---
title: "تفسير سورة الأعلى - مدارك التنزيل وحقائق التأويل - أبو البركات النسفي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/87/book/26.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/87/book/26"
surah_id: "87"
book_id: "26"
book_name: "مدارك التنزيل وحقائق التأويل"
author: "أبو البركات النسفي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الأعلى - مدارك التنزيل وحقائق التأويل - أبو البركات النسفي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/87/book/26)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الأعلى - مدارك التنزيل وحقائق التأويل - أبو البركات النسفي — https://quranpedia.net/surah/1/87/book/26*.

Tafsir of Surah الأعلى from "مدارك التنزيل وحقائق التأويل" by أبو البركات النسفي.

### الآية 87:1

> سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [87:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 سَبِّحِ اسم رَبّكَ الأعلى  نزه ذاته عما لا يليق به، والاسم صلة وذلك بأن يفسر الأعلى بمعنى العلو الذي هو القهر والاقتدار لا بمعنى العلو في المكان. وقيل : قل سبحان ربي الأعلى. وفي الحديث لما نزلت قال عليه السلام :" اجعلوها في سجودكم "

### الآية 87:2

> ﻿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ [87:2]

الذى خَلَقَ فسوى  أي خلق كل شيء فسوى خلقه تسوية ولم يأت به متفاوتاً غير ملتئم ولكن على إحكام واتساق، دلالة على أنه صادر عن عالم حكيم، أو سوَّاه على ما فيه منفعة ومصلحة

### الآية 87:3

> ﻿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ [87:3]

والذى قَدَّرَ فهدى  أي قدر لكل حيوان ما يصلحه فهداه إليه وعرفه وجه الانتفاع به، أو فهدى وأضل ولكن حذف وأضل اكتفاء كقوله : يُضِلُّ مَن يَشَآء وَيَهْدِى مَن يَشَآء  \[ النحل : ٩٣ \] \[ فاطر : ٨ \].  قُدِرَ  عليّ

### الآية 87:4

> ﻿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَىٰ [87:4]

والذى أَخْرَجَ المرعى  أنبت ما ترعاه الدواب

### الآية 87:5

> ﻿فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَىٰ [87:5]

فَجَعَلَهُ غُثَاءً  يابساً هشيماً  أحوى  أسود  فأحوى  صفة الغثاء { أحوى

### الآية 87:6

> ﻿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَىٰ [87:6]

سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تنسى } سنعلمك القرآن حتى تنساه

### الآية 87:7

> ﻿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ [87:7]

إِلاَّ مَا شَاء الله  أن ينسخه وهذا بشارة من الله لنبيه أن يحفظ عليه الوحي حتى لا ينفلت منه شيء إلا ما شاء الله أن ينسخه فيذهب به عن حفظه برفع حكمه وتلاوته. وسأل ابن كيسان النحوي جنيداً عنه فقال : فلا ننسى العمل به فقال : مثلك يصدر. وقيل : قوله  فَلاَ تنسى  على النهي والألف مزيدة للفاصلة كقوله : السبيلا  \[ الأحزاب : ٦٧ \] أي فلا تغفل قراءته وتكريره فتنساه إلا ما شاء الله أن ينسيكه برفع تلاوته  إِنَّهُ يَعْلَمُ الجهر وَمَا يخفى  أي إنك تجهر بالقراءة مع قراءة جبريل مخافة التفلت والله يعلم جهرك معه وما في نفسك مما يدعوك إلى الجهر، أو ما تقرأ في نفسك مخافة النسيان، أو يعلم ما أسررتم وما أعلنتم من أقوالكم وأفعالكم وما ظهر وما بطن من أحوالكم.

### الآية 87:8

> ﻿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ [87:8]

وَنُيَسِّرُكَ لليسرى  معطوف على  سَنُقْرِئُكَ  وقوله  إِنَّهُ يَعْلَمُ الجهر وَمَا يخفى  اعتراض ومعناه ونوفقك للطريقة التي هي أيسر وأسهل يعني حفظ الوحي. وقيل : للشريعة السمحة التي هي أيسر الشرائع أو نوفقك لعمل الجنة  فَذَكِّرْ  عظ بالقرآن  إِن نَّفَعَتِ الذكرى  جواب **«إن »** مدلول قوله  فَذَكِّرْ

### الآية 87:9

> ﻿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَىٰ [87:9]

فَذَكِّرْ  قيل : ظاهره شرط ومعناه استبعاد لتأثير الذكرى فيهم. وقيل : هو أمر بالتذكير على الإطلاق كقوله : فَذَكّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكّرٌ  \[ الغاشية : ٢١ \]. غير مشروط بالنفع

### الآية 87:10

> ﻿سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَىٰ [87:10]

سَيَذَّكَّرُ  سيتعظ ويقبل التذكرة  مَن يخشى  الله وسوء العاقبة

### الآية 87:11

> ﻿وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى [87:11]

وَيَتَجَنَّبُهَا  ويتباعد عن الذكرى فلا يقبلها  الأشقى  الكافر أو الذي هو أشقى الكفرة لتوغله في عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قيل : نزلت في الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة

### الآية 87:12

> ﻿الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَىٰ [87:12]

الذى يَصْلَى النار الكبرى  يدخل نار جهنم والصغرى نار الدنيا

### الآية 87:13

> ﻿ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ [87:13]

ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا  فيستريح من العذاب  وَلاَ يحيى  حياة يتلذذ بها. وقيل :**«ثم »** لأن الترجح بين الحياة والموت أفظع من الصلي فهو متراخٍ عنه في مراتب الشدة.

### الآية 87:14

> ﻿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّىٰ [87:14]

قَدْ أَفْلَحَ  نال الفوز  مَن تزكى  تطهر من الشرك أو تطهر للصلاة أو أدى الزكاة تفعل من الزكاة كتصدق من الصدقة

### الآية 87:15

> ﻿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ [87:15]

وَذَكَرَ اسم رَبِّهِ  وكبر للافتتاح  فصلى  الخمس وبه يحتج على وجوب تكبيرة الافتتاح، وعلى أنها ليست من الصلاة، لأن الصلاة عطفت عليها وهو يقتضي المغايرة، وعلى أن الافتتاح جائز بكل اسم من أسمائه عز وجل. وعن ابن عباس رضي الله عنهما : ذكر معاده وموقفه بين يدي ربه وصلى له. وعن الضحاك : وذكر اسم ربه في طريق المصلى فصلى صلاة العيد

### الآية 87:16

> ﻿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [87:16]

بَلْ تُؤْثِرُونَ الحياة الدنيا  على الآخرة فلا تفعلون ما به تفلحون. والمخاطب به الكافرون دليله قراءة أبي عمرو  يؤثرون  بالياء

### الآية 87:17

> ﻿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ [87:17]

والآخرة خَيْرٌ وأبقى  أفضل من نفسها وأدوم

### الآية 87:18

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ [87:18]

إِنَّ هذا لَفِى الصحف الأولى  هذا إشارة إلى قوله  قَدْ أَفْلَحَ  إلى  أبقى  أي أن معنى هذا الكلام وارد في تلك الصحف أو إلى ما في السورة كلها، وهو دليل على جواز قراءة القرآن بالفارسية في الصلاة لأنه جعله مذكوراً في تلك الصحف مع أنه لم يكن فيها بهذا النظم وبهذه اللغة

### الآية 87:19

> ﻿صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ [87:19]

صُحُفِ إبراهيم وموسى  بدل من  الصحف الأولى  وفي الأثر وفي صحف إبراهيم : ينبغي للعاقل أن يكون حافظاً للسانه عارفاً بزمانه مقبلاً على شأنه.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/87.md)
- [كل تفاسير سورة الأعلى
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/87.md)
- [ترجمات سورة الأعلى
](https://quranpedia.net/translations/87.md)
- [صفحة الكتاب: مدارك التنزيل وحقائق التأويل](https://quranpedia.net/book/26.md)
- [المؤلف: أبو البركات النسفي](https://quranpedia.net/person/1082.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/87/book/26) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
