---
title: "تفسير سورة الأعلى - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/87/book/345.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/87/book/345"
surah_id: "87"
book_id: "345"
book_name: "التسهيل لعلوم التنزيل"
author: "ابن جُزَيِّ"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الأعلى - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/87/book/345)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الأعلى - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ — https://quranpedia.net/surah/1/87/book/345*.

Tafsir of Surah الأعلى from "التسهيل لعلوم التنزيل" by ابن جُزَيِّ.

### الآية 87:1

> سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [87:1]

سبح اسم ربك الأعلى  التسبيح في اللغة التنزيه وذكر الاسم هنا يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون المراد المسمى ويكون الاسم صلة كالزائد، ومعنى الكلام سبح ربك أي : نزهه عما لا يليق به، وقد يتخرج ذلك على قول من قال : إن الاسم هو المسمى. 
والآخر : أن يكون الاسم مقصودا بالذكر ويحتمل المعنى على هذا أربعة أوجه :
الأول : تنزيه أسماء الله تعالى عن المعاني الباطلة كالتشبيه والتعطيل. 
الثاني : تنزيه أسماء الله عن أن يسمى بها صنم أو وثن. 
الثالث : تنزيه أسماء الله عن أن تدرك في حال الغفلة دون خشوع. 
الرابع : أن المراد قول سبحان الله ولما كان التسبيح باللسان لا بد فيه من ذكر الاسم فلذلك أوقع التسبيح على : الاسم وهذا القول هو الصحيح ويؤيده ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قرأ هذه الآية قال :" سبحان ربي الأعلى ". وأنها لما نزلت قال :" اجعلوها في سجودكم " فدل ذلك على أن المراد هو التسبيح باللسان مع موافقة القلب ولا بد في التسبيح باللسان من ذكر اسم الله تعالى فلذلك قال : سبح اسم ربك الأعلى  مع أن التسبيح في الحقيقة إنما هو لله تعالى لا لاسمه وإنما ذكر الاسم لأنه هو الذي يوصل به إلى التسبيح باللسان وعلى هذا يكون موافقا في المعنى لقوله : فسبح باسم ربك  لأن معناه نزه الله بذكر اسمه ويؤيد هذا ما روي عن ابن عباس أن معنى سبح " صل باسم ربك " أي : صل واذكر في الصلاة اسم ربك، والأعلى يحتمل أن يكون صفة للرب أو للاسم والأول أظهر.

### الآية 87:2

> ﻿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ [87:2]

الذي خلق فسوى  حذف مفعول خلق وسوى لقصد الإجمال الذي يفيد العموم، والمراد خلق كل شيء فسواه : أي : أتقن خلقته وانظر ما ذكرنا في قوله : فسواك فعدلك  \[ الانفطار : ٧ \].

### الآية 87:3

> ﻿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ [87:3]

والذي قدر فهدى  قدر بالتشديد يحتمل أن يكون من القدر والقضاء أو من التقدير والموازنة بين الأشياء، وقرئ بالتخفيف فيحتمل أن يكون من القدرة أو التقدير، وحذف المفعول ليفيد العموم فإن كان من التقدير فالمعنى قدر لكل حيوان ما يصلحه فهداه إليه وعرفه وجه الانتفاع به، وقيل : هدى ذكور الحيوان إلى وطء الإناث لبقاء النسل وقيل : هدى المولود عند وضعه إلى مص الثدي وقيل : هدى الناس للخير والشر والبهائم للمراتع، وهذه الأقوال أمثلة والأول أعم وأرجح فإن هداية الإنسان وسائر الحيوانات إلى مصالحها باب واسع فيه عجائب وغرائب، وقال الفراء : المعنى هدى وأضل واكتفى بالواحدة لدلالتها على الأخرى وهذا بعيد.

### الآية 87:4

> ﻿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَىٰ [87:4]

والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى  المرعى هو النبات الذي ترعاه البهائم، والغثاء هو النبات اليابس المحتطم، وأحوى معناه أسود وهو صفة لغثاء والمعنى أن الله أخرج المرعى أخضر فجعله بعد خضرته غثاء أسود لأن الغثاء إذا قدم تعفن واسود، وقيل : إن أحوى حال من المرعى، ومعناه : الأخضر الذي يضرب إلى السواد وتقديره الذي أخرج المرعى أحوى فجعله غثاء، وفي هذا القول تكلف.

### الآية 87:5

> ﻿فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَىٰ [87:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 87:6

> ﻿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَىٰ [87:6]

سنقرئك فلا تنسى  هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وعده الله أن يقرئه القرآن فلا ينساه، وفي ذلك معجزة له عليه الصلاة والسلام لأنه كان أميا لا يكتب وكان مع ذلك لا ينسى ما أقرأه جبريل عليه السلام من القرآن، وقيل : معنى الآية كقوله : لا تحرك به لسانك  \[ القيامة : ١٦ \] فإنه عليه الصلاة والسلام كان يحرك به لسانه إذا أقرأه جبريل خوفا أن ينساه فضمن الله له أن لا ينساه، وقيل : فلا تنسى : نهي عن النسيان وقد علم الله أن ترك النسيان ليس في قدرة البشر فالمراد الأمر بتعاهده حتى لا ينساه وهذا بعيد لإثبات الألف في تنسى.

### الآية 87:7

> ﻿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ [87:7]

إلا ما شاء الله  فيه وجهان :
أحدهما : أن معناه لا تنسى إلا ما شاء الله أن تنساه كقوله : أو ننسها  \[ البقرة : ١٠٦ \] والآخر : أنه لا ينسى شيئا ولكن قال : إلا ما شاء الله  تعظيما لله بإسناد الأمر إليه كقوله : خالدين فيها إلا ما شاء الله  \[ الأنعام : ١٢٨ \] على بعض الأقوال وعبر الزمخشري عن هذا : بأنه من استعمال التقليل في معنى النفي، والأول أظهر فإن النسيان جائز على النبي صلى الله عليه وسلم فيما أراد الله أن يرفعه من القرآن أو فيما قضى الله أن ينساه ثم يذكره ومن هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم حين سمع قراءة عباد بن بشير رحمه الله :" لقد أذكرني كذا وكذا آية كنت قد نسيتها ".

### الآية 87:8

> ﻿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ [87:8]

ونيسرك لليسرى  عطف على سنقرؤك ومعناه : نوفقك للأمور المرضية التي توجب لك السعادة، وقيل : معناه للشريعة اليسرى من قوله عليه الصلاة والسلام :" دين الله يسر " أي : سهل لا حرج فيه.

### الآية 87:9

> ﻿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَىٰ [87:9]

فذكر إن نفعت الذكرى  المراد بهذا الشرط توبيخ الكفار الذين لا تنفعهم الذكرى، واستبعاد تأثير الذكرى في قلوبهم كقولك قد أوصيتك لو سمعت، وقيل : المعنى ذكر إن نفعت الذكرى، وإن لم تنفع واقتصر على أحد القسمين لدلالة الآخر عليه وهذا بعيد وليس عليه الرونق الذي على الأول.

### الآية 87:10

> ﻿سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَىٰ [87:10]

سيذكر من يخشى  أي : من يخاف الله.

### الآية 87:11

> ﻿وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى [87:11]

ويتجنبها الأشقى  يعني : الكافر. وقيل : نزلت في الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة، والضمير المفعول للذكرى.

### الآية 87:12

> ﻿الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَىٰ [87:12]

النار الكبرى  هي نار جهنم وسماها كبرى بالنظر إلى نار الدنيا، وقيل : سماها كبرى بالنظر إلى غيرها من نار جهنم فإنها تتفاضل، وبعضها أكبر من بعض وكلا القولين صحيح إلا أن الأول أظهر ويؤيده قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ناركم هذه التي توقدون جزءا من سبعين جزءا من نار جهنم ".

### الآية 87:13

> ﻿ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ [87:13]

ثم لا يموت فيها ولا يحيى  أي : لا يموت فيستريح ولا يحيا حياة هنيئة، وعطف هذه الجملة بثم لأن هذه الحالة أشد من صلى النار فكأنها بعده في الشدة.

### الآية 87:14

> ﻿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّىٰ [87:14]

قد أفلح من تزكى  يحتمل أن يكون بمعنى الطهارة من الشرك والمعاصي، أو بمعنى الطهارة للصلاة أو بمعنى أداء الزكاة، وعلى هذا قال جماعة : إنها يوم الفطر والمعنى أدى زكاة الفطر.

### الآية 87:15

> ﻿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ [87:15]

وذكر اسم ربه  في طريق المصلى إلى أن يخرج الإمام وصلى صلاة العيد، وقد روي هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل : المراد أدى زكاة ماله وصلى الصلوات الخمس.

### الآية 87:16

> ﻿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [87:16]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 87:17

> ﻿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ [87:17]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 87:18

> ﻿إِنَّ هَٰذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ [87:18]

إن هذا  الإشارة إلى ما ذكر من التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة، أو إلى ما تضمنته السورة، أو إلى القرآن بجملته، والمعنى أنه ثابت في كتب الأنبياء المتقدمين كما ثبت في هذا الكتاب.

### الآية 87:19

> ﻿صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ [87:19]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/87.md)
- [كل تفاسير سورة الأعلى
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/87.md)
- [ترجمات سورة الأعلى
](https://quranpedia.net/translations/87.md)
- [صفحة الكتاب: التسهيل لعلوم التنزيل](https://quranpedia.net/book/345.md)
- [المؤلف: ابن جُزَيِّ](https://quranpedia.net/person/14000.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/87/book/345) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
