---
title: "تفسير سورة الأعلى - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/87/book/1469.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/87/book/1469"
surah_id: "87"
book_id: "1469"
book_name: "الجامع لأحكام القرآن"
author: "القرطبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الأعلى - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/87/book/1469)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الأعلى - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي — https://quranpedia.net/surah/1/87/book/1469*.

Tafsir of Surah الأعلى from "الجامع لأحكام القرآن" by القرطبي.

### الآية 87:1

> سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [87:1]

وَفِي الْحَدِيث : كَانَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا قَرَأَهَا قَالَ :\[ سُبْحَان رَبِّي الْأَعْلَى \].
 قَالَ أَبُو بَكْر الْأَنْبَارِيّ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن شَهْرَيَار، قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن الْأَسْوَد، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حَمَّاد قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْن عُمَر، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ : قَرَأَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب عَلَيْهِ السَّلَام فِي الصَّلَاة " سَبِّحْ اِسْم رَبّك الْأَعْلَى "، ثُمَّ قَالَ : سُبْحَان رَبِّي الْأَعْلَى فَلَمَّا اِنْقَضَتْ الصَّلَاة قِيلَ لَهُ : يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ، أَتَزِيدُ هَذَا فِي الْقُرْآن ؟ قَالَ : مَا هُوَ ؟ قَالُوا : سُبْحَان رَبِّي الْأَعْلَى.
 قَالَ : لَا، إِنَّمَا أُمِرْنَا بِشَيْءٍ فَقُلْته، وَعَنْ عُقْبَة بْن عَامِر الْجُهَنِيّ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ " سَبِّحْ اِسْم رَبّك الْأَعْلَى " قَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :( اِجْعَلُوهَا فِي سُجُودكُمْ ).
 وَهَذَا كُلّه يَدُلّ عَلَى أَنَّ الِاسْم هُوَ الْمُسَمَّى ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا : سُبْحَان اِسْم رَبّك الْأَعْلَى.
 وَقِيلَ : إِنَّ أَوَّل مَنْ قَالَ \[ سُبْحَان رَبِّيَ الْأَعْلَى \] مِيكَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام.
 وَقَالَ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِجِبْرِيل :( يَا جِبْرِيل أَخْبِرْنِي بِثَوَابِ مَنْ قَالَ : سُبْحَان رَبِّيَ الْأَعْلَى فِي صَلَاته أَوْ فِي غَيْر صَلَاته ).
 فَقَالَ :( يَا مُحَمَّد، مَا مِنْ مُؤْمِن وَلَا مُؤْمِنَة يَقُولهَا فِي سُجُوده أَوْ فِي غَيْر سُجُوده، إِلَّا كَانَتْ لَهُ فِي مِيزَانه أَثْقَلَ مِنْ الْعَرْش وَالْكُرْسِيّ وَجِبَال الدُّنْيَا، وَيَقُول اللَّه تَعَالَى : صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا فَوْق كُلّ شَيْء، وَلَيْسَ فَوْقِي شَيْء، اِشْهَدُوا يَا مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ غَفَرْت لَهُ، وَأَدْخَلْته الْجَنَّة فَإِذَا مَاتَ زَارَهُ مِيكَائِيل كُلّ يَوْم، فَإِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة حَمَلَهُ عَلَى جَنَاحه، فَأَوْقَفَهُ بَيْن يَدَيْ اللَّه تَعَالَى، فَيَقُول : يَا رَبّ شَفِّعْنِي فِيهِ، فَيَقُول قَدْ شَفَّعْتُك فِيهِ، فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى الْجَنَّة ).
 وَقَالَ الْحَسَن :" سَبِّحْ اِسْم رَبّك الْأَعْلَى " أَيْ صَلِّ لِرَبِّك الْأَعْلَى.
 وَقُلْ : أَيْ صَلِّ بِأَسْمَاءِ اللَّه، لَا كَمَا يُصَلِّي الْمُشْرِكُونَ بِالْمُكَاءِ وَالتَّصْدِيَة.
 وَقِيلَ : اِرْفَعْ صَوْتك بِذِكْرِ رَبّك.
 **قَالَ جَرِير :**

قَبَّحَ الْإِلَهُ وُجُوهَ تَغْلِبَ كُلَّمَا  سَبَّحَ الْحَجِيجُ وَكَبَّرُوا تَكْبِيرَا

### الآية 87:2

> ﻿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ [87:2]

الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى
 قَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى التَّسْوِيَة فِي " الِانْفِطَار " وَغَيْرهَا.
 أَيْ سَوَّى مَا خَلَقَ، فَلَمْ يَكُنْ فِي خَلْقه تَثْبِيج.
 وَقَالَ الزَّجَّاج : أَيْ عَدَّلَ قَامَتْهُ.
 وَعَنْ اِبْن عَبَّاس : حَسَّنَ مَا خَلَقَ.
 وَقَالَ الضَّحَّاك : خَلَقَ آدَم فَسَوَّى خَلْقه.
 وَقِيلَ : خَلَقَ فِي أَصْلَاب الْآبَاء، وَسَوَّى فِي أَرْحَام الْأُمَّهَات.
 وَقِيلَ : خَلَقَ الْأَجْسَاد، فَسَوَّى الْأَفْهَام.
 وَقِيلَ : أَيْ خَلَقَ الْإِنْسَان وَهَيَّأَهُ لِلتَّكْلِيفِ.

### الآية 87:3

> ﻿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ [87:3]

هُوَ تَفْسِير الْعُلُوّ الَّذِي يَلِيق بِجَلَالِ اللَّه سُبْحَانه عَلَى جَمِيع مَخْلُوقَاته.

### الآية 87:4

> ﻿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَىٰ [87:4]

وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى
 أَيْ النَّبَات وَالْكَلَأ الْأَخْضَر.
 **قَالَ الشَّاعِر :**

وَقَدْ يَنْبُتُ الْمَرْعَى عَلَى دِمَنِ الثَّرَى  وَتَبْقَى حَزَّازَاتُ النُّفُوسِ كَمَا هِيَا

### الآية 87:5

> ﻿فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَىٰ [87:5]

فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى
 الْغُثَاء : مَا يَقْذِف بِهِ السَّيْل عَلَى جَوَانِب الْوَادِي مِنْ الْحَشِيش وَالنَّبَات وَالْقُمَاش.
 وَكَذَلِكَ الْغُثَّاء ( بِالتَّشْدِيدِ ).
 وَالْجَمْع : الْأَغْثَاء، قَتَادَة : الْغُثَاء : الشَّيْء الْيَابِس.
 وَيُقَال لِلْبَقْلِ وَالْحَشِيش إِذَا تَحَطَّمَ وَيَبِسَ : غُثَاء وَهَشِيم.
 وَكَذَلِكَ لِلَّذِي يَكُون حَوْل الْمَاء مِنْ الْقُمَاش غُثَاء كَمَا قَالَ :

كَأَنَّ طَمِيَّةَ الْمُجَيْمِر غُدْوَةً  مِنْ السَّيْل وَالْأَغْثَاء فَلْكَة مِغْزَلِ وَحَكَى أَهْل اللُّغَة : غَثَا الْوَادِي وَجَفَا.
 وَكَذَلِكَ الْمَاء : إِذَا عَلَاهُ مِنْ الزَّبَد وَالْقُمَاش مَا لَا يُنْتَفَع بِهِ.
 وَالْأَحْوَى : الْأَسْوَد أَيْ إِنَّ النَّبَات يَضْرِب إِلَى الْحُوَّة مِنْ شِدَّة الْخُضْرَة كَالْأَسْوَدِ.
 وَالْحُوَّة : السَّوَاد قَالَ الْأَعْشَى :لَمْيَاء فِي شَفَتَيْهَا حُوَّةٌ لَعَسٌ  وَفِي اللِّثَاث وَفِي أَنْيَابِهَا شَنَبُ وَفِي الصِّحَاح : وَالْحُوَّة : سُمْرَة الشَّفَة.
 يُقَال : رَجُل أَحَوَى، وَامْرَأَة حَوَّاء، وَقَدْ حَوَيْت.
 وَبَعِير أَحَوَى إِذَا خَالَطَ خُضْرَته سَوَاد وَصَفْوَة.
 وَتَصْغِير أَحَوَى أُحَيْو فِي لُغَة مَنْ قَالَ أُسَيْوِد.
 ثُمَّ قِيلَ : يَجُوز أَنْ يَكُون " أَحَوَى " حَالًا مِنْ " الْمَرْعَى "، وَيَكُون الْمَعْنَى : كَأَنَّهُ مِنْ خُضْرَته يَضْرِب إِلَى السَّوَاد وَالتَّقْدِير : أَخْرَجَ الْمَرْعَى أَحَوَى، فَجَعَلَهُ غُثَاء يُقَال : قَدْ حُوِيَ النَّبْت حَكَاهُ الْكِسَائِيّ، وَقَالَ :وَغَيْثٍ مِنْ الْوَسْمِيّ حُوٍّ تِلَاعُهُ  تَبَطَّنْتُهُ بِشَيْظَمٍ صَلَتَانِ وَيَجُوز أَنْ يَكُون " حَوَى " صِفَة لِ " غُثَاء ".
 وَالْمَعْنَى : أَنَّهُ صَارَ كَذَلِكَ بَعْد خُضْرَته.
 وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : فَجَعَلَهُ أَسْوَد مِنْ اِحْتِرَاقه وَقِدَمِهِ وَالرَّطْب إِذَا يَبِسَ اِسْوَدَّ.
 وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد : أَخْرَجَ الْمَرْعَى أَخْضَر، ثُمَّ لَمَّا يَبِسَ اِسْوَدَّ مِنْ اِحْتِرَاقه، فَصَارَ غُثَاء تَذْهَب بِهِ الرِّيَاح وَالسُّيُول.
 وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّه تَعَالَى لِلْكُفَّارِ، لِذَهَابِ الدُّنْيَا بَعْد نَضَارَتهَا.

### الآية 87:6

> ﻿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَىٰ [87:6]

سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى
 " سَنُقْرِئُك " أَيْ الْقُرْآن يَا مُحَمَّد فَنُعَلِّمُكَهُ " فَلَا تَنْسَى " أَيْ فَتَحْفَظُ رَوَاهُ اِبْن وَهْب عَنْ مَالِك.
 وَهَذِهِ بُشْرَى مِنْ اللَّه تَعَالَى بَشَّرَهُ بِأَنْ أَعْطَاهُ آيَة بَيِّنَةً، وَهِيَ أَنْ يَقْرَأ عَلَيْهِ جِبْرِيل مَا يَقْرَأ عَلَيْهِ مِنْ الْوَحْي، وَهُوَ أُمِّيِّ لَا يَكْتُب وَلَا يَقْرَأ، فَيَحْفَظهُ وَلَا يَنْسَاهُ.
 وَعَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد، قَالَ : كَانَ يَتَذَكَّر مَخَافَة أَنْ يَنْسَى، فَقِيلَ : كَفَيْتُكَهُ.
 قَالَ مُجَاهِد وَالْكَلْبِيّ : كَانَ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيل بِالْوَحْيِ، لَمْ يَفْرُغ جِبْرِيل مِنْ آخِر الْآيَة، حَتَّى يَتَكَلَّم النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَوَّلِهَا، مَخَافَة أَنْ يَنْسَاهَا فَنَزَلَتْ :" سَنُقْرِئُك فَلَا تَنْسَى " بَعْد ذَلِكَ شَيْئًا، فَقَدْ كَفَيْتُكَهُ.

### الآية 87:7

> ﻿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ [87:7]

إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى
 أَيْ الْإِعْلَان مِنْ الْقَوْل وَالْعَمَل.
 " وَمَا يَخْفَى " مِنْ السِّرّ.
 وَعَنْ اِبْن عَبَّاس : مَا فِي قَلْبك وَنَفْسك.
 وَقَالَ مُحَمَّد بْن حَاتِم : يَعْلَم إِعْلَان الصَّدَقَة وَإِخْفَاءَهَا.
 وَقِيلَ : الْجَهْر مَا حَفِظْته مِنْ الْقُرْآن فِي صَدْرك.
 " وَمَا يَخْفَى " هُوَ مَا نُسِخَ مِنْ صَدْرك.

### الآية 87:8

> ﻿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ [87:8]

وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى
 " وَنُيَسِّرُك " : مَعْطُوف عَلَى " سَنُقْرِئُك " وَقَوْله :" إِنَّهُ يَعْلَم الْجَهْر وَمَا يَخْفَى " اِعْتِرَاض.
 وَمَعْنَى " لِلْيُسْرَى " أَيْ لِلطَّرِيقَةِ الْيُسْرَى وَهِيَ عَمَل الْخَيْر.
 قَالَ اِبْن عَبَّاس : نُيَسِّرُك لِأَنْ تَعْمَل خَيْرًا.
 اِبْن مَسْعُود :" لِلْيُسْرَى " أَيْ لِلْجَنَّةِ.
 وَقِيلَ : نُوَفِّقُك لِلشَّرِيعَةِ الْيُسْرَى وَهِيَ الْحَنِيفِيَّة السَّمْحَة السَّهْلَة قَالَ مَعْنَاهُ الضَّحَّاك.
 وَقِيلَ : أَيْ نُهَوِّنُ عَلَيْك الْوَحْي حَتَّى تَحْفَظَهُ وَتَعْمَل بِهِ.

### الآية 87:9

> ﻿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَىٰ [87:9]

فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى
 " فَذَكِّرْ " أَيْ فَعِظْ قَوْمك يَا مُحَمَّد بِالْقُرْآنِ.
 " إِنْ نَفَعَتْ الذِّكْرَى " أَيْ الْمَوْعِظَة.
 وَرَوَى يُونُس عَنْ الْحَسَن قَالَ : تَذْكِرَة لِلْمُؤْمِنِ، وَحُجَّة عَلَى الْكَافِر.
 وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَقُول : تَنْفَع أَوْلِيَائِي، وَلَا تَنْفَع أَعْدَائِي.
 وَقَالَ الْجُرْجَانِيّ : التَّذْكِير وَاجِب وَإِنْ لَمْ يَنْفَع.
 وَالْمَعْنَى : فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتْ الذِّكْرَى أَوْ لَمْ تَنْفَع، فَحَذَفَ كَمَا قَالَ :" سَرَابِيل تَقِيكُمْ الْحَرّ " \[ النَّحْل : ٨١ \].
 وَقِيلَ : إِنَّهُ مَخْصُوص بِأَقْوَامٍ بِأَعْيَانِهِمْ.
 وَقِيلَ : إِنَّ " إِنْ " بِمَعْنَى مَا أَيْ فَذَكِّرْ مَا نَفَعَتْ الذِّكْرَى، فَتَكُون " إِنْ " بِمَعْنَى مَا، لَا بِمَعْنَى الشَّرْط ; لِأَنَّ الذِّكْرَى نَافِعَة بِكُلِّ حَال قَالَ اِبْن شَجَرَة.
 وَذَكَرَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة أَنَّ " إِنْ " بِمَعْنَى إِذْ أَيْ إِذْ نَفَعَتْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى :" وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ " \[ آل عِمْرَان : ١٣٩ \] أَيْ إِذْ كُنْتُمْ فَلَمْ يُخْبِر بِعُلُوِّهِمْ إِلَّا بَعْد إِيمَانهمْ.
 وَقِيلَ : بِمَعْنَى قَدْ.

### الآية 87:10

> ﻿سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَىٰ [87:10]

سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى
 أَيْ مَنْ يَتَّقِي اللَّه وَيَخَافهُ.
 فَرَوَى أَبُو صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : نَزَلَتْ فِي اِبْن أُمّ مَكْتُوم.
 الْمَاوَرْدِيّ : وَقَدْ يَذَّكَّرُ مَنْ يَرْجُوهُ، إِلَّا أَنَّ تَذْكِرَة الْخَاشِي أَبْلَغُ مِنْ تَذْكِرَة الرَّاجِي فَلِذَلِكَ عَلَّقَهَا بِالْخَشْيَةِ دُون الرَّجَاء، وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِالْخَشْيَةِ وَالرَّجَاء.
 وَقِيلَ : أَيْ عَمَّمَ أَنْتَ التَّذْكِيرَ وَالْوَعْظَ، وَإِنْ كَانَ الْوَعْظ إِنَّمَا يَنْفَع مَنْ يَخْشَى، وَلَكِنْ يَحْصُل لَك ثَوَاب الدُّعَاء حَكَاهُ الْقُشَيْرِيّ.

### الآية 87:11

> ﻿وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى [87:11]

الْأَشْقَى
 أَيْ الشَّقِيّ فِي عِلْم اللَّه.
 وَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة وَعُتْبَة بْن رَبِيعَة.

### الآية 87:12

> ﻿الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَىٰ [87:12]

الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى
 أَيْ الْعُظْمَى، وَهِيَ السُّفْلَى مِنْ أَطْبَاق النَّار قَالَهُ الْفَرَّاء.
 وَعَنْ الْحَسَن : الْكُبْرَى نَار جَهَنَّم، وَالصُّغْرَى نَار الدُّنْيَا وَقَالَهُ يَحْيَى بْن سَلَّام.

### الآية 87:13

> ﻿ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ [87:13]

ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا
 أَيْ لَا يَمُوت فَيَسْتَرِيح مِنْ الْعَذَاب، وَلَا يَحْيَا حَيَاة تَنْفَعهُ كَمَا قَالَ الشَّاعِر :

أَلَا مَا لِنَفْسٍ لَا تَمُوت فَيَنْقَضِي  عَنَاهَا وَلَا تَحْيَا حَيَاة لَهَا طَعْم وَقَدْ مَضَى فِي " النِّسَاء " وَغَيْرهَا حَدِيث أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ، وَأَنَّ الْمُوَحِّدِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دَخَلُوا جَهَنَّم - وَهِيَ النَّار الصُّغْرَى عَلَى قَوْل الْفَرَّاء - اِحْتَرَقُوا فِيهَا وَمَاتُوا إِلَى أَنْ يُشْفَع فِيهِمْ.
 خَرَّجَهُ مُسْلِم.
 وَقِيلَ : أَهْل الشَّقَاء مُتَفَاوِتُونَ فِي شَقَائِهِمْ، هَذَا الْوَعِيد لِلْأَشْقَى، وَإِنْ كَانَ ثَمَّ شَقِيٌّ لَا يَبْلُغ هَذِهِ الْمَرْتَبَة.

### الآية 87:14

> ﻿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّىٰ [87:14]

وَذَكَرَ الضَّحَّاك أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْر الصِّدِّيق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
 وَقَدْ ذَكَرْنَا الْقَوْل فِي زَكَاة الْفِطْر فِي سُورَة " الْبَقَرَة " مُسْتَوْفًى.
 وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ هَذِهِ السُّورَة مَكِّيَّة فِي قَوْل الْجُمْهُور، وَلَمْ يَكُنْ بِمَكَّة عِيد وَلَا زَكَاة فِطْر.
 الْقُشَيْرِيّ : وَلَا يَبْعُد أَنْ يَكُون أَثْنَى عَلَى مَنْ يَمْتَثِل أَمْره فِي صَدَقَة الْفِطْر وَصَلَاة الْعِيد، فِيمَا يَأْمُر بِهِ فِي الْمُسْتَقْبَل.

### الآية 87:15

> ﻿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ [87:15]

وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
 أَيْ ذَكَرَ رَبّه.
 وَرَوَى عَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : يُرِيد ذَكَرَ مَعَادَهُ وَمَوْقِفَهُ بَيْن يَدَيْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ، فَعَبَدَهُ وَصَلَّى لَهُ.
 وَقِيلَ : ذَكَرَ اِسْم رَبّه بِالتَّكْبِيرِ فِي أَوَّل الصَّلَاة ; لِأَنَّهَا لَا تَنْعَقِد إِلَّا بِذِكْرِهِ وَهُوَ قَوْله : اللَّه أَكْبَر : وَبِهِ يُحْتَجّ عَلَى وُجُوب تَكْبِيرَة الِافْتِتَاح، وَعَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الصَّلَاة ; لِأَنَّ الصَّلَاة مَعْطُوفَة عَلَيْهَا.
 وَفِيهِ حُجَّة لِمَنْ قَالَ : إِنَّ الِافْتِتَاح جَائِز بِكُلِّ اِسْم مِنْ أَسْمَاء اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.
 وَهَذِهِ مَسْأَلَة خِلَافِيَّة بَيْن الْفُقَهَاء.
 وَقَدْ مَضَى الْقَوْل فِي هَذَا فِي أَوَّل سُورَة " الْبَقَرَة ".
 وَقِيلَ : هِيَ تَكْبِيرَات الْعِيد.
 قَالَ الضَّحَّاك :" وَذَكَرَ اِسْم رَبّه " فِي طَرِيق الْمُصَلَّى " فَصَلَّى " أَيْ صَلَاة الْعِيد.
 وَقِيلَ :" وَذَكَر اِسْم رَبّه " وَهُوَ أَنْ يَذْكُرَهُ بِقَلْبِهِ عِنْد صَلَاته، فَيَخَاف عِقَابه، وَيَرْجُو ثَوَابه لِيَكُونَ اِسْتِيفَاؤُهُ لَهَا، وَخُشُوعه فِيهَا، بِحَسَبِ خَوْفه وَرَجَائِهِ.
 وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَفْتَتِح أَوَّل كُلّ سُورَة بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
 " فَصَلَّى " أَيْ فَصَلَّى وَذَكَرَ.
 وَلَا فَرْق بَيْن أَنْ تَقُول : أَكْرَمْتنِي فَزُرْتنِي، وَبَيْن أَنْ تَقُول : زُرْتنِي فَأَكْرَمْتنِي.
 قَالَ اِبْن عَبَّاس : هَذَا فِي الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة، وَهِيَ الصَّلَوَات الْخَمْس.
 وَقِيلَ : الدُّعَاء أَيْ دُعَاء اللَّه بِحَوَائِج الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.
 وَقِيلَ : صَلَاة الْعِيد قَالَهُ أَبُو سَعِيد الْخُدْرِيّ وَابْن عُمَر وَغَيْرهمَا.
 وَقَدْ تَقَدَّمَ.
 وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَتَطَوَّع بِصَلَاةٍ بَعْد زَكَاته قَالَهُ أَبُو الْأَحْوَص، وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْل عَطَاء.
 وَرُوِيَ عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : مَنْ أَقَامَ الصَّلَاة وَلَمْ يُؤْتِ الزَّكَاة فَلَا صَلَاة لَهُ.

### الآية 87:16

> ﻿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [87:16]

بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا
 قِرَاءَة الْعَامَّة " بَلْ تُؤْثِرُونَ " بِالتَّاءِ تَصْدِيقُهُ قِرَاءَة أُبَيّ " بَلْ أَنْتُمْ تُؤْثِرُونَ ".
 وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَنَصْر بْن عَاصِم " بَلْ يُؤْثِرُونَ " بِالْيَاءِ عَلَى الْغَيْبَة تَقْدِيره : بَلْ يُؤْثِرُونَ الْأَشْقَوْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا.
 وَعَلَى الْأَوَّل فَيَكُون تَأْوِيلهَا بَلْ تُؤْثِرُونَ أَيّهَا الْمُسْلِمُونَ الِاسْتِكْثَار مِنْ الدُّنْيَا، لِلِاسْتِكْثَارِ مِنْ الثَّوَاب.
 وَعَنْ اِبْن مَسْعُود أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة، فَقَالَ : أَتَدْرُونَ لِمَ آثَرْنَا الْحَيَاة الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَة ؟ لِأَنَّ الدُّنْيَا حَضَرَتْ وَعُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُهَا وَطَعَامهَا وَشَرَابهَا، وَلِذَاتِهَا وَبَهْجَتهَا، وَالْآخِرَة غُيِّبَتْ عَنَّا، فَأَخَذْنَا الْعَاجِل، وَتَرَكْنَا الْآجِل.
 وَرَوَى ثَابِت عَنْ أَنَس قَالَ : كُنَّا مَعَ أَبِي مُوسَى فِي مَسِير، وَالنَّاس يَتَكَلَّمُونَ وَيَذْكُرُونَ الدُّنْيَا.
 قَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَنَس، إِنَّ هَؤُلَاءِ يَكَاد أَحَدهمْ يَفْرِي الْأَدِيم بِلِسَانِهِ فَرِيًّا، فَتَعَالَ فَلْنَذْكُرْ رَبَّنَا سَاعَة.
 ثُمَّ قَالَ : يَا أَنَس، مَا ثَبَرَ النَّاس مَا بَطَّأَ بِهِمْ ؟ قُلْت الدُّنْيَا وَالشَّيْطَان وَالشَّهَوَات.
 قَالَ : لَا، وَلَكِنْ عُجِّلَتْ الدُّنْيَا، وَغُيِّبَتْ الْآخِرَة، أَمَا وَاَللَّهِ لَوْ عَايَنُوهَا مَا عَدَلُوا وَلَا مَيَّلُوا.

### الآية 87:17

> ﻿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ [87:17]

وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى
 أَيْ وَالدَّار الْآخِرَة أَيْ الْجَنَّة.
 " خَيْر " أَيْ أَفْضَل.
 " وَأَبْقَى " أَيْ أَدْوَم مِنْ الدُّنْيَا.
 وَقَالَ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :\[ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة إِلَّا كَمَا يَضَع أَحَدكُمْ أُصْبُعه فِي الْيَمّ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِع \] صَحِيح.
 وَقَدْ تَقَدَّمَ.
 وَقَالَ مَالِك بْن دِينَار : لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا مِنْ ذَهَب يَفْنَى، وَالْآخِرَةُ مِنْ خَزَفٍ يَبْقَى، لَكَانَ الْوَاجِب أَنْ يُؤْثَر خَزَفٌ يَبْقَى، عَلَى ذَهَبٍ يَفْنَى.
 قَالَ : فَكَيْف وَالْآخِرَة مِنْ ذَهَب يَبْقَى، وَالدُّنْيَا مِنْ خَزَف يَفْنَى.

### الآية 87:18

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ [87:18]

إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى
 قَالَ قَتَادَة وَابْن زَيْد : يُرِيد قَوْله " وَالْآخِرَة خَيْر وَأَبْقَى ".
 وَقَالَا : تَتَابَعَتْ كُتُب اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ كَمَا تَسْمَعُونَ أَنَّ الْآخِرَة خَيْر وَأَبْقَى مِنْ الدُّنْيَا.
 وَقَالَ الْحَسَن :" إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُف الْأُولَى " قَالَ : كُتُب اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ كُلّهَا.
 الْكَلْبِيّ :" إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُف الْأُولَى " مِنْ قَوْله :" قَدْ أَفْلَحَ " إِلَى آخِر السُّورَة لِحَدِيثِ أَبِي ذَرّ عَلَى مَا يَأْتِي.
 وَرَوَى عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس :" إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُف الْأُولَى " قَالَ : هَذِهِ السُّورَة.
 وَقَالَ الضَّحَّاك : إِنَّ هَذَا الْقُرْآن لَفِي الصُّحُف الْأُولَى أَيْ الْكُتُب الْأُولَى.

### الآية 87:19

> ﻿صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ [87:19]

صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى
 يَعْنِي الْكُتُب الْمُنَزَّلَة عَلَيْهِمَا.
 وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظ بِعَيْنِهَا فِي تِلْكَ الصُّحُف، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ إِنَّ مَعْنَى هَذَا الْكَلَام وَارِد فِي تِلْكَ الصُّحُف.
 وَرَوَى الْآجُرِّيّ مِنْ حَدِيث أَبِي ذَرّ قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه، فَمَا كَانَتْ صُحُف إِبْرَاهِيم ؟ قَالَ : كَانَتْ أَمْثَالًا كُلّهَا : أَيّهَا الْمَلِك الْمُتَسَلِّط الْمُبْتَلَى الْمَغْرُور، إِنِّي لَمْ أَبْعَثْك لِتَجْمَع الدُّنْيَا بَعْضهَا عَلَى بَعْض، وَلَكِنْ بَعَثْتُك لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَة الْمَظْلُوم.
 فَإِنِّي لَا أَرُدُّهَا وَلَوْ كَانَتْ مِنْ فَم كَافِر.
 وَكَانَ فِيهَا أَمْثَال : وَعَلَى الْعَاقِل أَنْ يَكُون لَهُ ثَلَاث سَاعَات : سَاعَة يُنَاجِي فِيهَا رَبّه، وَسَاعَة يُحَاسِب فِيهَا نَفْسه، يُفَكِّر فِيهَا فِي صُنْع اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ، وَسَاعَة يَخْلُو فِيهَا لِحَاجَتِهِ مِنْ الْمَطْعَم وَالْمُشْرَب.
 وَعَلَى الْعَاقِل أَلَّا يَكُون ظَاعِنًا إِلَّا فِي ثَلَاث : تَزَوُّد لِمَعَادٍ، وَمَرَمَّة لِمَعَاشٍ، وَلَذَّة فِي غَيْر مُحَرَّم.
 وَعَلَى الْعَاقِل أَنْ يَكُون بَصِيرًا بِزَمَانِهِ، مُقْبِلًا عَلَى شَأْنه، حَافِظًا لِلِسَانِهِ.
 وَمَنْ عَدَّ كَلَامه مِنْ عَمَله قَلَّ كَلَامه إِلَّا فِيمَا يَعْنِيه.
 قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه، فَمَا كَانَتْ صُحُف مُوسَى ؟ قَالَ : كَانَتْ عِبَرًا كُلّهَا : عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْف يَفْرَح ! وَعَجِبْت لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ كَيْف يَنْصَب.
 وَعَجِبْت لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبهَا بِأَهْلِهَا كَيْف يَطْمَئِنّ إِلَيْهَا ! وَعَجِبْت لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ غَدًا ثُمَّ هُوَ لَا يَعْمَل !.
 قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه، فَهَلْ فِي أَيْدِينَا شَيْء مِمَّا كَانَ فِي يَدَيْ إِبْرَاهِيم وَمُوسَى، مِمَّا أَنْزَلَ اللَّه عَلَيْك ؟ قَالَ : نَعَمْ اِقْرَأْ يَا أَبَا ذَرّ :" قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى.
 وَذَكَرَ اِسْم رَبّه فَصَلَّى.
 بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَالْآخِرَة خَيْر وَأَبْقَى.
 إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُف الْأُولَى.
 صُحُف إِبْرَاهِيم وَمُوسَى ".

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/87.md)
- [كل تفاسير سورة الأعلى
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/87.md)
- [ترجمات سورة الأعلى
](https://quranpedia.net/translations/87.md)
- [صفحة الكتاب: الجامع لأحكام القرآن](https://quranpedia.net/book/1469.md)
- [المؤلف: القرطبي](https://quranpedia.net/person/3966.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/87/book/1469) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
