---
title: "تفسير سورة الطارق - مختصر تفسير ابن كثير - محمد علي الصابوني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/86/book/521.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/86/book/521"
surah_id: "86"
book_id: "521"
book_name: "مختصر تفسير ابن كثير"
author: "محمد علي الصابوني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الطارق - مختصر تفسير ابن كثير - محمد علي الصابوني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/86/book/521)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الطارق - مختصر تفسير ابن كثير - محمد علي الصابوني — https://quranpedia.net/surah/1/86/book/521*.

Tafsir of Surah الطارق from "مختصر تفسير ابن كثير" by محمد علي الصابوني.

### الآية 86:1

> وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ [86:1]

- ١ - وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ
 - ٢ - وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ
 - ٣ - النَّجْمُ الثَّاقِبُ
 - ٤ - إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ
 - ٥ - فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ
 - ٦ - خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ
 - ٧ - يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ
 - ٨ - إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ
 - ٩ - يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ
 - ١٠ - فَمَا له من قُوَّةٍ وَلاَ نَاصِرٍ
 يقسم تبارك وتعالى بِالسَّمَاءِ، وَمَا جَعَلَ فِيهَا مِنَ الْكَوَاكِبِ النَّيِّرَةِ، ولهذا قال تعالى: وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ، ثُمَّ فسَّره بِقَوْلِهِ: النَّجْمُ الثَّاقِبُ. قَالَ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ: إِنَّمَا سُمِّيَ النَّجْمُ طَارِقًا لِأَنَّهُ يُرَى بِاللَّيْلِ وَيَخْتَفِي بِالنَّهَارِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا جَاءَ في الحديث: **«إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ»**. وَقَوْلُهُ تعالى: الثَّاقِبُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُضِيءُ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَثْقُبُ الشَّيَاطِينَ إِذَا أُرْسِلَ عَلَيْهَا، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هو مضيء ومحرق للشيطان، وقوله تعالى: إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ أَيْ كُلُّ نَفْسٍ عَلَيْهَا مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ يَحْرُسُهَا مِنَ الْآفَاتِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وقوله تعالى: فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ تَنْبِيهٌ لِلْإِنْسَانِ عَلَى ضَعْفِ أَصْلِهِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ، وَإِرْشَادٌ لَهُ إِلَى الِاعْتِرَافِ بِالْمَعَادِ، لِأَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى الْبَدَاءَةِ، فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْإِعَادَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عليه، وقوله تعالى: خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ يَعْنِي الْمَنِيُّ يَخْرُجُ دَفْقًا مِنَ الرَّجُلِ وَمِنَ الْمَرْأَةِ، فَيَتَوَلَّدُ مِنْهُمَا الْوَلَدُ بِإِذْنِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَلِهَذَا قَالَ: يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ يَعْنِي صُلْبَ الرجل وترائب المرأة وهو (صدرها)، وقال ابن عباس: صُلْبِ الرَّجُلِ وَتَرَائِبِ الْمَرْأَةِ أَصْفَرَ رَقِيقٍ لَا يكون الولد إلاّ منهما، وعنه قال: هذه

الترائب ووضع يده على صدره، وَعَنْ مُجَاهِدٍ: التَّرَائِبُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ إِلَى الصَّدْرِ، وَعَنْهُ أَيْضًا: التَّرَائِبُ أَسْفَلُ مِنَ التَّرَاقِي، وقال الثوري: فوق الثديين، وقال قَتَادَةَ: يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ مِنْ بين صلبه ونحره، وقوله تعالى: إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ فِيهِ قَوْلَانِ: (أَحَدُهُمَا): عَلَى رَجْعِ هَذَا الْمَاءِ الدَّافِقِ إِلَى مَقَرِّهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ لَقَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ، قَالَهُ مجاهد وعكرمة وغيرهما. (الثَّانِي): إِنَّهُ عَلَى رَجْعِ هَذَا الْإِنْسَانِ الْمَخْلُوقِ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ، أَيْ إِعَادَتُهُ وَبَعْثُهُ إِلَى الدار الآخرة لقادر، قال الضحّاك واختاره ابن جرير، ولهذا قال تعالى: يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَبْلَى فِيهِ السَّرَائِرُ أَيْ تَظْهَرُ وَتَبْدُو، وَيَبْقَى السِّرُّ علانية والمكنون مشهوراً، وقوله تعالى: فماله أَيِ الْإِنْسَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِن قُوَّةٍ أَيْ فِي نَفْسِهِ، وَلاَ نَاصِرٍ أَيْ مِنْ خَارِجٍ مِنْهُ، أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُنْقِذَ نَفْسَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَلَا يَسْتَطِيعُ لَهُ أحد ذلك.

### الآية 86:2

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ [86:2]

- ١ - وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ
 - ٢ - وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ
 - ٣ - النَّجْمُ الثَّاقِبُ
 - ٤ - إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ
 - ٥ - فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ
 - ٦ - خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ
 - ٧ - يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ
 - ٨ - إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ
 - ٩ - يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ
 - ١٠ - فَمَا له من قُوَّةٍ وَلاَ نَاصِرٍ
 يقسم تبارك وتعالى بِالسَّمَاءِ، وَمَا جَعَلَ فِيهَا مِنَ الْكَوَاكِبِ النَّيِّرَةِ، ولهذا قال تعالى: وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ، ثُمَّ فسَّره بِقَوْلِهِ: النَّجْمُ الثَّاقِبُ. قَالَ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ: إِنَّمَا سُمِّيَ النَّجْمُ طَارِقًا لِأَنَّهُ يُرَى بِاللَّيْلِ وَيَخْتَفِي بِالنَّهَارِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا جَاءَ في الحديث: **«إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ»**. وَقَوْلُهُ تعالى: الثَّاقِبُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُضِيءُ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَثْقُبُ الشَّيَاطِينَ إِذَا أُرْسِلَ عَلَيْهَا، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هو مضيء ومحرق للشيطان، وقوله تعالى: إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ أَيْ كُلُّ نَفْسٍ عَلَيْهَا مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ يَحْرُسُهَا مِنَ الْآفَاتِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وقوله تعالى: فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ تَنْبِيهٌ لِلْإِنْسَانِ عَلَى ضَعْفِ أَصْلِهِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ، وَإِرْشَادٌ لَهُ إِلَى الِاعْتِرَافِ بِالْمَعَادِ، لِأَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى الْبَدَاءَةِ، فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْإِعَادَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عليه، وقوله تعالى: خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ يَعْنِي الْمَنِيُّ يَخْرُجُ دَفْقًا مِنَ الرَّجُلِ وَمِنَ الْمَرْأَةِ، فَيَتَوَلَّدُ مِنْهُمَا الْوَلَدُ بِإِذْنِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَلِهَذَا قَالَ: يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ يَعْنِي صُلْبَ الرجل وترائب المرأة وهو (صدرها)، وقال ابن عباس: صُلْبِ الرَّجُلِ وَتَرَائِبِ الْمَرْأَةِ أَصْفَرَ رَقِيقٍ لَا يكون الولد إلاّ منهما، وعنه قال: هذه

الترائب ووضع يده على صدره، وَعَنْ مُجَاهِدٍ: التَّرَائِبُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ إِلَى الصَّدْرِ، وَعَنْهُ أَيْضًا: التَّرَائِبُ أَسْفَلُ مِنَ التَّرَاقِي، وقال الثوري: فوق الثديين، وقال قَتَادَةَ: يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ مِنْ بين صلبه ونحره، وقوله تعالى: إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ فِيهِ قَوْلَانِ: (أَحَدُهُمَا): عَلَى رَجْعِ هَذَا الْمَاءِ الدَّافِقِ إِلَى مَقَرِّهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ لَقَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ، قَالَهُ مجاهد وعكرمة وغيرهما. (الثَّانِي): إِنَّهُ عَلَى رَجْعِ هَذَا الْإِنْسَانِ الْمَخْلُوقِ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ، أَيْ إِعَادَتُهُ وَبَعْثُهُ إِلَى الدار الآخرة لقادر، قال الضحّاك واختاره ابن جرير، ولهذا قال تعالى: يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَبْلَى فِيهِ السَّرَائِرُ أَيْ تَظْهَرُ وَتَبْدُو، وَيَبْقَى السِّرُّ علانية والمكنون مشهوراً، وقوله تعالى: فماله أَيِ الْإِنْسَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِن قُوَّةٍ أَيْ فِي نَفْسِهِ، وَلاَ نَاصِرٍ أَيْ مِنْ خَارِجٍ مِنْهُ، أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُنْقِذَ نَفْسَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَلَا يَسْتَطِيعُ لَهُ أحد ذلك.

### الآية 86:3

> ﻿النَّجْمُ الثَّاقِبُ [86:3]

- ١ - وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ
 - ٢ - وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ
 - ٣ - النَّجْمُ الثَّاقِبُ
 - ٤ - إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ
 - ٥ - فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ
 - ٦ - خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ
 - ٧ - يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ
 - ٨ - إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ
 - ٩ - يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ
 - ١٠ - فَمَا له من قُوَّةٍ وَلاَ نَاصِرٍ
 يقسم تبارك وتعالى بِالسَّمَاءِ، وَمَا جَعَلَ فِيهَا مِنَ الْكَوَاكِبِ النَّيِّرَةِ، ولهذا قال تعالى: وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ، ثُمَّ فسَّره بِقَوْلِهِ: النَّجْمُ الثَّاقِبُ. قَالَ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ: إِنَّمَا سُمِّيَ النَّجْمُ طَارِقًا لِأَنَّهُ يُرَى بِاللَّيْلِ وَيَخْتَفِي بِالنَّهَارِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا جَاءَ في الحديث: **«إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ»**. وَقَوْلُهُ تعالى: الثَّاقِبُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُضِيءُ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَثْقُبُ الشَّيَاطِينَ إِذَا أُرْسِلَ عَلَيْهَا، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هو مضيء ومحرق للشيطان، وقوله تعالى: إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ أَيْ كُلُّ نَفْسٍ عَلَيْهَا مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ يَحْرُسُهَا مِنَ الْآفَاتِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وقوله تعالى: فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ تَنْبِيهٌ لِلْإِنْسَانِ عَلَى ضَعْفِ أَصْلِهِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ، وَإِرْشَادٌ لَهُ إِلَى الِاعْتِرَافِ بِالْمَعَادِ، لِأَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى الْبَدَاءَةِ، فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْإِعَادَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عليه، وقوله تعالى: خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ يَعْنِي الْمَنِيُّ يَخْرُجُ دَفْقًا مِنَ الرَّجُلِ وَمِنَ الْمَرْأَةِ، فَيَتَوَلَّدُ مِنْهُمَا الْوَلَدُ بِإِذْنِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَلِهَذَا قَالَ: يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ يَعْنِي صُلْبَ الرجل وترائب المرأة وهو (صدرها)، وقال ابن عباس: صُلْبِ الرَّجُلِ وَتَرَائِبِ الْمَرْأَةِ أَصْفَرَ رَقِيقٍ لَا يكون الولد إلاّ منهما، وعنه قال: هذه

الترائب ووضع يده على صدره، وَعَنْ مُجَاهِدٍ: التَّرَائِبُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ إِلَى الصَّدْرِ، وَعَنْهُ أَيْضًا: التَّرَائِبُ أَسْفَلُ مِنَ التَّرَاقِي، وقال الثوري: فوق الثديين، وقال قَتَادَةَ: يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ مِنْ بين صلبه ونحره، وقوله تعالى: إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ فِيهِ قَوْلَانِ: (أَحَدُهُمَا): عَلَى رَجْعِ هَذَا الْمَاءِ الدَّافِقِ إِلَى مَقَرِّهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ لَقَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ، قَالَهُ مجاهد وعكرمة وغيرهما. (الثَّانِي): إِنَّهُ عَلَى رَجْعِ هَذَا الْإِنْسَانِ الْمَخْلُوقِ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ، أَيْ إِعَادَتُهُ وَبَعْثُهُ إِلَى الدار الآخرة لقادر، قال الضحّاك واختاره ابن جرير، ولهذا قال تعالى: يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَبْلَى فِيهِ السَّرَائِرُ أَيْ تَظْهَرُ وَتَبْدُو، وَيَبْقَى السِّرُّ علانية والمكنون مشهوراً، وقوله تعالى: فماله أَيِ الْإِنْسَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِن قُوَّةٍ أَيْ فِي نَفْسِهِ، وَلاَ نَاصِرٍ أَيْ مِنْ خَارِجٍ مِنْهُ، أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُنْقِذَ نَفْسَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَلَا يَسْتَطِيعُ لَهُ أحد ذلك.

### الآية 86:4

> ﻿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ [86:4]

- ١ - وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ
 - ٢ - وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ
 - ٣ - النَّجْمُ الثَّاقِبُ
 - ٤ - إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ
 - ٥ - فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ
 - ٦ - خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ
 - ٧ - يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ
 - ٨ - إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ
 - ٩ - يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ
 - ١٠ - فَمَا له من قُوَّةٍ وَلاَ نَاصِرٍ
 يقسم تبارك وتعالى بِالسَّمَاءِ، وَمَا جَعَلَ فِيهَا مِنَ الْكَوَاكِبِ النَّيِّرَةِ، ولهذا قال تعالى: وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ، ثُمَّ فسَّره بِقَوْلِهِ: النَّجْمُ الثَّاقِبُ. قَالَ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ: إِنَّمَا سُمِّيَ النَّجْمُ طَارِقًا لِأَنَّهُ يُرَى بِاللَّيْلِ وَيَخْتَفِي بِالنَّهَارِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا جَاءَ في الحديث: **«إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ»**. وَقَوْلُهُ تعالى: الثَّاقِبُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُضِيءُ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَثْقُبُ الشَّيَاطِينَ إِذَا أُرْسِلَ عَلَيْهَا، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هو مضيء ومحرق للشيطان، وقوله تعالى: إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ أَيْ كُلُّ نَفْسٍ عَلَيْهَا مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ يَحْرُسُهَا مِنَ الْآفَاتِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وقوله تعالى: فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ تَنْبِيهٌ لِلْإِنْسَانِ عَلَى ضَعْفِ أَصْلِهِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ، وَإِرْشَادٌ لَهُ إِلَى الِاعْتِرَافِ بِالْمَعَادِ، لِأَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى الْبَدَاءَةِ، فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْإِعَادَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عليه، وقوله تعالى: خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ يَعْنِي الْمَنِيُّ يَخْرُجُ دَفْقًا مِنَ الرَّجُلِ وَمِنَ الْمَرْأَةِ، فَيَتَوَلَّدُ مِنْهُمَا الْوَلَدُ بِإِذْنِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَلِهَذَا قَالَ: يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ يَعْنِي صُلْبَ الرجل وترائب المرأة وهو (صدرها)، وقال ابن عباس: صُلْبِ الرَّجُلِ وَتَرَائِبِ الْمَرْأَةِ أَصْفَرَ رَقِيقٍ لَا يكون الولد إلاّ منهما، وعنه قال: هذه

الترائب ووضع يده على صدره، وَعَنْ مُجَاهِدٍ: التَّرَائِبُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ إِلَى الصَّدْرِ، وَعَنْهُ أَيْضًا: التَّرَائِبُ أَسْفَلُ مِنَ التَّرَاقِي، وقال الثوري: فوق الثديين، وقال قَتَادَةَ: يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ مِنْ بين صلبه ونحره، وقوله تعالى: إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ فِيهِ قَوْلَانِ: (أَحَدُهُمَا): عَلَى رَجْعِ هَذَا الْمَاءِ الدَّافِقِ إِلَى مَقَرِّهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ لَقَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ، قَالَهُ مجاهد وعكرمة وغيرهما. (الثَّانِي): إِنَّهُ عَلَى رَجْعِ هَذَا الْإِنْسَانِ الْمَخْلُوقِ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ، أَيْ إِعَادَتُهُ وَبَعْثُهُ إِلَى الدار الآخرة لقادر، قال الضحّاك واختاره ابن جرير، ولهذا قال تعالى: يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَبْلَى فِيهِ السَّرَائِرُ أَيْ تَظْهَرُ وَتَبْدُو، وَيَبْقَى السِّرُّ علانية والمكنون مشهوراً، وقوله تعالى: فماله أَيِ الْإِنْسَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِن قُوَّةٍ أَيْ فِي نَفْسِهِ، وَلاَ نَاصِرٍ أَيْ مِنْ خَارِجٍ مِنْهُ، أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُنْقِذَ نَفْسَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَلَا يَسْتَطِيعُ لَهُ أحد ذلك.

### الآية 86:5

> ﻿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ [86:5]

- ١ - وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ
 - ٢ - وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ
 - ٣ - النَّجْمُ الثَّاقِبُ
 - ٤ - إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ
 - ٥ - فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ
 - ٦ - خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ
 - ٧ - يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ
 - ٨ - إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ
 - ٩ - يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ
 - ١٠ - فَمَا له من قُوَّةٍ وَلاَ نَاصِرٍ
 يقسم تبارك وتعالى بِالسَّمَاءِ، وَمَا جَعَلَ فِيهَا مِنَ الْكَوَاكِبِ النَّيِّرَةِ، ولهذا قال تعالى: وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ، ثُمَّ فسَّره بِقَوْلِهِ: النَّجْمُ الثَّاقِبُ. قَالَ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ: إِنَّمَا سُمِّيَ النَّجْمُ طَارِقًا لِأَنَّهُ يُرَى بِاللَّيْلِ وَيَخْتَفِي بِالنَّهَارِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا جَاءَ في الحديث: **«إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ»**. وَقَوْلُهُ تعالى: الثَّاقِبُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُضِيءُ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَثْقُبُ الشَّيَاطِينَ إِذَا أُرْسِلَ عَلَيْهَا، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هو مضيء ومحرق للشيطان، وقوله تعالى: إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ أَيْ كُلُّ نَفْسٍ عَلَيْهَا مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ يَحْرُسُهَا مِنَ الْآفَاتِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وقوله تعالى: فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ تَنْبِيهٌ لِلْإِنْسَانِ عَلَى ضَعْفِ أَصْلِهِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ، وَإِرْشَادٌ لَهُ إِلَى الِاعْتِرَافِ بِالْمَعَادِ، لِأَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى الْبَدَاءَةِ، فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْإِعَادَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عليه، وقوله تعالى: خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ يَعْنِي الْمَنِيُّ يَخْرُجُ دَفْقًا مِنَ الرَّجُلِ وَمِنَ الْمَرْأَةِ، فَيَتَوَلَّدُ مِنْهُمَا الْوَلَدُ بِإِذْنِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَلِهَذَا قَالَ: يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ يَعْنِي صُلْبَ الرجل وترائب المرأة وهو (صدرها)، وقال ابن عباس: صُلْبِ الرَّجُلِ وَتَرَائِبِ الْمَرْأَةِ أَصْفَرَ رَقِيقٍ لَا يكون الولد إلاّ منهما، وعنه قال: هذه

الترائب ووضع يده على صدره، وَعَنْ مُجَاهِدٍ: التَّرَائِبُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ إِلَى الصَّدْرِ، وَعَنْهُ أَيْضًا: التَّرَائِبُ أَسْفَلُ مِنَ التَّرَاقِي، وقال الثوري: فوق الثديين، وقال قَتَادَةَ: يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ مِنْ بين صلبه ونحره، وقوله تعالى: إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ فِيهِ قَوْلَانِ: (أَحَدُهُمَا): عَلَى رَجْعِ هَذَا الْمَاءِ الدَّافِقِ إِلَى مَقَرِّهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ لَقَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ، قَالَهُ مجاهد وعكرمة وغيرهما. (الثَّانِي): إِنَّهُ عَلَى رَجْعِ هَذَا الْإِنْسَانِ الْمَخْلُوقِ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ، أَيْ إِعَادَتُهُ وَبَعْثُهُ إِلَى الدار الآخرة لقادر، قال الضحّاك واختاره ابن جرير، ولهذا قال تعالى: يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَبْلَى فِيهِ السَّرَائِرُ أَيْ تَظْهَرُ وَتَبْدُو، وَيَبْقَى السِّرُّ علانية والمكنون مشهوراً، وقوله تعالى: فماله أَيِ الْإِنْسَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِن قُوَّةٍ أَيْ فِي نَفْسِهِ، وَلاَ نَاصِرٍ أَيْ مِنْ خَارِجٍ مِنْهُ، أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُنْقِذَ نَفْسَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَلَا يَسْتَطِيعُ لَهُ أحد ذلك.

### الآية 86:6

> ﻿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ [86:6]

- ١ - وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ
 - ٢ - وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ
 - ٣ - النَّجْمُ الثَّاقِبُ
 - ٤ - إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ
 - ٥ - فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ
 - ٦ - خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ
 - ٧ - يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ
 - ٨ - إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ
 - ٩ - يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ
 - ١٠ - فَمَا له من قُوَّةٍ وَلاَ نَاصِرٍ
 يقسم تبارك وتعالى بِالسَّمَاءِ، وَمَا جَعَلَ فِيهَا مِنَ الْكَوَاكِبِ النَّيِّرَةِ، ولهذا قال تعالى: وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ، ثُمَّ فسَّره بِقَوْلِهِ: النَّجْمُ الثَّاقِبُ. قَالَ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ: إِنَّمَا سُمِّيَ النَّجْمُ طَارِقًا لِأَنَّهُ يُرَى بِاللَّيْلِ وَيَخْتَفِي بِالنَّهَارِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا جَاءَ في الحديث: **«إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ»**. وَقَوْلُهُ تعالى: الثَّاقِبُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُضِيءُ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَثْقُبُ الشَّيَاطِينَ إِذَا أُرْسِلَ عَلَيْهَا، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هو مضيء ومحرق للشيطان، وقوله تعالى: إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ أَيْ كُلُّ نَفْسٍ عَلَيْهَا مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ يَحْرُسُهَا مِنَ الْآفَاتِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وقوله تعالى: فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ تَنْبِيهٌ لِلْإِنْسَانِ عَلَى ضَعْفِ أَصْلِهِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ، وَإِرْشَادٌ لَهُ إِلَى الِاعْتِرَافِ بِالْمَعَادِ، لِأَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى الْبَدَاءَةِ، فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْإِعَادَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عليه، وقوله تعالى: خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ يَعْنِي الْمَنِيُّ يَخْرُجُ دَفْقًا مِنَ الرَّجُلِ وَمِنَ الْمَرْأَةِ، فَيَتَوَلَّدُ مِنْهُمَا الْوَلَدُ بِإِذْنِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَلِهَذَا قَالَ: يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ يَعْنِي صُلْبَ الرجل وترائب المرأة وهو (صدرها)، وقال ابن عباس: صُلْبِ الرَّجُلِ وَتَرَائِبِ الْمَرْأَةِ أَصْفَرَ رَقِيقٍ لَا يكون الولد إلاّ منهما، وعنه قال: هذه

الترائب ووضع يده على صدره، وَعَنْ مُجَاهِدٍ: التَّرَائِبُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ إِلَى الصَّدْرِ، وَعَنْهُ أَيْضًا: التَّرَائِبُ أَسْفَلُ مِنَ التَّرَاقِي، وقال الثوري: فوق الثديين، وقال قَتَادَةَ: يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ مِنْ بين صلبه ونحره، وقوله تعالى: إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ فِيهِ قَوْلَانِ: (أَحَدُهُمَا): عَلَى رَجْعِ هَذَا الْمَاءِ الدَّافِقِ إِلَى مَقَرِّهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ لَقَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ، قَالَهُ مجاهد وعكرمة وغيرهما. (الثَّانِي): إِنَّهُ عَلَى رَجْعِ هَذَا الْإِنْسَانِ الْمَخْلُوقِ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ، أَيْ إِعَادَتُهُ وَبَعْثُهُ إِلَى الدار الآخرة لقادر، قال الضحّاك واختاره ابن جرير، ولهذا قال تعالى: يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَبْلَى فِيهِ السَّرَائِرُ أَيْ تَظْهَرُ وَتَبْدُو، وَيَبْقَى السِّرُّ علانية والمكنون مشهوراً، وقوله تعالى: فماله أَيِ الْإِنْسَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِن قُوَّةٍ أَيْ فِي نَفْسِهِ، وَلاَ نَاصِرٍ أَيْ مِنْ خَارِجٍ مِنْهُ، أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُنْقِذَ نَفْسَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَلَا يَسْتَطِيعُ لَهُ أحد ذلك.

### الآية 86:7

> ﻿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ [86:7]

- ١ - وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ
 - ٢ - وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ
 - ٣ - النَّجْمُ الثَّاقِبُ
 - ٤ - إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ
 - ٥ - فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ
 - ٦ - خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ
 - ٧ - يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ
 - ٨ - إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ
 - ٩ - يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ
 - ١٠ - فَمَا له من قُوَّةٍ وَلاَ نَاصِرٍ
 يقسم تبارك وتعالى بِالسَّمَاءِ، وَمَا جَعَلَ فِيهَا مِنَ الْكَوَاكِبِ النَّيِّرَةِ، ولهذا قال تعالى: وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ، ثُمَّ فسَّره بِقَوْلِهِ: النَّجْمُ الثَّاقِبُ. قَالَ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ: إِنَّمَا سُمِّيَ النَّجْمُ طَارِقًا لِأَنَّهُ يُرَى بِاللَّيْلِ وَيَخْتَفِي بِالنَّهَارِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا جَاءَ في الحديث: **«إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ»**. وَقَوْلُهُ تعالى: الثَّاقِبُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُضِيءُ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَثْقُبُ الشَّيَاطِينَ إِذَا أُرْسِلَ عَلَيْهَا، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هو مضيء ومحرق للشيطان، وقوله تعالى: إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ أَيْ كُلُّ نَفْسٍ عَلَيْهَا مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ يَحْرُسُهَا مِنَ الْآفَاتِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وقوله تعالى: فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ تَنْبِيهٌ لِلْإِنْسَانِ عَلَى ضَعْفِ أَصْلِهِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ، وَإِرْشَادٌ لَهُ إِلَى الِاعْتِرَافِ بِالْمَعَادِ، لِأَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى الْبَدَاءَةِ، فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْإِعَادَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عليه، وقوله تعالى: خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ يَعْنِي الْمَنِيُّ يَخْرُجُ دَفْقًا مِنَ الرَّجُلِ وَمِنَ الْمَرْأَةِ، فَيَتَوَلَّدُ مِنْهُمَا الْوَلَدُ بِإِذْنِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَلِهَذَا قَالَ: يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ يَعْنِي صُلْبَ الرجل وترائب المرأة وهو (صدرها)، وقال ابن عباس: صُلْبِ الرَّجُلِ وَتَرَائِبِ الْمَرْأَةِ أَصْفَرَ رَقِيقٍ لَا يكون الولد إلاّ منهما، وعنه قال: هذه

الترائب ووضع يده على صدره، وَعَنْ مُجَاهِدٍ: التَّرَائِبُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ إِلَى الصَّدْرِ، وَعَنْهُ أَيْضًا: التَّرَائِبُ أَسْفَلُ مِنَ التَّرَاقِي، وقال الثوري: فوق الثديين، وقال قَتَادَةَ: يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ مِنْ بين صلبه ونحره، وقوله تعالى: إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ فِيهِ قَوْلَانِ: (أَحَدُهُمَا): عَلَى رَجْعِ هَذَا الْمَاءِ الدَّافِقِ إِلَى مَقَرِّهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ لَقَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ، قَالَهُ مجاهد وعكرمة وغيرهما. (الثَّانِي): إِنَّهُ عَلَى رَجْعِ هَذَا الْإِنْسَانِ الْمَخْلُوقِ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ، أَيْ إِعَادَتُهُ وَبَعْثُهُ إِلَى الدار الآخرة لقادر، قال الضحّاك واختاره ابن جرير، ولهذا قال تعالى: يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَبْلَى فِيهِ السَّرَائِرُ أَيْ تَظْهَرُ وَتَبْدُو، وَيَبْقَى السِّرُّ علانية والمكنون مشهوراً، وقوله تعالى: فماله أَيِ الْإِنْسَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِن قُوَّةٍ أَيْ فِي نَفْسِهِ، وَلاَ نَاصِرٍ أَيْ مِنْ خَارِجٍ مِنْهُ، أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُنْقِذَ نَفْسَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَلَا يَسْتَطِيعُ لَهُ أحد ذلك.

### الآية 86:8

> ﻿إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ [86:8]

- ١ - وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ
 - ٢ - وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ
 - ٣ - النَّجْمُ الثَّاقِبُ
 - ٤ - إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ
 - ٥ - فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ
 - ٦ - خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ
 - ٧ - يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ
 - ٨ - إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ
 - ٩ - يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ
 - ١٠ - فَمَا له من قُوَّةٍ وَلاَ نَاصِرٍ
 يقسم تبارك وتعالى بِالسَّمَاءِ، وَمَا جَعَلَ فِيهَا مِنَ الْكَوَاكِبِ النَّيِّرَةِ، ولهذا قال تعالى: وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ، ثُمَّ فسَّره بِقَوْلِهِ: النَّجْمُ الثَّاقِبُ. قَالَ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ: إِنَّمَا سُمِّيَ النَّجْمُ طَارِقًا لِأَنَّهُ يُرَى بِاللَّيْلِ وَيَخْتَفِي بِالنَّهَارِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا جَاءَ في الحديث: **«إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ»**. وَقَوْلُهُ تعالى: الثَّاقِبُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُضِيءُ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَثْقُبُ الشَّيَاطِينَ إِذَا أُرْسِلَ عَلَيْهَا، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هو مضيء ومحرق للشيطان، وقوله تعالى: إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ أَيْ كُلُّ نَفْسٍ عَلَيْهَا مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ يَحْرُسُهَا مِنَ الْآفَاتِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وقوله تعالى: فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ تَنْبِيهٌ لِلْإِنْسَانِ عَلَى ضَعْفِ أَصْلِهِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ، وَإِرْشَادٌ لَهُ إِلَى الِاعْتِرَافِ بِالْمَعَادِ، لِأَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى الْبَدَاءَةِ، فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْإِعَادَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عليه، وقوله تعالى: خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ يَعْنِي الْمَنِيُّ يَخْرُجُ دَفْقًا مِنَ الرَّجُلِ وَمِنَ الْمَرْأَةِ، فَيَتَوَلَّدُ مِنْهُمَا الْوَلَدُ بِإِذْنِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَلِهَذَا قَالَ: يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ يَعْنِي صُلْبَ الرجل وترائب المرأة وهو (صدرها)، وقال ابن عباس: صُلْبِ الرَّجُلِ وَتَرَائِبِ الْمَرْأَةِ أَصْفَرَ رَقِيقٍ لَا يكون الولد إلاّ منهما، وعنه قال: هذه

الترائب ووضع يده على صدره، وَعَنْ مُجَاهِدٍ: التَّرَائِبُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ إِلَى الصَّدْرِ، وَعَنْهُ أَيْضًا: التَّرَائِبُ أَسْفَلُ مِنَ التَّرَاقِي، وقال الثوري: فوق الثديين، وقال قَتَادَةَ: يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ مِنْ بين صلبه ونحره، وقوله تعالى: إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ فِيهِ قَوْلَانِ: (أَحَدُهُمَا): عَلَى رَجْعِ هَذَا الْمَاءِ الدَّافِقِ إِلَى مَقَرِّهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ لَقَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ، قَالَهُ مجاهد وعكرمة وغيرهما. (الثَّانِي): إِنَّهُ عَلَى رَجْعِ هَذَا الْإِنْسَانِ الْمَخْلُوقِ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ، أَيْ إِعَادَتُهُ وَبَعْثُهُ إِلَى الدار الآخرة لقادر، قال الضحّاك واختاره ابن جرير، ولهذا قال تعالى: يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَبْلَى فِيهِ السَّرَائِرُ أَيْ تَظْهَرُ وَتَبْدُو، وَيَبْقَى السِّرُّ علانية والمكنون مشهوراً، وقوله تعالى: فماله أَيِ الْإِنْسَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِن قُوَّةٍ أَيْ فِي نَفْسِهِ، وَلاَ نَاصِرٍ أَيْ مِنْ خَارِجٍ مِنْهُ، أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُنْقِذَ نَفْسَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَلَا يَسْتَطِيعُ لَهُ أحد ذلك.

### الآية 86:9

> ﻿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ [86:9]

- ١ - وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ
 - ٢ - وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ
 - ٣ - النَّجْمُ الثَّاقِبُ
 - ٤ - إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ
 - ٥ - فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ
 - ٦ - خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ
 - ٧ - يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ
 - ٨ - إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ
 - ٩ - يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ
 - ١٠ - فَمَا له من قُوَّةٍ وَلاَ نَاصِرٍ
 يقسم تبارك وتعالى بِالسَّمَاءِ، وَمَا جَعَلَ فِيهَا مِنَ الْكَوَاكِبِ النَّيِّرَةِ، ولهذا قال تعالى: وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ، ثُمَّ فسَّره بِقَوْلِهِ: النَّجْمُ الثَّاقِبُ. قَالَ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ: إِنَّمَا سُمِّيَ النَّجْمُ طَارِقًا لِأَنَّهُ يُرَى بِاللَّيْلِ وَيَخْتَفِي بِالنَّهَارِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا جَاءَ في الحديث: **«إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ»**. وَقَوْلُهُ تعالى: الثَّاقِبُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُضِيءُ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَثْقُبُ الشَّيَاطِينَ إِذَا أُرْسِلَ عَلَيْهَا، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هو مضيء ومحرق للشيطان، وقوله تعالى: إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ أَيْ كُلُّ نَفْسٍ عَلَيْهَا مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ يَحْرُسُهَا مِنَ الْآفَاتِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وقوله تعالى: فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ تَنْبِيهٌ لِلْإِنْسَانِ عَلَى ضَعْفِ أَصْلِهِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ، وَإِرْشَادٌ لَهُ إِلَى الِاعْتِرَافِ بِالْمَعَادِ، لِأَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى الْبَدَاءَةِ، فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْإِعَادَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عليه، وقوله تعالى: خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ يَعْنِي الْمَنِيُّ يَخْرُجُ دَفْقًا مِنَ الرَّجُلِ وَمِنَ الْمَرْأَةِ، فَيَتَوَلَّدُ مِنْهُمَا الْوَلَدُ بِإِذْنِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَلِهَذَا قَالَ: يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ يَعْنِي صُلْبَ الرجل وترائب المرأة وهو (صدرها)، وقال ابن عباس: صُلْبِ الرَّجُلِ وَتَرَائِبِ الْمَرْأَةِ أَصْفَرَ رَقِيقٍ لَا يكون الولد إلاّ منهما، وعنه قال: هذه

الترائب ووضع يده على صدره، وَعَنْ مُجَاهِدٍ: التَّرَائِبُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ إِلَى الصَّدْرِ، وَعَنْهُ أَيْضًا: التَّرَائِبُ أَسْفَلُ مِنَ التَّرَاقِي، وقال الثوري: فوق الثديين، وقال قَتَادَةَ: يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ مِنْ بين صلبه ونحره، وقوله تعالى: إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ فِيهِ قَوْلَانِ: (أَحَدُهُمَا): عَلَى رَجْعِ هَذَا الْمَاءِ الدَّافِقِ إِلَى مَقَرِّهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ لَقَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ، قَالَهُ مجاهد وعكرمة وغيرهما. (الثَّانِي): إِنَّهُ عَلَى رَجْعِ هَذَا الْإِنْسَانِ الْمَخْلُوقِ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ، أَيْ إِعَادَتُهُ وَبَعْثُهُ إِلَى الدار الآخرة لقادر، قال الضحّاك واختاره ابن جرير، ولهذا قال تعالى: يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَبْلَى فِيهِ السَّرَائِرُ أَيْ تَظْهَرُ وَتَبْدُو، وَيَبْقَى السِّرُّ علانية والمكنون مشهوراً، وقوله تعالى: فماله أَيِ الْإِنْسَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِن قُوَّةٍ أَيْ فِي نَفْسِهِ، وَلاَ نَاصِرٍ أَيْ مِنْ خَارِجٍ مِنْهُ، أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُنْقِذَ نَفْسَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَلَا يَسْتَطِيعُ لَهُ أحد ذلك.

### الآية 86:10

> ﻿فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ [86:10]

- ١ - وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ
 - ٢ - وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ
 - ٣ - النَّجْمُ الثَّاقِبُ
 - ٤ - إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ
 - ٥ - فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ
 - ٦ - خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ
 - ٧ - يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ
 - ٨ - إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ
 - ٩ - يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ
 - ١٠ - فَمَا له من قُوَّةٍ وَلاَ نَاصِرٍ
 يقسم تبارك وتعالى بِالسَّمَاءِ، وَمَا جَعَلَ فِيهَا مِنَ الْكَوَاكِبِ النَّيِّرَةِ، ولهذا قال تعالى: وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ، ثُمَّ فسَّره بِقَوْلِهِ: النَّجْمُ الثَّاقِبُ. قَالَ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ: إِنَّمَا سُمِّيَ النَّجْمُ طَارِقًا لِأَنَّهُ يُرَى بِاللَّيْلِ وَيَخْتَفِي بِالنَّهَارِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا جَاءَ في الحديث: **«إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ»**. وَقَوْلُهُ تعالى: الثَّاقِبُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُضِيءُ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَثْقُبُ الشَّيَاطِينَ إِذَا أُرْسِلَ عَلَيْهَا، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هو مضيء ومحرق للشيطان، وقوله تعالى: إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ أَيْ كُلُّ نَفْسٍ عَلَيْهَا مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ يَحْرُسُهَا مِنَ الْآفَاتِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وقوله تعالى: فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ تَنْبِيهٌ لِلْإِنْسَانِ عَلَى ضَعْفِ أَصْلِهِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ، وَإِرْشَادٌ لَهُ إِلَى الِاعْتِرَافِ بِالْمَعَادِ، لِأَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى الْبَدَاءَةِ، فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْإِعَادَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عليه، وقوله تعالى: خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ يَعْنِي الْمَنِيُّ يَخْرُجُ دَفْقًا مِنَ الرَّجُلِ وَمِنَ الْمَرْأَةِ، فَيَتَوَلَّدُ مِنْهُمَا الْوَلَدُ بِإِذْنِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَلِهَذَا قَالَ: يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ يَعْنِي صُلْبَ الرجل وترائب المرأة وهو (صدرها)، وقال ابن عباس: صُلْبِ الرَّجُلِ وَتَرَائِبِ الْمَرْأَةِ أَصْفَرَ رَقِيقٍ لَا يكون الولد إلاّ منهما، وعنه قال: هذه

الترائب ووضع يده على صدره، وَعَنْ مُجَاهِدٍ: التَّرَائِبُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ إِلَى الصَّدْرِ، وَعَنْهُ أَيْضًا: التَّرَائِبُ أَسْفَلُ مِنَ التَّرَاقِي، وقال الثوري: فوق الثديين، وقال قَتَادَةَ: يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ مِنْ بين صلبه ونحره، وقوله تعالى: إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ فِيهِ قَوْلَانِ: (أَحَدُهُمَا): عَلَى رَجْعِ هَذَا الْمَاءِ الدَّافِقِ إِلَى مَقَرِّهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ لَقَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ، قَالَهُ مجاهد وعكرمة وغيرهما. (الثَّانِي): إِنَّهُ عَلَى رَجْعِ هَذَا الْإِنْسَانِ الْمَخْلُوقِ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ، أَيْ إِعَادَتُهُ وَبَعْثُهُ إِلَى الدار الآخرة لقادر، قال الضحّاك واختاره ابن جرير، ولهذا قال تعالى: يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَبْلَى فِيهِ السَّرَائِرُ أَيْ تَظْهَرُ وَتَبْدُو، وَيَبْقَى السِّرُّ علانية والمكنون مشهوراً، وقوله تعالى: فماله أَيِ الْإِنْسَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِن قُوَّةٍ أَيْ فِي نَفْسِهِ، وَلاَ نَاصِرٍ أَيْ مِنْ خَارِجٍ مِنْهُ، أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُنْقِذَ نَفْسَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَلَا يَسْتَطِيعُ لَهُ أحد ذلك.

### الآية 86:11

> ﻿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ [86:11]

- ١١ - وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ
 - ١٢ - وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ
 - ١٣ - إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ
 - ١٤ - وَمَا هوَ بِالْهَزْلِ
 - ١٥ - إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً
 - ١٦ - وَأَكِيدُ كَيْدًا
 - ١٧ - فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا.
 قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الرَّجْعُ الْمَطَرُ، وَعَنْهُ: هُوَ السحاب فيه المطر، وَقَالَ قَتَادَةُ: تُرْجِعُ رِزْقَ الْعِبَادِ كُلَّ عَامٍ، ولولا ذلك لهلكوا وهلكت مواشيهم، وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ انصداعها عن النبات (وهو قول ابن جرير وعكرمة والضحاك والحسن وقتادة والسدي وغيرهم)، وقوله تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَقٌّ، وقال غيره: حُكْمٌ عَدْلٌ، وَمَا هوَ بِالْهَزْلِ أَيْ بَلْ هو جد حق، ثم أخبر الْكَافِرِينَ بِأَنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ بِهِ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِهِ فَقَالَ: إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً أَيْ يَمْكُرُونَ بِالنَّاسِ، فِي دَعْوَتِهِمْ إِلَى خِلَافِ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ تعالى: فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَيْ أَنْظِرْهُمْ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ، أمهلهم رويداً أي قليلاً وسترى مَاذَا أُحِلَّ بِهِمْ، مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ، وَالْعُقُوبَةِ والهلاك كَمَا قَالَ تَعَالَى: نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

### الآية 86:12

> ﻿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ [86:12]

- ١١ - وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ
 - ١٢ - وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ
 - ١٣ - إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ
 - ١٤ - وَمَا هوَ بِالْهَزْلِ
 - ١٥ - إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً
 - ١٦ - وَأَكِيدُ كَيْدًا
 - ١٧ - فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا.
 قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الرَّجْعُ الْمَطَرُ، وَعَنْهُ: هُوَ السحاب فيه المطر، وَقَالَ قَتَادَةُ: تُرْجِعُ رِزْقَ الْعِبَادِ كُلَّ عَامٍ، ولولا ذلك لهلكوا وهلكت مواشيهم، وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ انصداعها عن النبات (وهو قول ابن جرير وعكرمة والضحاك والحسن وقتادة والسدي وغيرهم)، وقوله تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَقٌّ، وقال غيره: حُكْمٌ عَدْلٌ، وَمَا هوَ بِالْهَزْلِ أَيْ بَلْ هو جد حق، ثم أخبر الْكَافِرِينَ بِأَنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ بِهِ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِهِ فَقَالَ: إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً أَيْ يَمْكُرُونَ بِالنَّاسِ، فِي دَعْوَتِهِمْ إِلَى خِلَافِ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ تعالى: فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَيْ أَنْظِرْهُمْ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ، أمهلهم رويداً أي قليلاً وسترى مَاذَا أُحِلَّ بِهِمْ، مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ، وَالْعُقُوبَةِ والهلاك كَمَا قَالَ تَعَالَى: نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

### الآية 86:13

> ﻿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ [86:13]

- ١١ - وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ
 - ١٢ - وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ
 - ١٣ - إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ
 - ١٤ - وَمَا هوَ بِالْهَزْلِ
 - ١٥ - إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً
 - ١٦ - وَأَكِيدُ كَيْدًا
 - ١٧ - فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا.
 قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الرَّجْعُ الْمَطَرُ، وَعَنْهُ: هُوَ السحاب فيه المطر، وَقَالَ قَتَادَةُ: تُرْجِعُ رِزْقَ الْعِبَادِ كُلَّ عَامٍ، ولولا ذلك لهلكوا وهلكت مواشيهم، وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ انصداعها عن النبات (وهو قول ابن جرير وعكرمة والضحاك والحسن وقتادة والسدي وغيرهم)، وقوله تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَقٌّ، وقال غيره: حُكْمٌ عَدْلٌ، وَمَا هوَ بِالْهَزْلِ أَيْ بَلْ هو جد حق، ثم أخبر الْكَافِرِينَ بِأَنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ بِهِ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِهِ فَقَالَ: إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً أَيْ يَمْكُرُونَ بِالنَّاسِ، فِي دَعْوَتِهِمْ إِلَى خِلَافِ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ تعالى: فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَيْ أَنْظِرْهُمْ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ، أمهلهم رويداً أي قليلاً وسترى مَاذَا أُحِلَّ بِهِمْ، مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ، وَالْعُقُوبَةِ والهلاك كَمَا قَالَ تَعَالَى: نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

### الآية 86:14

> ﻿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ [86:14]

- ١١ - وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ
 - ١٢ - وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ
 - ١٣ - إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ
 - ١٤ - وَمَا هوَ بِالْهَزْلِ
 - ١٥ - إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً
 - ١٦ - وَأَكِيدُ كَيْدًا
 - ١٧ - فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا.
 قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الرَّجْعُ الْمَطَرُ، وَعَنْهُ: هُوَ السحاب فيه المطر، وَقَالَ قَتَادَةُ: تُرْجِعُ رِزْقَ الْعِبَادِ كُلَّ عَامٍ، ولولا ذلك لهلكوا وهلكت مواشيهم، وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ انصداعها عن النبات (وهو قول ابن جرير وعكرمة والضحاك والحسن وقتادة والسدي وغيرهم)، وقوله تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَقٌّ، وقال غيره: حُكْمٌ عَدْلٌ، وَمَا هوَ بِالْهَزْلِ أَيْ بَلْ هو جد حق، ثم أخبر الْكَافِرِينَ بِأَنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ بِهِ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِهِ فَقَالَ: إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً أَيْ يَمْكُرُونَ بِالنَّاسِ، فِي دَعْوَتِهِمْ إِلَى خِلَافِ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ تعالى: فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَيْ أَنْظِرْهُمْ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ، أمهلهم رويداً أي قليلاً وسترى مَاذَا أُحِلَّ بِهِمْ، مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ، وَالْعُقُوبَةِ والهلاك كَمَا قَالَ تَعَالَى: نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

### الآية 86:15

> ﻿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا [86:15]

- ١١ - وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ
 - ١٢ - وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ
 - ١٣ - إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ
 - ١٤ - وَمَا هوَ بِالْهَزْلِ
 - ١٥ - إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً
 - ١٦ - وَأَكِيدُ كَيْدًا
 - ١٧ - فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا.
 قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الرَّجْعُ الْمَطَرُ، وَعَنْهُ: هُوَ السحاب فيه المطر، وَقَالَ قَتَادَةُ: تُرْجِعُ رِزْقَ الْعِبَادِ كُلَّ عَامٍ، ولولا ذلك لهلكوا وهلكت مواشيهم، وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ انصداعها عن النبات (وهو قول ابن جرير وعكرمة والضحاك والحسن وقتادة والسدي وغيرهم)، وقوله تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَقٌّ، وقال غيره: حُكْمٌ عَدْلٌ، وَمَا هوَ بِالْهَزْلِ أَيْ بَلْ هو جد حق، ثم أخبر الْكَافِرِينَ بِأَنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ بِهِ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِهِ فَقَالَ: إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً أَيْ يَمْكُرُونَ بِالنَّاسِ، فِي دَعْوَتِهِمْ إِلَى خِلَافِ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ تعالى: فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَيْ أَنْظِرْهُمْ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ، أمهلهم رويداً أي قليلاً وسترى مَاذَا أُحِلَّ بِهِمْ، مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ، وَالْعُقُوبَةِ والهلاك كَمَا قَالَ تَعَالَى: نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

### الآية 86:16

> ﻿وَأَكِيدُ كَيْدًا [86:16]

- ١١ - وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ
 - ١٢ - وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ
 - ١٣ - إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ
 - ١٤ - وَمَا هوَ بِالْهَزْلِ
 - ١٥ - إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً
 - ١٦ - وَأَكِيدُ كَيْدًا
 - ١٧ - فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا.
 قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الرَّجْعُ الْمَطَرُ، وَعَنْهُ: هُوَ السحاب فيه المطر، وَقَالَ قَتَادَةُ: تُرْجِعُ رِزْقَ الْعِبَادِ كُلَّ عَامٍ، ولولا ذلك لهلكوا وهلكت مواشيهم، وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ انصداعها عن النبات (وهو قول ابن جرير وعكرمة والضحاك والحسن وقتادة والسدي وغيرهم)، وقوله تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَقٌّ، وقال غيره: حُكْمٌ عَدْلٌ، وَمَا هوَ بِالْهَزْلِ أَيْ بَلْ هو جد حق، ثم أخبر الْكَافِرِينَ بِأَنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ بِهِ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِهِ فَقَالَ: إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً أَيْ يَمْكُرُونَ بِالنَّاسِ، فِي دَعْوَتِهِمْ إِلَى خِلَافِ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ تعالى: فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَيْ أَنْظِرْهُمْ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ، أمهلهم رويداً أي قليلاً وسترى مَاذَا أُحِلَّ بِهِمْ، مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ، وَالْعُقُوبَةِ والهلاك كَمَا قَالَ تَعَالَى: نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

### الآية 86:17

> ﻿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا [86:17]

- ١١ - وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ
 - ١٢ - وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ
 - ١٣ - إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ
 - ١٤ - وَمَا هوَ بِالْهَزْلِ
 - ١٥ - إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً
 - ١٦ - وَأَكِيدُ كَيْدًا
 - ١٧ - فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا.
 قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الرَّجْعُ الْمَطَرُ، وَعَنْهُ: هُوَ السحاب فيه المطر، وَقَالَ قَتَادَةُ: تُرْجِعُ رِزْقَ الْعِبَادِ كُلَّ عَامٍ، ولولا ذلك لهلكوا وهلكت مواشيهم، وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ انصداعها عن النبات (وهو قول ابن جرير وعكرمة والضحاك والحسن وقتادة والسدي وغيرهم)، وقوله تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَقٌّ، وقال غيره: حُكْمٌ عَدْلٌ، وَمَا هوَ بِالْهَزْلِ أَيْ بَلْ هو جد حق، ثم أخبر الْكَافِرِينَ بِأَنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ بِهِ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِهِ فَقَالَ: إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً أَيْ يَمْكُرُونَ بِالنَّاسِ، فِي دَعْوَتِهِمْ إِلَى خِلَافِ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ تعالى: فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَيْ أَنْظِرْهُمْ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ، أمهلهم رويداً أي قليلاً وسترى مَاذَا أُحِلَّ بِهِمْ، مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ، وَالْعُقُوبَةِ والهلاك كَمَا قَالَ تَعَالَى: نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/86.md)
- [كل تفاسير سورة الطارق
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/86.md)
- [ترجمات سورة الطارق
](https://quranpedia.net/translations/86.md)
- [صفحة الكتاب: مختصر تفسير ابن كثير](https://quranpedia.net/book/521.md)
- [المؤلف: محمد علي الصابوني](https://quranpedia.net/person/1066.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/86/book/521) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
