---
title: "تفسير سورة الطارق - النكت والعيون - الماوردي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/86/book/542.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/86/book/542"
surah_id: "86"
book_id: "542"
book_name: "النكت والعيون"
author: "الماوردي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الطارق - النكت والعيون - الماوردي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/86/book/542)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الطارق - النكت والعيون - الماوردي — https://quranpedia.net/surah/1/86/book/542*.

Tafsir of Surah الطارق from "النكت والعيون" by الماوردي.

### الآية 86:1

> وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ [86:1]

قوله تعالى  والسماءِ والطارقِ  هما قسمَان :" والسماءِ " قَسَمٌ، " والطارقِ " قَسَمٌ. 
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: " الطارق " نجم، وقد بيّنه الله تعالى بقوله : وما أدْراكَ ما الطارقُ \* النجْمُ الثّاقبُ  ومنه قول هند بنت عتبة :

---

### الآية 86:2

> ﻿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ [86:2]

جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: " الطارق " نجم، وقد بيّنه الله تعالى بقوله : وما أدْراكَ ما الطارقُ \* النجْمُ الثّاقبُ  ومنه قول هند بنت عتبة :---


نحْنُ بنات طارِق \*\*\* نمْشي على النمارق[(١)](#foonote-١)
تقول : نحن بنات النجم افتخاراً بشرفها، وإنما سمي النجم طارقاً لاختصاصه بالليل، والعرب تسمي كل قاصد في الليل طارقاً، قال الشاعر :
ألا طَرَقَتْ بالليلِ ما هجَعوا هندُ \*\*\* وهندٌ أَتى مِن، دُونها النأيُ والصَّدّ
وأصل الطرق الدق، ومنه سميت المطرقة، فسمي قاصد الليل طارقاً لاحتياجه في الوصول إلى الدق. 
وفي قوله " النجم الثاقب " ستة أوجه :
أحدها : المضيء، قاله ابن عباس. 
الثاني : المتوهج، قاله مجاهد. 
الثالث : المنقصّ، قاله عكرمة. 
الرابع : أن الثاقب الذي قد ارتفع على النجوم كلها، قاله الفراء. 
الخامس : الثاقب : الشياطين حين ترمى، قاله السدي. 
السادس : الثاقب في مسيره ومجراه، قاله الضحاك. 
**وفي هذا النجم الثاقب قولان :**
أحدهما : أنه زُحل، قاله عليّ. 
الثاني : الثريّا، قاله ابن زيد. 
١ ذكر هذا الرجز في اللسان –طرق، ونسبه مرة إلى هند بنت عتبة، وأخرى إلى هند بنت بياضة بن رباح بن طارق، وقد قالته يوم أحد..

### الآية 86:3

> ﻿النَّجْمُ الثَّاقِبُ [86:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 86:4

> ﻿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ [86:4]

إن كُلُّ نفْسٍ لّما عليها حافِظٌ  فيه وجهان :
أحدهما :" لّما " بمعنى إلاّ، وتقديره : إنْ كل نفس إلاَّ عليها حافظ، قاله قتادة. 
الثاني : أن " ما " التي بعد اللام صله زائدة، وتقديره : إن كل نفس لعليها حافظ، قاله الأخفش. 
**وفي الحافظ قولان :**
أحدهما : حافظ من الله يحفظ عليه أجله ورزقه، قاله ابن جبير. 
الثاني : من الملائكة يحفظون عليه عمله من خير أو شر، قاله قتادة. 
ويحتمل ثالثاً : أن يكون الحافظ الذي عليه عقله، لأنه يرشده إلى مصالحه، ويكفّه عن مضاره.

### الآية 86:5

> ﻿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ [86:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 86:6

> ﻿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ [86:6]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 86:7

> ﻿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ [86:7]

يَخْرُجُ مِنْ بَيْن الصُّلْبِ والتّرائِب  فيه قولان :
أحدهما : من بين صلب الرجل وترائبه[(١)](#foonote-١)، قاله الحسن وقتادة. 
الثاني : بمعنى أصلاب الرجال وترائب النساء. 
**وفي الترائب ستة أقاويل :**
أحدها : أنه الصدر، قاله ابن عياض، ومنه قول دريد بن الصمة. فإنَّ تُدْبروا نأخذكُم في ظهوركم  وإنْ تُقْبِلُوا نأخذكُم في الترائبالثاني : ما بين المنكبين إلى الصدر، قاله مجاهد. 
الثالث : موضع القلادة، قاله ابن عباس، قال الشاعر[(٢)](#foonote-٢) :والزعفران على ترائبها  شرق به اللّباتُ والنحْرُالرابع : أنها أربعة أضلاع من الجانب الأسفل، قاله ابن جبير، وحكى الزجاج أن الترائب أربعة أضلاع من يمنة الصدر وأربعة أضلاع من يسرة الصدر. 
الخامس : أنها بين اليدين والرجلين والعينين، قاله الضحاك. 
السادس : هي عصارة القلب، قاله معمر بن أبي حبيبة. 
١ وترائبه: الشائع في كتب التفسير إن الترائب للمرأة، وقاله قتادة كذلك..
٢ هو المخبل السعدي. وشرق الجيد بالطيب: امتلأ فضاق. واللبات: جمع لبة وهو موضع القلادة..

### الآية 86:8

> ﻿إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ [86:8]

إنّه على رَجْعِهِ لقادرٌ  فيه خمسة أوجه :
أحدها : على أن يرد المني في الإحليل، قاله مجاهد. 
الثاني : على أن يرد الماء في الصلب، قاله عكرمة. 
الثالث : على أن يرد الإنسان من الكبر إلى الشباب، ومن الشباب إلى الصبا، ومن الصبا إلى النطفة، قاله الضحاك. 
الرابع : على أن يعيده حيّاً بعد موته، قاله الحسن وعكرمة وقتادة. 
الخامس : على أن يحبس الماء فلا يخرج. 
ويحتمل سادساً : على أن يعيده إلى الدنيا بعد بعثه في الآخرة لأن الكفار يسألون الله فيها الرجعة.

### الآية 86:9

> ﻿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ [86:9]

يومَ تُبْلَى  أي تَظْهَر. 
ويحتمل ثانياً : أن تبتلى بظهور السرائر في الآخرة بعد استتارها في الدنيا. 
**وفيها قولان :**
أحدهما : كل ما استتر به الإنسان من خير وشر، وأضمره من إيمان أو كفر، كما قال الأحوص :ستُبلَى[(١)](#foonote-١) لكم في مُضْمَرِ السِّرِّ والحشَا  سَريرةُ ودٍّ يومَ تُبلَى السرائرُ. [(٢)](#foonote-٢)الثاني : هو ما رواه خالد عن زيد بن أسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الأمانات ثلاث : الصلاة والصوم والجنابة، استأمن الله ابن آدم على الصلاة، فإن شاء قال : قد صليت ولم يُصلّ، استأمن الله ابن آدم على الصوم، فإن شاء قال : قد صمت ولم يصم، استأمن الله ابن آدم على الجنابة، فإن شاء قال : قد اغتسلت ولم يغتسل، اقرؤوا إن شئتم :" يوم تُبْلى السّرائرُ ". 
١ ستبلى لكم: يروى أيضا سيبقى لها، وقد روى هكذا في حاشية الكشاف ونسب إلى مجنون بني عامر صاحب ليلى العامرية وجاء قبله:
 إذا رمت عنها سلوة قال شافع من الحب ميعاد السلو المقابر.
٢ ذكر ذلك الثعلبي عن عطاء، وقال نحوه مالك في رواية أشهب عنه..

### الآية 86:10

> ﻿فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ [86:10]

فما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصَرٍ  فيه قولان :
أحدهما : أن القوة العشيرة، والناصر : الحليف، قاله سفيان. 
الثاني : فما له من قوة في بدنه، ولا ناصر من غيره يمتنع به من الله، أو ينتصر به على الله، وهو معنى قول قتادة. 
ويحتمل ثالثاً : فما له من قوة في الامتناع، ولا ناصر في الاحتجاج.

### الآية 86:11

> ﻿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ [86:11]

والسماءِ ذاتِ الّرجْعِ  فيه أربعة أقاويل :
أحدها : ذات المطر، لأنه يرجع في كل عام، قاله ابن عباس. 
الثاني ذات السحاب، لأنه يرجع بالمطر. 
الثالث : ذات الرجوع إلى ما كانت، قاله عكرمة. 
الرابع : ذات النجوم الراجعة، قاله ابن زيد. 
ويحتمل خامساً : ذات الملائكة لرجوعهم إليها بأعمال \[ العباد \]، وهذا قَسَمٌ.

### الآية 86:12

> ﻿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ [86:12]

والأرضِ ذاتِ الصّدْعِ  فيها أربعة أقاويل :
أحدها : ذات النبات لانصداع الأرض عنه، قاله ابن عباس. 
الثاني : ذات الأودية، لأن الأرض قد انصدعت بها، قاله ابن جريج. 
الثالث : ذات الطرق التي تصدعها المشاة، قاله مجاهد. 
الرابع : ذات الحرث لأنه يصدعها. 
ويحتمل خامساً : ذات الأموات، لانصداعها عنهم للنشور وهذان قسمان :

### الآية 86:13

> ﻿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ [86:13]

إنّهُ لَقَولٌ فَصْلٌ  على هذا وقع القَسَمُ، وفي المراد بأنه قول فصل قولان :
أحدهما : ما قدّمه عن الوعيد من قوله تعالى :" إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر " الآية. تحقيقاً لوعيده، فعلى هذا في تأويل قوله " فَصْل " وجهان :
أحدها : حد، قاله ابن جبير. 
الثاني : عدل، قاله الضحاك. 
القول الثاني : أن المراد بالفصل القرآن تصديقاً لكتابه، فعلى هذا في تأويل قوله " فصل " وجهان :
أحدهما : حق، قاله ابن عباس. 
الثاني : ما رواه الحارث عن عليّ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" كتابِ الله فيه خير ما قبلكم، وحكم ما بعدكم، هو الفصل ليس بالهزل، مَنْ تركه مِن جبّار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله[(١)](#foonote-١) ". 
١ الترمذي رقم ٢٩٠٨، والدارمي ٢/٤٣٥، وأحمد في المسند رقم ٧٤ عن الحارث الأعور وقد مر في مقدمة الكتاب..

### الآية 86:14

> ﻿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ [86:14]

وما هو بالهزْلِ  وهذا تمام ما وقع عليه القسم، وفيه ثلاثة أوجه :
أحدها : باللعب، قاله ابن عباس ومجاهد. 
الثاني : بالباطل، قاله وكيع والضحاك. 
الثالث : بالكذب، قاله السدي.

### الآية 86:15

> ﻿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا [86:15]

إنّهم يَكِيدُونَ كيْداً  يعني أهل مكة حين اجتمعوا في دار الندوة على المكر برسول الله صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى : وإذ يمْكَرُ بك الذين كَفَروا لِيُثْبِتوكَ أو يَقْتلوكَ أو يُخْرِجوكَ  فقال ها هنا :" إنهم يكيدون كيداً " أي يمكرون مكراً.

### الآية 86:16

> ﻿وَأَكِيدُ كَيْدًا [86:16]

وأكيدُ كيْداً  يعني بالانتقام في الآخرة بالنار، وفي الدنيا بالسيف.

### الآية 86:17

> ﻿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا [86:17]

فمهّلِ الكافرين أَمْهِلْهم رُوَيْداً  فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : قريباً، قاله ابن عباس. 
الثاني : انتظاراً، ومنه قول الشاعر :رُويْدك حتى تنطوي ثم تنجلي  عمايةُ هذا العارضِ المتألّقِالثالث : قليلاً، قاله قتادة. 
قال الضحاك : فقتلوا يوم بدر. 
وفي " مهّل " " وأمْهل " وجهان :
أحدهما : أنهما لغتان معناهما واحد. 
الثاني : معناهما مختلف، فمهّل الكف عنهم، وأمْهِل انتظار العذاب لهم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/86.md)
- [كل تفاسير سورة الطارق
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/86.md)
- [ترجمات سورة الطارق
](https://quranpedia.net/translations/86.md)
- [صفحة الكتاب: النكت والعيون](https://quranpedia.net/book/542.md)
- [المؤلف: الماوردي](https://quranpedia.net/person/4020.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/86/book/542) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
