراد المني الدافق، وهو مني الرجل، وأن محله الذي يخرج منه ما بين صلبه وترائبه، ولعل هذا أولى، فإنه إنما وصف الله به الماء الدافق، والذي يحس \[ به \] ويشاهد دفقه، هو مني الرجل، وكذلك لفظ الترائب فإنها تستعمل في الرجل، فإن الترائب للرجل، بمنزلة الثديين للأنثى، فلو أريدت الأنثى لقال : " من بين الصلب والثديين " ونحو ذلك، والله أعلم.

### الآية 86:8

> ﻿إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ [86:8]

فالذي أوجد الإنسان من ماء دافق، يخرج من هذا الموضع الصعب، قادر على رجعه في الآخرة، وإعادته للبعث، والنشور \[ والجزاء \]، وقد قيل : إن معناه، أن الله على رجع الماء المدفوق في الصلب لقادر، وهذا - وإن كان المعنى صحيحًا - فليس هو المراد من الآية، ولهذا قال بعده : يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ

### الآية 86:9

> ﻿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ [86:9]

يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ  أي : تختبر سرائر الصدور، ويظهر ما كان في القلوب من خير وشر على صفحات الوجوه قال تعالى : يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ  ففي الدنيا، تنكتم كثير من الأمور، ولا تظهر عيانًا للناس، وأما في القيامة، فيظهر بر الأبرار، وفجور الفجار، وتصير الأمور علانية.

### الآية 86:10

> ﻿فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ [86:10]

فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ  يدفع بها[(١)](#foonote-١) عن نفسه  وَلَا نَاصِرٍ  خارجي[(٢)](#foonote-٢) ينتصر به، فهذا القسم على حالة العاملين وقت عملهم وعند جزائهم. 
١ - في ب: أي من نفسه يدفع بها..
٢ - في ب: من خارج..

### الآية 86:11

> ﻿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ [86:11]

ثم أقسم قسمًا ثانيًا على صحة القرآن، فقال : وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ  أي : ترجع السماء بالمطر كل عام.

### الآية 86:12

> ﻿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ [86:12]

وتنصدع الأرض للنبات، فيعيش بذلك الآدميون والبهائم، وترجع السماء أيضًا بالأقدار والشئون الإلهية كل وقت، وتنصدع الأرض عن الأموات.

### الآية 86:13

> ﻿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ [86:13]

إِنَّه  أي : القرآن  لَقَوْلٌ فَصْلٌ  أي : حق وصدق بين واضح.

### الآية 86:14

> ﻿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ [86:14]

وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ  أي : جد ليس بالهزل، وهو القول الذي يفصل بين الطوائف والمقالات، وتنفصل به الخصومات.

### الآية 86:15

> ﻿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا [86:15]

إِنَّهُمْ  أي : المكذبين للرسول صلى الله عليه وسلم، وللقرآن  يَكِيدُونَ كَيْدًا  ليدفعوا بكيدهم الحق، ويؤيدوا الباطل.

### الآية 86:16

> ﻿وَأَكِيدُ كَيْدًا [86:16]

وَأَكِيدُ كَيْدًا  لإظهار الحق، ولو كره الكافرون، ولدفع ما جاءوا به من الباطل، ويعلم بهذا من الغالب، فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم في كيده.

### الآية 86:17

> ﻿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا [86:17]

فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا  أي : قليلًا، فسيعلمون عاقبة أمرهم، حين ينزل بهم العقاب. 
تم تفسير سورة الطارق، والحمد لله رب العالمين.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/86.md)
- [كل تفاسير سورة الطارق
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/86.md)
- [ترجمات سورة الطارق
](https://quranpedia.net/translations/86.md)
- [صفحة الكتاب: تيسير الكريم الرحمن](https://quranpedia.net/book/3.md)
- [المؤلف: السعدي](https://quranpedia.net/person/3444.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/86/book/3) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
