---
title: "تفسير سورة الطارق - لباب التأويل في معاني التنزيل - الخازن"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/86/book/507.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/86/book/507"
surah_id: "86"
book_id: "507"
book_name: "لباب التأويل في معاني التنزيل"
author: "الخازن"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الطارق - لباب التأويل في معاني التنزيل - الخازن

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/86/book/507)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الطارق - لباب التأويل في معاني التنزيل - الخازن — https://quranpedia.net/surah/1/86/book/507*.

Tafsir of Surah الطارق from "لباب التأويل في معاني التنزيل" by الخازن.

### الآية 86:1

> وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ [86:1]

قوله عز وجل : والسماء والطارق  قيل نزلت في أبي طالب وذلك أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأتحفه بخبز ولبن فبينما هو جالس يأكل إذ انحط نجم فامتلأ ماء ثم ناراً ففزع أبو طالب، وقال : أي شيء هذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" هذا نجم رمي به، وهو آية من آيات الله "، فعجب أبو طالب فأنزل الله والسماء والطارق يعني النجم يظهر بالليل، وكل ما أتاك بالليل فهو طارق، ولا يسمى ذلك بالنهار، وسمي النجم طارقاً لأنه يطرق بالليل قالت هند :
نحن بنات طارق \*\*\* نمشي على النمارق
تريد أن أباها نجم في علوه وشرفه.

### الآية 86:2

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ [86:2]

وما أدراك ما الطارق  قيل لم يكن صلى الله عليه وسلم يعرفه، حتى بينه الله له بقوله  النجم الثاقب .

### الآية 86:3

> ﻿النَّجْمُ الثَّاقِبُ [86:3]

النجم الثاقب ، أي المضيء المنير، وقيل المتوهج، وقيل المرتفع العالي، وقيل هو الذي يرمى به الشيطان فيثقبه أي ينفذه، وقيل النجم الثاقب هو الثريا لأن العرب تسميها النجم، وقيل هو زحل سمي بذلك لارتفاعه، وقيل هو كل نجم يرمى به الشيطان لأنه يثقبه فينفذه، وهذه أقسام أقسم الله بها، وقيل تقديره ورب هذه الأشياء وجواب القسم قوله تعالى  إن كل نفس لما عليها حافظ. . . .

### الآية 86:4

> ﻿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ [86:4]

إن كل نفس لما عليها حافظ ، يعني أن كل نفس عليها حافظ من ربها يحفظ عملها ويحصي عليها ما تكسب من خير أو شر، قال ابن عباس : هم الحفظة من الملائكة، وقيل حافظ من الله تعالى يحفظها، ويحفظ قولها، وفعلها، حتى يدفعها ويسلمها إلى المقادير، ثم يحل عنها، وقيل يحفظها من المهالك والمعاطب إلا ما قدر لها.

### الآية 86:5

> ﻿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ [86:5]

قوله عزّ وجلّ : فلينظر الإنسان  يعني نظر تفكر واعتبار  مم خلق  أي من أيّ شيءٍ خلقه ربه.

### الآية 86:6

> ﻿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ [86:6]

ثم بيّن ذلك فقال تعالى : خلق من ماء  يعني من مني  دافق ، أي مدفوق مصبوب في الرحم، وأراد به ماء الرجل، وماء المرأة، لأن الولد مخلوق منهما وإنما جعله واحداً لامتزاجهما.

### الآية 86:7

> ﻿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ [86:7]

يخرج  يعني ذلك الماء وهو المني،  من بين الصلب والترائب  يعني صلب الرجل، وترائب المرأة، وهي عظام الصدر والنحر. قال ابن عباس : هي موضع القلادة من الصدر، وعنه أنها بين ثديي المرأة، قيل إن المني، يخرج من جميع أعضاء الإنسان، وأكثر ما يخرج من الدماغ، فينصب في عرق في ظهر الرجل، وينزل في عروق كثيرة من مقدم بدن المرأة، وهي الترائب، فلهذا السبب خصَّ الله تعالى، هذين العضوين بالذكر.

### الآية 86:8

> ﻿إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ [86:8]

إنه على رجعه لقادر  يعني إن الله تعالى قادر على أن يرد النطفة في الإحليل، وقيل قادر على رد الماء في الصلب الذي خرج منه، وقيل قادر على رد الإنسان ماء كما كان من قبل، وقيل معناه إن شئت رددته من الكبر إلى الشباب، ومن الشباب إلى الصبا ومن الصبا، إلى النطفة وقيل إنَّه على حبس ذلك الماء حتى لا يخرج لقادر، وقيل معناه إن الذي قدر على خلق الإنسان ابتداء قادر على إعادته حياً بعد موته، وهو أهون عليه، وهذا القول هو الأصح، والأولى بمعنى الآية.

### الآية 86:9

> ﻿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ [86:9]

يوم تبلى السرائر  وذلك يوم القيامة. قيل معناه تظهر الخبايا. وقيل معنى تبلى تختبر، وقيل السرائر هي فرائض الأعمال كالصوم، والصلاة، والوضوء، والغسل من الجنابة، فكل هذه سرائر بين العبد وبين ربّه عزّ وجلّ وذلك لأن العبد قد يقول صليت ولم يصلِّ، وصمت ولم يصم، واغتسلت ولم يغتسل، فإذا كان يوم القيامة يختبر حتى يظهر من أداها ومن ضيعها. قال عبد الله بن عمر : يبدي الله تعالى يوم القيامة كل سر، فيكون زيناً في وجوه وشيناً في وجوه، يعني من أدى الفرائض كما أمر كان وجهه مشرقاً، مستنيراً يوم القيامة، ومن ضيعها أو انتقص منها كان وجهه أغبر.

### الآية 86:10

> ﻿فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ [86:10]

فما له  أي لهذا الإنسان المنكر البعث.  من قوة  أي يمتنع بها من عذاب الله  ولا ناصر  أي ينصره من الله.

### الآية 86:11

> ﻿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ [86:11]

ثم ذكر قسماً آخر فقال تعالى  والسماء ذات الرجع  أي ذات المطر، سمي به لأنه يجيء ويرجع ويتكرر.

### الآية 86:12

> ﻿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ [86:12]

والأرض ذات الصدع  أي تتصدع وتنبثق عن النبات، والشجر، والأنهار، وجواب القسم.

### الآية 86:13

> ﻿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ [86:13]

قوله تعالى : إِنَّه  يعني القرآن  لقول فصل  أي إنه لحق وجد يفصل بين الحق والباطل.

### الآية 86:14

> ﻿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ [86:14]

وما هو بالهزل  أي باللعب والباطل.

### الآية 86:15

> ﻿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا [86:15]

إنهم  يعني مشركي مكة،  يكيدون كيداً  يعني يحتالون بالمكر بالنبي صلى الله عليه وسلم، وذلك حين اجتمعوا في دار الندوة وتشاوروا فيه.

### الآية 86:16

> ﻿وَأَكِيدُ كَيْدًا [86:16]

وأكيد كيداً  يعني أجازيهم على كيدهم بأن استدرجهم من حيث لا يعلمون فأنتقم منهم في الدنيا بالسيف، وفي الآخرة بالنار.

### الآية 86:17

> ﻿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا [86:17]

فمهل الكافرين  أي لا تستعجل ولا تدع بهلاكهم. قال ابن عباس : هذا وعيد لهم من الله عز وجل، ثم لمَّا أمره بإمهالهم بيّن أن ذلك الإمهال قليل. فقال تعالى : أمهلهم رويداً  يعني قليلاً، فأخذهم الله يوم بدر ونسخ الإمهال بآية السيف، والله سبحانه وتعالى أعلم بمراده.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/86.md)
- [كل تفاسير سورة الطارق
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/86.md)
- [ترجمات سورة الطارق
](https://quranpedia.net/translations/86.md)
- [صفحة الكتاب: لباب التأويل في معاني التنزيل](https://quranpedia.net/book/507.md)
- [المؤلف: الخازن](https://quranpedia.net/person/4158.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/86/book/507) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
