---
title: "تفسير سورة الأعلى - تيسير التفسير - إبراهيم القطان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/87/book/27800.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/87/book/27800"
surah_id: "87"
book_id: "27800"
book_name: "تيسير التفسير"
author: "إبراهيم القطان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الأعلى - تيسير التفسير - إبراهيم القطان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/87/book/27800)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الأعلى - تيسير التفسير - إبراهيم القطان — https://quranpedia.net/surah/1/87/book/27800*.

Tafsir of Surah الأعلى from "تيسير التفسير" by إبراهيم القطان.

### الآية 87:1

> سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [87:1]

التسبيح : التنزيه. 
نزّه يا محمد ربّك الأعظم عن كل ما لا يليق بجلاله. وقد وجّه الله الأمر بتسبيحِ اسمه الأعلى دون تسبيح ذاته ليرشدَنا إلى أن مبلغ جهدنا هو معرفةُ صفاته. أما ذاتُه العليّة فهي أعلى وأبعد من أن ندركها في هذه الحياة الدنيا.

### الآية 87:2

> ﻿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ [87:2]

فسوّى : فعدل هذا الكون وقومه. 
ثم ذَكَر أوصافَه الجليلة ومظاهر قدرته البالغة وكمالَه فقال :
 الذي خَلَقَ فسوى 
هذا الكونَ العجيب وأتقنَ خلقه، وأبدع صنعه.

### الآية 87:3

> ﻿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ [87:3]

وقدّر فهدى : قدّر لكل كائن ما يصلحه فهداه إليه. 
قدّر لكل مخلوق ما يصلحه فهداه إليه، وعرّفه وجه الانتفاع به. 
**قراءات :**
قرأ الكسائي : قدر بالتخفيف. والباقون : قدّر بالتشديد.

### الآية 87:4

> ﻿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَىٰ [87:4]

المرعى : كل ما تنبته الأرض لصالح الحيوان. 
وأنبتَ النبات مختلف الأشكال لترعاه الدواب.

### الآية 87:5

> ﻿فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَىٰ [87:5]

غُثاء : يابسا مسودّا. والغثاء : ما يحمله السيل من الحشائش والأوراق التي لا قيمة لها. يقال غثا الوادي يغثو غثُوّاً كثُرَ فيه الغثاء. 
أحوى : ما يُحيل لونَه إلى السواد. 
أي صيَّره يابسا جافا بعد الخضرة والنضارة. وفي هذا عبرة لذوي العقول، فكما أن النبات يبدأ أخضر زاهيا ثم يَميل إلى الجفاف والسواد، فكذلك الحياةُ الدنيا زائلة فانية، والآخرة هي الباقية.

### الآية 87:6

> ﻿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَىٰ [87:6]

وبعد أن ذكر الله دلائلَ قدرته، ذكر فضلَه على رسوله الكريم مع البشرى العظيمة له ولأمته بقوله :
 سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تنسى ، بشرى عظيمة من الله تعالى لك يا محمد أنه سيشرح صدرَك، ويقوّي ذاكرتَك فتتلقى القرآنَ وتحفظه فلا تنساه.

### الآية 87:7

> ﻿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ [87:7]

إِلاَّ مَا شَآءَ الله  أن تنساه. فإنه تعالى يعلم ما يجهر به عباده وما يخفونه.

### الآية 87:8

> ﻿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ [87:8]

نيسّرك لليسرى : نوفقك إلى طريق الخير. 
ثم يزيد البشارة فيقول : وَنُيَسِّرُكَ لليسرى  ونوفّقك للطريقة السهلة. فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب اليُسر في كل الأمور. 
روت عائشة رضي الله عنها أنه ما خُير بين أمرين إلا اختار أيسرهما. رواه البخاري ومسلم. وكلُّ سيرته مبنيّة على اليسر، وأحاديثه تحضُّ على اليسر والسماحة والرِفق في تناول الأمور. 
لقد منّ الله عليه بهذه البشرى : أَقرأه فلا ينسى إلا ما شاءَ الله، ويسّره لليسرى حتى ينهضَ بالأمانة الكبرى. فلهذا أُعِد ولهذا يُسّر.

### الآية 87:9

> ﻿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَىٰ [87:9]

الذِكرى : الموعظة. 
ذكِّر الناسَ بما أوحيناه إليك، لعلّهم يرجعون إلى الله.

### الآية 87:10

> ﻿سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَىٰ [87:10]

وينتفع بتذكيرك من يخاف الله.

### الآية 87:11

> ﻿وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى [87:11]

الأشقى : المصرّ على العناد. 
أما المعاندون الجاحدون فلا تنفع معهم الذكرى ولا تجدي. 
فالأشقى المصرّ على العناد لا يسمع لها ولا يستفيد منها.

### الآية 87:12

> ﻿الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَىٰ [87:12]

يصلَى النار : يدخلها. 
ومصيره إلى النار الكبرى.

### الآية 87:13

> ﻿ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ [87:13]

لا يموتُ فيها فيستريح بالموت، ولا يحيا حياةً يهنَأُ بها.. بل يبقى في العذاب خالدا.

### الآية 87:14

> ﻿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّىٰ [87:14]

قد أفلح : قد فاز. 
من تزكّى : من طهر نفسه بالإيمان. 
أما الذي ينتفع بالذِكرى فإنه من أهل الفوز والفلاح. 
لقد فاز من تطهر من الشرك والآثام.

### الآية 87:15

> ﻿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ [87:15]

وذكر اسم خالقه بقلبه ولسانه فصلّى خاشعا يرجو رحمة ربه.

### الآية 87:16

> ﻿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [87:16]

تؤثرون : تفضّلون. 
**قراءات :**
قرأ أبو عمرو وروح : يؤثرون بالياء. والباقون تؤثرون بالتاء.

### الآية 87:17

> ﻿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ [87:17]

وأبقى : أدوم.

### الآية 87:18

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ [87:18]

ثم ردّ سبحانه على من قست قلوبهم، وتعلقوا بهذه الحياة الفانية ونسوا الآخرة فقال :
 إِنَّ هذا لَفِي الصحف الأولى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وموسى . 
إن جميع ما أُوحي به إلى النبي الكريم هو بعينه ما جاء في صحف إبراهيم وموسى، فدينُ الله واحد، وإنما تختلف صورهُ وتتعدّد مظاهره..

### الآية 87:19

> ﻿صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ [87:19]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦:تؤثرون : تفضّلون. 
 **قراءات :**
قرأ أبو عمرو وروح : يؤثرون بالياء. والباقون تؤثرون بالتاء. ---

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/87.md)
- [كل تفاسير سورة الأعلى
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/87.md)
- [ترجمات سورة الأعلى
](https://quranpedia.net/translations/87.md)
- [صفحة الكتاب: تيسير التفسير](https://quranpedia.net/book/27800.md)
- [المؤلف: إبراهيم القطان](https://quranpedia.net/person/1050.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/87/book/27800) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
