---
title: "تفسير سورة الطارق - أيسر التفاسير - أسعد محمود حومد"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/86/book/54.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/86/book/54"
surah_id: "86"
book_id: "54"
book_name: "أيسر التفاسير"
author: "أسعد محمود حومد"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الطارق - أيسر التفاسير - أسعد محمود حومد

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/86/book/54)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الطارق - أيسر التفاسير - أسعد محمود حومد — https://quranpedia.net/surah/1/86/book/54*.

Tafsir of Surah الطارق from "أيسر التفاسير" by أسعد محمود حومد.

### الآية 86:1

> وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ [86:1]

(١) - يُقْسِمُ اللهُ تَعَالَى بِالسَّمَاءِ وَنُجُومِهَا الثَّاقِبَةِ الضَّوْءِ، التِي تَظْهَرُ لَيْلاً (الطَّارِقُ هُوَ الذِي يَطْرُقُ البَابَ لَيْلاً، وَسُمِّي النَّجْمُ طَارِقاً لأَنَّهُ يَظهَرُ فِي اللَّيْلِ).

### الآية 86:2

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ [86:2]

أَدْرَاكَ
 (٢) - وَأَيُّ شَيءٍ يُعْلِمُكَ حَقِيقَةَ هَذَا الطَّارِقِ، فَهُوَ لَيْسَ مِمَّا تُمْكِنُ الإِحَاطَةُ بِهِ.

### الآية 86:3

> ﻿النَّجْمُ الثَّاقِبُ [86:3]

(٣) - ثُمَّ فَسَّرَ اللهُ تَعَالَى مَعْنَى هَذَا الطَّارِقِ الذِي أَقْسَمَ بِهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ الذِي تَثْقُبُ شِدَّةُ ضَوْئِهِ وَلَمَعَانِهِ الظَّلاَمَ.

### الآية 86:4

> ﻿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ [86:4]

(٤) - أَقْسَمَ تَعَالَى بالسَّمَاءِ وَالنَّجْمِ الثَّاقِبِ، عَلَى أَنَّ كُلَّ نَفْسٍ عَلَيْهَا حَافِظٌ مِنَ اللهِ، يُدَبِّرُ شُؤُوْنَهَا فِي جَمِيعِ أَطْوَارِ حَيَاتِهَا، وَهَذَا الحَافِظُ المُدَبِّرُ هُوَ رَبُّهَا، خَالِقُهَا وَمُصَرِّفُ أُمُورِهَا فِي مَعَاشِهَا وَحَيَاتِهَا وَمََعَادِهَا.
 (وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّ المَقُصُودَ بِالحَافِظِ هُنَا المَلَكُ المٌكَلَّفُ بِحِفْظِ الإِنْسَانِ وَمُرَاقَبَتِهِ كَمَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ الله.

### الآية 86:5

> ﻿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ [86:5]

الإنسان
 (٥) - يَلْفِتُ اللهُ تَعَالَى نَظَرَ الإِنْسَانِ إِلَى مَبْدَأ خَلْقِهِ لِيَتَّضِحَ لَهُ قُدْرَةُ خَالِقِهِ وَوَاهِبِهِ الحَيَاةَ وَالرِّزْقَ، لِيَعْرِفَ فَضْلَهُ وَمِنَنَهُ عَلَيْهِ، فَلاَ يَكْفُرُ بِرَبِّهِ، وَلاَ يُنْكِرُ البَعْثَ وَالمَعَادَ، لأَنَّ مَنْ خَلَقَهُ مِنَ النُّطْفَةِ المَهِينَةِ، قَادِرٌ عَلَى إِعَادَةِ خَلْقِهِ وَإِنْشَائِهِ، وَلِيَعْرِفَ الإِنْسَانُ ضَعْفَهُ وَتَفَاهَةَ أَصْلِهِ فَلاَ يَطْغَى وَلاَ يَتَجَبَّرُ.

### الآية 86:6

> ﻿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ [86:6]

(٦) - ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ مُتَدَفِّقٍ.
 دَافِقٍ - مَصْبُوبٍ بِدَفْعٍ.

### الآية 86:7

> ﻿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ [86:7]

(٧) - يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ الرَّجْلِ وَيَسْتَقِرُّ فِي رَحِمِ الأُنْثَى.
 (والصُّلْبُ أَسْفَلُ الظَّهْرِ، وَالتَّرَائِبُ هِيَ عِظَامُ الصَّدْرِ).
 (وَقَالَ الأُسْتَاذُ المَرَاغِي فِي تَفْسِيرِهِ: إِنَّ العِلْمَ الحَدِيثَ أَثْبَتَ أَنَّ الخِصْيَةَ وَالمَبْيضَ يَكُونَانِ فِي بَدْءِ تَكُوُّنِ الجَنِينِ مَا بَيْنَ مُنْتَصَفِ العَمُودِ الفِقرِيِّ مُقَابِلَ الضُّلُوعِ فِي بَدْءِ أَيَّامِ الحَملِ).
 الصُّلْبِ - أَسْفَلِ عِظَامِ الظَّهْرِ.
 التَّرَائِبِ - عِظَامِ الرَّقَبَةِ وَالصَّدْرِ.

### الآية 86:8

> ﻿إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ [86:8]

(٨) - وَالذِي خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ مَاءٍ دافِقٍ ابْتِدَاءً قَادِرٌ عَلَى إِعَادَةِ خَلْقِهِ وَرَدِّهِ حَيّاً بَعْدَ أَنْ يَمُوتَ وَيَبْلَى.
 رَجْعِهِ - إِعَادَةِ خَلْقِ الإِنْسَانِ بَعْدَ فَنَائِهِ.

### الآية 86:9

> ﻿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ [86:9]

السرآئر
 (٩) - وَهُوَ تَعَالَى القَادِرُ عَلَى أَنْ يُعِيدَ الإِنْسَانَ حِيّاً فِي يَوْمِ البَعْثِ وَالنُّشُورِ الذِي تَنْكَشِفُ فِيهِ السَّرَائِرُ، وَتَتَّضِحُ الضَّمَائِرُ، فَلاَ يَبْقَى فِي سَرِيرَةٍ سِرٌّ.
 تُبْلَى السَّرَائِرُ - تُكْشَفُ مَكْنُونَاتُ القُلُوبِ.

### الآية 86:10

> ﻿فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ [86:10]

(١٠) - وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ لاَ تَكُونُ لِلإِنْسَانِ قُوَّةٌ يُدَافِعُ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ، وَلاَ يَجْدُ لَهُ نَاصِراً يَنْصُرُهُ مِنْ حِسَابِ اللهِ وَعِقَابِهِ.

### الآية 86:11

> ﻿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ [86:11]

(١١) - قَسَماً بِالسَّمَاءِ التِي تُنْزِلُ المَطَرَ.
 (والرَّجْعُ هُوَ إِعَادَةُ الشَّيْءِ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلاً، وَيُرَادُ بِهِ هُنَا المَطَرُ لأَنَّهُ يُعَادُ إِلَى الأَرْضِ مِنَ السَّمَاءِ).
 (وَهَذِهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ المَطَرَ يَنْشَأُ مِمَّا يَتَصَاعَدُ مِنَ الأَرْضِ مِنْ بُخَارٍ).

### الآية 86:12

> ﻿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ [86:12]

(١٢) - وَقَسَماً بِالأَرْضِ التِي يَنْزِلُ عَلَيْهَا المَاءُ مِنَ السَّمَاءِ فَتَنْشَقُّ وَتَتَصَدَّعُ، وَيَخْرُجُ مِنْهَا النَّبَاتُ.
 الصَّدْعِ - النَّبَاتِ الذِي تَنْشَقُّ الأَرْضُ عَنْهُ.

### الآية 86:13

> ﻿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ [86:13]

(١٣) - بَعْدَ أَنْ أَقْسَمَ تَعَالَى بِالسَّمَاءِ وَالأَرْضِ، قَال إِنَّ هَذَا القَوْلَ، الذِي جَاءَكُمْ بِهِ مُحَمَّدٌ، هُوَ قَوْلٌ حَقٌّ فَاصِلٌ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ، وَقَاطِعٌ لِلْجَدَلِ.
 فَصْلٌ - فَاصِلٌ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ.

### الآية 86:14

> ﻿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ [86:14]

(١٤) - وَهُوَ قَوْلٌ جِدٌّ لاَ هَزلَ فِيهِ، فَمِنْ حَقِّهِ أَنْ تَخْضَعَ لَهُ الرِّقَابُ، وَتَذِلَّ جِبَاهُ العُتَاةِ.

### الآية 86:15

> ﻿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا [86:15]

(١٥) - إِنَّ هَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ المُجْرِمِينَ يَمْكُرُونَ بِالنَّاسِ وَيَكِيدُونَ لَهُمْ بِدَعْوَتِهِمْ إِيَاهُمْ إِلَى مُخَالفَةِ القُرْآنِ بِإِلْقَاءِ الشُّبُهَاتِ كَقَوْلِهِمْ: (إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتَ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدِّهْرُ).

### الآية 86:16

> ﻿وَأَكِيدُ كَيْدًا [86:16]

(١٦) - وَيَقُولُ تَعَالَى إِنَّهُ يُقَابِلُ كَيْدَهُمْ بِكَيْدٍ يُفْسِدُهُ وَيُبْطِلُهُ، لِيُظْهِرَ الحَقَّ وَلَو كَرِهَ الكَافِرُونَ، وَلِيَدْفَعَ مَا جَاؤُوا بِهِ مِنَ البَاطِلِ، وَلِيَعْلَمَ الخَلْقُ بِهَذا مَنْ يَكُونُ الغَالِبَ أَهُوَ اللهُ أَمِ العَبْدُ الكَافِرُ؟ إِنَّ اللهَ هُوَ الغَالِبُ لأَنَّ العَبْدَ أَضْعَفُ وَأَحْقَرُ مِنَ أَنْ يُغَالِبَ اللهَ القَوِيَّ العَلِيمَ فِي كَيْدِهِ.

### الآية 86:17

> ﻿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا [86:17]

الكافرين
 (١٧) - ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ الكَرِيمِ: سِرْ فِي دَعْوَتِكَ، وَلاَ تَسْتَعْجِلْ بِالعَذَابِ فَإِنَّنَا سَنُمْهِلُهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً حَتَّى إِذَا أَخَذْنَاهُمْ، أَخَذْنَاهُمْ بِحَقٍّ. وَعَادَ تَعَالَى فَأَكَّدَ طَلَبَهُ مِنْ رَسُولِهِ إِمْهَالَهُمْ، فَقَالَ: إِنَّنَا سَنُمْهِلُهُمْ قَلِيلاً، وَسَتَرى مَا سَيَحِلُّ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ وَالنَّكَالِ.
 رُوِيداً - قَلِيلاً أَوْ قَرِيباً.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/86.md)
- [كل تفاسير سورة الطارق
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/86.md)
- [ترجمات سورة الطارق
](https://quranpedia.net/translations/86.md)
- [صفحة الكتاب: أيسر التفاسير](https://quranpedia.net/book/54.md)
- [المؤلف: أسعد محمود حومد](https://quranpedia.net/person/2464.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/86/book/54) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
