---
title: "تفسير سورة الأعلى - تيسير الكريم الرحمن - السعدي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/87/book/3.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/87/book/3"
surah_id: "87"
book_id: "3"
book_name: "تيسير الكريم الرحمن"
author: "السعدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الأعلى - تيسير الكريم الرحمن - السعدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/87/book/3)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الأعلى - تيسير الكريم الرحمن - السعدي — https://quranpedia.net/surah/1/87/book/3*.

Tafsir of Surah الأعلى from "تيسير الكريم الرحمن" by السعدي.

### الآية 87:1

> سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [87:1]

١ - ١٩   بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى \* الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى \* وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى \* وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى \* فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى \* سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى \* إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى \* وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى \* فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى \* سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى \* وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى \* الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى \* ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا \* قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى \* وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى \*بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا \* وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى \* إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى \* صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى 
يأمر تعالى بتسبيحه المتضمن لذكره وعبادته، والخضوع لجلاله، والاستكانة لعظمته، وأن يكون تسبيحا، يليق بعظمة الله تعالى، بأن تذكر أسماؤه الحسنى العالية على كل اسم بمعناها الحسن العظيم[(١)](#foonote-١) الجليل. 
١ - في ب: بمعناها العظيم الجليل.
 .

### الآية 87:2

> ﻿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ [87:2]

وتذكر أفعاله التي منها أنه خلق المخلوقات فسواها، أي : أتقنها وأحسن خلقها.

### الآية 87:3

> ﻿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ [87:3]

وَالَّذِي قَدَّرَ  تقديرًا، تتبعه جميع المقدرات  فَهَدَى  إلى ذلك جميع المخلوقات. 
وهذه الهداية العامة، التي مضمونها أنه هدى كل مخلوق لمصلحته، وتذكر فيها نعمه الدنيوية، ولهذا قال فيها :

### الآية 87:4

> ﻿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَىٰ [87:4]

وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى  أي : أنزل من السماء ماء فأنبت به أنواع[(١)](#foonote-١) النبات والعشب الكثير، فرتع فيها الناس والبهائم وكل حيوان[(٢)](#foonote-٢)، ثم بعد أن استكمل ما قدر له من الشباب، ألوى نباته، وصوح عشبه. 
١ - في ب: أصناف..
٢ - في ب: وجميع الحيوانات..

### الآية 87:5

> ﻿فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَىٰ [87:5]

فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى  أي : أسود أي : جعله هشيمًا رميمًا، ويذكر فيها نعمه الدينية، ولهذا امتن الله بأصلها ومنشئها[(١)](#foonote-١)، وهو القرآن، فقال :
١ - في ب: ومادتها..

### الآية 87:6

> ﻿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَىٰ [87:6]

سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى  أي : سنحفظ ما أوحينا إليك من الكتاب، ونوعيه قلبك، فلا تنسى منه شيئًا، وهذه بشارة كبيرة من الله لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، أن الله سيعلمه علمًا لا ينساه.

### الآية 87:7

> ﻿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ [87:7]

إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ  مما اقتضت حكمته أن ينسيكه لمصلحة بالغة،  إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى  ومن ذلك أنه يعلم ما يصلح عباده أي : فلذلك يشرع ما أراد، ويحكم بما يريد[(١)](#foonote-١). 
١ - كذا في ب، وفي أ: يحكم بما أراد، ويحكم بما يريد..

### الآية 87:8

> ﻿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ [87:8]

وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى  وهذه أيضًا بشارة كبيرة[(١)](#foonote-١)، أن الله ييسر رسوله صلى الله عليه وسلم لليسرى في جميع أموره، ويجعل شرعه ودينه يسرا[(٢)](#foonote-٢). 
١ - في ب: أخرى..
٢ - كذا في ب، وفي أ: يسيرًا..

### الآية 87:9

> ﻿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَىٰ [87:9]

فَذَكِّرْ  بشرع الله وآياته  إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى  أي : ما دامت الذكرى مقبولة، والموعظة مسموعة، سواء حصل من الذكرى جميع المقصود أو بعضه. 
ومفهوم الآية أنه إن لم تنفع الذكرى، بأن كان التذكير يزيد في الشر، أو ينقص من الخير، لم تكن الذكرى مأمورًا بها، بل منهيًا عنها، فالذكرى ينقسم الناس فيها قسمين : منتفعون وغير منتفعين.

### الآية 87:10

> ﻿سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَىٰ [87:10]

فأما المنتفعون، فقد ذكرهم بقوله : سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى  الله تعالى، فإن خشية الله تعالى، وعلمه بأن سيجازيه على أعماله[(١)](#foonote-١)، توجب للعبد الانكفاف عن المعاصي[(٢)](#foonote-٢) والسعي في الخيرات.

١ - في ب: والعلم بمجازاته على الأعمال..
٢ - في ب: الانكفاف عما يكرهه الله..

### الآية 87:11

> ﻿وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى [87:11]

وأما غير المنتفعين، فذكرهم بقوله : وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى

### الآية 87:12

> ﻿الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَىٰ [87:12]

الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى  وهي النار الموقدة، التي تطلع على الأفئدة.

### الآية 87:13

> ﻿ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ [87:13]

ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا  أي : يعذب عذابًا أليمًا، من غير راحة ولا استراحة، حتى إنهم يتمنون الموت فلا يحصل لهم، كما قال تعالى : لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا .

### الآية 87:14

> ﻿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّىٰ [87:14]

قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى  أي : قد فاز وربح من طهر نفسه ونقاها من الشرك والظلم ومساوئ الأخلاق.

### الآية 87:15

> ﻿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ [87:15]

وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى  أي : اتصف بذكر الله، وانصبغ به قلبه، فأوجب له ذلك العمل بما يرضي الله، خصوصًا الصلاة، التي هي ميزان الإيمان، فهذا معنى الآية الكريمة، وأما من فسر قوله  تزكى  بمعني أخرج زكاة الفطر، وذكر اسم ربه فصلى، أنه صلاة العيد، فإنه وإن كان داخلًا في اللفظ وبعض جزئياته، فليس هو المعنى وحده.

### الآية 87:16

> ﻿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [87:16]

بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا  أي : تقدمونها على الآخرة، وتختارون نعيمها المنغص المكدر الزائل على الآخرة.

### الآية 87:17

> ﻿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ [87:17]

وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى  وللآخرة خير من الدنيا في كل وصف مطلوب، وأبقى لكونها دار خلد وبقاء وصفاء، والدنيا دار فناء، فالمؤمن العاقل لا يختار الأردأ على الأجود، ولا يبيع لذة ساعة، بترحة الأبد، فحب الدنيا وإيثارها على الآخرة رأس كل خطيئة.

### الآية 87:18

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ [87:18]

إِنَّ هَذَا  المذكور لكم في هذه السورة المباركة، من الأوامر الحسنة، والأخبار المستحسنة  لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى .

### الآية 87:19

> ﻿صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ [87:19]

صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى  اللذين هما أشرف المرسلين، سوى[(١)](#foonote-١) النبي محمد صلى الله وسلم عليه وسلم. 
فهذه أوامر في كل شريعة، لكونها عائدة إلى مصالح الدارين، وهي مصالح في كل زمان ومكان. 
تم تفسير سورة سبح، ولله الحمد
١ - في ب: بعد..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/87.md)
- [كل تفاسير سورة الأعلى
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/87.md)
- [ترجمات سورة الأعلى
](https://quranpedia.net/translations/87.md)
- [صفحة الكتاب: تيسير الكريم الرحمن](https://quranpedia.net/book/3.md)
- [المؤلف: السعدي](https://quranpedia.net/person/3444.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/87/book/3) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
