---
title: "تفسير سورة الأعلى - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/87/book/134.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/87/book/134"
surah_id: "87"
book_id: "134"
book_name: "تفسير السمعاني"
author: "أبو المظفر السمعاني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الأعلى - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/87/book/134)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الأعلى - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني — https://quranpedia.net/surah/1/87/book/134*.

Tafsir of Surah الأعلى from "تفسير السمعاني" by أبو المظفر السمعاني.

### الآية 87:1

> سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [87:1]

قوله تعالى :( سبح اسم ربك الأعلى ) أي : عظم ربك الأعلى، وقيل : نزه، وتنزيه الله - عز اسمه - ألا يوصف بوصف لا يليق به. وروى أبو صالح، عن ابن عباس أن معناه : صل بأمر ربك، وقيل : صل لربك المتعالي. وفي الآية دليل أن الاسم والمسمى واحد ؛ لأن المعنى سبح اسم ربك الأعلى وفي قراءة أبي :" سبحان ربك الأعلى ". 
**وقال الشاعر :**

إلى الحول ثم اسم السلام عليكما  ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذرأي : ثم السلام عليكما. وروى إسرائيل، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، عن علي - رضي الله عنه - " أن الني صلى الله عليه و سلم كان يحب سورة سبح اسم ربك الأعلى " [(١)](#foonote-١). 
قال رضي الله عنه : أخبرنا بهذا الحديث أبو بكر محمد بن عبد الصمد الترابي، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حمويه، أخبرنا إبراهيم بن خزيم الشاشي، أخبرنا عبد ابن حميد، أخبرنا وكيع، عن إسرائيل الخبر. 
وفي حديث عائشة - رضي الله عنها - " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقرأ في الركعة الأولى من الوتر ( سبح اسم ربك الأعلى )، وفي الثانية :( قل يا أيها الكافرون ) في الثالثة : سورة الإخلاص والمعوذتين " [(٢)](#foonote-٢). وعن علي وابن عباس وابن عمر أنهم كانوا إذا قرءوا سبح اسم ربك الأعلى قالوا : سبحان ربي الأعلى امتثالا للأمر. \[ والأولى \][(٣)](#foonote-٣) أن يقول كذلك. \[ و \] من المعروف عن عقبة بن عامر أنه قال : لما نزل قوله تعالى :( سبح اسم ربك الأعلى ) قال النبي صلى الله عليه و سلم :" اجعلوه في سجودكم، ولما نزل قوله :" سبح اسم ربك العظيم " قال : اجعلوه في ركوعكم " [(٤)](#foonote-٤). 
١ - رواه أحمد ( ١ /٩٦ )، و البزار ( ٣ /٢٧ -٢٨ رقم ٧٧٥ -٧٧٦ )، ابن عدى في الكامل ( ٢ /١٠٦) من حديث ثوير به. وقال الهيثمي في المجمع ( ٧ /١٣٩ ) : رواه أحمد و فيه ثوير، و هو متروك..
٢ - رواه أبو داود ( ٢ /٦٣ رقم ١٤٢٤)، و الترمذى ( ٢ /٣٢٦ -٣٢٧ رقم ٤٦٣) و قال : حسن غريب، و ابن ماجة ( ١ /٣٧١ رقم ١١٧٣)، و ابن حبان ( ٦ /١٨٨ رقم ٢٤٣٢ )، و العقيلي ( ٤ /٣٩٢)، و الدارقطني ( ٢/٣٥)، و الطحاوي في شرح معاني الآثار ( ١ /٢٨٥ )، و البيهقي ( ٣/٣٧ -٣٨) و في الشعب (٥ /٤٦٥ رقم ٢٢٩٦ )، و البغوي في تفسيره ( ٤/٤٧٧).
 و في الباب عن بن أبي طالب، و اين كعب، و ابن مسعود، و ابن عباس، و أبي أمامة و غيرهم، و انظر تفسير ابن كثير ( ٤ /٤٩٩)..
٣ - في ((الأصل وك)) : الأول..
٤ - رواه أبو داود ( ١/٢٣٠ رقم ٨٦٩)، و ابن ماجة ( ١/٢٨٧ رقم ٨٨٧)، و أحمد ( ٤/١٥٥)، و الطيالسى ( ١٣٥ رقم ١٠٠) و الدارمى ( ١/٣٤١ رقم ١٣٥)، و ابن خزيمة ( ١/٣٠٣ رقم ٦٠٠- ٦٠١ -٦٧٠) و ابن حبان ( ٥ /٢٢٥ رقم ١٨٩٨)، و الطبراني في الكبير ( ١٧ /رقم ٨٨٩ -٨٩١)، و الحاكم ( ١/ ٢٢٥) و صححه و تعفبه الذهبي بأن في إسناد إياس – بعني ابن عامر – و ليس بالمعروف، و البيهقي ( ٢ /٨٦)..

### الآية 87:2

> ﻿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ [87:2]

وقوله :( الذي خلق فسوى ) أي : خلقك وجعلك رجلا سويا. وهو في معنى قوله :( الذي خلقك فسواك )[(١)](#foonote-١) على ما بينا.

١ - الانفطار : ٧..

### الآية 87:3

> ﻿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ [87:3]

وقوله :( الذي قدر فهدى ) قال السدي : قدر خلق الذكر والأنثى، وهدى أي :
هدى الذكر إلى الأنثى. وقيل : قدر خلق كل شيء، وهداه إلى ما يصلحه، وهذا في الحيوانات. وقيل : هداه إلى رزقه، كالطفل يهتدي إلى الثدي، ويفتح فاه حين يولد طلبا للثدي، والفرخ يطلب الرزق من أمه وأبيه وكذلك كل شيء. وقال مجاهد : هدى الإنسان لسبيل الخير، والشر والسعادة والشقاوة. ويقال : في الآية حذف، والمعنى : وهدى وأضل.

### الآية 87:4

> ﻿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَىٰ [87:4]

وقوله :( والذي أخرج المرعى ) أي : مرعى للأنعام. قال الشاعر :

وقد ينبت المرعى على دمن الثرى  وتبقى حزازات النفوس كما هيا

### الآية 87:5

> ﻿فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَىٰ [87:5]

وقوله :( فجعله غثاء أحوى ) في الآية تقديم وتأخير، والمعنى : أخرج المرعى أحوى. ( فجعله غثاء ) أي : يابسا. والغثاء هو ما حمله السيل من النبات اليابس والحشيش، والطفاط ما ألقاه القدر من الزبد، والأحوى الأسود، والحوة ( السواد )[(١)](#foonote-١). وإنما سماه أحوى ؛ لأن كل أخضر يضرب إلى السواد إذا اشتدت خضرته. 
**قال ذو الرمة :**

لمياء في شفتيها حوة لعس  وفي اللثات وفي أنيابها شنبويقال : أخرج المرعى أخضر، ثم جعله أحوى، ثم جعله غثاء. 
١ - في ((ك)) : السواء..

### الآية 87:6

> ﻿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَىٰ [87:6]

قوله :( سنقرئك فلا تنسى ) ذكر \[ ابن \][(١)](#foonote-١) أبي نجيح بروايته عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم :" كان إذا قرأ عليه جبريل سورة من القرآن فيحرك شفتيه بقراءتها مخافة أن يتفلت منه، فأنزل الله تعالى قوله :( سنقرئك فلا تنسى )[(٢)](#foonote-٢). والمعنى : أنك كفيت النسيان، ( فلم ينس )[(٣)](#foonote-٣) بعد ذلك.

١ - سقط من ((الأصل وك))..
٢ - رواه الطبراني ( ١٢ /١٢٠ رقم ١٢٦٤٩)، و ابن مرودية – كما في الدر ( ٦ /٣٧٨ ) – عن ابن عباس مرفوعا بنحوه، و أعله الهيثمي في المجمع ( ٧ /١٣٩ ) بأن في إسناد جويبر و هو ضعيف. و أصل الحديث في الصحيحين، و قد تقدم تفسير سورة القيامة..
٣ - في ((ك)) : فلا تنس..

### الآية 87:7

> ﻿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ [87:7]

وقوله :( إلا ما شاء الله ) يعني : إلا ما شاء الله أن ينساه، والمراد منه نسخ التلاوة، وقيل : النسيان هاهنا بمعنى الترك، أي : لا يترك إلا ما شاء الله أن يترك بالنسخ. وعن بعضهم : أن قوله :( إلا ما شاء الله ) ذكر مشيئته على التعليم حتى يقرن لفظ المشيئة بجميع أقواله مثل قوله :( لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله \[ آمنين \][(١)](#foonote-١) )[(٢)](#foonote-٢) قد قال :( إلا ما شاء الله ) يعني : أن تنسى، ولم يشأ. مثل قوله تعالى :( خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك )[(٣)](#foonote-٣) ولم يشأ، ذكره ابن فارس. 
وقوله :( إنه يعلم الجهر وما يخفى ) أي : السر والعلن، ويقال : ما في القلب، وما على اللسان.

١ - في (( الأصل )) : تعالى، و المثبت من ك))..
٢ - سورة الفتح : ٢٧..
٣ - هود : ١٠٧-١٠٨.

### الآية 87:8

> ﻿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ [87:8]

وقوله :( ونيسرك لليسرى ) اليسرى فعلى من اليسر، ومعناه : للأيسر من الأمور.

### الآية 87:9

> ﻿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَىٰ [87:9]

وقوله :( فذكر إن نفعت الذكرى ) فإن قال قائل : كيف قال : إن نفعت الذكرى، وهو مأمور بالتذكير على العموم نفعت أو لم تنفع ؟
والجواب من وجهين : أحدهما : أن معنى قوله :( إن نفعت الذكرى ) إذ نفعت الذكرى، مثل قوله تعالى :( وخافون إن كنتم مؤمنين )[(١)](#foonote-١) ومعناه : إذ كنتم مؤمنين. 
والوجه الثاني : ذكر بكل حال، فقد نفعت الذكرى، فهو تعليق بمتحقق والمعنى : إن نفعت، وقد نفعت.

١ - آل عمران : ١٧٥..

### الآية 87:10

> ﻿سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَىٰ [87:10]

قوله تعالى :( سيذكر من يخشى ) يقال : نزل هذا في عبد الله بن أم مكتوم. وقيل : هو على العموم والمعنى : من يخشى الله.

### الآية 87:11

> ﻿وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى [87:11]

وقوله :( ويتجنبها الأشقى الذي يصلى النار الكبرى ) يقال : هو الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة. وقوله :( يصلى النار الكبرى ) أي : يدخل النار الكبرى. قال سعيد بن جبير عن ابن عباس : هو الطبق الأسفل من جهنم.

### الآية 87:12

> ﻿الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَىٰ [87:12]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١:وقوله :( ويتجنبها الأشقى الذي يصلى النار الكبرى ) يقال : هو الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة. وقوله :( يصلى النار الكبرى ) أي : يدخل النار الكبرى. قال سعيد بن جبير عن ابن عباس : هو الطبق الأسفل من جهنم. ---

### الآية 87:13

> ﻿ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ [87:13]

وقوله :( ثم لا يموت فيها ولا يحيى ) أي : لا يموت فيستريح، ولا يحيا حياة فيها راحة، ويقال : لا يموت، ولا يجد ( روح الحياة )[(١)](#foonote-١).

١ - في ((ك)) : راحة..

### الآية 87:14

> ﻿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّىٰ [87:14]

قوله تعالى :( قد أفلح من تزكى ) أي : تطهر بالعمل الصالح، ويقال : فلان تزكى بقول لا إله إلا الله. 
وقال سعيد بن جبير : آمن ووحد ربه. وعن عطاء : أي أعطى زكاة ماله. \[ و \] قال ابن مسعود من لم يزك لم تقبل الصلاة منه. وعن ابن عمر : أنها صدقة الفطر. وهو قول عمر بن عبد العزيز. وكان ابن عمر يقول لنافع حين يصبح يوم العيد : أخرجت زكاة الفطر ؟ فإن قال : نعم، توجه إلى الصلاة، وإن قال : لا، يأمره بالإخراج، ثم يتوجه، وهذا على القول الذي قلنا أن السورة مدنية، فأما إذا قلنا : مكية، وهو الأصح، فلا يرد هذا القول ؛ لأن صدقة الفطر لم تكن واجبة بمكة، وإنما وجبت بالمدينة، وكذلك صلاة العيد، إنما صليت بالمدينة.

### الآية 87:15

> ﻿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ [87:15]

وقوله :( وذكر اسم ربه فصلى ) أي : ذكر ربه فصلى، ويقال : الذكر هو التكبير، والصلاة هي الصلاة المعروفة، وقيل : صلاة العيد.

### الآية 87:16

> ﻿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [87:16]

قوله تعالى :( بل تؤثرون الحياة الدنيا ) أي : تختارون. قال ابن مسعود : عجلت لهم الدنيا، وغيبت عنهم الآخرة، فاختاروا الدنيا على الآخرة، ولم عاينوا الآخرة ما اختاروا عليها شيئا. وروى أبو موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال :" من أحب دنياه أضر بآخرته، ومن أحب آخرته أضر بدنياه، فآثروا ما يبقى على ما يفنى " [(١)](#foonote-١).

١ - رواه أحمد ( ٤ /٤١٢)، و ابن أبي الدنيا في ذم الدنيل (رقم ٨)، و ابن أبي عاصم في الزهد (رقم ٤٥١)، و ابن حبان ( ٢ /٤٨٦ رقم ٧٠٩)، و الحاكم ( ٤/٣٠٨-٣٠١٩) و صححه و أعل الذهبي الموضع الأول بالانقطاع، و البيهقي ( ٣/٣٧٠)، و في الزهد (رقم ٤٥١)، و في الآداب( رقم ٩٩٣)، و القضاعة في مسند الشهاب ( ١ /٢٥٨ -٢٥٩) عن أبي موسى، و قال الهيثمي في المجمع ( ١٠ /٢٥٢) : رواه أحمد و البزار و الطبراني ورجالهم ثقات..

### الآية 87:17

> ﻿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ [87:17]

وقوله :( والآخرة خير وأبقى ) أي : أدوم \[ وأبقى \][(١)](#foonote-١).

١ - من ((ك))..

### الآية 87:18

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ [87:18]

وقوله :( إن هذا لفي الصحف الأولى ) أي : ما ذكره الله في هذه السورة، وقيل : من قوله - تعالى - :( قد أفلح من تزكى ) إلى قوله :( وأبقى ) قال قتادة : في جميع كتب الأولين أن الآخرة خير وأبقى.

### الآية 87:19

> ﻿صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ [87:19]

وقوله :( صحف إبراهيم وموسى ) أي : الكتب التي أنزلها الله تعالى على إبراهيم وموسى، وقد أنزل على إبراهيم صحفا، وأنزل على موسى التوراة، فهي المراد بالآية، والله أعلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/87.md)
- [كل تفاسير سورة الأعلى
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/87.md)
- [ترجمات سورة الأعلى
](https://quranpedia.net/translations/87.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير السمعاني](https://quranpedia.net/book/134.md)
- [المؤلف: أبو المظفر السمعاني](https://quranpedia.net/person/4446.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/87/book/134) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
