---
title: "تفسير سورة الأعلى - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/87/book/324.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/87/book/324"
surah_id: "87"
book_id: "324"
book_name: "بحر العلوم"
author: "أبو الليث السمرقندي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الأعلى - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/87/book/324)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الأعلى - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي — https://quranpedia.net/surah/1/87/book/324*.

Tafsir of Surah الأعلى from "بحر العلوم" by أبو الليث السمرقندي.

### الآية 87:1

> سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [87:1]

قوله تعالى : سَبِّحِ اسم رَبّكَ الأعلى  قال الكلبي : يعني صلِّ بأمر ربك، ويقال سبح هو من التنزيه والبراءة يعني نَزِّه ربك، والاسم صلة، ويقال : سَبِّحِ اسم رَبّكَ الأعلى  يعني : قل سبحان ربي الأعلى كما روي في الخبر أنه قيل : يا رسول الله ما نقول في ركوعنا فنزل  سَبِّحِ اسم رَبّكَ الأعلى  بمعنى العالي كقوله أكبر بمعنى الكبير والعلو هو القهر والغلبة يعني أمره نافذ على خلقه فلما نزل  فَسَبّحْ باسم رَبّكَ العظيم  فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :**«اجْعَلُوها فِي رِكُوعِكُم »** فقالوا : فما نقول في سجودنا ؟ فنزل  سَبِّحِ اسم رَبّكَ الأعلى  قال عليه السلام :**«اجْعَلُوها فِي سِجُودِكُم »** ويقال :**«سبح اسم ربك »** يعني : اذكر توحيد ربك الأعلى، ويقال كان بدء قوله :****«سبحان ربي الأعلى »**** أي ميكائيل خطر على باله عظمة الرب جلا وعلا سلطانه فقال : يا رب أعطني قوة حتى أنظر إلى عظمتك، وسلطانك، فأعطاه قوة أهل السموات فطار خمسة آلاف سنة فنظر فإذا الحجاب على حاله واحترق جناحه من نور العرش ثم سأل القوة فأعطاه القوة ضعف ذلك فجعل يطير ويرتفع عشرة آلاف سنة حتى احترق جناحه وصار في آخره كالفرخ ورأى الحجاب والعرش على حاله فخر ساجداً وقال :****«سبحان ربي الأعلى »**** يعني : تعالى من أن يكون محسوساً معقولاً ثم سأل ربه أن يعيده إلى مكانه إلى حاله الأولى.

### الآية 87:2

> ﻿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ [87:2]

ثم قال عز وجل : الذي خَلَقَ فسوى  يعني : الذي خلق كل ذي روح، وجميع خلقه، ويقال : سبح الله تعالى الذي خلقك فسوى خلقك يعني : اليدين والرجلين والعينين ولم يخلقك زمناً ولا مكفوفاً، كما قال  وصوَّركم فأحسن صوركم  \[ غافر : ٦٤ \].

### الآية 87:3

> ﻿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ [87:3]

قوله تعالى : والذي قَدَّرَ فهدى  يعني : قدر لكل شيء شكله، يعني لكل ذكر وأنثى من شكله وهداه للأكل والشرب والجماع، ويقال الذي قدر فهدى يعني فهداه السبيل  إما شاكراً وإما كفوراً  \[ الإنسان : ٣ \] ويقال  والذي قدر فهدى  سبح لله الذي خلقك وقدر آجالك وأرزاقك وأعمالك وهداك إلى المعرفة والإسلام والأكل والشرب فصلّ بابن آدم وسبح لهذا المنعم المكرم السيد الذي هو الأحد الصمد،  هُوَ الأول والأخر والظاهر والباطن وَهُوَ بِكُلِّ شيء عَلِيمٌ  \[ الحديد : ٣ \].

### الآية 87:4

> ﻿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَىٰ [87:4]

ثم قال عز وجل : والذي أَخْرَجَ المرعى  يعني : أنبت الكلأ ويقال هو العشب والحشيش وألقت وما أشبه، قرأ الكسائي : والذي قَدَّرَ  بالتخفيف، والباقون بالتشديد ومعناها واحد يقال : قدره الأمر وقدرته.

### الآية 87:5

> ﻿فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَىٰ [87:5]

قوله تعالى : فَجَعَلَهُ غُثَاء أحوى  يعني : جعل المرعى يابساً بعد خضرته، وقال القتبي : غثاء يعني يابساً، أحوى يعني أسود من قدمه واحتراقه.

### الآية 87:6

> ﻿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَىٰ [87:6]

ثم قال عز وجل : سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تنسى  يعني : سنعلمك القرآن وينزل عليك فلا تنسى إلا ما شاء الله، يعني : قد شاء الله أن لا تنسى القرآن فلم ينس القرآن بعد نزول هذه الآية. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ في قراءته قبل أن يفرغ جبريل عليه السلام مخافة أن ينساه ويقال : سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تنسى  يعني : سنحفظ عليك حتى لا تنسى شيئاً، ويقال إن جبريل عليه السلام كان ينزل عليه في كل زمان ويقرأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبين له ما نسخ فذلك قوله : إِلاَّ مَا شَاء الله .

### الآية 87:7

> ﻿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ [87:7]

إِلاَّ مَا شَاء الله  يعني : إلا ما شاء الله أن يرفعه وينسخه ويذهب من قلبك. 
ثم قال تعالى : إِنَّهُ يَعْلَمُ الجهر وَمَا يخفى  يعني : يعلم العلانية والسر، ويقال : ما يجهر به الإمام في الفجر والمغرب والعشاء والجمعة وما يخفى يعني : في الظهر والعصر والسنن، ويقال : يَعْلَمْ  ما يظهر من أفعال العباد وأقوالهم  وَمَا يخفى  من أقوالهم وأفعالهم، ويقال : يَعْلَمْ  ما عمل العباد  وَمَا يخفى  يعني ما لم يعملوه وهم عاملوه.

### الآية 87:8

> ﻿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ [87:8]

ثم قال عز وجل : وَنُيَسّرُكَ لليسرى  يعني : سنهوّن عليك حفظ القرآن وتبليغ الرسالة، ويقال : يعني نعينك على الطاعة.

### الآية 87:9

> ﻿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَىٰ [87:9]

قوله تعالى : فَذَكّرْ  يعني : فعِظْ بالقرآن الناس  إِن نَّفَعَتِ الذكرى  يعني : إن نفعتهم العظة ومعناه ما نفعت العظة بالقرآن إلا لمن يخشى ويقال إن نفعت الذكرى يعني إن قولك ودعوتك تنفع لكل قلب عاقل ويقال : سنُيَسّرُكَ لليسرى  يعني : نهون عليك عمل أهل الجنة

### الآية 87:10

> ﻿سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَىٰ [87:10]

ثم قال : سَيَذَّكَّرُ مَن يخشى  يعني : يتعظ بالقرآن من يخشى الله تعالى ويسلم ويقال : معناه سيتعظ ويؤمن ويعمل صالحاً من يخشى قلبه من عذاب الله تعالى.

### الآية 87:11

> ﻿وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى [87:11]

وَيَتَجَنَّبُهَا  يعني : يتباعد عنها يعني : عن عظتك  الأشقى  يعني : الشقي الذي وجب في علم الله تعالى أنه يدخل النار مثل الوليد وأبي جهل ومن كان مثل حالهما.

### الآية 87:12

> ﻿الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَىٰ [87:12]

الذي يَصْلَى النار الكبرى  يعني : يدخل يوم القيامة النار الكبرى يعني : النار العظمى لأن نار الدنيا هي النار الصغرى ونار الآخرة هي النار الكبرى، وروى يونس عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :**«إِنَّ نَارَكُم هذه جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ وَقَدْ غُمِسْتُ فِي النَّار مَرَتَين لِيُدْنَى مِنْهَا وَيُنْتَفَعَ بِهَا وَلُولاَ ذَلِكَ مَا دَنَوتُم مِنْها »** ويقال : إنها تستجير أن ترد إلى جهنم يعني : تتعوذ منها وقال بعض الحكماء : علامة الشقاوة تسع أشياء كثرة الأكل، والشرب، والنوم، والإصرار على الذنب، والغيبة، وقساوة القلب، وكثرة الذنوب، ونسيان الموت، والوقوف بين يدي الملك عز وجل، وهذا هو الشقي الذي يدخل النار الكبرى.

### الآية 87:13

> ﻿ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ [87:13]

ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يحيى  يعني : لا يموت في النار حتى يستريح من عذابها ولا يحيا حياة تنفعه، وقال القتبي معناه : هو العذاب بحال من يموت ولا يموت.

### الآية 87:14

> ﻿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّىٰ [87:14]

ثم قال عز وجل : قَدْ أَفْلَحَ مَن تزكى  يعني فاز ونجا من هذا العذاب وسعد بالجنة من تزكى يعني وحّد الله تعالى وزكى نفسه بالتوحيد.

### الآية 87:15

> ﻿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ [87:15]

وَذَكَرَ اسم رَبّهِ  يعني : توحيد ربه  فصلى  مع الإمام الصلوات الخمس، ويقال  قَدْ أَفْلَحَ مَن تزكى  يعني : أدى زكاة الفطر  وَذَكَرَ اسم رَبّهِ فصلى  مع الإمام صلاة العيد. ويقال : قَدْ أَفْلَحَ مَن تزكى  يعني : أدى زكاة المال، يعني نجا من خصومة الفقراء يوم القيامة  وَذَكَرَ اسم رَبّهِ فصلى  يعني : كبّر وصلى لله تعالى، ويقال : مَن تزكى  يعني : تاب من الذنوب ( وذكر اسم ربه ) يعني : إذا سمع الآذان خرج إلى الصلاة.

### الآية 87:16

> ﻿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [87:16]

ثم ذم تارك الجماعة لأجل الاشتغال بالدنيا فقال : بَلْ تُؤْثِرُونَ الحياة الدنيا  يعني : تختارون عمل الدنيا على عمل الآخرة، قرأ أبو عمرو : بَلِ  بالياء على معنى الخبر عنهم والباقون بالتاء على معنى المخاطبة.

### الآية 87:17

> ﻿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ [87:17]

ثم قال عز وجل : الدنيا والآخرة خَيْرٌ وأبقى  يعني : عمل الآخرة خير وأبقى من اشتغال الدنيا وزينتها، ويقال معناه يختارون عيش الدنيا الفانية على عيش الآخرة الباقية وإن عيش الآخرة خير وأبقى لأن في عيش الدنيا عيوباً كثيرة خوف المرض والموت والفقر والذل والهوان والزوال والحبس والمنع وما أشبه ذلك وليس في عيش الآخرة شيء من هذه العيوب، لأجل هذا قيل خير من الدنيا.

### الآية 87:18

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ [87:18]

قوله تعالى : إِنَّ هذا لَفِي الصحف الأولى  يعني : الذي ذكر في هذه السورة كان في الصحف الأولى يعني : في الكتب الأولى.

### الآية 87:19

> ﻿صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ [87:19]

ثم فسره فقال : صُحُفِ إبراهيم وموسى  ويقال : الذي ذكر في آخر السورة أربع آيات لفي كتب الأولين وكل كتاب مكتوب يسمى الصحف يعني في قوله : قَدْ أَفْلَحَ مَن تزكى  الخ الآية.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/87.md)
- [كل تفاسير سورة الأعلى
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/87.md)
- [ترجمات سورة الأعلى
](https://quranpedia.net/translations/87.md)
- [صفحة الكتاب: بحر العلوم](https://quranpedia.net/book/324.md)
- [المؤلف: أبو الليث السمرقندي](https://quranpedia.net/person/4160.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/87/book/324) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
