---
title: "تفسير سورة الأعلى - تفسير التستري - سهل التستري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/87/book/329.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/87/book/329"
surah_id: "87"
book_id: "329"
book_name: "تفسير التستري"
author: "سهل التستري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الأعلى - تفسير التستري - سهل التستري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/87/book/329)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الأعلى - تفسير التستري - سهل التستري — https://quranpedia.net/surah/1/87/book/329*.

Tafsir of Surah الأعلى from "تفسير التستري" by سهل التستري.

### الآية 87:1

> سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [87:1]

قوله تعالى : سبح اسم ربك الأعلى  \[ ١ \] قال : هو تنزيهه عن الأضداد والأنداد في الظاهر، وفي الباطن مشاهدته بالذكر في الصلاة دون مشاهدة غيره.

### الآية 87:2

> ﻿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ [87:2]

السورة التي يذكر فيها الأعلى جلّ وعلا
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)
 قوله تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى \[١\] قال: هو تنزيهه عن الأضداد والأنداد في الظاهر، وفي الباطن مشاهدته بالذكر في الصلاة دون مشاهدة غيره.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ٣\]
 وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى (٣)
 قوله تعالى: قَدَّرَ فَهَدى \[٣\] قال: قدر عليهم الشقاوة والسعادة، ثم تولى أهل السعادة، ووكل أهل الشقاوة إلى أنفسهم، قال: والهدى هدايان: أحدهما البيان، والآخر التولي من الله تعالى، ألا ترون كيف يهتدي إلى سبب معاشه إلى ثدي أمه لتولي الله إياه وإلهامه إياه.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٤\]
 قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)
 قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى \[١٤\] قال: أي فاز وسعد من اتقى الله في السر والعلانية.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٦\]
 بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا (١٦)
 قوله تعالى: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[١٦\] قال: ما ينبغي للمؤمن أن يكون في الدنيا إلا كمثل رجل ركب خشبة في البحر، وهو يقول: يا رب يا رب، لعل أن ينجيه منها، وما من عبد مؤمن زهد في الدنيا إلا وكّل الله به ملكاً حكيماً يغرس في قلبه أنواع الحكم، كما يغرس أهل الدنيا في بساتينهم من طرف الأشجار، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 السورة التي يذكر فيها الغاشية
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ٢ الى ٣\]
 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ (٢) عامِلَةٌ ناصِبَةٌ (٣)
 قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ \[٢\] أي ذليلة، لأن الله تعالى أمرها أن تخشع وتذل وتفتقر إليه في الدنيا، فلم تفعل، فأذلها في الآخرة بالذلة الباقية.
 قوله تعالى: عامِلَةٌ ناصِبَةٌ \[٣\] أي عاملة في الدنيا بأنواع البدع والضلالات، ناصبة في الآخرة بالعذاب في الدركات.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : آية ٥\]
 تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥)
 تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ \[٥\] أي من عين صديد قد تناهى حرها كما قال: **«حميم»** أي قد بلغ في الحر منتهاه.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ٨ الى ٩\]
 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِها راضِيَةٌ (٩)
 قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ \[٨\] أي نعمة وكرامة. لِسَعْيِها راضِيَةٌ \[٩\] في الآخرة.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ١٢ الى ١٣\]
 فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ (١٢) فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣)
 قوله تعالى: فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ \[١٢\] أي مطردة في عين أخدود. فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ \[١٣\] يعني الفرش مرفوعة، على كل سرير سبعون فراشاً، كل فراش في ارتفاع غرفة من غرف الدنيا. قال سهل: ذكر الله تعالى هذه النعم ليرغبهم فيها، ويحذرهم عقوبته على قدر سلطانه، وكرامته على قدر عظيم شأنه وسلطانه، فلم ينجع ذلك في قلوب كفار مكة فذكر قدرته كي يعتبروا،
 \[سورة الغاشية (٨٨) : آية ١٧\]
 أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧)
 فقال تعالى: أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ \[١٧\] وهو في الباطن أمر للمؤمنين بالتذلل والافتقار إليه، فقال: انظروا إلى الإبل كيف خلقت، مع خلقتها وقوتها كيف تنقاد لصبي يقودها فلا يكون لها تحير ولا لها دونها اختيار، فلا تعجز أن تكون لربك كالإبل لصاحبها، ولهذا قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«كن لربك كالجمل الأنف»** **«١»**، يعني المطاوع، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) في المستدرك على الصحيحين ١/ ١٣٠: (إن المؤمن كالجمل الأنف، حيثما انقيد انقاد).

### الآية 87:3

> ﻿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ [87:3]

قوله تعالى : قدر فهدى  \[ ٣ \] قال : قدر عليهم الشقاوة والسعادة، ثم تولى أهل السعادة، ووكل أهل الشقاوة إلى أنفسهم، قال : والهدى هدايان : أحدهما البيان، والآخر التولي من الله تعالى، ألا ترون كيف يهتدي إلى سبب معاشه إلى ثدي أمه لتولي الله إياه وإلهامه إياه.

### الآية 87:4

> ﻿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَىٰ [87:4]

السورة التي يذكر فيها الأعلى جلّ وعلا
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)
 قوله تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى \[١\] قال: هو تنزيهه عن الأضداد والأنداد في الظاهر، وفي الباطن مشاهدته بالذكر في الصلاة دون مشاهدة غيره.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ٣\]
 وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى (٣)
 قوله تعالى: قَدَّرَ فَهَدى \[٣\] قال: قدر عليهم الشقاوة والسعادة، ثم تولى أهل السعادة، ووكل أهل الشقاوة إلى أنفسهم، قال: والهدى هدايان: أحدهما البيان، والآخر التولي من الله تعالى، ألا ترون كيف يهتدي إلى سبب معاشه إلى ثدي أمه لتولي الله إياه وإلهامه إياه.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٤\]
 قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)
 قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى \[١٤\] قال: أي فاز وسعد من اتقى الله في السر والعلانية.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٦\]
 بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا (١٦)
 قوله تعالى: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[١٦\] قال: ما ينبغي للمؤمن أن يكون في الدنيا إلا كمثل رجل ركب خشبة في البحر، وهو يقول: يا رب يا رب، لعل أن ينجيه منها، وما من عبد مؤمن زهد في الدنيا إلا وكّل الله به ملكاً حكيماً يغرس في قلبه أنواع الحكم، كما يغرس أهل الدنيا في بساتينهم من طرف الأشجار، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 السورة التي يذكر فيها الغاشية
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ٢ الى ٣\]
 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ (٢) عامِلَةٌ ناصِبَةٌ (٣)
 قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ \[٢\] أي ذليلة، لأن الله تعالى أمرها أن تخشع وتذل وتفتقر إليه في الدنيا، فلم تفعل، فأذلها في الآخرة بالذلة الباقية.
 قوله تعالى: عامِلَةٌ ناصِبَةٌ \[٣\] أي عاملة في الدنيا بأنواع البدع والضلالات، ناصبة في الآخرة بالعذاب في الدركات.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : آية ٥\]
 تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥)
 تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ \[٥\] أي من عين صديد قد تناهى حرها كما قال: **«حميم»** أي قد بلغ في الحر منتهاه.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ٨ الى ٩\]
 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِها راضِيَةٌ (٩)
 قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ \[٨\] أي نعمة وكرامة. لِسَعْيِها راضِيَةٌ \[٩\] في الآخرة.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ١٢ الى ١٣\]
 فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ (١٢) فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣)
 قوله تعالى: فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ \[١٢\] أي مطردة في عين أخدود. فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ \[١٣\] يعني الفرش مرفوعة، على كل سرير سبعون فراشاً، كل فراش في ارتفاع غرفة من غرف الدنيا. قال سهل: ذكر الله تعالى هذه النعم ليرغبهم فيها، ويحذرهم عقوبته على قدر سلطانه، وكرامته على قدر عظيم شأنه وسلطانه، فلم ينجع ذلك في قلوب كفار مكة فذكر قدرته كي يعتبروا،
 \[سورة الغاشية (٨٨) : آية ١٧\]
 أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧)
 فقال تعالى: أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ \[١٧\] وهو في الباطن أمر للمؤمنين بالتذلل والافتقار إليه، فقال: انظروا إلى الإبل كيف خلقت، مع خلقتها وقوتها كيف تنقاد لصبي يقودها فلا يكون لها تحير ولا لها دونها اختيار، فلا تعجز أن تكون لربك كالإبل لصاحبها، ولهذا قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«كن لربك كالجمل الأنف»** **«١»**، يعني المطاوع، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) في المستدرك على الصحيحين ١/ ١٣٠: (إن المؤمن كالجمل الأنف، حيثما انقيد انقاد).

### الآية 87:5

> ﻿فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَىٰ [87:5]

السورة التي يذكر فيها الأعلى جلّ وعلا
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)
 قوله تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى \[١\] قال: هو تنزيهه عن الأضداد والأنداد في الظاهر، وفي الباطن مشاهدته بالذكر في الصلاة دون مشاهدة غيره.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ٣\]
 وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى (٣)
 قوله تعالى: قَدَّرَ فَهَدى \[٣\] قال: قدر عليهم الشقاوة والسعادة، ثم تولى أهل السعادة، ووكل أهل الشقاوة إلى أنفسهم، قال: والهدى هدايان: أحدهما البيان، والآخر التولي من الله تعالى، ألا ترون كيف يهتدي إلى سبب معاشه إلى ثدي أمه لتولي الله إياه وإلهامه إياه.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٤\]
 قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)
 قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى \[١٤\] قال: أي فاز وسعد من اتقى الله في السر والعلانية.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٦\]
 بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا (١٦)
 قوله تعالى: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[١٦\] قال: ما ينبغي للمؤمن أن يكون في الدنيا إلا كمثل رجل ركب خشبة في البحر، وهو يقول: يا رب يا رب، لعل أن ينجيه منها، وما من عبد مؤمن زهد في الدنيا إلا وكّل الله به ملكاً حكيماً يغرس في قلبه أنواع الحكم، كما يغرس أهل الدنيا في بساتينهم من طرف الأشجار، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 السورة التي يذكر فيها الغاشية
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ٢ الى ٣\]
 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ (٢) عامِلَةٌ ناصِبَةٌ (٣)
 قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ \[٢\] أي ذليلة، لأن الله تعالى أمرها أن تخشع وتذل وتفتقر إليه في الدنيا، فلم تفعل، فأذلها في الآخرة بالذلة الباقية.
 قوله تعالى: عامِلَةٌ ناصِبَةٌ \[٣\] أي عاملة في الدنيا بأنواع البدع والضلالات، ناصبة في الآخرة بالعذاب في الدركات.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : آية ٥\]
 تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥)
 تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ \[٥\] أي من عين صديد قد تناهى حرها كما قال: **«حميم»** أي قد بلغ في الحر منتهاه.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ٨ الى ٩\]
 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِها راضِيَةٌ (٩)
 قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ \[٨\] أي نعمة وكرامة. لِسَعْيِها راضِيَةٌ \[٩\] في الآخرة.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ١٢ الى ١٣\]
 فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ (١٢) فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣)
 قوله تعالى: فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ \[١٢\] أي مطردة في عين أخدود. فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ \[١٣\] يعني الفرش مرفوعة، على كل سرير سبعون فراشاً، كل فراش في ارتفاع غرفة من غرف الدنيا. قال سهل: ذكر الله تعالى هذه النعم ليرغبهم فيها، ويحذرهم عقوبته على قدر سلطانه، وكرامته على قدر عظيم شأنه وسلطانه، فلم ينجع ذلك في قلوب كفار مكة فذكر قدرته كي يعتبروا،
 \[سورة الغاشية (٨٨) : آية ١٧\]
 أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧)
 فقال تعالى: أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ \[١٧\] وهو في الباطن أمر للمؤمنين بالتذلل والافتقار إليه، فقال: انظروا إلى الإبل كيف خلقت، مع خلقتها وقوتها كيف تنقاد لصبي يقودها فلا يكون لها تحير ولا لها دونها اختيار، فلا تعجز أن تكون لربك كالإبل لصاحبها، ولهذا قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«كن لربك كالجمل الأنف»** **«١»**، يعني المطاوع، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) في المستدرك على الصحيحين ١/ ١٣٠: (إن المؤمن كالجمل الأنف، حيثما انقيد انقاد).

### الآية 87:6

> ﻿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَىٰ [87:6]

السورة التي يذكر فيها الأعلى جلّ وعلا
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)
 قوله تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى \[١\] قال: هو تنزيهه عن الأضداد والأنداد في الظاهر، وفي الباطن مشاهدته بالذكر في الصلاة دون مشاهدة غيره.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ٣\]
 وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى (٣)
 قوله تعالى: قَدَّرَ فَهَدى \[٣\] قال: قدر عليهم الشقاوة والسعادة، ثم تولى أهل السعادة، ووكل أهل الشقاوة إلى أنفسهم، قال: والهدى هدايان: أحدهما البيان، والآخر التولي من الله تعالى، ألا ترون كيف يهتدي إلى سبب معاشه إلى ثدي أمه لتولي الله إياه وإلهامه إياه.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٤\]
 قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)
 قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى \[١٤\] قال: أي فاز وسعد من اتقى الله في السر والعلانية.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٦\]
 بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا (١٦)
 قوله تعالى: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[١٦\] قال: ما ينبغي للمؤمن أن يكون في الدنيا إلا كمثل رجل ركب خشبة في البحر، وهو يقول: يا رب يا رب، لعل أن ينجيه منها، وما من عبد مؤمن زهد في الدنيا إلا وكّل الله به ملكاً حكيماً يغرس في قلبه أنواع الحكم، كما يغرس أهل الدنيا في بساتينهم من طرف الأشجار، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 السورة التي يذكر فيها الغاشية
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ٢ الى ٣\]
 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ (٢) عامِلَةٌ ناصِبَةٌ (٣)
 قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ \[٢\] أي ذليلة، لأن الله تعالى أمرها أن تخشع وتذل وتفتقر إليه في الدنيا، فلم تفعل، فأذلها في الآخرة بالذلة الباقية.
 قوله تعالى: عامِلَةٌ ناصِبَةٌ \[٣\] أي عاملة في الدنيا بأنواع البدع والضلالات، ناصبة في الآخرة بالعذاب في الدركات.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : آية ٥\]
 تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥)
 تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ \[٥\] أي من عين صديد قد تناهى حرها كما قال: **«حميم»** أي قد بلغ في الحر منتهاه.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ٨ الى ٩\]
 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِها راضِيَةٌ (٩)
 قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ \[٨\] أي نعمة وكرامة. لِسَعْيِها راضِيَةٌ \[٩\] في الآخرة.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ١٢ الى ١٣\]
 فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ (١٢) فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣)
 قوله تعالى: فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ \[١٢\] أي مطردة في عين أخدود. فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ \[١٣\] يعني الفرش مرفوعة، على كل سرير سبعون فراشاً، كل فراش في ارتفاع غرفة من غرف الدنيا. قال سهل: ذكر الله تعالى هذه النعم ليرغبهم فيها، ويحذرهم عقوبته على قدر سلطانه، وكرامته على قدر عظيم شأنه وسلطانه، فلم ينجع ذلك في قلوب كفار مكة فذكر قدرته كي يعتبروا،
 \[سورة الغاشية (٨٨) : آية ١٧\]
 أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧)
 فقال تعالى: أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ \[١٧\] وهو في الباطن أمر للمؤمنين بالتذلل والافتقار إليه، فقال: انظروا إلى الإبل كيف خلقت، مع خلقتها وقوتها كيف تنقاد لصبي يقودها فلا يكون لها تحير ولا لها دونها اختيار، فلا تعجز أن تكون لربك كالإبل لصاحبها، ولهذا قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«كن لربك كالجمل الأنف»** **«١»**، يعني المطاوع، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) في المستدرك على الصحيحين ١/ ١٣٠: (إن المؤمن كالجمل الأنف، حيثما انقيد انقاد).

### الآية 87:7

> ﻿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ [87:7]

السورة التي يذكر فيها الأعلى جلّ وعلا
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)
 قوله تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى \[١\] قال: هو تنزيهه عن الأضداد والأنداد في الظاهر، وفي الباطن مشاهدته بالذكر في الصلاة دون مشاهدة غيره.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ٣\]
 وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى (٣)
 قوله تعالى: قَدَّرَ فَهَدى \[٣\] قال: قدر عليهم الشقاوة والسعادة، ثم تولى أهل السعادة، ووكل أهل الشقاوة إلى أنفسهم، قال: والهدى هدايان: أحدهما البيان، والآخر التولي من الله تعالى، ألا ترون كيف يهتدي إلى سبب معاشه إلى ثدي أمه لتولي الله إياه وإلهامه إياه.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٤\]
 قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)
 قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى \[١٤\] قال: أي فاز وسعد من اتقى الله في السر والعلانية.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٦\]
 بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا (١٦)
 قوله تعالى: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[١٦\] قال: ما ينبغي للمؤمن أن يكون في الدنيا إلا كمثل رجل ركب خشبة في البحر، وهو يقول: يا رب يا رب، لعل أن ينجيه منها، وما من عبد مؤمن زهد في الدنيا إلا وكّل الله به ملكاً حكيماً يغرس في قلبه أنواع الحكم، كما يغرس أهل الدنيا في بساتينهم من طرف الأشجار، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 السورة التي يذكر فيها الغاشية
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ٢ الى ٣\]
 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ (٢) عامِلَةٌ ناصِبَةٌ (٣)
 قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ \[٢\] أي ذليلة، لأن الله تعالى أمرها أن تخشع وتذل وتفتقر إليه في الدنيا، فلم تفعل، فأذلها في الآخرة بالذلة الباقية.
 قوله تعالى: عامِلَةٌ ناصِبَةٌ \[٣\] أي عاملة في الدنيا بأنواع البدع والضلالات، ناصبة في الآخرة بالعذاب في الدركات.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : آية ٥\]
 تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥)
 تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ \[٥\] أي من عين صديد قد تناهى حرها كما قال: **«حميم»** أي قد بلغ في الحر منتهاه.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ٨ الى ٩\]
 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِها راضِيَةٌ (٩)
 قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ \[٨\] أي نعمة وكرامة. لِسَعْيِها راضِيَةٌ \[٩\] في الآخرة.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ١٢ الى ١٣\]
 فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ (١٢) فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣)
 قوله تعالى: فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ \[١٢\] أي مطردة في عين أخدود. فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ \[١٣\] يعني الفرش مرفوعة، على كل سرير سبعون فراشاً، كل فراش في ارتفاع غرفة من غرف الدنيا. قال سهل: ذكر الله تعالى هذه النعم ليرغبهم فيها، ويحذرهم عقوبته على قدر سلطانه، وكرامته على قدر عظيم شأنه وسلطانه، فلم ينجع ذلك في قلوب كفار مكة فذكر قدرته كي يعتبروا،
 \[سورة الغاشية (٨٨) : آية ١٧\]
 أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧)
 فقال تعالى: أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ \[١٧\] وهو في الباطن أمر للمؤمنين بالتذلل والافتقار إليه، فقال: انظروا إلى الإبل كيف خلقت، مع خلقتها وقوتها كيف تنقاد لصبي يقودها فلا يكون لها تحير ولا لها دونها اختيار، فلا تعجز أن تكون لربك كالإبل لصاحبها، ولهذا قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«كن لربك كالجمل الأنف»** **«١»**، يعني المطاوع، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) في المستدرك على الصحيحين ١/ ١٣٠: (إن المؤمن كالجمل الأنف، حيثما انقيد انقاد).

### الآية 87:8

> ﻿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ [87:8]

السورة التي يذكر فيها الأعلى جلّ وعلا
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)
 قوله تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى \[١\] قال: هو تنزيهه عن الأضداد والأنداد في الظاهر، وفي الباطن مشاهدته بالذكر في الصلاة دون مشاهدة غيره.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ٣\]
 وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى (٣)
 قوله تعالى: قَدَّرَ فَهَدى \[٣\] قال: قدر عليهم الشقاوة والسعادة، ثم تولى أهل السعادة، ووكل أهل الشقاوة إلى أنفسهم، قال: والهدى هدايان: أحدهما البيان، والآخر التولي من الله تعالى، ألا ترون كيف يهتدي إلى سبب معاشه إلى ثدي أمه لتولي الله إياه وإلهامه إياه.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٤\]
 قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)
 قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى \[١٤\] قال: أي فاز وسعد من اتقى الله في السر والعلانية.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٦\]
 بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا (١٦)
 قوله تعالى: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[١٦\] قال: ما ينبغي للمؤمن أن يكون في الدنيا إلا كمثل رجل ركب خشبة في البحر، وهو يقول: يا رب يا رب، لعل أن ينجيه منها، وما من عبد مؤمن زهد في الدنيا إلا وكّل الله به ملكاً حكيماً يغرس في قلبه أنواع الحكم، كما يغرس أهل الدنيا في بساتينهم من طرف الأشجار، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 السورة التي يذكر فيها الغاشية
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ٢ الى ٣\]
 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ (٢) عامِلَةٌ ناصِبَةٌ (٣)
 قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ \[٢\] أي ذليلة، لأن الله تعالى أمرها أن تخشع وتذل وتفتقر إليه في الدنيا، فلم تفعل، فأذلها في الآخرة بالذلة الباقية.
 قوله تعالى: عامِلَةٌ ناصِبَةٌ \[٣\] أي عاملة في الدنيا بأنواع البدع والضلالات، ناصبة في الآخرة بالعذاب في الدركات.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : آية ٥\]
 تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥)
 تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ \[٥\] أي من عين صديد قد تناهى حرها كما قال: **«حميم»** أي قد بلغ في الحر منتهاه.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ٨ الى ٩\]
 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِها راضِيَةٌ (٩)
 قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ \[٨\] أي نعمة وكرامة. لِسَعْيِها راضِيَةٌ \[٩\] في الآخرة.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ١٢ الى ١٣\]
 فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ (١٢) فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣)
 قوله تعالى: فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ \[١٢\] أي مطردة في عين أخدود. فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ \[١٣\] يعني الفرش مرفوعة، على كل سرير سبعون فراشاً، كل فراش في ارتفاع غرفة من غرف الدنيا. قال سهل: ذكر الله تعالى هذه النعم ليرغبهم فيها، ويحذرهم عقوبته على قدر سلطانه، وكرامته على قدر عظيم شأنه وسلطانه، فلم ينجع ذلك في قلوب كفار مكة فذكر قدرته كي يعتبروا،
 \[سورة الغاشية (٨٨) : آية ١٧\]
 أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧)
 فقال تعالى: أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ \[١٧\] وهو في الباطن أمر للمؤمنين بالتذلل والافتقار إليه، فقال: انظروا إلى الإبل كيف خلقت، مع خلقتها وقوتها كيف تنقاد لصبي يقودها فلا يكون لها تحير ولا لها دونها اختيار، فلا تعجز أن تكون لربك كالإبل لصاحبها، ولهذا قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«كن لربك كالجمل الأنف»** **«١»**، يعني المطاوع، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) في المستدرك على الصحيحين ١/ ١٣٠: (إن المؤمن كالجمل الأنف، حيثما انقيد انقاد).

### الآية 87:9

> ﻿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَىٰ [87:9]

السورة التي يذكر فيها الأعلى جلّ وعلا
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)
 قوله تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى \[١\] قال: هو تنزيهه عن الأضداد والأنداد في الظاهر، وفي الباطن مشاهدته بالذكر في الصلاة دون مشاهدة غيره.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ٣\]
 وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى (٣)
 قوله تعالى: قَدَّرَ فَهَدى \[٣\] قال: قدر عليهم الشقاوة والسعادة، ثم تولى أهل السعادة، ووكل أهل الشقاوة إلى أنفسهم، قال: والهدى هدايان: أحدهما البيان، والآخر التولي من الله تعالى، ألا ترون كيف يهتدي إلى سبب معاشه إلى ثدي أمه لتولي الله إياه وإلهامه إياه.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٤\]
 قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)
 قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى \[١٤\] قال: أي فاز وسعد من اتقى الله في السر والعلانية.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٦\]
 بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا (١٦)
 قوله تعالى: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[١٦\] قال: ما ينبغي للمؤمن أن يكون في الدنيا إلا كمثل رجل ركب خشبة في البحر، وهو يقول: يا رب يا رب، لعل أن ينجيه منها، وما من عبد مؤمن زهد في الدنيا إلا وكّل الله به ملكاً حكيماً يغرس في قلبه أنواع الحكم، كما يغرس أهل الدنيا في بساتينهم من طرف الأشجار، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 السورة التي يذكر فيها الغاشية
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ٢ الى ٣\]
 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ (٢) عامِلَةٌ ناصِبَةٌ (٣)
 قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ \[٢\] أي ذليلة، لأن الله تعالى أمرها أن تخشع وتذل وتفتقر إليه في الدنيا، فلم تفعل، فأذلها في الآخرة بالذلة الباقية.
 قوله تعالى: عامِلَةٌ ناصِبَةٌ \[٣\] أي عاملة في الدنيا بأنواع البدع والضلالات، ناصبة في الآخرة بالعذاب في الدركات.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : آية ٥\]
 تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥)
 تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ \[٥\] أي من عين صديد قد تناهى حرها كما قال: **«حميم»** أي قد بلغ في الحر منتهاه.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ٨ الى ٩\]
 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِها راضِيَةٌ (٩)
 قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ \[٨\] أي نعمة وكرامة. لِسَعْيِها راضِيَةٌ \[٩\] في الآخرة.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ١٢ الى ١٣\]
 فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ (١٢) فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣)
 قوله تعالى: فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ \[١٢\] أي مطردة في عين أخدود. فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ \[١٣\] يعني الفرش مرفوعة، على كل سرير سبعون فراشاً، كل فراش في ارتفاع غرفة من غرف الدنيا. قال سهل: ذكر الله تعالى هذه النعم ليرغبهم فيها، ويحذرهم عقوبته على قدر سلطانه، وكرامته على قدر عظيم شأنه وسلطانه، فلم ينجع ذلك في قلوب كفار مكة فذكر قدرته كي يعتبروا،
 \[سورة الغاشية (٨٨) : آية ١٧\]
 أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧)
 فقال تعالى: أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ \[١٧\] وهو في الباطن أمر للمؤمنين بالتذلل والافتقار إليه، فقال: انظروا إلى الإبل كيف خلقت، مع خلقتها وقوتها كيف تنقاد لصبي يقودها فلا يكون لها تحير ولا لها دونها اختيار، فلا تعجز أن تكون لربك كالإبل لصاحبها، ولهذا قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«كن لربك كالجمل الأنف»** **«١»**، يعني المطاوع، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) في المستدرك على الصحيحين ١/ ١٣٠: (إن المؤمن كالجمل الأنف، حيثما انقيد انقاد).

### الآية 87:10

> ﻿سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَىٰ [87:10]

السورة التي يذكر فيها الأعلى جلّ وعلا
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)
 قوله تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى \[١\] قال: هو تنزيهه عن الأضداد والأنداد في الظاهر، وفي الباطن مشاهدته بالذكر في الصلاة دون مشاهدة غيره.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ٣\]
 وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى (٣)
 قوله تعالى: قَدَّرَ فَهَدى \[٣\] قال: قدر عليهم الشقاوة والسعادة، ثم تولى أهل السعادة، ووكل أهل الشقاوة إلى أنفسهم، قال: والهدى هدايان: أحدهما البيان، والآخر التولي من الله تعالى، ألا ترون كيف يهتدي إلى سبب معاشه إلى ثدي أمه لتولي الله إياه وإلهامه إياه.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٤\]
 قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)
 قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى \[١٤\] قال: أي فاز وسعد من اتقى الله في السر والعلانية.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٦\]
 بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا (١٦)
 قوله تعالى: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[١٦\] قال: ما ينبغي للمؤمن أن يكون في الدنيا إلا كمثل رجل ركب خشبة في البحر، وهو يقول: يا رب يا رب، لعل أن ينجيه منها، وما من عبد مؤمن زهد في الدنيا إلا وكّل الله به ملكاً حكيماً يغرس في قلبه أنواع الحكم، كما يغرس أهل الدنيا في بساتينهم من طرف الأشجار، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 السورة التي يذكر فيها الغاشية
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ٢ الى ٣\]
 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ (٢) عامِلَةٌ ناصِبَةٌ (٣)
 قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ \[٢\] أي ذليلة، لأن الله تعالى أمرها أن تخشع وتذل وتفتقر إليه في الدنيا، فلم تفعل، فأذلها في الآخرة بالذلة الباقية.
 قوله تعالى: عامِلَةٌ ناصِبَةٌ \[٣\] أي عاملة في الدنيا بأنواع البدع والضلالات، ناصبة في الآخرة بالعذاب في الدركات.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : آية ٥\]
 تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥)
 تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ \[٥\] أي من عين صديد قد تناهى حرها كما قال: **«حميم»** أي قد بلغ في الحر منتهاه.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ٨ الى ٩\]
 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِها راضِيَةٌ (٩)
 قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ \[٨\] أي نعمة وكرامة. لِسَعْيِها راضِيَةٌ \[٩\] في الآخرة.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ١٢ الى ١٣\]
 فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ (١٢) فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣)
 قوله تعالى: فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ \[١٢\] أي مطردة في عين أخدود. فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ \[١٣\] يعني الفرش مرفوعة، على كل سرير سبعون فراشاً، كل فراش في ارتفاع غرفة من غرف الدنيا. قال سهل: ذكر الله تعالى هذه النعم ليرغبهم فيها، ويحذرهم عقوبته على قدر سلطانه، وكرامته على قدر عظيم شأنه وسلطانه، فلم ينجع ذلك في قلوب كفار مكة فذكر قدرته كي يعتبروا،
 \[سورة الغاشية (٨٨) : آية ١٧\]
 أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧)
 فقال تعالى: أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ \[١٧\] وهو في الباطن أمر للمؤمنين بالتذلل والافتقار إليه، فقال: انظروا إلى الإبل كيف خلقت، مع خلقتها وقوتها كيف تنقاد لصبي يقودها فلا يكون لها تحير ولا لها دونها اختيار، فلا تعجز أن تكون لربك كالإبل لصاحبها، ولهذا قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«كن لربك كالجمل الأنف»** **«١»**، يعني المطاوع، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) في المستدرك على الصحيحين ١/ ١٣٠: (إن المؤمن كالجمل الأنف، حيثما انقيد انقاد).

### الآية 87:11

> ﻿وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى [87:11]

السورة التي يذكر فيها الأعلى جلّ وعلا
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)
 قوله تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى \[١\] قال: هو تنزيهه عن الأضداد والأنداد في الظاهر، وفي الباطن مشاهدته بالذكر في الصلاة دون مشاهدة غيره.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ٣\]
 وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى (٣)
 قوله تعالى: قَدَّرَ فَهَدى \[٣\] قال: قدر عليهم الشقاوة والسعادة، ثم تولى أهل السعادة، ووكل أهل الشقاوة إلى أنفسهم، قال: والهدى هدايان: أحدهما البيان، والآخر التولي من الله تعالى، ألا ترون كيف يهتدي إلى سبب معاشه إلى ثدي أمه لتولي الله إياه وإلهامه إياه.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٤\]
 قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)
 قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى \[١٤\] قال: أي فاز وسعد من اتقى الله في السر والعلانية.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٦\]
 بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا (١٦)
 قوله تعالى: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[١٦\] قال: ما ينبغي للمؤمن أن يكون في الدنيا إلا كمثل رجل ركب خشبة في البحر، وهو يقول: يا رب يا رب، لعل أن ينجيه منها، وما من عبد مؤمن زهد في الدنيا إلا وكّل الله به ملكاً حكيماً يغرس في قلبه أنواع الحكم، كما يغرس أهل الدنيا في بساتينهم من طرف الأشجار، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 السورة التي يذكر فيها الغاشية
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ٢ الى ٣\]
 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ (٢) عامِلَةٌ ناصِبَةٌ (٣)
 قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ \[٢\] أي ذليلة، لأن الله تعالى أمرها أن تخشع وتذل وتفتقر إليه في الدنيا، فلم تفعل، فأذلها في الآخرة بالذلة الباقية.
 قوله تعالى: عامِلَةٌ ناصِبَةٌ \[٣\] أي عاملة في الدنيا بأنواع البدع والضلالات، ناصبة في الآخرة بالعذاب في الدركات.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : آية ٥\]
 تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥)
 تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ \[٥\] أي من عين صديد قد تناهى حرها كما قال: **«حميم»** أي قد بلغ في الحر منتهاه.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ٨ الى ٩\]
 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِها راضِيَةٌ (٩)
 قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ \[٨\] أي نعمة وكرامة. لِسَعْيِها راضِيَةٌ \[٩\] في الآخرة.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ١٢ الى ١٣\]
 فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ (١٢) فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣)
 قوله تعالى: فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ \[١٢\] أي مطردة في عين أخدود. فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ \[١٣\] يعني الفرش مرفوعة، على كل سرير سبعون فراشاً، كل فراش في ارتفاع غرفة من غرف الدنيا. قال سهل: ذكر الله تعالى هذه النعم ليرغبهم فيها، ويحذرهم عقوبته على قدر سلطانه، وكرامته على قدر عظيم شأنه وسلطانه، فلم ينجع ذلك في قلوب كفار مكة فذكر قدرته كي يعتبروا،
 \[سورة الغاشية (٨٨) : آية ١٧\]
 أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧)
 فقال تعالى: أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ \[١٧\] وهو في الباطن أمر للمؤمنين بالتذلل والافتقار إليه، فقال: انظروا إلى الإبل كيف خلقت، مع خلقتها وقوتها كيف تنقاد لصبي يقودها فلا يكون لها تحير ولا لها دونها اختيار، فلا تعجز أن تكون لربك كالإبل لصاحبها، ولهذا قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«كن لربك كالجمل الأنف»** **«١»**، يعني المطاوع، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) في المستدرك على الصحيحين ١/ ١٣٠: (إن المؤمن كالجمل الأنف، حيثما انقيد انقاد).

### الآية 87:12

> ﻿الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَىٰ [87:12]

السورة التي يذكر فيها الأعلى جلّ وعلا
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)
 قوله تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى \[١\] قال: هو تنزيهه عن الأضداد والأنداد في الظاهر، وفي الباطن مشاهدته بالذكر في الصلاة دون مشاهدة غيره.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ٣\]
 وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى (٣)
 قوله تعالى: قَدَّرَ فَهَدى \[٣\] قال: قدر عليهم الشقاوة والسعادة، ثم تولى أهل السعادة، ووكل أهل الشقاوة إلى أنفسهم، قال: والهدى هدايان: أحدهما البيان، والآخر التولي من الله تعالى، ألا ترون كيف يهتدي إلى سبب معاشه إلى ثدي أمه لتولي الله إياه وإلهامه إياه.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٤\]
 قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)
 قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى \[١٤\] قال: أي فاز وسعد من اتقى الله في السر والعلانية.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٦\]
 بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا (١٦)
 قوله تعالى: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[١٦\] قال: ما ينبغي للمؤمن أن يكون في الدنيا إلا كمثل رجل ركب خشبة في البحر، وهو يقول: يا رب يا رب، لعل أن ينجيه منها، وما من عبد مؤمن زهد في الدنيا إلا وكّل الله به ملكاً حكيماً يغرس في قلبه أنواع الحكم، كما يغرس أهل الدنيا في بساتينهم من طرف الأشجار، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 السورة التي يذكر فيها الغاشية
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ٢ الى ٣\]
 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ (٢) عامِلَةٌ ناصِبَةٌ (٣)
 قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ \[٢\] أي ذليلة، لأن الله تعالى أمرها أن تخشع وتذل وتفتقر إليه في الدنيا، فلم تفعل، فأذلها في الآخرة بالذلة الباقية.
 قوله تعالى: عامِلَةٌ ناصِبَةٌ \[٣\] أي عاملة في الدنيا بأنواع البدع والضلالات، ناصبة في الآخرة بالعذاب في الدركات.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : آية ٥\]
 تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥)
 تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ \[٥\] أي من عين صديد قد تناهى حرها كما قال: **«حميم»** أي قد بلغ في الحر منتهاه.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ٨ الى ٩\]
 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِها راضِيَةٌ (٩)
 قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ \[٨\] أي نعمة وكرامة. لِسَعْيِها راضِيَةٌ \[٩\] في الآخرة.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ١٢ الى ١٣\]
 فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ (١٢) فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣)
 قوله تعالى: فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ \[١٢\] أي مطردة في عين أخدود. فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ \[١٣\] يعني الفرش مرفوعة، على كل سرير سبعون فراشاً، كل فراش في ارتفاع غرفة من غرف الدنيا. قال سهل: ذكر الله تعالى هذه النعم ليرغبهم فيها، ويحذرهم عقوبته على قدر سلطانه، وكرامته على قدر عظيم شأنه وسلطانه، فلم ينجع ذلك في قلوب كفار مكة فذكر قدرته كي يعتبروا،
 \[سورة الغاشية (٨٨) : آية ١٧\]
 أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧)
 فقال تعالى: أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ \[١٧\] وهو في الباطن أمر للمؤمنين بالتذلل والافتقار إليه، فقال: انظروا إلى الإبل كيف خلقت، مع خلقتها وقوتها كيف تنقاد لصبي يقودها فلا يكون لها تحير ولا لها دونها اختيار، فلا تعجز أن تكون لربك كالإبل لصاحبها، ولهذا قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«كن لربك كالجمل الأنف»** **«١»**، يعني المطاوع، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) في المستدرك على الصحيحين ١/ ١٣٠: (إن المؤمن كالجمل الأنف، حيثما انقيد انقاد).

### الآية 87:13

> ﻿ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ [87:13]

السورة التي يذكر فيها الأعلى جلّ وعلا
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)
 قوله تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى \[١\] قال: هو تنزيهه عن الأضداد والأنداد في الظاهر، وفي الباطن مشاهدته بالذكر في الصلاة دون مشاهدة غيره.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ٣\]
 وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى (٣)
 قوله تعالى: قَدَّرَ فَهَدى \[٣\] قال: قدر عليهم الشقاوة والسعادة، ثم تولى أهل السعادة، ووكل أهل الشقاوة إلى أنفسهم، قال: والهدى هدايان: أحدهما البيان، والآخر التولي من الله تعالى، ألا ترون كيف يهتدي إلى سبب معاشه إلى ثدي أمه لتولي الله إياه وإلهامه إياه.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٤\]
 قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)
 قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى \[١٤\] قال: أي فاز وسعد من اتقى الله في السر والعلانية.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٦\]
 بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا (١٦)
 قوله تعالى: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[١٦\] قال: ما ينبغي للمؤمن أن يكون في الدنيا إلا كمثل رجل ركب خشبة في البحر، وهو يقول: يا رب يا رب، لعل أن ينجيه منها، وما من عبد مؤمن زهد في الدنيا إلا وكّل الله به ملكاً حكيماً يغرس في قلبه أنواع الحكم، كما يغرس أهل الدنيا في بساتينهم من طرف الأشجار، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 السورة التي يذكر فيها الغاشية
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ٢ الى ٣\]
 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ (٢) عامِلَةٌ ناصِبَةٌ (٣)
 قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ \[٢\] أي ذليلة، لأن الله تعالى أمرها أن تخشع وتذل وتفتقر إليه في الدنيا، فلم تفعل، فأذلها في الآخرة بالذلة الباقية.
 قوله تعالى: عامِلَةٌ ناصِبَةٌ \[٣\] أي عاملة في الدنيا بأنواع البدع والضلالات، ناصبة في الآخرة بالعذاب في الدركات.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : آية ٥\]
 تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥)
 تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ \[٥\] أي من عين صديد قد تناهى حرها كما قال: **«حميم»** أي قد بلغ في الحر منتهاه.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ٨ الى ٩\]
 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِها راضِيَةٌ (٩)
 قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ \[٨\] أي نعمة وكرامة. لِسَعْيِها راضِيَةٌ \[٩\] في الآخرة.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ١٢ الى ١٣\]
 فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ (١٢) فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣)
 قوله تعالى: فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ \[١٢\] أي مطردة في عين أخدود. فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ \[١٣\] يعني الفرش مرفوعة، على كل سرير سبعون فراشاً، كل فراش في ارتفاع غرفة من غرف الدنيا. قال سهل: ذكر الله تعالى هذه النعم ليرغبهم فيها، ويحذرهم عقوبته على قدر سلطانه، وكرامته على قدر عظيم شأنه وسلطانه، فلم ينجع ذلك في قلوب كفار مكة فذكر قدرته كي يعتبروا،
 \[سورة الغاشية (٨٨) : آية ١٧\]
 أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧)
 فقال تعالى: أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ \[١٧\] وهو في الباطن أمر للمؤمنين بالتذلل والافتقار إليه، فقال: انظروا إلى الإبل كيف خلقت، مع خلقتها وقوتها كيف تنقاد لصبي يقودها فلا يكون لها تحير ولا لها دونها اختيار، فلا تعجز أن تكون لربك كالإبل لصاحبها، ولهذا قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«كن لربك كالجمل الأنف»** **«١»**، يعني المطاوع، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) في المستدرك على الصحيحين ١/ ١٣٠: (إن المؤمن كالجمل الأنف، حيثما انقيد انقاد).

### الآية 87:14

> ﻿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّىٰ [87:14]

قوله تعالى : قد أفلح من تزكى  \[ ١٤ \] قال : أي فاز وسعد من اتقى الله في السر والعلانية.

### الآية 87:15

> ﻿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ [87:15]

السورة التي يذكر فيها الأعلى جلّ وعلا
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)
 قوله تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى \[١\] قال: هو تنزيهه عن الأضداد والأنداد في الظاهر، وفي الباطن مشاهدته بالذكر في الصلاة دون مشاهدة غيره.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ٣\]
 وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى (٣)
 قوله تعالى: قَدَّرَ فَهَدى \[٣\] قال: قدر عليهم الشقاوة والسعادة، ثم تولى أهل السعادة، ووكل أهل الشقاوة إلى أنفسهم، قال: والهدى هدايان: أحدهما البيان، والآخر التولي من الله تعالى، ألا ترون كيف يهتدي إلى سبب معاشه إلى ثدي أمه لتولي الله إياه وإلهامه إياه.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٤\]
 قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)
 قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى \[١٤\] قال: أي فاز وسعد من اتقى الله في السر والعلانية.
 \[سورة الأعلى (٨٧) : آية ١٦\]
 بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا (١٦)
 قوله تعالى: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا \[١٦\] قال: ما ينبغي للمؤمن أن يكون في الدنيا إلا كمثل رجل ركب خشبة في البحر، وهو يقول: يا رب يا رب، لعل أن ينجيه منها، وما من عبد مؤمن زهد في الدنيا إلا وكّل الله به ملكاً حكيماً يغرس في قلبه أنواع الحكم، كما يغرس أهل الدنيا في بساتينهم من طرف الأشجار، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 السورة التي يذكر فيها الغاشية
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ٢ الى ٣\]
 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ (٢) عامِلَةٌ ناصِبَةٌ (٣)
 قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ \[٢\] أي ذليلة، لأن الله تعالى أمرها أن تخشع وتذل وتفتقر إليه في الدنيا، فلم تفعل، فأذلها في الآخرة بالذلة الباقية.
 قوله تعالى: عامِلَةٌ ناصِبَةٌ \[٣\] أي عاملة في الدنيا بأنواع البدع والضلالات، ناصبة في الآخرة بالعذاب في الدركات.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : آية ٥\]
 تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (٥)
 تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ \[٥\] أي من عين صديد قد تناهى حرها كما قال: **«حميم»** أي قد بلغ في الحر منتهاه.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ٨ الى ٩\]
 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِها راضِيَةٌ (٩)
 قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ \[٨\] أي نعمة وكرامة. لِسَعْيِها راضِيَةٌ \[٩\] في الآخرة.
 \[سورة الغاشية (٨٨) : الآيات ١٢ الى ١٣\]
 فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ (١٢) فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣)
 قوله تعالى: فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ \[١٢\] أي مطردة في عين أخدود. فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ \[١٣\] يعني الفرش مرفوعة، على كل سرير سبعون فراشاً، كل فراش في ارتفاع غرفة من غرف الدنيا. قال سهل: ذكر الله تعالى هذه النعم ليرغبهم فيها، ويحذرهم عقوبته على قدر سلطانه، وكرامته على قدر عظيم شأنه وسلطانه، فلم ينجع ذلك في قلوب كفار مكة فذكر قدرته كي يعتبروا،
 \[سورة الغاشية (٨٨) : آية ١٧\]
 أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧)
 فقال تعالى: أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ \[١٧\] وهو في الباطن أمر للمؤمنين بالتذلل والافتقار إليه، فقال: انظروا إلى الإبل كيف خلقت، مع خلقتها وقوتها كيف تنقاد لصبي يقودها فلا يكون لها تحير ولا لها دونها اختيار، فلا تعجز أن تكون لربك كالإبل لصاحبها، ولهذا قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: **«كن لربك كالجمل الأنف»** **«١»**، يعني المطاوع، والله سبحانه وتعالى أعلم.
 (١) في المستدرك على الصحيحين ١/ ١٣٠: (إن المؤمن كالجمل الأنف، حيثما انقيد انقاد).

### الآية 87:16

> ﻿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [87:16]

قوله تعالى : بل تؤثرون الحياة الدنيا  \[ ١٦ \] قال : ما ينبغي للمؤمن أن يكون في الدنيا إلا كمثل رجل ركب خشبة في البحر، وهو يقول : يا رب يا رب، لعل أن ينجيه منها، وما من عبد مؤمن زهد في الدنيا إلا وكل الله به ملكا حكيما يغرس في قلبه أنواع الحكم، كما يغرس أهل الدنيا في بساتينهم من طرف الأشجار، والله سبحانه وتعالى أعلم.

### الآية 87:17

> ﻿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ [87:17]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 87:18

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ [87:18]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 87:19

> ﻿صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ [87:19]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/87.md)
- [كل تفاسير سورة الأعلى
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/87.md)
- [ترجمات سورة الأعلى
](https://quranpedia.net/translations/87.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير التستري](https://quranpedia.net/book/329.md)
- [المؤلف: سهل التستري](https://quranpedia.net/person/4151.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/87/book/329) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
